Expertise judiciaire : le juge qui écarte un rapport pour insuffisance ne peut se substituer à l’expert et doit ordonner une nouvelle mesure d’instruction (Cass. civ. 2004)

Réf : 16960

Identification

Réf

16960

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

2049

Date de décision

23/06/2004

N° de dossier

2755/1/2/2002

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 66 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Revue : Revue la Lettre de l'Avocat مجلة رسالة المحاماة

Résumé en français

Il résulte de l'article 66 du Code de procédure civile que si le juge n'est pas lié par l'avis de l'expert, son pouvoir est limité à la désignation d'un autre expert pour éclaircir les aspects techniques du litige que le premier rapport n'a pas élucidés. Encourt par conséquent la cassation l'arrêt d'une cour d'appel qui, après avoir jugé un rapport d'expertise vague et imprécis, se substitue à l'expert pour fixer une indemnité en se fondant sur son seul pouvoir d'appréciation, au lieu d'ordonner une nouvelle mesure d'instruction.

Résumé en arabe

إن كان القاضي غير ملزم بالأخذ برأي الخبير. فإن سلطته هذه مقيدة بتعيين خبير آخر لاستيضاح الجوانب التقنية التي لم تكشف عنها الخبرة المنجزة.

Texte intégral

قرار المجلس الأعلى رقم:2049، ملف مدني عدد:2755/1/2/2002، بتاريخ:23/6/2004
باسم جلالة الملك
الوقائع
بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 17/6/2002 من طرف الطالبة المذكورة حوله بواسطة نائبها الأستاذ العربي الغرمول الرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بالرباط الصادر بتاريخ 14/1/2002 في الملف عدد 24/2001/9.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 24/12/2003 من طرف المطلوب ضده النقض بواسطة نائبيه الأستاذين عبد الرحيم بن بركة و محمد الجراري و الرامية إلى رفض الطلب.
و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
و بناء على الأمر بالتخلي و بالإبلاغ الصادر في 26/5/2004.
و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 23/6/2004.
و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما و عدم حضورهم.
و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشارة المقررة السيدة الصافية المزوري و الاستماع إلى ملاحظات المحامية العامة السيدة الزهراء فتحي الإدريسي.
و بعد المداولة طبقا للقانون:
بناء على الفصل 66 من ق،م،م و بمقتضاه « لا يلزم القاضي بالأخذ برأي الخبير المعين و يبقى له الحق في تعيين أي خبير آخر من أجل استيضاح الجوانب التقنية في النزاع.
حيث يؤخذ من أوراق الملف و من القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 14/01/2002 في الملف 24/2001/9 أن الشركة المغربية للمقاولة و الأشغال « كوميت » طالبة النقض ـ تقدمت بمقال إلى المحكمة الإقليمية بالرباط سابقا بتاريخ 15 مارس 1974 في مواجهة المدعى عليه أحمد السويسي عرضت فيه أنها بتاريخ 14/4/1971 أبرمت معه عقدا لبناء عمارة مؤلفة من أربع طوابق فوق الطبقة الأرض بثمن قدره 481122,75 درهما، طبقا لدفتر التكاليف الذي حرره المهندس المعماري محمد البردعي، و قد نص الفصل الثالث من العقد على أجل إنهاء البناء في أجل عشرة أشهر تبتدئ من اليوم الموالي لتبليغ أمر الخدمة الذي يوجه إليها للشروع في العمل، و لما حاولت الشروع في أعمال البناء منعها المكترون للمخازن الواقعة في الطبقة الأرضية كما حصلت صعوبات أخرى بسبب في توقيف الأشغال من جديد و الذي تسبب للعارضة في خسائر ناتجة عن ارتفاع مواد البناء و أجور اليد العاملة، و قد انصرفت سنة 1972 و 1973 و الأشغال لم تنته بعد بعدم توصل المدعية بالتصميمات المتعلقة بالطبقة الأرضية التي تحت الأرض ، كما أن المدعى عليه ظل يتأخر في أداء الأقساط المستحقة و يعارض في مراجعة الأثمان و في أداء المبلغ المحتفظ به على وجه الضمانة طالبة الحكم عليه بأدائه لها مبلغ 14783,06 درهما، الذي لا زال بذمته من حصص الأشغال المرقمة من 8 إلى 11 يضاف إليه ثمن الحصة رقم 12 من الأشغال و قدره 38105,31 درهما و مبلغ الضمانة و قدرها 40280,45 درهما أي ما مجموعه 93168,82 درهما، يضاف إليه مبلغ التعويض و قدره 5000 درهم، و الحكم بإجراء خبرة لتحديد مبلغ الأضرار التي لحقت بها من جراء أداء أجور المسير و العمال الملحقين بالورشة خلال مدة التأخير و مبلغ الزيادة في أسعار مواد البناء و أجور اليد العاملة من تاريخ 02 أبريل 1972 إلى يوم تنفيذ الأشغال أجاب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع طلب مضاد أورد فيها بأن الشركة تقاضت مجموع الثمن المتفق عليه لبناء العمارة مضافا إليه مبلغ 42692,45 درهما، و أن مبلغ  الضمانة الذي تطالب به سابق لأوانه و أنها منعته من الدخول  إلى عمارته و استغلال دخلها مدة أربع أشهر، ملتمسا رفض الطلب الأصلي و الأمر بإجراء خبرة لتحديد الدخل الإجمالي للعمارة و تحديد قيمة الأشغال التي لم تنجز و حفظ حقه في المطالبة بالتعويض الذي يستحقه بعض وضع الخبير لتقريره ، فانتهت القضية ابتدائيا بالحكم برفض الطلبين الأصلي و المضاد.
استأنفته المدعية الأصلية التي تمسكت بدفوعتها المثارة ابتدائيا ملتمسة إلغاءه فيما قضى به من رفض دعواها و تأييده فيما قضى به من رفض الطلب المضاد، كما استأنفه المدعى عليه ملتمسا الحكم بانتداب خبير من أجل تحديد قيمة الأشغال التي لم تنجز و المذكورة بخبرة عبد اللطيف بلبشير مع ذكر التاريخ النهائي بتسلم العمارة لتقرير مبلغ الغرامة التهديدية و معاينة المواد التي رصص بها سطح العمارة، و بعد الإجراءات بما فيها الخبرة المنجزة من طرف الخبيرين البلغيتي و رحبي عمر و التعقيب عليها قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم على « أحمد السويسي » بأدائه لفائدة المستأنفة الأصلية مبلغ 432487,25 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تعويض بمبلغ 3000 درهم، طعن فيه من طرف المحكوم عليه أحمد السويسي فأصدر المجلس الأعلى قرارا بتاريخ 20/12/2002 في الملف عدد 4356/92 قضى بنقض القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بعلة عدم أداء الرسوم القضائية التكميلية بعد الخبرة فقضت محكمة الإحالة بموجب قرارها المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم على أحمد السويسي بأدائه للمستأنفة الأصلية مبلغ 70000 درهما بعد خصم مبلغ 30000 درهم الواجبة له من أصل التعويض الإجمالي مائة ألف درهم، و رفض ما زاد عن ذلك بعلل منها أن قرار النقض لم يتناول من أسباب النقض إلا الوسيلة المقبولة التي تم تقرير الخبيرين البلغيثي ورحبي المشترك جاء مجملا و مبهما لعدم تضمينه البيانات المعلقة بعدد العمال و أجرة كل واحد منهم و مدة اشتغاله و نوع السلع المستهلكة  في البناء    و تحديد ثمنها في تاريخ إبرام العقد و خلال فترة التأخير عن السجلات التجارية للطرفين أو الأرقام الاستدلالية التي تصدر عن المصالح المختصة كوزارتي التخطيط و المالية، و أن نتيجة الخبرة مبالغ فيها و غير منطقية على اعتبار أن التعويض الذي اقترحته و هو 423487,25 درهما يوازي تقريبا الثمن الأصلي المتفق غليه في العقد مما يتعين  الاستئناس  بها  فقط   و إعمال المحكمة لسلطتها التقديرية في تحديد التعويض المستحق و أنه بالنظر إلى القيمة الإجمالية للمشروع و إلى مدة توقف الأشغال و هي خمسة أشهر و نصف، ترى المحكمة تحديد التعويض المناسب للمستأنفة الأصلية في مبلغ 100000 درهم و تخص هو 70000 درهم، و هذا هو القرار المطلوب نقضه.
1ـ فيما يتعلق بالشقين الأول و الثاني من الوسيلة الثانية المتخذة من خرق الفصل 66 من ٌ.م.م و سوء إعمال السلطة التقديرية للمحكمة.
ذلك أن مؤدى الفقرة الأخيرة من الفصل 66 من ق.م.م هو أن المحكمة غير ملزمة برأي الخبير في الحالات التي يتيسر عليها الاستغناء أصلا عن الاستعانة بالخبرة كإجراء من إجراءات التحقيق في لبت فيما هو معروض عليها و مؤدى ذلك أن نقط النزاع الواقعة التي لا يتأتى إطلاقا للمحكمة أن تبت فيها تلقائيا، بحيث يكون من اللازم الاستعانة فيها برأي أهل الخبرة، فإن في مثل هذه الحالات تكون المحكمة ملزمة بالأخذ برأي الخبراء، و أنه في حالة عدم اقتناعها بما توصل إليها هؤلاء الخبراء يكون من حقها فقط الأمر بإجراء خبرة جديدة. كما أن قرار المحكمة القاضي بتخفيض التعويض من مبلغ 423487,25 درهم إلى مبلغ 100000 درهم ينهض دليلا على أنها أساءت إعمال سلطتها التقديرية، خاصة أنها لم تستند إلى أي عنصر من العناصر المقنعة التي من شأنها أن تبرر هذا التخفيض، فضلا عن أنها تناقضت في موقفها اتجاه تقرير الخبير، حيث أخذت بالبعض مما جاء فيه و تركت البعض الآخر، بينما كان عليها و هي تستبعد التعويض أن تأمر بخبرة مضادة على الأقل بالنسبة للشق الذي لم تكتمل قناعتها بشأنه. و لما تفعل و اكتفت بتخفيض التعويض المستحقة للطاعنة مهملة كل العناصر التقنية التي لا يمكن أن يطلع بها إلا الخبراء تكون قد استعملت السلطة التقديرية في مجال لا يصلح أن تستعمل فيه و خرقت القيود التي أوردها المشرع على مجال السلطة التقديرية.
حقا، حيث تبت صحة ما عابته الطاعنة ذلك القرار حين أبرز في تعليله أن الخبرة المنجزة جاءت محملة و مبهمة لعدم إشارتها لعدد العمال و أجرة كل واحد منهم و مدة اشتغاله و نوع السلع المستهلكة في البناء و تحديد تعويض اعتمادا على ما اعتبرته سلطتها التقديرية ، في حين و بمقتضى الفصل 66 من ق.م.م فإن القاضي إن كان غير ملزم بالأخذ برأي الخبير، فإن سلطته هذه مقيدة بتعيين خبير آخر لاستيضاح الجوانب التقنية التي لم تكشف عنها الخبرة المنجزة . و لذلك فإن محكمة الاستئناف حين أوردت في تعليلها  » أن تقرير الخبيرين جاء مجملا و مبهما لعدم تضمينه البيانات المعلقة بعدد العمال و أجرة كل واحد منهم و مدة اشتغاله و نوع السلع المستهلكة في البناء و تحديد ثمنها في تاريخ إبرام العقد و خلال فترة التأخير عن السجلات التجارية للطرفين أو الأرقام الاستدلالية التي تصدر عن المصالح المختصة كوزارتي التخطيط و المالية، ثم تصدت تلقائيا لتحديد التعويض اعتمادا فقط على سلطتها التقديرية دون تعيين خبير آخر لاستيضاح الجوانب التي لاحظت غموضها في الخبرة المنجزة تكون قد خالفت ما أوجبه الفصل 66 من ق.م.م مما يعرض قرارها للنقض.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة لتبت فيه طبقا للقانون و تحميل المطلوب الصائر.
كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المصدرة له، إثر الحكم المطعون فيه  بطرته.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد نور الدين لبريس رئيسا و المستشارين السادة: الصافية المزوري مقررة، عبد السلام بوزيدي، محمد الخيامي و عبد الصمد بن عجيبة أعضاء و بمحضر المحامية العامة السيدة الزهراء فتحي الإدريسي و بمساعدة كاتب الضبط السيد محمد الإدريسي.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile