Réf
61236
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3601
Date de décision
30/05/2023
N° de dossier
2022/8202/3770
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rejet de la demande, Preuve du préjudice, Pénalités de retard, Expertise judiciaire, Exécution du contrat, Dommages-intérêts, Demande reconventionnelle, Demande en paiement, Contrat d'entreprise, Charge de la preuve, Absence de résiliation du contrat
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur le bien-fondé d'une demande reconventionnelle en dommages et intérêts formée par un maître d'ouvrage contre un entrepreneur pour retard et inexécution partielle d'un contrat de marché à forfait. Le tribunal de commerce avait déclaré cette demande irrecevable. L'appelant sollicitait l'organisation d'une expertise pour évaluer son préjudice, notamment au titre des pénalités de retard contractuelles et des coûts de substitution engagés pour achever les travaux. La cour écarte la demande d'expertise relative aux pénalités de retard, retenant que leur montant, contractuellement fixé, est déterminable par un simple calcul arithmétique et ne requiert pas une mesure d'instruction. Elle rejette également la demande d'indemnisation pour les frais de reprise des travaux par une autre entreprise, au motif dirimant que le maître d'ouvrage n'a jamais procédé à la résiliation du contrat d'entreprise initial, condition préalable à toute réclamation de ce chef. La cour relève enfin que le maître d'ouvrage n'apporte aucun commencement de preuve quant aux autres préjudices allégués, ce qui prive sa demande d'expertise de tout fondement. Le jugement est par conséquent confirmé en ce qu'il a rejeté la demande reconventionnelle.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت [شركة د.ب. –مجموعة ا.] بواسطة دفاعها [الأستاذ حسن السملالي] بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/3/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي رقم 579 الصادر بتاريخ 08/06/2015 القاضي بإجراء خبرة حسابية والحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 9/5/2016 تحت رقم 4610 في الملف رقم 11732/8202/2014 القاضي: في الطلب الأصلي: في الشكل : بقبول الطلب . وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 705.858,85 درهما مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات . وفي الطلب المضاد : بعدم قبوله وتحميل رافعته الصائر .
كما تقدمت [شركة ب.م.ن.ج.] بواسطة محاميها باستئناف فرعي مؤدى عنه تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكمين التمهيدي والقطعي موضوع الحكم المذكور .
في الشكل :
سبق البث بقبول الإستئنافين الأصلي والفرعي بمقتضى القرار الإستئنافي السابق عدد 3545 بتاريخ 16/07/2019 ملف عدد 1395/8202/2018 .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها [شركة ب.م.ن.ج.] تقدمت بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه بتاريخ 15/12/14 عرضت فيه أنها أبرمت صفقة مع المستأنفة كلفت بموجبها بانجاز التهيئة الخارجية بالمنطقة A2C بالمشروع العقاري و السياحي الكائن بشاطئ الأمم جماعة بوقنادل عمالة سلا. وأن ثمن انجاز الصفقة حدد في مبلغ إجمالي جزافي قدره 1.800.000,00 درهم شاملة للضريبة على القيمة المضافة . وانه رغم انجاز الصفقة حدد في مبلغ إجمالي جزافي قدره 1.800.000,00 درهم شاملة للضريبة على القيمة المضافة . وأنه رغم انجازها للأشغال امتنعت العارضة (حسب زعم المستأنف عليها) عن أداء قيمتها المتفق عليها في الصفقة. وقد التمست المستأنف عليها الحكم عليها بالأداء لها مبلغ 1.800.000,00 درهم. وبعد إدلاء المستأنف عليها بوثائق ردت المستأنفة على الدعوى بكون المستأنف عليها لم تثبت للمحكمة قيامها بالتزاماتها المتفق عليها و المحددة بالتدقيق في عقد الصفقة الرابط بين الطرفين. كما تقدمت المستأنفة بتاريخ 4/5/2015 بتعقيب مع مقال مضاد أبرزت من خلالها للمحكمة وجود شكاية من طرفها في مواجهة المستأنف عليها مرفوعة للنيابة العامة المختصة تطعن بمقتضاها بالزور في الوثائق التي تستند عليها المستأنف عليها و خاصة ببياني انجاز الأشغال واللذان تم تضخيمهما من طرف المستأنف عليها بأكثر من 25%. وأن الأشغال المنجزة على ارض الواقع لا تتطابق و تلك المضمنة في البيانين و نفس الشيء بالنسبة للسلع. وتبعا لذلك التمست المستأنفة في المقال المضاد الحكم بتعويض أولي محدد في مبلغ 30.000,00 درهم مع خبرة حسابية و عقارية.
وبتاريخ 8/6/2015 أمرت المحكمة تمهيديا بانجاز خبرة حسابية عهد بها للخبير [دادي محمد توفيق] والذي خلص في خبرته تحديد المبالغ المستحقة للمستأنف عليها في مبلغ 705.858,85 درهما.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئنافين الأصلي والفرعي.
مرحلة الإستئناف :
اسباب الاستئناف الاصلي المقدم من طرف [شركة د.ب.]:
حيث تعيب المستأنفة على الحكم المستأنف مجانبته للصواب حينما خرق مقتضيات الفصول 230 و234 و 235 من ق ل ع و قضى عليها بالأداء ذلك أن مناط دعوى المستأنف عليها هو عقد الصفقة المبرم بينهما و المؤرخ في 12/10/2012 و المتعلق حسب البند 1 من العقد بانجاز المستأنف عليها لفائدة العارضة أشغال التهيئة الخارجية على مستوى المنطقة A2C الكائنة بمشروع شاطئ الأمم المتواجدة بين الرباط و القنيطرة و ذلك وفق التصاميم الوصفية و المفصلة المعدة من طرف المهندس و مكتب الدراسات (البند 1 من عقد الصفقة). في مقابل ذلك تلتزم العارضة بأداء للمستأنف عليها ثمن إجمالي و جزافي حسب التعبير الوارد في البند 16 من عقد الصفقة و ذلك وفق طريقة الأداء المحددة أيضا في البند 19 من عقد الصفقة دائما. معنى ذلك كله ان التزامات وحقوق كل طرف على حدى تم تحديدها بالتدقيق في عقد الصفقة موضوع الدعوى و بالتالي فهذا العقد هو القانون الذي وجب الاحتكام له للفصل في اي منازعة بين المستأنف عليها و العارضة عملا بمقتضيات العقد شريعة المتعاقدين المنصوص عليها في الفصل 230 من ق.ل.ع.وبالنظر لمقتضيات الفصلين 234 و 235 من ق ل ع و اللذان ينصان صراحة على انه: "لا يجوز لأحد ان يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا إذا اثبت انه أدى او عرض ان يؤدي كل ما كان ملتزما به حسب الاتفاق او القانون او العرف" وفي المقابل "فالعقد الملزم للطرفين يجوز لكل متعاقد منهما ان يمتنع عن أداء التزامه الى ان يؤدي المتعاقد الاخر التزامه المقابل". وبتطبيق مقتضيات هذين الفصلين على نازلة الحال فالطرف المستأنف عليه لم يقدم لمحكمة الدرجة الأولى اية وسيلة اثبات تثبت انجازه لالتزاماته المحددة في عقد الصفقة و المتمثلة بالتدقيق فيما يلي:
*انجاز الاشغال وفق دفتر التحملات و داخل الأجل المتفق عليه.
*تسليم الاشغال وفق المتفق عليه بالعقد و التوقيع عليها بالقبول من طرف ممثلي العارضة و المهندس المعماري و مكتب الدراسات و المراقبة.
*انجاز الوضعيات الحسابية الخاصة بالاشغال المسلمة و التوقيع عليها من طرف جميع الأطراف و هم العارضة و المهندس و مكتب المراقبة و المستأنف عليها.
وما يزكي انعدام الاثبات بهذا الخصوص ايضا هو الخبرة المنجزة ابتدائيا ورغم الخلاصات الغير الموضوعية التي خلصت اليها فالخبير وقف على عدم صحة ادعاءات و مزاعم المستأنف عليها و عدم استحقاقها لمبلغ 1.800.000,00 درهم و ذلك لعدم قيامها بالتزاماتها وفق الشكل المنصوص عليه في العقد موضوع الدعوى و عدم انجازها الكامل للأشغال موضوع الدعوى. ومن تم فالعارضة عملا بمقتضيات الفصل 235 من ق ل ع كانت محقة في الامتناع عن اداء التزامها المتمثل في اداء قيمة الاشغال و ذلك الى حين قيام المستأنف عليها بالتزاماتها المتفق عليها مما يكون معه الحكم المستأنف جانب الصواب حينما خرق الفصول 230 – 234 و 235 ق.ل.ع و قضى عليها بالأداء.
2-اعتماد الحكم المستأنف على خبرة معيبة موضوعا:
ان محكمة الدرجة الاولى بتاريخ 8/6/2015 اصدرت حكما تمهيديا باجراء خبرة حسابية بين الطرفين حول ما يلي:
أ-الاشغال المتعلقة بانجاز التهيئة الخارجية للمشروع العقاري الكائن بشاطىء الأمم وبيان اذا قامت المدعية بانجاز الاشغال.
ب-تحديد ما بذمة كل طرف اتجاه الطرف الآخر.
وبتاريخ 1/4/2016 قام السيد الخبير بايداع تقرير خبرته في الملف و الذي خلص فيه الى ان المقاولة المستأنف عليها مستحقة لمبلغ 705.858,85 درهم وهو المبلغ الذي حكم به الحكم المستأنف.
وبالرجوع للعناصر التي اعتمد عليها السيد الخبير في وصوله لهذا المبلغ نجد ان الخبرة كانت متناقضة بشكل كبير. فالسيد الخبير اشار في تقرير خبرته بشكل صريح لمجموعة من المعطيات:
أ-البند 11 من عقد الصفقة موضوع الدعوى حدد صراحة اجل انجاز الاشغال في 45 يوم و أن البيانات المؤقتة وضعت رهن اشارة الشركة العارضة يوم 16/1/2014 اي سنة و شهر بعد المدة الزمنية اي بعد تاريخ العقد الذي هو 10/10/2012.
ب-حصر الخبير للاشغال التي قامت بها المستأنف عليها بناءا على الجدول المعد من طرفها لا بمعاينة ووقوف الخبير على هذه الاشغال.
ج-تحديد الخبير في تقريره لذمة كل طرف اتجاه الطرف الآخر في غياب ادلاء المستأنف عليها بصفتها المدعية للوثائق التالية:
-الاذن بابتداء الاشغال.
-التوقفات.
-محاضر دفتر الورش.
-التسليم المؤقت و النهائي للأشغال.
-التسليم من لدن المصالح التقنية الماء و الكهرباء.
-تسليم تصميم الاشغال المنجزة مؤشر من طرف مساح طبوغرافي بحضور الطرفين.
د-اقرار الخبير في تقريره ان العارضة اضطرت للجوء لشركة اخرى قصد اعادة استكمال الاشغال موضوع الدعوى.
وبناء على هذه المعطيات يمكن استنتاج ما يلي:
اولا:الشركة المستأنف عليها لم تنفذ التزاماتها و الاشغال المتفق عليها داخل الأجل ووفق الشروط المتفق عليها في عقد الصفقة موضوع الدعوى.
ثانيا: السيد الخبير لم يقم بجرد كامل الاشغال التي قامت بها المستأنف عليها و ما لم تقم به وهل هذه الاشغال جاءت مطابقة لعقد الصفقة موضوع الدعوى و لماذا اضطرت العارضة الاستعانة بشركة اخرى قصد اعادة هذه الاشغال و استكمالها.
ثالثا: المبلغ الذي خلص اليه الخبير لم يخلص اليه بناءا على جرده للاشغال و مقابلها المالي وفق عقد الصفقة و الجداول المرافقة له في تحديد الثمن و انما تم تحديده بناءا على جدول بياني للأشغال معد من طرف المستانف عليها و الذي لا يتطابق مع الواقع و الذي هو موضوع شكاية بالزور سبق الادلاء بها ابتدائيا.
رابعا: حسابات الشركة المستأنف عليها متناقضة ، ذلك انه بالرجوع لجدول بيان الاشغال و تكلفتها التي ادلت بها المستأنف عليها امام محكمة الدرجة الاولى تناقضت مع جدول بيان الاشغال الذي ادلت به امام السيد الخبير خاصة ان هناك مجموعة من الاشغال في الجدولين البيانيين المدلى بهما امام المحكمة فالمستأنف عليها تصرح انها قامت بانجازها و حددت تكلفتها لكن في الجدول المسلم للخبير او المرفق بتقريره و المعتمد عليه نتفاجأ ان المستأنف عليها تشير عليها بعبارة "عدم الانجاز Non réalisé"" .
خامسا: الخبير رغم عدم انجاز المستأنف عليها للأشغال داخل الجل المتفق عليه ووفق الشروط المحددة في عقد الصفقة فهو من جهة اولى لم يحدد غرامات التأخير المستحقة للعارضة بناءا على البند 21 من عقد الصفقة موضوع الدعوى و ذلك في اطار احترام اوامر الحكم التمهيدي الابتدائي الذي الزمه بتحديد ما بذمة كل طرف اتجاه الطرف الآخر، من جهة ثانية السيد الخبير لم يحدد في تقريره التكلفة المالية التي تحملتها العارضة للاستعانة بشركة ثانية من اجل اعادة و استكمال الاشغال التي هي في الأصل تقع على عاتق المستأنف عليها و لم تنجزها.
وبالتالي تبعا لكل ذلك كان من المفروض في تقرير الخبير ان يخلص الى ان العارضة دائنة للمستأنف عليها لا مدينة لها و من ثم يحدد هذه المديونية بمقال مضاد و التمست الحكم بخبرة عقارية و حسابية و قامت باداء صائر الخبرة لا المستأنف عليها.مما كان معه لزاما على الحكم الابتدائي ارجاع المأمورية للخبير قصد احترام اوامر الحكم التمهيدي بشكل كامل او الحكم بخبرة جديدة تكون اكثر موضوعية و محترمة لأوامر المحكمة.
3-عدم الحكم للعارضة بالتعويض المطالب به في المقال المضاد:
أن الحكم المستأنف قضى بعدم قبول طلب العارضة المضاد بعلة عدم اثبات المبالغ المطالب بها.
وانه من جهة اولى فالحكم المستأنف كان على صواب عندما علل قضاءه بخصوص طلب العارضة بعدم اثبات المبالغ المطالب بها.
لكن الحكم المستانف عند بثه في طلب العارضة لم يلتفت لدفوعها ككل و التي جاءت في مذكرتها التعقيبية مع مقال مضاد المدلى به لجلسة 4/5/2016 و ملتمساتها النهائية فيه.
وذلك انها قبل تقدمها للطلب المضاد فهي دفعت بعدم انجاز الاشغال المتفق عليها و تسليم الاشغال وفق عقد الصفقة و ان الوثائق المحاسبية الصادر عن المستأنف عليها مزورة و غير صحيحة و هذا كله اثبتته الخبرة ابتدائيا.
وكما ان الطلب المضاد للعارضة لم يأتي على ذكر طلب مبلغ مالي معين لأنه غير محدد في الأصل بل هي طلبت مبلغ اولي محدد في 30.000,00 درهم ليصح عليها و التمست اجراء خبرة لتحديد المبالغ المستحقة لها و هذا فعلا ما استجاب له الحكم التمهيدي الابتدائي بان امر الخبير بتحديد ما بذمة كل طرف اتجاه الطرف الاخر.
وأمام هذا الوضع و نظرا لكون الاستئناف بنشر النزاع من جديد و عملا بمقتضيات الفصل 143 من ق م م في فقرته الأخيرة و الذي ينص:
"لايعد طلبا جديدا الطلب المترتب عن الطلب الاصلي الذي يرمي الى نفس الغايات رغم انه اسس على اسباب او علل مختلفة"
وبالنظر لكون الطلب الاصلي للعارضة في مقالها المضاد هو التعويض و الذي حددته في مبلغ اولي هو 30.000,00 درهم مع ملتمس اجراء خبرة حسابية.
فالعارضة تطلب الحكم لها بالتعويض لكن على اساس الأسباب التالية:
*عدم انجاز المستأنف عليها للأشغال داخل الأجل المتفق عليها و من تم فالعارضة تكون مستحقة لغرامات التأخير المنصوص عليها في البند 21 من العقد موضوع الدعوى.
*عدم انجاز الاشغال وفق الشروط المتفق عليها و عدم استكمالها و اضطرار العارضة لتعاقد مع شركة اخرى قصد اعادة هذه الاشغال و استكمالها حتى نفي العارضة بالتزاماتها اتجاه زبنائها و الحفاظ على سمعتها التجارية.
*تحميل العارضة لتعويض زبنائها الحاجزين لشقق لديها عن التأخير في اجل تسليم المشروع لهم.
لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به و بعد التصدي الحكم بما يلي:
في المقال الاصلي: -القول و الحكم برفض جميع الطلبات مع تحميل المستأنف عليها جميع الصوائر.
في المقال المضاد: بناء على الطلب المضاد المقدم من طرف العارضة ابتدائيا و تطبيقا لمقتضيات الفصل 143 من ق م م وبناءا على اسباب الطلب الجديدة المذكورة اعلاه القول و الحكم بما يلي:
-القول و الحكم على المستأنف عليها باداء للعارضة تعويضا مسبقا قدره 30.000,00 درهم.
-الأمر تمهيديا باجراء خبرة حسابية عقارية لتحديد التعويض المستحق للعارضة و ذلك بخصوص ما يلي:
*غرامات التأخير عن تسليم الاشغال وفق البند 21 من عقد الصفقة موضوع الدعوى.
*عدم انجاز المستأنف عليها للأشغال وفق الشروط المتفق عليها و عدم استكمالها و اضطرار العارضة للاستعانة بخدمات شركة جديدة لأجل ذلك.
*الخسائر التي تحملتها العارضة جراء عدم انجاز الاشغال و استكمالها و اضطرارها لتعويض زبنائها عن التأخير في التسليم وكل هذا في اطار الصفقة موضوع الدعوى الرابط بين العارضة و المستأنف عليها.
حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها النهائية على ضوء تقرير الخبرة. مع تحميل المستأنف عليها جميع الصوائر.
وأدلت بنسخة من الحكم النهائي المستأنف مع طي التبليغ ونسخة من الحكم التمهيدي المستأنف و نسخة من عقد الصفقة.
وبجلسة 8/5/2018 ادلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب مع استئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 7/5/18 جاء فيها فيما يخص الجواب من ناحية الشكل ان المستأنفة تقدمت بمقال استئنافي باسم [شركة د.ب. مجموعة ا.] في شخص مسؤولها القانوني.
وان تقديم المقال الاستئنافي في شخص لمسؤول القانوني يكون غير مقبول شكلا، و ذلك لكون الشركة المستأنفة هي شركة مساهمة ذات مجلس ادارة و رقابة و يجب ان تقدم مقالاتها في شخص رئيسها و اعضاء مجلسها الاداري، كما انه لا يقبل منها تقدم مقالاتها باسم مسؤولها القانوني و انما باسم ممثلها القانوني.
وانه بذلك يكون المقال الاستئنافي غير مقبول شكلا و يتعين عدم قبوله.
وفي الموضوع: دفعت المستأنفة ان عقد الصفقة المبرم بينها و بين المستأنف عليها هو عقد الصفقة المؤرخ في 12/10/2012 لم يتم احترامه، و ان الحكم خرق مقتضيات الفصول 230 و 234و 235 من ق ل ع ، و ان الخبير تناقض في خبرته و اعتمد بيان المستأنف عليها، و ان المستأنف عليها تناقضت في الوثائق التي ادلت بها، و ان الخبير لم يحدد غرامات التأخير من جهة و لم يحدد التكلفة المالية التي تحملتها بالاستعانة بشركة ثانية.
وأن العارضة تجيب اولا من حيث الدفع بخرق الحكم الفصول 230 و 234 و 235 ق ل ع ان الحكم قضى باداء المستأنفة للمستأنف عليها مبلغ 705.858,85 درهما.
وان المبلغ المحكوم به هو موضوع البيان الاول المؤشر عليه و الموقع و الموافق عليه من طرف ممثلي المستأنفة دون الحكم بالمبلغ المتضمن في البيان الثاني.
وان الحكم لم يخرق أي مقتضيات للفصول المذكورة و جاء مصادفا للصواب جزئيا فيما يتعلق بقضائه اداء المستأنفة المبالغ المستحقة للمستأنف عليها و المتضمنة في البيان الاول.
وان المستأنف عليها قامت بانجاز الاشغال المتفق عليها بعقد الصفقة كما هو ثابت من البيان و الدفعة رقم 1 المنجز من طرف مهندسي المستأنفة المكلفين بتتبع المشروع.
وانه بذلك يكون الحكم مصادفا للصواب من هذه الناحية، و الدفع المقدم من طرف المستأنفة غير جدي و يتعين رده.
وثانيا: من حيث الدفع باعتماد الحكم على خبرة معيبة موضوعا:
جاء في تقرير الخبرة ان الخبير انتقل الى عين المكان و عاين الاشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها بحضور ممثلي المستأنفة و بعد تفحصه للوثائق حدد نسبا لأشغال المنجزة باتفاق بين الأطراف و موافقتهم على ذلك، و توقيعهما على النسب المنجزة و المتضمنة بالبيان المرفق لخبرته بالصفحة رقم 10 و الذي يتضمن توقيع ممثل المستأنفة اسفله، وخلص في تقريره الى ان نسبة الاشغال المنجزة تقدر في مبلغ 1.470.559,25 درهما.
وان الخبرة ان كان يعتريها أي نقص فهو ما جاء ضدا على مصلحة المستأنف عليها [شركة ب.م.ن.ج.] بحيث ان الخبير هو من حدد نسبة الاشغال المنجزة بالبيان المنجز من طرفه موضوع الصفحة 10 المرفق للخبرة.
وان النسب المحددة في البيان المذكور بالصفحة 10 تم الاتفاق و التوقيع عليه بين اطراف النزاع لدى الخبير و تم تحديد قيمة الاشغال المنجزة في مبلغ 1.470.559,25 درهما.
و ان الخبير لم يحدد المبلغ المتفق عليه و الموقع بين اطراف النزاع كما هو ثابت من الجدول المذكور و حدد قيمة الاشغال في خلاصة تقريره في مبلغ 705.858,85درهما، مشيرا الى العقد الذي ابرمته المستأنفة مع شركة اخرى بدون وجه حق ودون ان يبين من كيف خلص لهذا المبلغ.
وثالثا و رابعا: من حيث الدفع بعدم اعتماد الخبير على الاشغال المنجزة و اعتماده على بيان صادر عن المستأنف عليها و الدفع بكون حساباتها متناقضة.
وان ما تدعيه المستأنفة بكون المستأنف عليها ادلت للخبير ببيان مناقض للبيان المدلى به للمحكمة، هو ادعاء باطل لكون من انجز البيان بالصفحة 10 المرفق للخبرة هو الخبير باتفاق اطراف النزاع و تمت الموافقة عليه من طرفهما كما هو ثابت من اشارة الخبير الى ما تم انجازه و ان المستأنف عليها توافق على ذلك.
وان موافقة المستأنف عليها على البيان المنجز من طرف الخبير لا يعني انها هي من ادلت به ولا يعني انها لم تقم بالاشغال المتفق عليها، و انما تمت الموافقة على ذلك لانهاء النزاع باتفاق الاطراف و ذلك كما هو ثابت من توقيع ممثل المستأنفة نفسها على البيان.
وانه و ما دامت المستأنفة لم تبدي أي ملاحظات على الاشغال التي قامت بها المستأنف عليها منذ انجازها للأشغال و الى غاية رفع الدعوى في مواجهتها رغم توصلها برسالتين و انذار بانتهاء الاشغال ومن اجل الاداء يعتبر دليلا قاطعا على ان الاشغال تمت كاملة كما هو متفق عليه.
وانه و في جميع الأحوال فان المستأنف عليها من حقها المطالبة بمبلغ الصفقة كاملا و ذلك لكون المستأنفة لم تقم بالاجراءات القانونية من اجل فسخ عقد الصفقة المبرم بينهما، و ذلك لكونه جزافيا كما ينص على ذلك عقد الصفقة بالفصل 2 في بنده رقم 1-2 بالصفحة رقم 4.
وأن العقد المدلى به من طرف المستأنفة و التي تدعي انها ابرمته مع [شركة ا.ا.] (و تبلغ كلفة انجازه 585.048.00 درهم) غير قانوني و ذلك لكونه موقع من طرف المستأنفة وحدها و غير موقع من طرف المتعاقد معها ولا يحمل تاريخ انشائه.
كما انه بالتدقيق في المواصفات في جدول الاعمال الخاصة بالمشروع المرفق للعقد يتضح ان هذا العقد لا يخص الاشغال التي كانت مكلفة بها المستأنف عليها و ذلك ثابت من البند 1-3 و الذي يتضمن اشغالا لم تكن مسندة للمستأنف عليها، و يتضمن بالصفحة 10 بجدول الكميات في فقرته 2-2 توريد و تركيب "البوردير" فقط في حين لم تتم الاشارة فيه الى ازالة ماتم انجازه بخصوص "البوردير" من طرف المستأنف عليها كما تدعيه المستأنفة.
وأنه وفي جميع الأحوال فانه لا يحق للمستأنفة ابرام عقد آخر مع شركة اخرى دون فسخ العقد السابق المبرم مع المستأنف عليها و دون سلوك المساطر المنصوص عليها قانونا.
وحيث ان الفصل 230 من ق ل ع ينص على ان:
"الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها، ولايجوز الغاؤها الا برضاهما معا او في الحالات المنصوص عليها في القانون"
و كذا الفصل 231 من ق ل ع الذي ينص على:
وحيث ان توصل المستأنف عليها فرعيا بالمراسلات و عدم الرد عليها او ابداء اي ملاحظات و السكوت عنها الى غاية رفع الدعوى يعد دليلا قاطعا عن انتهاء الاشغال وفق المتفق عليه و موافقة منها على ما جاء فيها و قبولها و ذلك طبقا للفصل 25 من ق ل ع الذي ينص على:
(عندما يكون الرد بالقبول غير مطلوب من الموجب عو عندما يقتضيه العرف التجاري فان العقد يتم بمجرد شروع الطرف الآخر في تنفيذه، و يكون السكوت على الرد بمثابة القبول، اذا تعلق الايجاب بمعاملات سابقة بدأت فعلا بين الطرفين.)
وكذلك الفصل 38 من ق ل ع الذي ينص على انه:
"يسوغ استنتاج الرضى او الاقرار من السكوت، اذا كان الشخص الذي يحصل التصرف في حقوقه حاضرا او اعلم بحصوله على وجه سليم، ولم يعترض عليه من غير ان يكون هناك سبب مشروع يبرر سكوته"
وان المستأنف عليها فرعيا كانت حاضرة و متتبعة للاشغال ولم تجب على مراسلات المستأنفة فرعيا ولم تؤد ما بذمتها مما جعل المستأنفة فرعيا تقوم بتوجيه انذار لها بواسطة مفوض قضائي توصلت به بتاريخ 19/11/2014 جاء فيه:
"بعد استكمال ثمانية ايام من استلامكم كتابنا المؤرخ في 14/10/2014 حول اداء الدفعتين رقم 1 و رقم 2 المرتبطتين بالمشروع المذكور ننذركم داخل اجل ثمانية ايام من تاريخه اننا سوف نضطر للجوء الى القضاء لأجل المطالبة بتأدية المديونية المتخلذة بذمتكم مع التعويضات عن كل الأضرار التي لحقت بشركتنا من جراء توقيف الاداء دون موجب قانوني."
وان سكوت المستأنفة منذ ابرام عقد الصفقة بتاريخ 10/10/2012 و موافقتها على البيان الاول المؤرخ في 30/11/2013 وبدون تحفظ و عدم ابدائها اي ملاحظات خلال هذه المدة او خلال المدة اللاحقة و حتى خلال توصلها بالانذار عن طريق مفوض قضائي و عدم ابدائها اي اعتراض الى غاية رفع الدعوى يعد دليلا حاسما وقاطعا على ان الاشغال انجزت وفق المتفق عليه.
وان المستأنفة فرعيا اثبتت بمراسلاتها و انذارها للمستأنف عليها فرعيا انها نفذت جميع التزاماتها تجاه المستأنف عليها فرعيا، و بذلك تكون مستحقة للمبلغ الاجمالي الجزافي موضوع الصفقة بينهما و المحدد في 1.8000.000,00 درهما.
-من حيث التعويض:
ان الحكم الابتدائي رفض طلب التعويض عن عدم الاداء.
وان الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما يتعلق برفضه التعويض عنه عدم الاداء.
"كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية ، وهو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب بل ايضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون او العرف او الانصاف وفق لما تقتضيه طبيعته"
وخامسا: من حيث الدفع بعدم تحديد الخبير لغرامات التأخير:
و ان المستأنف عليها بدأت بانجاز الاشغال المتفق عليها مباشرة بعد الاذن لها بذلك و انجزت عملها بدليل ان المستأنفة لم تبادر الى اعلام المستأنف عليها باي تأخير في الموضوع.
و انه لايعقل ان تسكت المستأنفة منذ ابرام عقد الصفقة بتاريخ 10/10/2012 و موافقتها على البيان الاول المؤرخ في 30/11/2013 وبدون تحفظ و عدم ابدائها اي ملاحظات خلال هذه المدة او خلال المدة اللاحقة و حتى عند توصلها بالانذار عن طريق مفوض قضائي و عدم ابدائها اي اعتراف الى غاية رفع الدعوى و تعود و تدعي ان الاشغال لم تنجز في الوقت المحدد ولا وفق المتفق عليه.
و ان سكوتها يعد دليلا حاسما و قاطعا على ان الاشغال انجزت وفق المتفق عليه.
و ان الخبير انجز المهمة الموكولة له بهذا الخصوص وفق ما هو مطلوب منه.
و انه بذلك تكون جميع الدفوع المثارة من طرف المستأنفة غير جدية و يتعين ردها.
ولذلك و من اجله يكون في محله القضاء برد استئناف [شركة د.ب.] لعدم جدية اسبابه.
2-من حيث الاستئناف الفرعي:
حيث ان المستأنف عليها تستأنف فرعيا بدورها الحكمين التمهيدي و القطعي الصادرين في الملف 11732/8202/2014 شكلا و موضوعا. وبعد عرضها لوقائع النازلة جاء في اسباب استئنافها الفرعي:
ان الحكم الابتدائي قضى باداء المستأنف عليها فرعيا مبلغ 705.858,85 درهما و لم يقض بمستحقات المستأنفة فرعيا كاملة، ولا بالتعويض عن عدم اداء المبلغ المحكوم به.
وان المبلغ المحكوم به يتعلق فقط بجزء من الاشغال التي انجزتها المستأنفة فرعيا و المدرجة بالبيان رقم 1 و الدفعة المرفقة به و الذي تمت الموافقة على ما جاء بها من طرف ممثلي المستأنف عليها فرعيا بتوقيعها و الموافقة عليها.
وان المستأنفة فرعيا قامت بعد ذلك بانجاز الاشغال المتبقية الاخرى و المتضمنة في البيان الثاني كما هو متفق عليه.
وان المستأنفة فرعيا [شركة ب.م.ن.ج.] قامت بمراسلة المستأنف عليها فرعيا [شركة د.ب.] و اخبارها بانجاز كافة الاشغال المتفق عليها موضوع الصفقة و انه يتعين عليها اداء المستحقات موضوع الاشغال المنجزة، كما هو ثابت من مراسلاتها للمستأنف عليها فرعيا في رسالتها الاولى و الثانية و الانذار.
وان رسالتها الاولى المؤرخة في 12/02/2014 جاء فيها:
"نخبركم من جهة ان الدفعة رقم 1 توصلتم بها بتاريخ 16/01/2014 و التي يتعين عليكم ادائها و هي مرفقة ببيان تمت الموافقة عليه من طرفكم بتاريخ 30/11/2013 و من جهة ثانية انه تم انجاز نسبة 100% من الاشغال و تم ايداع الوضعية الحسابية بخصوصها لدى مكتب الدراسات و المهندس المكلف من طرفكم [محمد (ا.)] بتاريخ 16/09/2013 بقيت دون جواب."
وان المستانف عليها فرعيا توصلت كذلك من المستأنفة فرعيا برسالة ثانية تطلب منها اداء الدفعتين الاولى و الثانية مع تذكير بالرسالة الاولى المؤرخة في 14/11/2014 جاء فيها :
"علاقة بالموضوع المشار اليه اخبركم انكم لم تؤدوا الدفعة الاولى و المحددة في مبلغ 705.855,85 درهم و التي تمت الموافقة و التوقيع لعيها من طرفكم بتاريخ 16/01/2014 و الدفعة الثانية رقم 2 و الاخيرة و المحددة في مبلغ 1.056.990,69 درهم و ان الاشغال تم تنفيذها في التاريخ المحدد لها دون ان نتلقى منكم اي ملاحظات بخصوص الاشغال المنجزة و نمهلكم اجل 8 ايام للأداء و الا سنكون مضطرين للجوء الى القضاء، و تجدون رفقته نسخ للدفعتين.
حيث ان الفصل 263 من ق ل ع ينص على:
"يستحق التعويض، اما بسبب عدم الوفاء بالالتزام و اما بسبب التأخر في الوفاء به و ذلك ولو لم يكن هناك اي سوء نية من جانب المدين."
وان المستأنفة فرعيا اثبتت بمراسلاتها و الانذار انها نفذت التزاماتها تجاه المستأنف عليها فرعيا، و بذلك فانها تستحق تعويضا عن عدم اداء المستأنف عليه فرعيا للمبالغ المتخلذة بذمتها تعسفا و دون وجه حق رغم مراسلتها و انذارها من اداء ما بذمتها، مما يكون في محله الحكم عليها بتعويض لا يقل على نسبة 10% من المبلغ المستحق للمستأنفة فرعيا و قدره 180.000,00 درهم.
وان الاستئناف ينشر الزاع من جديد و نظرا لكون هذا الطلب يترتب عن الطب الاصلي، مما يكون معه من حق المستأنفة فرعيا المطالبة بالفوائد القانونية من تاريخ امتناع المستأنف عليها فرعيا عن الاداء، اي من تاريخ انتهاء الاشغال و توصلها بالانذار وهو 19/11/2014 الى غاية التنفيذ.
لذلك يكون في محله الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ 19/11/2014 الى غاية يوم التنفيذ.
لذلك تلتمس رد الاستئناف الاصلي و قبول استئنافها الفرعي.
شكلا و في الموضوع: الحكم بتعديل الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى المبلغ الاجمالي الجزافي المحدد في الصفقة و قدره 1.800.000,00 درهم و الغائه فيما قضى به من رفض طلب التعويض و الحكم من جديد بتعويض قدره 180.000.00 درهما.
-الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ 19/11/2014 الى غاية يوم التنفيذ.
-تحميل المستأنف عليها فرعيا [شركة د.ب.] الصائر.
وبجلسة 22/5/2018 ادلى دفاع المستأنفة الاصلية بمذكرة التمست رد جميع دفوع المستأنف عليها والحكم وفق المقال الاستئنافي.
II- في الرد على الاستئناف الفرعي:
ب-في الموضوع:
مبدئيا و جبت الاشارة انه رغم ان القانون يكفل للمستأنفة فرعيا الحق في التقدم بالاستئناف الفرعي فهذا الأخير دليل على عدم صحة دفوعات المستأنفة فرعيا و مزاعمها على اعتبار ان المستأنفة قامت بتبليغ العارضة بالحكم المستأنف كخطوة على بداية اجراءات التنفيذ مما يفسر على ان المستأنفة فرعيا و مزاعمها على اعتبار ان المستأنفة قامت بتبليغ العارضة بالحكم المستأنف كخطوة على بداية اجراءات التنفيذ مما يفسر على ان المستأنفة فرعيا رضيت بالحكم المستأنف و جميع دفوعاتها و اسباب دعواها ككل غير مبنية على اساسين قانوني وواقعي سليمين.
1-في الرد على اسباب الاستئناف الفرعي:
ان موضوع الاستئناف الفرعي هو طلب رفع مبلغ الاداء و الحكم بالتعويض مع طلب الفوائد.
وان الأسباب التي تستند عليها المستأنف عليها فرعيا منعدمة للأساسين القانوني و الواقعي. ذلك ان كل ما بني على باطل فهو باطل. على اعتبار ان الأسباب التي استندت عليها العارضة في مقالها الاستئنافي الاصلي تؤكد جميعها ان المستأنفة فرعيا لم تنفذ التزاماتها المسطرة في عقد الصفقة موضوع الدعوى.وان العارضة عكس ما جاء في اسباب الاستئناف الفرعي لم تتسلم أي اشغال منجزة من طرف المستأنف عليها فرعيا وفق ما هو منصوص عليه في عقد الصفقة.كما ان البيانات الحسابية المنجزة من طرف المستأنف عليها فرعيا هي محل شكاية بالزور سبق للعارضة ان ادلت بنسخة منها امام محكمة الدرجة الاولى. كما ان الخبرة المنجزة ابتدائيا رغم تناقضها فهي وقفت بالملموس على عدم انجاز المستأنف عليها فرعيا الاشغال المتفق عليها و تسليمها وفق عقد الصفقة موضوع الدعوى. كما ان البيانات الحسابية المحتج بها من طرف المستأنف عليها فرعيا متناقضة بين ما تم الادلاء به امام المحكمة وما تم تسليمه للخبير. كما ان الخبرة تشهد بكون المستأنف عليها فرعيا لا تتوفر على اية وثيقة لانجاز الاشغال و تسلمها و الاذن ببدايتها اللهم البيانات الحسابية و التي هي محل شكاية بالزور.
وتبعا لكل هذا فمادام اصل دعوى المستأنفة فرعيا يستند على أسس باطلة و منعدمة الاثبات، فانه بالتبعية تكون الطلبات المسطرة من طرف المستأنفة فرعيا في استئنافها الفرعي باطلة.
مما يتعين معه رد ورفض جميع أسباب الاستئناف الفرعي على هذا الأساس.
لذلك تلتمس رد جميع دفوع المستأنف عليهما بخصوص اسباب الاستئناف الأصلي.
رد ورفض الاستئناف الفرعي.
تمتيع العارضة بجميع ملتمساتها المسطرة في مقالها الأصلي.
و بتاريخ 10/07/2018 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 562 القاضي بإجراء خبرة حسابية عين للقيام بها الخبير [السيد عبد المجيد الرايس] لإجراء محاسبية بين طرفي النزاع حول الاشغال المتفق عليها و المتعلقة بانجاز التهيئة الخارجية للمشروع العقاري و السياحي الكائن بشاطئ الامم بجماعة بوقنادل بعمالة سلا و تحديد الاشغال التي قامت بانجازها [شركة ب.م.ن.ج.] و المتفق عليها بمقتضى العقد المبرم بينهما و تحديد مديونية كل طرف تجاه الاخر و ذلك بالاعتماد على عقد الصفقة و دفتر التحملات و كافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع و التي سيدلي بالطرفين و الذي خلص في تقريره المؤرخ في 07/01/19 أن المديونية التي لا زالت بذمة المستانفة [شركة د.ب. مجموعة ا.] لفائدة المستأنف عليها هي 705.858,85 درهم .
وبجلسة 22/01/2019 أدلى دفاع المستأنفة الأصلية بمستنتجات بعد الخبرة التي جاء فيها وجب مراقبة إجراءات الخبرة و مدعى احترامها للمقتضيات القانونية الواجبة ولذلك لترتيب الآثار القانونية على ذلك و أن القرار التمهيدي الاستئنافي القاضي بإجراء خبرة حدد للخبير مهمته في تحديد مديونية كل طرف اتجاه الآخر و ذلك اعتمادا على عقد الصفقة وأنه إن كان الخبير احترم هذا التوجه و بالخصوص ما تضمنه البد 21 منها لتم تحديد الأضرار اللاحقة بها ، لذلك تلتمس أساسا إعادة تقرير الخبرة إلى الخبير المعين حتى يستكمل مهمته لتحديد الاضرار التي لحقت بالعارضة و قيمتها و احتياطيا تمتيع العارضة بكل ما جاء في مقالها الاستئنافي.
و بجلسة 05/02/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها أصليا بمذكرة بعد الخبرة التي جاء فيها أنه جاء في تقرير الخبير أنه حدد يوم إجراء الخبرة 24/10/2018 حضرها [عبد الواحد (ف.)] ممثل موكلتي [شركة ب.م.ن.ج.] الذي أدلى له بتصريحات ووثائق و لم تحضر [شركة د.ب.] و لا نائبها في الموعد المحدد ، وأن الخبير أشار كذلك في تقريره إلى أنه توصل بطلب تأجيل جلسة الخبرة من [شركة د.ب.] بتاريخ 23/11/2018 و توصل من دفاعها بتاريخ 24/11/2018 الذي يصادف يوم السبت و هو يوم عطلة بنفس الطلب و أنه جاء في تقرير الخبير أنه بتاريخ 10/12/2018 و11/12/2018 توصل من دفاع المستأنف بتصريح كتابي مرفق بوثائق .
وان الخبير انتظر مدة شهر عن تاريخ موعد الخبرة ليتوصل من [شركة د.ب.] ونائبها فقط بطلب التاجيل يوم السبت وبعد ذلك أجلها لمدة 16 يوما أخرى لم يتوصل من دفاع شرکة [د.ب.] بتصريح كتابي مرفق بوثائق.
وحيث ان الخبير لم يحدد موعدا آخر لجلسة الخبرة لاستدعاء موکلتي لحضورها لتكون الخبرة المنجزة طبقا للفصل 63 من ق م م الذي يفرض أن تكون تواجهيه بين أطراف النزاع لإبداء ملاحظاتهم على الوثائق اثناء الادلاء بها للخبير.
و ان الخبير ارجع أسباب تأخره في انجاز الخبرة بقوله أنه من تاريخ 24/10/2018 وهو ينتظر المستأنفة لمدة شهر لتدلي له بطلب تأجيل تاریخ جلسة الخبرة في حين أن هذا الطلب جاء لاحقا عن التاريخ المحدد للخبرة بشهر كامل وبذلك يكون ما قام به الخبير اثناء إنجازه هذه الخبرة غير قانوني.
وأن [شركة ب.م.ن.ج.] أدلت للخبير بمجموعة وثائق من ضمنها الاتفاق الودي المرفق للخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف [الخبير احمد ابو الفضل] خصوصا انه موقع بينها وبين ممثلي [شركة د.ب.] على يد الخبير المذكور الذي اثناء تنقله الى عين المكان ومعاينته للأشغال المنجزة وقيمتها المحددة في 1.470.559,25 درهما والذي تم الاتفاق والتوقيع عليه، والذي تجاهله [الخبير عبد المجيد الرايس] في تقريره، كما تجاهل عدم قانونية العقد المبرم بين [شركة د.ب.] و [شركة ا.ا.] واعتمده هو والفاتورتين المدلى بهما من طرف [شركة ب.] في حين استبعد البيان رقم 2 المدلی به من طرف موكلتي.
و انه فضلا على ذلك فان [شركة د.ب.] ادلت للخبير بفاتورتين الأولى تحمل مبلغ 194.528,46 درهما والثانية تحمل مبلغ 250.108,02 درهما وهو ما مجموعه 444.636,48 درهما، في حين أن [شركة د.ب.] ادلت المحكمة بعقد مبرم بينها وبين [شركة ا.ا.] والمحددة قيمة الاشغال بمقتضاه في مبلغ 585.048,00 درهما
و انه علاوة على عدم قانونية العقد المبرم بين [شركة د.ب.] و[شركة ا.ا.]، فانه هناك اختلاف بین مبلغ العقد والفاتورتین موضوعه مما كان على الخبير استبعادهما، كما أن هاتين الفاتورتین مؤرختين في سنة 2015 في حين أن الاشغال انتهت سنة 2013.
و ان الخبير استبعد البيان رقم 2 المدلى به من طرف موكلتي [شركة ب.م.ن.ج.] وجه حق بدعوى أنه موقع من طرف [شركة ب.م.ن.ج.] وغير موقع من [شركة د.ب.].
و انه لا يعقل أن يطلب من [شركة ب.م.ن.ج.] أن يكون البيان رقم 2 موقع من طرف من [شركة د.ب.] التي تمتنع عن أداء ما بذمتها ولا يمكنها ارغامها على التوقيع. وحيث أن الفصل في الوثائق وذلك باستبعادها او اعتمادها هو من اختصاص المحكمة وليس من اختصاص الخبير الذي كان عليه القيام بمهمته بتحديد نسبة الأشغال المنجزة من طرف موكلتي [شركة ب.م.ن.ج.] وقيمتها مع الأخذ بعين الاعتبار قيمة الصفقة موضوع العقد المبرم بينها وبين [شركة د.ب.].
و أن البيان رقم 2 الذي استبعده الخبير انجز بعد انتهاء الاشغال وارسلته العارضة الى المستأنفة أصليا من أجل أداء مجموع ما بذمتها رفقة رسالتها الثانية المؤرخة في 14/11/2014 عن طريق مفوض قضائي دون تتلقى أي جواب منها، ومما يؤكد سوء نيتها انها لم تؤد حتی مبلغ البيان رقم 1 الذي وقعته ووافقت عليه بتاريخ 16/01/2014 والى يومنا هذا لم تؤد ولا درهما واحد لفائدة موكلتي.
و ان الخبير لم يكلف نفسه عناء محاولة تحديد الاشغال المنجزة من طرف موكلتي [شركة ب.م.ن.ج.]، وانما خلص الى ماهو مدون بالبيان رقم 1، واستبعد البيان رقم 2 والاتفاق الموقع عليه من طرف ممثلي النزاع اثناء انجاز الخبرة ابتدائيا والمدلی به رفقتها.
و انه إضافة الى ذلك فان مبلغ الاشغال موضوع عقد الصفقة المبرم بين المستأنفة اصليا والمستأنفة فرعيا هو 1.8000.000,00 درهما والذي هو مبلغ جزافي "فورفي" والمبلغ المحدد في العقد المبرم بين المستأنفة أصليا و[شركة ا.ا.] هو 585.048,00 درهما .ومبلغ الفاتورتين الصادرتين عن [شركة ا.ا.] رغم اختلافه، وان من تعارضت وتناقضت حججه سقطت دعواه .
و هذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 3246 الصادر بتاريخ 24/09/2008 في الملف المدني 1766/1/3/2007 بالقول : " لكن حيث إن المحكمة لها سلطة في تقييم الحجج و ترجيح بعضها على الآخر وفق القانون و القواعد الفقهية المعمول بها لاستخلاص النتيجة السائغة قانونا لبناء قضائها من جهة و من جهة أخرى فإن من تناقضت حججه سقطت دعواه ... " .
وبذلك يتبين للمحكمة أن الخبرة لم تكن عادلة و لا منصفة و أنه حسب الخبرة و احتسابا للمبلغ الاعلى و هو مبلغ الفاتورة و خصمه من مبلغ موضوع عقد الصفقة فإنه يبقى مستحقا ما قدره 1.549.891,98 درهم .
18.000.000,00 درهما – 250.108,02 درهم = 1.549.891,98 درهم
لذلك تلتمس استبعاد خبرة [عبد المجيد الرايس] و الحكم وفق ملتمساتها المضمنة باستئنافها الفرعي.
و بتاريخ 19/02/19 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا تحت رقم 121 و القاضي بإرجاع المهمة إلى الخبير [السيد عبد المجيد] لانجازها وفق الفصل 63 من ق.م.م مع التقيد بجميع النقط الواردة بالقرار التمهيدي و الذي انجزها ووضع تقريره الثاني ضمنه النتيجة التي توصل بها بعد قيامه باستدعاء الاطراف و نوابهم .
و بجلسة 18/06/2019 أدلى دفاع المستأنف الاصلية بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها تقدمت العارضة باستئناف في الحكم الابتدائي على أساس أن المديونية التي قضى بها الحكم الابتدائي في مواجهة العارضة غير ثابتة وأن العارضة كان سبق لها أن تقدمت بطلب مضاد في المرحلة الابتدائية تطالب فيه بتعويض عن الضرر الذي أصابها من خلال إخلال المستأنف عليها أصليا بمقتضيات عقد الصفقة المبرمة بين الطرفين .
وتسبب الضرر الذي أصاب العارضة في تأخير كبير للأشغال و عجزت المستأنف عليها أصليا على إنجازها مما ترتب عنه تاخيرات في التسليم و تحملت العارضة تبعات ذلك اتجاه الزبناء الذين تم التعاقد معهم . و لأن العقد الرابط بين الطرفين رتب على عدم تخدم تنفيذ الاشغال في المدة محددة تحمل المستأنف عليها أصليا غرامات التأخير و طبقا لما هو منصوص عليه في البند 21 من عقد الصفقة.
و لأن طلب العارضة المضاد أثناء المرحلة الابتدائية انصب على هذا الشق من النزاع.
و لأن العارضة بموجب استئنافها للحكم الابتدائي اعتمدت في ما اعتمدت عليه ، على عدم استجابة الحكم الابتدائي لهذا الطلب والذي لو تمت مناقشته ابتدائيا أو الجواب عليه، سيتم إعادة تحديد مواقع الأطراف بخصوص الضرر الذي تعرضت له العارضة .
و لأن القرار التمهيدي الاستئناف القاضي بإجراء خبرة حدد الخبير مهمته في تحديد مديونية كل طرف اتجاه الآخر " وذلك اعتمادا على عقد الصفقة".
و لان الخبير لم يتقيد بمقتضيات عقد الصفقة الذي رتب غرامات التأخير على التأخير الذي أصاب المشروع بسبب المطلوب في الاستئناف الأصلي للعارضة
فوجب بالتالي ترتيب الآثار القانونية على ذلك خصوصا و أن العارضة عند تقديم مستنتجاتها في التقرير الأول طالبت بأن ترجع المهمة إلى الخبير حتى يتقيد فيها بهذه النقطة .
في إثبات مديونية العارضة:
و خلص التقرير التكميلي الأول للخبرة أن مديونية العارضة محددة في مبلغ : 90 ,850705 درهم
تشبثت العارضة في كل مراحل النزاع أن لا مديونية للمستأنف عليها أصليا عند العارضة.
وأكد هذه الحقيقة قرار صدر أخيرا عن محكمة النقض في موضوع النزاع بين العارضة و المستانف عليها أصليا، علما أن هذه الأخيرة تقدمت بعدة دعاوي في موضوع نفس المشروع في المنتجع السياحي شاطئ الأمم ببوقنادل.
حيث يتأكد من القرار الصادر عن محكمة النقض عدد: 139/3 المؤرخ في 13/03/2019 ، ملف تجاري عدد : 212/3/3/2017 بين العارضة و الشركة المستأنف عليها اصليا [شركة ب.م.ن.ج.] وبالضبط في آخر الصفحة 5 و الصفحة 6 " ... حسبما أكده الخبير نفسه في الصفحة 15 من تقريره، فان طلب المستحقات المالية الناتجة عن إنجاز المشروع يبقى مبررا و يتعين الاستجابة له " التعليل الذي يتبين منه أن المحكمة اعتمدت في قضائها على تقرير الخبرة الذي بدوره استند على رخصة السكن التي بعد الاطلاع عليها كما كانت معروضة على قضاة الموضوع، يتبين أنها تتعلق فقط بالعمارات المشار إليها في الوسيلة أعلاه، و الحال ان ما تطالب به المطلوبة يتعلق ليس فقط بالعمارات موضوع رخصة السكن و انما أيضا ما يتصل بأشغال التهيئة الأخرى منها أشغال الشقة النموذجية و مكتب السنديك و قاعة العرض وأشغال التهيئة الخارجية للبقعتين رقم 6 و 7 ، و مبلغ الضمان المتعلق بهما، مما كان يفرض على المحكمة أن تناقش و تتأكد من مدى إنجاز المطلوبة لتلك الأشغال التي لم تتضمنها رخصة السكن، و ما استدلت به من وثائق للقول بأن المطلوبة ليست هي من أنجزت كامل الأشغال المتفق عليها أو تردها بمقبول، و حين لم تفعل جاء قرارها ناقص التعليل عرضة للنقض"
و لأن موضوع المطالبة المالية و التي هي في صلب الاستئناف الحالي للعارضة تتعلق بالأشغال الخارجية الخاصة بالعمارات التي كانت موضوع الدعوى التي صدر فيها قرار محكمة النقض المشار إليه أعلاه.
و لأن محكمة الاستئناف في التجارية بالدار البيضاء كانت قضت للمطلوبة في الاستئناف الأصلي للعارضة بقية الأشعال الخارجية وبدون حق، و كما وقف على ذلك قرار محكمة النقض الصادر في الملف عدد: 2017/3/3/212 ,
و لأن المطلوبة في الاستئناف الأصلي للعارضة نفذت القرار الاستئنافي الذي تم نقضه.
تكون العارضة غير مدينة بأي مبلغ اتجاه المستأنف عليها وكما تشبثت بذلك في جميع مراحل هذا النزاع مما يتعين معه الاستجابة لما ورد في مقالها الاستئنافي و المذكرات اللاحقة له.
و بجلسة 02/07/2019 أدلى دفاع المستانفة فرعيا بمذكرة تعقيب على الخبرة جاء فيها أنه جاء في تقرير الخبير انه حدد يوم اجراء الخبرة 23/04/2019 حضرها [عبد الواحد (ف.)] ممثل موكلتي [شركة ب.م.ن.ج.] الذي ادى له بتصريحات ووثائق فيما تغيبت [شركة د.ب.] ولا نائبها في الموعد المحدد.
وأن [شركة ب.م.ن.ج.] ادت للخبير بمجموعة وثائق من ضمنها الحكم الصادر عن المحكمة بتاريخ 06/05/2019 الاتفاق الودي المرفق للخبرة المنجزة ابتدائي من طرف [الخبير احمد ابو الفضل] خصوصا انه موقع بينها وبين ممثلي [شركة د.ب.] على يد الخبير المذكور الذي أثناء تنقله الى عين المكان ومعاينته للأشغال المنجزة وقت المحددة في 1.470.559,25 درهم والذي تم الاتفاق والتوقيع عليه، والذي تجاهله [الخبير عبد المجيد الرايس] في تقريره مرة أخرى، كما تجهل عدم قانونية العقد المبرم بين [شركة د.ب.] و [شركة ا.ا.] واعتمده هو والفاتورتين المدلى بهما من طرف [شركة ب.] في حين استبعد البيان رقم 2 المدلى به من طرف موكلتي .
و انه فضلا على ذلك فان [شركة د.ب.] ادلت سابقا للخبير بفاتورتين الأولى تحمل مبلغ 194.528,46 درهما والثانية تحمل مبلغ 250.108,02 درهما و ما مجموعه 444.636,48 درهماً، في حين أن [شركة د.ب.] أدلت للمحكمة بعقد مبرم بينها و بين [شركة ا.ا.] والمحددة قيمة الأشغال بمقتضاه في مبلغ 585.048,00 درهما.
وانه علاوة على عدم قانونية العقد المبرم بين [شركة د.ب.] و[شركة ا.ا.]، فانه هناك اختلاف بين مبلغ العقد والفاتورتين موضوعه مما كان على الخبير استبعادهما، كما أن هاتين الفاتورتين مؤرختين في سنة 2015 في حين أن الأشغال انتهت سنة 2013.
و أن الخبير استبعد البيان رقم 2 المدلى به من طرف موكلتي [شركة ب.م.ن.ج.] مرة أخرى بدون وجه حق بدعوى أنه موقع من طرف [شركة ب.م.ن.ج.] وغير موقع من [شركة د.ب.].
و انه لا يعقل ان يطلب من موكلتي [شركة ب.م.ن.ج.] أن يكون البيان رقم 2 موقع من طرف من [شركة د.ب.] التي تمتنع عن أداء ما بذمتها ولا يمكنها ارغامها على التوقيع وان الفصل في الوثائق وذلك باستبعادها او اعتمادها هو من اختصاص المحكمة وليس من اختصاص الخبير الذي كان عليه القيام بمهمته بتحديد نسبة الاشغال المنجزة من طرف [شركة ب.م.ن.ج.] وقيمتها مع الأخذ بعين الاعتبار قيمة الصفقة موضوع العقد المبرم بينها وبين [شركة د.ب.] خصوصا أنها أنجزت الأشغال المطلوبة منها وقامت بناء على ذلك بإخبار المستأنفة أصليا كما هو ثابت من رسالة موكلتي المؤرخة في 19/11/2014 والتي توصلت بها عن طريق مفوض قضائي، ثم الادلاء بنسخة منها للخبير وسبق الإدلاء بأصلها بهذا الملف.
وان البيان رقم 2 الذي استبعده الخبير مرة أخري انجز بعد انتهاء الأشغال وارسلته الى المستأنفة أصليا من أجل أداء مجموع ما بذمتها رفقة رسالتها الثانية المؤرخة في 14/11/2014 عن طريق مفوض قضائي دون تتلقى أي جواب منها، ومما يؤكد سوء نيتها انها لم تؤد حتى مبلغ البيان رقم 1 الذي وقعته ووافقت عليه بتاريخ 16/01/2014 والى يومنا هذا لم تؤد ولا درهما واحد لفائدتها .
وأن الخبير لم يكلف نفسه عناء محاولة تحديد الأشغال المنجزة من طرف [شركة ب.م.ن.ج.]، وإنما خلص إلى ما هو مدون بالبيان رقم 1، واستبعد البيان رقم 2 والاتفاق الموقع عليه من طرف ممثلي النزاع أثناء إنجاز الخبرة ابتدائيا والمدلى به رفقتها .
و انه إضافة إلى ذلك فان مبلغ الأشغال موضوع عقد الصفقة المبرم بين المستأنفة أصليا والمستأنفة فرعيا هو 1.8000.000.00 درهما والذي هو ملغ جزافي "فورفي" والمبلغ المحدد في العقد المبرم بين المستأنفة أصليا و[شركة ا.ا.] هو 585.048,00 درهما و مبلغ الفاتورتين الصادرتين عن [شركة ا.ا.] رغم اختلافه وان من تعارضت وتناقضت حججه سقطت دعواه وبذلك يتبين للمحكمة أن الخبرة لم تكن عادلة و منصفة و ان الخبير لم يكلف نفسه عناء التفحص مرة أخرى في الوثائق و التصريحات المدلى بها و انه حسب الخبرة واحتسابا للمبلغ الأعلى وهو مبلغ الفاتورة وخصمه من مبلغ موضوع عقد الصفقة فانه يبقى مستحقا لها ما قدره 1.549.891,98 درهما.
1.8000,000,00 درهما - 250,108.02 درهما = 1.549.891,98 درهما . لذلك تلتمس الحكم وفق ملتمساتها المضمنة باستئنافها الفرعي .
وبناء على القرار الإستئنافي الصادر في النازلة بتاريخ 16/07/2019 القاضي برد الإستئنافين الأصلي والفرعي مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
وحيث طعنت [شركة د.ب.] بواسطة نائبها بالنقض في القرار المذكور ، فأصدرت محكمة النقض القرار عدد 312/1 بتاريخ 19/05/2022 قضى بنقض القرار المطعون فيه بعلة : (حيث ان من بين ما طالبت به الطالبة ضمن أسباب استئنافها الحكم لها في إطار المقال المضاد بمبلغ مسبق قدره 30.000,00 درهم وإجراء خبرة حسابية عقارية لتحديد التعويض المستحق لها الناتج عن غرامات التأخير عن تسليم الأشغال وفق البند 21 من عقد الصفقة ، وعدم إنجازها وفق الشروط المتفق عليها وعدم إتمامها مع حفظ حقها في تقديم طلباتها النهائية ، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تجب ولم تناقش هذا السبب ولم ترد عليه ، بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على وجه قضائها ، فاتسم قرارها بانعدام التعليل ، مما يتعين معه نقضه بخصوص ما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد ).
وبناء على إحالة الملف من جديد على محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي منعقدة بهيئة أخرى .
وبتاريخ 06/10/2022 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة بعد النقض جاء فيها أنها تنعى على الحكم المستأنف خرق الفصول 230 و 234 و 235 من ق.ل.ع وان الحكم المستأنف قضى بالأداء في مواجهة المستأنف عليها بالرغم من أنها لم تثبت قيامها بالتزاماتها المقابلة الواردة بعقد الصفقة ، كما أن الحكم المستأنف اعتمد على خبرة معيبة، لأن الخبير لم يعتمد على الوثائق الواردة على وجه الحصر بعقد الصفقة والتي تحدد تقدم الإنجازات على أرض الواقع من خلال محاضر الورش وغيرها من الوثائق ، وان الحكم المستأنف لم يقض لفائدتها بالتعويض المطلوب بمقتضى مقالها المقابل والتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 09/05/2023 حضر لها دفاع المستأنفة ورجع جواب القيم في حق المستأنف عليها بملاحظة انه لم يتم الإهتداء إلى عنوان المستأنف عليها ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 30/05/2023 .
محكمة الاستئناف
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بعلة: (حيث إن من بين ما طالبت به الطالبة ضمن أسباب استئنافها الحكم لها في إطار المقال المضاد بمبلغ مسبق قدره 30.000,00 درهم وإجراء خبرة حسابية عقارية لتحديد التعويض المستحق لها الناتج عن غرامات التأخير عن تسليم الأشغال وفق البند 21 من عقد الصفقة ، وعدم إنجازها وفق الشروط المتفق عليها وعدم إتمامها مع حفظ حقها في تقديم طلباتها النهائية ، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تجب ولم تناقش هذا السبب ولم ترد عليه ، بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على وجه قضائها ، فاتسم قرارها بانعدام التعليل ، مما يتعين معه نقضه بخصوص ما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد (.
وحيث يترتب على النقض والإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بخصوص نقطة الإحالة بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية جزئيا بخصوص نقطة الإحالة ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م.
وحيث انه من بين الدفوع التي تتمسك بها [شركة د.ب.] بمقتضى مقالها الإستئنافي هو نعيها على الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلبها المقابل بعلة عدم إثبات المبالغ المطالب بها، بالرغم من أنها تمسكت بعدم إنجاز المستأنف عليها للأشغال المتفق عليها وتسليمها وفقا لبنود عقد الصفقة داخل الأجل وأنها طلبت بتعويض مسبق 30.000,00 درهم وإجراء خبرة لتحديد المبالغ المستحقة لها عن عدم تنفيذ الأشغال واضطرارها للتعاقد مع شركة أخرى والتعويض عن حجز زبنائها لشقق لديها .
لكن ، حيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من استحقاقها للتعويض عن عدم انجاز المستأنف عليها للأشغال داخل الأجل المتفق عليه ، فإنه بالرجوع إلى عقد الصفقة وخاصة البند 1.21 ، يلفى بأنه حدد غرامة التأخير في 1000/1 من ثمن الصفقة بالنسبة لكل يوم عن التأخير ، مما يفيد أن التعويض عن التأخير الذي تتمسك به الطاعنة يبقى محدد في العقد دون أن يتطلب الأمر إجراء خبرة لتحديده ، أما بالنسبة لطلب إجراء خبرة من أجل تحديد التعويض المستحق لها عن اضطرارها للتعاقد مع شركة أخرى وعن حجز زبنائها لشقق أخرى ، فإنه بصرف النظر عن أن طلبها المقابل المقدم خلال المرحلة الإبتدائية ، أسست فيه طلب إجراء خبرة والتعويض المسبق على أن المستأنف عليها تسلمت مبالغ دون وجه حق ودون ان تقوم بالأشغال المكلفة بها بمقتضى العقد ملتمسة إجراء خبرة حسابية لتحديد المبالغ المستحقة لها وهو ما يفيد بأن ما تمسكت به من خلال مقالها الإستئنافي من التعويض يخص المبالغ التي توصلت بها المستأنف عليها بغير وجه حق ، وبصرف النظر أيضا عن كون ما تطالب به من خلال مقالها الإستئنافي بالتعويض عن عدم انجاز الأشغال وعدم استكمالها والإضطرار إلى التعاقد مع شركة أخرى والتعويض عن زبنائها الحاجزين لا يمكن اعتباره طلب مترتب عن الطلب الأصلي استنادا للفصل 143 من ق.م.م ، فإنها لم تعزز طلبها بأي معطيات أو وثائق يمكن الإعتماد عليها في سلوك إجراءات تحقيق الدعوى من أجل تحديد التعويض الذي لحق بها جراء عدم إكمال المستأنف عليها للأشغال ، سيما وان الطاعنة لم تقم بعد بفسخ العقد مع المستأنف عليها كما خلص إلى ذلك الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية [أحمد أبو الفضل] ولم تدل للمحكمة بما يفيد فسخه ، مما لا يحق لها التمسك بالتعويض عن إكمال الأشغال بواسطة مقاولات أخرى قبل فسخ العقد الذي يربطها مع المستأنف عليها ، كما أنها لم تدل بأي عقود تخص الزبناء الذين تعاقدت معهم وكذا ما يفيد الضرر المباشر الذي لحقها جراء تقاعس المستأنف عليها عن إنجاز الأشغال حتى يتأتى للمحكمة الوقوف على عناصر الضرر الذي لحق بها أو الإدلاء بما يفيد ما لحقها من خسارة وما فاتها من كسب جراء ذلك ، وهي العناصر الضرورية التي يتأتى من خلالها توجيه المحكمة للخبير من خلال إعمال إجراءات تحقيق الدعوى ، وهو ما أكدته ذلك محكمة النقض من خلال قرارها عدد 13/1 بتاريخ 12/01/2017 ملف تجاري عدد 928/3/1/2016 ،والذي جاء فيه: « والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه التي ثبت لها من واقع الملف أن الطالبة لم تبين الضرر الذي تطالب بجبره بقولها إن الطاعنة لم تحدد عناصر الضرر الذي لحقها ولا أدلت بما يفيد ذلك وما فاتها من كسب تكون قد أبرزت عن صواب أن التعويض لا يحكم به إلا إذا أثبت المطالب حجم الضرر الذي أصابه وقيمة الخسارة التي تسبب له فيها والكسب الذي فاته من جراء ذلك فجاء بذلك قرارها غير خارق لأي مقتضى ومعللا تعليلا سليما ومبني على أساس قانوني والوسيلة على غير أساس » ، مما تبقى معه الدفوع المتمسك بها من قبل الطاعنة بخصوص الشق من استئنافها للطلب المقابل غير مرتكز على أساس ويتعين رده مع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في شقه المتعلق بعدم قبول الطلب المقابل وتحميل المستأنفة الصائر .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا .
بناء على قرار محكمة النقض عدد 312/1 بتاريخ 19/05/2022 .
في الشكل : سبق البث بقبول الإستئنافين الأصلي والفرعي .
وفي الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في شقه المتعلق بعدم قبول الطلب المقابل وتحميل المستأنفة [شركة د.ب.] الصائر .
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
55015
Transport maritime : la responsabilité du transporteur est écartée lorsque le refus d’entrée de la marchandise est dû à l’expiration du certificat de conformité imputable à l’expéditeur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/05/2024
55155
Le point de départ de la prescription de l’action en paiement du solde débiteur d’un compte courant est la date à laquelle la banque était tenue de le clôturer en raison de son inactivité (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/05/2024
55321
Preuve en matière commerciale : la facture émise par un commerçant fait foi de la créance sauf preuve contraire apportée par le débiteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55495
Le manquement aux obligations contractuelles d’hygiène et de sécurité justifie la résiliation du contrat de prestation de services (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55583
Force obligatoire du contrat : l’action en référé visant à faire récolter une marchandise est prématurée dès lors qu’une clause contractuelle en a déjà transféré la propriété au demandeur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55657
Transport maritime : le transporteur est exonéré de responsabilité pour le manquant de marchandises en vrac inférieur à la freinte de route admise par l’usage (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55735
L’apposition des signatures des représentants légaux au dos d’un chèque barré ne constitue pas un endossement translatif de propriété (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024
55813
Preuve de la créance commerciale : la comptabilité régulièrement tenue du débiteur prime sur des bons de livraison contestés et non probants (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024