Gestion déléguée : la force probante du procès-verbal de fraude se limite aux faits matériels et ne couvre pas le montant facturé (Cass. com. 2021)

Réf : 43900

Identification

Réf

43900

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

132/2

Date de décision

04/03/2021

N° de dossier

2019/3/3/393

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Viole l’article 22 de la loi n° 54-05 relative à la gestion déléguée des services publics, la cour d’appel qui retient que la force probante du procès-verbal constatant une fraude s’étend au montant de la facture de régularisation établie par le délégataire et écarte, sur ce fondement, une expertise judiciaire ayant conclu au caractère erroné de son calcul. En effet, la force probante attachée à un tel procès-verbal se limite à la constatation des faits matériels de l’infraction et ne s’étend pas à l’évaluation du montant dû, qui demeure une question technique pouvant être contestée.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 2/132، الصادر بتاريخ 2021/03/04، في الملف التجاري عدد 2019/3/3/393

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 13-12-2018 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه الأستاذ محمد حسن (س.) الرامي إلى نقض القرار رقم 3636 الصادر بتاريخ 15-06-2017 في الملف رقم 2017-2201-8202 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه.

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في : 03-02-2021.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ: 04-03-2021.

و بناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد وزاني طيبي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد محمد صادق.

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف و من القرار المطعون فيه أن الطالب عمر (ه.) تقدم بتاريخ 12-06-2014 بمقال للمحكمة التجارية بالرباط، عرض فيه أنه توصل من المطلوبة (ر.) بفاتورة لأداء واجب الكهرباء بمبلغ 1.534.702,02 درهما ، رغم أنه كان يؤدي واجب استهلاكه بانتظام ، بقيمة تتراوح بين 2.000 و 3.000 درهم شهريا ، مقابل استعماله لآلة بمحله التجاري ، ملتمسا إجراء خبرتين ، الأولى لتحديد الطاقة الاستهلاكية للآلة الموجودة بمحله ، و الثانية حسابية لتحديد القيمة الشهرية للاستهلاك، فتقدمت المدعى عليها بتاريخ 04-11-2014 ، بمذكرة جوابية مع مقال مقابل، دافعة بأن الدعوى الأصلية مخالفة للفصل الأول من قانون المسطرة المدنية ، و المادة 74 من قانون شركات المساهمة ، لأن موضوعها لا يتعلق باقتضاء حق موضوعي و إنما بإثبات أمر سلبي، مما يوجب التصريح بعدم قبولها ، و أن المدعي يتقاضى بسوء نية و يخفي الحقيقة، ذلك أن مبلغ الفاتورة موضوع الدعوى تضمن الغرامة المحتسبة ، نتيجة المخالفة التي ضبطتها في حقه، و التي تمثلت في الاستهلاك المباشر للكهرباء دون المرور عبر العداد، و هو ما أثبته أعوانها المحلفون بموجب محضر رسمي، ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب الأصلي، و احتياطيا رفضه ، و في الطلب المقابل ، الحكم على المدعى عليه فرعيا بأدائه لها مبلغ 1.534.702,02 درهما ، و بتاريخ 09-02-2015 ، تقدم المدعي الأصلي بطلب إضافي ملتمسا الحكم بعدم قانونية محضر المعاينة المدلى به من طرف المدعى عليها ، و بعد الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية، و إيداع الخبير المعين لتقرير مفاده أنه تعذر عليه إجراء محاسبة لكون الفاتورة المقدمة له من طرف (ر.) يختلف رقمها عن رقم الفاتورة المحدد بموجب الحكم التمهيدي بإجراء الخبرة ، تقدم المدعي الأصلي بتاريخ 22-12-2015 ، بطلب إضافي ثان من أجل إجراء خبرة لتقييم الأضرار التي تعرض لها بسبب الإغلاق الاضطراري لمحله لحرمانه من الكهرباء، و الحكم على (ر.) بإعادة ربط محله بالكهرباء وتمكينه من العداد، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000,00 درهم عن كل يوم تأخير، ثم صدر حكم تمهيدي بإرجاع المأمورية للخبير مصطفى (ك.) الذي استبدل بتاريخ 29-06-2015 بالخبير محمد (ط.)، الذي خلص في تقريره إلى أن قيمة الطاقة الكهربائية التي حددتها (ر.) في مبلغ 1.534.702,02 درهما احتسبت بكيفية خاطئة، و أن القيمة الصحيحة هي 171.235,16 درهما ، و بعد تمام الإجراءات، صدر الحكم القطعي، في الطلب الأصلي، بإلغاء الفاتورة موضوع الدعوى و إلزام المدعى عليها بتمكين المدعي من إدخال عداد كهربائي و إعادة الربط الكهربائي لمحله الكائن (…) ، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع، و رفض باقي الطلبات ، و في الطلب المقابل ، على المدعى عليه فرعيا (عمر (ه.)) بأدائه للمدعية فرعيا ((ر.)) مبلغ 171,235,16 درهما،… و رفض باقي الطلبات استأنفته (ر.) استئنافا أصليا، و استأنفه عمر (ه.) ( الطالب ) استئنافا فرعيا ، أشفعه بطلب إضافي رام منهما إجراء خبرة لتحديد الضرر الذي لحقه بسبب الإغلاق الاضطراري لمحله نتيجة قطع التيار الكهربائي عنه، مع حفظ حقه في تقديم طلباته النهائية بعد الخبرة، و بعد تمام الإجراءات، صدر القرار باعتبار الاستئناف الأصلي و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلب الأصلي و الحكم من جديد برفضه ، و في الطلب المضاد بتعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 1.534.702,02 درهما، و تأييده في الباقي … و رد الاستئناف الفرعي، و هو المطلوب نقضه.

في شأن الفرع الأول من السبب الفريد :

حيث يعيب الطاعن القرار بعدم الارتكاز على أساس قانوني سليم ، ذلك أن المحكمة مصدرته عللته بأن المادة 22 من القانون رقم 54-05 المتعلق بالتدبير المفوض تنص على أن المحاضر المنجزة من طرف أعوان المطلوبة (ر.) لها الحجية و القوة الثبوتية، و الحال أن تلك الحجية إذا كانت تثبت للمحاضر فيما يخص إثبات المخالفات ، فإنها لا تثبت للفاتورة التي حددت المطلوبة بموجبها المبلغ الذي طالبت به ، و محكمة الدرجة الأولى أخضعتها للتحقيق بإجراء خبرة حسابية أسفرت على عدم صحتها، علما أن المحضر المحتج به لم يتضمن أي إحالة على تلك الفاتورة و لم يشر لمبلغها، مما لا يسوغ معه اعتبار توقيعه على ذلك المحضر إقرارا بالمبلغ المذكور، الذي حددته المطلوبة في غيبته، و بذلك فالقرار المطعون فيه لما خلط بين حجية المحضر و الفاتورة جانب الصواب، إضافة إلى أنه سبق للطالب إثارة أن المطلوبة أدلت بفاتورتين مختلفتين ، الأولى تحمل رقم 009666 ادعت أنها مؤسسة على المخاتلة و هي موضوع المحضر عدد 11333 ، و الثانية تحمل رقم 0089960 ، و هو التناقض الذي أدى إلى إجراء خبرة ، و قد أكد الخبير الأول (مصطفى (أ.)) تناقض وثائق المطلوبة ، و وجود اختلاف على مستوى النسبة ، المبينة في محضر معاينة الخلل رقم 11333 و الصور الفوتوغرافية، التي التقطها أعوان الشركة لحظة تحرير محضر المخاتلة، الأمر الذي يفيد بالقطع مدى التضارب الصارخ بين ما هو محرر بخط اليد من قبل أعوان الشركة ، و بين ما هو ملتقط كصور مجسدة لفعل المخاتلة ، في مقر الشركة المطلوبة ، و هذا التناقض مخالف لقواعد التقاضي بحسن نية مما يستوجب ترتيب الأثر القانوني، كما لاحظ نفس الخبير اختلافا كبيرا على مستوى كمية الاستهلاك المضمنة في محضر معاينة الخلل رقم 11333 ، و الصور الفوتوغرافية و على مستوى النسبة 1.2 ، و أن الشركة المطلوبة تمسكت أثناء الخبرة بالفاتورتين المعدتين من طرفها دون تصحيحهما ، و انتهى الخبير بعد دراسة فواتير الاستهلاك التي أداها الطالب أنها تتماشى مع الاستهلاك العادي لمحله التجاري، و هو ما خلص إليه أيضا الخبير (عبد الرحيم (م.)) بعدما درس الطاقة الاستهلاكية للآلة الموجودة بمحل الطالب ، وأن قيمتها الشهرية القصوى هي 2.117,57 درهما ، و عدم طعن المطلوبة في تقارير الخبرة سالفة الذكر يؤكد أن ما ضمنته بفواتيرها غير صحيح ، و يضرب مصداقية ما سمته محضر المخاتلة رقم 11333 ، و الفاتورة الحاملة لمبلغ خيالي قدره 154 مليون سنتيم، و القرار المطعون فيه لم يجب على الدفوع المثارة بهذا الشأن و لم تقض المحكمة مصدرته بخبرة أو بأي إجراء آخر لتحقيق الدعوى، مكتفية بالقول بحجية محضر معاينة الخلل رقم 11333 ، مرتبة على ذلك اعتماد فاتورة مطعون فيها ، تضمنت مبلغا خياليا ، أثبتت الخبرة خطأ احتسابه ، علما أن المادتين 22 و 34 من القانون 54-05 الذي استندت إليه في قرارها لا تعطي للفواتير المنجزة من طرف الشركات المفوض إليها تدبير مرفق عام أي حجية ، مما يوجب التصريح بنقض القرار المطعون فيه.

حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه استندت فيما انتهت إليه من إلزام الطالبة بأداء المبلغ المحكوم به لتعليل جاء فيه  » إن المادة 22 من القانون رقم 54-05 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العمومية ، و التي جاءت تحت عنوان مراقبة مخالفات المرتفقين نصت على ما يلي ( يمكن معاينة المخالفات التي يرتكبها المرتفقون في إطار التدبير المفوض، من لدن الأعوان المحلفين التابعين للمفوض إليه ، و الحاملين لسند قانوني يشهد على وظيفتهم ، تكتسي الحجية و القوة الثبوتية…. و هو الأمر الذي يجعل ما تمسكت به الطاعنة من أن العملية تمت بحضور و معاينة المستأنف عليه، الذي وقع على محضر المعاينة دون تحفظ ، و التي لم ينفها أو يجادل في كونها استعملت في تحديد قيمة الاستهلاكات غير المسجلة له، مما يبرر و يتعين معه اعتبار محضر المعاينة الذي تم بصفة حضورية و دون تحفظ، و بالتالي يتعين استبعاد ما جاء في تقرير الخبرة لكون محضر المعاينة يكتسي الحجية القانونية ، … و تعديل الحكم المستأنف برفع المبلغ إلى 153470204 درهما، و التأييد في الباقي. » في حين أن حجية المحضر المنوه عنه إنما تنصرف لإثبات مخالفات المرتفقين باعتبارها وقائع مادية ، و لا تتعداه لاحتساب المبلغ الواجب الأداء عن الطاقة الكهربائية غير المفوترة ، لا سيما و أن المبلغ المذكور احتسبته المطلوبة لفائدتها و ضمنته في فاتورة مستقلة ، نازع فيها الطالب ، و أسفرت الخبرة المجراة من طرف الخبير القضائي المعين من لدن محكمة الدرجة الأولى عن خطئه ، وهي مسألة تقنية لا يكفي لاستبعادها القول بحجية محضر المعاينة المعتمد من طرف المحكمة ، دون التحقق من صحة المبلغ المضمن بالفاتورة و تدقيق كيفية احتسابه، و هي لما أعرضت عن ذلك، لم تجعل لما قضت بــه أساسا من القانون، مما يوجب التصريح بنقض قرارها فيما قضى به بخصوص المبلغ المحكوم به على الطالب.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة للطرفين يقتضيان إحالة الملف إلى نفس المحكمة..

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه فيما قضى به بخصوص المبلغ المحكوم به على الطالب، وإحالة الملف إلى نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى، وتحميل المطلوبة المصاريف.

كما قررت إثبات حكمها هذا بسجلات المحكمة المذكورة، إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

و به صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيسة الغرفة السيدة لطيفة رضا والمستشارين السادة : محمد وزاني طيبي مقررا و خديجة الباين ومحمد الكراوي و حسن سرار أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد محمد صادق وبمساعدة كاتب الضبط عبد الرحيم آيت علي.

رئيسة الغرفة

المستشار المقرر

كاتب الضبط

محكمه النقض

نسخة مشهود بمطابقتها للأصل

الحامل لتوقيعات الرئيس والمستشار

المقرر وكاتب الضبط

عن رئيس كتابة الضبط

Quelques décisions du même thème : Commercial