Expertise judiciaire – Méthodologie – Appréciation souveraine des juges du fond sur la pertinence de la technique de sondage utilisée par l’expert pour écarter des pièces comme moyen de preuve (Cass. com. 2015)

Réf : 53087

Identification

Réf

53087

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

197/1

Date de décision

16/04/2015

N° de dossier

2013/1/3/1624

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour écarter comme moyen de preuve un lot de polices d'assurance invoqué à l'appui d'une créance, adopte les conclusions d'un rapport d'expertise. Ayant relevé que l'expert, en application d'une technique de sondage reconnue, a constaté qu'un pourcentage des polices examinées, largement supérieur à la marge d'erreur techniquement admise, correspondait à des contrats non établis ou non probants, la cour d'appel a pu en déduire souverainement que l'ensemble desdites polices ne constituait pas une preuve fiable de la créance revendiquée.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه رقم 2013/2820 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2013/05/21 في الملف التجاري عدد: 2007/14/2975 ، أن الطالبة (ت. ن.) تقدمت بمقال افتتاحي للدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرضت فيه أنها كانت تتعامل مع المطلوب الثاني عبد الحفيظ (ع.) بصفته وسيطا للتأمين ، وأن العلاقة التي كانت قائمة بين الطرفين توقفت، وترتب عنها دين بذمته لفائدتها بمبلغ 4.111.232،22 درهما، ونظرا لمنازعة المدعى عليهما (م. ت. ع.) و عبد الحفيظ (ع.) في الدين، فإنها تلتمس الحكم عليهما بتعويض مؤقت قدره 25.000،00 درهم ، وإجراء خبرة حسابية لتحديد المبلغ الحقيقي للدين ، وبعد دفع المدعى عليهما بتقادم الدعوى عملا بالمادة الخامسة من مدونة التجارة ، أصدرت المحكمة التجارية حكما بسقوط الدعوى للتقادم ،استأنفته المدعية ، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا بإجراء خبرة حسابية عهدت بها للخبير سعيد (ف.) الذي خلص في تقريره إلى أن العمليات موضوع النزاع تتعلق بالمدة من سنة 1983 و 1988، و أنه تعذر عليه الحسم في المديونية لأن الطرفين لم يمكناه من الدفاتر التجارية الخاصة بها، وبعد انتهاء المناقشات ، صدر قرار بتأييد الحكم المستأنف، نقضه المجلس الأعلى بقراره الصادر بتاريخ 2010/09/23 تحت رقم 1343 في الملف 2009/2/3/1437 بعلة "أنه بمراجعة مقال الاستئناف يتبين أن الطاعنة تمسكت بمقتضيات الفقرة الخامسة من الفصل 380 من ق ل ع ، مؤكدة أنها كانت في وضعية قانونية خاصة ، إذ تم اتخاذ قرار بوضعها تحت مسطرة التصفية الإدارية منذ سنة 1995، و بأن هذه الوضعية تبرر تمتيعها بمقتضيات الفصل 380 المحتج به ، الذي ينص على ( أن التقادم لا يسري بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها ، وبناء على ذلك لا يكون للتقادم محل إذا وجد الدائن بالفعل في ظروف تجعل من المستحيل عليه المطالبة بحقوقه خلال الأجل المقرر للتقادم ، كما تمسكت بكون العلاقة التي كانت قائمة بين الطرفين يحكمها نظام الحساب الجاري، و أن العلاقة بينهما لم تتوقف بسحب رخصة التأمين من طرف الطاعنة، وإنما استمرت بينهما في إطار تصفية العقود المنجزة لدى الوسيط، و أن الحساب لم يتم وقفه إلا خلال فبراير 2005 ، و أن أي تقادم كيفما كان نوعه لا يسري إلا ابتداء من تاريخ وقف الحساب ، إلا أن المحكمة الاستئنافية لم تجب عن الدفوع المشار إليها ، و المقدمة لها بصفة نظامية رغم ما قد يكون لذلك من أثر على قضائها ، فجاء قرارها منعدم التعليل عرضة للنقض "، وبعد إحالة الملف عليها ، و إجرائها لخبرة حسابية جديدة أنجزها الخبير عبد الحق (س.)، والتعقيب على نتيجتها ، قضت محكمة الاستئناف التجارية من جديد بتأييد الحكم المستأنف ،وهو القرار المطعون فيه .

في شأن الوسيلة الوحيدة

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصلين 345 و 359 من قانون المسطرة المدنية ، و المادة 19 من مدونة التجارة ، بسبب انعدام التعليل ، وانعدام الأساس القانوني، بدعوى أن الفريق المعين للإشراف على مهام التصفية الإدارية الخاضعة لها ، اكتشف أن الرئيس السابق المدان جنحيا (بوشعيب (أ.)) سلم لصهره المطلوب عبد الحفيظ (ع.) ما يزيد عن 9000 بوليصة تأمين ، تصل قيمة الأقساط المتعلقة بها إلى 4.222.405،14 دراهم، دون إدراجها في محاسبة الشركة ، وأن هذا الأخير استخلص قيمتها دون أن يؤديها للطالبة ، غير أن الخبير عند تحديده للمديونية لم يأخذ بالبوليصات المذكورة ربما بسبب عدم إدراجها بمحاسبة الشركة ، في حين أن ذلك لا أثر له على حجيتها المؤكدة بالوجود الفعلي لها ، وليس بتضمينها بمحاسبة الشركة من عدمه . على الدفاتر التجارية ، وعلى كافة الوثائق المتوفرة التي لها علاقة بالنزاع ، وأن الطالبة وضعت رهن إشارة الخبير المذكور الوثائق المثبتة لتسليم 9000 بوليصة تأمين موضوع النزاع للمطلوب من طرف الرئيس ، غير أن الخبير لم يتقيد بالقرار التمهيدي، واعتبر أن الحساب الجاري رقم 430 غير مبرر، و غير مثبت ، واعتمد فقط على المديونية المترتبة على الحساب ذي الرمز 5430 ، دون أن يأخذ بعين الاعتبار التسع آلاف بوليصة التي عرضتها عليه الطالبة ، وطلبت منه اعتمادها. و المحكمة بدورها لم ترتب على وجود البوليصات المذكورة أي أثر، واكتفت برد ما تمسكت به الطالبة في هذا الخصوص ، بعلة أنها لم تثبت وجود تلك البوليصات ، وأنها غير مدرجة بمحاسبتها، و الحال أنها أدلت بالوثائق المثبتة لها وأكدت على عدم استخلاصها لقيمتها، تبعا لعملية التحيين التي شملت محاسبتها بعد اكتشافها لعمليات الاختلاس التي قام بها رئيسها السابق بوشعيب (أ.) وصهره المطلوب، و أن عدم إدراجها بالمحاسبة لا ينفي وجودها ، ولا يمكن أن يكون سببا مبررا لعدم الاعتداد بها ، وأن المحكمة لما نحت منحى مخالفا تكون قد جعلت قرارها منعدم التعليل، وغير مرتكز على أساس، مما يعرضه للنقض .

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تعتمد العلة المنتقدة فحسب ، وإنما إلى تعليل آخر جاء فيه "بأن الخبير قام باعتماد تقنية التنقيب Sondage، حرصا منه على الوصول إلى حقيقة المديونية، وهي طريقة تستعمل ضمن تعليمات (ه. خ. م. ب.)، الغرض منها الوقوف على مصداقية لوائح الإنتاج و هل هي محررة أم لا ، فثبت له من خلال فحص 612 بوليصة أن 156 منها إما عقود غير محررة أو عقود لا يمكن الاعتداد بها ، وهي تمثل 25،5% ،في حين أن النسبة المتسامح بشأنها هي فقط 5%، وأنه مادامت لوائح الإنتاج تتضمن عدد العقود المزعومة و هي 9000 بوليصة تقريباً ، فإن العنصر المهم للحساب الجاري بالنسبة للرمز 430 وهو مبلغ الإنتاج يبقى غير مبرر حسب هذه التقنية ، و أنه بذلك يكون الخبير قد أحاط بكافة جوانب الخبرة و أجاب عن جميع النقط المطلوبة مما يستدعي الاستئناس بتقريره سيما وأن المستأنفة (ت. ن.) لم تأت بأي بيان أو دليل ينال من الخبرة أو يشكك فيها " ، وهو تعليل غير منتقد يقرر عدم اعتداد الخبير ببوليصات التأمين موضوع النزاع يكمن في عدم استجابتها للمقومات والشروط المطلوب توفرها في الوثائق التي تصلح كعناصر محاسبية صحيحة وفق تقنية التنقيب المعمول بها محاسبيا التي اعتمدها الخبير في معالجته وتحليله لعينة من تلك البوليصات ، وأسفرت عن أن نسبة 25،5% منها غير صحيحة ، لتعلقها بعقود غير محررة أو عقود لا يمكن الاعتداد بها، فتكون بذلك قد اعتبرت أن إنشاء تلك البوليصات ووجودها بيد المطلوب غير كاف لاعتبارها سندا مثبتا لما تضمنته من دين مادام مصدرها غير حقيقي أو غير موجود، فجاء بذلك قرارها معللا بما يكفي، و مرتكزا على أساس ، وغير خارق لأي مقتضى، و الوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب، وتحميل الطالب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile