Fonds de commerce : La preuve d’un bail conclu avec l’ancien exploitant du fonds principal fait échec à l’action en expulsion pour occupation sans droit ni titre du nouveau propriétaire des murs (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60530

Identification

Réf

60530

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1503

Date de décision

27/02/2023

N° de dossier

2022/8232/4029

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'expulsion d'un commerçant pour occupation sans droit ni titre, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité d'un bail consenti par le titulaire du fonds de commerce au nouveau propriétaire des murs. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande d'expulsion formée par le propriétaire de l'immeuble. La cour distingue la propriété de l'immeuble de celle du fonds de commerce pour retenir que le bail consenti à l'occupant par l'ancien titulaire du fonds constitue un titre légitime. Elle juge ce titre opposable au nouveau propriétaire des murs, dès lors que ce dernier a acquis le bien en ayant connaissance de l'occupation et de l'activité commerciale préexistante. La production d'un reçu de loyer, non contesté par les voies de droit, suffit à établir la réalité du lien contractuel et à écarter la qualification d'occupation sans droit ni titre. La cour ajoute que le contrat de bail conclu avec le titulaire du fonds de commerce produit ses pleins effets tant qu'il n'a pas été judiciairement annulé. Par ces motifs, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, rejette la demande d'expulsion.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم [السيد (س.)] بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 06/07/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/03/2022 تحت عدد 2475 ملف عدد 8277/8206/2021 والقاضي في الشكل قبول الطلب و في الموضوع الحكم بافراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه و أمتعته من العقار المسمى ارض "اح ناحون 1-3 " ذي الرسم العقاري عدد 12100/46 المتكون من القسمة المفرزة رقم 6، مساحتها 58 سنتيار المشتملة على مقهى بالطابق الأرضي، 254/10000 من الأجزاء المشتركة من الملك موضوع الرسم العقاري الأصلي عدد 250/C المتكون من العمارة الكائنة بالدارالبيضاء ، شارع الحسن الثاني و الذي هو عبارة عن مطعم و الكائن ب [العنوان] مع تحميله الصائر و برفض باقي الطلبات.

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي عدد 1076 الصادر بتاريخ 19/12/2022.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه يملك العقار المسمى "اح ناحون 1-3 " ذي الرسم العقاري عدد 12100/46 المتكون من القسمة المفرزة رقم 6، مساحتها 58 سنتيار المشتملة على مقهى بالطابق الأرضي، 254/10000 من الأجزاء المشتركة من الملك موضوع الرسم العقاري الأصلي عدد 250/C المتكون من العمارة الكائنة بالدرالبيضاء ، شارع الحسن الثاني. و الذي هو عبارة عن مطعم وأن المدعى عليه قام بالترامي عليه و أنشأ به كشكا في زاوية من العقار و التي كانت عبارة عن منفذ الإغاثة ( Porte de secour) حيث احتل ملك العارض تعسفا و أقام به نشاطه الخاص المتمثل في ألعاب الرهان. و أن المدعى عليه استغل اشتغاله بمحل العارض و الذي سبق ذكره أنه عبارة عن مطعم حيث كان صاحب رخصة استغلال بيع المشروبات الكحولية و قام بتشييد كشكا فوق عقار العارض ضاربا عرض الحائط حرمة الملكية و قدسيتها و أن ما قام به المدعى عليه أضر بحقوق العارض و مصالحه. و أن العارض لا تجمعه أي رابطة بالمدعى عليه لاجله يلتمس الحكم بإفراغ المدعى عليه هو و من يقوم مقامه و أمتعته من العقار المسمى ارض "اح ناحون 1-3 " ذي الرسم العقاري عدد 12100/46 المتكون من القسمة المفرزة رقم 6، مساحتها 58 سنتيار المشتملة على مقهى بالطابق الأرضي، 254/10000 من الأجزاء المشتركة من الملك موضوع الرسم العقاري الأصلي عدد 250/C المتكون من العمارة الكائنة بالدارالبيضاء ، شارع الحسن الثاني و الذي هو عبارة عن مطعم و الكائن ب [العنوان] مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميله الصائر و ارفق المقال بنسخة من شهادة الملكية .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليه بجلسة 15/11/2021 جاء فيها ان تواجد العارض بالمحل المذكور له ما يبرره لكونه مالك للأصل التجاري المنشأ على جزء منه و ذلك منذ تاريخ 22/06/1989 و المستغل في العاب الرهان و السباق و ذلك عندما كان يكتريه من المالكة السابقة ، [السيدة paulette (s.)] ، صاحبة حانة ن. وبجانب الأصل التجاري الذي تمتلكه عدد135802كما أن تواجد العارض بالمحل المذكور كان قبل تملك المدعي للعقار، وان هذا الأخير قبل اقتنائه للعقار كان على علم بتواجد الأصل التجاري للعارض بالعقار ، كما أن المدعي كان يستغل رخصة بيع الخمور التي تعود ملكيتها للعارض مقابل الوجيبة الكرائية للكشك الذي يستغله والذي أسس عليه أصله التجاري كما سبق توضيحه، قبل واقعة تملك المدعي للعقار و أن المدعي قد سبق له أن تقدم بمقال مضاد امام المحكمة التجارية يرمي الى التشطيب على الأصل التجاري المتعلق بالعارض، من المحل موضوع الدعوى الحالية ، و أصدرت المحكمة حكم باث في الموضوع بعلة أن تواجد العارض في المحل المذكور هو تواجد قانوني كما قام برفع دعوى ثانية لنفس السبب بث فيها برفض الطلب ملتمسا في الاخير التصريح برفض الطلب مدليا بصورة من نموذج "ج" الخاص بالعارض وصورة من وصل كراء مؤرخ في 01/09/1990 و صورة من نموذج "ج" لحانة ن. و صورة من حكم رقم 1719 ملف رقم 10069/8214/2020.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعي بجلسة 29/11/2021 جاء فيها ان المدعى عليه يزعم ان تواجده بمحل العارض له ما يبرره لكونه مالك الاصل التجاري المنشأ على جزء منه منذ 22/06/1989 و الذي كان يكتريه من المالكة السابقة [السيدة paulette (s.)] صاحبة حانة ن. و أن كل ما يدعيه المدعى عليه عار من ناحية الإثبات و إخفاء واقعة احتلاله محل العارض ذلك ان العقار موضوع النازلة كان في ملكية [السيدة NAHONRAHMA (E.)] التي قامت بتحويل ملكيته لإبنها بمقتضى الصدقة [السيد GERARD (Z.)] و هذا الاخير بدوره قام ببيع العقار [للسيد صلاح (ب.)] بمقتضى عقد بيع وأن هذا الاخير بدوره قام ببيع العقار [للشركة المدنية العقارية ر.] و انها اشترت العقار موضوع النازلة من بائعه [السيد صلاح (ب.)] بمقتضی عقد البيع المذكور أعلاه و بالرحوع إلى عقد البيع خاصة بالمادة 3 منه، يتضح من خلاله أن المشترية اشترت العقار بعلمها بتواجد المسماة [PERRU PAULETTE (S.)] التي أصدرت المحكمة أنداك حكما بإفراغها من حانة ن. LA RENAISSANCE بتاریخ 02/04/1992 في الملف رقم 6715/1989 و الذي تم تأييده بمقتضى القرار رقم 1339 الصادر عن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء بالملف رقم 18/04/1996 مع أدائها تعويض قدره 766.000.00درهم. و أن [شركة ر.] في شخص ممثلها القانوني [السيد عز العرب (ب.)] قامت بتأسيس [شركة S.E.B.C.] المالكة للأصل التجاري الوحيد بالمحل بعد إفراغ [PAULETTE (S.)] مالكة الأصل التجاري 135802، حيث سجل بالرقم التحليلي عدد 106397 وان هذا الاصل كان يملكه خمس مساهمين وهم [عز العرب (ب.)] بنسبة 2980 سهم و [حسن (ب.)] بنسبة 5 أسهم و [ابتسام (ش.)] بنسبة 5 أسهم و [محمد (خ.)] بنسبة 5 أسهم و [محجوب (م.)] بنسبة 5 أسهم و أن المالكين المذكورين قاموا بتفويت أسهمهم بمقتضى العقد المؤرخ في 20/07/2001 [للسادة المصطفى (م.)] و [حيم (ع.)] و قام العارض بالإحتفاظ بالمدعى عليه من أجل تسيير رخصة [شركة S.E.B.C.] لبيع الخمور في إطار نشاطها التجاري التي عبارة عن حانة بمقتضى القرار الولائي المؤرخ في24/04/2004 على خلاف ما يزعم المدعى عليه من أن يكون هو صاحب الرخصة و أن العارض يكتريها منه حسب زعمه، في حين أن الصحيح هو أن الرخصة في إسم الشركة المذكورة أعلاه و أن المدعى عليه ما هو سوی مسیر لها لا غير مقابل أجرة و يعتبر أجيرا لديها و أن المدعى عليه كان مستخدما لدى العارض و لم يكن في أي وقت مضى مالكا لأصل تجاري أو شيئ من هذا القبيل كما هو ثابت من خلال أوراق التصريح بالأجور لدى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي و وصولات العطل السنوية و شيك أدائها. وبعد بلوغه سن التقاعد القانوني، قامت [شركة S.E.B.C.] بصفتها المشغلة بتوجيه إنذار للمدعى عليه تخبره من خلاله أنهتم الإستغناء عن خدماته و تطلب منه إرجاع رخصة بيع الخمور للإدارة العموميةالمختصة و مباشرة بعد توصله بالإنذار المذكور، قام المدعى عليه برفع دعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء فتح لها الملف عدد 10069/8214/2020 من أجل التعرض على أي تعديل يخص السجل التجاري أصدرت في شأنها حكما برفض الطلب، و تقدم كذلك بشكاية لدى السيد وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء عدد 15855/2020 التي تقرر في شأنها الحفظ و يزعم المدعى عليه أن العارض أنشأ أصلا تجاريا بالمحل موضوع النازلة بالرغم من أنه كان على علم بأصله التجاري رقم 213290 في حين أن العارض هو المالك للعقار و أن [شركة S.E.B.C.] هي مالكة الأصلالتجاري بمقتضى عقد كراء محل تجاري و أن كل ما قام به المدعى عليه هو احتلال ملك العارض و احتلاله بدون سند قانوني. و أن العارض يتحدى المدعى عليه في أن يثبت للمحكمة الموقرة علاقته الكرائية بالمسماة [PAULETTE (S.)] كما يدعي، أو يثبت تملكها للعقار في أي وقت مضى من الزمن. و لا يستسيغ العقل السليم إدعاء علاقة كرائية مبنية على سيدة كانت هي نفسها مكترية و موضوع حكم بالإفراغ و يتحدى العارض المدعى عليه إن كان يتوفر حتى على ربط بشبكة الكهرباء من أجل تسيير نشاطه المزعوم و يدليبورقة الكهرباء و يتبين أن المدعى عليه من خلال ما سبق بيانه أنه سبق و أن أنشأ بطرق تدليسية الأصل التجاري موضوع إدعاءاته الزائفة و بالرجوع الى نموذج"ج" المدلى به من طرف المدعى عليه يتضح ان الخانة المتعلقة باصل تاسيس الاصل التجاري فارغة ملتمسا أساسا الحكم وفق المقال الافتتاحي و احتياطيا الامر باجراء بحث في النازلة يحضره جميع الاطراف و نوابهم مع حفظ حق العارض بالادلاء بمستنتجاته بعد البحث مدليا بصور الوثائق التالية :عقد صدقة مؤرخ في 1990 ،عقود بيع ، نموذج ج عدد 106397 تتعلق [بشركة S.E.B.C.]،بروتوكول اتفاق لتحويل اسهم مؤرخ في 20/7/2001 ،قرار يرخص بيع الخمور في مقهى LA RENAISSANCE باسم المدعى عليه مؤرخ في 2004 وقرار يرخص [لشركة S.E.B.C.] من اجل استغلال مطعم LA RENAISSANCE ،ورقة التصريح بالاجور ، وصولات الاداء ، شيك ،انذار ، مقال افتتاحي ، حكم رقم 1719 في الملف رقم 10069/8214/2020، شكاية ،قرار الحفظ ،محاضر الضابطة القضائية ،عقد كراء محل تجاري مؤرخ في 25/9/ 2020 ,،ورقة الماء و الكهرباء .

.وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليه والمؤرخة في 10/12/2021 جاء فيها آن العارض يتمسك بمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع باعتبار ان الوثائق المدلى بها مجرد صور شمسية و من حيث الجواب فان تواجد العقار المدعى فيه، كان مجرد رسم عقاري واحد و يتعلق بارض بها بناية، و لم يقع تقسيمه الا من طرف المالكة السابقة له و هي [الشركة المدنية العقارية ر.] هاته الأخيرة قامت بتفويت العقار المستغلة فيه حانة ن. و محل الرهانات الى المدعي سنة 2005، حيث انه كان على علم بتواجد العارض بالمحل المذكور و استغلاله لحسابه الخاص كشك بيع الرهانات بترخيص من [شركةSOREC] و أن زعم المدعي لتأسيس [شركة S.E.B.C.] بالمحل بعد افراغ [السيدة PAULLETTE (S.)] هو خال من الصحة و محاولة للتضليل المجاني، فالشركة المذكورة لم يسبق لها و لم تكن في أي يوم من الأيام متواجدة بالمحل المذكور، فحانة ن. متواجدة بالرقم 32 شارع الحسن الثاني، في حين أن الشركة تم انشاؤها بالرقم 1 زنقة جان بوان الذي هو رقم العمارة، و نظرا لأن مالكها السابق كان مالك للعمارة المذكورة انشأ عليها [شركة S.E.B.C.] و للتوضيح، و عدم الانسياق في المغالطات القانونية، [فشركة S.E.B.C.] لیست اصل تجاري و انما مجرد شركة اتفق أطرافها دون توضیح سندهم في ذلك، على استغلال حانة ن. و التي هي أصل تجاري بكل مقومات الأصل التجاري القانونية، و التي ماتزال ملكيتها من الناحية القانونية في اسم [السيدة PAULLETTTE (S.)]، و مسجل تحت عدد 135802 و ان مسالة الأصل التجاري للعارض، قد سبق للمحكمة التجارية ان أصدرت حكما برفض الطلب المقدم من طرف المدعي، على اعتبار آن تواجده قانوني و مكون لكل عناصره القانونية كما أن المدعي تقدم بدعوى أخرى أمام قاضي المستعجلات من اجل طلب التشطيب على الأصل التجاري للعارض، قوبل كذلك بالرفض ملف عدد 4543/8101/2021 حكم بتاريخ 10/11/2021 تحت عدد 5928و ان ادلاء المدعي بعقد كراء متعلق [بشركة S.E.B.C.] يبن سوء نيته في التقاضي، حيث أن عقد الكراء المذكور لم يتم تحريره الا بتاريخ 10/09/2020 ، أي بعد قيام النزاع بينه و بين العارض، كما انه يوضح أن الشركة المزعومة ليس لها أي تواجد بالأصل التجاري و لم يسبق لها ان كانت به، كما أن الملف ليس به أي وثيقة تبين من هو المالك الحالي للأصل التجاري لحانة ن. و أن مزاعم المدعي كلها واهية، فالعارض متواجد بالكشك المخصص لألعاب الرهان و مسجل بالتعريف الضريبي، و هو ما توضحه الوثيقة التي تقدم بها المدعي نفسه إلى إدارة الضرائب، يهدف من خلالها التشطيب على العارض من التعريف الضريبي PATENTE، مما يبين أن العارض تواجده بالمحل هو تواجد قانوني و سليم، و كان يؤدي مبالغ الكراء الى مالكة الأصل التجاري حانة ن.، وهو ما كان المدعي على علم به و اشترى العقار على حالته تلك و هو ما يمكن للعقار اثباته بكل الطرق بما فيه شهادة الشهود اذا لزم الامر ملتمسا في الاخير القول برفض الطلب مدليا بنسخة من طلب التشطيب على البتانط .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعي بجلسة 27/12/2021 جاء فيها ان العارض بصفته مالك للعقار يستمد صفته في إقامة الدعوى الحالية من شهادة الملكية و أن المدعى عليه عوض أن يبرهن سند تواجده بالمحل و صفته في ذلك، فإنه يحاول بشتى الوسائل بعثرة الأوراق بمزاعم لا جدوى منها خاصة و انه يعترف في معرض مذكرته أن [شركة ر.] قامت بتفويت العقار للعارض من دون أن يثبت صفته مما يدل بصفة قطعية و يزكي مذكرة العارض المدرجة بجلسة29/11/2021 و تبقي معه دفوعات المدعى عليه بخصوص الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود غير مجدية يتعين معها استبعادها جملة وتفصيلا.و يتحدى العارض المدعى عليه في أن يثبت علاقته الكرائية المزعومة سواء معه أو مع أي مالك سابق للعقار خاصة وأن المسماة [PAULLETTE (S.)] كانت هي نفسها مجرد مكثرية و موضوع حكم بالإفراغ وأن طلب التشطيب على الضريبة المهنية الذي أدلى به المدعى عليه من جهة أولى لا يحمل أي توقيع للعارض مما لا يمكن نسبه له و من جهة ثانية فان المدعى عليه يعترف بصريح العبارة من خلاله أن العارض مالك العقار الكائن ب [العنوان] موضوع النازلة مما يفند جميع مزاعم المدعى عليه من أن يكون له أي سند للتواجد بمحل العارض. و يتمسك العارض باحتلال المدعى عليه عقاره من دون سند قانوني ، و من دون أي علاقة قانونية تجمعه به . ملتمسا في الاخير الحكم وفق مقاله الإفتتاحي للدعوى و جمیع مکتوباته.

و بناء على المذكرة التوضيحية المدلى بها من قبل نائب المدعي بجلسة 21/02/2022 و التي يعرض فيها انه يدلي للمحكمة بنسخة من القرار الاستئنافي رقم 1339 الصادر بتاريخ 18/04/1996 في الملف 277/98 و موضحا بان التنفيذ بشارته المستانف عليها آنذاك تلقائيا و بصفة حبية من دون اللجوء الى التنفيذ القضائي و انه يتبين من خلال ما ذكر ان [السيدة PAULLETTE (S.)] كانت هي نفسها مكترية للعقار موضوع الافراغ و بالتالي فان ادعاءه بانه كان يكتري منها العقار موضوع النازلة لا يسعفه و يجعله يقع في حكم المحتل بدون سند و ارفقت المذكرة بنسخة طبق الأصل من القرار المذكور أعلاه .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليه بجلسة 07/03/2022 جاء فيها ان المدعي لم يستطع الادلاء بالمطلوب و ذلك لعلمه المسبق انه ليس هناك أي تنفيذ للافراغ وان مسالة وجود تنفيذ ودي للحكم هو ادعاء كاذب لا اساس له من الصحة على اعتبار ان المالك السابق لم يستطع ايداع مبلغ التعويض و بالتالي تنازل عن تنفيذ الحكم المذكور مما يبقى معه تواجد العارض بالمحل مبني على أساس و يستمد شرعيته من تواجد الأصل التجاري الأصلي ملتمسا التصريح برفض الطلب.

و بعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الإستئناف

حيث تمسك الطاعن من حيث الدفع بمقتضيات الفصل 440 ق ل عأن الحكم الابتدائي في تعليله لرد دفع العارض بخصوص مقتضيات الفصل 440 ق ل ع ، جاء تعليل غير سليم، فالعارض عند دفعه بصورية الوثائق و عدم مطابقتها للأصول، هو في حد ذاته منازعة في مضمونها ، و أن المشرع عند تفريد هذا الدفع طبقا للفصل المذكور كان يتوخى قطع الطريق على امكانية زورية مضمونها ، و الإستدلال بقرار المجلس الأعلى، جاء مخالف لما هو مضمن فيه من إجتهاد بمفهوم المعاكسة ما دام تم المنازعة في الوثائق من طرف العارض، و بالتالي يتعين معه إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به من استبعاد الدفع المذكور و التصريح بعد التصدي بعدم قبول الطلب.

- من حيث إلصاق صفة مسير حر بالعارض

أن المحكمة الابتدائية قد توسعت في تفسير صفة مسير حر للأصل التجاري، مع إلصاقها بالعارض في نازلة الحال ، وانه بادئ بدء يتعين توضيح الأمور فيما يخص نازلة الحال، ذلك أن الأصل التجاري المتعلق بالعارض يتعلق بألعاب الرهان و المرخص لها من طرف [شركة SOREC] ، و التي تمنح بدورها لمحلات معينة بعد استيفاء بعض الشروط من أجل تسييرها له الألعاب ، وأن نشاط العارض لا علاقة له بنشاط حانة ن. والتي هي مطعم و حانة و ان صفة مسير حر للأصل التجاري لحانة ن. غير متوافرة في النازلة الحال، فحانة ن. لها سجل تجاري خاص بها في ملكية [Paullette (s.)] مخصص كحانة ، في حين أن السجل التجاري للعارض هو مفوض له عملية تلقي الرهانات المتعلقة بسباق الخيول، وهنا يكون الفرق شاسع بين نشاط الحانة نشاط بيع ألعاب الرهان، و أن الأصل التجاري الخاص بالعارض هو أصل تجاري قائم بذاته و لا علاقة له بالأصل التجاري للحانة ، و أن المحكمة الابتدائية قد اختلطت عليها الأمور و خلطت بين صفة (مسير) المضمنة في السجل التجاري و فسرتها على أساس مسير حر غير أن ما لم تمعن فيه النظر بخصوص هذه النقطة، هو أن ألعاب الرهان هي ألعاب مقننة من طرف الشركة الملكية لتشجيع الفرس (SOREC) و التي تمنح حق تسيير نقط ألعاب الرهان لفائدة بعض التجار بعد توفر مجموعة من الشروط لصالحهم، و بالتالي فإنه لا يمكن لأي شخص أن يسجل في السجل التجاري كصاحب محل لبيع الرهان، و إنما القانون يمنح له حق تسيير نقط البيع فقط ، وبالتالي فإن توجه المحكمة الابتدائية لإعطاء العارض، صفة مسير حر، في نازلة الحال غير مبني على أي اساس و ان هاته الصفة هي التي جعلت تعليل المحكمة يعتبر أن تواجده بالمحل قد انقضى بانقضاء صفة مالكة الأصل التجاري ن.، وهو تفسير غير صائب يتعين معه على المجلس الإستئنافي رده و التصريح بإلغاء صفة مسير حر الملصقة بالعارض مع اعتباره مالك للأصل التجاري الخاص به و المنفصل عن الأصل التجاري لحانة ن..

- من حيث خلط بين الأصل التجاري و ملكية العقار

أن المدعي تقدم بدعواه الحالية بصفته مالك للعقار و الذي تتواجد به حانة ن. و محل بيع الرهان المتعلق بالعارض ، وان المحكمة الابتدائية في تعليلها ناقشت ملكية الأصل التجاري، مع العلم أن المستأنف عليه غير مالك للأصل التجاري و إنما مالك للعقار فقط ، و العارض أدلى للمحكمة بمستخرج نموذج (ج) المتعلق بحانة ن. و الذي مازال في ملكية [Paullette (s.)] ولا وجود للمدعي و لا [شركة S.E.B.] ضمن السجل التجاري كمالكين ، و أن المحكمة من تلقاء نفسها تمسكت بعقد شراء للأصل التجاري المذكور و الغير المسجل بالسجل التجاري حتى يمكن الاحتجاج به من الناحية القانونية ، ومع العلم أن التصرفات الطارئة على الأصل التجاري، لا يمكن الإحتجاج بها إلا من تاريخ تقييدها بالسجل التجاري مما يجعل من الناحية القانونية الأصل التجاري لحانة ن. ما زال في إسم مالكته [السيدة Paullette (s.)]، و بالتالي أي دفع في هذا الباب غير مؤسس لا قانونيا ولا واقعيا و يتعين إلغاء الحكم الابتدائي فيما ذهب فيه بخصوص هذا التعليل.

- من حيث الخلط بين رخصة بيع الخمور و رخصة الرهان.

أن المحكمة الابتدائية قد خلطت بين رخصة بيع الخمور المسلمة للعارض سنة 2004 من أجل بيع الخمور المستغلة من طرف حانة ن.، و بين رخصة بيع الرهانات المسلمة من طرف [شركة SOREC] فكل واحدة قائمة بذاتها و مسلمة من جهة مختلفة ، و أن رخصة بيع الخمور مسلمة من طرف الوزارة الداخلية ، و هي مستغلة من طرف حانة ن.، ولا علاقة لها بالأصل التجاري المملوك للعارض و المستغل في بيع ألعاب الرهان ، و أن الحكم الابتدائي قد ناقش رخصة بيع الخمور مع العلم أن نازلة الحال لا تتحدث عن هاته الرخصة، التي هي ملك خاص للعارض.

- من حيث الخلط بين صفة مالك للأصل التجارى و مالك للعقار :

ان الحكم الابتدائي لم يكن صائبا في تعليله على اعتبار أنه قد خلط بين تملك الأصل التجاري و ملكية العقار ، فالمدعي أسس دعواه على اعتبار أنه مالك للعقار، مع العلم أنه أقر بتواجد أصل تجاري به هو حانة ن. ، و أن حانة ن. هي أصل تجاري قائم بكل مقوماته و ان المدعي لم يثبت تملكه للأصل التجاري، حتى يمكنه إثبات صفته في التقدم بدعوى الإفراغ في مواجهة العارض، و أن المدعي و المحكمة الابتدائية قد أقرا معا أن الأصل التجاري لحانة ن. قد تم شراءه من طرف [شركة S.E.B.] و بالتالي حسب زعمهم هي المالكة الحالية لحانة ن. ، و اضافة الى تناقض المدعي، في وثائقه، حيث ادلى بعقد كراء مؤرخ في 25/09/2020 يقر من خلاله كراء العقار لفائدة [شركة S.E.B.] و في نفس الوقت، يصرح بان الاصل التجاري حانة ن. تم شراؤه من طرف نفس الشركة، و أن الجهة الوحيدة المخول لها التقاضي بخصوص هذا الأصل التجاري و المطالبة بإفراغ العارض منه هي المالكة لحانة ن. ، و بذلك فإن صفة المدعي في المطالبة بإفراغ العارض غير متوفرة في نازلة الحال خصوصا وهو شخص أجنبي عن الاصل التجاري وحتى عن [شركة S.E.B.] و لا يوجد ضمن مسيرها، وبالتالي فإن المحكمة الإبتدائية لم تقلب الأمور كما كان يتوجب عليها من أجل تطبيق القانون تطبيق اسليما، على اعتبار ان العارض متواجد بالمحل المذكور ليس بالوقت اليسير و كان عليها ان تطرح مجرد تساؤل كيف ان المدعي مند سنة 2000 لم يتقدم بمثل الدعوى الحالية، مع العلم ان العارض كان تواجده فعلي بالمحل و كان يقوم ببيع العاب الرهان بصفة قانونية و بترخيص من [شركة SOREC] و هذا ثابت بشهادة الشهود و الجوار ، و ان المحكمة كانت مطالبة امام هذه الوقائع قبل اصدار حكما المتسرع الامر بإجراء بحث للوقوف على حقيقة الامر وليس كما تم به معالجة الملف، ويتضح مما سبق ان الحكم الإبتدائي لم يكن صائبا فيما قضى به، ملتمسا شكلا بقبول الإستئناف وموضوعا بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا باجراء بحث وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وارفق المقال بنسخة تبليغية للحكم المستأنف مع طي التبليغ .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/09/2022 جاء فيها انه يعيب المستأنف من خلال مقاله أن العارض لم يدلي بأصول الوثائق و عدم مطابقتها للأصول حيث أن هذا الدفع مردود بعلة أن الوثائق المدلى بها من طرف العارض التي يقصدها المستأنف كانت بغرض تذكيره بتاريخ المحل موضوع النازلة من توالي الملاك عليه و ليست بوثائق حاسمة للفصل في النزاع الحالي، وأدلى العارض بنسخة طبق الأصل من حكم الإفراغ الصادر في مواجهة المكترية الفعلية للمحل انذاك، وانه عجز المستأنف طيلة المرحلة الإبتدائية عن إثبات سند تواجده القانوني في المحل مما صادفت معه محكمة الدرجة الأولى الصواب بالحكم بإفراغه من المحل من أجل الإحتلال بدون سند ، وان الطاعن عاجز عن الإدلاء بما يفيد نشاطه التجاري في بيع ألعاب الرهان حليا لكون [شركة sorec] اكتشفت زورية وثائقه و عدم مطابقتها للقانون مما لا يمكن زعم أينشاط تجاري ، و علاوة على كل ذلك أن أساس الدعوى هو طرد محتل كيفما كانت صفته، فقط لإنعدام العلاقة الكرائية بينه و بين مالك العقار ، ملتمسة بتأييد الحكم الابتدائي.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 03/10/2022 جاء فيها ان الدفع بكونه ادلى في المرحلة الابتدائية، بقرار يتعلق بافراغ المالكةلحانة ن. دون ادلائه بمحضر الافراغ مع العلم ان المحكمة الابتدائية سبق ان أخرجت الملف من المداولة قصد انذاره للادلاء بقرار الافراغ مع محضر الافراغ الا انه و تحايلا على طلب المحكمة ادلى بالقرار دون محضر الافراغ ، نظرا أصلا ان الافراغ لم يتم ذلك ان المدعي نفسه يقر من خلال عقد الاتفاق بنقل حصص [شركة س.ا.ب.] في بنده الثالث فقرته الثانية ان مبلغ 500000 درهم المتعلق ببيع الحصص سيتم تأديته بعد رفع الشروط الواقفة المتعلقة بعقد البيع المؤرخ في 04 شتنبر 2000 بين [السيدة باوليت (س.)] و [شركة س.ا.ب.س.] ، و ان المستانف عليه يدعي ان السجل التجاري الخاص بالعارض، هو سجل مزور مع العلم ان مصلحة السجل التجاري لا يمكن لها انشاء اي اصل تجاري، دون توفر صاحبه على الوثائق الأساسية الخاصة بذلك، إضافة الى ان العارض يتوفر على ضريبة مهنية بالسجل التجاري المذكور، و هذا بإقرار المستأنف عليه نفسه، حيث بادر الى طلب التشطيب عليها لدى مصلحة الضرائب و هو ما حدى بالعارض الى التعرض على الطلب المذكور ، مما يبين ان السجل التجاري الخاص بالعارض هو سجل تجاري رسمي و قانوني ، اما فيما يخص مزاعم المستانف عليه، بان العارض ليس له أي نشاط بالاصل التجاري المذكور ، تكذبه وثائق العارض، خصوصا رخصة العاب الرهان المسلمة من طرف [شركة صوريك] ، كما أن الفواتير المتعلقة بالنشاط المزاول في العاب الرهان تبين قيمة النشاط الذي يزاوله العارض بالكشك و الذي استمر الى حدود منعه من طرف المستأنف عليه، عن طريق تغيير مفاتيح المحل دون أي سند قانوني ، وحيث ان العارض تقدم في هذا الاطار بشكاية امام السيد وكيل الملك من اجل انتزاع حيازة عقار ، وانه لتوضيح الأمور فتوقف النشاط التجاري بالمحل، لم يكن بسبب ان [شركة صوريك] اكتشفت زورية الأصل التجاري كما يزعم المستأنف عليه، و انما بسبب قطع الكهرباء على كشك العارض من طرفه و هو ما تؤكده الشهادة المرسلة للعارض بإعلامه بتوقيف اتصال نقطة البيع بالشبكة الى حين اصلاح العطب الكهربائي، وإضافة الى ان المستانف عليه يدعي من خلال الملف الحالي بصفته كمالك للعقار في حين انه ادلى بوثائق يبين من خلالها انه اصبح غير ذي صفة في التقاضي بخصوص الاحتلال للمحل المذكور بما انه يقر بابرام عقد كراء لصالح [شركة S.E.B.] و التي تختلف عن [شركة S.E.B.C.] اللتان هما شركتان مختلفتان و تم إضافة حرف C للثانية حتى يمكن من خلالها التحايل على مصلحة الضرائب و في نفس الوقت ايهام المحكمة و المتعاملين معها بانها نفس الشركة ، و انه بناءا عليه، فالمحكمة الابتدائية قد اختلط عليها الامر وانطلت عليها الحيلة بان اعتبرت مالك العقار هو صاحب الصفة في اقامة هذه الدعوى، ملتمسا الحكم وفق مقاله الاستئنافي.

وارفق المذكرة بنسخة من اتفاقية تفويت حصص و نسخة من طلب التشطيب على الضريبة و نسخة من رسالة التعرض على طلب التشطيب و نسخة من نموذج ج الخاص بالعارض و نسخة رخصة العاب الرهان و نسخة من فواتير النشاط التجاري للعارض و نسخة من الشكاية ونسخة من الإشعار الصادر عن [شركة SOREC] و نسخة من شهادة توقيف النشاط لعطب كهربائي ونسخة من عقد الكراء [لشركة S.E.B.].

وبناء على مذكرة التاكيدية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 03/10/2022 ملتمسا الإشهاد له بتاكيد جميع دفوعاته والحكم وفق جميع مكتوباته.

وبناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 31/10/2022 جاء فيها انه يزعم المستأنف أن العارض تحاشى الإدلاء بمحضر الإفراغ واكتفى بالإدلاء بحكم الإفراغ مما يزعم معه أن الإفراغ لم يتم أصلا حسب زعمه ، و يستغرب العارض من جدوى هذا الدفع و مدى تأثيره عن موضوع النازلة خاصة أن هذا الأخير ينصب عن الإفراغ من أجل الاحتلال بدون سند و ان المستأنف طيلة مراحل الدعوى يتشبث كونه "يكتري" المحل من "مكترية" مع علمه أصلا أن المكترية تم استصدار في مواجهتها حكم قضى بإفراغها هي و من يقوم مقامها و أن إفراغها تم وديا مع المالك ، وأن جميع دفوعات المستأنف لا أساس لها لا واقعا و لا قانونا و الغرض منها بعثرت الأوراق و خلط الموازن لا غير ، و تحاشى المستأنف الإدلاء بمآل الشكاية التي تقدم بها أمام السيد وكيل الملك واكتفى بالإدلاء بالشكاية وذلك لعلمه انه تقرر في شانها بتاريخ 05/04/2021 الحفظ ، وأما بخصوص زعم قطع الكهرباء فإن كان يدل على شيء فإنما يدل على أنه لو كان للمستأنف سند في العقار لكان يتوفر على عداد كهربائي لمزاولة نشاطه المزعوم ، و بخصوص زعم كراء العارض محله للأغيار فإن هذا الزعم مردود و غير ذي موضوع و صادر عن غير ذي صفة ، ملتمسا الحكم وفق جميع مذكراته ومكتوباته.

وارفق المذكرة بصورة من مآل الشكاية مع محاضر الإستماع.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 19/12/2022 والقاضي باجراء بحث بحضور طرفي الخصومة.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 20/02/2023 جاء فيها ان أكد المستأنف أنه مستخدم " [بشركة س.ا.ب.] التي تؤدي له أجوره و أنه أنشأ سجلا تجاريا من دون إذن من العارض و ادعى أنه كانت تجمعه علاقة شبه عائلية بهذا الأخير مما لم يكن معه بحاجة لادن لإنشاء سجله التجاري، إضافة إلى أنه حصل على ترخيص لألعاب الرهان من دون موافقة من العارض مع علمه أنه أصبح المالك الجديد للعقار و أن المسماة [بوليت (س.)] مجرد مكترية و أنه تم إفراغها هي و من يقوم مقامها، وانه لم يستطع المستأنف تبرير مزاعمه في اكتراء المحل من العارض و صرح أنه يتوفر على توصيل كراء واحد لا غير، مع العلم أن صاحبة التوصيل هي نفسها كانت مكترية فقط و لا صفة لها في كراء العقار و ليست بمالكة، و صرح المستأنف أن ألعاب الرهان تتواجد بداخل محل العارض و بداخله و أن وضعها ليس بمثابة محل مستقل عن محل العارض بل بداخله، مما لا يسع المستأنف إدعاء كراءه المحل من دون أي سند أو إثبات، ملتمسا الحكم وفق جميع مكتوباته و تأييد الحكم الإبتدائي.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 20/02/2023 جاء فيها انه افاد المستأنف عليه ان لا علم له بتواجد محل الرهان داخل الحانة ، وذلك منذ تملكه للعقار الذي توجد به الحانة، فالعارض كان تواجده بالحانة، منذ سنة 1989 بصفة رسمية، كصاحب كشك العاب الرهان و في هذا الإطار كان مسجل بالسجل التجاري و خاضع للضريبة على النشاط المهني بهذه الصفة ، و ان الحصول على رخصة الرهان ليست بالأمر اليسير حتى يمكن لاي كان الحصول عليها، فلابد من توافر مجموعة من الشروط، سواء في الممارس فيه النشاط او بالنسبة بالوثائق المعززة للطلب ، و ان العارض و بعد استيفائه لكل تلك الشروط تم منحه رخصة الرهان من طرف [شركة SOREC] و كان يستغلها بالمحل المذكور مقابل اتفاق شفهي مع المستأنف عليه، و الذي كان من خلاله يستغل رخصة بيع الكحول التي هي في اسم العارض، مقابل استغلال العارض لجزء من الحانة ككشك لألعاب الرهان ، و ان المستأنف عليه انكر امام المحكمة اي علاقة له بمحل ن.، متحجج بأنه يكري العقار الى [شركة S.E.B.] و ان لا علاقة له بهاته الأخيرة، غير الحقيقة هي مغايرة تماما لما تم بسطه، فالشركة المذكورة، كان من بين المساهمين فيها العارض و المستأنف عليه، قبل ان يعمد هذا الاخير الى تغيير الشركاء فيها حيث تم استبعاد العارض منها بطريقة احتيالية كما قام هو بتفويت الى [السيد عمار (ك.)] و الذي هو ابنه مما يكون قرينة على علمه بتواجد كشك العارض داخل الحانة، منذ تاريخ اقتنائه للعقار و [شركة S.E.B.] ، و بالتالي فان العارض كان متواجد قبل اقتنائه للعقار و الحانة و كان المستأنف عليه دائم التردد على الحانة من اجل تلقي الحسابات اليومية بخصوص بيع الخمور، و كان يشاهد عملية بيع الرهان بكشك العارض، بعنوان الحانة و الاشعارات الضريبة كان تصل الى العارض بعنوان الحانة اي 32 شارع الحسن الثاني، ان العارض قد احضر شهودا لجلسة ،البحث لتاكيد هاته الواقعة، والا ان المحكمة لم ترى من الضروري الاستماع اليهم، الا ان العارض يدلي رفقة مذكرته الحالية باشهادات مصححة الإمضاء، و التي يشهد من خلالها أصحابها، انهم يعرفون كل من [السيد محجوب (م.)] و [عمار (ح.)] و انهم كانوا يشاهدون هذا الأخير يحل بحانة ن. و يجالس [محجوب (م.)] و كان هذا الأخير يتوفر على كشك بيع العاب الرهان ،بالحانة و انهم لم يلاحظوا معارضة المستأنف عليه في ذلك، بل انهم كانوا يتجاذبون أطراف الحديث بصفة عادية و ان هاته الزيارات كانت بشكل اعتيادي، مما يوضح التناقض الصادر عن لسانه من كونه تفاجئ بوجود كشك العاب الرهان داخل المحل ، والحالة هاته، فان تواجد العارض بالمحل هو تواجد قانوني و سند تواجده هو استمرار العلاقة الكرائية التي كانت تربطه بالمالكة السابقة لحانة ن. مع [شركة S.E.B.] و التي كان يملكها المستأنف عليه، و انتقلت الى ابنه ، ملتمسا الحكم و التصريح وفق مقاله الاستئنافي.

وأرفق المذكرة ب اشهادين مصحح الإمضاء و نسخة من مستخرج الضريبة المهنية.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 20/02/2023 حضر الاستاذ صابر وادلى بمذكرة تعقيب بعد البحث والفي بالملف مذكرة بعد البحث و ذ الداودي فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/02/2023.

التعليل

حيث تمسك الطاعن باسباب الاستئناف المبسوطة اعلاه.

وحيث ان الثابت من المقال الافتتاحي منطلق الدعوى ان المستأنف عليه اسس دعواه على على ترامي واحتلال الطاعن لزاوية العقار عدد 258/ C والتي هي عبارة عن منفذ اغاثة واقام به نشاطه المتمثل في العاب الرهان والسباق, مستغلا اشتغاله بالمحل باعتباره صاحب رخصة المشروبات الكحولية.

وحيث ان المقرر فقها وقانونا ان دعوى طرد محتل بدون سند من صور الاعتداء على الملكية المترتبة لشخص ما على هذا العقار والتي تشترط ان يكون المدعى ضده فيها قد استولى وتطاول على العقار بدون رضى صاحبه.

وحيث انه على اثر منازعة المستأنف عليه بخصوص سند تواجد الطاعن بالأصل التجاري المدعى فيه امرت هذه المحكمة باجراء بحث بين طرفي الخصومة , افاد خلالها الطاعن انه كان يكتري المحل لألعاب الرهان منذ سنة 1989 من المسماة [بوليت] صاحبة الاصل التجاري مستدلا بوصل كراء بمبلغ 300 درهم , واضاف ان واجبات الكراء تقتطع من اجرته كأجير بالمطعم مكلف بالحسابات وصاحب رخصة بيع الخمور.

وحيث ان الثابت من اوراق الملف ان [المستأنف عليه (ع.)] اشترى العقار دون الاصل التجاري ن. وان هذا الاخير يبقى مستقلا عن ملكية العقار وان [الشركة المدنية العقارية ر.] قامت بتفويت العقار المستغلة فيه حانة ن. و محل الرهانات الى المستأنف عليه سنة 2005، اذ انه كان على علم بتواجد الطاعن بالمحل المذكور و استغلاله لحسابه الخاص ككشك بيع الرهانات بترخيص من [شركةSOREC] والمسجلة بالسجل التجاري مما ينفي تواجد الطاعن بالمحل بدون سند مشروع.

وحيث انه من خلال البحث المجرى في النازلة وواقع الملف, فان تواجد الطاعن له ما يبرره لكونه يستغل جزء من الأصل التجاري وذلك منذ ذلك منذ تاريخ 22/06/1989 و المستغل في العاب الرهان و السباق و ذلك عندما كان يكتريه من المالكة السابقة ، [السيدة paulette (s.)] ، صاحبة حانة ن., وما يفيد كذلك عدم احتلال العقار هو تواجد الطاعن بالمحل كان قبل تملك المستأنف عليه للعقار، وان هذا الأخير قبل اقتنائه للعقار كان على علم بتواجد الأصل التجاري بالعقار، علما أن رخصة بيع الخمور هي في اسم الطاعن الذي تمسك خلال جلسة البحث بانه يستغل الرخصة المذكورة مقابل الوجيبة الكرائية للكشك الذي يستغله.

وحيث لما كانت دعوى الافراغ من محل بيع الرهان مؤسسة على الاحتلال بدون سند فان توفر الطاعن على وصل كراء موقع عليه من طرف المالكة السابقة للاصل التجاري يجعل سند تواجده مشروع في ظل عدم الطعن في الوصل بالطرق المحددة قانونا , وان تضمين الوصل المذكور عنوان المبنى بكامله لا ينفي عن الطاعن صفته كمكتري, ذلك ان محل العاب الرهان يتواجد بداخل المطعم الذي له باب واحد حسب الثابت من الصور الشمسية المستدل بها بالملف وتصريحات الاطراف بجلسة البحث.

وحيث انه خلافا لما دفع به المستأنف عليه بمقتضى مذكرته بعد البحث, من كون [السيدة بوليت (س.)] منعدمة الصفة في كراء جزء من الاصل التجاري للطاعن, فان العقد يبقى صحيحا منتجا لكافة اثاره طالما لم يصدر اي مقرر يصرح ببطلانه.

وحيث انه تبعا لما ذكر, يتعين اعتبار استئناف الطاعن والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: باعتباره, وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به, والحكم من جديد برفض الطلب, وتحميل المستأنف عليه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial