Réf
56543
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4168
Date de décision
29/07/2023
N° de dossier
2024/8205/2581
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Fonds de commerce, Expertise judiciaire, Évaluation de l'indemnité, Droit au bail, Contestation du rapport d'expertise, Confirmation du jugement, Clientèle et réputation commerciale, Bail commercial
Source
Non publiée
En matière d'indemnité d'éviction commerciale, la cour d'appel de commerce examine les critères d'évaluation d'un fonds de commerce à l'aune d'un rapport d'expertise judiciaire contesté par les deux parties. Le tribunal de commerce avait fixé l'indemnité due au preneur évincé en homologuant pour l'essentiel les conclusions de l'expert.
L'appelant principal, le preneur, soutenait la sous-évaluation de l'indemnité, tandis que l'appelant incident, le bailleur, en contestait la surévaluation, les deux parties critiquant la méthodologie de l'expert. La cour retient que le rapport d'expertise judiciaire a détaillé avec précision chaque composante de l'indemnité, en application de l'article 7 de la loi n° 49-16.
Elle valide la méthode de calcul du droit au bail, fondée sur un différentiel locatif capitalisé sur cinq ans, pratique qu'elle juge usuelle pour une occupation de longue durée, ainsi que l'évaluation de la clientèle assise sur les déclarations fiscales du preneur. La cour écarte la contre-expertise non contradictoire et juge que l'état dégradé des lieux, attesté par des photographies, excluait toute indemnisation pour améliorations.
La cour d'appel de commerce rejette en conséquence les appels principal et incident et confirme le jugement de première instance.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد بوشعيب (ق.) بواسطة دفاعه ذ/ ربیعی محمد بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/04/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/02/2024 تحت عدد 1984 في الملف رقم 7597/8205/2023 والقاضي :
في الشكل: بقبول الطلب .
في الموضوع: الحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعي تعويضا إجماليا محددا في مبلغ (185.000,00) درهم مع تحميله الصائر.
و حيث تقدم السيد محمد (ك.) بواسطة دفاعه ذ/ محمد مهروز بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 03/06/2024 يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .
و حيث تقدم السيد محمد (ك.) بواسطة دفاعه ذ/ محمد مهروز بمقال إصلاحي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 27/06/2024 .
في الشكل:
حيث لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف مما يكون معه استئنافها واقعا داخل الاجل القانوني كما قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله .
و حيث ان الإستئناف الفرعي هو ناتج عن الإستئناف الأصلي ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول لاسيما بعد إصلاحه طبقا للفصل 142 من ق.م.م اثناء سريان الاستئناف و لا ينال منه ما عابه عليه المستانف عليه من وجود اختلاف في الأسماء العائلية للوكيل و الموكل في رسم الوكالة المدلى به و الذي ورد على انه الكومحي خلافا لاسم المستانف و هو الكمحي ، ذلك ان الامر لا يعدو عنه كونها أخطاء مادية لحقت الأسماء اضف الى ذلك انه لا يجوز التمسك بها في غياب ثبوت أي ضرر لحق بالطاعن طبقا للفصل 49 من ق.م.م ، ، كما ان الطلب الإصلاحي قدم أيضا مستوفيا لكافة الشروط الكلية و يتعين التصريح بقبوله .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن السيد بوشعيب (ق.) تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 10/07/2023 والذي يعرض فيه أن السيد محمد (ك.) سبق له أن استصدر حكما عدد 964 بتاريخ 2022/02/07 عن المحكمة التجارية الابتدائية بالدار البيضاء في الملف التجاري عدد 2021/8219/9950 قضی بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المتوصل به من طرفه بتاريخ 2021/04/21 و بإفراغه هو و السيدة ليلى (ه.) و من يقوم مقامهما أو بإذنهما من المحلين التجاريين رقم 54 55 الكائنيين بشارع الحسن الثاني جماعة اولاد عبو برشيد من جميع أمتعته و مرافقه و إن الحكم الابتدائي المذكور تم تأييده بمقتضى القرار عدد 1176 بتاريخ 2022/02/15 في الملف التجاري الاستئنافي عدد 2022/8206/1942 وأن السيدة ليلى (ه.) سبق لها أن فوتت واجبها في الأصل التجاري موضوع حلين التجاريين موضوع دعوى الإفراغ مند 2006/09/26 وأن العارض وخلال مراحل الدعوى لم يتقدم بطل التعويض عن فقدان الأصل التجاري الذي وأنه ومند بداية العلاقة الكرائية بينه وبين المدعى عليه ، قام بتأسيس الأصل التجاري المذكور واستغله في بيع المواد العلفية بالجملة والتقسيط حسب الثابت من خلال السجل التجاري وأن المحل التجاري يشكل موضوعا لمحلين تجاريين يستغلان في بيع المواد العلفية بالجملة و التقسيط و يتواجدان بشارع الحسن الثاني و له بابان يحملان رقم 4-5 وأن المحلين التجاريين موضوع عقد الكراء يتواجدان بموقع استراتيجي ،كما أن له زبناء و سمعة تجارية، دأب العارض طوال مدة عقد الكراء على صونها و تنميتها وأنه سيتضرر ضررا بالغا من جراء إفراغه من المحل التجاري، و ما سيترتب عن ذلك من صعوبة في إيجاد محل تجاري جديد يتوفر على نفس المميزات وأنه تبعا لذلك ولتحديد قيمة الضرر الذي سيلحق العارض من جراء إفراغه من المحلين التجاريين يتعين إجراء خبرة تقويمية تعهد إلى خبير مختص في مجال التقويم ، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم له بتعويض مسبق قدره 10.000.00 درهم والحكم تمهيديا وقبل البث في الموضوع بإجراء خبرة تقويمية تعهد إلى خبير مختص في مجال التقويم تكون مهمته التوجه إلى المحلين الكائنين بالرقم 54- شارع الحسن الثاني اولاد عبو برشيد و بعد معاينتهما تحديد موقعهما وأهميتهما والنشاط التجاري المزاول بهما ، و تحديد الضرر الذي سيلحق بالعارض من جراء فقدانه للمحلين التجاريين على أن يشمل التقويم فقدان الكراء و الزبناء و السمعة التجارية مع تحديد التعويض المناسب له وحفظ حقه بالإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة التي ستنجز في الموضوع.
وبناء على مذكرة مرفقة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 20/09/2023 جاء فيها أنه تقدم بمقال رام إلى التعويض عن فقدان الأصل التجاري بعدما صدر في حقه حكم تحت عدد 963 و تاريخ 2022/02/07 في الملف التجاري عدد 2021/8219/9949 و الذي تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار عدد 1175 بتاريخ 2022/02/15 في الملف التجاري الاستئنافي عدد 2022/8206/1908 قضى بإفراغه لرغبة مالكه في استعماله للمحلين التجاريين بصفة شخصية وأن العارض يضع بين يدي المحكمة الوثائق التالية بيع مفتاح بمقتضاه اشترى الأصل التجاري موضوع المحلين التجاريين الكائنين بشارع الحسن الثاني اولاد عبو رفقة السيدة ليلى (ه.) و عقد بيع بمقتضاه فوتت السيدة ليلى (ه.) للعارض واجبها في المفتاح التجاري موضوع المحل التجاري الكائن بشارع الحسن الثاني اولاد عبو و شهادة صادرة عن ادارة الضرائب تؤكد خضوع الأصل التجاري للضريبة المهنية ونسخة عن سجل تجاري عدد 11570 و نسخة نظامية عن الحكم الابتدائي رقم 964 الصادر بتاريخ 2022/02/07 في الملف التجاري عدد 2021/8219/9950 القاضي بالإفراغ للاحتياج للاستعمال الشخصي ونسخة نظامية عن القرار الاستئنافي رقم 1175 بتاريخ 2023/02/15 ملف رقم 2022/8206/1908 القاضي بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بالافراغ وأنه يستغل المحلين التجاريين موضوع الأصل التجاري في بيع المواد العلفية بالجملة و التقسيط ، ملتمسا ضم الوثائق المذكورة أعلاه إلى ملف النازلة و الحكم وفق ملتمساته المفصلة في مقاله الافتتاحي.
وبناء على الحكم رقم 1721 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 30/10/2023 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد سعيد الفريشة.
و بناء على تقرير الخبير أعلاه المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 19/01/2024 خلص فيه الى تحديد التعويض المستحق للمدعي عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 187.965 درهم
وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 14/02/2024 جاء فيها من حيث قيمة التعويض عن حق الكراء فإن السيد الخبير وان كان في تقريره قد سرد مجموعة من العناصر الايجابية المكونة للأصل التجاري الخاص بالمحل موضوع الدعوى والمتمثلة أساسا في كون المحل كان يستغل في بيع العلف للمواشي والدواجن وأنه بحي شعبي يتميز بكثافة سكنية ورواجا إضافة إلى محل التي تبلغ أزيد من 37.8 متر مربع ويتوفر على بابين حديديين كل واحد يصل عرضه الى 2.4 متر مربع ويوجد أمامه رصيف بقطر مهم كان يستغل جله كفضاء لعرض السلع إلى جانب الزبناء والسمعة التجارية والتي عمل العارض على كسبها وتنميتها طوال مدة كرائه التجاري إلا أنه ورغم كل ذلك فإنه لم يأخذ بعين اعتبار كل هذه الامتيازات عند تحديده للتعويض المناسب عند فقد المحل الى جانب باقي الامتيازات الاخرى المرتبطة بالاصل التجاري وقيمته الفعلية وأن السيد الخبير ملزم عند تحديده قدر التعويض الملائم للعارض بعد إفراغه أن يأخذ بعين الاعتبار جميع مكونات الأصل التجاري سواء المادية منها أو المعنوية وكذا موقع المحل ومساحته والقيمة الحقيقية للكراء والضريبة على الدخل المؤذاة ومصاريف الانتقال إلى محل بديل وقيمة الأصول التجارية المماثلة والمدة التي قضاها العارض بالمحل والتي تزيد عن 17 سنة وما أنفقه عليه من تحسينات وإصلاحات هذا الى جانب قيمة اقتناء الاصل التجاري وأنه وكما سبق الاشارة الى ذلك أعلاه فان المحل التجاري موضوع التجاري موضوع ملف النازلة يتميز بموقعه الاستراتيجي المهم والذي يتواجد في ملتقى الطريق الرابطة بين اثنين شتوكة وسطات كما أنه يوجد على مقربة من الشارع الرئيسي المؤذي إلى مدينة الدار البيضاء بالإضافة إلى أنه تقع بالقرب منه محلات تجارية تنشط في مجالات متعددة ومكملة بعضها للبعض وأن تحديد السيد الخبير قيمة التعويض عن حق الكراء في مبلغ 138.600,00 درهم على أساس مبلغ سومة كرائية محددة في 2500.00 درهم لا يتناسب مع القيمة الكرائية الحقيقية للمحل التجاري في وقتنا الراهن اذ أنه باجراء مقارنة بعين المكان مع محلات مشابهة سيتبين ان محيط تواجد المحل التجاري يعد موقعا مركزيا بحكم أنشطة تجارية مختلفة وبالتالي يتميز بنمو تجاري واقتصادي مستمر مما يزيد من أهمية الاصل التجاري موضوع الخبرة وأنه اضافة الى ذلك فإن ما يثبت ارتفاع قيمة حق كراء المحل التجاري موضوع سوى هو المبلغ الذي اقتنى به العارض نصيب السيدة ليلى (ه.) في المحل التجاري والمحددمبلغ 55,000.00 درهم وذلك بتاريخ 2009/06/11 وأنه بالرجوع الى الوثائق التي تقدم بها العارض وخاصة عقد البيع الذي اشترى نصيب شريكته السيدة ليلى (ه.) بمبلغ 55,000.00 درهم وكذا التصاريح الضريبية ومدة استغلال المحل ومراعاة لأهمية الموقع وسوق العرض والطلب لكراء محل مماثل حاليا بنفس المنطقة التي تعرف نشاطا تجاريا مزدهرا فان السومة الكرائية المتداولة حاليا لا تقل عن5.500 در هم من دون شراء حق الدخول "الساروت" وانه وتبعا لذلك فان ما استند عليه السيد الخبير يبقى مجانبا للصواب وفيه إجحاف بحقوق العارض وذلك على اعتبار أن مبلغ السومة الكرائية تضاعف نتيجة الآفاق المستقبلية للمنطقة وندرة المحلات التجارية فيها الشيء الذي جعل الطلب يفوق بكثير العرض مما ترتب عنه ارتفاع السومة الكرائية للمحلات التجارية ومن حيث قيمة التعويض عن الزيناء والسمعة التجاريةذلك أن السيد الخبير حدد قيمة التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية في مبلغ 40.900.00 درهم وهو مبلغ لا يرقى الى التعويض الذي يتناسب مع أهمية السمعة التجارية التي عمل العارض على كسبها وتنميتها طوال مدة كرائه للمحل التجاري حل التجاري وأنه اذا ما أخذنا بعين الاعتبار المدة الزمنية التي قضاها العارض في والتي تفوق 17 سنة لا شك أن الاصل التجاري قد راكم خلالها زبناء اعتياديين أوفياء ازداد عددهم مع مرور الزمن والذين سيفقدهم العارض لا محال من جراء افراغه من المحل التجاري الذي اعتادوا القدوم اليه وأنه اضافة الى ذلك فان المحل التجاري وكما سبق الاشارة الى ذلك سابقا يتمتع بموقع جغرافي متميز وسط تجمع تجاري وسكاني مهم بالاضافة الى تواجده على الشارع الرئيسي المؤذي إلى مدينة الدار البيضاء والذي يعتبر موقعا له أهميته في جذب الزبناء الشيءيستحيل معه على العارض ايجاد محل بمثل هذه المواصفات مما سيلحق به ضررا جسيما. وحيث إن التعويض الذي خلص إليه السيد الخبير بخصوص التعويض عن فقدان عنصري الزبناء والسمعة التجارية يبقى جد هزيل لعدم تناسبه مع قيمة وأهمية المحل التجاري المفرغ وكذا مع أهمية النشاط التجاري الممارس به ومن حيث قيمة التعويض عن مصاريف الانتقالذلك أن السيد الخبير حدد قيمة التعويض عن مصاريف الانتقال في مبلغ 8.465.00 درهم وهو تعويض يبقى بدوره جد ضئيل ولا يتناسب مصاريف الانتقال التي تكبدها العارض بعد افراغه من المحل التجاري وأن العارض عند افراغه من المحل التجاري تكبد مجموعة من النفقات المتنوعة والتي تدخل بينها مصاريف البحث عن محل مماثل ومصاريف السمسرة ومصاريف عملية تفكيك المنقولات ونقل البضائع والسلع التي كانت متواجدة بالمحل التجاري بالاضافة الى مصاريف التشطيب على العنوان وتجديده لدى مصالح السجل التجاري و ادارة الضرائب هذا الى جانب المصاريف التي سيتكبدها العارض والمتعلقة بالفرق بين السومتين الكرائيتين والتي سيحتاج العارض مدة زمنية لن تقل على 12 شهرا من اجل ادماج الفارق بين مصاريف الاستغلال واسترجاع وثيرة نشاطه التجاري وأن السيد الخبير أغفل احتساب هذه المصاريف عند تحديد مصاريف الانتقال من المحل التجاري الشيء الذي يكون معه التحديد الذي انتهى اليه غير ذي أساس وأنه واستنادا الى كل ما سبق ستلاحظ المحكمة أن السيد الخبير لم يحدد في تقريره الأسس الفنية التي اعتمد عليها في التوصل الى النتائج الواردة به وذلك بصورة مخالفة للواقع والقانون واكتفى في تقريره الى تقدير التعويض المستحق استنادا الى تكهنات وفرضيات مفتقرة الى أسس معتمدة ودقيقة تؤكد النتيجة التي توصل إليها بل الأكثر من ذلك فإنه لم ينجز أية مقارنة جدية مع المحلات المجاورة لتحديد قيمة التعويض ولاسيما أن قيمة الأصول التجارية بالمنطقة التي يقع فيها المحل التجاري جد مرتفعة وأنه بات واضحا أن الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير سعيد الفريشة شابتها من الشوائب وغابت عنها الموضوعية وأن السيد الخبير لم يقم بالتحريات اللازمة صحيح للوصول إلى حقيقة النزاع مما يكون معه التقرير المنجز من قبله غير مرتكز على أساس صحيح ومفتقر للموضوعية وأن حقوق العارض تضررت ضررا بالغا نتيجة لما انتهى إليه السيد الخبير في تقريره الذي جاء تقديره جد هزيل ويتنافى مع المعايير المنطقية والقيمة الحقيقية للمحل التجاري موضوع النزاع و خير دليل على ذلك هو تقرير الخبرة الحرة المدلى به من طرف العارض والمنجز من قبل مكتب الدراسات ك. الذي يبين بوضوح التناقض الشاسع بين قيمة الأصل التجاري ومشتملاته وبين الخلاصة التي توصل إليها السيد الخبير وأنه يناسب القول تبعا لذلك بإجراء خبرة جديدة تحترم بشأنها هذه المعطيات مجتمعة حتى تتمكن المحكمة من الوصول إلى الحقيقة ، ملتمسا أساسا الحكم والقول بإجراء خبرة تقويمية مضادة تسند مهمة القيام بها إلى خبير مختصفي مجال تقويم المحلات التجارية وحفظ حق العار في تقديم مستنتجاته على ضوء الخبرة التي ستأمر بها المحكمة واحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة في الموضوع.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليهبواسطة نائبه بجلسة 14/02/2024 جاء فيها من حيث احترام الخبير لمقتضيات الفصل 63 ق م م فإن الخبير قام بتوجيه رسائل مضمونة مع الاشعار بالتوصل إلى أطراف الدعوى و حدد جلسة الخبرة يوم 2023/12/11 حضرها المدعي مصطفى (ق.) نيابة عن بوشعيب (ق.) مؤازرا بدفاعه الأستاذ ربيعي محمد و يوم 2023/12/15 حضر العارض سعيد (ك.) النائب عن والده محمد (ك.) مؤازرا بدفاعه الأستاذ محمد مهروز مما يكون معه الخبير قد احترم مقتضيات الفصل 63 من ق م م وفيما يخص تحديد التعويض المستحق عن الحق فيالكراء فإن السيد الخبير انتقل يوم 2024/01/15 إلى المحل موضوع النزاع و الذي عاينه مغلق و كان يستغل في بيع مواد العلف للمواشي و الدواجن ويتواجد بحي شعبي مساحته 37 متر يتوفر على بابين توجدرصيف كان يستغل جله كفضاء لعرض السلع و انه يتواجد بمنطقة حير مهيكلة و عشوائية وأن السيد الخبير قد أكد أن السومة الكرائية التي كان يشغل بها المدعي المحل التجاري هي 700 درهم شهريا و زعم أن السومة الكرائية الحالية لمحل مماثل تصل حسب تقدير الوسطاء العقاريين في مبلغ 2500 درهم و هو تقدير خاطئ و غير صحيح و يفتقر إلى الإثبات وأن الخبير قدر السومة الكرائية لمحل مماثل في مبلغ 2500 درهم دون أن يدلي بأي وثائق مقارنة رسمية تتب ثان محل تجاري في نفس المنطقة تقدر سومته الكرائية ب 2500 درهم كتواصيل الكراء او عقود الكراء او شواهد ضريبية يمكن للمحكمة أن تطمئن إليها كوثائق مقارنة و ليس كتقدير للوسطاء العقاريين وأن المنطقة التي يتواجد بها المحل موضوع النزاع و هي أولاد عبو غير مهيكلة و منطقة عشوائية و أن جل المحلات التجارية عبارة عن محلات عشوائية مبنية و مسقفة بالقصدير وأن العارض يؤكد للمحكمة انه لا وجود لاي محل تجاري سومته الكرائية محددة في مبلغ 2500 درهم في هذه المنطقة وأن السومة الكرائية الحقيقة للمحلات التجارية المماثلة في هذه المنطقة في نفس المساحة تتراوح ما بين 700 درهم و 1000 درهم وأن الخبير قد استعمل خطا عملية حسابية حينما اعتبر ان المدعي سيتحمل بعد انتقاله إلى محل بديل لمدة 3 سنوات و قام بضرب الفرق بينالسومة التي كان يشغل بها المدعي المحل التجاري و هي 700 درهمو السومة التي قدرها الخبير لمحل مماثل و 2500 درهم على 5 سنوات بدل 3 سنوات و بالتالي تكون المعادلة الحسابية الصحيحكالتالي :(2500-700 ) ×(12 شهر) x 3 سنوات = 64800.00 درهم و ليس 108000.00 درهم وأن قيمة التعويض عن حق الإيجار هو 800.00 64 درهم وأن السيد الخبير قد حدد طريقة تحديد ثمن اقتناء حق الإيجار بطريقة حسابية مبهمة و غامضة و لم يبين بكيفية واضحة و دقيقة طريقة احتساب هذا الثمن الذي وصل إليه كاقتناء حق الإيجار في مبلغ 138600.00 درهم حتى يمكن للمحكمة و للعارض و دفاعه الاقتناع بها التأكدمن احترامها للمعايير القانونية و المحاسبتية المعمول بها وحول قيمة التعويض عن الأصل التجاري و الزبناء فإن المحكمة أكدت في الحكم التمهيدي على ضرورة اعتماد التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة في تحديد التعويض المستحق عن الأصل التجاري و الزبناء وأن الخبير قد حدد التعويض عن الأصل التجاري و الزبناء في مبلغ 40900.00 درهم بناء على المدخول السنوي الصافي للمحل اعتمادا على التصاريح الضريبية السنوية على الدخل التي أدلىالتجاري بها المدعي وأن قيمة التعويض عن الأصل التجاري و الزبناء هم900.00 40 درهم وحول التعويض المستحق عن الإصلاحات و التحسينات الثابتة فالخبير قد عاين المحل التجاري و خلص إلى عدم استحقاق المدعي لأي تعويض عن الإصلاحات و التحسينات الثابتة عن المحل لعدم وجود فواتير تحدد قيمة التجهيزات وأن العارض قد أنجز خبرة حرة عن المحلين المحلين التجاريين أنجزها الخبير المحلف لدى المحاكم الريب مصطفى الذي عاين المحل رقم 54 و 55 الذي لا يفصل بينهما جدار و تبلغ مساحته 32.50 متر مربع و ان حالتهما جد متدهورة و أن المرطوب على مستوى سقف المحلين مقتلع وتظهر به القضبان الحديدية و رطوبة كثيفة و أن صباغتهما تأثرت و تضررت بشكل كبير وتضرر الأرضية بانعدام الزليج و أن أرضيتهما عبارة عن طبقة من الاسمنت متآكلة وحفر عميقة على مستوى الجدار و أنهما لم يعودا صالحين للاستعمال أو ممارسة أي نشاط تجاري و يحتاجان جان إلى إصلاحات جذرية وعاجلة ستكون جد مكلفة وحول قيمة التعويض عن مصاريف الانتقال فإن الخبير قد حدد مبلغ 8465.00 درهم كقيمة تعويض عن الانتقال لمحل تجاري آخر و التي سيتطلب من المدعي مصارف استثنائية كأتعاب الوسيط العقاري و تحرير العقود و تسجيلها و مصارف الرحيل و هي مصاريف غير مبررة و مغال فيها وأن المدعي يتوفر على محل تجاري آخر يملك تجاري آخر يملكه مقابل للمحل التجاري الذي أفرغه ويتواجد في نفس المنطقة و نفس الشارع و نقل فيه نشاطه التجاري و سلعه كما تشهد بذلك الصور الفوتوغرافية للمحلالتجاري وأن المدعي بانتقاله إلى المحل التجاري الآخر لم يتحمل أي مصاريف من قبل أتعاب السمسار وتحرير العقد و تسجيله و مصاريف رحيله لان المساحة بين المحلين لا تتعدى بضعة أمتار وأن التعويض المستحق للمدعي من جراء إفراغه للمحل التجاري هو : 64800.00 درهم (قيمة التعويض عن حق الإيجار)+ 40900.00 درهم (قيمة التعويض عن الأصل التجاري و الزبناء) =105700.00 درهم يلتمس من المحكمة المصادقة على تقرير الخبير الفريشة سعيد و الحكم للمدعي بمبلغ 105700.00 درهم قيمة التعويض عن فقدان الأصل التجاري للمحل موضوع النزاع ، ملتمسا التصريح بالمصادقة على تقرير الخبير سعيد الفريشة والحكم للمدعي بمبلغ 700.00 105 درهم كتعويض عن فقدان الأصل التجاري موضوع النزاع وتحميل المدعي الصائر .
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة إن الثابت فقها و قضاءا أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف باعتبارها درجة ثانية في التقاضي عليها مناقشة أوراق القضية من جديد، ومراقبة مدى تطبيق القانون على الوقائع ومدى احترام موجبات تعليله من عدمها و إن مؤدى طلبه ابتدائيا هو الحكم له بالتعويض الناتج عن الضرر اللاحق به نتيجة فقدانه لأصله التجاري المقام على المحلين التجاريين موضوع ملف النازلة. وحيث إن المحكمة الابتدائية أصدرت حكمها المطعون فيه ، وقضت على المدعى عليه بادائه للعارض تعويضا اجماليا محددا في مبلغ 185.000.00 درهم مع تحميله الصائر و إن الحكم المطعون فيه اضر بحقوقه ضررا بليغا، ولم يكن معللا تعليلا قانونيا وواقعيا سليما طبقا للمقتضيات المنصوص عليها في المادة 50 من قانون المسطرة المدنية و إن المجلس الأعلى محكمة النقض في قرار عدد 81/175 " و إن ما انتهت إليه المحكمة الابتدائية من تعويض ، يبقى ضئيلا ولا يتناسب مع قيمة الاصل التجاري الذي فقده نتيجة افراغه من المحلين التجاريين و انه سبق للعارض ان التمس من خلال مذكرة مستنتجاته بعد الخبرة استبعاد الخبرة المنجزة في الموضوع واجراء خبرة جديدة
من حيث قيمة التعويض عن حق الكراء : إن الخبير وان كان في تقريره قد سرد مجموعة من العناصر الايجابية المكونة للأصل التجاري الخاص بالمحل موضوع الدعوى ، والمتمثلة أساسا في كون المحل كان يستغل في بيع العلف للمواشي والدواجن ، وأنه بحي شعبي يتميز بكثافة سكنية ورواجا ، إضافة إلى مساحة المحل التي تبلغ أزيد من 37.8 متر مربع ويتوفر على بابين حديديين كل واحد يصل عرضه الى 2.4 متر مربع ، ويوجد أمامه رصيف بقطر مهم كان يستغل جله كفضاء لعرض السلع ، إلى جانب الزبناء والسمعة التجارية ، والتي عمل العارض على كسبها وتنميتها طوال مدة كرائه للمحل التجاري ، إلا أنه ورغم كل ذلك فإنه لم يأخذ بعين اعتبار كل هذه الامتيازات عند تحديده للتعويض المناسب عند فقد المحل الى جانب باقي الامتيازات الاخرى المرتبطة بالاصل التجاري وقيمته الفعلية إن الخبير ملزم عند تحديده قدر التعويض الملائم له بعد إفراغه ، أن يأخذ بعين الاعتبار جميع مكونات الأصل التجاري سواء المادية منها أو المعنوية ، وكذا موقع المحل ومساحته والقيمة الحقيقية للكراء والضريبة على الدخل المؤذاة، ومصاريف الانتقال إلى محل بديل ، وقيمة الأصول التجارية المماثلة ، والمدة التي قضاها العارض بالمحل والتي تزيد عن 17 سنة ، وما أنفقه عليه من تحسينات وإصلاحات ، هذا الى جانب قيمة اقتناء الاصل التجاري. وحيث انه وكما سبق الاشارة الى ذلك أعلاه ، فان المحل التجاري موضوع ملف النازلة يتميز بموقعه الاستراتيجي المهم والذي يتواجد في ملتقى الطريق الرابطة بين اثنين شتوكة وسطات كما أنه يوجد على مقربة من الشارع الرئيسي المؤذي إلى مدينة الدار البيضاء، بالإضافة إلى أنه تقع بالقرب منه محلات تجارية تنشط في مجالات متعددة ومكملة بعضها للبعض و ان تحديد السيد الخبير قيمة التعويض عن حق الكراء في مبلغ 138.600,00درهم على أساس مبلغ سومة كرائية محددة في 500.00 درهم لا يتناسب مع القيمة الكرائية الحقيقية للمحل التجاري في وقتنا الراهن ، اذ أنه باجراء مقارنة بعين المكان مع محلات مشابهة ، سيتبين ان محیط تواجد المحل التجاري يعد موقعا مركزيا بحكم أنشطة تجارية مختلفة ،وبالتالي يتميز بنمو تجاري واقتصادي مستمر مما يزيد من أهمية الأصل التجاري موضوع الخبرة فان، ما يثبت ارتفاع قيمة حكق كراء المحل التجاري موضوع الدعوى هو المبلغ الذي اقتنى به العارض نصيب السيدة ليلى (ه.) في المحل التجاري والمحدد في مبلغ 55.000.00 درهم ، وذلك بتاريخ 2009/06/11 و انه بالرجوع الى الوثائق التي تقدم بها العارض وخاصة عقد البيع الذي على أساسه اشترى نصيب شريكته السيدة ليلى (ه.) بمبلغ 55.000.00 درهم ، وكذا التصاريح الضريبية ومدة استغلال المحل ومراعاة لأهمية الموقع وسوق العرض والطلب لكراء محل مماثل حاليا بنفس المنطقة التي تعرف نشاطا تجاريا مزدهرا فان السومة الكرائية المتداولة حاليا لا تقل عن 5.500 درهم من دون شراء حق الدخول "الساروت" وتبعا لذلك فان ما استند عليه السيد الخبير، يبقى مجانبا للصواب وفيه إجحاف بحقوق العارض ، وذلك على اعتبار أن مبلغ السومة الكرائية تضاعف نتيجة الآفاق المستقبلية للمنطقة وندرة المحلات التجارية فيها ، الشيء الذي جعل الطلب يفوق بكثير العرض ، مما ترتب عنه ارتفاع السومة الكرائية للمحلات التجارية.
من حيث قيمة التعويض عن الزيناء والسمعة التجارية : ذلك أن الخبير حدد قيمة التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية في مبلغ 40.900.00 درهم ، وهو مبلغ لا يرقى الى التعويض الذي يتناسب مع أهمية السمعة التجارية التي عمله على كسبها وتنميتها طوال مدة كرائه للمحل التجاري و انه اذا ما أخذنا بعين الاعتبار المدة الزمنية التي قضاها العارض في المحل التجاري والتي تفوق 17سنة ، لا شك أن الاصل التجاري قد راكم خلالها زبناء اعتياديين أوفياء ازداد عددهم مع مرور الزمن ، والذين سيفقدهم العارض لا محال من جراء افراغه من المحل التجاري الذي اعتادوا القدوم إليه فان المحل التجاري وكما سبق الاشارة الى ذلك سابقا يتمتع بموقع جغرافي متميز وسط تجمع تجاري وسكاني مهم ، بالاضافة الى تواجده على الشارع الرئيسي المؤذي إلى مدينة الدار البيضاء ، والذي يعتبر موقعا له أهميته في جذب الزبناء الشيء الذي يستحيل معه على العارض ايجاد محل بمثل هذه المواصفات مما سيلحق به ضررا جسيما و إن التعويض الذي خلص إليه السيد الخبير بخصوص التعويض عن فقدان عنصري الزبناء والسمعة التجارية ، يبقى جد هزيل لعدم تناسبه مع قيمة وأهمية المحل التجاري المفرغ ، وكذا مع أهمية النشاط التجاري الممارس به.
من حيث قيمة التعويض عن مصاريف الانتقال : أن الخبير حدد قيمة التعويض عن مصاريف الانتقال في مبلغ 8.465.00 درهم ، وهو تعويض يبقى بدوره جد ضئيل ولا يتناسب مصاريف الانتقال التي تكبدها العارض بعد افراغه من المحل التجاري وحيث ان العارض عند افراغه من المحل التجاري تكبد مجموعة من النفقات المتنوعة والتي تدخل بينها مصاريف البحث عن محل مماثل ، ومصاريف السمسرة ومصاريف عملية تفكيك المنقولات ونقل البضائع والسلع التي كانت متواجدة بالمحل التجاري ،بالاضافة الى مصاريف التشطيب على العنوان وتجديده لدى مصالح السجل التجاري و ادارة الضرائب ، هذا الى جانب المصاريف التي سيتكبدها العارض والمتعلقة بالفرق بين السومتين الكرائيتين والتي سيحتاجه مدة زمنية لن تقل على 12 شهرا من أجل ادماج الفارق بين مصاريف الاستغلال واسترجاع وثيرة نشاطه التجاري و أن الخبير أغفل احتساب هذه المصاريف عند تحديد مصاريف الانتقال من المحل التجاري ، الشيء الذي يكون معه التحديد الذي انتهى اليه غير ذي أساس واستنادا الى كل ما سبق سيلاحظ المجلس الموقر أن السيد الخبير لم يحدد في تقريره الأسس الفنية التي اعتمد عليها في التوصل الى النتائج الواردة به، وذلك بصورة مخالفة للواقع والقانون، حيث اكتفى في تقريره الى تقدير التعويض المستحق استنادا الى تكهنات وفرضيات مفتقرة الى أسس معتمدة ودقيقة ، تؤكد النتيجة التي توصل إليها ، بل الأكثر من ذلك فإنه لم ينجز أية مقارنة جدية مع المحلات المجاورة لتحديد قيمة التعويض ، ولاسيما أن قيمة الأصول التجارية بالمنطقة التي يقع فيها المحل التجاري جد مرتفعة و أن واضحا أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير سعيد الفريشة شابتها مجموعة من الشوائب وغابت عنها الموضوعية ، وأن السيد الخبير لم يقم بالتحريات اللازمة للوصول إلى حقيقة النزاع ، مما يكون معه التقرير المنجز من قبله ، غير مرتكز على أساس صحيح ومفتقر للموضوعية و إن حقوقه تضررت ضررا بالغا نتيجة، لما انتهى إليه السيد الخبير في تقريره الذي جاء تقديره جد هزيل ويتنافى مع المعايير المنطقية والقيمة الحقيقية للمحل التجاري موضوع النزاع و خير دليل على ذلك هو تقرير الخبرة الحرة المدلى به من طرفه والمنجز من قبل مكتب الدراسات ك. الذي يبين بوضوح التناقض الشاسع بين قيمة الأصل التجاري ومشتملاته وبين الخلاصة التي توصل إليها الخبير و إن الحكم المطعون فيه أغفل مناقشة جميع دفوعاته ولم يرد عليه لا إيجابا ولا سلبا ، رغم أنها جاءت مثارة كدفع جدي من قبله خلال مناقشة القضية أمام المحكمة الابتدائية وتبعا لذلك ، يكون ما انتهت إليه محكمة الابتدائية في حكمها المطعون فيه ، غير مرتكز على أساس سليم ومنعدم التعليل ، لذلك يلتمس الحكم بتأييد الحكم الابتدائي مبدئيا مع تعديله وذلك اجراء خبرة تقويمية مضادة تسند مهمة القيام بها إلى خبير مختص في مجال تقويم المحلات التجارية ،وذلك قصد تحديد القيمة الحقيقية للأصل التجاري موضوع ملف النازلة ، وكذا التعويض المناسب للعارض الناتج عن فقده له و الرفع من مبلغ التعويض المستحق له من جراء فقده للأصل التجاري و شمول القرار بالنفاذ المعجل و تحميل الصائر لمن يجب قانونا. أدلى ب : نسخة حكم ابتدائي
و بجلسة 03/06/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب جاء فيها فيما يخص المذكرة الجوابية :أن ما بني المستأنف أوجه استئنافه على أن الحكم الابتدائي اضر بحقوقه و لم يكن معللا تعليلا قانونيا و أن ما قضى به من تعويض عن فقدان الأصل التجاري يبقى ضئيلا مستندا في ذلك على مجموعة من الدفوع سبق أن بسطها المرحلة الابتدائية و التي أجاب عنها الحكم الابتدائي بتعليل قانوني سليم إذ زعم المستأنف أن الخبير الذي انتدبته المحكمة الابتدائية السيد الفريشة سعيد انه ملزم عند تحديده قيمة التعويض أن يأخذ بعين الاعتبار جميع مكونات الأصل التجاري سواء المادية منها أو المعنوية و التي سبق للسيد الخبير أن سرد هذه الاعتبارات في تقريره حينما وصف المحل التجاري النشاط المزاول به و موقعه و مساحته و أن المستأنف لم يثبت بأي وسيلة إثبات و لا السيد الخبير أن محلا تجاريا تمارس نفس النشاط التجاري سومته الكرائية محددة في مبلغ2500 درهم و أن الخبير حينما انتقل يوم 2024/01/15 إلى المحل التجاري موضوع النزاع عاينه مغلق و حسب تصريح المستأنف فانه كان يمارس فيه بيع مواد العلف للمواشي و الدواجن محددا مساحته في 37 متر يتوفر على بابين حديديين و أمامه رصيف بجانب الطريق كان يستغله المستأنف لعرض السلع ويتواجد بمنطقة غير مهيكلة و عشوائية و أنه يدلي للمحكمة بصور فوتوغرافية مأخوذة للمحل التجاري تثبت انه يتواجد بمنطقة عشوائية غير مهيكلة و مسقوف بالقصدير و ان جميع المحلات المماثلة المتواجدة بنفس الموقع لا يتعدى مبلغ السومة الكرائية به ما بين 700 درهم و 1000 درهم و أن الخبير في تقريره حدد مبلغ 2500 درهم كسومة كرائية لمحل مماثل معتمدا في ذلك ما وصل إليه حسب تقدير الوسطاء العقاريين دون أن يدلي بأية وثيقة مقارنة رسمية من قبيل تواصيل كرائية أو عقود كراء أو شواهد ضريبية يمكن للمحكمة أن تطمئن إليها كوثيقة مقارنة رسمية و أنه أنجز خبرة حرة من طرف الخبير السيد الرايب مصطفى الذي عاين المحل التجاري رغم 54 و 52 و الذي لا يفصل بينهما جدار تبلغ مساحته 32.50 متر و بعد الدخول إليه و الطواف به عاين بأنه حالتهما جد متدهورة حيث تم اقتلاع الطلاء الاسمنتي المرطوب على مستوى سقف المحلين و ظهور القضبان الحديدية و رطوبة كثيفة أثرت على الصباغة بالإضافة إلى تضرر الأرضية بإزالة الزليج أو المادة العازلة مع طبقة من الاسمنت متآكلة مع حفر عميقة بإحدى المحلين على مستوى الجدار مستخلصا في تقريره أن المحلين التجاريين لم يعودا صالحين للاستعمال أو ممارسة أي نشاط تجاري و يحتاجان إلى يحتاجان إلى إصلاحات جذرية وعاجلة و أن ما جاء في تقرير الخبرة الحرة يثبت أن المحل التجاري الذي كان يستغل فيه المستأنف أصله التجاري في بيع مواد علف المواشي و الدواجر كان عشوائيا و غير مهيكل و أن قيمة التعويض عن الأصل التجاري و الزبناء لا يمكن أن يرقى إلى مبلغ التعويض الذي حدده الخبير في تقريره و المحدد في مبلغ 40900.00 درهم و أن ما يؤكد ما خلص إليه الخبير في أن المستأنف غير مستحق لأي تعويض عن الإصلاحات و التحسينات هو ما أكده الخبير في خبرته الحرة السيد الرايب مصطفى حينما خلص إلى أن المحلين التجاريين لم يعودا صالحين للاستعمال أو ممارسة أي نشاط تجاري و يحتاجان إلى إصلاحات جذرية وعاجلة ستكون جد مكلفة إذ اعتبر المستأنف تأنف أن قيمة التعويض عن مصاريف الانتقال الذي حدده الخبير في مبلغ 8465 درهم يبقى ضئيل و لا يتناسب مع مصاريف الانتقال التي تكبدها العارض بعد إفراغه من المحل التجاري و إن المستأنف بعد إفراغه للمحل التجاري استغل محلا تجاريا مجاورا و عرض فيه سلعه و بضائعه لا يبعد عن المحل التجاري الذي أفرغه إلا بمتر أو متر و نصف و هو ما تثبته الصور الفوتوغرافية المدلى بها و أن المستأنف لم يثبت أو يتكبد أية مصاريف الانتقال إلى محل تجاري أخر والتي تتطلب منه مصاريف استثنائية كأتعاب الوسيط العقاري و تحرير العقود و تسجيلها و مصاريف الرحيل و أن المستأنف يتوفر على محل تجاري آخر مجاور للمحل التجاري الذي أفرغه و يتواجد بنفس المنطقة و نفس الشارع و نقل فيه نشاطه التجاري و سلعه و بضائعه كما تثبت ذلك الصور الفوتوغرافية المشار إليها أعلاه و أن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به باعتماد على تقرير الخبير سعيد فريشة مع تعديله و ذلك بحصر مبلغ التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 105700.00 درهم الذي أكده في مذكرته بعد الخبرة ، لذلك يلتمس الحكم برد استئناف المستأنف لعدم ارتكازه على أساس و بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به بالمصادقة على تقرير الخبير سعيد فريشة و فيما يخص الاستئناف الفرعي الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله و ذلك بالحكم للمستأنف عليه بمبلغ 105700.00 درهم كتعويض عن فقدان الأصل التجاري موضوع النزاع و تحميل المستأنف عليه الصائر
أدلى: صور فوتوغرافية للمحل التجاري و صورة من تقرير الخبرة الحرة.
و بجلسة 24/06/2024 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية مع الجواب على مقال الإستئنافي الفرعي جاء فيها من حيث المذكرة التعقيبية أنه يؤكد جملة وتفصيلا ما جاء في مقاله الاستئنافي ، ويضيف بشأن ما أثاره الطرف المستأنف عليه أن دفعه ، بكونه لم يثبت بأي وسيلة اثبات ان محلا تجاريا يمارس فيه نفس النشاط سومته الكرائية محددة في مبلغ 2500 درهم ، وان النشاط التجاري المزاول في المحل عشوائي وغير مهيكل كما أن قيمة التعويض عن الأصل التجاري و الزبناء لا يمكن ان يرقى الى مبلغ التعويض الذي حدده الخبير في تقريره و انه يتبين للمحكمة وعلى عكس ما تمسك به الطرف المستأنف عليه من كون ان محلا مماثلا لا يمكن ان تصل سومته الكرائية الى مبلغ 2500 درهم شهريا فانه، في وقتنا الراهن عرفة القيمة السوقية لبيع العقارات ارتفاعا كبيرا ، فما بالك بعملية الكرائية وخاصة اذا تعلق الأمر بمحل تجاري تتوفر فيه نفس المواصفات والمزايا التي يتمتع بها المحل موضوع ملف النازلة ، والتي أشار اليه السيد الخبير في معرض إنجازه للخبرة المأمور بها من طرف المحكمة الابتدائية ، والمتمثلة أساسا في كون المحل كان يستغل في بيع العلف للمواشي والدواجن ، وأنه بحي شعبي يتميز بكثافة سكنية ورواجا ، إضافة إلى مساحة المحل التي تبلغ أزيد من 37.8 متر مربع ويتوفر على بابين حديديين كل واحد يصل عرضه الى 2.4 متر مربع ، ويوجد أمامه رصيف بقطر مهم كان يستغل جله كفضاء لعرض السلع ، إلى جانب الزبناء والسمعة التجارية ، والتي عمل العارض على كسبها وتنميتها طوال مدة كرانه للمحل التجاري. و ان الطرف المستأنف عليه يحاولة بشتى الوسائل التقليل من أهمية المحل التجاري من خلال الادعاء بكونه لم يعد صالحا للاستعمال او ممارسة أي نشاط تجاري ،وأن الاصل التجاري الذي أسسه العارض عليه كان عشوائيا وغير مهيكل ، وغايته في ذلك حرمانه من التعويض الناتج عن فقده للأصله التجاري بعدما قام بافراغه منه. وحيث انه وكما سبق له أن أكده في سابق دفوعاته، فان المحل التجاري موضوع ملف النازلة يتميز بموقعه الاستراتيجي المهم ، والذي يتواجد في ملتقى الطريق الرابطة بين اثنين شتوكة وسطات ، كما أنه يوجد على مقربة من الشارع الرئيسي المؤذي إلى مدينة الدار البيضاء، بالإضافة إلى أنه تقع بالقرب منه محلات تجارية تنشط في مجالات متعددة ومكملة بعضها للبعض و ان تحديد الخبير المعين في المرحلة الابتدائية قيمة التعويض عن حق الكراء في مبلغ 138.600,00 درهم على أساس مبلغ سومة كرائية محددة في 2500.00 درهم ،لا يتناسب مع القيمة الكرائية الحقيقية للمحل التجاري في وقتنا الراهن، اذ أنه باجراء مقارنة بعين المكان مع محلات مشابهة ، سيتبين ان محيط تواجد المحل التجاري يعد موقعا مركزيا بحكم أنشطة تجارية مختلفة ،وبالتالي يتميز بنمو تجاري واقتصادي مستمر ، مما يزيد من أهمية الاصل التجاري موضوع الخبرة فان ما يثبت ارتفاع قيمة حق كراء المحل التجاري موضوع الدعوى هو المبلغ الذي اقتنى به العارض نصيب السيدة ليلى (ه.) في المحل التجاري والمحدد في مبلغ 55.000.000 درهم ، وذلك بتاريخ 2009/06/11 و أنه بالرجوع الى الوثائق التي تقدم بها العارض وخاصة عقد البيع الذي على أساسه اشتری نصيب شريكته السيدة ليلى (ه.) بمبلغ 55.000.00 درهم ، وكذا التصاريح الضريبية ومدة استغلال المحل ، ومراعاة لأهمية الموقع وسوق العرض والطلب لكراء محل مماثل حاليا بنفس المنطقة التي تعرف نشاطا تجاريا مزدهرا ، فان السومة الكرائية المتداولة حاليا لا يمكنت أن تقل عن 5.500 درهم من دون شراء حق الدخول "الساروت". فانه اذا ما أخذنا بعين الاعتبار المدة الزمنية التي قضاها العارض في المحل التجاري والتي تفوق 17 سنة ، لا شك أن الاصل التجاري قد راكم خلالها زبناء اعتياديين أوفياء ازداد عددهم مع مرور الزمن ، والذين سيفقدهم العارض لا محال من جراء افراغه من المحل التجاري الذي اعتادوا القدوم اليه و إن التعويض الذي خلص إليه الخبير بخصوص التعويض عن فقدان عنصري الزبناء والسمعة التجارية ، يبقى جد هزيل لعدم تناسبه مع قيمة وأهمية المحل التجاري المفرغ ، وكذا مع أهمية النشاط التجاري الممارس به. وحيث انه من جهة أخرى دفع الطرف المستأنف عليه بكونه لم يتكبد أية مصاريف متعلقة بالانتقال الى محل تجاري آخر ، والتي تتطلب منه مصاريف استثنائية وعلى عكس ما تمسك به المستأنف عليه ، فإنه عند افراغه من المحل التجاري تكبد مجموعة من النفقات المتنوعة والتي تدخل بينها مصاريف البحث عن محل مماثل ، ومصاريف السمسرة ومصاريف عملية تفكيك المنقولات ونقل البضائع والسلع التي كانت متواجدة بالمحل التجاري بالاضافة الى مصاريف التشطيب على العنوان وتجديده لدى مصالح السجل التجاري و ادارة الضرائب ، هذا الى جانب المصاريف التي سيتكبدها العارض والمتعلقة بالفرق بين السومتين الكرانيتين والتي سيحتاجه مدة زمنية لن تقل على 12 شهرا من أجل ادماج الفارق بين مصاريف الاستغلال واسترجاع وثيرة نشاطه التجاري و أن الخبير المعين في المرحلة الابتدائية أغفل احتساب هذه المصاريف عند تحديد مصاريف الانتقال من المحل التجاري الشيء الذي يكون معه التحديد الذي انتهى اليه ناقصا ، وتأسيسا على كل ما سبق تبقى دفوعات المستأنف عليه أصليا مجتمعة غير مرتكزة على أساس قانوني وواقعي سليم، مما يتعين معه باستبعادها لهذه العلة ،والحكم وفق ملتمساته الواردة بمقاله الاستئنافي.
من حيث المقال الاستئنافي الفرعي من حيث الصفة والمصلحة : إن الصفة والمصلحة تعتبران من النظام العام، بحيث لا تسمع الدعوى إذا انتفتا إنه بالرجوع الى المقال الاستئنافي الفرعي و أنه قدم من طرف السيد محمد (ك.) النائب عنه ابنه سعيد (ك.) و ان المقال الافتتاحي للدعوى قدم من طرف العارض في مواجهة السيد محمد ، كما أن الحكم المطعون فيه يحمل في ديباجته اسم هذا الاخير لوحده ان المقال الاستئنافي الفرعي غير مرفقة بالوكالة التي تخول لابن المدعي النيابة عنه والقيام مقامه في التقاضي و انه لا يجوز لشخص أن يباشر حق التقاضي عن الغير إلا إذا وكله في ذلك بموجب وكالة خاصة تخولة مباشرة هذا الحق و إن المستقر عليه فقه و قضاءا أن الخصومة القضائية هي حالة قانونية تنشأ عنه مباشرة الدعوى بالادعاء لدى القضاء ، وقد حدد القانون إجراءات التقدم بهذا الادعاء الذي ينبني عليه انعقاد الخصومة إذ يلزم لصحة الدعوى أن تكون موجهة من صاحب الشأن ذاته، أو من صاحب الصفة في تمثيله والنيابة عنه قانوناً أو اتفاقاً و إن التحقق من صفة الخصوم أمر جوهري في انعقاد الخصومة ، ويتصل بالنظام العام للتقاضي فانه يتعين القول بعدم قبول الاستئنافي الفرعي شكلا لانعدام الصفة والمصلحة في الدعوى.
من حيث عدم تضمين المقال الاستئنافي الفرعي لملخص الوقائع والاسباب : ذلك المقال الاستئنافي الفرعي جاء مختلا من الناحية الشكلية ، ومخالفا لمقتضيات الفصل وأنه برجوع المقال الاستئنافي الفرعي المقدم من طرف المستأنف فرعيا ،سنجد تم الاقتصار فيه على ذكر الملتمسات دون الوقائع و الاسباب المعتمدة ، وكذا منطوق وحيث جاء في مقتضيات الفصل 355 من ق م م وتأسيسا على ذلك ، يكون المقال الاستئنافي الفرعي المقدم في الموضوع مختلا من الناحية الشكلية ، مما يتعين معه القول بعدم قبوله لهذه العلة.
إحتياطيا من حيث الموضوع : إذ التمس المستأنف فرعيا من خلال مقاله تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به ، مع تعديله وذلك بالحكم له بمبلغ 105.700.00 درهم كتعويض عن فقدان الأصل التجاري موضوع النزاع انه وكما سبق الاشارة الى ذلك أعلاه ، فان مقال المستأنف فرعيا جاء غير مقبول من الناحية الشكلية ، الشيء يبقى معه ما تمسك به غير ذي أساس وخاصة ان ملتمساته غير مستندة على أسباب ومستنتجات تؤدي الى ما يبتغيه من طعنه و ان الاكتفاء بذكر الملتمس دون الاسباب والوسائل لا يستقيم مع ما هو مستقر عليه في قضاء محكمة النقض التي تلزم الاطراف بذكر والوسائل المعتمدة في الطعن وكذا المستنتجات فإنه وعلى عكس ما تقدم به المستأنف فرعيا ، فإن حقوقه تضررت ضررا بالغا لما انتهى إليه الخبير في تقريره الذي جاء تقديره جد هزيل ويتنافى مع المعايير المنطقية والقيمة الحقيقية للمحل التجاري موضوع النزاع و خير دليل على ذلك هو تقرير الخبرة الحرة المدلى به من طرف العارض والمنجز من قبل مكتب الدراسات ك. الذي يبين بوضوح التناقض الشاسع بين قيمة الأصل التجاري ومشتملاته وبين الخلاصة التي توصل إليها السيد الخبير و إن ما انتهت إليه محكمة الابتدائية في حكمها المطعون فيه ، غير مرتكز على أساس سليم ومنعدم التعليل و انه يناسب إرجاع الأمور إلى نصابها، وذلك بإجراء خبرة جديدة تحترم بشأنها هذه المعطيات مجتمعة حتى تتمكن المحكمة من الوصول إلى الحقيقة و إن ادعاءات المستأنف فرعيا لا تمت إلى الواقع بصلة الهدف منها هي حرمان من حقوقه المشروعة ، لذلك يلتمس من حيث المذكرة التعقيبية رد كافة دفوعات المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس سليم ، والحكم وفق ما جاء في مقاله الاستئنافي و من حيث الجواب على المقال الاستئناف الفرعي احتياطيا من حيث الموضوع الحكم برفض المقال الاستئنافي الفرعي لعدم ارتكازه على أساس قانوني وواقعي سليم.
و بجلسة 01/07/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة تعقيبية مع مقال إصلاحي جاء فيما يخص المذكرة التعقيبية : أن المستأنف اختلط عليه الأمر حول القيمة الكرائية السوقية لبيع العقارات التي حاول من خلالها مقارنة المحلات التجارية لتلك القيمة السوقية للعقارات و بين كراء محل التجاري موضوع الدعوى و أن المستأنف كان يستغل المحل التجاري في نشاط المواشي الذي لا يمكن أن يشكل قيمة مهمة للأصل التجاري بتلك المنطقة العشوائية و غير المهيكلة و بمواصفات المحل التجاري الذي عاينه الخبير السيد ريب مصطفى و هو خبير محلف لدى المحاكم في تقرير الخبرة الحرة خاصة أن هذا النشاط محدود زمنيا ويخص زبناء محددين و ليس نشاط تجاري مفتوح للعموم يتطلب رواجا كبيرا و كثافة سكانية و أن هذا النشاط التجاري البسيط الذي كان يمارسه المستأنف في المحل التجاري تبلغ مساحته 32,50 متر و هي مساحة صغيرة جدا لا تتناسب مع السومة الكرائية التي حددها الخبير في مبلغ 2500 درهم دون أن يثبت هذا التحديد بأي وثائق مقارنة قانونية من قبيل تواصيل كرائية أو عقود كراء أو شواهد ضريبية لمحل مماثل حتى يمكن للمحكمة و باقي الأطراف الاطمئنان لهذا التحديد و أنه وعلى عكس ما جاء في تقرير خبرة الفريشة سعيد فإنه أدلى بتقرير خبرة حرة أنجزها خبير محلف في الشؤون العقارية عاين المح موضوع الدعوی و حدد مواصفاته و مساحته و أن هذا التقرير يثبت محل التجاري الذي كان يستغل فيه المستأنف الأصل التجاري في بيع مواد العلف المواشي كان محلا عشوائيا و غير مهيكل و مساحته صغيرة و لا يمكن أن يرقى قيمة التعويض عن أصل التجاري الذي حدده الخبير في مبلغ 40900.00 درهم أن المستأنف بعد أن أفرغ المحل التجاري انتقل إلى محل تجاري مجاور لا يبعد عنه إلا بمتر واحد أو متر ونصف وعرض فيه بضاعته التي هي عبارة عن مجموعة من أكياس علف المواشي و ميزان حديدي التي لا تواكب مصاريف من قبل استئجار شاحنات لنقل البضاعة لمسافة طويلة ب مصاريف نقلها مبلغ 8465 درهم الذي حددها الخبير لأنه لم يثبت و لم وإعداد وتجهيز المحل التجاري الذي انتقل إليه كما أبثتها الصور الفوتوغرافية المدلى بها و أنه تقدم باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي يستأنف فيه فرعيا الحكم عدد 1984 الصادر بتاريخ 2024/02/21 في الملف التجاري عدد 2023/8205/7597 .
فيما يخص المقال الإصلاحي : أن تقدم بمقال استئناف فرعي شابه بعض الأخطاء المادية تتعلق بالإجراءات الشكلية المنصوص عليها في الفصلين 135 و 142 من قانون المسطرة المدنية وأنه تقدم باستئناف فرعي باسم محمد (ك.) النائب عنه ابن سعيد (ك.) بناءا على رسم الوكالة عدد 508 صحيفة 392 كناش عدد 46 المؤرخة في 2002/01/02 وأنه يسكن بحي الإنارة 2 زنقة 11 رقم 1 الدار البيضاء
و بخصوص موجبات الاستئناف الفرعي : أن الحكم الابتدائي لم يصادف المستأنف عليه فرعيا بتعويض قدره 185000.00 درهم معتمدا على ما جاء الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى به في تقرير خبرة الخبير الفريشة سعيد رغم أنه بين في مذكرته بعد الخبرة المدلى بها في المرحلة الابتدائية الخروقات التي شابت تحديد التعويض عن الحق في الكراء حينما اعتمد مبلغ 2500 درهم كسومة كرائية لمحل مماثل دون أن يدلي بأية وثائق مقارنة قانونية تثبت وجود محل تجاري في نفس المنطقة المتواجد بها المحل التجاري موضوع النزاع تقدر سومته بمبلغ2500 درهم ، كما أنه بين في مذكرته أن الخبير الفريشة سعيد قد حدد مبلغ 108000.00 درهم كقيمة تعويض عن حق الإيجار بعملية حسابية خاطئة حينما حدد 3 سنوات كمدة انتقال إلى محل تجاري بديل بينما احتسب مدة 5 سنوات في المعادلة الحسابية بينما العملية الصحيحة لاحتساب قيمة التعويض هو مبلغ 64800.00 درهم لمدة 3 سنوات التي حددها الخبير في تقريره ، كما أنه بين في مذكرته أن الخبير اعتمد تحديد قيمة التعويض مصاريف الانتقال في مبلغ 8465.00 درهم و هي مصاريف غير مبررة و مغال فيها خاصة أن المستأنف عليه فرعيا انتقل إلى محل تجاري أخر في المنطقة لا يبعد عن المحل التجاري الذي أفرغه إلا متر أو متر و نص فيه بضاعته المتمثلة في أكياس مواد العلف و ميزان حديدي دون أن يتحمل مصاريف الانتقال و أنه يلتمس تعديل الحكم الابتدائي و ذلك بالحكم للمستأنف عليه فرعيا بمبلغ 00 105700 درهم الذي يمثل قيمة التعويض عن حق لإيجار في مبلغ 00 64800 درهم و قيمة التعويض عن الأصل التجاري في مبلغ 900.00 40 درهم ، لذلك يلتمس فيما يخص المذكرة التعقيبية الحكم برد استئناف المستأنف لعدم ارتكازه على أساس و بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به بالمصادقة على تقرير الخبير سعيد فريشة و فيما يخص الاستئناف الفرعي الإشهاد له بإصلاح مقاله الاستئناف الفرعي و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما به مع تعديله و ذلك بالحكم للمستأنف عليه فرعيا بمبلغ 105700.00 درهم كتعويض عن فقدان الأصل التجاري موضوع النزاع و تحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر
أدلى: صور من الحكم الابتدائي رقم 1984 صورة من رسم الوكالة عدد 508
و بجلسة 15/07/2024 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية التي جاء فيها أن دفع المستأنف عليه أصليا ، بكونه اختلط عليه الأمر حول القيمة الكرائية والقيمة السوقية لبيع العقارات ، والتي حاول من خلالها مقارنة المحلات التجارية لتلك القيمة السوقية للعقارات وبين كراء المحل التجاري موضوع الدعوى و ان هذا الدفع يبقى غير ذي أساس ، وذلك على اعتبار ان غاية العارض اجراء مقارنة بين القيمة السوقية للمحل التجاري موضوع ملف النازلة وبين السومة الكرائية التي من المفروض ان تحدد له في وقتنا الراهن ، هو بيان القيمة الحقيقية والمزايا التي يتميز بها المحل التجاري ومدى أهمية الاصل التجاري الذي أنشأه العارض عليه لمدة تزيد عن 17 سنة ، هذه القيمة التي يحاول الطرف المستأنف عليه و التقليل منها ، وذلك بغرض حرمانه من التعويض الناتج عن فقده لأصله التجاري وعلى عكس ما يحاول الطرف المستأنف عليه اقناعنا به في دفوعاته من هزالة قيمة السومة الكرائية للمحل التجاري ، فان السومة الكرائية المتداولة حاليا في نفس الحيز المكانية لا يمكن أن تقل عن 5.500 درهم من دون شراء حق الدخول "الساروت" ،وخاصة اذا تعلق الأمر بمحل تجاري تتوفر فيه نفس المواصفات والمزايا التي يتمتع بها المحل موضوع ملف النازلة ، والتي أشار اليه السيد الخبير في معرض إنجازه للخبرة المأمور بها من طرف المحكمة الابتدائية ، والمتمثلة أساسا في كون المحل كان يستغل في بيع العلف للمواشي والدواجن ، وأنه بحي شعبي يتميز بكثافة سكنية ورواجا ، إضافة إلى مساحة المحل التي تبلغ أزيد من 37.8 متر مربع ويتوفر على بابين حديديين كل واحد يصل عرضه الى 2.4 متر مربع ، ويوجد أمامه رصيف بقطر مهم كان يستغل جله كفضاء لعرض السلع ، إلى جانب الزبناء والسمعة التجارية ، والتي عمل العارض على كسبها وتنميتها طوال مدة كرائه للمحل التجاري. وحيث ان الطرف المستأنف عليه يحاولة بشتى الوسائل التقليل من أهمية المحل التجاري من خلال الادعاء بكونه لم يعد صالحا للاستعمال او ممارسة أي نشاط تجاري ، وأن الاصل التجاري الذي أسسه العارض عليه كان عشوائيا وغير مهيكل ، وغايته في ذلك حرمانه من التعويض الناتج عن فقده للأصله التجاري بعدما قام بافراغه منه وكما سبق للعارض أن أكده في سابق دفوعاته ، فان المحل التجاري موضوع ملف النازلة يتميز بموقعه الاستراتيجي المهم ، والذي يتواجد في ملتقى الطريق الرابطة بين اثنين شتوكة وسطات، كما أنه يوجد على مقربة من الشارع الرئيسي المؤذي إلى مدينة الدار البيضاء، بالإضافة إلى أنه تقع بالقرب منه محلات تجارية تنشط في مجالات متعددة ومكملة بعضها للبعض و ان تحديد الخبير المعين في المرحلة الابتدائية قيمة التعويض عن حق الكراء في مبلغ 138.600,00 درهم على أساس مبلغ سومة كرائية محددة في 2500.00 درهم ،لا يتناسب القيمة الكرائية الحقيقية للمحل التجاري في وقتنا الراهن ، اذ أنه باجراء مقارنة بعين المكان مع محلات مشابهة سيتبين ان محيط تواجد المحل التجاري يعد موقعا مركزيا بحكم أنشطة تجارية مختلفة ، وبالتالي يتميز بنمو تجاري واقتصادي مستمر مما يزيد من أهمية الاصل التجاري موضوع الخبرة فان ما يثبت ارتفاع قيمة حكق كراء المحل التجاري موضوع الدعوى هو المبلغ الذي اقتنى به العارض نصيب السيدة ليلى (ه.) في المحل التجاري والمحدد في مبلغ 55.000.00 درهم ، وذلك بتاريخ 2009/06/11 و انه بالرجوع الى الوثائق التي تقدم بها العارض وخاصة عقد البيع الذي على أساسه اشترى نصيب شريكته السيدة ليلى (ه.) بمبلغ 55.000.00 درهم ، وكذا التصاريح الضريبية ومدة استغلال المحل ، ومراعاة لأهمية الموقع وسوق العرض والطلب لكراء محل مماثل حاليا بنفس المنطقة التي تعرف نشاطا تجاريا مزدهرا ، فان السومة الكرائية المتداولة حاليا لا يمكن أن تقل عن 5.500 درهم فانه اذا ما أخذنا بعين الاعتبار المدة الزمنية التي قضاها العارض في المحل التجاري والتي تفوق 17 سنة ، لا شك أن الأصل التجاري قد راكم خلالها زبناء اعتياديين أوفياء ازداد عددهم مع مرور الزمن ، والذين سيفقدهم العارض لا محال من جراء افراغه من المحل التجاري الذي اعتادوا القدوم اليه و إن التعويض الذي خلص إليه السيد الخبير بخصوص التعويض عن فقدان عنصري الزبناء والسمعة التجارية ، يبقى جد هزيل لعدم تناسبه مع قيمة وأهمية المحل التجاري المفرغ، وكذا مع أهمية النشاط التجاري الممارس به انه من جهة أخرى دفع الطرف المستأنف عليه بكون العارض لم يتكبد أية مصاريف من قبل استئجار شاحنات لنقل البضائع لمسافات طويلة واعداد وتجهيز المحل التجاري الذي انتقل اليه وعلى عكس ما تمسك به المستأنف عليه فانه عند افراغه من التجاري تكبد مجموعة من النفقات المتنوعة والتي تدخل بينها مصاريف البحث عن محل ، ومصاريف السمسرة ومصاريف عملية تفكيك المنقولات ونقل البضائع والسلع التي كانت متواجدة بالمحل التجاري بالاضافة الى مصاريف التشطيب على العنوان وتجديده لدى مصالح السجل التجاري و ادارة الضرائب ، هذا الى جانب المصاريف التي سيتكبدها العارض والمتعلقة بالفرق بين السومتين الكرائيتين والتي سيحتاجه مدة زمنية لن تقل على 12 شهرا من أجل ادماج الفارق بين مصاريف الاستغلال واسترجاع وثيرة نشاطه التجاري و ان الخبير المعين في المرحلة الابتدائية أغفل احتساب هذه المصاريف عند تحديد مصاريف الانتقال من المحل التجاري الشيء الذي يكون معه التحديد الذي انتهى اليه ناقصا و انه وتأسيسا على كل ما سبق تبقى دفوعات المستأنف عليه أصليا مجتمعة غير مرتكزة على أساس قانوني وواقعي سليم ، مما يتعين معه استبعادها لهذه العلة ، والحكم وفق ملتمساته الواردة بمقاله الاستئنافي.
من حيث المقال الاصلاحي أن أثار في مذكرته التعقيبية المدلى بها بجلسة 2024/06/24 دفعا شكليا مفاده أن المقال الاستئنافي عي جاء مختلا من الناحية الشكلية ، وذلك على اعتبار أن المقال الاستئنافي فرعي ، تم الاقتصار فيه على ذكر الملتمسات دون الوقائع والاسباب المعتمدة ، وكذا منطوق الحكم المطعون فيه ، وذلك في مخالفة لمقتضيات الفصل 142 من ق م و ان المستأنف فرعيا لم يبادر الى التقدم بمقاله الاصلاحي هذا الا بعد فوات الاجل القانوني اعتبارا، لكونه تقدم بمقال استئنافي مختل من الناحية الشكلية والذي رده على ماجاء فيه بمقتضى مذكرة جوابية أثار من خلالها العيوب الشكلية التي شابت المقال الاستئنافي، والتي حاول الطرف المستأنف تداركها من خلال مقاله الاصلاحي، والذي يبقى بدوره غير مقبول من الناحية الشكلية و ان المقال الاستئنافي سواء كان أصليا أو فرعيا يجب لكي يكون مقبولا من الناحية الشكلية أن تتوفر فيه البيانات الالزامية المنصوص عليها في مقتضيات الفصل 142 من ق م م ، وهو الشيء المنتفي في المقال المقدم من طرف المستأنف فرعيا و انه من جهة ثانية يتبين للمحكمة أن المقال الاستئنافي الفرعي قدم من طرف السيد محمد (ك.) النائب عنه ابنه سعيد (ك.) ، ولاثبات الصفة تم الادلاء بصورة من رسم الوكالة عدد 508 صحيفة 398 كناش عدد 46 المؤرخة في 2002/01/02 و أن ما أدلى به الطرف المستأنف فرعيا لاثبات صفته ومصلحته في ملف النازلة يعتبر مجرد صورة شمسية لوكالة تم انجازها مند تاريخ.2002/01/02 و انه من المعلوم انه لا تكون لصور الوثائق المأخوذة من أصولها نفس قوتها الثبوتية إلا إذا شهد بذلك الموظفون الرسميون المختصون وفقا للفصل 440 من ق ل ع ، وبالتالي تكون الوكالة المدلى بها مفتقدة للحجية المتطلبة قانونا و بإظافة الى ذلك بالرجوع الى الوكالة المستند عليه من طرف المستأنف فرعيا ، سنجد أنها أنجزت من طرف المسمى محمد (ك.) لفائدة المسمى سعيد (ح.) فان المقال الاستئنافي الفرعي قدم من طرف السيد محمد (ك.) النائب عنه ابنه السيد سعيد (ك.) ، وهو الشيء الذي يشكلا اختلافا واضحا بين الاسماء الواردة في رسم الوكالة وبين الاسماء المضمنة بالمقال الاستئنافي الفرعي و إن المستقر عليه فقها وقضاءا أن الخصومة القضائية هي حالة قانونية تنشأ عنه مباشرة الدعوى بالادعاء لدى القضاء وقد حدد القانون إجراءات التقدم بهذا الادعاء الذي ينبني عليه انعقاد الخصومة إذ يلزم لصحة الدعوى أن تكون موجهة من صاحب الشأن ذاته، أو من صاحب الصفة في تمثيله والنيابة عنه قانوناً أو اتفاقاً ، وأن تكون أسماء الاطراف صحيحة ، ومتطابقة مع بياناتهم الشخصية و إن التحقق من صفة الخصوم أمر جوهري في انعقاد الخصومة ، ويتصل بالنظام العام للتقاضي فانه يتعين بعدم قبول المقال الاستئنافي الفرعي شكلا لانعدام الصفة والمصلحة وتأسيسا على كل ما سبق ، يكون المقالين الاستئنافي المقدمين في الموضوع مختلين من الناحية الشكلية ومنعدمي الصفة والمصلحة ، مما يتعين معه والاصلاحي بعدم قبولهما لهذه العلة.
من حيث الموضوع أن إلتمس المستأنف فرعيا من خلال مقاله تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به ، مع تعديله وذلك بالحكم له بمبلغ 105.700.00 درهم كتعويض عن فقدان الاصل التجاري موضوع النزاع فإن مقال المستأنف فرعيا جاء غير مقبول من الناحية الشكلية ، الشيء يبقى معه ما تمسك به غير ذي أساس ، وخاصة على أسباب ومستنتجات تؤدي الى ما يبتغيه من طعنه ملتمساته غير مستندة و ان الاكتفاء بذكر الملتمس دون الاسباب والوسائل لا يستقيم مع ما هو مستقر عليه في قضاء محكمة النقض التي تلزم الاطراف بذكر والوسائل المعتمدة في الطعن وكذا المستنتجات و انه اضافة الى ذلك ، فإنه وعلى عكس ما تقدم به المستأنف فرعيا ، فإن حقوقه تضررت ضررا بالغا نتيجة، لما انتهى إليه السيد الخبير في تقريره الذي جاء تقديره جد هزيل ويتنافى مع المعايير المنطقية والقيمة الحقيقية للمحل التجاري موضوع النزاع وخير دليل على ذلك هو تقرير الخبرة الحرة المدلى به من طرفه ، والمنجز من قبل مكتب الدراسات ف. الذي يبين بوضوح التناقض الشاسع بين قيمة الأصل التجاري ومشتملاته وبين الخلاصة التي توصل إليها السيد الخبير و إن ما انتهت إليه محكمة الابتدائية في حكمها المطعون فيه ، غير مرتكز على أساس سليم ومنعدم التعليل و انه يناسب إرجاع الأمور إلى نصابها، وذلك بإجراء خبرة جديدة تحترم بشأنها هذه المعطيات مجتمعة حتى تتمكن المحكمة من الوصول إلى الحقيقة و إن ادعاءات المستأنف فرعيا لا تمت إلى الواقع بصلة الهدف منها هي حرمانه من حقوقه المشروعة ، لذلك يلتمس من حيث المذكرة التعقيبية رد كافة دفوعات المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس سليم ، والحكم وفق ما جاء في مقاله الاستئنافي و من حيث المقال الاصلاحي الحكم برفض المقال الاستئنافي ومعه المقال الإصلاحي لعدم ارتكازهما على أساس قانوني وواقعي سليم.
و بجلسة 22/07/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة تعقيبية تأكيدية جاء فيها أن زعم السومة الكرائية المتداولة حاليا في نفس المنطقة لا تقل عن مبلغ 5500 درهم دون أن يثبت هذه السومة الكرائية المزعومة بأي وسائل إثبات و رسمية كوصولات كراء أو عقود كراء أو و تصريحات ضريبية و أن على عكس مزاعم المستأنف فإنه أدلى بصور فتوغرافية مأخوذة للمحل التجاري موضوع النزاع تثبت أن المحل يوجد بمنطقة عشوائية غير مهيكلة و أن سقفه مسقوف بالقصدير و تحيط به محلات تجارية عشوائية و أن نشاطه التجاري يتعلق ببيع علف المواشى و الدواجن و هو نشاط محدود يتعلق بفئة محدودة وهم الفلاحين الصغار و أن مساحته لا تتعدى32,50 متر و أن هذا المحل التجاري بحسب المواصفات المذكورة أعلاه و تثبتها الصور الفتوغرافية و الخبرة الحرة للخبير الرايب مصطفى لا يمكن بأي التي حال من الأحوال بل و مستحيل جدا أن تكون السومة الكرائية لنفس المحل في هذه المنطقة العشوائية محددة في مبلغ 5500 درهم و أن الخبير الفريشة سعيد حينما حدد مبلغ 2500 درهم كسومة كرائية لمحل مماثل قد حددها من خياله معتمدا في ذلك على إدعائه أن هذه السومة وصل إليها حسب تقدير الوسطاء العقاريين دون أن يدلي بأية وثيقة قانونية رسمية كمقارنة يمكن للمحكمة أن تطمئن إليها في تأكيد هذه السومة إذ حاول المستأنف الإدعاء بأن ما يثبت ارتفاع قيمة حق الكراء المحل التجاري موضوع النزاع هو المبلغ الذي اقتنى به نصیب شريكته لیلی (ه.) في الأصل التجاري المحدد في النصف في مبلغ 55000 درهم و أنه إذا رجعت المحكمة إلى المدة الزمنية التي استغل فيها المستأنف و شريكته المحل التجاري و التي تفوق 17 سنة فإن قيمته الإجمالية في سنة 2009 هو 110000 درهم و بمعادلة حسابية بسيطة فإن قيمته حسب المدة الزمنية المتعلقة بحق الكراء هي : 110000 درهم : 17 سنة : 12 شهر ÷ 30 يوم = 17,97 درهم في اليوم و أن قيمة حق كراء المحل التجاري الذي يستغله المستأنف إلى حدو سنة 2009 لا يتعدى مبلغ 539 درهم و هي السومة الكرائية بها المحل التجاري التي وصلت إلى مبلغ 700 درهم إلى حدود سنة 2021 كما يثبت ذلك توصيل الكراء المدلى به و أن المستأنف بعد إفراغه المحل التجاري انتقل إلى محل مجاور يملكه و يتواجد بنفس المنطقة و نفس الشارع ولا يبعده إلا بمتر أو متر و نصف و عرض فيه بضاعته و هو ما تثبته الصور الفتوغرافية المدلى بها و بالتالي لم يتكبد أي مصاريف الانتقال إلى محل تجاري أخر أو مصاريف استثنائية كأتعاب الوسيط العقاري و تحرير العقود و تسجيلها و مصاريف الرحيل لعدم إدلائه بأية فواتير تتعلق بها و أنه قد استأنف الحكم الابتدائي فرعيا بواسطة استئنافه الفرعي المرفق بمذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 2024/06/03 مؤدى عنه الرسم القضائي يلتمس فيه تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله و مبلغ التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 00, 105700 درهم كما حددها في موجبات الاستئناف الفرعي ، لذلك يلتمس الحكم برد استئناف المستأنف لعدم ارتكازه على أساس و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به بالمصادقة على تقرير الخبير سعيد فريشة و فيما يخص الاستئناف الفرعي الإشهاد له بإصلاح مقاله الاستئناف الفرعي و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله و ذلك بالحكم للمستأنف عليه فرعيا بمبلغ 00, 105700 درهم كتعويض عن فقدان الأصل التجاري موضوع النزاع . تحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر.
و حيث عند إدراج القضية بجلسة22/07/2024 حضر نائبا الطرفين والفي بالملف مذكرة تعقيبية و تأكيدية الأستاذ مهروز سلمت نسخة لنائب المستأنف فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 29/07/2024
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين الأصلي و الفرعي :
حيث عرض كل من الطاعنين اصليا وفرعيا استئنافهما في الأسباب المبسوطة أعلاه.
حيث عاب الطاعن اصليا على الحكم المطعون فيه اعتماده على الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير سعيد لفريشة رغم خرقها عدم موضوعيتها و هزالة التعويض الذي خلص اليه أولا لكون التعويض الممنوح عن الحق في الكراء لا يتناسب و مميزات المحل و موقعه بكونه يتواجد بالشارع الرئيسي المؤدي الى مدينة الدار البيضاء بحي شعبي يتميز بكثافة سكانية و راواجا و مساحته تزيد عن 37.8 متر مربع و يتوفر على بابين بالإضافة الى رصيف امامه يستغل في عرض السلع و له زبناء و سمعة تجارية عمل على اكتسابها طيلة ما يزيد عن 17 سنة بالإضافة الى ما انفقه من إصلاحات و تحسينات دون ان ننسى الثمن الذي اقتنى به نصيب شريكته في الأصل التجاري السيدة ليلى (ه.) بما قدره 55.000,00 درهم ، و ثالثا لكون قيمة مصاريف الانتقال لاتغطي ما أصابه من ضرر جراء نقل نشاطه التجاري و البحث من محل مماثل و مصاريف التشطيب و التسجيل بالسجل التجاري و إدارة الضرائب مدليا بخبرة حرة منجزة من قبل الدراسات ك. توضح قيمة الأصل التجاري بمبلغ يفوق التعويض المحكوم به و ملتمسا اجراء خبرة تقويمية مضادة و الرفع من قيمة التعويض ، في حين عاب الطاعن فرعيا على الحكم المستانف و الخبرة المستند اليها تحديد الخبير لقيمة الحق في الكراء استنادا لسومة كرائية حالية قدرها 2500 درهم دون اثبات او وثائق مقارنة تثبت كراء محل تجاري في نفس المنطقة بمبلغ مماثل ، و خطا الخبير في عملية حساب تعويض الحق في الكراء باعتماده 5 سنوات في المعادلة عوض 3 سنوات التي حددها في تقريره ، و بخصوص مصاريف الانتقال فهي تبقى غير مبررة و مغال فيها لان المستانف عليه انتقل الى محل مجاور في نفس المنطقة لا يبعد عنه الا بمتر او مترين و ان البضاعة هي مجرد أكياس من العلف و ميزان لا يتطلب نقلهما أية مصاريف ، ملتمسا تعديل الحكم و خفض مبلغ التعويض عن فقدان الاصل التجاري الى ما قدره 105.700,00 درهم .
لكن و حيث ان المحكمة و بعد اطلاعها على تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا من قبل الخبير السيد سعيد لفريشة اتضح لها انه تناول بالتفصيل جميع عناصر الاصل التجاري بدءا بالحق في الكراء و الذي حدده استنادا الى الفرق بين السومتين الحالية و التي لا تتجاوز 700 درهم ، و السومة الكرائية المتداولة بالجوار لمحلات مماثة و التي تصل الى ما قدره 2500 درهم حسب تقدير الوسطاء العقاريين و معطيات السوق و اعتبارا لمدة الكراء و التي تفوق 17 سنة و التي درج الخبراء على اعتبار مدة 5 سنوات في المعادلة متى تجاوزت مدة الكراء 15 سنة ، كما اخذ بعين الاعتبار قيمة اقتنائه لنصف الحق في الايجار من شريكته السيدة ليلى (ه.) فخلص الى تقديرها في مبلغ 138.000,00 درهم وفقا للقاعدة العلمية المحددة في التقرير اعتمادا ايضا على موقع المحل و تواجده بمنطقة تعرف رواجا تجاريا لا باس به و اخذا بعين الاعتبار النشاط الممارس بالمحل و المخصص لبيع مواد علف المواشي و الدواجن ، و هو تقدير تقني حسابي يدخل في صميم مهامه الثقنية و موثوق به و ليس به أي تناقض ما دام الخبير اعتمد على طريقتين في التقدير ، الكل طبقا لمقتضيات المادة 7 كما لم يدل المستانفين الأصلي و الفرعي بما يخالف ما جاء فيه و لا ما يعضد طروحاتهما السابقة ، اما بخصوص قيمة التعويض عن عنصري الزبناء و السمعة التجارية ففي ظل ادلاء المكتري بالتصريحات الضريبية للاربع سنوات الاخيرة 2019-2020-2021-2022 وفق المفصل في تقريره – الصفحة 5- مذكرا بكون المحل التجاري موضوع النزاع يخضع لنظام التصريح الجزافي ، أي ان المحل غير ملزم بترير الدخل السنوي بمسك محاسبة مفصلة تشير الى رقم المعاملات و النتيجة السنوية المحصل عليها بعد خصم المصاريف من المداخيل بل ان إدارة الضرائب هي من تحدد مبلغ الضريبة بطريقة جزافية اعتمادا على معايير الموقع و النشاط الافتراضي ، و بالتالي حدد التعويض الممنوح عن عنصري الزبناء و السمعة التجارية تبعا لتصريحات الضريبة عن الدخل للمكتري في مبلغ قدره 40.900,00 درهم ، و هو الاحتساب الذي جاء مطابقا لمقتضيات المادة 7 التي نصت على ان التعويض يشمل قيمة الاصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة بالاضافة الى ما انفقه من تحسينات و اصلاحات و ما فقده من عناصر الاصل التجاري ، اما بخصوص الاصلاحات و التحسينات فلم يحدد عنها السيد الخبير – عن حق - أي تعويض و ان كان برر الامر بعدم توافر المكتري على الفواتير المثبتة لها ، الا ان المحكمة و باطلاعها على الصور الفوتوغرافية للمحل بكافة مرافقه المرفقة بالتقرير و التي توضح الحالة المهترئة التي يتواجد عليها المحل و انعدام أي إصلاحات به ، و اخيرا فيما يتعلق بمصاريف الانتقال و البحث عن محل جديد و المحددة من قبل الخبير في مبلغ 8.465,00 درهم و التي تمسك المستانف فرعيا بكونها غير مستحقة لكون المستانف اصليا نقل نشاطه لمحل مجاور في حين اعتبرها هذا الاخير هزيلة ، فانه و اعتبارا لكون نشاط المحل المحدد في بيع مواد علف المواشي و الدواجن يعتمد في جله على تجهيزات قابلة للنقل الى المحل الجديد و هو مبلغ مناسب يكفي لتغطية وسائل نقل المعدات و اجرة اليد العاملة و مصاريف التسجيل و التشطيب بالسجل التجاري و إدارة الضرائب و ليس به اية مغالاة او اجحاف ، و بذلك يكون الخبير المعين قد اعتمد المعايير والتقنيات الواجب اعتبارها لتحديد التعويض الموازي لكل عنصر من عناصر الأصل التجاري وفقا لما تقتضيه المادة 7 كخبير مختص في الشؤون التجارية والتجارة الداخلية والأصول التجارية و اعتمادا على معايير ثقنية و علمية استنادا الى موقع المحل و مساحته و نوع النشاط الممارس به ، اضف الى ذلك ان الحكم المطعون فيه لم يمنح المستانف عليهم جميع المبلغ الذي خلصت اليه الخبرة المطعون فيها و قدره 187.965,00 درهم بل خفضته الى مبلغ اجمالي قدره 185.000,00 درهم و هو ما يجعل مبلغ التعويض الممنوح للمستانف اصليا يتلاءم وقيمة الاصل التجاري بكافة عناصره المادية و المعنوية في غياب ما يثبت خلافه ، اما بخصوص الخبرة الحرة المدلى بها من قبل المستانف اصليا لاثبات ارتفاع قيمة الأصل التجاري خلافا لما خلصت اليه نتائج الخبرة الأمور بها ابتدائيا فيبقى بدون اثر لانها خبرة غير حضورية و لم تصدر بناء على امر المحكمة بشكل تواجهي حفاضا على حقوق كل طرف في الدفاع و طبقا لمقتضيات المادة 7 من ظهير 16-49 كما تضمنت عناصر تقدير مبالغ فيها جدا بخصوص الفرق بين السومتين و كون السومة السوقية لكراء المحل تتراوح بن 4.500,00 درهم و 5000,00 درهم اعتبارا لموقع المحل و تموقعه و مساحته و كذا النشاط الممارس به ودون الادلاء بما يبررها ، كما ان مصاريف الإصلاحات و التحسينات التي قدرتها في مبلغ 20.000,00 تبقى غير مبررة بتاتا استنادا لوضعية المحل الحالية بعد الافراغ و التي لا توضح اية إصلاحات او تحسينات أجريت على المحل بتاريخ الافراغ ، مما يتعين معه استبعادها وبالتالي رد الاستئنافين الأصلي و الفرعي لكونهما غير مؤسسين قانونا و لكون الحكم المستأنف جاء معللا بما يكفي لتبرير النتيجة التي خلص اليها و يتعين تاييده و رفض طلب اجراء خبرة جديدة لعدم جدواه و عدم الادلاء بما يعززه .
وحيث يتعين جعل صائر كل استئناف على عاتق رافعه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي و الطلب الإصلاحي .
في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستانف مع تحميل كل مستانف صائر استئنافه .
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65848
Le débiteur qui prétend avoir payé une dette constatée par jugement doit prouver que les effets de commerce remis au créancier se rapportent à cette dette et non à une transaction distincte et ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65846
Crédit-bail : La clause résolutoire pour non-paiement d’une échéance entraîne l’exigibilité immédiate de la totalité de la dette (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025