Gérance libre : la sommation de payer visant la résiliation du contrat doit être notifiée à l’ensemble des cogérants (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58177

Identification

Réf

58177

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5260

Date de décision

31/10/2024

N° de dossier

2024/8205/4371

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat de gérance libre et à la demande de résiliation pour défaut de paiement, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité de la mise en demeure et le calcul des redevances dues. Le tribunal de commerce avait condamné les gérants au paiement des redevances impayées, telles qu'évaluées par expert, tout en rejetant la demande d'expulsion et en déclarant irrecevables leurs demandes reconventionnelles.

En appel, les gérants contestaient la validité de la mise en demeure tandis que le propriétaire du fonds sollicitait par appel incident la constatation de la clause résolutoire. La cour d'appel de commerce écarte la demande d'expulsion, retenant que la mise en demeure, n'ayant été adressée qu'à l'un des deux cogérants, est dépourvue d'effet juridique, le contrat de gérance étant indivisible.

Elle confirme l'évaluation des redevances par l'expert judiciaire mais corrige une omission matérielle du premier juge en imputant sur le montant dû les paiements partiels justifiés par les gérants. La cour juge par ailleurs prématurée la demande de restitution de la garantie, la relation contractuelle n'étant pas rompue, et rejette pour défaut de preuve la demande en remboursement de frais de travaux.

Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum de la condamnation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيدين مولاي حفيظ (ب.) وسعيد (ا.) بواسطة نائبهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 31/07/2024 يستأنفان بمقتضاه الحكم عدد 7431 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/07/2023 في الملف عدد 7752/8205/2022 القاضي بعدم قبول الطلب شكلا في شقه المتعلق بأداء مبلغ الضمانة ومقابل الاصلاحات وبقبوله في الباقي وموضوعا بأداء المدعى عليهما لفائدة المدعي مبلغ 210.000 درهم كأرباح ناتجة عن المحل عن المدة فاتح فبراير 2017 الى غاية متم شهر فبراير 2022. مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى يوم الأداء وتحميل المدعى عليهما المصاريف ورفض باقي الطلب.

وحيث تقدم السيد أحمد (س.) بواسطة نائبه باستئناف فرعي مؤدى عن بتاريخ 10/10/2024 يستانف بمقتضاه فرعيا الحكم المذكور.

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافان الاصلي والفرعي وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبولهما شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعي أحمد (س.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يملك العقار الكائن ب 49 زنقة علال بن عبد الله الدار البيضاء المخصص لبيع الحبوب المقلية يشغله المدعى عليهما على وجه التسيير الحر,وانهما امتنعا عن أداء واجبات التسيير عن المدة من فاتح فبراير 2017 الى متم شهر فبراير 2022 وجب فيها 640.000.000 درهم موضحا بانه وجه لهما انذار بلغ به بتاريخ 2/11/2021، ملتمسا الحكم بمعاينة تحقق الشرط الفاسخ بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليهما بتاريخ 02/11/2021 و بأدائهما لفائدته مبلغ 640.000.000 درهم كواجبات التسيير المخلدة بذمته عن الفترة من فاتح ماي 2020 الى متم شهر دجنبر 2021 و مبلغ 5000 درهم عن التماطل و بإفراغه هو و من يقوم مقامه او بإذنه من مجموع المحل الكائن ب 49 زنقة علال بن عبد الله الدار البيضاء تحت غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التوصل بالمقال وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية من تاريخ التوصل بالإنذار أي 22/02/2022 وتحميلهما الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل المدعى عليهما بواسطة نائبهما بتاريخ 29/09/2022 دفعا من خلالها ببطلان الإنذار لأنه غير قضائي ووجه لاحدهما فقط دون الثانيوان مضمونه متناقض مع ماجاء في المقال الافتتاحي للدعوى ذلك ان المدعي يطلب في الإنذار أداء واجبات التسيير عن المدة من فاتح فبراير 2017 الى متم شهر فبراير من سنة 2022 وفي مقاله الافتتاحي يلتمس أداء واجبات التسيير عن المدة من فاتح ماي 2020 الى متم شهر دجنبر 2021 و يطلب نفس المبلغ في كل مرة المحدد في 640.000.000 درهم. مؤكدين بانهما كانا يؤديان الكراء بصفة منتظمة وطالبا المدعي في عدة مرات باستلام الواجبات الكرائية عن مدة الثلاثة اشهر الأخيرة أي أكتوبر ونونبر ودجنبر من سنة 2021 ولو ان الكراء مطلوب وليس محمول موضحين بان الامر يتعلق بكراء تجاري وليس تسيير حر وانه بمجرد توصل المدعى عليه مولاي حفيظ (ب.) بالإنذار بادر بدوره بالجواب عليه بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 08/11/2021 وانه سبق للمدعي ان نزع عداد الماء للمحل وتم انذاره بذلك كما انهما قاما بإصلاح المحل الذي كان سابقا معدا لإصلاح المفاتيح و كلفهما ذلك مبلغ 160.000 درهما, كما سلماه مبلغ 140.000 درهم كضمانة، ملتمسين أساسا برفض الطلب واحتياطيا برد مبلغ 140.000 درهما موضوع الضمانة لهما و مبلغ 160.000 درهما مقابل اصلاحهما للمحل واحتياطيا جدا اجراء بحث في القضية مع حفظ حقهما في المطالبة بالتعويض عن فقدان الأصل التجاري وتحميل المدعي الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إصلاحي مؤداة عنه الرسوم القضائية المدلى به من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 20/10/2022 و الذي التمس فيه بأداء واجبات التسيير عن المدة من فاتح فبراير 2017 الى غاية متم شهر فبراير 2022 بدل الفترة من فاتح ماي 2020 الى متم دجنبر 2021 وأجاب بان المدعى عليهما لم يدليا بما يفيد براءة ذمتهما من المستحقات المتخلدة بذمتهما وان الطرفين اتفقا في العقد على ان يتولوا تسيير الأصل التجاري في العنوان المذكور على أساس ان يبقى الدكان والأصل التجاري دائما ملكا له و لا حق لهما في الدكان أو الأصل التجاري مضيفا بان المدعى عليهما عرضا مبلغا جزئيا و بعد مدة لاحقة عن التوصل بالإنذار في 02/03/2022 وانه الاشهاد المدلى به يتحدث عن مقابل إصلاحات المحل وهما يطالبان بالمبلغ مرتين, كما ان الاشهاد انتهت مدته لانه حرر في 04/05/2015 و كانت مدته 5 سنوات انتهت في 2020 و لا يمكن لهم المطالبة بمبلغ انتهت مدته بصريح الاشهاد و لا وجود لأي مبلغ ضمان بصريح هذا الإشهاد.

وبناء على تعقيب المدعى عليهما بواسطة نائبهما بتاريخ 27/10/2022 جاء فيها بانه رغم اصلاح المدعي لمقاله فان ضرب مبلغ 10.000 درهم على 61 شهرا لا تعطي له ابدا المبلغ المزعوموبان عقد التسيير الحر الرابط بينهما محدد المدة من شهر يونيو 2015 و ينتهي في آخر ماي 2020 وان عبئ الإثبات يقع على المدعي وليس عليهما وان اطراف العقد قاموا بإرادتهم بتجديدي الرابط بينهما وهذا في حد ذاته بمثابة ابراء لذمتهما كما ان العقد لا يشير ولا يحدد بصفة قطعية لمبلغ نصيب الأرباح بل يشير بوضوح بان العقد يتعلق بعلاقة كرائية.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1856 الصادر بتاريخ 01/12/2022 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها الى السيد الخبير عمر العلمي الذي تم استبداله بالخبير السيد محمد العربي بموجب الحكم عدد 373 الصادر بتاريخ 02/03/2023 والذي خلص في تقريره إلى ان نصيب المدعي في استغلال المحل عن المدة من 01/02/2017 الى متم فبراير 2022 محدد في مبلغ 210.000 درهم.

وبعد التعقيب على الخبرة من قبل الطرفين واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء قضت بعدم قبول الطلب المضاد للطاعنين المتعلق باسترجاع ورد مبلغ 140.000 درهم موضوع الضمانة ومبلغ 160.000 درهم مقابل إصلاحهما للمحل المذكور معللة ذلك بكونه غير مؤداة عنه الرسوم القضائية، ومن خلال مقالهما الاستئنافي يتداركان ذلك بأدائهما الرسوم القضائية المتعلقة باسترداد المبالغ المسطرة أعلاه الشيء الذي يستوجب معه القول بقبولها شكلا والحكم باستردادها موضوعا.

ومن جهة اخرى، فان المحكمة التجارية لم تأخذ بعين الاعتبار دفوع الطاعنين الدامغة في المرحلة الابتدائية على اعتبار ان ما ورد بالمقال الافتتاحي للمدعي ( المستأنف عليه ) مجرد مزاعم واهية وغير مرتكزة على أي أساس قانوني وواقعي سليم، ذلك ان الإنذار ليس بانذار قضائي حسب ما جاء في المقال الافتتاحي بل هو انذار في اطار مقتضيات المادة 15 من ظهير بمثابة قانون 81.03 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين، اضف الى ذلك انه وجه لاحد الطاعنين السيد مولاي حفيظ (ب.) دون الثاني سعيد (ا.) باعتباره احد اطراف العلاقة التعاقدية كما ان الادعائات الواردة بذلك الإنذار وحتى بالمقال الافتتاحي متناقضة بعضها ببعض، علما ان من تناقضت ادعاءاته بطلت دعواه، فالمدعي يزعم من خلال انذاره وكذا مقاله الافتتاحي ان الأمر يتعلق بامتناع الطاعن عن أداء واجبات التسيير عن المدة من فاتح فبراير 2017 الى نهاية متم شهر فبراير من سنة 2022 وجب فيها مبلغ 640.000 درهم، ومن خلال ملتمسه المزعوم الوارد بمقاله الافتتاحي للدعوى يلتمس المدعي له بنفس المبلغ 640.000.000 درهم كواجبات التسيير الفترة من فاتح ماي 2020 الذي يصادف تاريخ تجديد العقد لغاية متم شهر دجنبر 2021 أي ما مجموعه 18 شهر.

كما ان المستانف عليه عزز إنذاره المزعوم بمقتضيات المواد 2-3 من القانون 16-49 على اعتبار ان المادة 33 الأخيرة تنص على مايلي (( في حالة عدم أداء المكتري لواجبات الكراء لمدة 3 اشهر يجوز للمكري كلما تضمن عقد الكراء شرطا فاسخا وبعد توجيه الإنذار بالاداء يبقى دون جدوى بعد انصرام اجل 15 يوم من تاريخ التوصل، واعمالا كذلك لمقتضيات المادة 33 المذكورة فإن السيد مولاي حفيظ (ب.) طالب المستانف عليه لعدة مرات باستلام الواجبات الكرائية عن مدة اخر ثلاثة اشهر أكتوبر - نونبر - دجنبر من سنة 2021، علما ان الكراء مطلوب وليس محمول وانه كان يؤدي الوجيبةالكرائية للمحل التجاري المذكور وبصفة منتظمة والمحددة سلفا في مبلغ 3000 درهم كسومة شهرية تؤدى عند نهاية كل شهر حسب الاتفاق المبرم بين الأطراف ( تم تحديدها ابتدائية بمقتضى خبرة حسابية قضائية في مبلغ 3500 درهم وليس 10.000 درهم كما يزعم المستأنف عليه) اضف الى ذلك فان عقد التسيير الحر الرابط بين الأطراف هو بمثابة عقد كراء تجاري وهذا بصريح العبارة الواردة بعقد التسيير الحر أن الأمر يتعلق بالكراء بل اكثر من ذلك وخلافا لزعم المستأنف عليه حول الإنذار الموجه لمولاي حفيظ (ب.) حول كون هذا الأخير لم يحرك ساكنا ولم يرد على الإنذار المزعوم، علما السيد مولاي حفيظ (ب.) فور توصله بالانذار المزعوم بتاريخ 2021/11/02 بادر بدوره الى تبليغ انذار غير قضائي مع جواب على الإنذار أعلاه الى المدعي أحمد (س.) وكان ذلك بواسطة المفوض القضائي سجاري عبد الصمد وكان ذلك بتاريخ 2021/11/08 داخل اجل 15 يوما الممنوحة له وقد وضع فيه العارض للمدعي بطلان انذاره وكذا بطلان المبالغ الخيالية المطالب بها 640.000.000 درهم كواجبات كرائية لمحل معد لبيع الحبوب المقلية ( الزريعة ) كما انه ومن خلال جوابه على الانذار المزعوم نازع منازعة جدية حول المدة المطالب بها ووضح للمستانف عليه كون تجديد العقد الرابط بينهما جاء نتيجة تصفية الحسابات بينهما وبالتالي بداية سريان العقد الرابط بينهما من جديد ولنفس المدة (خمس سنوات)

اضف الى كل هذا وذاك ان غرض المدعي من دعواه الحالية هو سعيه الى افراغ العارض من المحل التجاري المذكور دون اي تعويض وهذا ما سعى اليه المستانف عليه حينما اقدم على محاولة افراغه من المحل المذكور بصفة غير قانونيه بعد قيامه بافعال استفزازية مخالفة للقانون من اجل معاكسته والحيلولة دون استغلاله للمحل المذكور ونخص بالذكر منها قيامه بنزع عداد الماء للمحل التجاري اعلاه وبالتالي حرمانه من هذه المادة الحيوية وان العارض بادر الى انذاره واخباره بمقتضيات الماده 570 من القانون الجنائي بخصوص جنحه انتزاع عقار من حيازة الغير

كما ان الطاعنين هما من قاما بالاصلاح الجذري للمحل التجاري المذكور والذي كان سابقا محلا معدا لاصلاح الاقفال والمفاتيح، كلفهما مبلغ 160,000 درهم وسلما مبلغ 140,000 درهم للمستانف عليه وطالبا باسترداد المبالغ المسطرة اعلاه في المرحلة الابتدائية الا ان طلبهما قوبل برفضه شكلا فتدركا من خلال مقالهما الاستئنافي بأدائهما لجميع الرسوم المتطلبة قانونا الشيء الذي يتوجب معه الاستجابة لطلبهما.

كما انه سبق لهما الادلاء بمجموعة من وثائق تفيد قيامه باجراءات العرض العيني والايداع للواجبات الكرائيةالمتخلدة بذمته لفائدة المستانف عليه الذي رفض التوصل بها لان غرضه وغايته المبيتة هي محاولته اليائسة من افراغه من المحل التجاري المذكور دون موجب حق ودون اي تعويض يذكر بسبب فقدان الاصل التجاري الذي انشأه الطاعنان من مالهم الخاص، وحرمانهما كذلك من استرجاع مبلغ الضمانة المحددة في مبلغ 140.000 درهم وكذا واجبات الإصلاح الجدري للمحل المذكور المحددة في مبلغ 160.000 درهم، ملتمسين تأييد الحكم المتخذ مع تعديله وذلك بتحديد المدة المطالب بها من تاريخ ماي 2020 إلى تاريخ متم فبراير 2022 مع خصم مبلغ 12000 درهم موضوع الشيك الذي توصل به المستأنف عليه ومبلغي 12000 درهم و 18000 درهم الذي تم ايداعهما بصندوق المحكمة والحكم برد المستأنف عليه لمبلغ الضمانة 140.000 درهم وواجبات الإصلاح 160.000 درهم للطاعنين واحتياطيا إجراء بحث وتحميل المستانف عليه الصائر.

وبجلسة 10/10/2024 أدلى المستانف عليه بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه جاء فيها انه يتعين التصريح بعدم قبول المقال الاستئنافي ذلك أن الحكم الابتدائي قضى بعدم قبول الشق المتعلق بأداء مبلغ الضمانة ومقابل الإصلاحات وبقبوله في الباقي معللا بكون المقال المضاد غير مؤداة عنه الرسوم القضائية. وأن أداء الرسوم القضائية جاء خارج الاجل القانوني، مما يعتبر معه ان اصلاح المسطرة المتعلقة بالمقال المضاد المدلى به خلال المرحلة الابتدائية من طرف المستأنفين غير مقبول شكلا لعدم وروده وفق الشكل اللازم مسطريا امام المحكمة التجارية.

وفي الموضوع، فان المقال الاستئنافي لم يأت بجديد يذكر وكرر نفس المزاعم والمغالطات المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية. فضلا عن أن المبالغ المطالب بها غير مؤسسة من ناحية الموضوعية ذلك أن الاشهاد المدلى به يتحدث عن مقابل إصلاحات المحل و الحال أن المستأنفين يطالبان بالمبلغ مرتين وهذا الاشهاد انتهى بانتهاء مدته لأنه حرر في 2015/05/4 و كانت مدته 5 سنوات انتهى في ماي 2020 ولا يمكن لهما المطالبة بمبلغ انتهت مدته بصريح الإشهاد وبالتالي فلا وجود لأي مبلغ ضمان بصريح الإشهاد، مما يتعين معه رد الدفع المشار لانعدام مبرره وسنده القانوني.

ومن جهة أخرى فان ألفاظ عقد التسيير جاءت صريحة في التنصيص على وجوب أداء المسيرين للمحل لواجبات الكراء لمالك العقار والمحددة سومتها الكرائية الشهرية في مبلغ 10.000 درهم فضلا عن ذلك أداء نصيب العارض في واجبات تسيير المحل من طرفهما كشريك بنسبة النصف أداء هما لواجبات الماء والكهرباء وكافة التحملات الناجمة عن عقد التسيير. وأن القاعدة تقضي بان العقد شريعة المتعاقدين وأن من التزم بشئ لزمه و انه بالنظر لصراحة بنود عقد التسيير ووضوح فقراته فإنه لا يسوغ البحث عن ارادة المتعاقدين وفقا لما تقتضيه المادة 461 من قانون الالتزامات والعقود وأن الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية لم تراع مجموعة من المعطيات الموضوعية المهمة خاصة ان العقار في ملك العارض وكذلك الأصل التجاري في اسمه وهو من انشأه وان تقدير الخبير لمعدل المدخول الشهري الصافي للمحل التجاري في مبلغ 7000 شهريا جاء بعيدا عن الموضوعية والانصاف والمحاسبة الدقيقة لاسيما أن المحل التجاري مختص في بيع الحبوب المقلية ومشتقاتها والمياه المعدنية والمشروبات الغازية ومجموعة من مواد البسكويت متواجد في وسط المدينة بالقرب من الفنادق والملاهي الليلية لا يقل المدخول اليومي 7000 درهم مما يتعين معه الحكم باستبعاد الخبرة المنجزة والحكم باجراء خبرة محاسبية مضادة تأخذ بعين الاعتبار المعطيات الحقيقة المتوفرة للمحل حيت أن الخبرة المنجزة لم يعاين من خلالها الخبير وضعية الأصل التجاري ومشتملاته وأغفلت الأخذ بعين الاعتبار أن الأصل التجاري في اسم العارض وأنه مالك العقار، مما يجعل ان العارض وطبقا للعقد المبرم بين الطرفين يستفيد من كراء المحل التجاري بمبلغ 10.000 إضافة الى حصة النصف في المدخول الشهري لقاء كراء الأصل التجاري للمحل تقرير الخبرة لم يشر الى واجبات كراء المحل التجاري ولا أدائه لواجبات الضرائب عنه ولم يأخذ ذلك في عين الاعتبار كل هذه المعطيات، ملتمسا التصريح برد مزاعم المستأنفين والحكم وفق مطالبه الواردة بالاستئناف الفرعي وبرد الاستئناف الأصلي.

وفي الاستئناف الفرعي، فانه ولئن كان الحكم التجاري الابتدائي قد جاء مصادفا للصواب في شأن الحكم لفائدة العارض بمبلغ 210.000،00 درهم عن الفترة عن المدة من فاتح فبراير 2017 الى غاية متم شهر فبراير 2022 بحسب نصيب العارض في الربح الشهري ، فإن اعتماد الحكم ومصادقته على تقرير الخبرة الغير موضوعية لم يصادف الصواب ، ذلك أن الخبرة المنجزة لم تستوف الشروط الموضوعية وتجاهلت معطيات مهمة التي لم تأخذ بعين الاعتبار من قبل الخبير بدون بيان يذكر في تقريره حول إنجازه لخبرة دون الدخول للمحل ومعاينته والاطلاع على الدفاتر التجارية.

كما أن العقار في ملك العارض وكذلك الأصل التجاري في اسمه وهو من انشأه وان تقرير الخبير الذي حدد المدخول الشهري الصافي للمحل التجاري في مبلغ 7000 شهريا جاء بعيدا عن الموضوعية والإنصاف والمحاسبة الدقيقة لا سيما أن المحل التجاري مختص في بيع الحبوب المقلية ومشتقاتها والمياه المعدنية والغازية وجميع أنواع البسكويت والقهاوي متواجد في وسط المدينة بالقرب من الفنادق والملاهي الليلية لا يقل المدخول اليومي عن 7000 درهم، مما يتعين معه الحكم بالاستبعاد الخبرة المنجزة والحكم باجراء خبرة محاسبية مضادة تأخذ بعين الاعتبار المعطيات الحقيقة المتوفرة للمحل ومزاياه.

علاوة على ان الخبرة المنجزة اغفلت الأخذ بعين الاعتبار ان الأصل التجاري في اسم العارض وانه مالك العقار مما يجعل ان العارض وطبقا للعقد المبرم بين الطرفين يستفيد من كراء المحل التجاري بمبلغ 10.000 إضافة الى حصة النصف في المدخول الشهري لقاء كراء الأصل التجاري للمحل وواجبات الضريبة المؤداة من قبل العارض سنويا على المحل إذ أن العارض يطالب بأداء واجبات التسيير عن المدة من فاتح فبراير 2017 الى غاية متم شهر فبراير 2022 اعتبارا لواجب كراء المحل إضافة الى 50% من الأرباح لقاء كراء الأصل التجاري على سبيل التسيير وجب فيها 640.000 درهم وأن تقرير الخبرة جاء بعيدا عن الموضوعية ولم يأخذ بعين الاعتبار واجبات كراء المحل التجاري للعقار الذي هو في ملك العارض ولم يحدد القيمة الحقيقة للدخل الشهري للمحل التجاري.

ومن جهة أخرى وخلافا لما ذهب اليه الحكم الابتدائي المستأنف بشان غياب الشرط الفاسخ، فإن وجود و تحقق الشرط الفاسخ ثابت في نازلة الحال مما يجعل تعليل الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب بعدم المصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمستأنف عليهما فرعيا السيد مولاي حفيظ (ب.) وسعيد (ا.) بتاريخ 2021/11/02 وذلك بأدائهما لفائدة العارض مبلغ 640.000 درهم كواجبات التسيير المتخلذة بذمته عن الفترة من فاتح فبراير 2017 إلى متم شهر فبراير 2022 و كذا مبلغ 5000 عن التماطل و بإفراغه هو و من يقوم مقامه أو بإذن منه من مجموع المحل الكائن ب 493 زنقة علال بن عبد الله الدار البيضاء.

ومن جهة ثالثة فان الانذارات المدلى بها من طرف المستأنف عليهما لا تخلي براءة ذمتهما من المستحقات المتخلذة بحقهما عن واجبات التسيير للمدة من 2017/02/1 لغاية 2022/02/01 لغايته مستغلين مرض العارض وعدم خروجه من بيته نتيجة تعرضه لحادثة وأصيبت بكسر في رجليه بالإضافة إلى عدة أمراض مصاب بها وان الملف خال مما يفيد اداء واجبات التسيير للمحل الذي يستغلونه الذي يدر ربح يومي بحكم تواجده وسط المدينة، وأن الشرط الفاسخ تحقق وعقد التسيير واضح وأن المستأنف عليهما لم يبادرا إلى أداء المبالغ المتخلذة بذمتهما لغايته بل عرضا جزئيا لمبلغ يقل عما هو محدد بعقد التسيير ولمدة لاحقة عن التوصل بالإنذار في 2022/03/02 تریاین هي باقي المبالغ المستحقة منذ 2017 لغايته ولا وجود لها والملف خال من الأداء لمبالغ مستحقة، ملتمسة الحكم برد مزاعم المستأنفين والحكم وفق مقال الدعوى بتحقق الشرط الفاسخ والأداء ورد ادعاءات المستأنفين وفي الاستئناف الفرعي التصريح باستبعاد تقرير الخبرة والحكم بخبرة مضادة تراعي الشروط الشكلية والموضوعية الحكم بمعاينة تحقق الشرط الفاسخ بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمستأنف عليهما السيد مولاي حفيظ (ب.) و سعيد (ا.) بتاريخ 2021/11/02 و ذلك برفع المبلغ الواجب أداؤه لفائدة العارض إلى مبلغ 640.000،00 درهم كواجبات التسيير المتخلذة بذمته عن الفترة من فاتح فبراير 2017 إلى متم شهر فبراير 2022 وبإفراغه هو ومن يقوم مقامهما أو بإذن منهما من مجموع المحل الكائن ب : 49 زنقة علال بن عبد الله الدار البيضاء وتحميل المستأنف عليهما الصائر .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 24/10/2024 تقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 31/10/2024حيث ادلى الطاعنان بواسطة نائبهما بمذكرة تعقيب مرفقة بوثائق خلال المداولة جاء فيها أن ما ضمنه المستانف عليه لمذكرته الجوابية واستئنافه الفرعي مجرد تكرار لمزاعمه الواهية المجانبة للصواب ولا تستند على اي اساس سليم لا من حيث القانون ولا من حيث الواقع ذلك انه من حيث الشكل فإن مقالهما الاستئنافي مستوفي لجميع الشروط المتطلبة قانونا، أجلا، وصفة ومصلحة وأداء ووفق الفصلين 1 و 32 من ق.م.م. كما أن استئنافهما بخصوص طلبهم المضاد جاء كذلك مرفقا للقانون ومحترما لكافة الشروط المتطلبة قانونا الامر الذي يستوجب معه التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع فإن دفوع المستأنف عليه مجرد تكرار لما ورد بمقاله الافتتاحي ومذكراته في المرحلة الابتدائية وهي مجرد مزاعم واهية وغير مرتكزة على اساس سليم وانهما ووفقا لعقد التسيير المبرم بينهما والمستأنف عليه كان يؤديان واجبات الكراء للمستأنف عليه بصفة منتظمة ومستمرة إلى تاريخ الإعلان عن إجراءات الحجر الصحي (كوفيد) وأنه بعد الرفع الجزئي لإجراءات الحجر الصحي شهر ماي 2020 تم استئنافهما لتسييرهم للمحل موضوع النزاع بصفة عادية بل انه وبعد تصفية لجميع الحسابات بين الأطراف تم تجديد عقد التسيير لمدة خمسة سنوات إضافية جديدة. كما أن المستأنف عليه حاليا والمدعي في المرحلة الابتدائية كان يطالب فقط بواجب الكراء منذ ماي 2020 إلى بداية سنة 2022 وبعد ذلك تقدم بمقال إصلاحي بخصوص الملتمس رافعا المدة المطالب بها من سنة 2017 إلى سنة 2022، وان الطاعنين سبق لهما أن التمس إجراء بحث في النازلة في المرحلة الابتدائية قصد الوقوف على حقيقة الأمور والاستماع للأطراف ولشهود واقعة الأداء نصيب الأرباح للمستأنف عليه أضف إلى ذلك أن لهما شهود عدة في واقعة تسليم واستلام لواجب الأرباح للمستأنف عليه بعد خصم جميع تحملات ومصاريف وغيرها للمحل التجاري موضوع نازلة الحال، من بينهم السيد عمر (أ.) الحامل ل[رقم التعريف الوطني] والسيد لحسن (ب.) الحامل ل[رقم التعريف الوطني] اللذان يشهدان ويقرن ويعترفان أن المستأنف عليه أحمد (س.) كان يتسلم لواجبات الكراء للمحل التجاري المذكور إلى حين الإعلان عن إجراءات الحجر الصحي بسبب جائحة كورونا، وما يؤكد كذلك كون المستأنف عليه تسلم جميع مستحقاته منهما بخصوص المحل التجاري المذكور هو ما ذهب إليه بخصوص الإشهاد المتعلق بالضمانة المحددة في مبلغ 140.000,00 درهم بحيث أنه يتشبت بكون هذا الإشهاد قد انتهى بانتهاء مدته المحددة حسب زعمه في خمس سنوات بحيث أنه تم تحريره بتاريخ 2015/05/04 وانتهى بشهر ماي من سنة 2020،وهذا في حد ذاته بمثابة إقرار صادر عن المستأنف عليه بتسوية الوضعية الحسابية بخصوص واجبات الكراء عن مدة خمس سنوات الأولى بداية من شهر ماي سنة 2015 إلى شهر نهاية ماي من سنة 2020.

أما فيما يتعلق بزعم المستأنف عليه كون الخبرة الحسابية المنجزة في المرحلة الابتدائية مجانبة للصواب والتمس إجراء خبرة مضادة، فإن هذا الزعم مردود بدوره على اعتبار ان المستأنف عليه هو من التمس إجراء تلك الخبرة الحسابية التي أفضت إلى تحديد الدخل الشهري للمحل التجاري المذكور في مبلغ 7000,00 درهم وأن نصيبه الشهري محدد في مبلغ 3500,00 درهم، وهذه الخبرة الحسابية حضرها المستأنف عليه شخصيا بمعية دفاعه، في حين أنهما لم يحضرا هذه الخبرة ومع ذلك التمسا المصادقة عليها في الشق المتعلق بتحديد نصيب المستأنف عليه الشهري في مبلغ 3500,00 درهم وأنهما يصادقان على هذه الخبرة بخصوص الشق المتعلق بتحديد نصيب كل طرف، بمثابة خبرة صادفت الصواب في الشق المتعلق بتحديد نصيب كل طرف على حدى، وما يؤكد هذا الطرح هو كون المستأنف عليه واثناء عرضه ونشر الملف من جديد أمام المرحلة الاستئنافية قام برفع دعوى جديدة وتقدم بمقال افتتاحي للدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء فتح له ملف عدد 2023/8219/14235 تم حجزه للمداولة 30/10/2024 وتم إنجاز خبرة محاسبية ثانية لذات المحل بمقتضى حكم تمهيدي والتي أسندت مهمة إنجازها للخبير محمد الحلو الذي أنجز تقرير خبرته لذات المحل التجاري أعلاه وهو بدوره نصيب المدعي أحمد (س.) الشهري في مبلغ حوالي 3850,00 درهم وأن هذه الخبرة هي الأخرى كانت بطلب من المدعي أحمد (س.)، ملتمسين عدم الاستجابة لطلب المستأنف عليه بإجراء خبرة مضادة.

وفي الاستئناف الفرعي، فإنه غير مرتكز على أساس سليم ومجانب للصواب وغير متوفر على الشروط المتطلبة قانونا الشيء الذي يستوجب معه التصريح بعدم قبوله وموضوعا فإن ما جاء في الاستئناف الفرعي هو مجرد تكرار لمزاعمه الواردة بمذكرته الجوابية التي التمس فيها استبعاد الخبرة الحسابية المنجزة في المرحلة الابتدائية، في حين أن هذه الخبرة صادفت الصواب في الشق المتعلق بتحديد نصيب الربح الشهري للمستأنف عليه في مبلغ 3500,00 درهم كما أن الخبرة الثانية المنجزة في الملف رقم 2023/8219/14235 والمدرج للمداولة بتاريخ 2024/10/30 حددت النصيب الشهري للمستأنف عليه في مبلغ 3850,00 درهم وهي بمثابة خبرة حضورية لجميع الأطراف ولدفاعهم وهي خير دليل على كون الخبرة الأولى صادفت الصواب في الشق المتعلق بتحديد مبلغ 3500,00 درهم کنصیب شهري للمستأنف عليه، ملتمسين رد دفوع ومزاعم المستأنف عليه والتصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي ورفضه والحكم وفق ما جاء في مقالهما الاستئنافي وطلبهم المقابل ووفق جميع مذكراتهم ومحرراتهم وتحميل المستأنف عليه الصائر.

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنفين أصليا والمستأنف فرعيا أوجه استئنافهما وفق ما سطر أعلاه.

وحيث إنه وبخصوص ما تمسك به المستأنفين أصليا من بطلان الإنذار, فان الحكم المستأنف قد استبعد الإنذار المذكور ولم يرتب عليه أي أثر قانوني على اعتبار أنه وجه لأحد المكتريين دون الآخر، مما يجعل ما تمسك به الطاعن من إخلالات شابت الإنذار لا مجال لمناقشتها.

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفين أصليا من كون العقد الرابط بينهما وبين المستأنف عليه هو عقد كراء، فإنه وخلاف ما تمسك به الطاعنان فان العقد سند الدعوى الرابط بين طرفي العقد هو عقد تسيير لأصل تجاري كما يشير إلى ذلك عنوانه وكذا ألفاظه التي اتجهت إلى تسيير الأصل التجاري المملوك للمستأنف مقابل اقتسام الأرباح، مما يجعل ما تمسك به الطاعنين على غير أساس.

وحيث إنه وبخصوص ما تمسك به المستأنفين من أداء عن طريق شيك بمبلغ 12.000 درهم عرض وإيداع لمبلغي 12.000 درهم و18.000 درهم فقد ثبت صحة ما تمسكا به ذلك ان الثابت من وثائق الملف ان المستأنفين اديا فعلا مبلغ 12.000 درهم عن طريق شيك توصل به المستأنف عليه بموجب محضر تبليغ رسالة مرفقة بشيك مؤرخة في 01/02/2022 وكذا مبلغي 12.000 درهم 18.000 درهم اللذين تم إيداعهما بصندوق المحكمة بموجب وصلي إيداع مبالغ مؤرخين على التوالي في 11/08/2022 و09/03/2023 وان الحكم المستأنف وإن كان قد أشار إلى أداء الطاعنين للمبالغ المذكورة ضمن حيتيات الحكم المستانف الا انه اغفل ذلك بمنطوق الحكم, بحيث انه لم يقم بخصمها من المبلغ الإجمالي في منطوق الحكم ويتعين تدارك هذا الإغفال وخصمها من المبلغ المحكوم به ليصبح المبلغ الواجب أداؤه هو 168.000 درهم.

وحيث ان المبلغ المحكوم به يفوق مبلغ 10.000 درهم وبالتالي لا يجوز إثباته بشهادة الشهود استنادا لمقتضيات الفصل 443 من ق.ل.ع. الذي ينص على ان "الاتفاقات وغيرها من الافعال القانونية التي يكون من شأنها ان تنشأ أو تنقل أو تعدل أو تنهي الالتزامات أو الحقوق والتي تتجاوز قيمتها مبلغ 10.000 درهم لا يجوز إثباتها بشهادة الشهود ويلزم أن تحرر بها حجة رسمية أو عرفية ..." ومن تم يتعين رد ما تمسك به الطاعنان من اجراء بحت قصد الاستماع الى الشهود.

وحيث إنه وبخصوص ما تمسك به الطاعنان من أداء لمبلغ 140.000 درهم كضمانة ومبلغ 160.000 درهم مصاريف الإصلاح، فان الطاعنين وإن أديا الرسوم القضائية على مطالبهما خلال هاته المرحلة، ، فإنه بالرجوع إلى الإشهاد الصادر عن المستأنف عليه أصليا والمصحح الإمضاء بتاريخ 04/05/2015 نجد ان مبلغ 140.000 درهم المطالب بها هو مقابل إصلاحات تظل بحوزة المستأنف عليه إلى حين إفراغ المحل وتسليمه له فارغا, وما دام أن المحكمة قضت برفض طلب الفسخ والإفراغ، فان العلاقة بين الطرفين لا زالت سارية وبالتالي فان طلب استرجاع مبلغ 140.000 درهم يبقى طلبا سابقا لأوانه وحليفه عدم القبول. وبالنسبة لمبلغ 160.000 درهم مصاريف الإصلاح فان ما اتفقا عليه هو مبلغ 140.000 درهم التي تم توثيقها في الإشهاد، وليس بالملف ما يفيد إنفاقهما لمبالغ أخرى تصل للمبلغ أعلاه، وبالتالي يكون طلب استرجاع هذا المبلغ حليفه هو الآخر عدم القبول وهو ما يناسب تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلب المضاد.

وحيث إنه وبخصوص ما تمسك به المستأنف فرعيا من منازعة في تقرير الخبرة على اعتبار ان الأرباح التي يدرها المحل موضوع النزاع تفوق ما توصل إليه الخبير كما انه اغفل احتساب مبلغ 10.000 درهم واجبات كراء المحل التجاري المملوك له, فانه وعلى خلاف ما تمسك به الطاعن فان الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية كانت موضوعية بالنظر إلى كون الخبير حدد أرباح المحل اعتمادا على تحرياته الشخصية بخصوص محلات مماثلة بعد أن عجز الطرفين على الإدلاء بما يثبت مداخيل المحل إذ اكتفى الطاعن بالإدلاء بعقد التسيير واشهاد وكذا وصولات ضريبية تبين للخبير إنها تتعلق بالضريبة المهنية. أما بخصوص مبلغ الكراء فان العلاقة الرابطة بين الطرفين هي علاقة تسيير وليس علاقة كرائية حتى يكون المستأنفين ملزمين بأداء واجبات الكراء خاصة انه ليس بالملف ما يفيد اتفاق الطرفين على أداء مبلغ 10.000 درهم بالإضافة إلى واجبات التسيير.

وحيث إنه وبخصوص من تمسك به الطاعن من إفراغ لتحقق الشرط الفاسخ فانه ليس بالعقد أي اتفاق على فسخ عقد التسيير عند عدم الأداء، وبالتالي لفسخ العقد والإفراغ للتماطل لابد من توجيه إنذار للمكتري قصد أداء واجبات التسيير تحت طائلة الإفراغ، وان الطاعن وان كان قد وجه إنذار للمطالبة بواجبات التسيير إلا انه وجهه للمسير مولاي حفيظ (ب.) دون المسير الآخر سعيد (ا.) والحال لا يمكن تجزئة العقد ويتعين توجيه الإنذار إلى المسيرين معا ما دام انهما معا ملزمين بأداء واجبات التسيير وان محكمة البداية لما استبعدت الإنذار ولم ترتب عليه التماطل وبالتالي الإفراغ قد كانت صائبة ولم تخالف أي مقتضى قانوني.

وحيث يتعين تأسيسا على ذلك رد الاستئناف الفرعي واعتبار الأصلي جزئيا مع تعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 168.000 درهم.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع :تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 168.000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial