Force probante de la comptabilité commerciale : les écritures du créancier peuvent fonder la condamnation du débiteur dont la propre comptabilité est irrégulière (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58115

Identification

Réf

58115

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5223

Date de décision

30/10/2024

N° de dossier

2024/8203/3962

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des documents comptables dans le cadre d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat de location de véhicules. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement des factures impayées après avoir ordonné une expertise comptable et déclaré irrecevable sa demande incidente en inscription de faux.

L'appelant contestait la régularité de l'expertise, arguant qu'elle reposait sur des documents comptables non conformes, et soutenait que sa demande en inscription de faux avait été rejetée à tort pour défaut de mandat spécial. La cour écarte le moyen relatif à l'inscription de faux, le jugeant sans objet dès lors que le premier juge a tranché le litige sur la base d'une expertise qui a précisément écarté les factures contestées pour ne s'attacher qu'aux écritures des livres de commerce.

Elle retient que la comptabilité du créancier, jugée régulière par l'expert, fait foi contre le débiteur commerçant en application de l'article 19 du code de commerce, d'autant que ce dernier a été défaillant à produire ses propres livres comptables tenus en conformité avec la loi. La demande de contre-expertise est par conséquent rejetée, la cour disposant d'éléments suffisants pour statuer.

Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة ا.ك. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 15/7/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/04/2024 تحت عدد 4085 ملف عدد 6520/8235/2022 و القاضي أولا في الطلب الأصلي: في الشكل: بعدم قبول الطلب المتعلق بأداء مبلغ 116.847,77 درهم وبقبول باقي الطلبات في الموضوع: بالحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 1.449.432,3 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات و ثانيا في طلب الزور الفرعي: بعدم قبوله مع تحميل رافعته الصائر.

و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي عرضت من خلاله أنها متخصصة في كراء السيارات وفي هذا الإطار اكترت منها المدعى عليها مجموعة من السيارات وفق الشروط المنصوص عليها في عقد كراء السيارات لمدة طويلة المبرمة بينهما وأن المدعى عليها امتنعت عن تنفيذ التزاماتها التي يفرضها عليها عقد الكراء ورفضت أداء فواتير الكراء والكيلومترات الإضافية ومصاريف الاستهلاك ومصاريف الاسترجاع السابق لأوانه ومصاريف الإصلاح التقني فأصبحت مدينة لها بمبلغ 1.956.748,56 درهم من قبل الفواتير البالغ عدد 134 فاتورة، لأجل ذلك التمست الحكم على المدعى عليها بالأداء لفائدتها مبلغ 1.956.748,56 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ كل فاتورة وتحميلها الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وأرفقت المقال بصورة لعقد كراء الطويل الأمد مع ترجمته وبكشف حساب وإنذار مع محضر تبليغ وبفواتير وبصورة محاضر وبصورة لمعاينات ودية وبتقرير خبرة.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب عارض مؤدى عنه المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 15/09/2022 والتي أفاد من خلالها بخصوص الجواب أن الفواتير المدلى بها غير مقبولة ومخالفة للفصل 417 من ق ل ع وبالتالي فهي من صنع المدعية وأنه لم يتم الإدلاء بأية وثيقة أخرى تؤكد استلام أو استفادة المدعى عليها من خدمات المدعية واستدل بقرار قضائي ومن حيث طلب الزور الفرعي أفاد بأن المستندات المدلى بها في الملف لم يسبق للمدعى عليها أن توصلت بها وتنكرها توقيعا وكتابة وأن الفاتورة لا يمكن للدائن أن يطالب بها إلا إذا كانت مقبولة وموقعة من المدين توقيعا صحيحا وأن المدعى عليها تؤكد انكارها للكتابة والتوقيع في المستند المدلى به الذي يعتد به لاثبات المديونية وتطعن فيه بالزور طبقا للمادة 89 من ق م م وأن دفاع المدعى عليها معفى من الإدلاء بالوكالة مستدلا بقرار قضائي، ملتمسا أساسا الحكم برفض طلب المدعية واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية على الدفاتر التجارية للطرفين وفي الطلب العارض قبول الطعن بالزور الفرعي في مواجهة المدعية والحكم بإعمال مقتضيات الفصل 89 وما بعده من ق م م.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها في الملف.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية المدلى بها بجلسة 29/09/2022 والتي أفاد من خلالها أن الفواتير المدلى بها رفقة المقال هي فواتير معززة بمحاضر إرجاع السيارات من طرف المدعية ومشفوعة بتأشيرتها اعترافا منها بإرجاع تلك السيارات والذي يفيد أنه سبق لها تسلمها وأنها محاضر التسليم الحاملة لطابع وتوقيع المدعى عليها تشكل وثائق عرفية لها حجيتها في الإثبات طبقا للفصل 424 من ق ل ع وأن المدعية تدل بلوائح الفواتير موضوع الطلب تحمل تأشيرة المدعى عليها بالتوصل كما تمسك بالفصل 663 من ق ل ع وبخصوص الطعن بالزور الفرعي فإن المدعى عليها لم تحدد بدقة ووضوح الوثائق المعنية بالزور حتى تتمكن المحكمة من مباشرة الإجراءات بخصوصها مما يجعل طعنها مبهما ومشوبا باللبس والغموض وأن المدعية تؤكد تمسكها بجميع الوثائق المدلى بها، ملتمسا الحكم برفض الطعن بالزور الفرعي والحكم وفق المقال الافتتاحي وأدلى بلوائح الفواتير.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 20/10/2022 والتي أفاد من خلالها أنه بالرجوع إلى عقد الكراء فإنه خال من أي ثمن وهو ما أثار حفيظة المدعى عليها ولم تستفد من خدمات المدعية وهو ما يفسره عدم توقيع الفاتورات وعدم قبولها وأن الوثائق المدلى بها من المدعية لا تعتبر فواتير ولا تقوم سندا لإثبات الدين، ملتمسا الحكم برفض طلب المدعية واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية على الدفاتر التجارية للطرفين.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1718 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 27/10/2022 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير [مصطفى امكيسي] والذي خلص في تقريره إلى تحديد المديونية في مبلغ 1.848.633,16 درهم.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 27/04/2023 والتي أفاد من خلالها أن الخبير المعين قد أودع تقريره الذي أشار في خلاصاته أن المدعى عليها مدينة للمدعية بمبلغ 1.848.633,1 درهم من قبل 81 فاتورة غير أنه يلاحظ ان الخبير المعين قد ارتأى أن يخصم من المديونية المطالب بها مبلغ 278.422,83 درهم من قبل 53 فاتورة واستبعاده بعلة أنه لم يتم قبولها وتحمل فقط خاتم المدعية وغير معززة بما يفيد تسلم أو استرجاع الناقلات أو قبول الخدمات لكن خلافا لما ذهب إليه الخبير المعين، فإن قبول الخدمات من طرف المدعى عليها ثابت من خلال عقد الكراء المعزز للدعوى المبرم بين طرفيها، والمتمحور حول تقديم المدعية للخدمات موضوع الدعوى لفائدة المدعى عليها، ومن خلال لوائح الفواتير موضوع المطالبة الحالية الحاملة لتأشيرة توصل المدعى عليها بها والمرفقة بمذكرة تعقيب المدعية المدلى بها خلال جلسة 29/09/2022 والتي تثبت تسلم المدعى عليها للسيارات موضوع عقدة الكراء، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية علاوة على مبلغ 1.848.633,16 درهم مبلغ 278.422,83 درهم والكل مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ كل فاتورة والحكم بتحميل المدعى عليها الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع التعقيب على الخبرة بجلسة 18/05/2023 والتي أفاد من خلاله أنه بناء على الحكم التمهيديى يتعين على الخبير تحديد المديونية بشكل دقيق وتحديد ما إذا كانت المدعية مدينة للمدعى عليها بالمبالغ موضوع الفاتورات وتحديد المديونية بشكل دقيق على أساس الدفاتر التجارية بمفهومه المحاسبتي.. الاطلاع على الدفاتر المحاسبية الممسوكة من قبل الطرفين والتأكد مما إذا كانت منتظمة ام لا وعلى كافة وثائق الملف والتأكد مما إذا كانت الفواتير موضوع الدعوى مسجلة بمحاسبة الطرفين من عدمه وعلى ضوء ذلك تحديد مبلغ المديونية مع خصم المبالغ المؤداة من قبل المدعى عليها إن وجدت ومن حيث الوثائق المدلى بها جاء في تقرير الخبرة التعداد الثالث في الصفحة الثالثة وهو يسرد الوثائق المدلى بها لائحة غير واضحة تم الادلاء بها على انها وثيقة محاسبية مرفق 6 و بالرجوع إلى الوثاق المدلى بها من قبل المدعية امام السيد الخبير ماهي إلا أوراق مستخرجة بعد ان ضمنت على Excel وليست دفاتر محاسبتية وهو ما يؤكده الخبير نفسه، إلا انه اعتبرها وثائق محاسبتية مما يكون معه في تناقض تام في كلامه فالدفاتر التجارية والكشوفات الحسابية التي يعتد بها هي التي تكون ممسوكة بانتظام وفق ماهو مقرر قانونا القانون 88-19 المتعلق بالتزامات التجار محاسبتيا والمعدل بالقانون 3-44 ، والقانون 95-. 15 ولتاكيد أو نفي مزاعم المدعى عليها تم عرض ذلك الجدول المضمن للفاتورات على مكتب محاسبتي مسجل في جدول Orde Régional des expert-comptable ومع الأسف الخبير لا يعرف ولا يميز الدفتر الكبير GRAND LIVRE من الجدول المعدل على شكل Excel علما ان الدفتر الكبير له خاصيته وصفاته وان الخبير أنجز خبرة تفتقد إلى عنصر العلم بعلم المحاسبة مما يتعين معه استبعاد الدفتر الكبير المعتمد لعدم قانونيته، و في الموضوع فإن الخبير صرح بأنه قسم كتلة الفواتير دون الرجوع إلى الوثائق الحيسوبية إلى فواتير محل خلاف لا تحمل قبولا ولا محاضر تسليم أو استرجاع الناقلات وفواتير محل خلاف لكن تحمل تأشير طرفي النزاع لمحاضر استرجاع الناقلات وفواتير تم إنشاؤها دون سند ولم يتم قبولها من طرف المدعى عليها إلا أن هذه الفواتير تخص ناقلات تم استلامها وتم إرجاعها ، مما يطرح علامة استفهام على الفئتين الأخيرتين ما الفرق بينهما وهنا سوف ترى المحكمة تلاعبا واسعا وعريضا في النازلة الحالية، إذ أن الخبير ليس وحسب تجاوز " اللائحة الغير المقروءة والغير الواضحة " التي تم الإدلاء بها على أنها وثيقة حيسوبية ، بل صنف فواتير الإصلاح والفرانشيز وفواتير الاسترجاع المسبق وفواتير ذعيرة إلغاء الطلبية ضمن خانة واحدة مع فواتير الكراء، وبطبيعة الحال دون مراجعته لعقود الكراء والشروط الخاصة أو العامة إذ على أي أساس اعتمد فواتير " الإصلاح " على أنها دين في ذمة المدعى عليها، فعلى فرض قيام العلاقة الكرائية أو لا تقع كلفة إصلاح السيارات على عاتق المكري حكما، لأنه يؤجر خدمة ؟ أو ليس في العقود ما يفيد ذلك ولماذا الخبير لم يطالب بالعقود حتى يعاين على من تقع كلفة الإصلاح وأنه بمراجعة المحكمة لعقد الشروط العامة لا سيما البنذ العاشر التعداد الخامس سوف تعاين المحكمة بأن الصيانة والإصلاح الميكانيكي مشمولة في عقد الكراء، وأنها تقع على عاتق المكري حكما ، ولهذا سوف تعاين المحكمة الموقرة تفاصيل كثيرة تهم المرآب المعتمد من قبل الأخير وتداعيات اختيار مرآب آخر غير معتمد من قبل المكري والذي يؤدي إلى تحمل العارضة كلفة التأخير عن التسليم وغيرها من آثار الأخطاء المقترفة بمناسبة الصيانة والإصلاح ألم يكن بإمكان الخبير معاينة على من يقع عبء الإصلاحات بمراجعة العقود أو حتى المطالبة بها والتحفظ بخصوص هذه الفواتير لعدم وجود ما يفيد تحمل المدعى عليها لها، بدلا من التأشير بالمصادقة على هذه الفواتير كما لو أنها وحي يوحى. نفس الأمر نجده ينجر لفواتير ذعائر إلغاء الطلبيات والإسترجاع المسبق، فعلى أي أساس تعاقدي بني السيد الخبير استحقاقها في مواجهة العارضة وهي فياتير غير مصادق عليها، ولا يمكن أن تشكل دينا استحقاقيا وخصوصا أن المدعية سبق لها أن حركت دعوى بهذا الخصوص إلى جانب الكثير من الطلبيات ورفض طلبها قضاءا ونفس الأمر نجده ينجر لفواتير " فرانشيز " والتي ألقيت عماها في النازلة الحالية، فلا أساس لها نهائيا لأن الأمر لا يتعلق لا بتمكين من علامة تجارية ضمن عقود الفرانشيز ولا هي فرانشيز تهالك عدم الوفاء كما في عقود القرض البنكية أو الاستهلاكية، فعلى أي أساس يقال باستحقاق هكذا فواتير في مواجهة المدعى عليها، وما هو السند التعاقدي الذي اعتمده في حين أن السيد الخبير لم يتوقف للحظة واحدة على القول بأنه لم يطالع العقود لأنه لم يتم الإدلاء بها وواقعا أن السيد الخبير استمرارا لتحيزه للمدعية لم يهتم بكل هذه الأمور وتنطع فيما لا حق له في التنطع فيه، موهما بأن سنده حيسوبي عقلاني محض والحال أن كل ارتكازاته تناقض السقف العقلاني في المعاملات التعاقدية الخدمية بالأحرى السقف العقلاني لها ، وأن السيد الخبير لم يعاين الدفتر الكبير للمدعية ولا قبل منها بما أسمته " وثيقة حيسوبية ولا أدلت بالعقود المعتمدة في ادعاء العلاقة الكرائية ولا عاين تسجيل الفياتير في محاسبة الطرفين، هذه كلها تجعل من السيد الخبير لم يمتثل نهائيا للحكم التمهيدي وخصوصا أن محاسبة المدعى عليها ممسوكة بانتظام ولم يقترب من مناقشتها نهائيا. و امام هذه التصرفات فإن المدعى عليها تأسف أن تتمسك بالطعن بالزور الفرعي في الوثائق و الدفتر الكبير التي اعتمدها السيد الخبير المسمى [مصطفى أمكسي] لانجاز تقريره إذ أنه كما سوف يتبين للمحكمة على أنه استبعد الوثائق الحيسوبية والدفتر الكبير من عملية إنجاز الخبرة واعتمد لائحة غير واضحة على انها وثيقة محاسبية كما جاء لسانه فعلا غير محاسبة واكتفى بمقاربة الفواتير غفلا عن الوثائق المتعلقة بالمعاملة التجارية المدعاة، ، ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة والحكم بإنجاز خبرة قضائية مضادة تعهد لأحد الخبراء الأكفاء في مجالهم، مع حفظ حق المدعى عليها في التعقيب وباعتماد مسطرة الزور الفرعي على الوثائق والدفتر الكبير الذي اعتمد في تقرير الخبرة القضائية المنجزة ، وأدلى بتقرير خبرة وبمستخرج من الدفتر الكبير وبحكم قضائي.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب على الخبرة بجلسة 01/06/2023 والتي أفاد من خلالها أنه خلافا لما ذهبت إليه المدعى عليها التي تسعى جاهدة إلى عدم إبراء ذمتهما تجاه المدعية، فإن الخدمات المقدمة من طرف المدعية للمدعى عليها تجد سندها في عقد الكراء المعزز للدعوى المبرم بين طرفيها، إضافة إلى لوائح الفواتير موضوع المطالبة الحالية الحاملة لتأشيرة توصل المدعى عليها بها والمرفقة بمذكرة تعقيب المدعية المدلى بها خلال جلسة 29/09/2022 والتي تثبت تسلم المدعى عليها للسيارات موضوع عقدة الكراء كما أنه لا يمكن الاستناد على ما قضى به لحكم المحتج به من رفض طلب المدعية في مواجهة شركة أخرى في قضية أخرى للقول بكون القضية الحالية يجب ان يطالها نفس منطوق ذلك الحكم وبالفعل فإن لكل قضية وثائقها التي تعززها والتي تختلف اختلافا جذريا بالنسبة لكل ملف على حدى، إذ انه بالنسبة للحكم المحتج به فقد جاء تعليل المحكمة لما قضت به من رفض الطلب بكون المدعية لم تثبت تسليمها للسيارات موضوع الكراء للمدعى عليها، في حين أنه بالنسبة للدعوى الحالية فإن الوثائق المدلى بها تعزز سبق توصل المدعى عليها بالسيارات موضوع عقد الكراء، كما أن الفواتير المعززة للمقال الافتتاحي هي فواتير معززة بمحاضر إرجاع السيارات ومشفوعة بتأشيرتها اعترافا منها بإرجاع تلك السيارات والذي يفيد طبعا سبق تسلمها لها، إذ أنه لا يمكن تصور أن تعمد المدعى عليها إلى إرجاع السيارات موضوع عقد الكراء إن لم تكن قد تسلمتها مسبقا من المدعية كما سبق للمدعية ان أدلت رفقة مذكرتها المؤرخة في 22/09/2022 بلوائح الفواتير موضوع المطالبة الحالية حاملة تأشيرة توصل المدعى عليها دون أدنى تحفظ، مما يجعلها مقبولة من طرف المدعى عليها وهكذا يتضح أن الدفوع المثارة من طرف المدعى عليها ليس من شأنها أن تنال من صحة ما جاء في مقال المدعية، ويبقى ما تم بسطه أعلاه مثبتا للمديونية ومدحضا لمنازعة المدعى عليها الغير الجدية، ملتمسا رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق ما جاء في مستنتجات المدعية السالفة .

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 997 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/06/2023 والقاضي بإجراء خبرة حسابية ثانية عهد بها للخبير [رشيد الراضي] والذي خلص في تقريره إلى تحديد المديونية في مبلغ 1.767.904,56 درهم.

وبناء على مذكرة تعقيب على الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/11/2023 جاء فيها ان السيد الخبير [رشيد راضي] وضع تقريره المتضمن للكثير من الاستخفاف في التعاطي مع مدعيات المدعية، إذ بنى تقريره على وثائق ليست بحيسوبية نهائيا واستند إليها للقول بقيام الدائنية، دون مراجعة ما يلزم.

فيما يتعلق بالأوراق المحاسبية: ان السيارات إما في نهاية العقد أو قبل ذلك وتضمنت فياتير تخص فوترة الكيلومترات الإضافية أو إصلاح في نهاية العقد وأو تعويض عن الإرجاع المبكر للسيارة، وتفاصيل هذه المحاضر كالتالي مرتكزا في ذلك على إنجاز تقريره ، و إن السيد الخبير صرح بأن حيث إن السيد الخبير صرح بأن المدعية " لم تدل بدفاترها المحاسبية واكتفت بالدفتر الكبير الذي سجل جميع الفواتير المطالب بها والبالغة حسب الطلب 1.956.748.56 درهما، شاملة فياتير محاضر استرجاع المدعية لم تدل بدفاترها المحاسبية، وهي الدفتر اليومي و دفتر الجرد والذي ينوه إلى العمليات والموازنة المحاسبية، اللتان تحملان خصوصية خاتم كاتب الضبط والتوقيع من قبله من أجل الحديث عن محاسبة شفافة وممسوكة بانتظام إعمالا لمقتضيات المادة الثامنة من القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها الواجب على التجار العمل بها ، إلا أن السيد الخبير ضرب صفحا عن كل هذا ونوه إلى " الدفتر الكبير " أو " دفتر الأستاذ والذي تضمن فيه عمليات الدفتر اليومي بشكل دوري، والواقع أن الدفتر الكبير هو عبارة سجل ممسوك من قبل التاجر يرجع إليه للمطابقة مع الدفتر اليومي، إلا أننا في نازلة الحال لدينا لائحة مستخرجة من الحاسوب الإكسل والمعد من قبل المدعية الذي ينوه إلى عمليات حيسوبية ليس لها جسم خار خارجي من أساسه، ولهذا بالضبط نجد السيد الخبير يصرح بما يلي " سجل جميع الفواتير المطالب بها " ، فالسيد الخبير اعتمد هذا المستخرج من الحاسوب ناسبا إياه على أنه " الدفتر الكبير " ، والحال أن الدفتر الكبير بصريح مقتضيات المادة الثانية على أن الدفتر الكبير أو الدفتر الأستاذ هو بدوره " سجل " كما الدفتر اليومي، يقيد فيه جميع العمليات التي يقوم بها التاجر والتي تشمل أكثر من متعامل بطبعه، لا الإدلاء بلائحة تحيل إلى أرقام من عندية المدعية والبناء عليها مما يجعل من تقرير الخبرة جاء خرقا لمقتضيات المادتين 2 و 8 من القانون رقم 9.88 ، ولا يعول عليه قضاءا، لأن الخبير يلزمه احترام المباني الحيسوبية المعتمدة قانونا حتى يصار إلى اعتمادها في العملية الحسابية. فواقعا التقرير تأصل على تساهل مبالغ فيه في إلقاء التسميات على عواهنها موهما بأن ما لديه من مخرجات الحاسوب، وثيقة حيسوبية يمكن البناء عليها.

عدم صحة مطالب المدعية بخصوص الفياتير، وان السيد الخبير أعفى نفسه من مراجعة العقد الذي يجمع بين العارضين وبنى على معطيات مستخرجات الحاسوب، منوها إلى فياتير محاضر إرجاع السيارات وفوترة كيلومترات وفوترة إصلاح السيارات وفوترة الإرجاع المبكر للسيارة.

فيما يتعلق بفياتير إصلاح السيارات : إنه بمراجعة تقرير الخبرة سوف تعاين المحكمة بأنه تم احتساب مبلغ إجمالي يرتفع إلى 283.703.95 درهم لفياتير إصلاح السيارات في نهاية العقد، وفق التفصيل الآتي 183.473.95 + 100.2030.54 درهما والحال أنه بمراجعة نص العقد وخصوصا البنذ العاشر التعداد الخامس، فإن إصلاح السيارات يقع على عاتق المدعية منذ تفعيل كراء السيارة إلى تاريخ التسليم، وهذا المقتضى التعاقدي لا يمكن الالتفاف عليه، بخبرة تقنية لا تلقي بالا لالتزامات الأطراف بصريح العقد الذي يجمع بينهما

التلاعب في الفوترة من قبل الخبير السيد [راضي]: ستقف المحكمة على شيء غريب وهو اختفاء فوترة الفرانشيز مع ادعاء بقاء نفس الحجج بمناسبة النزاع القضائي ، إذ أن السيد الخبير في تقريره المدلى به في النازلة الحالية نوه إلى فياتير FRANCHISE بنسبة مئوية معينة، والتي تم الرد عليها بشكل تفصيلي لبيان عدم صحتها ولعدم تطابقها مع العقد الذي يجمع العارضين ، نفس الشيء بخصوص فاتورة ذعيرة إلغاء الطلبية المؤرخة في 10 أكتوبر 2019 ذلك أنه وإن رد على كلام العارضة بهذا الخصوص، إلا أنه لم يحل نهائيا لوجود هذه الفاتورة، ولا عاين استحقاق مبلغ الذعيرة من أساسه، لأنه بصريح العقد الذي يجمع بين الطرفين يظل للمكتري حق إلغاء الطلبية داخل أجل معين بصريح مقتضيات البنذ الرابع التعداد الثاني، وأنه حتى بصريح البنذ فقيمة الذعيرة تظل محددة مسبقا، فالسيد الخبير ملزم بمعاينة تاريخ الطلبية وتأريخ إلغائها ومطابقة الفوترة للعقد الذي يجمع بين الطرفين ، لكن السيد الخبير [راضي] والذي مبدئيا يكون تحوز نفس الوثائق لم يشر نهائيا إلى هذه الفياتير كما بين من خطابه، مما يؤكد احتمالا من إثنين إما أنه لم يراجع الفياتير واعتمد المستخرج الحيسوبي المتلاعب في موضوعه لأنه معد من عند المدعية فأخفت تفاصيل العمليات الاستشكالية والتي ظهرت بمناسبة التعقيب على خبرة السيد [أمكيسي]، وإما أن الوثائق المدلى بها تم التلاعب فيها وعنونة الفياتير بخصوصها ، مما يجعل من التقرير جاء ضعيفا ولا يمكن الركون إليه على حالته، ويلزم قضاءا إرجاع المهمة للسيد الخبير للجواب بخصوص هذه التساؤلات ، وحجم اللخبطة يظل ناضحا إذ أنه في الوقت الذي نوه إلى أن المدعية أدلت ب الدفتر الكبير والحال أننا أمام مستخرج من الحاسوب معد من عند المدعية غير متوافر على الشروط الأساسية، أضحى يشكل على الدفتر الكبير للعارضة لأنه لا يتضمن الميزانية العامة وميزانية الأغيار، والحال أن الدفتر الكبير المدلى به من قبل العارضة جاء مستجمعا لمجمل الشرو الحيسوبية المفترضة من رصيد بداية العام و مجموع تحركات الرصيد الدائن و أساسه في أوراق الرصيد المدين و رصيد نهاية الفترة الأمور الغير المتوفرة من أسا المدعية، بل عن أي ميزانية عامة أو ميزانية الأغيار يتحدث السيد الخبير، يبدو بأنه يختلق المفاهيم من عنديته ويرميها رمي النرد في النازلة الحالية ، و إن ما سبق للمدعية أن أدلت به على أنه دفتر كبير تم للتصريح على أنه نحن أمام " دفتر كبير " أم لا فجاء التقرير واضحا بأن الأمر لا يتعلق الدفتر الكبير " لا من قريب ولا من بعيد ، وهذا التنطع في استقراء الوثائق تبين بشكل ناضح عندما غابت فياتير الفرانشيز من كلمات السيد الخبير.

نقطة نظام بخصوص محاولة الإثراء بدون سبب: ان المدعية سبق لها وأن حركت دعوى قضائية تطالب بتفعيل الشرط الجزائي في مواجهة العارضة، بدعوى إلغاء طلبيات، ليتبين بأنها لم تحترم بنوذ العقد وأدلت بوثائق لا علاقة لها بالعارضة، كان موضوع الدعوى التجارية رقم 2022/8235/3649 وأنه بعد إجراء خبرة قضائية ذهبت لفائدتها وبعد تبيان حجم الخلط في الكلام، لأن الوثائق المدلى بها تؤكد خلاف ما تدعيه المدعية صدر حكم تجاري قضى برفض الطلب، وهو الحكم الذي تم الإدلاء به سابقا، مما يبين بأن المدعية دائما ما تتلاعب في العناوين الكبرى لكن التنزل إلى وثائقها يتبين في استدلالها ، ملتمسة بإرجاع المهمة للسيد الخبير للجواب بخصوص الفياتير التي اعتمدها و الحكم وفق ملتمسات العارضة في الموضوع.

وارفقت المذكرة باصل تقرير خبرة حرة لتوضيح بان الوثائق المدلى بها من قبل المدعية ليست بدفتر كبير نهائيا.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 23/11/2023 جاء فيها ان الخبير المعين قد أودع تقريره الذي أشار في خلاصاته أن المدعى عليها مدينة للعارضة بمبلغ 1.767.904,55 درهم من قبل الدين المطالب به، و غير أنه يلاحظ أن الخبير المعين قد ارتأى أن يخصم من المديونية المطالب بها مبلغ 188.884,00 درهم من قبل 12 فاتورة تتعلق بكراء السيارة من نوع أودي أ3 و 12 فاتورة تتعلق بكراء السيارة من نوع أودي أ 6 واستبعاد مبالغها، بعلة أن المدعى عليها تزعم حسب رسائل إلكترونية أدلت له بها أنها لم تستعمل تلك السيارتين جراء عدم توصلها ببوليصات التأمين ، و خلافا لما ذهب إليه الخبير المعين، فإن المدعى عليها لا تنكر توصلها بالسيارتين السالفتي الذكر، وبالتالي فإن العارضة قد مكنتها من السيارتين المذكورتين موضوع عقد الكراء وتبقى ملزمة بأداء مقابل استغلالها الذي يكل واجب الكراء المسطر في الفواتير الخاصة بها، علما أنه لو كانت المدعى عليها صادقة فيما تزعم لكانت أرجعت السيارات للعارضة من أجل ذلك السبب المزعوم وأدلت بما يثبت ذلك ، و كما ينبغي تذكير الخبير المعين الذي ارتأى التطاول على اختصاص القضاء، واستبعد الفواتير السالفة الذكر استنادا على زعم غير حقيقي من المدعى عليها، أن الفواتير معززة بمحاضر إرجاع السيارات من طرفها للعارضة ومشفوعة بتأشيرتها اعترافا منها بإرجاع تلك السيارات والذي يفيد طبعا سبق تسلمها لها، إذ أنه لا يمكن تصور أن تعمد المدعى عليها على إرجاع السيارات موضوع عقد الكراء إن لم تكن قد تسلمتها مسبقا من العارضة، و هكذا فإن محاضر التسليم التي تحمل طابع وتوقيع المدعى عليها تشكل وثائق عرفية لها حجيتها في الإثبات عملا بمقتضيات الفصل 424 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود، وهو ما يؤكد استفادتها من خدمات العارضة ، و إن الفاتورة تعتبر وثيقة محاسبة مهمة في الإثبات لمصلحة التاجر الذي حررها ، وأن المشرع اعتبارها كذلك استنادا للفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أنه : ينتج الدليل الكتابي كذلك عن المراسلات والبرقيات... ويمكن أن ينتج أيضا عن أي إشارات أو رموز أخرى ذات دلالة واضحة، كيفما كانت دعامتها وطريقة إرسالها ، وأن الاجتهاد القضائي مستقر على أن الفاتورات المعززة بما يفيد تعلقها بها، كما هو الأمر في نازلة الحال، تنهض دليلا على المديونية، وانه سبق للعارضة أن أدلت رفقة مذكرة تعقيبها المؤرخة في 22/09/2022 بلوائح الفواتير موضوع المطالبة الحالية حاملة تأشيرة توصل المدعى عليها بها ، و استنادا على تسلم المدعى عليها للسيارات موضوع عقدة الكراء، فإنه يتعين عليها أداء واجبات الكراء اعتبارا أنها تؤدى مقابل الانتفاع طبقا للفصل 663 من قانون الالتزامات والعقود، كما يتعين عليها أيضا أداء مبلغ باقي الفواتير المرتبطة بالعقد ما دامت معززة بمحاضر الإرجاع الحاملة لتوقيع وطابع المدعى عليها ، و ينبغي والحالة هذه إضافة مبلغ 188.884,00 درهم من قبل الفاتورات الخاصة بالسيارتين المعنيتين التين استبعدهما الخبير المذكور إلى مبلغ 1.767.904,56 درهم من قبل باقي الفواتير التي اعتبرها، اعتبارا أن مبالغها تشكل بكاملها المديونية العالقة بذمة المدعى عليها ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة العارضة علاوة على مبلغ 1.767.904,56 درهم مبلغ 188.884,00 درهم والكل مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ كل فاتورة و الحكم بتحميل المدعى عليها الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وبناء على مذكرة تاكيدية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 07/12/2023 جاء فيها انها لا يسعها والحالة هذه إلا أن تتمسك بكامل ما ورد في محرراتها، وتلتمس الحكم وفق كامل ما جاء فيه.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 2184 القاضي بارجاع المهمة للخبير و الذي وضع تقريره التكميلي و خلص الى ان مديونية المدعى عليها اتجاه المدعية تبلغ 1.767,904,56 درهم.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 21/03/2024 و التي التمس من خلالها الحكم وفق ما ورد في مذكرتها بعد الخبرة المؤرخة في 25/04/2023 المدلى بها بجلسة 27/04/2023 .

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 21/03/2024 و التي التمس من خلالها أساسا الحكم باستبدال الخبير و تعيين خبير اخر قصد الجواب على النقاط الخلافية و المسطرة بالحكم التمهيدي و التي استنكف الخبير عن الجواب عنها و احتياطيا الاستماع الى الحكم وفق ملتمساتها في الموضوع. و ارفق المذكرة بصورة تقرير خبرة حرة.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة : إن أوجه النعي المتمسك بها تهم نقصان التعليل بخصوص الدفاتر التجارية للمستأنف عليها ، وخرق مقتضيات الفصل 125 الفقرة الثانية منه من قانون المسطرة المدنية والكل وفق التفصيل الآتي:

من حيث نقصان التعليل بخصوص الأوراق المحاسبية: إن العارضة سبق لها وأن تمسكت بين يدي المحكمة حكمة التجارية بمناسبة التعقيب على الخبرة المنجزة من طرف السيد [رشيد راضي]، مشكلة على أن المستأنف عليها لم تدل ب " دفتر كبير " ولا " بأوراق محاسبية معتمدة ، وإنه بالفعل أكد السيد الخبير بأن المستأنف عليها " لم تدل بدفاترها المحاسبية واكتفت بالدفتر الكبير الذي سجل جميع الفواتير المطالب بها والبالغة حسب الطلب 1.956.748.56 درهما، شاملة فياتير محاضر استرجاع السيارات إما في نهاية العقد أو قبل ذلك وتضمنت فياتير تخص فوترة الكيلومترات الإضافية و/أو إصلاح في نهاية العقد و/أو تعويض عن الإرجاع المبكر للسيارة، وتفاصيل هذه المحاضر كالتالي مرتكزا في ذلك على إنجاز تقريره ، وإن السيد الخبير صرح بأن المستأنف عليها لم تدل بدفاترها المحاسبية، وهي الدفتر اليومي " و " دفتر" "الجرد " والذي ينوه إلى العمليات والموازنة المحاسبية، اللتان تحملان خصوصية خاتم كاتب الضبط والتوقيع من قبله من أجل الحديث عن محاسبة شفافة وممسوكة بانتظام إعمالا لمقتضيات المادة الثامنة من القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها الواجب على التجار العمل بها، و إلا أن السيد الخبير ضرب صفحا عن كل هذا ونوه إلى " الدفتر الكبير " أو " دفتر الأستاذ " والذي تضمن فيه عمليات الدفتر اليومي بشكل دوري، والواقع أن الدفتر الكبير هو عبارة عن سجل ممسوك من قبل التاجر يرجع إليه للمطابقة مع الدفتر اليومي واعتماد النسخة الإليكترونية المعدة من قبل المستأنف عليها لا تؤكد صحة المطابقة مع الدفتر الكبير، إلا أننا في نازلة الحال لدينا لائحة مستخرجة من الحاسوب الإكسل والمعد من قبل المستأنف عليها الذي ينوه إلى عمليات حيسوبية ليس لها جسم خارجي من أساسه، ولهذا بالضبط نجد السيد الخبير يصرح بما يلي " سجل جميع الفواتير المطالب بها "، فالسيد الخبير اعتمد هذا المستخرج من الحاسوب ناسبا إياه على أنه " الدفتر الكبير " ، والحال أن الدفتر الكبير بصريح مقتضيات المادة الثانية على أن الدفتر الكبير أو الدفتر الأستاذ هو بدوره " سجل " كما الدفتر اليومي، يقيد فيه جميع العمليات التي يقوم بها التاجر والتي تشمل أكثر من متعامل بطبعه لا الإدلاء بلائحة تحيل إلى أرقام من عندية المدعية والبناء عليها مما يجعل من تقرير الخبرة جاء خرقا لمقتضيات المادتين 2 و 8 من القانون رقم 9.88 ، ولا يعول عليه قضاءا، لأن الخبير يلزمه احترام المباني الحيسوبية المعتمدة قانونا حتى يصار إلى اعتمادها في العملية الحسابية. فواقعا التقرير تأصل على تساهل مبالغ فيه في إلقاء التسميات على عواهنها موهما بأن ما لديه من مخرجات الحاسوب، وثيقة حيسوبية يمكن البناء عليها، وهذا التساهل سوف نجده يتشخص بشكل أعلى في " غياب مواضيع بعض الفياتير "، إذ سيقف مجلسكم الموقر على أنه في تقرير الخبرة الأولى للسيد [أمكيسي] تم التنويه إلى فياتير الفرانشيز المدلى بها من قبل المستأنف عليها ، إلا أن الأخيرة بعد أن أدلت بما أسماه السيد الخبير " الدفتر الكبير " نكتشف بأنه تم تغيير معالم الفياتير لتختفي هذه الفوترة والتي يقينا تم وضعها ضمن موضوع مختلف، وخصوصا أن السيد الخبير لم يطلع على الفياتير نهائيا، ففياتير " فرانشيز " والتي ألقيت عماها في النازلة الحالية، لا أساس لها نهائيا لأن الأمر لا يتعلق لا بتمكين من علامة تجارية ضمن عقود الفرانشيزين ولا هي فرانشيز تهالك عدم الوفاء كما في عقود القرض البنكية أو الاستهلاكية، مما يجعل أنه من الممكن يقصد منها تهالك العربات ذات المحرك والتي لها علقة بالجنبة الضريبية ية وحسب، فعلى أي أساس يقال باستحقاق هكذا فياتير في مواجهة العارضة، وما هو السند التعاقدي الذي اعتمده السيد الخبير [أمكيسي]، ولماذا نجد هذه الفياتير غابت من ما سمي " الدفتر الكبير " لتظهر ضمن عناوين أخرى، ولم يطالب السيد الخبير [راضي] بها كأجسام حيسوبية لتشخيصها والنظر فيها ، بدلا من الاكتفاء بملف إكسل، في حين أن السيد الخبير لم يتوقف للحظة واحدة على القول بأنه لم يطالع العقود لأنه لم يتم الإدلاء بها، و نفس الشيء بخصوص فاتورة ذعيرة إلغاء الطلبية المؤرخة في 10 أكتوبر 2019 ذلك أنه وإن رد على كلام العارضة بهذا الخصوص، إلا أنه لم يحل نهائيا لوجود هذه الفاتورة ، ولا عاين استحقاق مبلغ الذعيرة من أساسه، لأنه بصريح العقد الذي يجمع بين الطرفين يظل للمكتري حق إلغاء الطلبية داخل أجل معين بصريح مقتضيات البنذ الرابع التعداد الثاني، وأنه حتى بصريح البنذ فقيمة الذعيرة تظل محددة مسبقا، فالسيد الخبير ملزم بمعاينة تأريخ الطلبية وتأريخ إلغائها ومطابقة الفوترة للعقد الذي يجمع بين الطرفين ، و لكن السيد الخبير [راضي] والذي مبدئيا يكون تحوز نفس الوثائق لم يشر نهائيا إلى هذه الفياتير كما هو بين من خطابه، مما يؤكد أنه لم يراجع الفياتير واعتمد المستخرج الحيسوبي المتلاعب في موضوعه لأنه معد من عند المستأنف عليها والتي أخفت تفاصيل العمليات الاستشكالية والتي ظهرت بمناسبة التعقيب على خبرة السيد [أمكيسي].

خرق مقتضيات الفصل 125 الفقرة الثانية منه من قانون المسطرة المدنية: إنه بالفعل بعد أن عمدت محكمة الدرجة الأولى إلى رد مجموعة من الطلبات الأساسية والمحاسبتية للمستأنف عليها، سواء بتوسط مخرجات تقريري الخبرة، أو بتوسط إعمال للقانون الواجب النفاذ نجدها حملت العارضة مجمل صائر الدعوى، والحال أن هذه المكنة لا تستقيم إلا عند الاستجابة لمجمل طلبات المدعي، وإلا فإن رد بعضها والتي لها علقة بصلب " موضوع الدعوى " أي أداء مبالغ مالية، يكون الأولى إعمال الفقرة الثانية من الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية، بتشطير تحمل مصاريف الدعوى بالنسبة ، و إن المحكمة التجارية عندما حملت صائر الدعوى بالكامل للعارضة، رغم رد الطلبات جزئيا، تكون واقعا قد خرقت مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية.

خرق مقتضيات المادة 30 من قانون المحاماة : طعنت العارضة بالزور الفرعي ، وردت المحكمة ذلك بعدم قبول الطلب بعلة غياب الوكالة في حين المادة لم تشير لا من قريب ولا من بعيد على من يطعن بالزور للزور الادلاء بالوكالة وقد سايرت محكمة النقض هذا التوجه جاء في قرار لمحكمة النقض "حيث إن المادة 30 من القانون رقم 28.08 المنظم لمهنة المحاماة تنص على ما يلي يمارس المحامي مهامه بمجموع تراب المملكة، مع مراعاة الاستثناء المنصوص عليه في المادة الثالثة والعشرين أعلاه، من غير الإدلاء بوكالة تشمل هذه المهام : 1 2 3 تقديم كل عرض أو قبوله، وإعلان كل إقرار أو رضى، أو رفع اليد عن كل حجز ، والقيام بصفة عامة، بكل الأعمال لفائدة موكله، ولو كانت اعترافا بحق أو تنازلا عنه، ما لم يتعلق الأمر بإنكار خط يد، أو طلب يمين أو قلبها، فإنه لا يصح إلا بمقتضى وكالة مكتوبة .... المقتضى الذي يفيد بأن المحامي يمارس مهام الدفاع بدون الإدلاء بوكالة اللهم إلا إذا تعلق الأمر بالحالات المذكورة في المادة 30 المنوة عنها أعلاه، والتي ليست من بينها الطعن بالزور الفرعي والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ردّت طلب الطاعنين الرامي إلى الطعن بالزور الفرعي تقرير مراقب الحسابات ومحضر الجمع العام المستدل به من قبل شركة ل.، ، و تكون قد خرقت المقتضى المنوه عنه أعلاه مادام أن تقديم طلب بالزور الفرعي وطبقا للمادة 30 من قانون المحاماة، لا يشترط فيه الحصول على الوكالة الخاصة أو تأكيد الدفع من الأطراف شفويا بجلسة البحث، بل يكتفى بتقديم مقال الطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه وموقع من طرف محامي وهي بنهجها أعلاه تكون قد بنهجها أعلاه تكون قد أساءت تعليل قرارها و عرضته للنقض، و إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس مصدرة القرار المطعون فيه ، ملتمسة إلغاء وإبطال الحكم رقم 4085 الصادر بتاريخ 4 أبريل 2024 وتصديا الحكم برفض الطلب و تمهيديا بإجراء خبرة حيسوبية تعهد إلى احد الخبراء الحيسوبيين وإعداد تقرير يحفظ للعارضة بالحق في التعقيب عليه.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/09/2024 جاء فيها انه يتجلى من خلال صحيفة الطعن أن الطاعنة ركزت أوجه استئنافها على اعتماد الحكم المستأنف على خبرة السيد [رشيد راضي] رغم سبق منازعتها فيها، بعلة عدم إدلاء العارضة بوثائق حسابية لإثبات دينها، وعلى عدم قبوله للطعن بالزور الفرعي الذي تقدمت به ، و خلافا لما زعمته المستأنفة التي فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير [رشيد راضي]، يتضح جليا أن العارضة قد أدلت له بالوثائق الحسابية التي من شانها ان تمكنه من القيام بالمهمة المنوطة به وتحديد المديونية وفقا لمنطوق الحكم التمهيدي الذي عينه، وعلى العكس من ذلك فإن المستأنفة هي من رفضت الاستجابة لدعوة الخبير له بتزويده بالتفسيرات حول رصيد الحساب ومبلغ الدائين المضمنين بالفتر الكبير الخاص بها، وذلك رغم مراسلته لها إلكترونيا بتاريخ 2023/10/03 و 2023/10/11 و فضلا عن ذلك فإن محكمة الدرجة الأولى ومزيدا من التمحيص قد أمرت بإرجاع المهمة لنفس الخبير ، وانتهى في تقريره التكميلي إلى نفس النتيجة التي انتهى إليها التقرير الأول ، و إن ذلك يؤكد أن أوجه استئناف المستأنفة في شقها المتعلق بالمنازعة في الخبرة الحسابية غير جديرة بالاعتبار ، وبخصوص ما نعته الطاعنة على الحكم المستأنف من قبوله للطعن بالزور الفرعي الذي تقدمت به يتعين تذكيرها أنه لا يحق لها إطلاقا الطعن بالزور في وثائق صادرة عن العارضة، ذلك أن مسطرة الطعن بالزور الفرعي هي مقررة من أجل إنكار ما نسب للخصم من كتابة أو توقيع ، و إن الوثائق الصادرة عن العارضة لا تتضمن أي خط أو توقيع منسوب للمستأنفة، وإنما تتضمن كل ما يخصها هي من مستحقات مستخرجة من دفاترها الحسابية الممسوكة بانتظام، وهو نفس الشيء الذي أكدته الخبرة الحسابية المأمور بها ابتدائيا ، و فضلا عن ذلك فإن المستأنفة لم تحدد بدقة ووضوح الوثائق المعنية بالزور الفرعي حتى تتمكن المحكمة من مباشرة الإجراءات بشأنها، مما يجعل طعنها مبهما ومشوبا باللبس والغموض ، و إضافة إلى ذلك فإن المستأنفة تروم من خلال الطعن بالزور الفرعي إلى إنكار الكتابة والتوقيع أي إنكار الخط، وهو ما تستلزم مقتضيات الفصل 30 من القانون المنظم لمهنة المحاماة الإدلاء بوكالة خاصة ، و لما كان الأمر كذلك فإنه ينبغي معاملة المستأنفة بنقيض قصدها ، ملتمسة الحكم برد الاستئناف مع تحميل الطاعن الصائر

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة16/10/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأوجهه استئنافها المسطرة أعلاه.

و حيث ان موضوع الدعوى هو مطالبة المستأنف عليها للمستأنف بأداء مديونية ناتجة عن معاملات تجارية تخص كراء مجموعة من السيارات و المصاريف التابعة لها و أنه مادام الخلاف حول اساس المديونية و أمام تمسك الطاعن بالزور الفرعي في الفواتير فإن المحكمة قضت بإجراء خبرة حسابية في النازلة للتحقق من مديونية المستأنف عليها استنادا لدفاتر و حسابات الطرفين و قامت باستبعاد الوثائق المطعون فيها بالزور الفرعي و يبقى الدفع المتعلق بخرق المادة 30 من قانون مهنة المحاماة متجاوزا امام الخبرة المأمور بها و التي لم تعتمد على الفواتير المطعون فيها و انما على الدفاتر التجارية الممسوكة من طرف المستأنفة و المستأنف عليها و تم الفصل في النزاع بعد صرف النظر عن الوثائق المطعون فيها بالزور الفرعي مما يتعين معه رد السبب على مثيره.

و حيث قام الخبير المعين السيد [رشيد راضي] بتحديد المديونية موضوع الفواتير في مبلغ 1.767.904,56 درهم و ان ما خلص اليه الخبير كان بناء على الاطلاع على الوثائق المدلى بها من الطرفين و بعد تحليل و تفحص الوثائق و دراستها و كذلك بعد الاطلاع على الدفاتر التجارية الخاصة بكل شركة و انطلق من الدفتر الكبير للمستأنف عليها الذي تبين له انه سجل جميع الفواتير المطالب بها و البالغة حسب 1.956.784,56 درهم فقام بخصم المبالغ الغير المستحقة للمستانف عليها و المتعلق بالفواتير المنازع فيها ليحصر مبلغ المديونية في 1.767.904,56 درهم مع الإشارة الى كون الدفتر الكبير المدلى به من طرف الطاعنة غير ممسوك بانتظام رغم انها تاجرة و انها تبقى ملزمة بمسك محاسبة منتظمة وفقا لمقتضيات القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها. و بما ان المستأنفة لم تدلي بما يفيد أداء الفواتير موضوع المطالبة الحالية الى تاريخ يومه و التي تبقى مضمنة بالدفاتر التجارية للمستانف عليها، فإنه لا يتأتى لها التمسك بكون الفواتير غير مقبولة للتحلل من الالتزام القائم على عاتقها مادام ان محاسبة الممسوكة بانتظام و التي اعتمد عليها الخبير بخصوص ما خلص اليه تبقى مقبولة امام القضاء و تعتبر حجة على ما هو مضمن بها طبقا للمادة 19 من م ت. كما ان طلب إجراء خبرة مضادة لا يرتكز على اساس لوضوح الخبرة المنجزة و لخلو الملف من أي شيء يستوجب الأمر بإجرائها علما أن للمحكمة السلطة التقديرية في تقدير الامر بإجرائها من عدمه. مما تكون معه الدفوع المثارة من قبل المستأنفة عديمة الأساس و يتعين ردها و رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجاریة بالدار البیضاء وهي تبت انتهائیا علنیا و حضوریا

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Commercial