Faux incident : La preuve par expertise de la fausseté de la signature apposée sur un chèque justifie l’annulation de l’ordonnance d’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59593

Identification

Réf

59593

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6160

Date de décision

12/12/2024

N° de dossier

2024/8223/97

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel contre un jugement annulant une ordonnance d'injonction de payer, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la validité d'un chèque contesté par les héritiers du tireur présumé. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'opposition des héritiers après qu'une première expertise graphologique eut conclu à la fausseté de la signature.

L'appelante, bénéficiaire du chèque, soulevait principalement l'autorité de la chose jugée attachée à une décision antérieure et la nullité de l'expertise pour violation des droits de la défense. La cour écarte le moyen tiré de l'autorité de la chose jugée, faute d'identité de parties et de cause au sens de l'article 451 du dahir formant code des obligations et des contrats.

Relevant toutefois le bien-fondé du grief tiré de la violation de l'article 63 du code de procédure civile tenant à l'absence de convocation de l'appelante aux opérations d'expertise, la cour ordonne une nouvelle mesure d'instruction. Cette seconde expertise ayant également conclu que la signature n'émanait pas du défunt, la cour retient que l'appelante ne produit aucun élément technique de nature à remettre en cause les conclusions concordantes des rapports.

Le jugement ayant annulé l'ordonnance d'injonction de payer est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الهام (ب.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 14/11/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1968 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 11/05/2023 في الملف عدد 2372/8216/2021 القاضي بإلغاء الأمر بالأداء رقم 330 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 08/04/2021 في الملف عدد 330/8102/2021 وتحميل المتعرض عليه الصائر.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 195 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 21/03/2024.

وحيث إن المقال الإصلاحي جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعين السادة ورثة جعفر (ج.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال بتاريخ 06/07/2021 للمحكمة التجارية بالرباط عرضوا فيه أنه يودون الطعن بالتعرض في الأمر بالأداء عدد 330 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 08-04-2021 في الملف رقم 330/8102/2021 القاضي بأدائهم لفائدة المدعى عليها مبلغ 200,000,00 درهم عن أصل الدين والفائدة القانونية من تاريخ التقديم الى يوم التنفيذ والصائر والنفاذ المعجل ، وهو الأمر المبلغ اليهم بتاريخ 20-06-2022 ، وان اسباب طعنهم تتجلى اولا في بطلان التبليغ لعدم احترامه لمقتضيات الفصل 160 من قانون المسطرة المدنية لعدم توصلهم سوى بنسخة تبليغية للأمر وطي التبليغ به الختم وغير موقع من طرف المفوض القضائي بشكل مخالف للفصل 38 من قانون المسطرة المدنية ودون التوصل بطلب الأمر بالأداء، وثانيا لنفي صدور الشيك سند الامر بالأداء (عدد CAC9979195 المسحوب على ق.ع.س. ) عن مورثهم لعدة اعتبارات منها أن الشيك صادر بعد أزيد من 4 سنوات على تاريخ وفاة مورثهم، إذ انه مؤرخ في 25-05-2020 في حين أن مورثهم وافته المنية بتاريخ

22-09-2016 حسب شهادة الوفاة وبالتالي لا يمكن صدور شيك عن شخص ميت، وأن حساب مورثهم مغلق حسب الثابت من الشهادة الصادرة عن بنك م. بتاريخ 02/04/2019، كما أنهبمقارنة بسيطة بين التوقيع الوارد بالشيك موضوع التعرض مع توقيعات صادرة عنه بشيكات عبارة عن نماذج يتبين بالعين المجردة عدم تطابقهما مما يؤكد زوريته، مطالبين لأجله بإجراء خبرة خطية على التوقيع والخط المثبتين في الشيك ومقارنتهما مع خط وتوقيع مضمنين بوثائق ثبت رسميا صدورها عن الهالك، وكذا كون المدعى عليها تتقاضي بسوء نية بحيث انها سحبت جميع المبالغ التي كانت بحسابه وفق الثابت من خلال كشف الحساب المدلى به الذي يشكل جنحة التصرف في تركة بسوء نية قبل اقتسامها طبقا للمادة 523 من القانون الجنائي، فتقدموا بشكاية في الموضوع أمام السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسلا ، ملتمسين الغاء الأمر بالأداء موضوع الطعن بالتعرض وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، وسلوك مسطرة الزور الفرعي في اطار الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية بخصوص الشيك موضوع الدعوى بواسطة خبير في تحقيق الخطوط وكشف التزوير من اجل مقارنة التوقيع والخط المثبتين عليه ومقارنته بتوقيعات ثابتة رسميا صدورها عن مورثهم وحفظ حقهم في التعقيب، مرفقين مقالهم بصور شمسية لكل من أمر بالأداء وشيك وكشوف حساب ورسمي اراثة ورسم وكالة واصل وكالة خاصة للطعن بالزور ونسخة موجزة من رسم وفاة مدليين بنسخة تبليغية لأمر بالأداء وطي تبليغ وصورة شمسية لكل من شيك ونسخة طبق الاصل لوكالتين ونسخة شكاية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة

14-10-2021 والتي دفعت من خلالها بكون التمسك ببطلان التبليغ غير مرتكز على اساس كونها ارفقت طلب التبليغ بكل الوثائق المضمنة بالفصل 160 من قانون المسطرة المدنية، مضيفة انها كانت زوجة مورث المدعين الذي سلمها الشيك موضوع الدعوى قيد حياته امام اخيها مراد (ب.) على اثر القرض الذي اقترضه منه بقيمة 400.000,00 درهم بمعية شيك آخر طالبا منها الاحتفاظ بهما وعدم القيام بتقديمهما امام الوكالة البنكية الا في حالة وفاته وعدم رده الدين لأخيها ، وبعد وفاته قام المدعون بالتصرف بسوء نية في التركة التي خلفها والد زوجها السيد ناصر (ج.) والتي لابنتها نصيب فيها، اذ قاموا بسحب مبلغ مالي يتجاوز 000,00 350 درهم من حسابه ومبالغ أخرى مما حرمها من استفادتها من تركة جدها، وقد صدر حكم جنحي قضى بإدانتهم من أجل التصرف في تركة قبل اقتسامها، وبعد أن بلغ الى علمها ذلك قدمت أمام السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسلا بشكاية في مواجهة المدعيتين الأولى والثالثة مازالت في طور البحث ملتمسة اساسا القول برفض الطلب واحتياطيا الأمر بإجراء بحث بحضور الشاهد مراد (ب.) للوقوف على واقعة تسلم الشيك من زوجها بعد أن قام بتوقيعه وتسليمه لها ضمانا للذين مرفقة مذكرتها بحكم وقرار وشكاية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 04-11 2021 والذين عقبوا من خلالها بكون دفوع المدعى عليها غير منتجة لعدة اعتبارات: اولها ما هو سبب انتظارها لمدة 4 سنوات بعد وفاة مورثهم لتقديم الشيك وثانيها سبب عدم تحرير الشيك باسم اخيها كونه هو المدعى بإقراضه لمورثهم ناهيك عن عدم اثباتها لنوع المعاملة التي تمت لهما.

وبخصوص الشكاية التي تقدمت بها وحسب تأشيرة كتابة الضبط المؤرخة في 22 شتنبر 2021 يتبين أنها لم تتقدم بها الا بعد صدور قرار غرفة الاستئنافات بتاريخ 10-06-2010 وهو القرار الذي يشكل موضوع الطعن بالنقض، علما أنه بعد صدور الحكم الجنحي القاضي بإرجاع مبلغ 395.689,26 درهم المسحوب بحساب مورثهم السيد ناصر (ج.) قامت بتحرير شيكين مجموع مبلغهما يطابق المبلغ المذكور بدون موجب قانوني، ملتمسين الحكم وفق مقالهم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 25/11/2021 والتي عقبت من خلالها بكونها لا تمانع في اجراء خبرة على التوقيع المضمن بالشيك موضوع الطعن بالتعرض لأنه توقيع زوجها المتوفى، وأن سبب انتظار 4 سنوات يعزى إلى بحثها عن الشيك لأنها لم تتذكر مكانه مقدمة اياه من اجل استخلاصه وارجاع مبلغ القرض لأخيها تنفيذا لوصية زوجها، ملتمسة الحكم وفق ما ورد بمذكرتها. وبناء على الحكم التمهيدي رقم 999 بتاريخ 02/12/2021 في الملف عدد القاضي بجراء بحث قصد سلوك مسطرة الزور الفرعي في الشيك رقم 9979195 المؤرخ في 2020/05/25 المسحوب على ق.ع.س. بمبلغ 200.000,000 درهم.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 07/04/2022 بإجراء خبرة خطية يعهد للقيام بها للخبير عبد الرحمان اعلالو للقول إذا ما كان الخط والتوقيع صادرين عن موث المتعرضين ام لا، استبدل بموجب الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 21/07/2022 بمعهد ع.ا.ج.ل.أ.و.

وبناء على تقرير الخبرة المدلى به من طرف الخبير المعين بجلسة 02/03/2023.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة مع مقال إصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية لنائب المتعرضين المدلى بها بجلسة 06/04/2023 والتي جاء فيها أن الخبرة موضوع النازلة تنصب على شيك بنكي رقم 9979195 CA المؤرخ في 25/05/2020 المسحوب على ق.ع.س. ، وبعد إنجاز مقارنة بين التوقيع والكتابة الخطية المضمنة بالشيك البنكي بنماذج توقيع وكتابة خطية منسوبة للمسمى قيد حياته جعفر (ج.) خلص المعهد العلمي للأدلة الجنائية إلى أنه " بناء على الفحوصات والمقارنات التي تم القيام بها على الشيك رقم 9979195 CAC المسحوب عن [رقم الحساب]، المفتوح على القرض العقاري والسياحي ، وكالة الرباط أبي رقراق زاوية شارع الجزائر و القيروان، في اسم المسمى قيد حياته " (ج.) "جعفر" و الذي تم الرمز له ب س 1 ، تم استنتاج ما يلي: - يتوفر التوقيع موضوع التحقيق على خاصيات خطية غير متطابقة مع تلك التي تتميز بها نماذج التوقيع الخاصة بالمسمى قيد حياته "(ج.) جعفر" الموضوعة على وثائق المقارنة المعتمدة لإنجاز المهمة المطلوبة، كما أن هذا التوقيع تم وضعه عن طريق التقليد المرئي، وتتوفر الكتابة الخطية موضوع التحقيق على خاصيات خطية مختلفة عن تلك التي تتميز بها نماذج الكتابة الخاصة بالمسمى قيد حياته "جعفر" (ج.) " ، الموضوعة على وثائق المقارنة تم الرمز لها من "م4 إلى م6". و انطلاقا مما خلصت إليه الخبرة وبعد مقارنتها التوقيع والخط المثبتين على الشيك المطعون فيه و مقارنته بوثائق ثبت رسميا صدورهما عن المسمى قيد حياته "جعفر" "(ج.)" يتبين وعلى سبيل اليقين أن الكتابة والتوقيع الوارد بالشيك موضوع الطعن غير صادرين عن المسمى قيد حياته " جعفر "(ج.)" وبالتالي يؤكد زورية سند الدين موضوع الأمر بالأداء، ملتمسين الحكم بإلغاء الأمر بالأداء وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، مع حفظ حق العارضين في سلوك المساطر القانونية لمتابعة الجهة مرتكبة جريمة التزوير أمام الجهات المختصة.

وفي المقال الإصلاحي الإشهاد بإصلاح المقال واعتبار الدعوى الحالية قدمت لفائدة السادة 1 خيرة (ف.) 2 مراد (ج.) 3 نورة (ج.) أصالة عن نفسها ونيابة عن 4 رشيد (ج.) ، 5 عدنان (ج.).

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائبي المطلوب الحكم بحضورها السيدة فاطمة الزهراء (ش.) والتي جاء فيها ان تقرير معهد ع.ا.ج.ل.أ.و.، والذي جاء فيه بأن خاصيات خطية مختلفة يتوفر عليها التوقيع موضوع التحقيق عن تلك التي تتميز بها نماذج التوقيع الخاصة بالهالك (جعفر (ج.)) وتتوفر كذلك الكتابة الخطية على خاصيات خطية مختلفة عن تلك التي تتميز بها لدى نماذج الكتابة الخاصة ايضا بالمسمى قيد حياته جعفر (ج.) وبالتالي يجب استبعاد الشيكين. لأجله تلتمس الحكم بالمصادقة على الخبرة وبتمتيع الجهة المدعية بما جاء في طلبها جملة وتفصيلا.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخيرة لنائب المتعرض عليها بجلسة 27/04/2023 والتي جاء فيها بخصوص الدفع بعدم القبول، فان الجهة المدعية لم تباشر إجراءات اصلاح المسطرة لكون احد المدعين وهي السيدة خيرة (ف.) قد توفيت بتاريخ 2022/09/21 وأنه والحالة هاته فإن الدعوى مختلة شكلا ويتعين التصريح بعدم قبولها.

وبخصوص الدفع بسبقية البت فإن المتعرض عليها تدلي للمحكمة بنسخة الحكم للملف رقم 2484/8216/2021 والقاضي برفض الطعن بالتعرض ضد الأمر بالأداء والحكم من جديد بتأييد الأمر المذكور مع النفاذ المعجل وإبقاء الصائر على رافع الطلب، وأن هذا الحكم يتضمن نفس الأطراف من بينهم السيدة فاطمة الزهراء (ش.) عن ابنها القاصر محمد أمين (ج.) التي تعد من بين ورثة المرحوم جعفر (ج.) وكذلك نفس الموضوع وهو الطعن بالتعرض في الأمر بالأداء عدد 330 المتعلق بالشيك عدد CAC9979194 ، وأن سبقية البت قائمة في نازلة الحال لأن المتعرض عليها أدلت بما يفيد بأن نفس الموضوع قد سبق النظر فيه من طرف هذه المحكمة وأنه والحالة هاته فإنها تلتمس التصريح برفض الطلب.

وحول الخبرة أساسا الطعن ببطلان إجراءات الخبرة، لعدم احترام مقتضيات الفصلين 61 و62 من قانون المسطرة المدنية، ذلك انه سبق للمحكمة أن أمرت بإجراء خبرة خطية عين لها الخبير عبد الرحمان علالو بموجب الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 07/04/2022 وأنه بتاريخ 21/07/2022 قضت المحكمة باستبداله بمعهد ع.ا.ج.ل.أ.و. وانه لم يتم إشعار أطراف الدعوى بقرار استبدال الخبير وفق ما تضمنه الحكم التمهيدي الذي اشار الى تبليغ القرار للخبير و لنائبي الطرفين وهو ما يشكل خرقا لمقتضيات الفصلين 61 و 62 من قانون المسطرة المدنية اذ يفوت على الأطراف فرصة تقديم تجرحهم هو ما أشار اليه القرار عدد 148/8 الصادر بتاريخ 02/04/2013 في الملف رقم 186/8/1/2012.

وبخصوص عدم احترام مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، فان مقتضيات الفصل المذكور أوجبت على الخبير أولا أن يستدعي الأطراف ووكلائهم لحضور انجاز الخبرة باستدعاء يتضمن تحديد تاريخ ومكان وساعة إنجازها وذلك قبل خمسة أيام على الأقل قبل الموعد المحدد، وأوجبت عليه ثانيا ألا يقوم بمهمته الا بحضور أطراف النزاع ووكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية ما لم تأمر المحكمة بخلاف ذلك. وان دفاع المتعرض عليها لم يتوصل بالاستدعاء لحضور الخبرة، وأن العارضة تنازع في الخبرة المنجزة لخرقها مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، لأنها باطلة ويتعين الأمر باستبعادها والحكم بإجراء خبرة جديدة مع حفظ حق المتعرضة في الادلاء بمستنتجاتها.

واحتياطيا، ان الخبرة الخطية على الشيك عدد CAC9979194 المنجزة من طرف معهد ع.ا.ج.ل.أ.و. لم تكن دقيقة لأنها استندت إلى وثائق المقارنة لبعض الوثائق التي يعود تاريخها الى الفترة السابقة المرض الهالك جعفر (ج.) الذي كان يعاني من ورم خبيث أثر بشكل كبير على جميع تصرفاته وخاصة على يده وطريقة الكتابة حينما قام بتوقيع الشيك المشار الى مراجعه أعلاه شخصيا وسلمه للمتعرض عليها، وأن ما أشار إليه التقرير كون التوقيع الموجود بالشيك موضوع نازلة الحال قد تم وضعه عن طريق التقليد المرئي هو كلام لا أسس قانونية له ويتعين رده لأنه توقيع الهالك جعفر (ج.)، وان المتعرض عليها تدلي بمجموعة من الوثائق التي تتضمن توقيعه وهو نفس التوقيع المضمن بالشيك موضوع نازلة الحال. وان التوقيع المضمن بالشيك هو توقيع الهالك جعفر (ج.) وأنه ليس بتوقيع المتعرض عليها لأنها لم تقم بملء الشيك أو توقيعه بل تسلمته منه بإرادته، وأن الخبرة الخطية المنجزة على الشيك لم تشر إلى أن المتعرضة هي من قامت بملئه وتوقيعه بعد مقارنة توقيعها وخطها بالتوقيع والخط المضمن بالشيك موضوع الطعن بالتعرض، ملتمسة الحكم برفض الطلب وحول الخبرة الخطية أساسا الحكم ببطلان الخبرة الخطية المنجزة من طرف معهد ع.ا.ج.ل.أ.و. والحكم بإنجاز خبرة جديدة تسند مهمتها لخبير آخر مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها. واحتياطيا استبعاد الخبرة المنجزة من طرف معهد ع.ا.ج.ل.أ.و. لعدم موضوعيتها والأمر من جديد بإجراء خبرة ثانية يعهد بها لخبير آخر مختص حتى يتسنى انجاز المهمة المسندة اليه بموضوعية وحيادية.

وبتاريخ 11/05/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم مجانبته للصواب فيما قضى به، ذلك أنه سبق للمحكمة التجارية بالرباط أن أصدرت حكما عدد 4562 بتاريخ 09/12/2021 في الملف رقم 2484/8216/2021 قضى برفض الطعن بالتعرض ضد الأمر بالأداء عدد 330 موضوع الأمر بالأداء للملف رقم 330/8102/2021، وأنه بالاطلاع على الحكم المذكور يتضح أن من قامت بالتعرض على الأمر بالأداء هي أحد ورثة جعفر (ج.) فاطمة الزهراء (ش.د.) النائبة عن ابنها القاصر محمد أمين (ج.)، وان الحكم المطعون فيه يتضمن نفس الأطراف من بينهم فاطمة الزهراء (ش.) النائبة عن ابنها القاصر محمد امين (ج.) الذي يعد من بين ورثة جعفر (ج.) وكذلك نفس الموضوع وهو الطعن بالتعرض في الأمر بالأداء عدد 330 المتعلق بالشيك عدد 9979194CAC، وبالتالي فان سبقية البت قائمة في نازلة الحال وأن الطاعنة تدلي بما يفيد بأن نفس الموضوع قد سبق النظر فيه من طرف هذه المحكمة التي أصدرت قرارا بتأييد الحكم القاضي برفض التعرض في الأمر بالأداء، ملتمسة التصريح بسبقية البث حتى لا يتم صدور قرارين مختلفين عن نفس المحكمة في نفس الموضوع وفي مواجهة نفس أطراف الدعوى وهم ورثة المرحوم جعفر (ج.).

ومن جهة أخرى، فقد سبق للطاعنة أن أثارت أثناء المرحلة الابتدائية واقعة وفاة أحد الأطراف الذي تقدم بدعوى التعرض على الأمر بالأداء وهي الهالكة خيرة (ف.)، وانه طبقا للفصل 335 من ق.م.م وبالرجوع إلى ما أثير أعلاه فان الملف لم يكن جاهزا لأن الطاعنة تقدمت بمجموعة من الدفوع إلا أن المحكمة كان لها رأي آخر، واعتبارا لما سطر أعلاه فان الدعوى جاءت معيبة شكلا مما يتعين القول والتصريح بعدم القبول.

فضلا عن أنه طبقا للفصل 30 من قانون المحاماة فان الطعن بالزور الفرعي لا يتوقف على الإدلاء بوكالة خاصة من طرف المحامي الذي لا يلزم بالإدلاء بها الا اذا تعلق الأمر بإنكار خط يد أو طلب يمين أو قلبها وأنه بالاطلاع على كل من نسخ الوكالات المدلى بها من طرف الجهة المستأنف عليها اثناء المرحلة الابتدائية، فان كل من وكالة عدنان (ج.) ورشيد (ج.) لا تتعلق بالطعن بالزور الفرعي في الشيك موضوع نازلة الحال وانما وكالة عادية للقيام بمجموعة من الإجراءات الخاصة بالارث فقط، مما يتعين والحالة هاته استبعادها وعدم الاعتداد بها وكذلك الوكالة الصادرة عن خيرة (ف.) التي توفيت ورغم ذلك قامت أحد أطراف الدعوى نورة (ج.) باستعمالها والتوقيع نيابة عنها بخصوص وكالة خاصة للطعن بالزور رغم علمها بواقعة الوفاة وهو ما يخالف مقتضيات قانون الالتزامات والعقود من خلال الفصل 929 في فقرته الخامسة الذي أشار إلى أن الوكالة تنتهي بموت الموكل أو الوكيل، وهو الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول دعوى الزور الفرعي بعلة أن مباشرة هذه الدعوى يتعين على المحامي رافعها نيابة عن موكله أن يدلي بوكالة خاصة مادامت الوكالات المدلى بها لا تشمل كل أطراف الطالبة في دعوى الزور الفرعي، فان هذه الأخيرة يكون حليفها عدم القبول.

ومن حيث الموضوع، فقد أنجزت الخبرة من طرف معهد ع.ا.ج.ل.أ.و. بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 21/07/2022 عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف رقم 2371/8216/2021 وتكون المستأنفة محقة بأن تلتمس الطعن ببطلان إجراءات الخبرة على اعتبار انه سبق للمحكمة أن أمرت بإجراء خبرة خطية عين لها الخبير عبد الرحمان علالو بموجب الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 07/04/2022 وأنه بتاريخ 21/07/2022 أمرت المحكمة باستبداله بمعهد ع.ا.ج.ل.أ.و.، وأنه لم يتم اشعار أطراف الدعوى بقرار استبدال الخبير وفق ما تضمنه الحكم التمهيدي الذي أشار إلى تبليغ القرار للخبير ولنائبي الطرفين وهو ما يشكل خرق لمقتضيات الفصل 61 من قانون المسطرة المدنية، وان تبليغ الحكم التمهيدي الى جميع أطراف الدعوى و كذا وكلائهم يعد ضمانة من ضمانات حقوق الدفاع وعليه فان عدم تبليغ أحد الأطراف بالحكم الصادر باستبدال الخبير يخول له الحق بالدفع ببطلان جميع الإجراءات اللاحقة المتعلقة بالخبرة ، ذلك أنه يفوت على الأطراف إمكانية التجريح. كما ان قرار استبدال الخبير بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 21/07/2022 أشار إلى تبليغ قرار الاستبدال للخبير ونائبي الطرفين، وعليه فإنه يترتب عن عدم تبليغ الاطراف بقرار تعيين الخبير أو استبداله بطلان جميع الإجراءات اللاحقة والمتعلقة بالخبرة المنجزة من قبل الخبير المعين قضاء.

بالإضافة إلى أن المشرع المغربي أوجب على الخبير بمقتضى الفصل 63 من ق.م.م. وقبل مباشرته لعمليات الخبرة أن يستدعي أطراف الدعوى و وكلائهم وذلك تحت طائلة البطلان وفي حالة مخالفة هذا المقتضى يعد خرقا لضمانات حقوق الدفاع ، و عليه كان يجب على الخبير أن لا يقوم بمهمته الا بحضور أطراف النزاع أو وكلائهم أو الى حين التأكد من عدم حضورهم بالرغم من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية ما لم تأمر المحكمة بخلاف ذلك متى تبين لها أن هناك حالة استعجال، وان مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية أو جبت على الخبير أولا أن يستدعي الأطراف ووكلائهم لحضور انجاز الخبرة باستدعاء يتضمن تحديد تاريخ ومكان وساعة انجازها وذلك قبل خمسة أيام على الأقل قبل الموعد المحدد وأوجبت عليه ثانيا ألا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع ووكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية ما لم تأمر المحكمة بخلاف ذلك وأن دفاع المستأنفة لم يتوصل بالاستدعاء لحضور الخبرة وأنها تنازع في الخبرة المنجزة لخرقها مقتضيات الفصل المذكور وأنه ولو أن الحكم الابتدائي اعتبر أن الخبرة المنجزة في الملف هي خبرة تقنية ولا تستلزم حضور نائب الطرف ويبقى حضوره غير منتج في الخبرة إلا أنه فوت على المستأنفة ودفاعها فرصة الإدلاء بوثائق أخرى صادرة عن الهالك جعفر (ج.) والتي تبين بجلاء تطابقها مع الشيكين اللذين عرضا على الخبرة والذي قام جعفر (ج.) بتوقيعهم في نفس الفترة التي كان يعاني فيها من مرض السرطان، وكما هو معلوم على أن مرض السرطان من الأمراض التي تؤثر على القدرة البدنية لصاحبها وان سلامة الخبرة شكلا ومضمونا رهين باستدعاء الأطراف دون وكلائهم يجعلها معيبة متى تمسك أحد الأطراف بهذا الدفع، ملتمسة التصريح ببطلان الخبرة المنجزة من طرف معهد ع.ا.ج.ل.أ.و.

واحتياطيا، فان ما خلص اليه تقرير الخبرة المنجز من طرف معهد ع.ا.ج.ل.أ.و. تضمن مجموعة من المغالطات، ذلك ان نماذج التوقيع والكتابة الخطية المضمنة بالشيك البنكي الموجود بوكالة البنك العقاري والسياحي المتعلقة بالهالك جعفر (ج.) لا علاقة لها بالوثائق المدلى بها من طرف الجهة المستأنف عليها اذ تم الادلاء بشيك بنكي عدد 235471AGB مسحوب عن [رقم الحساب] المفتوح لدى ت.و.ب. وكالة سلا في حين أن الشيك موضوع نازلة الحال مسحوب عن وكالة ق.ع.س. وكذلك رخصة سياقة مغربية رقم 0902/07/01 صادرة بالرباط بتاريخ 03/01/1990 وأن هاته الوثيقة يتعين استبعادها لأن التوقيع المضمن بهم هو توقيع على الوثائق الإدارية وليس توقيع خاص بالشيك الذي يتميز بمجموعة من الخاصيات وكذلك أوراق من مذكرات تحمل نماذج من توقيع وكتابة خطية بالمسمى قيد حياته جعفر (ج.) وأن هاته الأخيرة مجرد مذكرات لا دليل على أنها صادرة عنه أو تتعلق به، مما يتعين استبعادها وعدم الاعتداد بها أثناء انجاز الخبرة الخطية، وان كل الوثائق المدلى بها لمعهد ع.ا.ج.ل.أ.و. لا ترقى الى وثائق حاسمة يمكن الاستعانة بها ومقارنة ما ضمن بها من كتابة وتوقيع بما ضمن بالشيك موضوع نازلة الحال، فكل تلك الوثائق مشكوك في صحة مضمونها وان الطاعنة تدلي بما يفيد أن الجهة المستأنف عليها سبق وأن تقدمت بشكاية أمام السيد وكيل الملك بسلا في مواجهة العارض بالتزوير في الشيك موضوع نازلة الحال والتي كان مالها الحفظ بعد اجراء الابحاث القضائية ومقارنة نموذج توقيع الهالك جعفر (ج.) الموجود بالوكالة البنكية والتوقيع المضمن بالشيك، علما أن الجهة المستأنف عليها سبق وان صدر في حقها حكم جنحي قضى بالإدانة بعد ادانتهم من اجل التصرف بسوء نية في التركة قبل اقتسامها، ملتمسة إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي التصريح بسبقية البث من حيث الشكل التصريح بعدم قبول الدعوى وبعدم قبول دعوى الزور الفرعي. ومن حيث الموضوع أساسا التصريح باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف معهد ع.ا.ج.ل.أ.و. والأمر بإجراء خبرة ثانية يعهد للقيام بها إلى خبير آخر مختص واحتياطيا التصريح برفض.

وبجلسة 22/02/2024 ادلى المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنفة تقدمت بمقالها في مواجهة شخص متوفى وهي المسمى قيد حياتها خيرة (ف.) بعد ثبوت علمها بواقعة الوفاة كونها أرفقت مقالها الاستئنافي بشهادة الوفاة تثبت أن الأخيرة فارقت الحياة بتاريخ 21/09/2022 وبذلك أخلت بالمقتضيات المنصوص عليها في الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية التي تلزم تقديم دعوى من طرف شخص حي في مواجهة شخص حي، علما أن الصفة من النظام العام ويتعين إثباتها بخصوص جميع الأطراف مدعين أو مدعى عليهم مما يجعل الطعن بالاستئناف المقدم ضد غير ذي صفة مآله عدم القبول.

كما أنهم تقدموا بمقالهم الرامي إلى التعرض بتاريخ 06/07/2021 أي قبل واقعة وفاة المسمى قيد حياتها خيرة (ف.) التي توفيت بتاريخ 21/09/2022 وفق الثابت من شهادة الوفاة المدلى بها من المستأنفة، وبالتالي قدمت دعواهم وفق ما يقتضيه القانون والحكم صادف الصواب في ما قضى به من إلغاء الأمر بالأداء بعد أن أثبتت الخبرة التقنية المنجزة من طرف معهد ع.ا.ج.ل.أ.و. زورية المستند.

كذلك ان مقتضيات الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه " لا يمكن استئناف الأحكام التمهيدية إلا في وقت واحد مع الأحكام الفاصلة في الموضوع وضمن نفس الآجال ويجب أن لا يقتصر مقال الاستئناف صراحة على الحكم الفاصل في الموضوع فقط بل يتعين ذكر الأحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالإستئناف". وبالرجوع إلى المقال الاستئنافي يتبين أن المستانفة تقدمت بالطعن بالاستئناف في حدود الحكم الباث في الموضوع في الوقت الذي ناقشت فيه الأحكام التمهيدية الصادرة عن محكمة البدء. وأن مناقشة الأحكام التمهيدية أمام محكمة الاستئناف متوقف على الطعن فيها صراحة في وقت واحد مع الحكم الباث في الموضوع وهو ما لم يتحقق في النازلة، لأجله يتعين عدم الالتفات إلى ما نعته المستأنفة على الحكمين التمهيديين الصادرين أمام المحكمة التجارية بالرباط الأول قضى بإجراء خبرة خطية بواسطة الخبير عبد الرحمان اعلالو والثاني قضى باستبدال الخبير المذكور مع تكليف معهد ع.ا.ج.ل.أ.و. وهو المبدأ الذي أقرت به محكمة النقض.

كما ان الطعن الذي تقدمت به المستأنفة يدخل في إطار العيوب الشكلية التي تسري عليها مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 49 من قانون المدنية التي تنص على أن حالات البطلان والاخلالات الشكلية والمسطرية لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا وحيث أن عدم إشعار المستأنفة بقرار استبدال الخبير من أجل ممارسة حقها في التجريح، أصبح متجاوزا بعد مناقشتها الخبرة المنجزة من طرف معهد ع.ا.ج.ل.أ.و. وتقدمت بمستنتجاتها موضوع الخبرة أمام محكمة البدء بتاريخ 27/04/2023 وناقشت الخلاصة التي انتهت إليها الخبرة دون إبداء أي تحفظ بخصوص الجهة المكلفة بإنجاز الخبرة وبدون إثبات الضرر الملحق بها من جراء عدم إشعارها بقرار استبدال الخبير وفق ما تقتضيه الفقرة الثانية من الفصل 49 المذكور.

ومن جهة ثانية فقد ردت محكمة الدرجة الاولى وعن صواب الطعن في الخبرة القضائية بخصوص مدى مخالفة الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية من عدمه ما دام الأمر يتعلق بإجراء خبرة تقنية صرفة تتم في غياب الأطراف، لأجله تبقى الوسائل المثارة بدون أساس.

كذلك إن الدفع بسبقية الفصل في الدعوى لا يكون مقبولا إلا إذا توافرت فيه شروط قوة الشيء المقضي به و هي اتحاد الأطراف و الموضوع و السبب، والمحكمة بعد الإدلاء بالحكم موضوع سبقية البث تتحقق من توفر أو عدم توفر هذه الشروط، وبالاطلاع على الحكم المحتج به ستجد الدعوى قدمت لفائدة السيدة فاطمة الزهراء (ش.د.)، في مواجهة السيدة إلهام (ب.)، فان قاعدة الشيء المقضي به للأحكام تظل قاصرة على من كان ممثلا فيها بوصفه طرفا تطبيقا للفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود أعلاه، مما يجعل الحكم المحتج به ينحصر نطاق تطبيقه بين السيدة فاطمة الزهراء (ش.د.) والسيدة إلهام (ب.)، والعارضين غير معنيين به لأنهم ليسوا طرفا فيه، وهو ما سبق أن أكدته محكمة النقض في القرار عدد 3599 الصادر بتاريخ 06 شتنبر 2011 في الملف المدني رقم 4735/1/5/2011

ومن جهة ثانية، فالعارضون تقدموا بدعوى الزور الفرعي في شكل طلب عارض في دعوى أصلية قائمة متمثلة في دعوى التعرض، مما يجعلها وسيلة دفاع في ذات موضوع الدعوى كنزاع فرعي يقتضي إثباتها إجراء تحقيق على المستند المدعى به بالزور مما ينتج عن ذلك وقف الفصل في الدعوى الأصلية. وأن تقديم دعوى الزور الفرعي يجعل الدفع بقوة الشيء المقضي يفتقر إلى شرط ثاني من شروطه الثلاث وهو اتحاد السبب، الأمر الذي يقتضي رد الدفع بسبقية الفصل في القضية وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به.

وبخصوص باقي الوسائل المثارة فيه غير مؤثرة في النزاع باعتبار أن الوكالة المسلمة للسيدة نورة (ج.) تسمح لها بأن تحل محل مانحي التوكيل في كل ما يخصهم سواء أمام الجهات الإدارية أو القضائية، فان المسمى قيد حياتها خيرة (ف.) توفيت بتاريخ 21 شتنبر 2022 في حين أن الوكالة الخاصة بالطعن بالزور الفرعي صودق عليه بتاريخ 05 شهر يوليو 2021، علما أن الطعن بالزور الفرعي تقدم به العارضين وفق الشكليات المطلوبة. وأن محكمة البدء ثبت لها أن أن الخبرة المنجزة اعتمدت فيها الجهة المكلفة بإنجازها على المعايير العلمية المتطلبة وبالتالي جاء الحكم الابتدائي منسجما مع المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق، ملتمسين أساسا الحكم بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا الحكم بتأييد الحكم المستأنف لعدم ارتكاز الطعن بالاستئناف على أي أساس.

وبجلسة 07/03/2024 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال إصلاحي مؤدى عنه بتاريخ 04/03/2024 جاء فيه أنه سبق لها أن تقدمت بمقالها الاستئنافي للطعن بالاستئناف في الحكم الصادر بتاريخ 11/05/2023 في الملف التجاري عدد 2372/8216/2021 حكم عدد 1968 عن المحكمة التجارية بالرباط وانه تسرب خطأ مادي في اسم أحد أطراف الدعوى المستأنف عليهم وهم ورثة خيرة (ف.) وان الطاعنة تتدارك ذلك و تتقدم بمقالها الاستئنافي في مواجهة كل من السادة ورثة جعفر (ج.) وهم ورثة خيرة (ف.)، مراد (ج.)، نورة (ج.)، رشيد (ج.)، عدنان (ج.). وانها لم تبلغ بعد بالحكم موضوع الطعن بالاستئناف بكيفية قانونية مما يجعل طلبها مقدم داخل الأجل القانوني، ملتمسة التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه وحول الدفع بسبقية البث التصريح بسبقية البث من حيث الشكل التصريح بعدم قبول الدعوى والتصريح بعدم قبول دعوى الزور الفرعي. ومن حيث الموضوع أساسا التصريح باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف معهد ع.ا.ج.ل.أ.و. والأمر بإجراء خبرة ثانية يعهد للقيام بها الى خبير آخر مختص واحتياطيا التصريح برفض الطلب.

وحيث أدلى المستأنف عليهم بمذكرة إسناد النظر جاء فيها أن المستأنفة أدلت بمقال إصلاحي ومذكرة تعقيبية وبعد الاطلاع عليها، فإنهم يسندون النظر للمحكمة لمراقبة مدى احترام المقال للشكليات المطلوبة، كما يلتمسون رد الوسائل المثارة لعدم جديتها والحكم وفق مذكرتهم الجوابية وبالتالي الحكم وفق كتاباتهم.

وبتاريخ 21/03/2024 أصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا بإجراء خبرة خطية بواسطة الخبير محمد بوخير قصد مقارنة التوقيع المذيل بالشيك المؤرخ في 25/05/2020 الحامل لمبلغ 200.000 درهم والمسحوب على CIH BANK بتوقيعات الهالك جعفر (ج.) على سندات رسمية أو التوقيعات التي سبق الإقرار بها، والذي خلص في تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة إلى ان التوقيع الوارد بالشيك موضوع الخبرة غير صادر عن الهالك جعفر (ج.).

وبجلسة 28/11/2024 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة المستنتجات بعد الخبرة جاء فيها أنه سبق لها أن أثارت أثناء المرحلة الابتدائية واقعة وفاة أحد الأطراف التي تقدمت بدعوى التعرض على الأمر بالأداء هي الهالكة خيرة (ف.)، وان الفصل 335 من ق.م.م نص في فقرته الأولى على انه (( إذا تم تحقيق الدعوى أو إذا انقضت أجال تقديم الردود واعتبر المقرر الدعوى جاهزة للحكم أصدر أمر بتخليه عن الملف وحدد تاريخ الجلسة التي تدرج فيها القضية )) وعليه فان الملف لم يكن جاهزا لان الطاعنة تقدمت بمجموعة من الدفوع إلا أن المحكمة كان لها رأي آخر، وبالتالي فان الدعوى جاءت معيبة شكلا، مما يتعين التصريح بعدم القبول.

وبخصوص الدفع بعدم قبول دعوى الزور الفرعي، فانه وطبقا للفصل 30 من قانون المحاماة فان الطعن بالزور الفرعي لا يتوقف على الإدلاء بوكالة خاصة من طرف المحامي الذي لا يلزم بالإدلاء بها إلا إذا تعلق الأمر بإنكار خط يد أو طلب يمين أو قلبها، وبالاطلاع على كل من نسختي الوكالتين المدلى بها من طرف الجهة المستأنف عليها أثناء المرحلة الابتدائية، فان كل من وكالة عدنان (ج.) ورشيد (ج.) لا تتعلق بالطعن بالزور الفرعي في الشيك موضوع نازلة الحال، وانما وكالة عادية للقيام بمجموعة من الإجراءات فقط، مما يتعين والحالة هاته استبعادها وعدم الاعتداد بها، وهو الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول دعوى الزور الفرعي بعلة أن مباشرة هذه الدعوى يتعين على المحامي رافعها نيابة عن موكله أن يدلي بوكالة خاصة، ومادامت الوكالات المدلى بها لا تشمل كل أطراف الطالبة في دعوى الزور الفرعي فان هذه الأخيرة يكون حليفها عدم القبول.

وفي الموضوع، فان الخبرة الخطية على الشيك عدد CAC9979195 المنجزة من طرف الخبير محمد بوخير لم تكن دقيقة، لأنها استندت إلى وثائق المقارنة لبعض الوثائق التي يعود تاريخها إلى الفترة السابقة لمرض الهالك جعفر (ج.) الذي كان يعاني من ورم خبيث أثر بشكل كبير على جميع تصرفاته خاصة على يده وطريقة الكتابة حينما قام بتوقيع الشيك المشار إلى مراجعه أعلاه شخصيا وسلمه للطاعنة، وأن ما أشار إليه التقرير كون التوقيع الموجود بالشيك موضوع نازلة الحال غير صادر عن الهالك جعفر (ج.) هو كلام لا أسس قانونية له ويتعين رده لأنه توقيعه وليس بتوقيع العارضة، لأنها لم تقم بملء الشيك أو توقيعه بل تسلمته منه بإرادته وأن الخبرة الخطية المنجزة على الشيك لم تشر الى أن الطاعنة هي من قامت بملئه وتوقيعه بعد مقارنة توقيعها وخطها بالتوقيع والخط المضمن بالشيك موضوع الطعن بالتعرض، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الدعوى والتصريح بعدم قبول دعوى الزور الفرعي وفي الموضوع أساسا التصريح باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد بوخير والأمر من جديد بإجراء خبرة أخرى يعهد بها لخبير أخر مختص حتى يتسنى انجاز المهمة المسندة إليه بموضوعية وحيادية واحتياطيا التصريح برفض الطلب.

وبجلسة 28/11/2024 أدلى الطرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها ان التوقيع الوارد بالشيك موضوع الخبرة غير صادر عن الهالك جعفر (ج.) وهي النتيجة ذاتها التي انتهت إليها الخبرة المنجزة من طرف معهد ع.ا.ج.ل.أ.و.، وأن الخبرة المنجزة من طرف خبير الخطوط محمد بوخير اعتمد في انجازها على المعايير العلمية المتطلبة قانونا، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد بوخير وبتأييد الحكم المستأنف.

وحيث أدرج الملف بجلسة 05/12/2024 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 12/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من سبقية البت في الدعوى، على أساس ان المحكمة التجارية بالرباط سبق لها أن أصدرت الحكم عدد 4562 بتاريخ 09/12/2021 بين نفس الأطراف ومن بينهم فاطمة الزهراء (ش.) النائبة عن ابنها القاصر الذي يعد من بين ورثة الهالك جعفر (ج.)، وكذلك نفس الموضوع، قضى برفض التعرض في الأمر بالأداء موضوع الدعوى الماثلة، فإنه وبمقتضى الفصل 451 من ق.ل.ع، فان قوة الشيء المقضي به تلزم أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه وان تؤسس الدعوى عل نفس السبب وأن تكون قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة وهو الأمر الغير متوفر في الحكم عدد 4562 الصادر بتاريخ 09/12/2021، لأنه صادر بين فاطمة الزهراء (ش.د.) نيابة عن ابنها القاصر ضد الطاعنة بخلاف الدعوى الحالية المرفوعة من طرف ورثة جعفر (ج.)، والتي سببها الطعن بالزور الفرعي في التوقيع وهو مختلف عن سبب الحكم المتمسك به من طرف الطاعنة والمتمثل في الطعن في إجراءات التبليغ، مما يبقى معه الدفع المتمسك به غير منتج ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بأنه سبق لها ان أثارت خلال المرحلة الابتدائية واقعة وفاة أحد الأطراف الذي تقدم بدعوى التعرض على الأمر بالأداء وهي الهالكة خبرة فضلاوي وأنه طبقا للفصل 335 من ق.م.م. وبالرجوع إلى ما أثير أعلاه، فان الملف لم يكن جاهزا، لأن الطاعنة تقدمت بمجموعة من الدفوع، فانه بالرجوع إلى الفصل 115 من ق.م.م، فإنه ينص على أنه يستدعي القاضي بمجرد علمه بوفاة احد الأطراف أو بتغيير وضعيته بالنسبة إلى الاهلية سواء شفويا أو بإشعار يوجه بتغيير الشروط المنصوص عليها في الفصول 37 و38 و39 من لهم الصفة في مواصلة الدعوى للقيام بذلك ما لم تكن الدعوى جاهزة للحكم، وما دام الدفع المتمسك به جاء بعد صيرورة الدعوى جاهزة، فيتعين إعمال مقتضيات الفصل المذكور، مما لا محل معه للتمسك بمقتضيات الفصل 335 من ذات القانون لأنه لا مجال لتطبيقه.

وحيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من عدم قبول دعوى الزور الفرعي بعلة ان مباشرتها يستلزم على المحامي رافعها نيابة عن موكله الإدلاء بوكالة خاصة، وان الوكالات المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية لا تتعلق بالطعن بالزور الفرعي في الشيك موضوع النازلة وإنما وكالة عادية للقيام بمجموعة من الإجراءات، فضلا عن أن الوكالة الصادرة عن خيرة (ف.) التي توفيت ورغم ذلك قامت نورة (ج.) باستعمالها والتوقيع نيابة عنها خارقة بذلك مقتضيات الفصل 929 من ق.ل.ع، فإنه فضلا عن أن الطعن بالزور الفرعي لا يتوقف على الإدلاء بوكالة، فإن المستأنف عليهم أدلوا بوكالة الطعن بالزور الفرعي صادرة عن نورة (ج.) أصالة عن نفسها ونيابة عن رشيد (ج.) وعدنان (ج.) وخيرة (ف.) قيد حياتها ما دامت الوكالة منجزة بتاريخ سابق عن تاريخ وفاتها، وكذا مراد (ج.)، وبموجبها يوكلون دفاعهم الأستاذة نجاة فيهي للطعن بالزور الفرعي في الشيك موضوع الدعوى، مما يتعين معه استبعاد الدفع المتمسك به أعلاه.

وحيث إنه وأمام المنازعة المثارة من طرف الطاعنة في الخبرة الخطية المنجزة خلال المرحلة الابتدائية، بدعوى أنها باطلة لخرقها لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. لأن دفاعها لم يتوصل بأي استدعاء لحضور إجراءات الخبرة، مما تعذر عليها الإدلاء بوثائق أخرى صادرة عن الهالك جعفر (ج.) تبين بجلاء تطابق التوقيع المذيل بها بالتوقيع الوارد بالشيك موضوع الدعوى، فإنه وامام ثبوت صحة الدفع أعلاه فان المحكمة قضت بإجراء خبرة خطية جديدة خلص بموجبها الخبير محمد بوخير في تقريره ان التوقيع الوارد في الشيك غير صادر عن الهالك جعفر (ج.).

وحيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بان الخبرة المنجزة لم تكن دقيقة لأنها استندت إلى وثائق المقارنة لبعض الوثائق التي يعود تاريخها إلى الفترة السابقة لمرض الهالك جعفر (ج.) الذي كان يعاني من ورم أثر بشكل كبير على جميع تصرفاته وخاصة يده وطريقة الكتابة حين قام بالتوقيع على الشيك، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبير محمد بوخير، يلفى أنه بعد استدعائه للأطراف ونوابهم وتلقي تصريحاتهم وبعد إجراء الفحوص والمضاهاة وفق المناهج والوسائل المعمول بها في ميدان تحقيق الخطوط والمقارنة بين التوقيع الوارد في الشيك المنسوب إلى الهالك جعفر (ج.) وبين توقيع المقارنة المتمثل في نموذج التوقيع المودع لدى البنك لاحظ أن هناك اختلاف في الميزات الخطية الدقيقة بين التوقيع على الشيك موضوع الخبرة وتوقيعات المقارنة فيما يخص المستوى الخطي وشكل الحركات القلمية واتجاهها وترتيبها واسترسالها والمتمثلة في الاختلاف في الانطلاقة والاختلاف في الحركة العمودية المائلة والاختلاف في الحركات المقعرة والاتفاق في تكرار الخطوط والاختلاف في ميل الخطوط، وخلص إلى ان التوقيع الوارد بالشيك موضوع الخبرة غير صادر عن الهالك جعفر (ج.)، وفي غياب إدلاء الطاعنة بما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة أو يدحضها، تبقى منازعتها المثارة بشأنها لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها.

وحيث ترتيبا على ما ذكر، فان الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تأييده ورد الاستئناف المثار بشأنه مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل: سبق البت في الاستئناف بالقبول وقبول المقال الإصلاحي.

في الموضوع : برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile