Réf
77671
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4496
Date de décision
10/10/2019
N° de dossier
2019/8232/3450
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Substitution de mandataire, Saisie de navire, Saisie conservatoire, Responsabilité du mandataire, Mainlevée de saisie, Dommages-intérêts, Créance étrangère au saisi, Condamnation solidaire, Agent maritime, Abus de droit de saisie
Base légale
Article(s) : 423 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 346 - 900 - 901 - 1241 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité solidaire d'un agent maritime et de son substitué pour le préjudice causé à l'armateur par la saisie conservatoire abusive de son navire. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement l'agent principal et le sous-agent à restituer à l'armateur la somme versée pour obtenir la mainlevée et à l'indemniser. En appel, l'agent principal contestait sa responsabilité pour le fait de son substitué, tandis que ce dernier soutenait la légitimité de la saisie au motif qu'elle visait à recouvrer une créance sur l'agent principal, et que le paiement de l'armateur ne pouvait donner lieu à restitution. La cour écarte ces moyens en retenant que, indépendamment de la qualification contractuelle, l'agent maritime qui se substitue un tiers pour l'exécution de son mandat demeure responsable envers son mandant du fait de ce substitué, en application de l'article 901 du dahir des obligations et des contrats. Elle juge ensuite que la saisie pratiquée sur le navire, bien d'un tiers étranger à la dette, pour garantir une créance détenue sur l'agent principal, constitue une faute délictuelle engageant la responsabilité de son auteur. Le paiement effectué par l'armateur pour obtenir la mainlevée n'est pas considéré comme volontaire mais comme une conséquence directe de cette faute, accompli sous la contrainte pour limiter son préjudice. Dès lors, la condamnation solidaire des deux agents est justifiée. Le jugement est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة شركة (م. ش. ح.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 27/6/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2059 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 06/02/2019 في الملف عدد 9814/8205/2018 والقاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما على وجه التضامن لفائدة المدعية مبلغ 820314,01 درهم إضافة إلى تعويض عن الضرر بمبلغ قدره 40000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميل المدعى عليهم الصائر وبرفض باقي الطلبات.
وحيث تقدمت شركة (أ. م.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 27/6/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه استئنافا أصليا.
في الشكل :
حيث إن الاستئنافين الأصليين مقبولان شكلا لتوافر شروطهما الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين التصريح بقبولهما وشمولهما بحكم واحد.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها الأولى تقدمت بتاريخ 10/10/2018 بمقال مسجل ومؤدى عنه تعرض خلاله أنها قامت بتعيين المدعى عليها الأولى كوكيل بحري بمناسبة رسو باخرتها (ا.) بميناء الجرف الأصفر بتاريخ 09/06/2018، وبأنها أدت للمدعى عليها مبلغ 380000,00 درهم الذي يمثل مصاريف وتكاليف هذا الرسو، وبأنها فوجئت بعد ذلك بإيقاع حجز تحفظي على باخرتها بميناء الجرف الأصفر من طرف وكيل بحري آخر لا علاقة لها به وهو المدعى عليها الثانية بمقتضى أمر صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/06/2018 في الملف 15816/8106/2018 وذلك ضمانا لدين قدره 820314,01 درهما المزعوم بأنه يمثل مصاريف وتكاليف رسو الباخرة، وبان هذا الحجز اكتسى طابعا تعسفيا لعدم وجود أية علاقة مباشرة لها بالحاجز الشركة المدعى عليها الثانية من جهة ولسبقية أداء جميع مصاريف وتكاليف الرسو من طرفها للشركة المدعى عليها الأولى التي انتدبتها كوكيل بحري من جهة ثانية، وبأنها علمت بعد ذلك بأن المدعى عليها الأولى هي التي كلفت المدعى عليها الثانية لتقوم محلها بمهام الوكالة البحرية وذلك بصفة أحادية ودون موافقة المدعية التي بعثت اثر ذلك للمدعى عليها الأولى رسالة احتجاج طلبت منها التدخل عاجلا لتسوية هذه الوضعية وبأنها تبقى في جميع الأحوال مسؤولة عن أي مصاريف أو تحملات قد تضطرها لأدائها لرفع هذا الحجز بدون جدوى لتضطر المدعية إلى أداء مبلغ 820314,01 درهم للحاجزة المدعى عليها الثانية من أجل رفع الحجز التعسفي على باخرتها قصد الوفاء بالتزاماتها تجاه زبائنها فاستصدرت اثر ذلك أمرا برفع الحجز، وبأن العارضة وجهت للمدعى عليهما رسالة إنذار من أجل إرجاع المبلغ الذي اضطرت لأدائه بدون وجه حق من أجل رفع الحجز التعسفي على باخرتها، وبأن المدعى عليها الأولى أجابت العارضة برسالة مفادها أنها كلفت المدعى عليها الثانية بتأمين خدمات الوكالة البحرية نيابة عنها بمناسبة رسو باخرة المدعية بميناء الجرف الأصفر وأنها أدت لفائدتها مبلغ 380000,00 درهم الذي يمثل جميع مصاريف وتكاليف الرسو بعد ان توصلت به من العارضة، وبأن المدعى عليها الأولى أشعرتها بمقتضى نفس الرسالة بأنها فوجئت بدورها بإيقاع الحجز التحفظي من طرف المدعى عليها الثانية وبأنها تقدمت في مواجهتها بشكاية من أجل استخلاص دين انقضى بالوفاء، لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لها مبلغ 820314,01 درهم الذي أدته مضطرة بدون وجه حق لرفع الحجز عن باخرتها إضافة الى تعويض قدره 100000,00 درهم عن التماطل والمصاريف التي تكبدتها من اجل المطالبة برفع الحجز التعسفي مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والنفاذ المعجل والصائر. مدلية بنسخة من طلب إجراء الحجز التحفظي وأمر بإجرائه ونسخة من رسالة إحتجاج ونسخة من أمر بتحويل مبلغ مالي ونسخة من إشعار بتنفيذ عملية التحويل ونسخة من رسالة الكترونية ونسخة من رسائل إنذار ورسالة جوابية ونسخة من شهادة بنكية .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها الأولى بتاريخ 14/11/2018 يؤكد من خلالها بان الحجز التحفظي على الباخرة يعزى لسبب لا يد لموكلته فيه مادام ان هذه الأخيرة أدت للشركة المدعى عليها الثانية مبلغ 380000 درهم كمصاريف وتكاليف الرسو بواسطة الشيك، وبان المدعية أدت مبلغ 820314,01 درهم للمدعى عليها الثانية دون إشعار العارضة تكون قد أدت شيء غير مستحق دون الرجوع الى المتعاقد الأصلي مما يبقى معه الحل هو التقدم باسترجاع المبالغ الغير المستحقة في مواجهة المدعى عليها الثانية، وبأن العارضة لما علمت بإجراء الحجز التحفظي على الباخرة (ا.) في مقابل 820314,01 كدين مزعوم بادرت إلى رفع شكاية في الموضوع الى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة في مواجهة المدعى عليها الثانية بمحاولتها الحصول على دين انقضى بالوفاء، ملتمسا التصريح برفض الطلب في مواجهة موكلته مدليا بصورة من شيك بنكي .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها الثانية بتاريخ 28/11/2018 يعرض من خلالها بكون المدعية أقرت بموجب مقالها بعدم وجود أية علاقة مباشرة بينها وبين موكلته وهو ما تؤكده هذه الأخيرة بكونها تعاقدت مع المدعى عليها الأولى من اجل انجاز خدمات الوكيل البحري لفائدتها ملتمسا التصريح بعدم القبول، مضيفة بأن سبب لجوء العارضة إلى مسطرة الحجز على الباخرة يكمن في كونها أنجزت عدة عمليات لفائدة المدعى عليها الأولى أصبحت معه هذه الأخيرة مدينة للعارضة بمبالغ مالية مهمة تجاوزت 2800000 درهم وبان المدعية أدت لها مبلغ الدين المطلوب بصورة حبية وإرادي من جانبها مما يبقى معه طلب استرجاعه غير ذي أساس ويتعين رده طبقا للفصل 346 من ق ل ع ، وأضافت بكون إيقاع الحجز التحفظي لا يكتسي طابع التعسف ويبقى حقا مشروعا وقانونيا وصادر تحت رقابة وسلطة المحكمة التجارية وبأنه طبقا لقاعدة أموال المدين ضمان عام لدائنيه يبقى من حقها اتخاذ جميع الإجراءات التحفظية من اجل استيفاء الدين ملتمسة رفض طلب التعويض .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعية بتاريخ 12/12/2018 تعرض فيها بان المدعى عليها الأولى عينت وكيلا للقيام بالإجراءات المفروض ان تقوم بها شخصيا فإنها تبقى ضامنة له تجاه العارضة وتتحمل المسؤولية عن كل خطأ او إجراء يتسبب في ضرر للعارضة بصفتها الموكلة طبقا للفصول 807 و 901 و 909 من ق ل ع، وبأنه بالنسبة للدفع المتعلق بعدم استشارة العارضة للمدعى عليها الأولى فان العارضة احتجت على هذه الأخيرة وأكدت بان المعلومات التي حصلت عليها تبين ان المبالغ المحجوزة من أجله الباخرة تتعلق بمعاملات بين المدعى عليهما وطالبتها باتخاذ المعين من اجل رفع الحجز بدون جدوى، وأضافت بأنه بالرغم من عدم وجود أية علاقة بينها وبين المدعى عليها الثانية فان أدائها لفائدتها مبلغ 820314,01 درهم من اجل رفع الحجز عن الباخرة يعطي لها الحق في مقاضاتها حول مدى أحقيتها في إيقاع الحجز مشيرة إلى ان ضمان الدائنين لا يتعدى أموال المدين لتشمل الغير وبان المدعى عليها الثانية كانت تعلم بان الباخرة التي حجزتها ليست في ملك المدعى عليها الأولى وأنها مجرد وكيل بحري .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها الأولى بتاريخ 26/12/2018 أشار من خلالها بكون المدعى عليها الثانية تعدت الاختصاص المخول لها وبادرت إلى حجز باخرة في ملك الغير وبدون إشعار واستشارة العارضة وبان ذمتها خالية من الدين المزعوم من طرف المدعى عليها الثانية وبان الإشعار الموجه من طرف المدعية كان بعد صدور الأمر بالحجز لا قبل الحجز وذلك حتى يمكن للعارضة التدخل لوقف هذا التعسف بالاعتداء على ملك الغير. ملتمسة رفض جميع الطلبات في مواجهتها. وأرفقت المذكرة بنسخة من فاتورة وأربع نسخ من كمبيالات ونسخة من وصل أداء الشيك .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها الثانية بتاريخ 26/12/2018 أكد من خلالها بكون الشيك الذي دفعته المدعى عليها الأولى للعارضة لم يكن يخص مصاريف الباخرة محل النزاع وإنما هو مجرد جزء ضئيل من المبالغ المستحقة لفائدة العارضة، وبان الرسالة التي أدلت بها المدعى عليها الأولى هي من صنعها في وقت لاحق وبان العارضة تنكر توصلها بهذه الوثيقة وبان الشيك والكمبيالة المدلى بهما من طرف المدعى عليها لا تحمل توقيع وطابع العارضة، وبأن المدعية أقرت بكون المدعى عليها الأولى هي المسؤولة بصفتها الموكلة مؤكدا ملتمساته السابقة .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها الأولى بتاريخ 09/01/2019 يؤكد من خلالها بان ما ادعته المدعى عليها الثانية بكون الرسالة المتضمنة للشيك المتعلق بالباخرة (ا.) هو وثيقة مزورة يبقى ادعاء مردود مؤكدا بأنه لا يمانع إجراء خبرة على هذه الوثيقة وبان الشيك سلم للمدعى عليها الثانية بتاريخ 08/06/2018 وليس بتاريخ لاحق كما ادعت هذه الأخيرة ملتمسة رفض الطلب في مواجهتها.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعية بتاريخ 09/01/2019 أكد من خلالها ما سبق ان تمسك به بموجب مذكراته السابقة ملتمسا الحكم وفق طلبه .
وبناء على باقي المذكرات أكد خلالها كل طرف دفوعاته.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم فيه فاستأنفته المحكوم عليهما استئنافين أصليين.
أسباب استئناف شركة (م. ش. ح.) :
إنه صح ما عللت به المحكمة حكمها لكون الوكالة هي وكالة بالعمولة تنطبق عليها أحكام المادة 422 والمادة 423 وما يليها من مدونة التجارة وأن الوكيل بالعمولة مفهومه أن يبرم العقد باسمه الخاص بمعنى إذا اشترى الوكيل بالعمولة بضاعة لحساب شخص آخر فإنه يشتريها باسمه الخاص وإذا باع البضاعة فانه يبيعها باسمه الخاص وأنه بذلك فالموكل بالعمولة يبقى أجنبيا عن العقد ولا ينشأ بينه وبين من تعاقد مع الوكيل بالعمولة علاقة قانونية تجيز لأحدهما الرجوع على الآخر بدعوى مباشرة. وأنه والحالة هاته عندما اعتمدت المحكمة على أن هذه الوكالة هي وكالة بعمولة فلماذا قامت بحشر الطاعنة في الدعوى والحكم ضدها مع العلم بأنه في إطار الوكالة بالعمولة يبقى الموكل بالعمولة أجنبيا عن العقد ولا ينشأ بينه وبين من تعاقد مع الوكيل بالعمولة علاقة قانونية تجيز لأحدهما الرجوع على الآخر وأن فرضية التضامن تستوجب أن يكون الدين مشتركا بين كل من الطاعنة والمستأنف عليها الثانية والحالة هاته فإن مبلغ 820314,01 درهم المحصل عليه تعسفيا لم يدخل في الذمة المالية للطاعنة حتى تكون ملزمة قانونا وتضامنا بأدائه للمستأنف عليها الأولى وبذلك فان المستأنف عليها الثانية قد أثرت إثراء غير مشروع اتجاه المستأنف عليها الأولى وأنه حينما عللت المحكمة حكمها بتحمل الطاعنة مسؤولية ما قامت به المستأنف عليها الثانية بتعسفية الحجز من طرفها فقد دخلت في إطار أحكام الوكالة العادية والتي تنص على إبرام العقد باسم موكله ولحساب موكله وبذلك فان ما سينشأ عن العقد من حقوق والتزامات يضاف إلى الموكل هذا إذا كان الحجز غير تعسفي وأن تناقض التعليل يوازي انعدامه.
لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي بما قضى به وبعد التصدي الحكم بإخراجها من الدعوى والحكم على المستأنف عليها الثانية بجميع التعويضات والمبالغ المطالب بها.
وأرفق المقال بنسخة حكم، نسخة من طي التبليغ ونسخة من شهادة التسليم.
أسباب الطعن بالاستئناف بالنسبة لشركة (أ. م.) :
تعيب الطاعنة على الحكم أن المحكمة اعتبرت العلاقة بينها وشركة (م. ش. ح.) تخضع لقواعد الوكالة بعمولة واستندت على المادة 423 من مدونة التجارة للقول بأحقية المستأنف عليها الأولى في توجيه دعواها في مواجهتها رغم انتفاء أية علاقة تعاقدية بينهما وأن الأمر كان محل إقرار قضائي من جانب المستأنف عليها الأولى بموجب مذكرتها المدلى بها ابتدائيا التي تمسكت من خلالها بمسؤولية شركة (م. ش. ح.) بل طالبت بالاقتصار على مسائلتها لوحدها وأن المحكمة في إطار تعليلها تجاهلت أن العلاقة بين المستأنف عليها الأولى شركة (ب.) وشركة (م. ش. ح.) هي التي تحكمها قواعد الوكالة ومنها مقتضیات قانون الالتزامات والعقود وكذا مدونة التجارة باعتبارهما تجارا وتجاهلت الرد بقبول على دفوعاتها بان أحكام الوكالة تهم العلاقة بين شركة (ب.) و شركة (م. ش. ح.) باعتبارها الوكيل البحري المسؤول في مواجهة موكله شركة (ب.) وأن العلاقة بينها وشركة (م. ش. ح.) تحكمها أحكام عقد المقاولة من الباطن والمحكمة في إطار تعليلها حملتها المسؤولية استنادا إلى مقتضيات المادة 423 من مدونة التجارة اعتبارا لكونها وكيل بالعمولة عن شركة (م. ش. ح.) وأنه لما كانت العلاقة بينها وشركة (م. ش. ح.) تحكمها أحكام عقد الوكالة من الباطن وان العلاقة بين شركة (ب.) وشركة (م. ش. ح.) هي التي تحكمها أحكام الوكالة، فان الوكيل البحري شركة (م. ش. ح.) يبقى مسؤول تجاه موكلته شركة (ب.) عن تنفيذ التزاماته وكل ما يترتب عن ذلك كما هو منصوص عليه في الفصل 900 من قانون الالتزامات والعقود. وأنه في غياب اذن صريح من جانب شركة (ب.) بالسماح لشركة (م. ش. ح.) بتوكل شخص آخر لتنفيذ عقد الوكالة فإنها تبقى مسؤولة بصفة مباشرة أمامها عن أداء مصاريف رفع الحجز وكافة آثاره بما فيه الدعوى الحالية .
وأنه في جميع الأحوال وعلى فرض وجود اذن صريح بين الطرفين بتوكيل شخص آخر لتنفيذ عقد الوكالة فان الوكيل يبقى مسؤولا عمن يوكل تحت يده عملا بمقتضيات الفصل 901 من قانون الالتزامات والعقود وأن الحكم الابتدائي بإخضاعه للعلاقة بينها وشركة (م. ش. ح.) لقواعد الوكالة وتحميلها المسؤولية عن آثار تنفيذ العقد يبقى غير صائب ومتجاهلا لدفوعها وكذا إقرار المستأنف عليها الأولى ومقتضيات الفصول 900 و 901 من قانون الالتزامات والعقود مما يجعل قضاءه غير مؤسس قانونا ومعرضا للإلغاء.
ومن حيث عدم إمكانية إسترداد مبلغ الدين، إن الحكم الابتدائي علل قضاءه بأن ما تسلمته الطاعنة من مبالغ من شركة (ب.) هو دفع غير مستحق وهو تعليل مجانب للصواب ذلك ان شركة (ب.) قامت بأداء مبلغ الدين المطلوب لفائدتها بشكل حبي وإرادي من جانبها وكان بإمكانها مطالبة شركة (م. ش. ح.) وإلزامها بتسوية الأمر مع الطاعنة من أجل رفع الحجز وتمكينها من جميع أموالها بما فيها المصاريف التي تهم عملية رسو الباخرة (ا.) وأنه من الثابت قانونا أن أداء مبلغ الدين لا يمكن الرجوع فيه والمطالبة باسترداده وأن هذا الأمر منصوص عليه في إطار مقتضيات الفصل 346 من قانون الالتزامات والعقود.
ومن حيث انعدام التعسف والتعويض، إن المحكمة الابتدائية قضت لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 40000 درهم مقابل التعويض عن جبر الضرر عن الحجز التعسفي . وأنه من جهة أولى فان الحجز على الباخرة لا يكتسي أي تعسف ويبقى حقا مشروعا وقانونيا يؤيده الأمر بالحجز الصادر تحت رقابة وسلطة المحكمة التجارية بالدار البيضاء و ينزع عنه أي صبغة تعسفية کما تؤيده أيضا مقتضيات الفصل 1241 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص على :" أموال المدين ضمان عام لدائنيه ". وأنه استنادا إلى القاعدة التي أقرها الفصل أعلاه فان من حقها اتخاذ جميع الإجراءات التحفظية من أجل استيفاء الدين سواء بين يدي الدائن أو الغير أو الكفيل أو الضامن. مما تبقى معه مسطرة الحجز على السفينة التي بموجبها حصلت على جزء من دينها مشروعة وقانونية ولا تكتسي التعسف وأن الحكم للمستأنف عليها في مواجهة الطاعنة بالتعويض طلب التعويض لا يمكن قبوله طالما أن ما قامت به كان من اجل حماية حقوقها كما ينص عليه القانون وأنه إن كان هناك موجب للتعويض فانه يتعين الحكم على شركة (م. ش. ح.) لوحدها كونها هي من تسببت في لجوء الطاعنة إلى مسطرة الحجز بامتناعها عن أداء ما بذمتها. ومن جهة ثانية أن المستأنف عليها لم تثبت الضرر المزعوم الذي لحقها من جراء الحجز ولم تدلي للمحكمة بأية حجج تثبت هذا الضرر وقيمته الحقيقية وأن المحكمة منحتها مبلغا جزافيا في إطار ضرر مفترض وغير ثابت مما يجعل قضاءها غير مؤسس.
لهذه الأسباب فهي تلتمس القول والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهة الطاعنة من أداء وبعد التصدي القول والحكم برفض الطلب في مواجهتها وإخراجها من الدعوى والبت في الصائر وفق القانون. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.
وأجابت المستأنف عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 12/9/2019 أن الطاعنة أثارت نفس الدفوع التي ردها الحكم الابتدائي والذي علل ما قضى به تعليلا سليما وأنها تحاول إثارة نقاش هامشي من اجل تحويل أنظار الأطراف والمحكمة عن حقيقة النزاع التي أوضحها الحكم المطعون فيه بكيفية سلسة وواضحة وأنها لن تساير الطاعنة حول وصف العلاقة بينهما وبين المستأنف عليها الثانية هل تعتبر وكالة بعمولة أو عقد مقاولة من الباطن لأن هذا لا يغير في الحقيقة التي تحاول الطاعنة طمسها وأنه وكما جاء في تعليل الحكم فإن الطاعنة أقرت من خلال مذكرتها المدلى بها لجلسة 26/12/2018 بمناسبة تعقيبها على مذكرة المستأنف عليها شركة (م. ش. ح.) أن هذه الأخيرة مدينة لها بمبالغ تجاوزت 2.800.000,00 درهم وأضافت أنها طالبتها بأداء ما بذمتها إلا أنها لم تحرك ساكنا مما دفعها إلى القيام بإجراء الحجز على الباخرة وأن الطاعنة رغم تيقنها بأنها لا تدين للمستأنف عليها بأي مبلغ وأن إقدامها على حجز باخرة الطاعنة كان بسبب دين في ذمة المستأنف عليها شركة (م. ش. ح.) وأنه مهما كان التكييف الذي حاولت الطاعنة إعطاءه لعلاقة أطراف الدعوى فإن ما صرحت به يعتبر إقرارا منها بأنها لا تدين بأي مبلغ لها وقامت رغم ذلك بحجز باخرتها وهو ما يبرر طلبها وما قضت به المحكمة التجارية عن صواب وأن الطاعنة لم تتمسك خلال المرحلة الابتدائية أو بمناسبة الطعن الحالي بأن المستأنف عليها تدين بأي مبالغ وأنه مادام الأمر كذلك فإنه لا مجال لإثارة مقتضيات المادة 1241 من قانون الالتزامات والعقود لأنها تبقى أجنبية عن المديونية بين الطاعنة والمستأنف عليها الثانية وبإقرار من الطاعنة بذلك. وأنه أكثر من ذلك فإنها حصلت على الأمر بالحجز عن طريق تصريح كاذب بادعائها في مقال طلب الحجز أنها تدين للمستأنف عليها بالمبلغ المطلوب وأن إقرار الطاعنة بأنها لا تدين للمستأنف عليها بأي مبلغ يبرر طلب استرجاع ما حصلت عليه مقابل رفع الحجز أي 820.314,01 درهم وأن إقرارها بحصولها على الأمر بالحجز عن طريق ادعاء كاذب واضطرارها أداء مبلغ الحجز من اجل تمكين سفينتها من مغادرة الميناء يبرر حصولها على تعويض هذا الضرر. وأنه عملا بمقتضيات المادة 77 من قانون الالتزامات والعقود فإن ما قامت به من حجز لباخرة المستأنف عليها رغم عدم وجود أي دين يبرر ذلك وكذا تقديم ادعاء كاذب للمحكمة من أجل الحصول على ذلك الحجز كل ذلك يشكل فعلا لا يسمح به القانون تضررت منه مصالح المستأنف عليها مما يبرر حصولها على تعويض لجبر ذلك الضرر.
لهذه الأسباب تلتمس رد الطعن الحالي وتأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعته الصائر.
وأجابت الطاعنة شركة (م. ش. ح.) بواسطة نائبها بجلسة 26/9/2019 أنها سبق وأن أدلت بمذكرتها الاستئنافية أفادت من خلالها أن حجز الباخرة (ا.) المملوكة للمستأنف عليها الأولى كان بناء على تصريح كاذب من طرف المستأنف عليها الثانية شركة (أ. م.) وأنه ان كان هناك دين كما تدعي المستأنف عليها الثانية لبادرت إلى حجز على ممتلكات وشاحنات الطاعنة وحساباتها البنكية وان كان الوكيل مسؤول عمن يوكل تحت يده في إطار مقتضيات ق.ل.ع فإن هذه الوكالة تكون في حدود ما حددت من أجله لا أن تتجاوز ما حددت من أجله إلى الإضرار والتعسف بالغير وأنه لا مجال هنا لإثارة مقتضيات المادة 1241 من ق.ل.ع لأنها تنفي اي دين بينها وبين المستأنف عليها الثانية.
لهذه الأسباب فهي تلتمس القول والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهتها من أداء وبعد التصدي القول والحكم برفض الطلب في مواجهتها وإخراجها من الدعوى والبت في الصائر وفق القانون.
وعقبت الطاعنة شركة (أ. م.) بواسطة نائبها بجلسة 26/9/2019 أنه عکس مزاعم المستأنفة وبناء على ما ضمنته الطاعنة بمقالها الاستئنافي الأصلي المضموم إلى الملف الحالي فانه بالرجوع إلى وثائق الملف ووقائع النزاع يتضح أنه لا وجود لأية علاقة تعاقدية بينها وشركة (ب.) المستأنف عليها وأن هذا الأمر كان محل إقرار قضائي من جانب المستأنف عليها بموجب مذكرتها المدلى بها ابتدائيا التي تمسکت من خلالها بمسؤولية شركة (م. ش. ح.) بل طالبت بالاقتصار على مسائلتها لوحدها وأن العلاقة بين المستأنف عليها شركة (ب.) وشركة (م. ش. ح.) هي التي تحكمها قواعد الوكالة ومنها مقتضيات قانون الالتزامات والعقود وكذا مدونة التجارة باعتبارهما شركات تجارية وباعتبار أيضا أن شركة (م. ش. ح.) تمارس مهنة الوكيل البحري التي تنظمها دفاتر التحملات المعدة من طرف وزارة التجهيز والنقل. وطالما أن العلاقة بين شركة (ب.) وشركة (م. ش. ح.) تنظمها أحكام عقد الوكالة فإنه من الطبيعي والمنطقي أن تكون العلاقة بينها وشركة (م. ش. ح.) تحكمها أحكام عقد الوكالة من الباطن، وأنه والحالة هده فان الوكيل البحري شركة (م. ش. ح.) يبقى المسؤول الوحيد تجاه موكلته شركة (ب.) عن تنفيذ التزاماته وكل ما يترتب عن ذلك كما هو منصوص عليه في الفصل 900 من قانون الالتزامات والعقود وأنه أمام انعدام أية صلة أو علاقة تعاقدية بينها وشركة (ب.) وأمام كون المستأنف عليها شركة (م. ش. ح.) أبرمت معها عقد وكالة من الباطن للقيام بإجراءات رسو الباخرة (ا.) فان شركة (ب.) لا يمكنها مساءلة سوى الشركة التي تعاقدت معها التي هي شركة (م. ش. ح.) مما يبقى معه ما تمسكت به المستأنفة و ما جاء في تعليل الحكم الابتدائي بخصوص مسؤوليتها غير ذي أساس يتعين إلغاءه.
ومن حيث التعقيب على مذكرة شركة (ب.)، إنه عکس مزاعم المستأنف عليها فان ما ضمنته الطاعنة ضمن مذكرتها أمام المحكمة التجارية لا يفيد بالضرورة إقرارها بعدم وجود أية مديونية في مواجهتها ذلك أن هذا النقاش كان موجها بالأساس لشركة (م. ش. ح.) التي تزعم أنها سلمت للطاعنة مصاريف رسو الباخرة (ا.) التي تلقتها من الناقل البحري وأنها كانت تدين لشركة (م. ش. ح.) بمبالغ تجاوزت 2.800.000 درهم وأن تكليفها بعملية رسو الباخرة (ا.) دون تمكينها من جميع المبالغ المستحقة لها يمنحها الحق في اتخاذ جميع الإجراءات التي تراها مناسبة لاستیفاء حقوقها ومن بينها مسطرة الحجز على الباخرة وأن مسطرة الحجز على الباخرة لجأت إليها الطاعنة ليس بناء على الكذب لكن بناء على وثائق مثبتة لدين بحري في ذمة ربان الباخرة ناتج عن تحملها لمصاريف رسو الباخرة. أكثر من ذلك فان مسطرة الحجز كانت تحت مراقبة وسلطة القضاء الولائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء الذي راقب مدى استيفاء طلب الحجز لكافة شروطه القانونية وأن المستأنف عليها لو كانت متيقنة فعلا من مزاعمها لما رضخت للأداء الحبي للمبالغ محل الحجز وهو ما يثبت اقتناعها بأحقية الطاعنة في استيفاء هذه المبالغ مما يجعل كل مزاعم المستأنف عليها غير مستندة على أي أساس يتعين ردها.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 3/10/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 10/10/2019.
محكمة الاستئناف
بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة (م. ش. ح.) :
حيث نعت الطاعنة على الحكم نقصان التعليل الموازي لانعدامه لأن المستأنف عليها الثانية هي التي قامت بإيقاع الحجز بشكل تعسفي على باخرة المستأنف عليها الأولى وبأن الوكالة بالعمولة لا تلزم إلا طرفيها ولا تتعدى الموكل بالعمولة.
وحيث إن الثابت وخلافا لما تمسكت به الطاعنة وبالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن المستأنف عليها الأولى قد قامت بتعيين الطاعنة كوكيل بحري بمناسبة رسو باخرتها بميناء الجرف الصفر وقد أدت لها مصاريف وتكاليف الرسو وأن الطاعنة قد كلفت بدورها المستأنف عليها الثانية من أجل القيام بمهام الوكالة البحرية وبالتالي فإنه يترتب على ذلك أن المستأنف عليها الأولى ليست لها أية علاقة بالمستأنف عليها الثانية.
وحيث يستفاد أيضا من وثائق الملف أن المستأنف عليها الثانية قامت بإجراء حجز تحفظي على باخرة المستأنف عليها الأولى ضمانا لدين مترتب بذمة المستأنفة ناتج عن معاملات تمت بينهما وأن هذا الحجز تم رفعه بعد أداء مالكة الباخرة للمبلغ المطلوب لفائدة المستأنف عليها الثانية.
وحيث إن ادعاء الطاعنة بأن المستأنف عليها الثانية لم تشعرها بالحجز الذي تم إيقاعه على الباخرة غير مؤسس قانونا طالما أن الحجز تم إيقاعه فعلا وفقا لما هو ثابت من الأمر رقم 15816 وذلك ضمانا لاستخلاص الحاجزة لمبلغ 820314,01 درهم والمترتب لفائدتها بذمة الطاعنة وأن هذا التصرف من جانبها يعتبر تعسفيا في حق المستأنف عليها الأولى والذي لم يثبت من وثائق الملف قيام أية معاملة أو علاقة لها مع الطرف الحاجز.
وحيث إن تمسك الطاعنة بأحكام وفصول الوكالة بالعمولة غير مؤسس قانونا ذلك أن الطاعنة وبغض النظر عن التكييف القانوني لطبيعة العلاقة مع المستأنف عليها الأولى أو المستأنف عليها الثانية فهي تبقى ملزمة اتجاه المستأنف عليها الأولى التي تعاقدت معها وأدت لها مصاريف رسو باخرتها، ولا يسوغ لها التمسك بأن ذمتها خالية من أي مديونية اتجاه المستأنف عليها الثانية وبأنها قد أدت لها واجبات الخدمات التي كلفتها بها طالما أن هذه الدفوعات لا تواجه بها المستأنف عليها الأولى وتبقى العلاقة بين الطاعنة والطرف الذي كلفته للقيام بمهام الوكالة نيابة عنها.
وحيث إنه وعملا بمقتضيات الفصل 901 ق.ل.ع فإن الطاعنة التي عينت من طرف المستأنف عليها الأولى للقيام بمهام الوكالة تبقى مسؤولة عن كل خطأ أو إجراء يصدر عنها ويتسبب في ضرر للطرف الموكل وبالتالي وطالما أن المستأنف عليها الثانية التي عينتها الطاعنة لتحل أو تقوم مقامها بمهامها قد ارتكبت خطأ بإجراء حجز تحفظي تعسفي على باخرة المستأنف عليها الأولى رغم انعدام أية علاقة تجمعهما ورغم أنها لا تدين لها بأية مبالغ وكذا رغم علمها بأن الباخرة هي في ملك الغير مما تبقى معه الطاعنة ملزمة بالأداء بالتضامن مع المستأنف عليها الثانية لجميع المبالغ المؤداة من أجل رفع الحجز على الباخرة ويبقى بذلك الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به في مواجهتها الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنفة.
بالنسبة لاستئناف شركة (أ. م.) :
حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه.
وحيث ثبت من خلال الوثائق المرفقة وكذا من خلال ما ورد بالحيثيات أعلاه أن الطاعنة لم ترتبط بأية علاقة أو معاملة مع المستأنف عليها الأولى مالكة الباخرة وإنما تجمعها العلاقة مع شركة (م. ش. ح.) التي كلفتها من أجل القيام بالإجراءات المتعلقة برسو الباخرة (ا.) بميناء الجرف الصفر وهي المهمة التي كلفتها بها شركة (ب.) للقيام بها شخصيا وبالتالي فالعلاقة أو المديونية موضوع مسطرة الحجز تجمع بين الطاعنة والمستأنف عليها شركة (م. ش. ح.) ولا دخل للمستأنف عليها الأولى بالنزاع القائم بينهما.
وحيث إن تمسك الطاعنة بأن أحكام الوكالة بالعمولة تهم المستأنف عليهما وبأن مالكة الباخرة لم تدل بعقد الإذن للمستأنف عليها بتوكيل شخص آخر وبأنها مارست حقها لاستخلاص دينها هو إدعاء مردود طالما أنها قد أكدت في مذكراتها أن المديونية هي ناتجة عن عمليات قامت بها لفائدة المستأنف عليها شركة (م. ش. ح.) وأنها دائنة لهذه الأخيرة بمبالغ ناتجة عن الخدمات المقدمة من طرفها وبالتالي فإن قيامها بإيقاع الحجز على الباخرة رغم انعدام أية علاقة لها بمالكتها يعتبر خطأ من جانبها. هذا فضلا على أنه وبغض النظر عن التكييف القانوني للعلاقة بين الأطراف فإن الطاعنة وبإيقاعها للحجز على باخرة المستأنف عليها رغم انعدام أية علاقة أو معاملة بينهما أو مديونية يعتبر تعسفا من جهتها.
إضافة إلى أن الطاعنة ورغم انتفاء أية علاقة تعاقدية مباشرة مع مالكة الباخرة فقد استخلصت المبلغ المذكور رغم أنها غير محقة في استيفائه من طرفها مما يعتبر أيضا خطأ جسيما من جانبها.
وحيث إن تمسك الطاعنة بأن المستأنف عليها غير محقة في استرداد المبلغ المدفوع بشكل حبي وإرادي فهو مردود خاصة وأن المستأنف عليها كانت مضطرة لأدائه خشية ومخافة بقائها لمدة طويلة بالميناء واضطرارها لأداء مصاريف الرسو الزائدة وأيضا نظرا لالتزاماتها التي كانت مرتبطة بها.
وحيث إن تمسك الطاعنة بانعدام التعسف ومبررات التعويض فهو مردود طالما أن إيقاع الحجز تم بناء على معلومات كاذبة قدمتها الطاعنة والتي ادعت بأنها دائنة للمحجوز عليها رغم انعدام أية علاقة تجمعهما، وأنها تقدمت بطلبها رغم علمها بأن الباخرة ليست في ملك المستأنف عليها شركة (م. ش. ح.) التي تعتبر مجرد وكيل بحري وأيضا رغم كونها لا تدين لمالكة الباخرة بصفة شخصية بأية مبالغ مما يبقى معه عنصر التعسف قائما وثابتا في النازلة.
وحيث إن تمسك الطاعنة بمقتضيات الفصل 1241 ق.ل.ع غير مبرر طالما أن الحجز انصب على باخرة في ملكية المستأنف عليها وليست في ملكية الوكيل البحري شركة (م. ش. ح.).
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بعدم إثبات الضرر فهو مردود طالما أن المستأنف عليها قد تضررت من جراء الحجز على باخرتها واضطرارها إلى الأداء رغم أنها غير مدينة اتجاه الطاعنة بأية مبالغ مما يبقى معه عنصر الضرر قائما وثابتا.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر بذلك مصادفا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتأييده.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصليين.
في الجوهر : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
83358
L’exequatur d’un jugement étranger ne peut être subordonné à l’existence d’un domicile du débiteur au Maroc ou à l’identification préalable de ses biens (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2026
66417
Bail commercial : La mise en demeure visant la résiliation du bail doit être notifiée au domicile élu contractuellement, sous peine d’être privée d’effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66411
Demande reconventionnelle : L’absence de lien de connexité avec la demande principale justifie l’irrecevabilité de la demande en dommages-intérêts pour procédure abusive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66406
Preuve du paiement du loyer : le témoignage confirmant une remise d’argent sans préciser le montant ni la période couverte est insuffisant pour établir la libération du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66520
Saisie conservatoire : l’inaction du créancier ne justifie pas la mainlevée lorsque la mesure est fondée sur un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66720
L’annulation d’un jugement d’irrecevabilité pour manquement du juge à son obligation d’inviter les parties à produire les pièces manquantes entraîne le renvoi de l’affaire lorsque celle-ci n’est pas en état d’être jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66531
La circulaire de Bank Al-Maghrib relative aux créances en souffrance peut fonder la date de clôture d’un compte inactif et l’arrêt du cours des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66706
Notification d’un acte / La validité du procès-verbal de notification est subordonnée à l’identification précise de la personne ayant refusé la réception (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025
66629
Notification de la mise en demeure : L’absence d’avis de passage de l’huissier au local fermé du preneur entraîne la nullité de la notification et fait obstacle à l’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/12/2025