Courtage commercial : Preuve du contrat d’intermédiation et appréciation souveraine de la rémunération par le juge du fond (Cass. com. 2015)

Réf : 53025

Identification

Réf

53025

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

93/3

Date de décision

15/04/2015

N° de dossier

2013/1/3/475

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant souverainement constaté, sur la base d'une réponse à une mise en demeure et d'un procès-verbal de conciliation, que les parties s'accordaient sur le principe de l'intermédiation d'un courtier dans une vente immobilière mais divergeaient sur le montant de sa rémunération, une cour d'appel en déduit à bon droit que le contrat de courtage est établi. Par conséquent, elle fixe souverainement le montant de la rémunération due au courtier sans être tenue de recourir à une expertise ou à une enquête, dès lors que sa décision est suffisamment motivée par les éléments de preuve qui lui sont soumis. Est par ailleurs irrecevable le moyen relatif à l'absence de solidarité, dès lors qu'il est soulevé pour la première fois devant la Cour de cassation.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/11/05 في الملف رقم 10/2011/358 تحت رقم 2012/4968 ان المطلوب سعيد (د.) تقدم بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه بصفته وكيلا عقاريا توسط للمدعى عليهم لحسن (ك.) وورثة (ج.) في شراء حمام (ق.) الكائن ب(...). وأن أجرة الوكيل محددة في 5% يؤدي نصفها البائع ونصفها الآخر المشتري وأنه وبعد انتهاء المعاملة وإبرام عقد بيع حمام (ق.) الذي حدد ثمنه في مبلغ 6.000.000,00 درهم، امتنع المدعى عليهم من تمكينه من واجبه رغم إنذارهم ملتمسا الحكم عليهم متضامنين بأدائهم لفائدته مبلغ 300.000,00 درهم عن واجب السمسرة بسعر 5% من ثمن البيع وبتعويض قدره 5.000,00 درهم. وأجاب المدعى عليهم بان عمل المدعى عليه اقتصر على إرشاد لبعضهم البعض، ولا يرقى الى عمل السمسرة كما عرفته المادة 405 من مدونة التجارة، وبعد الانتهاء من مناقشة القضية صدر الحكم بأداء المدعى عليهم للمدعي مبلغ 150.000,00 درهم. أيد استئنافيا بمقتضى القرار المطعون فيه.

في شأن الفرع الأول من الوسيلة الأولى

حيث ينعى الطاعنون على القرار خرق المادة 419 من مدونة التاجرة الناصة على أنه " إذا لم يحدد مقدار أجرة السمسرة باتفاق أو بعرف فعلى المحكمة تحديده إما حسب سلطتها التقديرية الخاصة أو استنادا الى رأي الخبراء اعتمادا على ما يجري به العمل في الخدمات المماثلة مع مراعاة ظروف العملية الخاصة كالوقت الذي تطلبته وطبيعة الخدمة التي قام بها".

بدعوى أن القرار المطعون فيه حدد للمطلوب مبلغا جزافيا محددا في 150.000,00 درهم دون مراعاة الوقت الذي استغرقته العملية ودون أن يحدد أي عنصر من العناصر المنصوص عليها في المادة 419 المشار إليها التي حددت ثلاث طرق لتحديد أجرة السمسار مشروطة بمراعاة ظروف العملية الخاصة كالوقت وطبيعة الخدمة المقدمة، فالمحكمة المصدرة له كان عليها أن تقوم بتعيين خبير لتحديد الأجرة المعمول بها في المجال لتستأنس بها حسب سلطتها التقديرية، أو ان تجري البحث لتقف على الاتفاق الذي تم بينهم وبين المطلوب الذي لم يتدخل في عملية البيع كسمسار وإنما كمرشد كما يؤكد ذلك الإشهاد.

لكن حيث إن القرار المطعون فيه لم يعلل ما انتهت إليه بالتعليل المنتقد وحده، بل أضاف اليه تعليل آخر جاء فيه "ودور المستأنف عليه " وهذا التعليل غير المنتقد كاف لإقامة القرار والفرع على غير أساس.

في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الأولى:

حيث ينعى الطاعنون على القرار خرق المادة 405 من مدونة التجارة بدعوى أن مقتضيات هذه المادة جعلت العلاقة بين السمسار والمتعاقد معه تخضع للمبادئ العامة التي تسري على عقد إجارة الصنعة في كل ما يمكن تطبيقه على عقد السمسرة وأن القرار جعل العقد يخضع لأداء عمولة عوض خضوعه للأجر كما تنص على ذلك المادة المذكورة وبذلك فانه لم يميز بين السمسار والوكيل بالعمولة الذي يتحمل مسؤولية خاصة نظمتها مدونة التجارة في المواد 422 الى 430 ويتحمل مخاطر وينوب عن الموكل في العقد بخلاف السمسار الذي يقتصر دوره في تقريب تلاقي طرفي العقد فقط. وان القرار عندما قضى للسمسار بعمولة عوض أجر يكون قد خرق القانون ولم يجعل لقضائه أي أساس مما يستوجب نقضه.

لكن حيث إن ما جاء في الفرع الثاني من نعي هو موجه للحكم الابتدائي الذي استعمل عبارة "عمولة" خلاف القرار الاستئنافي الذي استعمل عبارة " أجر" فهو غير مقبول.

في شأن الفرع الثالث من الوسيلة الأولى:

حيث ينعى الطاعنون على القرار خرق الفصل 153 من ق ل ع بدعوى أن المحكمة المصدرة له تبنت حيثيات الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به هذا الأخير الذي قضى بالتضامن بين البائع والمشتري في أداء العمولة، والحال أن التضامن لا يفترض بين الدائنين وإنما يتعين التنصيص عليه في العقد عملا بالفصل 153 من ق ل ع. وأن المحكمة التي قضت بالتضامن بدون وجود عناصر للبت بذلك تكون قد خرقت الفصل 153 من ق ل ع وعرضت قرارها للنقض.

لكن حيث إن ما جاء في الفرع أثير لأول مرة أمام محكمة النقض فهو غير مقبول.

في شأن الفرع الرابع من الوسيلة الأولى:

حيث ينعى الطاعنون على القرار عدم الجواب على وسائل مثارة بشكل نظامي، بدعوى أنهم أثاروا في المرحلة الابتدائية بأن السمسار الذي قام بتقديم الإعلانات التي نشروها بجريدة "لوماتان" إلى المشتري هو المدعو محمد (ب.) وأدلوا بإشهاد صادر عنه، والتمسوا إجراء بحث من أجل الاستماع إليه، على اعتبار أن المستأنف عليه لم يكن إلا متطفلا عند مناقشة عملية اقتناء حمام (ق.) عندما تدخل في الحوار الذي جرى بين المشتري والمدعو محمد (ب.)، ولم يكلفه أي احد بعملية السمسرة من الأصل، ولو أن المحكمة استجابت لإجراء البحث لتبين لها أن السمسار الوحيد هو محمد (ب.).

لكن حيث أن القرار المطعون فيه رد دفع الطالبين بخصوص عدم أحقية المطلوب في أجرة السمسرة بتعليل جاء فيه "فأنه يبقى دفع غير منتج طالما أن المستأنف عليه أثبت واقعة قيامه بالتوسط في عملية بيع وشراء العقار بمقتضى جواب على إنذار صادر عن المستأنفين يفيد بأن المبلغ المتفق عليه نتيجة عملية التوسط التي قام بها قد تم إيداعه لدى الموثق، وكذا بواسطة الكتاب الصادر عن عامل عمالة مقاطعة الفداء درب السلطان المؤرخ في 2010/01/21 في إطار الصلح والذي جاء فيه بأن الطرفين التزما باتفاق حبي أمام الموثق الذي أشرف على إبرام عقد البيع، وأنهما لم يتمكنا من التراضي حول المبلغ الواجب أداؤه. وان الدفع بكون دور المستأنف عليه اقتصر فقط على إرشاد المستأنفين الى عنوان البائع فانه يبقى ادعاء مجردا من الدليل الذي يثبته ... " وهو تعليل فيه رد لدفع الطرف الطاعن بكون المطلوب لم يتوسط في عملية البيع، والوسيلة خلاف الواقع غير مقبولة.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile