Indemnité d’éviction : le prix d’acquisition du droit au bail fixé par acte authentique constitue le plancher de l’indemnisation due au preneur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57923

Identification

Réf

57923

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5108

Date de décision

24/10/2024

N° de dossier

2024/8219/2120

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la fixation d'une indemnité d'éviction commerciale, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de l'acte authentique de cession du fonds de commerce. Le tribunal de commerce avait fixé l'indemnité due au preneur sur la base d'une expertise judiciaire, écartant le prix de cession stipulé dans l'acte notarié au motif qu'il serait simulé.

L'enjeu en appel était de déterminer si la simple allégation de simulation du prix par le bailleur suffisait à écarter l'application de l'article 7 de la loi n° 49.16, qui fixe un plancher à l'indemnité. La cour retient que l'acte de cession, revêtant un caractère authentique, ne peut être contesté pour simulation que par la voie de l'inscription de faux.

En l'absence d'une telle procédure engagée par les bailleurs, le prix de cession mentionné dans l'acte doit être tenu pour certain et s'impose au juge. Par conséquent, la cour juge que l'indemnité d'éviction ne peut être inférieure à ce prix, quand bien même l'expertise judiciaire aurait conclu à une valeur moindre.

Le jugement est donc réformé sur ce point, l'indemnité étant portée au montant du prix de cession, et l'appel incident des bailleurs est rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم [إبراهيم (أ.)] بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ07/03/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 117 بتاريخ 21/02/2023 القاضي بإجراء خبرة تقويمية و الحكم رقم 3227 بتاريخ 03/10/2023 الصادرين عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 3476/8207/2022 القاضي المصادقة على الانذار المبلغ الى المدعى عليه [إبراهيم (أ.)] بتاريخ 06-07-2022 وافراغه او من يقوم مقامه او باذنه من المحل التجاري الكائن بالرقم 98 الزنقة 36 الخبازات القنيطرة مقابل اداء المدعيين [حسن (أ.)] و[نجاة (أ.)] تضامنا لفائدته مبلغ 400.000,00 درهم كتعويض وابقاء صائر كل مقال على عاتق الطرف الاخر ورفض الباقي .

في الشكل :

سبق البت في الاستئنافين الأصلي والفرعي بالقبول بموجب القرار التمهيدي الصادرة في النازلة.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعيين [حسن (أ.)] و[نجاة (أ.)] تقدما بواسطة نائبهما بتاريخ 26/10/2022بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرضا فيه أن المدعى عليه يعتمر منهما على وجه الكراء المحل التجاري الكائن بالرقم 98 الزنقة 36 الخبازات القنيطرة، وأنهما يريدان استرجاعه من اجل استعماله شخصيا، وقد سبق لهما ان وجها اليه انذارا لهذه الغاية في اطار المادة 26 من القانون رقم 49.16 توصل به بتاريخ 06-07 2022 لم يستجب لفحواه رغم مرور الاجل الممنوح له ، ملتمسين المصادقة على الانذار وافراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه او باذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ من المحل المدعى فيه ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وجعل الصائر على من يجب مرفقين مقالهما بصورة شمسية لحكم وصورة شمسية لانذار ونسخة محضر تبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المرفقة بمقال مضاد مؤدى عنه المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 27/12/2022 والذي دفع من خلالها بكونه اشترى الاصل التجاري المتواجد بالمحل المدعى فيه منذ سنة 2019 بمبلغ 1.100.000,00 درهما من المكتري الاصلي [منير (ب.)] وقد تم اخبار المدعيين بذلك عن طريق انذار بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 20-02-2021 ، وعملا بمقتضيات المادة 27 من القانون رقم 16 .49 فقد خوله المشرع حق الحصول على تعويض مقابل حق المدعيين في استرجاع محلهما للاستغلال الشخصي مرتكزاته حسب المادة 7 من نفس القانون اولا استرجاع ما دفعه مقابل اقتناء الاصل التجاري ثانيا ما انفقه من اصلاحات وتحسينات وثالثا ما سيفقده من عناصر الاصل التجاري من زبائن وسمعة وغيرها ورابعا مصاريف الانتقال من المحل الى محل مماثل ، ملتمسا الحكم تمهيديا باجراء خبرة لتحديد التعويض مقابل الافراغ بناء على العناصر الواقعية المذكورة مع حفظ حقه في التقدم به في ضوء الخبرة . مرفقا مذكرته بصور شمسية لكل من اشعار ومحضر تبليغ وجواب على انذار وعقد بيع اصل تجاري.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعيين بجلسة 07-02-2023 واللذين عقبا من خلالها بشان عقد شراء الاصل التجاري المدلى به من طرف المدعى عليه بكونه غير مستوف للشروط القانونية المتعلقة بتفويت الاصل التجاري المنصوص عليها بالمادة 25 من القانون رقم 49.16 في فقرتها الرابعة التي نصت على ان ثمن البيع يودع لدى جهة مؤهلة قانونا للاحتفاظ بالودائع ، ومادام العقد انجز لدى موثق فكان بالاحرى على المدعى عليه ايداع مبلغ البيع لدى موثق في حين انه بالرجوع على عقد الشراء يتبين بأن موثق العقد لم يستلم أي مبالغ وان المبلغ سلم للبائع مباشرة في مخالفة للمادة 25 المذكورة ، مما حرمهما من الاستفادة من حق الافضلية ن وأن عدم احترام الفقرة الرابعة من المادة 27 كان متعمدا حتى لا يتم التعرف على الثمن الحقيقي للبيع المعتبر ثمن تعجيزي لحرمانهما من المطالبة باسترجاع محلهما ، وما يؤكد صورية الثمن عدم ادلاء المدعى عليه باي اثبات كتابي يفيد الاداء اما بواسطة تحويل بنكي او بواسطة شيك ولا إثبات ذلك وفق قاعدة من ادعى شيئا عليه اثباته ووفق ما سار عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض المتواتر في هذه المسألة، وان قيمة الأصل التجاري المدعى فيه محددة سلفا في مبلغ 1.100.000,00 درهم التي دفعها للمكتري الأصلي بواسطة العقد التوثيقي والشيكات والاحتساب الذي يتعين القيام به في هذه النازلة هو تحديد قيمة ما تبقى من عناصر التعويض المستحقة مقابل رفع يده عن الأصل التجاري ، وهو التعويض عن الضرر الناتج عن توقفه عن ممارسة نشاطه خلال البحث عن كراء محل تجاري ثان مماثل ومصاريف الانتقال والإصلاحات التي اجراها على المحل المدعى فيه والتي ستبقى ملكا للمدعى عليهما فرعيا ، فبالنسبة للتعويض الأول فالاساس المحاسبي المعتمد من طرف الخبير هو رقم معاملات المحققة خلال سنة 2021 و 2022 بغض النظر عن سنة 2020 التي لا يمكن اتخاذها كمقياس بالنظر الى الجائحة الوبائية وانخفاض المردود الى درجة التوقف أحيانا وبالتالي ينبغي الاخذ بمعدل الدخل السنوي لسنتي 2021 و 2022 أي 486.500,00 درهما عن سنة 2021 و 546.430,00 درهما وقسمة المجموع على اثنين بقيمة 516.435,00 درهما و باقتسام هذا المعدل على 12 شهر مضروبة في 6 اشهر التي حددها الخبير المعين كمدة للتوقف للبحث عن محل تجاري اخر سيكون الناتج 258.232,5 درهما وبالنسبة لمصاريف الانتقال حددت في مبلغ 50.000,00 درهما والاصلاحات حددت أيضا في مبلغ 50.000,00 درهما ليكون مجموع قيمة التعويض المستحق 1.458.232,50 درهما ، مضيفا ان الخبرة المنجزة عرفت خروقات بالنظر الى ان الخبير لم يعر الوثائق المقدمة امامه أي اهتمام وخرق مقتضيات الامر التمهيدي عندما اقصى عقد البيع والشيكات المدفوعة للمكتري الأصلي ، ملتمسا الحكم بأداء المدعى عليهما تضامنا فيما بينهما لفائدته المبلغ المذكور مقابل افراغه من الأصل التجاري المدعى فيه.

وبتاريخ 03/10/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالإستئناف

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأن مقتضيات المادة 7 من قانون 49.16 تنص حرفيا بأنه لا يمكن أن يقل التعويض عن الإفراغ عن المبلغ المدفوع مقابل الحق في الكراء، وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قضت بتعويض لفائدته قيمته 400.000.00 درهما ، والحال أنه دفع للمكتري الأصلي مبلغ 100,000,00 1 درهما مقابل شراء الأصل التجاري المدعى فيه، وبذلك يكون الحكم المستأنف قد خرق مقتضيات المادة 7 ولم يحسن تطبيقها وهو ما انعكس سلبا على حقوقه ، وأن إلزامية المادة 7 المذكورة لم تسلم حتى من الخبير المنتدب ، إذ أنه لم يعر أي اهتمام لوسائل الإثبات المدلى بها من طرفه لأخذها بعين الاعتبار في تقويم الأصل التجاري، مستثنيا الأساس الأهم في نازلة الحال وهو ثمن الشراء الثابت بالعقد التوثيقي وكشوف الحساب البنكية، وبذلك فإن الخبير والحكم المستأنف معا أقصيا شراء الأصل التجاري من حسابهما، وبينما حدد الخبير تعويضا قدره 560000,00 درهما، حددت المحكمة تعويضا قدره400.000,00 درهما ، وأنه عملا بمقتضيات المادة 7 فإن ما يستحقه كتعويض هو الثمن الذي اشترى به الأصل التجاري المحدد في مبلغ 1.100.000,00 درهما، بالإضافة إلى التعويض عن مدة التوقف للبحث عن محل تجاري مماثل ومصاريف الانتقال التي حددها الخبير في مبلغ 358232,50 درهما ليكون مجموع التعويض هو مبلغ 1458232,50 درهما ، ملتمسا بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا القول بتعديل الحكم المستأنف وتطبيق المادة 7 الفقرة 4 من القانون 49.16 والحكم تبعا لذلك على المستأنف عليهما بأدائهما له تعويضاً شاملاً يساوي قيمة شرائه للأصل التجاري المحدد في مبلغ 1.100.000,00درهما بإضافة صوائر التنقل والتوقف عن ممارسة نشاطه التجاري لمدة 6 أشهر حسب تقدير الخبير وهي 358.232.00 درهما أي ما مجموعه 1.458.232,00 درهما ، و بتحميلهما كافة الصوائر.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليهما بجلسة 02/05/2024 التي جاء فيها بخصوص الجواب على المقال الاستئنافي بأنه سبق لهما أن آثارا أمام المحكمة الابتدائية أن الثمن المضمن بعقد البيع هو ثمن صوري وغير حقيقي ومبالغ فيه وكانت الغاية من تضمين العقد لهذا الثمن المبالغ فيه هو تعجيزهما في حالة رغبتهما استرجاع محلهما ، ودليل صورية الثمن المضمن بالعقد هو أن هذا المبلغ لم يمر عبر القنوات القانونية ، وان العقد تضمن انه تم التوصل اعترافا مما يكون معه هذا السبب غير جدي ويتعين استبعاده بدليل أن الخبرة على علاتها لم تتضمن في طياتها أية مبالغ مقارنة يستفاد منها أن هذا الأصل التجاري قد يصل للثمن المزعوم والمضمن بعقد البيع ،كما أنها حددت قيمة العناصر المادية والمعنوية التي يتكون منها الأصل التجاري ، وأنه لا وجود لعنصر المفتاح صمن عناصره .بخصوص الاستئناف الفرعي فإنهما أدليا للمحكمة بوثائق مقارنة ويتعلق الأمر بخبرتين قضائيتين و حكم استئنافي صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بخصوص محل تجاري مجاور للمحل التجاري موضوع الدعوى وهو حكم يتعلق بمحل بنفس المواصفات ونفس المكان ونفس المعايير ، وذلك تنويرا للمحكمة من أجل الاستجابة لطلب خبرة مضادة ، وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تعر أي اهتمام لتلك الوثائق ولم تجب على دفوعهما التي كانت جدية لكونهما عززا مستنتجاتهما بوثائق مقارنة لمحل بنفس المكان ونفس المعايير ، فضلا عن أن ملتمسهما كان واضحا وجديا والتمسا عدم المصادقة على تقرير الخبرة والحكم بإجراء خبرة جديدة ، ملتمسين بخصوص الجواب على المقال الاستئنافي الحكم برفضه وبخصوص الاستئناف الفرعي قبول المقال شكلا وموضوعا أساسا الحكم بتخفيض التعويض إلى مبلغ 150.000 درهما واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة يعهد بها إلى خبير مختص لتحديد التعويض المستحق .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف التي جاء فيها بأنه ركز استئنافه على عدم تطبيق مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16/49 التي نصت بانه "لا يمكن ان يقل التعويض عن الإفراغ عن المبلغ المدفوع مقابل الحق في الكراء ". وأن حكمة لما تجاوزت هذا النص تكون قد خرقت القانون والحال انها ملزمة ومقيدة بتطبيق النصوص القانونية الواجبة التطبيق ، وأن إثبات الصورية المزعومة من طرف المستأنف عليهما يجب أن تراعى فيه مقتضيات الفصلين 443 و 444 من قانون الالتزامات والعقود ويلزم أن تكون كتابة خاصة إذا تجاوزت قيمة التصرف المبلغ الوارد في الفصل 443 تطبيقا للقاعدة أنه لا يسوغ إثبات ما يخالف ما ورد بالكتابة إلا بالكتابة وبالتالي كان لزاما على المستأنف عليهما المتمسكين بالصورية إثباتها كتابة ، وأكثر من هذا فإنه يدلي بوصل الصوائر والمصاريف التي توصل بها الموثق وقدرها 62.875.00 درهما من اجل أتعابه وتسجيل عقد البيع بمصلحة التسجيل بواسطة شيك صادر عنه ، ملتمسا رد جميع الدفوع الواردة في المذكرة الجوابية للمستأنف عليهما لكونها عارية من وسائل الاثبات والحكم بتمتيعه بجميع ما ورد في مقاله الاستئنافي.

وأرفقت مذكرته بعقد البيع ووصل اداء مصاريف التسجيل والاتعاب للموثق .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 403 الصادر بتاريخ 06/06/2024 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير [الحسين كرومي] الذي خلص في تقريره بأن مكونات التعويض المستحق لمالك الأصل التجاري من جراء الضرر الناجم عن الإفراغ هو كالتالي : - عن الزبناء والرواج التجاري مبلغ 226.400,00 درهم - عن الحق في الكراء مبلغ 176.400,00 درهم - عن الإصلاحات والتحسينات مبلغ 85.000,00 درهم - عن مصاريف الانتقال مبلغ 3000,00 درهم

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف دفاع المستأنف بجلسة 10/10/2024 التي جاء فيها أن الخبير إقترح إحتساب عنصرا الزبناء من معدل رقم الاعمال سنة 2020 + رقم اعمال سنة 2021 والحال أن سنة 2020 هي سنة استثنائية عرفت وباء كورونا الذي أدى الى إنخفاض الانشطة التجارية ليس على الصعيد المحلي او الفردي بل على الصعيد الدولي، ومن ثم فإن رقم المعاملات التجارية لهذه السنة يعتبر استثنائيا والقاعدة ان الاستثناء لا يقاص عليه لأنه في حكم الناذر ، وأن عنصر الزبناء والرواج التجاري كما هو واضح من تقرير الخبير هو أهم عنصر في تقدير التعويض ولما كان احتسابه على أساس سنة ازمة اقتصادية بالنسبة للتجارة كما هو موضح أعلاه فإن تأثيره على التعويض هو التخفيض منه وهو امر غير منصف، وأن تقدير الحق في الكراء لم يراع السومة الكرائية الحقيقة للمحل بسوق العقار حاليا مع معامل المدة فالخبير اعتبر السومة الشهرية الحالية بسوق الكراء هي 6000 درهم دون ان يتقصى او يبحث في ذلك ولو على مستوى الوكالات العقارية بل ان المستأنف ادلى للخبير بعقود كراء محلات مجاورة وبعقد تسيير حر للمحل المدعى فيه تتراوح فيه السومة الكرائية بين 10000 درهم و 12000 درهم ولو ان الخبير استأنس بهذه العقود وهي عقود مصححة الامضاء أي موثوقة وتقصي لدى وكالات الكراء لوصل الى السومة الحقيقية محددة في مبلغ 10000.00 درهما شهريا على الأقل، وهو إذ لم يفعل ولم يبدل أي جهد في سبيل معرفة السومة الحالية فإنه أضاف الى ما سبق من النقائص نقصا أخر أدى الى خفض التعويض عن فقدان الأصل التجاري وأن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار قيمة الأصل التجاري المؤداة للمكتري من طرف المستأنف للمكتري الأول، وبذلك لم يول أهمية للمأمورية الملقاة على عاتقه من طرف المحكمة بمقتضى الامر التمهيدي ، ملتمسا إعادة الخبرة الى الخبير المكلف لإكمال النقائص المذكورة وحفظ حقه في تقديم مستنتجاته على ضوئها علما انه يؤكد مطالبه الواردة في مقاله الاستئنافي.

وبناء على المذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليهما بجلسة 10/10/2024 التي جاء فيها أنه بالاطلاع على مجموع التعويض الذي حدده الخبير سيتضح للمحكمة أن هذا التعويض لا يتسم بالموضوعية، ومبالغ فيه كثيرا، بل هناك تعويضات لا يمكن تجزئتها عن باقي العناصر الأخرى ، وإفراد تعويض خاص بها، كما أن هناك تعويضات تجاوز فيها الخبير النقط المحددة له في الأمر التمهيدي ، وهذا ما سيتضح للمحكمة من خلال ما يلي: بالنسبة للتعويض عن الزبناء فإن تحديده مبلغ 226.400 درهم فيه مبالغة واضحة، وأن الخبير وان كان قد بسط العملية التي اعتمد عليها في تحديد هذا المبلغ إلا ذكر في خبرته أن النشاط المزاول بالمحل التجاري نسبته تتراوح بين 35 إلى 90 في المائة واعتمد في احتساب هذا التعويض على نسبة 80 في المائة والحال انه كان عليه احتساب نسبة 50 في المائة كنسبة متوسطة ليكون بذلك التعويض عن الزبناء لا يتجاوز 140.000 درهم ، وبالنسبة للحق في الايجار سيتضح للمحكمة أن الخبير اعتمد على سومة كرائية 6000 درهم وهي سومة كرائية مبالغ فيها اذ أن اغلب المحلات المتواجدة في نفس المنطقة تتراوح السومة الكرائية فيها ما بين 1000 و 2000 درهم، وان الخبير اعتمد على سومة كرائية عالية جدا خلصت به الى ذلك التعويض المبالغ فيه، كما انه اقترح مدة 3 سنوات لاسترجاع نفس النشاط مما يجعل تقريره هذا بعيد كل البعد عن الموضوعية باعتماده سومة كرائية مرتفعة ليكون الفارق كبير و اعتماد مدة طويلة وفيه نوع من المحاباة لفائدة المستأنف عليه فرعيا مما يتعين استبعاد هذه الخبرة لعدم موضوعيتها ، وبالنسبة للإصلاحات والتحسينات هي أيضا اعتمد فيه الخبير على لائحة غير منطقية ، فكيف يعقل لمحل تجاري تباع فيه الملابس الجاهزة أن يعرف اصلاح كل سنة بمبلغ معدله 50.000 درهم سنويا ونفس الإصلاحات ونفس التجهيزات كل سنة وان الخبير وان كان حدد مبلغ 85.000 درهم الا انه اعتمد في ذلك على لائحة التجهيزات التي منحت له من طرف المستأنف عليه فرعيا والتي سيتضح للمحكمة انه مبالغ فيها وغير منطقية مما تكون هذه الخبرة بعيد كل البعد عن الموضوعية ويتعين استبعادها ، وان التقرير المنجز من طرف الخبير غير موضوعي وغير واضح فانه يتعين القول والحكم بعد المصادقة عليه، وأن المستأنف عليهما تأكيدا لما سبق تفصيله أعلاه فقد سبق لهما أن أدليا للمحكمة الابتدائية التجارية بالرباط مستنتجاتهما بعد الخبرة بوثائق مقارنة تتضمن خبرتين وقرار استئنافي يتعلق بمحلات مجاورة للمحل موضوع الدعوى والتي سيتضح بعد الرجوع إليها أن تقرير الخبرة المنجز في هذه الدعوى يتسم بالمبالغة ، ملتمسين بعد تأكيد ما جاء في الاستئناف الفرعي لهما والحكم بتخفيض التعويض إلى المبلغ 150.000 درهم وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/10/2024 ألفي بالملف بمذكرة بعد الخبرة لدفاع المستأنف عليهما تسلم نسخة منه دفاع المستأنف الذي أدلى بمذكرة بعد الخبرة ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/10/2024 مددت لجلسة 24/10/2024

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث يتمسك المستأنف أصليا بأن مقتضيات المادة 7 من قانون 49.16 تنص حرفيا بأنه لا يمكن أن يقل التعويض عن الإفراغ عن المبلغ المدفوع مقابل الحق في الكراء، وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قضت بتعويض لفائدته قيمته 400.000.00 درهما ، والحال أنه دفع للمكتري الأصلي مبلغ 100,000,00 1 درهما مقابل شراء الأصل التجاري المدعى فيه، وبذلك يكون الحكم المستأنف قد خرق مقتضيات المادة 7 ولم يحسن تطبيقها وهو ما انعكس سلبا على حقوقه

وحيث إن المحكمة وتفعيلا منها لإجراءات تحقيق الدعوى قررت تمهيديا إجراء خبرة تقويميةبواسطة الخبير [الحسين كرومي] الذي خلص في تقريره بأن مكونات التعويض المستحق لمالك الأصل التجاري من جراء الضرر الناجم عن الإفراغ هو كالتالي : - عن الزبناء والرواج التجاري مبلغ 226.400,00 درهم - عن الحق في الكراء مبلغ 176.400,00 درهم - عن الإصلاحات والتحسينات مبلغ 85.000,00 درهم - عن مصاريف الانتقال مبلغ 3000,00 درهم

وحيث نازع المستأنف أصليا في تقرير الخبرة مؤكدا بأن الخبير لم يأخذبعين الاعتبار قيمة الأصل التجاري المؤداة من طرفه للمكتري الأول، وبذلك لم يول أهمية للمأمورية الملقاة على عاتقه من طرف المحكمة بمقتضى الامر التمهيدي ، ملتمسا إعادة الخبرة الى الخبير المكلف لإكمال النقائص المذكورة وحفظ حقه في تقديم مستنتجاته على ضوئها علما انه يؤكد مطالبه الواردة في مقاله الاستئنافي.

حقا حيث إنه و طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 7 من القانون رقم 49.16 المتعلق بالكراء التجاري فإنه " في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 4 أعلاه ، لا يمكن ان يقل التعويض عن الإفراغ عن المبلغ المدفوع مقابل الحق في الكراء " ، وأن الثابت من خلال عقد البيع التوثيقي الملفى به بالملف بان المستأنف أصليا اشترى الأصل التجراي موضوع النزاع من المكتري الأصلي بمبلغ 1.050.000,00 درهم ، وأن هذا العقد أضفى عليه المشرع الصبغة الرسمية وبالتالي فإنه يندرج ضمن الوثائق الرسمية التي لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور الفرعي، أن المستأنف عليهما أصليا اكتفيا بالقول بأن الثمن المضمن بعقد البيع هو ثمن صوري وغير حقيقي ومبالغ فيه وكانت الغاية من تضمين العقد لهذا الثمن المبالغ فيه هو تعجيزهما في حالة رغبتهما استرجاع محلهما، دون سلوك مسطرة الطعن في هذا العقد المنصوص عليها قانونا ، وترتيبا على ذلك وتماشيا مع مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 7 المذكورة فإنه طالما أن الخبير المذكور حدد التعويض عن الإفراغ في مبلغ 490.800,00 درهم الذي يقل عن المبلغ المدفوع مقابل الإفراغ الوارد في العقد الوثيقي المذكور، فإن المستأنف أصليا باعتباره مكتريا يبقى محقا في المطالبة بمبلغ 1.050.000,00 درهم الذي دفعه مقابل الحق في الكراء سيرا على ما استقر عليه العمل القضائي في هذا الشأن ، مما يتعين معه اعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 1.050.000,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة

في الاستئناف الفرعي :

حيث تمسك المستأنفان فرعيا بأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تعر أي اهتمام للوثائق المدلى بها من طرفهما ولم تجب على دفوعهما التي كانت جدية لكونهما عززا مستنتجاتهما بوثائق مقارنة لمحل بنفس المكان ونفس المعايير ، فضلا عن أن ملتمسهما كان واضحا وجديا والتمسا عدم المصادقة على تقرير الخبرة والحكم بإجراء خبرةجديدة

وحيث إن المحكمة حددت التعويض المستحق للمكتري المستأنف عليه فرعيا في مبلغ 1.050.000,00 درهم استنادا إلى العلل أعلاه، وترتيبا على لذلك فإن دفوع الطرف المستأنف فرعيا بما في ذلك الملتمس الرامي إلى إجراء خبرة جديدة لم يعد لها أي مسوغ قانوني، مما يتعين معه الحكم برد الاستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : سبق البت في الاستئنافين الأصلي والفرعي بالقبول

وفي الموضوع : برد الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه واعتبار الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 1.050.000,00 درهم و تأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Commercial