Gérance libre : la preuve de la transformation du contrat en société de fait ne peut être rapportée que par un écrit de force probante équivalente (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72789

Identification

Réf

72789

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2308

Date de décision

16/05/2019

N° de dossier

2018/8206/2815

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 444 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la résiliation d'un contrat de gérance libre pour défaut de paiement des redevances, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de l'écrit contractuel face à des allégations de transformation de la relation en société de fait. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du contrat, l'expulsion du gérant et sa condamnation au paiement des redevances échues. L'appelant soutenait que le contrat de gérance avait été tacitement transformé en société de fait par l'immixtion du bailleur dans la gestion, rendant ainsi la demande en paiement sans objet. La cour écarte ce moyen au visa de l'article 444 du dahir des obligations et des contrats. Elle retient qu'en présence d'un engagement constaté par un écrit, la preuve d'un acte contraire ou d'une modification de la convention ne peut être rapportée que par un écrit de force probante équivalente ou supérieure. Dès lors, les éléments de fait invoqués par le gérant, tels que l'implication du bailleur dans l'exploitation, ne sauraient suffire à établir l'existence d'une société de fait ni à dénaturer les obligations nées du contrat initial. Faute de résiliation expresse ou judiciaire, le contrat est réputé s'être poursuivi et demeure la loi des parties. Le jugement est confirmé, la cour ajoutant la condamnation au paiement des redevances échues en cours d'instance au titre d'une demande additionnelle.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الإستئنافي الذي تقدم به المستأنف بواسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/5/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/3/2018 في الملف عدد 12617/8206/2017 والقاضي :

اولا : في الطلب الأصلي:

في الشكل بقبوله وفي الموضوع بأداء المدعى عليه السيد عبد الله (ه.) لفائدة المدعي السيد المختار (ك.) مبلغ 71.400,00 درهم واجبات استغلال عن المدة من يوليوز 2013 الى غاية شتنبر 2017 وبفسخ عقد التسيير الرابط بين الطرفين وبإفراغ المدعى عليه من المحل موضوع العقد وبتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

ثانيا في الطلب المضاد:

بقبوله شكلا ورفضه موضوعا وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل:

في المقال الإستئنافي:سبق البت فيه بقبول الإستئناف بمقتضى الحكم التمهيدي عدد1030 الصادر بتاريخ27/12/2018.

في المقال الإصلاحي: حيث تقدم المستأنف عليه بمقال إصلاحي يرمي من ورائه إلى إصلاح الخطأ المتسرب إلى الحكم المستأنف موضحا في معرض طلبه أن مبلغ 71400.00درهم المحكوم به إبتدائيا لا يمثل كامل المدة الممتدة من فاتح يوليوز2013 إلى متم شتنبر2017 أي 51 شهرا وجب فيها مبلغ 714000.00درهم، ملتمسا الحكم له بالمبلغ المذكور.

وحيث إن المستأنف عليه لم يتقدم بأي إستئناف في مواجهة الحكم المستأنف حتى يمكنه التقدم بمقاله الإصلاحي لتغيير ما قضى به الحكم المذكور، إذ أن هذه المحكمة تبت في ملف النازلة بمناسبة الإستئناف المباشر من طرف الطاعن ومن تم لا يمكن لهذا الأخير أن يضار بإستئنافه، فضلا على أنه وبرجوع المحكمة إلى ملف الدعوى تبين لها أن المستأنف عليه وبمناسبة مقاله الإفتتاحي إلتمس الحكم له بمبلغ 71000.00درهم وأن محكمة الدرجة الأولى قضت بالمبلغ المذكور محترمة بذلك مقتضيات المادة الثالثة من ق م م التي تلزمها بالبت في حدود طلبات الأطراف.

وحيث يتعين تبعا للأسانيد أعلاه التصريح بعدم قبول المقال الإصلاحي وإبقاء صائره على رافعه.

في الطلب الإضافي: حيث إن الطلب المذكور قدم وفق شروطه الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال إفتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/12/2017 يعرض من خلاله أنه يملك العقار الكائن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء، أبرم بشأنه عقد تسير مع المدعى عليه من أجل إستغلال و تسيير المخبزة مقابل أداء مبلغ: 14.000,00 درهم لفائدته شهريا مع إلتزام هذا الأخير بتحمل جميع الصوائر المتعلقة بالتسيير، و أن المدعى عليه امتنع عن أداء واجبات التسيير منذ فاتح يوليوز 2013 إلى متم سبتمبر 2017 أي ما مجموعه 51 شهرا وجب فيها مبلغ: 71.400,00 درهم رغم إنذاره بذلك.

ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ:71.000,00 درهم من قبيل واجب التسيير عن المدة من يوليوز 2013 إلى غاية متم سبتمبر 2017، و بفسخ عقد التسيير و إفراغ المدعى هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء و الذي هو عبارة عن مخبزة، و تسليم المحل للعارض مع جميع الأثاث و التجهيزات و بنفس الوضعية التي كان عليها وقت تسلمه من قبل المدعى عليه و شمول الحكم بالنفاذ المعجل، و تحميل المدعى عليه الصائر.

و وأرفق مقاله بنسخة عقد كراء، و نسخة إنذار، و محضر تبليغه.

و وحيث أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع مقال مضاد أوضح من خلالهما العارض أنه أبرم عقد تسيير محل تجاري مع المدعي لمدة ثلاث سنوات من 26/12/2012 إلى غاية 31/12/2015 بسومة شهرية محددة في مبلغ: 13.000 درهم تقتطع من الأرباح خلال 5 أشهر تم ترتفع إلى مبلغ: 14.000,00 درهم، و سلمه العارض عند إبرام العقد مبلغ عشرين ألف درهم إلتزم المدعي بردها له خلال الشهر الذي ينوي فيه العارض إفراغ المحل التجاري، و أن العارض ظل يؤدي له السومة المتفق عليها في العقد إلا أن المدعي ودون موافقة من العارض أصبح يتصرف في مداخيل و أرباح المحل بنفسه و يتسلم أموال الصندوق و كذا شيكات الزبائن المتعاملين مع المحل و يودعها بحسابه المفتوح لدى بنك (م. ت. ص.) [رقم الحساب] كما استولى على سيارتين ومجموعة من الآليات المتعلقة بالعمل داخل المخبزة، و قام بإبرام إتفاقيتين مع شركة (ن. م.) و كذا مطار محمد الخامس من أجل تزيدهما بمادتي الخبز و الحلويات بجميع أشكالهما، فتسبب بفعله بإلحاق خسائر مالية جسيمة بالعارض الذي كان يتسلم المواد الأولية المخصصة لصنع الخبز و الحلويات من الممونين الذين يتقون فيه و يقوم بتحويلها و تسويقها دون أن يحصل على ثمنها، و أن العارض وجه له إنذارين بالمحاسبة بقيا بدون جدوى،وأنه سبق للمدعي أن تقدم بدعوى مماثلة حكمت بعدم القبول، مع أنه استولى على المحل بكل ما يحتويه من تجهيزات و غير أقفاله و ترك العارض مدينا بأموال كثيرة،و في المقال المضاد أوضح أنه تكبد خسائر مالية جسيمة بسبب الموقف السلبي الذي أقدم عليه المدعي الذي استغل ثقته و دفعه لشراء مجموعة من المعدات المتعلقة بالمخبزة و صتاعة الخبز و الحلويات بالإضافة إلى سيارتين كما استولى على مبالغ السلعة المتعلقة بالمواد الغدائية الدقيق و مداخيل المحل خلال الفترة الممتدة من شهر شتنبر 2014 إلى غاية شهر شتنبر 2016، ثم قام بإغلاق المخبزة و أصبح يهدد العارض و يتوعده بعدما كبده خسائر مالية كبيرة و أصبح مدينا للممونين للمحل أصحاب الدقيق بأموال كبيرة.

ملتمسا الحكم برفض الطلب الأصلي و في الطلب المضاد: الحكم على المدعى عليه بأدائه للعارض تعويضا مسبقا قدره: 5.000,00 درهم، و الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية يعهد بها لخبير حيسوبي لتحديد مداخيل شركة (م. ح. د. ك.) الكائنة بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2014 إلى شهر شتنبر 2016 و التي كان يستولي عليه المدعى عليه، و يودعها بحسابه المفتوح لدى بنك (م. ت. ص.) [رقم الحساب] مع حفظ حق العارض في الإدلاء بمطالبه على ضوء الخبرة المنجزة و بحفظ البت في الصائر إلى حين صدور الحكم القطعي.

و أرفق مذكرته بنسخة مصورة من الوصولات، نسخة من رسالة إنذار، نسخ وصولات بنكية نسخ من الوثيقة الموقعة من بين شركة (ن. م.) و شركة (م. ح. د. ك.).

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف.

أسباب الإستئناف.

حيث يتمسك الطاعن في إستئنافه للحكم المذكور على كون تعليله أضر بمصلحت إذ أن العارض أثبت بالوثائق أن المستأنف عليه تدخل فعليا في تسيير المحل وإستغلاله حينما أقدم بصفته الشخصية على إبرام اتفاقية مع كل شركة (ن. م.) التابعة لمطار محمد الخامس وكذا مع إدارة السجن المدني عكاشة، وأنه كان يتصرف في مداخيل وأرباح المحل بنفسه ويوقع بصفة شخصية بخط يده على الفواتير ويتسلم أموال الصندوق وكذا شيكات الزبائن المتعاملين مع المحل ويودعها بحسابه المفتوح لدى بنك (م. ت. ص.) [رقم الحساب]، وأدلى للمحكمة الإبتدائية بمجموعة من الوثائق والفواتير التي تحمل توقيع المستأنف عليه المختار (ك.) وطابع شركته ورقم هاتفه الشخصي خلال الفترة الممتدة من شتنبر 2014 إلى شتنبر 2016، كما أدلى بنسختين من العقد الذي أبرمه المستأنف عليه المختار (ك.) مع شركة (ن. م.) وكدا مع إدارة السجن المدني عكاشة من أجل تزويدهما بمواد الخبز بجميع أصنافه والحلويات خلال الفترة التي تبتدئ من 01/07/2013، ومع ذلك اعتبرت المحكمة الإبتدائية في تعليلها بأن لا إشارة إلى إمكانية تدخل الطرف المستأنف عليه في إستغلال المحل أو تسييره، مضيفا أنه كيف يمكن للمستأنف حسب تعليل المحكمة الإبتدائية أن يؤدي واجبات التسيير للمستأنف عليه الذي يدخل في شراكة معه وإستحوذ على جميع المداخيل المتعلقة بالمحل وأودعها بحساب شركته (م. ح. د. ك.) المفتوح لدى بنك (م. ت. ص.)، فهل للمستأنف الصفة بأن يقوم فيما بعد بالتصرف في هذا الحساب المملوك لشركة المستأنف عليه ؟ وأن الحقيقة واضحة لأن المستأنف عليه استغل سذاجة وثقة المستأنف العمياء وجهله للقراءة والكتابة فتسبب له بخسائر مالية فادحة وورطه مع مجموعة من الممونين للمحل بالمواد الأولية المخصصة لصنع الخبز والحلويات الذين يثقون في المستأنف ويقوم بتحويلها وتسويقها دون أن يحصل على ثمنها الذي كان يستولي عليه المستأنف عليه ويودعه في حساب شركته المذكور، ولما انكشف أمره قام بإغلاق المحل بكل ما يحتويه من تجهيزات وغير أقفاله وطرد المستأنف وتركه مدينا بأموال كبيرة للممونين وخاصة أصحاب الدقيق، وأن المستأنف حصل بتاريخ 17 غشت 2016 على إشهاد مصحح الإمضاء من طرف السيد العربي (ي.) أحد المزودين للمحل المتنازع عليه بمادة الدقيق، الذي أكد من خلاله بأنه كان يزود كل من السيد المختار (ك.) والمستأنف بالدقيق من أجل تموين المخبزة الكائن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء وأضاف بأن المسمى المختار (ك.) هو من كان يستغل الدقيق بخصوص الصفقة والعقد الذي أمضاه مع إدارة مطار محمد الخامس بالدار البيضاء وإدارة السجن المدني عكاشة، وأن كل المبالغ التي كان يجنيها السيد المختار (ك.) يتم تحويلها للحساب [رقم الحساب] المتعلق بشركته المسماة (م. ح. د. ك.)، وأنه كان يتسلم شيكات بنكية من السيد عبد الله (ه.) مقابل الدقيق والأسمدة وأن هذا الأخير لم يتسلم أي شيء من أرباح الصفقتين المذكورتين أعلاه، وأن المستأنف وجه له إنذارا طالبه بإجراء محاسبة توصل به شخصيا عن طريق المفوض القضائي الحسين (م.) بتاريخ 10/6/2016 كما وجه له إنذارا ثانيا من أجل إجراء محاسبة مع الأداء توصل به بواسطة أخيه محمد (ك.) بتاريخ 28/12/2016 غير أن مطالبه بقيت بدون نتيجة أو جواب من طرفه، وأن الحكم المستأنف لم يدقق في الدفوعات والوثائق الحاسمة التي أدلى بها العارض خلال المرحلة الإبتدائية وساير المستأنف عليه في إدعاءاته التي لا أساس لها والتي يهدف من ورائها إلى الحصول على حكم بالفسخ والتنصل من إجراء محاسبة مع المستأنف والإستحواذ دون وجه حق على أمواله.

ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب في الشق المتعلق بالطلب الأصلي وإلغاء الحكم الإبتدائي في الشق المتعلق بالطلب المضاد والحكم من جديد وفق ما سطر في المقال المضاد الرامي إلى أداء تعويض مع إجراء محاسبة وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ.

وحيث أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية أوضح العارض من خلالها أن ما أثاره المستأنف في مقاله الإستئنافي من أسباب لا يحمل أي جديد يذكر وأن كل الدفوعات تم مناقشتها ابتدائيا وأجاب عنها الحكم المستأنف بكيفية مفصلة، مما يثبت معه أن الاستئناف الحالي الغاية منه المماطلة والتسويف ليس إلا ، وأن بالرجوع إلى عقد التسيير نجد أن هناك إتفاقا صريحا حول واجب التسيير الذي لا علاقة له بالأرباح خلافا لزعم المستأنف وأن العقد الرابط بين الطرفين هو عقد تسيير وليس عقد شراكة كما يحاول المستأنف تسليط الضوء عليه، وأن المستأنف استغل المخبزة موضوع الدعوى منذ إبرام عقد التسيير بإتصال دون انقطاع وأنه لا يوجد ما يفيد فسخ العقد بين الطرفين، ولا يوجد ما يفيد أداء واجب التسيير عنه طيلة الفترة موضوع الإنذار مما يجعله في حالة مطل يستوجب فسخ العقد وإفراغه من المحل التجاري، وأنه فيما يخص لحساب البنكي فإنه لا علاقة له بالموضوع كما أن المستأنف لم يدلي بما يفيد أن العارض استولى على أية سيارة بل لم يدلي بما يفيد وجود هاتين السيارتين أصلا وعلى من يدعي العكس يقع عبئ الإثبات، وأن تمسك المستأنف بمقتضيات القانون رقم 12/67 هو قانون لا علاقة له بموضوع النازلة إذ يتعلق هذا القانون بكراء المحلات المعدة للسكنى بخلاف نازلة الحال المتعلق بنشاط تجاري صرف يخضع لمدونة التجارة ولا علاقة لها بالقوانين المؤطرة لعملية الكراء، وأنه لو استولى العارض على المحل كما زعم المستأنف فمن الذي منع هذا الأخير من مقاضاته والمطالبة بتنفيذ عقد التسيير واسترجاع المحل فالعكس هو الصحيح فهو من قام بالإستيلاء على كل شيء وامتنع عن تسديد واجب التسيير طلية هاته الفترة ليكلل مسيرة تصرفاته اللامسؤولة بإغلاق المحل مؤخرا ثم إلى تأسيس شركة وإستغلال مخبزة أخرى تاركا محل العارض عرضة للضياع والإهمال، وأنه ينبغي استبعاد جميع الأوراق المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية من لدن المستأنف لإثبات الشراكة المزعومة لكونها مجرد صور لا حجية لها طبقا لمقتضيات الفصل 440 من قانون الإلتزامات والعقود، كما أنها لا علاقة لها بإدعاءاته ولا تفيد فسخ عقد التسيير أو الوفاء، وأن ما ذهب إليه تعليل المحكمة قد صادف الصواب حينما أسست حكمها على طبيعة العقد الرابط بين الطرفين واستخلصت منه أن الأمر يتعلق بعقد تسيير وليس عقد شراكة، وأن المستأنف لم يؤدي ما بذمته من واجبات تسيير الأصل التجاري عن المدة من فاتح يوليوز 2013 إلى متم شتنبر 2017 رغم توصله بالإنذار شخصيا مما يكون التماطل في حقه ثابتا ويكون ما ذهب إليه الحكم قد صادف الصواب.

ملتمسا وتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنف الصائر.

وحيث أدلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيبية أوضح العارض من خلالها أن المستأنف عليه لا يستطيع إنكار التوقيعات الممهورة بخط يده على الفواتير وشيكات الزبائن المتعاملين مع المحل موضوع النزاع خلال فترة العقد خصوصا وأن هذه التوقيعات تتطابق تماما مع توقيعاته على التواصيل التي كان يسلمها للمستأنف في بداية العقد الفترة من 30/01/20163 إلى متم غشت 2014 ويتسلم منه الواجبات الشهرية قبل أن يصبح شريكا معه في المحل يتحكم في مداخله ويودعها بحسابه المفتوح لدى بنك (م. ت. ص.) تحت عدد [رقم الحساب]، إذن فكيف يفسر المستأنف عليه كذلك اشتراكه مع المستأنف في السيارتين وخصوصا السيارة نوع بوجو فوركون المسجلة تحت عدد 34012 أ 11 والتي أدلى العارض بنسخة من ورقتها الرمادية التي تثبت حقيقة اشتراكهما في ملكيتها منذ 26/11/2014 أي مباشرة بعد توقف المستأنف عليه عن تسليم التواصيل الكرائية للمستأنف، وما الذي يقصده المستأنف عليه في مذكرته الجوابية حينما سطر فيها، انه فيما يخص الحساب البنكي فانه لا علاقة له بالموضوع، مع أنه لم يستطع أن ينفي بأن الحساب البنكي المذكور يتعلق بشركته (م. ح. د. ك.) وأنه هو الذي يتحكم فيه سواء عن طريق إيداع أموال المحل أو سحبها منه دون أي تدخل من المستأنف ، فالمستأنف عليه هو الذي استولى على المحل بكل ما يحتويه من تجهيزات منذ سنة 2015 و غير أقفاله وترك المستأنف مدينا بأموال كبيرة للممونين وخاصة أصحاب الدقيق وذلك للتهرب والإستحواذ على أموال المستأنف.

ملتمسا الحكم وفق مقاله الإستئنافي.

وحيث ادلى نائب المستأنف برسالة مرفقة بوثائق أدلى فيها برسالة إنذار من أجل المطالبة بإجراء محاسبة ومراسلة إنذار ثانية ورسالة جواب على إنذار وإشهاد مصحح الإمضاء وأصل تواصيل مسلمة للمستأنف ونسخة مصورة من بطاقة فتح حساب شركة (م. ح. د. ك.) ونسخة مصورة من البطاقة الرمادية لسيارة نوع بوجو فوركون ونسخة مصورة لأمر بالتحويل بتاريخ 5/6/2015 ونسخ مطابقة للأصل لمجموعة من الكشوفات البنكية ونسخة من التقييدات المضمنة بالسجل التحليلي.

ملتمسا ضم الوثائق إلى الملف والحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي.

وحيث أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة مع مقالين إصلاحي وإضافي أوضح من خلال مذكرته أن كل ما جاء بهاته المذكرة سبق له الجواب عنها سواء في المرحلة الابتدائية أو في المرحلة الاستئنافية من خلال المذكرة السابقة، كما تم تنفيذها من لدن الحكم التجاري الابتدائي الذي صادف الصواب في كل ما ذهب إليه وجاء تعليله تعليلا قانونيا سليما، وأنه للتنذكير فقط فإن التسيير الحر ثابت بمقتضى عقد كتابي بين الطرفين، وأن إثبات ما يخالف هذا العقد معلق على شرط الكتابة بمعنى أنه يجب الإدلاء بعقد مكتوب له نفس قوة العقد الأول ونفس الدرجة في الإثبات يلغيه ويحل محله وهو الأمر الغير متوافر في نازلة الحال ما ينبغي معد رد جميع دفوعات المستأنف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به، وفي المقال الإضافي والإصلاحي من حيث الشكل أن هذا الطلب يتوفر على جميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما ينبغي معه التصريح بقبوله من الناحية الشكلية، وأن مبلغ 71400 درهم المحكوم به ابتدائيا لا يمثل كامل المدة الممتدة من فاتح يوليوز 2013 إلى متم سبتمبر 2017 ما مجموعة 51 شهرا إذ أن هذا المبلغ المذكور يتعلق فقط بحوالي خمسة أشهر في حين أن المبلغ الذي يمثل كل تلك الفترة هو نفسه المبلغ المضمن بالإنذار 714000.00 درهم، وأن المستأنف يطالب بمقتضى هذا المقال الإضافي بالمدة اللاحقة للمدة المسطرة بالإنذار وهي مطالبة قانونية بإعتبار أن المستأنف لم يثبت الأداء ولم يثبت فسخ عقد التسيير سواء بصفة رضائية أو قضائية كما أن المستأنف لم يتسلم محله إلى الآن وهي المدة الممتدة من فاتح أكتوبر 2017 إلى متم دجنبر 2018، وبذلك فان المدة المستحقة تمتد من فاتح يوليوز 2013 إلى متم دجنبر 2018 أي ما مجموعه 66 شهر وجب فيها مبلغ 924000.00 درهم على أساس واجب تسيير قدره 14000.00 درهم هذا المبلغ يخصم منه المبلغ المحكوم به 71400.00 درهم ليكون بذلك المبلغ المستحق للمستأنف هو 852600.00 درهم.

ملتمسا فيما يخص المذكرة الجوابية تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به وفيما يخص المقال الإصلاحي والإضافي الحكم بأداء المستأنف لفائدة المستأنف مبلغ 852600.00 درهم من قبيل واجب التسيير عن المدة المشار إليها أعلاه وتحميل المستأنف الصائر .

وحيث أصدرت المحكمة قرارها التمهيدي القاضي بإجراء بحث والذي بجلسته المنعقدة بتاريخ 28/03/2019 حضر المستأنف وصرح بكونه يكتري المحل بمبلغ 14ألف درهم وأنه بعد ذلك أصبح مسيرا له، فيما صرح المستأنف عليه بكونه هو المتعاقد مع مكتب المطارات وأنه كان يأخذ من المستأنف سلعا بقيمة 2000.00درهم يوميا وأن السيارات بإسمهما معا، فتقرر ختم البحث وإدراج الملف بجلسة 18/04/2019.

وحيث أدلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيبية بعد البحث أوضح العارض من خلالها أن المستأنف عليه دخل في شراكة معه منذ بداية شهر شتنبر2014 وتم إبرام إتفاقيتين مع شركة (ن. م.) التابعة لمطار محمد الخامس وكذا مع إدارة السجن المدني بعكاشة كما إشترك مع العارض في ملكية سيارتين ومجموعة من التجهيزات التي تتطلبها المخبزة، مضيفا أن المستأنف عليه لم يجب على سؤال المحكمة حول سبب إشتراكه مع العارض في ملكية السيارتين، كما أقر بجلسة البحث بإحداثه مكتب خاص به داخل شركة (م. ح. د. ك.) من أجل إدارة وتسيير أموال المخبزة، وهو ما يثبت كون هذا الأخير هو المسؤول الوحيد داخل المخبزة ويودع مداخيلها بالحساب المفتوح لدى بنك (م. ت. ص.) تحت عدد [رقم الحساب]، وهو من قام بطرد العارض من المخبزة وتغيير أقفالها.

ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق مقاله الإستئنافي.

وحيث أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة بعد البحث أوضح العارض من خلالها أن العبرة هي بعقد التسيير الرابط بين طرفي النزاع، موضحا أن العارض يملك شركة (م. ك.) التي تمارس عدة أنشطة حسب الثابت من سجلها التجاري والتي من بينها توزيع المنتجات المخبزية، والتي يشتريها من مجموعة من المخابز ضمنها المخبزة التي يسيرها المستأنف، وعليه فإن العلاقة بين الطرفين منفصلتين علاقة تسيير تابثة بعقد تسيير وعلاقة تموين والتي لا يمكن تفسيرها بوجود علاقة شراكة، وبخصوص تواجد العارض بعلية الطابق السفلي فراجع إلى كون تلك العلية خاصة به وخارجة عن عقد التسيير بدليل أنه لم تتم الإشارة إليها بالعقد، وبخصوص السيارتين فإنهما في ملكية طرفي النزاع بإسمهما الشخصي قصد إستغلالهما بالتناوب في نشاطهما المستقل.

ملتمسة تأييد الحكم المستأنف والحكم وفق الإستئناف الفرعي.

وأرفق مذكرته بمحضر معاينة وفواتير ومقترح أثمنة.

وحيث تم إدراج الملف بجلسة 02/05/2019 حضر نائب المستأنف وأدلى بمذكرة تعقيبية أوضح العارض من خلالها أن المستأنف عليه أصبح يدعي كون شركة (م. ح. د. ك.) تزاول عدة أنشطة وأنها تشتري منتجات من عدة مخابز ضمنها مخبزة العارض وهي إدعاءات باطلة يكذبها الإشهاد الصادر عن السيد العربي (ي.) والذي تفادى المستأنف عليه المنازعة فيه، كما أن أقواله بخصوص إستغلال السيارتين بالتناوب تعتبر مجرد كذب، ملتمسا الحكم وفق مقاله الإستئنافي، تسلم نسخة من المذكرة نائب المستأنف عليه فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 16/05/2019.

محكمة الاستئناف.

في المقال الإستئنافي:

حيث دفع الطاعن بكون المستأنف عليه دخل في شراكة معه عن طريق تصرفه في مداخيل وأرباح المحل موضوع النزاع بنفسه وتوقيعه بصفة شخصية على الفواتير وشيكات الزبائن وإيداعها بحسابه [رقم الحساب] المفتوح لدى بنك (م. ت. ص.)، وهي التوقيعات التي تتطابق مع توقيعاته على تواصيل الكراء التي كان يسلمها للطاعن،وكذا إبرامه عقدا مع شركة (ن. م.) وإدارة السجن المدني عكاشة من أجل تزويدهما بمواد الخبز والحلويات إبتداء من فاتح يوليوز2013، وإشتراكه مع المستأنف في سيارتين،وأن ما يعزز إدعاءات الطاعن الإشهاد الصادر عن السيد العربي (ي.) بكونه "كان يزود طرفي النزاع بالدقيق من أجل تموين المخبزة الكائنة بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء، وأن المستأنف عليه هو من كان يستغل الدقيق بخصوص الصفقة والعقد الذي أمضاه مع إدارة مطار محمد الخامس بالدار البيضاء وإدارة السجن المدني عكاشة، ويودع الأرباح بالحساب البنكي المذكور"

وحيث صرح المستأنف خلال جلسة البحث بكونه كان يكتري المحل بمبلغ 14000.00درهم ليصبح المستأنف عليه مسيرا إلى جانبه، وأنه لا يتسلم أية مبالغ من هذا الأخير وأنه لم يعد يتسلم تواصيل الكراء منذ قيام الشراكة، فيما صرح المستأنف عليه بكونه يعتبر المتعاقد مع مكتب المطارات منذ سنة 2014 وأنه يمارس بشركته عدة نشاطات وأنه كان يأخذ من المستأنف سلعا بقيمة 2000.00درهم شهريا، مضيفا أن سبب تواجده بالمحل موضوع النزاع يرجع إلى إستغلاله للسدة المتواجدة به لممارسة نشاطه، وأن السيارتين بإسمهما معا.

وحيث إن البين من المقال الإفتتاحي للدعوى أن مطالبة المستأنف عليه للمستأنف بأداء واجبات التسيير المتعلقة بالمحل التجاري الكائن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء وذلك عن المدة من يوليوز2013 إلى متم دجنبر2017 تجد سندها في عقد التسيير الرابط بينهما المؤرخ في فاتح يوليوز 2013 والمصادق على صحة توقيعه بنفس التاريخ والذي حددت مدته في 3 سنوات تبتدئ من 01/07/2013 وتنتهي في 31/12/2015 قابلة للتجديد برغبة من المستأنف عليه، وأن رفع هذا الأخير للدعوى نازلة الحال مطالبا بواجبات التسيير عن المدة اللاحقة لتاريخ إنتهاء عقد التسيير المشار إليه يفسر بكونه قد إرتضى تجديد هذا الأخير لمدة 3 سنوات جديدة تبتدئ في 01/01/2016 تفعيلا منه لمقتضيات عقد التسيير الذي يربطه بالمستأنف.

وحيث إن مقتضيات المادة 444 من ق ل ع تنص على أنه " لا تقبل في النزاع بين المتعاقدين شهادة الشهود لإثبات ما يخالف أو يجاوز ما جاء في الحجج ... " وبذلك فإن مقتضيات المادة المذكورة جاءت صريحة وواضحة من كون الإلتزام المثبت بواسطة حجة كتابية لا يمكن إستبعاده إلا بواسطة حجة كتابية مماثلة لها أو أقوى منها، وأنه وأمام وجود عقد تسيير يربط بين طرفي الدعوى لم يتم فسخه سواء رضائيا أو قضائيا فإنه يبقى منتجا لآثاره في مواجهة عاقديه وفقا لمقتضيات المادة 230 من ق ل ع، ولا يمكن إستبعاده عن طريق الدفع بوجود شراكة لم يتم إثباتها بموجب حجة كتابية يمكن الإستدلال بها على كونها تشكل فسخا ضمنيا لعقد التسيير المذكور، إذ أن الدفوعات المتمسك بها من طرف الطاعن سواء منها تلك المتعلقة بالحجج المستدل بها من طرفه لإثبات وجود تلك الشراكة أو الإشهاد الصادر عن السيد العربي (ي.) لا يمكنها أن ترقى إلى درجة الحجة الكتابية التي يمكنها دفع ما ورد بعقد التسيير المستدل به من طرف المستأنف عليه والمنتج لآثاره في مواجهة طرفي النزاع وفقا لمقتضيات المادتين 230 و444 من ق ل ع وفقا لما سلف بيانه أعلاه.

وحيث يتعين تبعا للأسانيد أعلاه رد جميع دفوعات الطاعن وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

في الطلب الإضافي:

حيث إلتمس المستأنف عليه الحكم له بواجبات التسيير عن المدة من فاتح أكتوبر 2017 إلى متم دجنبر 2018.

وحيث إنه وكما سبق بيانه أعلاه فإن عقد التسيير تم تجديده لمدة 3 سنوات أخرى تبتدئ في فاتح يناير2016، مما تبقى معه المدة المطالب بها مستحقة الأداء بحسب مبلغ 210000.00 درهم إستنادا إلى واجب شهري محدد في مبلغ 14000.00 درهم يتعين الحكم على المستأنف بأدائها لفائدة المستأنف عليه.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا حضوريا.

في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف بموجب القرار التمهيدي عدد1030 عدد 1030 بتاريخ 27/12/2018، وقبول المقال الإضافي وعدم قبول المقال الإصلاحي وإبقاء الصائر على رافعه.

في الموضوع: برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

في المقال الإضافي: بأداء المستأنف لفائدة المستأنف عليه مبلغ 210000.00 درهم واجب التسيير عن المدة من فاتح أكتوبر2017 إلى متم دجنبر2018 وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial