Fonds de commerce : Le propriétaire qui démolit les locaux, même vétustes, sans suivre la procédure d’éviction légale engage sa responsabilité pour la perte du fonds (Cass. com. 2014)

Réf : 52839

Identification

Réf

52839

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

712/2

Date de décision

27/11/2014

N° de dossier

2012/2/3/1422

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel retient la responsabilité délictuelle du propriétaire des murs qui a procédé à la démolition des locaux où était exploité un fonds de commerce, causant ainsi sa disparition. En effet, le propriétaire ne peut se prévaloir de l'état de vétusté de l'immeuble pour s'affranchir de l'obligation de suivre la procédure légale d'éviction du locataire commercial avant toute démolition.

Un tel agissement constitue une faute engageant sa responsabilité pour la perte du fonds de commerce.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/6/18 في الملف عدد 2011/4884 تحت عدد 2012/3256 أن المطلوبين ورثة عبد الرحمان (م.) بن محمد وورثة أحمد (م.). تقدموا بمقال مفاده أن مؤسستهم تملك أصلا تجاريا على العقار المسمى " تفيدت " ذي الرسم العقاري عدد 5348 س الكائن ب(...) مساحته 964 متر مربع، والذي آلت ملكيته الى المدعى عليها الشركة العقارية (أ. ي.) عن طريق سمسرة عمومية بالمزاد العلني موضوع ملف التنفيذ عدد 02/493 ومحضر رسو المزاد المؤرخ ب 05/11/29. وأن العقار المذكور عبارة عن بقعة أرضية توجد على يمين مدخله بناية متكونة من طابق أرضي وطابق أول معد للمكاتب، ثم مستودع للحديد والمتلاشيات عبارة عن ورشة، وأن هذه المعدات والبنايات كلها عبارة عن عناصر مادية للأصل التجاري التحليلي تحت عدد 138.322، وأن المدعى عليها سبق أن استصدرت أمرا استعجاليا بتاريخ 06/10/18 قضى بإفراغ حارس الشركة وزوجته من العقار الذي كان يعتمر منه الجزء المخصص لمقر الشركة الطالبة هو ومن يقوم مقامه إلا أنه بعد الطعن فيه بالاستيناف صدر قرار بعدم الاختصاص وأن المدعى عليها وقبل صدور القرار الاستئنافي المذكور باشرت اجراءات التنفيذ في مواجهة الطرف الطالب، وتم إفراغه من العقار بمقتضى محضر افراغ مؤرخ في 07/2/12، وأن المدعين وبمجرد صدور القرار الاستنافي بادروا الى تقديم دعوى من أجل ارجاع الحالة إلى ما كانت عليه قضى فيها وفق الطلب الا أن المدعى عليها قامت باستنافه واستصدار أمر استعجالي بوجود صعوبة مؤقتة استنادا على محضر معاينة بتاريخ 08/2/8، وبما أن المدعى عليها أقرت قضائيا بمقال الصعوبة المقدم من طرفها بأن البناية التي كانت تتواجد بجانب العقار المملوك لها كانت قد تمارس فيه نشاطها بشكل قطعي بعد أن كان العقار مملوكا للشركة العقارية (ل.) والذي قامت المدعى عليها بهدم البناء المتواجد يمين العقار والذي كان مخصصا كمقر شركة المدعين والذي كان يشتمل على مكاتب بالطابق الأرضي وكذا العلوي اضافة الى مستودع عبارة عن ورشة للحديد والمتلاشيات والتي تعتبر كلها عناصر مادية للأصل التجاري الذي بتصرف المدعى عليها حرم المدعون من استغلالهم أصلهم وفقدان زبنائهم، ملتمسين عملا بالفصل 98 ق ل ع بالاشهاد بمسؤولية المدعى عليها في زوال وتبديد الأصل التجاري المملوك لهم والاشهاد بأحقيتهم في الحصول على قيمة الأصل التجاري المذكور والتعويض عن الحرمان من استغلاله من تاريخ الافراغ 07/2/2 الى تاريخ الحكم القاضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وإجراء خبرة لتحديد قيمة الحرمان من الاستغلال طيلة الفترة المذكورة مع الفوائد القانونية والغرامة التهديدية، وبعد جواب المدعى عليها بانعدام صفة الطرف المدعي لكونه لا يتواجد اصلا بالمحل المملوك لها، وأن النموذج "ج" المدلى به من طرف المدعين لا يتعلق بهم وانما بالمرحوم أحمد (م.)، وأنها في نزاع مع ورثته. كما أن الطلب ينحصر في طلب اجراء خبرة والقرار القاضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه تم إلغاؤه استنافيا، وبالتالي تبقى الدعوى سابقة لأوانها. كما تقدمت مؤسسة (و. م. ع.) والسيد العربي (ل.) وزوجته بمقال يلتمسون بمقتضاه بإرجاع مؤسسة (م.) وحارسها وزوجته الى محلها الكائن ب(...) موضوع الرسم العقاري عدد 5340 تحت طائلة غرامة تهديدية والتصريح ببطلان عقد الكراء المؤرخ في 07/3/9 المبرم بين الشركة المدنية العقارية (أ. ي.) وشركة (ع.). وبعد ضم الملفين وتقديم المقال الاصلاحي من طرف المدعين بإصلاح رقم التقيد بالسجل التجاري الذي هو عدد 70788 وليس 138322 ، مضيفة بان المركز القانوني لمؤسسة (و. م. ع.) كمالكة للأصل التجاري المنصب على العقار الذي آلت ملكيته الى المدعى عليها عبر مسطرة البيع الجبري بالمزاد العلني يبقى ثابتا من خلال الخبرة القضائية المنجزة بحضور المدعى عليها أثناء مسطرة السمسرة العمومية، وكذا من خلال مجموعة الأحكام، والقرارات القضائية النهائية الصادرة بحضور المدعى عليها كطرف أصلي في النزاع، وأن الطلب لا يرم إلى إجراء خبرة كطلب أصلي وإنما كطلب احتياطي وان الطلب الأصلي موضوعه المسؤولية عن تبديد الأصل التجاري والمسؤولية عن الحرمان من استغلاله. وبعد إصدار أمر بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالمدعين من جراء حرمانهم من استغلال أصلهم التجاري من 07/2/12 الى تاريخ تنفيذ الحكم القاضي بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه وإيداع الخبير لتقريره الذي حدد فيه قيمة الأضرار في مبلغ 706.937 درهم، والتعقيب عليه وتقديم المدعين لمذكرة بالاشهاد على تنازلهم بصفة احتياطية عن دعوى ارجاع المالكة للعقار وأنها تدلي بتقرير وخبرة تقويمية منجز في اطار البيع الجبري مؤكد بأن العلاقة ثابتة من خلال تقرير السنوات المحاسبية المدلى به ، وبعد تمام الاجراءات صدر الحكم في الدعوى موضوع الملف 08/2312 بآداء المدعى عليها للمدعين مبلغ 1.000.000 درهم كتعويض عن الضرر ورفض باقي الطلبات، وفي الدعوى موضوع الملف 08/5693 بتسجيل تنازل المدعين عن الدعوى . استأنفته الطالبة الشركة المدنية العقارية (أ. ي.) والمطلوبون استنافا أصليا، وبعد تقديم مقال اصلاحي بمقتضاه يلتمسون الإشهاد لهم بأنهم يوجهون استنافهم في مواجهة الشركة التجارية (أ. ي.) الحالة محل الشركة المدنية العقارية (أ. ي.). كما تقدمت هذه الاخيرة بمقال اصلاحي بتوجيه استنافها ضد السيدة ربيعة (م.) الى جانب باقي الورثة وتوجيه الدعوى باسم شركة (أ. ي.) ذات المسؤولية المحدودة، وبعد تمام الاجراءات قضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييد الحكم المستأنف بمقتضى قرارها المطلوب نقضه.

حيث تنعى الطاعنة على القرار في وسائل النقض الأولى والثانية والثالثة مجتمعة، خرق مقتضيات الفصل 345 ق م م نقصان التعليل وفساده وانعدامه خرق مقتضيات المادة 61 من مدونة التجارة، والفصل 418 ق ل ع عدم الجواب على دفوع أثيرت بصفة نظامية - تحريف وقائع القضية - الخرق الجوهري للقانون، بدعوى أنها تمسكت بأن ورثة عبد الرحمان (م.) ليست لهم الصفة لمقاضاتها، وأن الحكم المطعون فيه جانب الصواب لما اعتبر المرحوم عبد الرحمان (م.) هو صاحب الشعار التجاري لمؤسسة (ح. ع. م.)، وأن استعمال هذا الشعار من طرف أحد الورثة الذي هو أحمد (م.) لا يغير من ملكية الأصل التجاري العائد للمرحوم عبد الرحمان (م.) شيئا، مع أن الشعار المذكور مقيد بالسجل التجاري بإسم المرحوم أحمد (م.) وتواصيل الكراء والاعلام بالضريبة المدلى بها ليست في اسمه، وبالتالي يعتبر غير مالك للأصل التجاري، وغير محق في استعمال الشعار المذكور إلا أن القرار لما تمسكت به << على اعتبار أن الثابت من وثائق الملف أن الأصل التجاري موضوع النزاع انما كان مستغلا من طرف مالكه السيد عبد الرحمان (م.) قيد حياته تحت شعار مؤسسة (ح. ع. م.)، وأنه طبقا للفصل 70 م ت فإن الحق في استعمال اسم تاجر أو عنوان تجاري مقيد بالسجل التجاري يختص به مالكه دون غيره وأن استعمال الشعار المذكور من طرف أحد الورثة أحمد (م.) وتسجيله بالسجل التجاري لا يغير من الوضع في شيء طالما أن المرحوم الحاج عبد الرحمان (م.) هو مالك الأصل التجاري الموجود بالعقار موضوع النزاع >> فالواضح من التعليل المذكور ان محكمة الاستئناف اعتبرت أن الأصل التجاري موضوع النزاع كان مستغلا من طرف مالكه عبد الرحمان (م.) قيد حياته تحت شعار مؤسسة (ح. ع. م.)، إلا أنه من جهة أولى فإن الأصل التجاري المستغل عبد الرحمان للأصل التجاري الموجود بالعقار بمقتضى ثبوت وجود أصل تجاري بالعقار قبل سنة 73 وثبوت كونه مملوكا للمرحوم عبد الرحمان ، وأنه لا توجد أية وثيقة تفيد ان هذا الاخير كان يزاول قيد حياته نشاطا تجاريا بالعقار وجميع الوثائق المعتمدة تحمل تواريخ لاحقة لتاريخ وفاته، وان قضاة الموضوع ان كانت لهم السلطة التامة في فهم الوقائع وتقدير قيمة الوثائق فإنه يتعين عليهم بيان الوثائق المعتمدة ومضمونها وكيفية استخلاص ما توصلوا اليه لتمكين محكمة النقض من ممارسة رقابتها على تعليلهم، وأن المحكمة قضت بأن الثابت من وثائق الملف أن الأصل التجاري كان مستغلا من طرف مالكه عبد الرحمان (م.) قيد حياته تحت شعار مؤسسة (ح. ع. م.) دون تبيان " وثائق الملف " التي استنتجت منها ذلك. كما أن محكمة الاستيناف باعتبارها أن المرحوم الحاج عبد الرحمان (م.) هو مالك الأصل التجاري الكائن ب(...) الذي شعاره "مؤسسة (ح. م.)" تكون قد خرقت مقتضيات المادة 61 م ت التي لا تجيز الاحتجاج تجاه الغير إلا بالوقائع والتصرفات المقيدة بصفة صحيحة بالسجل التجاري مادامت الطاعنة غيرا بالنسبة لورثة (م.) ومادامت الوقائع المقيدة بالسجل التجاري لأزيد من ثلاثين سنة هي المبينة أعلاه . كما أن المحكمة سكتت عن واقعة تواجد أصل تجاري مقيد تحت عدد 138322 بالعقار المملوك للطاعنة، وما قد يترتب عن هذه الواقعة من ملكية صاحب هذا الأصل التجاري للمكاتب والمستودعات والمتلاشيات المشار اليها في دفتر التحملات المنجز بمناسبة بيع العقار بالمزاد العلني والخبرة القضائية بتحديد الثمن الافتتاحي لانطلاق المزاد . كما أن الطالبة تمسكت بأن الأصل التجاري الموجود بالعقار المملوك لها هو المقيد تحت رقم 138322 لصاحبه أحمد (م.) وليس الأصل المقيد تحت رقم 70788 مدلية بأحكام منها الحكم الاجتماعي القاضي بآداء مؤسسة (م.) للسيد أحمد (ع.) تعويضات مختلفة والحكم الابتدائي عدد 07/7649 القاضي بالبيع الاجمالي للأصل التجاري، والقرار الاستنافي عدد 5366 القاضي بتأييد الحكم الابتدائي الذي قضى بالتشطيب على عنوان من السجل التجاري والقرار لم يجب على أوجه الدفاع المشار اليها المدعمة بأحكام قضائية، واعتمدت للقول بأن الأصل التجاري رقم 70788 هو المتواجد بالعقار المملوك للطاعنة رغم أن مقره يتواجد ب(...) على الثابت من دفتر التحملات والخبرة القضائية أنه تم وصف ومعاينة وجود مكاتب ومستودعات ومتلاشيات تعلق بالنشاط التجاري الذي كانت تزاوله مؤسسة (ح. ع. م.) بالعقار المذكور. والحال أن دفتر التحملات والخبرة كانا قد وصفا وعاينا وجود مكاتب ومستودعات ومتلاشيات فإنهما لم يتضمنا أنها مملوكة لعبد الرحمان (م.) أو لأحمد (م.) وبما أن محكمة الاستئناف لم تعتبر الحكمين والقرار المذكور ( المذكورين أعلاه) كحجة قاطعة على الوقائع التي أثبتوها الأمر المملوك لمؤسسة (ح. ع. م.) بالإضافة إلى إلغائها من طرف محاكم الاعلى درجة، ولم يبق لها أية حجة. كما أن ملكية الأصل التجاري المتواجد بالعقار كواقعة لم تكن مطروحة خلال المساطر السابقة، وبالتالي فإن قول المحكمة بأن الأحكام السابقة حجة قاطعة على أن الأصل التجاري المتواجد بالعقار مملوك للمرحوم عبد الرحمان (م.) يبقى تحريفا للوقائع ترتب عنه خرق الفصل 418 ق ل ع كما أن القرار اعتبر طلب التصريح بتعديل السجل التجاري كحجة دون الرد على دفوعها بكون التصريح بالتعديل لم تقدمه زوجة المرحوم عبد الرحمان (م.) إلا بعد شراء الطاعنة للعقار. كما أنه يتعلق بنقل عنوان الأصل التجاري المسجل تحت رقم 70788 من (...) الى عنوان العقار مما يثبت انه لم يكن متواجدا بعنوان العقار . وأنه كيفما كانت السلطة المخولة لقضاة الموضوع لتقدير الحجج فيشترط ان يكون تعليلهم صحيحا وكافيا ومنسجما مع ظروف القضية مما يعرض القرار للنقض.

لكن حيث إن الثابت لقضاة الموضوع من وثائق الملف ان المقال الافتتاحي للمطلوبين يرمي الى الاشهاد بمسؤولية المدعى عليها في زوال وتبديد الأصل التجاري المملوك لهم المسجل تحت عدد 787.88 ، والاشهاد بأحقيتهم في الحصول على قيمة الأصل التجاري المبدد. ولما كانت الطالبة قد تمسكت بانعدام صفة المدعين ورثة عبد الرحمان (م.) لعدم تواجدهم بالأصل التجاري موضوع النزاع الذي يتعلق بالمرحوم أحمد (م.) المسجل بالسجل التجاري تحت عدد 138322، ومن محضر المزاد العلني المؤرخ ب 05/11/24 أن الطالبة الشركة التجارية (أ. ي.) اشترت العقار موضوع الرسم العقاري عدد 5348/س، عن طريق المزاد العلني، ومن محضر الافراغ ومحضر الحجز التنفيذي على عقار أن العقار موضوع البيع بالمزاد كان عبارة عن بقعة أرضية بها بناية مستعملة كورثة توجد ب(...) وعلى يمين المحل توجد بناية مكونة من طابق علوي به مكاتب وورشة كمستودع الحديد ومن تواصيل الكراء لسنوات 97-98-99-2000 الحاملة لتوقيع وطابع الشركة المالكة السابقة (ل.) والتي تفيد توصل هذه الأخيرة من مؤسسة (ح. ع. m.) بما قدره = 14.400 درهم مقابل كراء المحل الكائن ب(...)، ومن الاعلام بالضريبة الحضرية الخاص بالمالكة (ل.) الذي يفيد آداءها من طرف مؤسسة (ح. م.) ومن محضر الافراغ والخبرة المنجزة في اطار ملف التنفيذ أن مؤسسة (م.) كانت تتواجد بالعقار موضوع النزاع، ولما كانت الطالبة قد أدلت بنسخة من السجل التجاري تحت عدد 138322 في اسم أحمد (م.) تحت شعار مؤسسة (ح. م.)، ولما كان التسجيل بالسجل التجاري لا يعتبر حجة قاطعة في مواجهة الغير بل مجرد قرينة الأسبق تاريخا (53/4/13 ) فإن محكمة الاستيناف المؤيد قرارها للحكم المستأنف التي سايرت وثائق الملف، واستخلصت من مجمل ما ذكر أن عبد الرحمان (م.) هو المالك للأصل التجاري الموجود بالعقار موضوع النزاع استنادا الى وصولات الكراء وباقي الوثائق المذكورة. وأن مؤسسة (م.) كانت تتواجد بالعقار وردت ما تمسكت به الطالبة من كون الأصل التجاري المتعلق بالمرحوم عبد الرحمان (م.) يتواجد ب(...) ولا يتواجد بالعنوان موضوع العقار المملوك لها بما جاء في تعليلها << من أن الثابت من وثائق الملف أن مؤسسة (ح. ع. م.) وإن كان مقرها يتواجد ب(...)، فإنها كانت تمارس نشاطها التجاري بالعنوان الموجود به عقار الطالبة بوقوع الافراغ وارجاع الحالة إلى ما كانت عليه والذي من خلال الثابت من دفتر التحملات والخبرة القضائية أنه تم وصف ومعاينة وجود مكاتب ومستودعات ومتلاشيات تتعلق بالنشاط التجاري الذي كانت تزاوله مؤسسة (ح. ع. م.) بالعقار المذكور >> وهو تعليل يساير أيضا ما جاء في نسخة السجل التجاري التي تفيد أن عنوان المؤسسة الرئيسية هو (...). مما تكون معه المحكمة قد عللت وأوضحت الوثائق المعتمدة التي منها وصولات الكراء والاعلام بالضريبة ونسخة السجل التجاري عدد 707.88 بتاريخ 53/4/13.وأجابت الطاعنة عن جميع دفوعها. وبخصوص ما استدل به من حجية الوقائع الثابتة بالحكم القاضي بالافراغ الملغى استنافيا وخرق الفصل 418 ق ل ع والتصريح بتعديل بيانات السجل التجاري الواقع بعد شراء الطالبة للعقار 05 والحكم بالافراغ الصادر بتاريخ 06/10/18 انصب على علل زائدة يستقيم القرار بدونها . مما يكون ما استدل به بوسائل النقض الثلاثة غير جدير بالاعتبار .

وتنعى على القرار في الوسيلة الرابعة خرق مقتضيات الفصل 94 ق ل ع انعدام التعليل، بدعوى أنه بمقتضى الفصل المذكور فإنه لا محل المسؤولية المدنية اذا فعل شخص بغير قصد الاضرار ما كان له الحق في فعله وبمقتضى الفصل 89 من نفس القانون فإن مالك البناء يسأل عن الضرر الذي يحدثه انهياره أو قدمه الجزئي اذا وقع هذا أو ذاك بسبب القدم أو عدم الصيانة أو عيب في البناء، وأنه لا مجال للمسؤولية اذا كان ما فعله الشخص يسمح به القانون ولم يقصد به الاضرار بخصمه وأن القرار اعتبر أن الخطأ المبرر لتحميل الطاعنة مسؤولية تبديد الأصل التجاري والحكم عليها بالتعويض هو هدم البنايات التي كانت مخصصة النشاط الأصل التجاري وأن الثابت من أوراق الملف أنها تشبتت بأن هدم الجانب الأيمن من الحائط المحيط بالعقار كان اضطراريا لأنه كان قديما جداء وأصبح آيلا للسقوط ويشكل خطرا على المارة وأن هذه الواقعة أثبتها خبير مختص تنفيذا لأمر قضائي، وأنها لم تقم بالهدم الا بعد الاذن لها بذلك من طرف القضاء، وأن ما قامت به كان لها الحق فيه لتفادي مساءلتها طبقا للحائط المحيط بالعقار، ومن جهة ثانية وجود أصل تجاري أفرد له المشرع مسطرة خاصة لاسترجاعه ورفض تجديد العقد الكرائي المتعلق به وقع النص عليها بظهير 55/5/24 وأن ما تشبتت به الطالبة من كون ما هدم كان آيلا للسقوط، ويشكل خطرا على المارة يقتضي سلوك المسطرة الخاصة بذلك طبقا للظهير المذكور وافراغ واسترجاع المحل قبل الاقدام على هدمه، أو استصدار أي امر بذلك. مما يبقى ما تمسكت به على غير أساس فضلا عن أن التمسك بمقتضيات الفصل 98 ق ل ع لا محل له في النازلة لأن الهدم في هذه الأخيرة كان بفعل الطالبة وليس بسبب القدم أو عيب في البناء أو عدم الصيانة. كما أنه لما كانت الطالبة لا حق لها في هدم ما هدمت بالعقار المبيع والذي يهم اصلا تجاريا مملوكاً للغير الا بعد سلوك المسطرة الواجبة في مواجهة مالك الأصل التجاري، فإنه لا مجال أيضا للتمسك بالفصل المذكور الذي نص على << أنه لا محل للمسؤولية المدنية إذا فعل شخص بغير قصد الاضرار ما كان له الحق بفعله >> مما تكون معه المحكمة بتحميلها الطالبة مسؤولية هدم البنايات التي كانت مخصصة لنشاط أصل تجاري العائد المطلوبين وتسببت في ضياعه تكون قد عللت قرارها تعليلا كافيا ، ولم تخرق أيا من المقتضيات المحتج بها، وتبقى الوسيلة على غير اساس ./.

لهذه الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب وبتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial