Saisie-arrêt : ni la contestation de la créance ni l’ordonnance d’une expertise au fond ne suffisent à obtenir la mainlevée de la mesure conservatoire (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55263

Identification

Réf

55263

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2967

Date de décision

29/05/2024

N° de dossier

2024/8226/2297

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant rejeté une demande de mainlevée d'une saisie conservatoire de créances, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de validité d'une telle mesure. L'appelant soulevait, d'une part, la violation du principe du contradictoire en première instance et, d'autre part, l'absence de créance certaine au sens de l'article 488 du code de procédure civile, en raison d'une contestation sérieuse matérialisée par l'ouverture d'une expertise judiciaire dans l'instance au fond.

La cour écarte le moyen procédural en rappelant que le juge des référés n'est pas tenu par les formes de notification ordinaires, en application de l'article 151 du même code, et que l'effet dévolutif de l'appel rétablit le débat. Sur le fond, la cour retient que la saisie conservatoire n'exige pas une créance définitivement établie mais seulement une créance paraissant fondée en son principe.

Elle juge que ni la simple contestation du débiteur, ni le prononcé d'un jugement avant dire droit ordonnant une expertise, ne suffisent à priver la créance de son apparence de certitude. Seul le rapport d'expertise concluant à l'inexistence de la dette serait de nature à justifier la mainlevée.

En l'absence d'un tel élément ou d'une décision au fond infirmant le principe de la créance, l'ordonnance est confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ت.ت. بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 03/04/2024 تستانف من خلاله مقتضيات الأمر عدد 6567 الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/12/2023 في الملف عدد 6710/8107/2023 القاضي برفض الطلب وإبقاء الصائر على عاتق رافعته.

في الشكل: حيث لا دليل بالملف لما يفيد تبليغ الأمر المطعون فيه للمستانف مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الأمر المستأنف ان شركة ت.ت. تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء التمست من خلاله الأمر برفع الحجز ما للمدين لدى الغير المنصب على أموالها بين يدي الشركة ع.م.ل. بمقتضى الأمر الصادر بتاريخ: 27/09/2023 تحت عدد 29992 في الملف عدد 29992/8105/2023 لكون الدين موضوع الحجز هو موضوع منازعة جدية لازالت معروضة امام القضاء.

وأرفق مقاله بامر بالحجز – مقال الدعوى – استدعاء لحضور الجلسة – مذكرة جواب مع طلب مقابل.

وبعد تمام الاجراءات، صدر الأمر المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن الطاعن للأسباب التالية:

أسباب الاستئناف

حيث اوضحت الطاعنة بخصوص خرق مقتضيات المادة 149 من م.م: فإنه يعاب على الامر المستأنف انه جاء مخالف للفقرة الأخيرة من المادة 149 من قانون المسطرة المدنية الشيء الذي نتج عنه خرق مبدا التواجهية وخرق حق من حقوق الدفاع، ذلك ان المشرع المغربي كان واضحا في صياغته للمادة 149 من ق م.م والتي جاء في فقرتها الأخيرة انه تعين أيام وساعات جلسات القضاء المستعجل من طرف الرئيس، وأنه وباستقراء الفقرة أعلاه يتضح ان المشرع استوجب في القضايا الاستعجالية ان تكون تواجهية بمعنى يجب استدعاء طرفي الدعوى بعد تعيين الجلسة وساعة انعقادها وذلك قصد تقديم كل طرف أوجه دفاعه كل حسب مركزه القانوني في المخاصمة تكريسا لمبدا التواجهية، وأن محكمة الدرجة الأولى حينما اصدرت امرها دون استدعاء طرفي النازلة لحضور الجلسة وبثت في غيبتهما تكون قد خرقت حق من حقوق الدفاع ومبدا التواجهية المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة 149 من قانون م.م وهو خرق كذلك للقانون مما يستوجب القول بإلغاءه ، والحكم وفق مقالها الافتتاحي.

وبخصوص سوء تطبيق مقتضيات المادة 151 من ق.م.م: فإنه يؤخذ أيضا على الأمر المستأنف سوء تطبيقه لمقتضيات المادة 151 من ق.م.م حينما بت في غيبة الأطراف، وأن ما ذهب اليه الامر المستأنف اساء تطبيقه لمقتضيات المادة 151 أعلاه على اعتبار انه نص على ضرورة استدعاء الطرف المدعي طبقا للشروط المنصوص عليها في الفصول 39-38-37 من قانون المسطرة المدنية ويستثنى من ذلك حالة الاستعجال القصوى، وأن الطلب الذي تقدمت به امام المرحلة الابتدائية لا يشكل حالة الاستعجال القصوى تستدعي البث في غيبة الأطراف، علاوة على ذلك فان حالة الاستعجال كما حددها الأمر موضوع الطعن بالاستئناف جاء تفسيرها لصالح المؤسسة البنكية المستأنف عليها ، بالرغم من عدم استدعائها وحضورها الجلسة، سيما وانها و الى حدود اليوم عاجزة عن المطالبة بالمصادقة على حجز ما للمدين لدى الغير لسبب بسيط لأنها لا تتوفر على سند تنفيذي يمكنها من ذلك، وعليه فان الامر المستأنف حينما علل بثه في الطلب دون استدعاء الأطراف يكون قد اساء تطبيق مقتضيات المادة 151 من ق م . م مما يعرضه للإلغاء من طرف المحكمة.

وبخصوص خرق وسوء تطبيق مقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة: فإن ما ذهب اليه الامر المستأنف مخالف لروح المادة أعلاه، ذلك ان المشرع اقر من خلالها ان كشف الحساب وسيلة اثبات وفق شروط المادة 106 من الظهير الشريف 147-93-1- المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان و مراقبتها، وانطلاقا من المقتضيات القانونية أعلاه فان كشف الحساب يعتبر حجة اثبات في المنازعات الناشئة بين مؤسسات الائتمان و زبنائها من التجار ، لكن شريطة ان يكون هذا الكشف وفق الشروط الشكلية التي حددتها دورية والى بنك المغرب الدورية رقم 98/4، وباستعمال منطق المخالفة تقول ان كل كشف حساب بنكي لا يتوفر على هذه الشروط فهو كشف يفتقد للحجية في الاثبات ولا يمكن اعتباره كوسيلة اثبات طبقا للمقتضيات القانونية أعلاه، وانه يجب تحديد الشروط الشكلية التي حددها والى بنك المغرب في دورية في فصلها الثاني والتي تستوجب على وجه الالزام ان تتوفر عليها الكشوفات الحسابية البنكية حتى تعتبر حجة في الاثبات وهي كالتالي :

- نص العملية الحسابية، وطبقا للفصل الرابع من هذه الدورية فإن نص العملية يتعين وجوبا أن يشير صراحة لطبيعة العملية، وعند الاقتضاء لمراجع الوثيقة التي مكنت من تنفيذ العملية كرقم الشيك مثلا.

- مبلغ العملية.

- بیان دائنية أو مديونية المبلغ.

- تاريخ التنفيذ

- تاريخ الاستحقاق.

- نسبة الفائدة المطبقة فعليا، عندما يتعلق الأمر بعملية قرض أو عملية إيداع مقابل فائدة

- طريقة احتساب الفوائد.

- سعر التحويل المطبق عندما يتعلق الأمر بعملية بالعملة الصعبة.

- طبيعة كل عمولة تم تحصيلها ونسبتها حين يتعلق الأمر بعمولة تناسبية.

- طبيعة ومبلغ جميع المصاريف والرسوم المقتطعة، كمصاريف الهاتف والطوابع البريدية والتلكس والتلفاكس والضريبة على القيمة المضافة

وان المحكمة وبرجوعها الى الكشوفات الحسابية التي اعتمدتها المؤسسة البنكية المستأنف عليها في إيقاع الحجز على حساب المستانفة و التي اعتمدها كذلك الامر هي كشوفات لا تتوفر على الشروط المحددة والمنصوص عليها في دورية والى بنك المغرب ان لم نقل انها لا تتوفر على ابسط الشروط المحددة في هذه الدورية، مما تكون معها غير مجدية في الاثبات ولا يمكن اعتمادها في استصدار الأمر بإجراء حجز على حسابها البنكي.

وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 488 من ق م .م: فإن الفصل 488 من ق م م يقيد الحجز لدى الغير بتوفر الدائن على دين ثابت الشيء الذي هو غير متوفر في نازلة الحال على اعتبار ان المدعى عليها تقدمت بمقال في الموضوع قصد استصدار حكم بالأداء وهو ما نازعت فيه المستانفة من خلال مقالها المضاد وانه لحد الان لم تستصدر - المستأنف عليها - أي حكم قضائي يكتسب الصفة التنفيذية في مواجهتها، وذلك ان الشركة المستأنف عليها تقدمت امام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال من اجل الأداء في مواجهة المستانفة فتح له ملف عدد 2023/8222/9608 وانها بعد ادارج ملف النازلة في الجلسة تقدمت بمقال مضاد ، وان المحكمة التجارية أصدرت حكما تمهيديا بتاريخ 25/01/2024 حكم عدد 176 و القاضي بإجراء خبرة انتدب للقيام بها الخبير موراد نايت علي ، وان صدور حكم تمهيدي بإجراء خبرة في دعوى الموضوع التي تقدمت بها المؤسسة البنكية المستأنف عليها وبناءا على نفس الكشوفات الحسابية التي استصدرت على اثرها أمر بإجراء حجز على أموال المستانفة بين يدي الغير ، يعني منطقا وقانونا ان المحكمة تجاوزت هذه الكشوفات ولم تعتبرها في الاثبات كما انها ادلت للمحكمة بما يفيد ان هذه الكشوفات مخالفة للحقيقة لأنها كانت تطبق فوائد تفوق بكثير الفوائد الاتفاقية كما انها كانت تقتطع مبالغ مالية من حسابها عن عمليات وهمية لا وجودلها، فضلا على كل ما تقدم فان صدور حكم تمهيدي باجراء خبرة في دعوى الموضوع هو نتيجة كذلك لكون الكشوفات الحسابية المعتمدة من طرف المؤسسة البنكية المستأنف عليها هي كشوفات مخالفة لروح المواد 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من الظهير الشريف 147-93-1- و دورية والى بنك المغرب 98/4.

والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الامر المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفع الحجز على أموالها المودعة لدا الشركة ع.م.ل. و هو الحجز المأمور به بمقتضى الأمر عدد 29992 الصادر بتاريخ 27/09/2023 موضوع ملف عدد 2023/8105/29992 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و ما يترتب على ذلك من اثر قانونية، وتحميل المستأنف عليها الأولى الصائر.

وارفقت مقالها بنسخة من الامر الاستعجالي المطعون فيه بالاستئناف و صورة من الامر التمهيدي عدد 176.

وبناء على إدراج القضية بجلسة15/05/2024 حضرتها الأستاذة بالقاضي عن الأستاذ ازنكوك، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 29/05/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك المستانف في أوجه استئنافه بما سطر أعلاه .

وحيث وبخصوص السبب المستمد من خرق حقوق الدفاع والفصل 149 من ق.م.م وعدم استدعاء الطاعنة وفقا لمقتضيات الفصول 37 و38 و39 من قانون المسطرة المدنية، فانه بالنظر إلى طبيعة القضاء الاستعجالي الذي هو قضاء من نوع خاص يمتاز بالسرعة وقصر أجل الإجراءات فإن قاضي المستعجلات غير ملزم بالتقيد بإجراءات التبليغ عملا بأحكام الفصل 151 من قانون المسطرة المدنية، مما ينبغي معه رد السبب المثار بهذا الخصوص، لا سيما وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد وهو ما يتيح للطاعنة إثارة كل الدفوع والاستدلال بالوثائق التي تراها مفيدة لإثبات ادعاءاتها.

و حيث خلافا لما تمسك به المستانف فإن ما ينزع عن الكشوف الحسابية قوة اثباتها و يجعل المنازعة في الدين جدية ليس صدور حكم تمهيدي بل تقرير الخبرة الناتج بناء عليه و التي تلغي المديونية او تعدلها و هو المنتفي في نازلة الحال , كما ان الامر باجراء خبرة امام قضاء الموضوع لا يفيد قطعا ان المديونية غير ثابتة فضلا على ان الدين الذي يكون اساسا للحجز بين يدي الغير في نطاق المادة 488 ق.م.م لا يكفي لرفعه مجرد المنازعة فيه من طرف المحجوز عليه للقول بعدم ثبوته باعتبار الحجز بين يدي الغير لا يعدو ان يكون الا اجراءا تحفظيا يلجأ اليه الدائن ضمانا لحقه على المدين و لا يشترط فيه ان يكون ثابتا بصفة قطعية و نهائية بل يكفي ان يتوفر على ما يثبت رجحان المديونية, و انه في غياب ما يفيد صدور حكم عن محكمة الموضوع يقضي بانتفاء المديونية , ولا لادلاء بما من شانه تغيير ما ثم القضاء به وجب رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أي اساس قانوني وتاييد الامر المستانف لصوابيته وعدم خرقه لاي مقتضى من المقتضيات القانونية المحتج بها .

وحيث وجب تحميل المستانفة صائر استئنافها تبعا لما ال اليه طعنها .

وحيث عطفا على ما سطراعلاه وجب تاييد الامر المستانف لصوابيته وعدم خرقه لاي مقتضى من المقتضيات المحتج بها مع تحميل رافعه الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الجوهر : تاييد الامر المستانف وتحميل المستانفة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile