L’omission de statuer justifiant un recours en rétractation ne peut être invoquée si la demande d’appel en garantie n’a pas été soumise au juge d’appel (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 54937

Identification

Réf

54937

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2288

Date de décision

29/04/2024

N° de dossier

2024/8232/1351

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation contre un arrêt l'ayant condamnée à indemniser une avarie sur marchandise, la société manutentionnaire soutenait que la cour avait omis de statuer sur sa demande tendant à voir son propre assureur, appelé en garantie en première instance, la relever de cette condamnation. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen au motif que l'assureur n'était pas partie à l'instance d'appel.

Elle relève que la société condamnée, alors intimée, n'avait formé aucun appel incident ni formulé de demande visant à mettre en cause son assureur au stade de l'appel, de sorte que la cour n'était pas saisie de cette prétention. La cour rappelle en outre que si l'admission du recours en rétractation a pour effet de remettre les parties en l'état où elles se trouvaient, elle demeure subordonnée à la démonstration préalable de l'un des cas limitativement énumérés par l'article 402 du code de procédure civile.

Faute de caractériser une telle hypothèse, la discussion sur le fond de la responsabilité, qui relève du pourvoi en cassation, ne saurait être réexaminée dans le cadre de ce recours. Le recours est par conséquent rejeté au fond.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطالبة بمقال طعن بإعادة النظر مؤدى عنه بتاريخ 23/02/2024 في القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 4781 بتاريخ 26/07/2023 في الملف عدد 3895/8232/2022 والذي قضى في الشكل قبول الاستئناف وفي الموضوع باعتباره جزئيا و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة شركة ع.م. والحكم من جديد بأدائها لفائدة الطاعنات مبلغ 853623.95 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و تحميلها الصائر و تأييده في الباقي.

في الشكل:

حيث إنه لا دليل بالملف يفيد تبليغ الطاعنة بالقرار الاستئنافي كما أن المقال الحالي مؤدى عنه الصائر القضائي ومرفق بوصل الغرامة المنصوص عليه في الفصل 403 ق م م و مستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفات شركة ت.و. و من معها تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/06/2021 جاء فيها أنهن أمن بطلب من شركة J.L.E.C. بضاعة متكونة من"BFP CARTRIDGE" والتي نقلت وسط بضاعى محمولة على ظهر الباخرة WEC BRUEGHEL (EX AL QIBALA) وأنه وجد عوار في البضاعة بعد فرزها من طرف شركة ع.م. بتاريخ 17/12/2019 جعلها رهن اشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ 03/02/2020 وأنه وقع الاحتجاج به داخل أجل 24 ساعة من تاريخ فرز البضاعة وذلك بواسطة رسائل مضمونة مؤرخة في 30/12/2019 وموجهة الى شركة I.N.M.M. وأنه وقع معاينة هذا العوار من طرف الخبير السيد التهامي الوزاني عبد العالي في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الاطراف والمؤرخ في 26/10/2020 والذي حمل فيه الناقل البحري وكذا مفرزة البضاعة شركة ع.م. كامل مسؤوليته وان العارضة ادت احتراما لالتزاماتها التعاقدية ما قدره : 853.623,95 درهم كالتالي : من قبل الخسارة: 815.343,55 درهم ومن قبل صائر تصفية العوار: 4.000,00 درهم ومن قبل صائر الخبرة : 32.340,00 درهم لذلك تلتمسن الحكم على المدعى عليه بأدائه لهن تعويضا مؤقتا بمبلغ 21.000,00 درهم وأنها طالبت بصفة حبيرة الناقل البحري وكذا مفرزة البضاعة بضرورة ادائهما لها المبلغ الاجمالي المذكور بصفتهما المسؤولين عن العوار طبقا لمستنتجات الخبرة المشار اليها اعلاه ولكن بدون جدوىلذلك يلتمسن الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدتهن مبلغ 835.623,95 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحمليهما الصائر تضامنا مع النفاذ المعجل.

وبناء على مذكرة مع طلب ادخال الغير المدلى بها من طرف شركة ع.م. بواسطة نائبها جاء فيها أنها تؤمن مسؤوليتها لدى شركة ت.س. بمقتضى البوليصة عدد 0301190000262 لذلك تلتمس الحكم باحلال المدخلة من طرفها في أداء ما قد يتم الحكم به عليها وتحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة ت.س. بواسطة نائبها جاء فيها أن شركة ع.م. تقدمت بمقال مختل شكلا غير موجه من طرف ممثلها القانوني ولا يتضمن مقرها الاجتماعي وطبيعتها القانونية وفق ما يقتضيه قانون الاجراء في خرق سافر لمقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق.م.م وفي الموضوع أن الأمر يتعلق بالمسؤولية المهنية التي قد تثبت في حق شركة ع.م. من أخطاء مهنية خلال عملية تفريغ البضائع التي استلمتها من قبل الناقل البحري وأن هذه العملية غير مؤمنة من طرف العارضة وبالرجوع الى عقد التأمين الرابط بين العارضة والمدعى عليها شركة ع.م. بوليصة تأمين المخاطر الصناعية عدد 0301190000262 سيتبين ان الضمان المتعاقد بشأنه يشمل مسؤولية الاستغلال ويتبين من خلال استقراء بنود عقد التأمين الرابط بين طرفيه انعدام تأمين المسؤولية المدنية المهنية للمؤمن له وانعدام البضائع موضوع عملية التفريغ لكونها تم نقلها بحريا من قبل الناقل البحري كما أنها لا تغطي المسؤولية المدنية للبضائع الموجودة او بعد التسليم فان الضمان التعاقدي يشمل فقط مسؤولية الاستغلال فشتان بين المسؤولية المدنية للاستغلال والمسؤولية المدنية المهنية مما يتعين معه اخراج العارضة من العارضة من الدعوى واحتياطيا ان العارضة توضح ان حتى مسؤولية الاستغلال فان سقف الضمان حسب عقد التأمين يبقى في حدود مبلغ 200.000,00 درهم كما أن المسؤولية قد تكون للناقل البحري مما يتعين معه تشطير المسؤولية وفق ما يقتضيه القانون لذلك تلتمس التصريح بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا رد مقال الادخال والحكم تبعا لذلك باخراج العارضة من الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا وبتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة ع.م. بواسطة نائبها جاء فيها أن الجهة المدعية تعتمد في طلبها على تقرير منجز من طرف مكتب م. وأن الخبير الذي أنجز هذا التقرير وحدد كيفية حصول الاضرار التي تمت معاينتها من طرف أكثر من خبير الا ان مكتب م. قدم وصفا دقيقا لكيفية حدوثه كما لو أنه كان فعلا حاضرا أثناء الحادث او أنه حصل على اعتراف مفصل من طرف العارضة وان نفس الخبير اورد في تقريرخ ملاحظة مفادها ان مسؤول اللوجيستيك لشركة I.N. قدم له صورة فوتوغرافية عن حالة البضاعة بعد وضعها داخل الحاوية وأنه بالمقابل لم يدل بهذه الصورة ضمن مرفقلات تقريره مما يجعل هذا التصريح منعدم القيمة وان مكتب م. حاول بكل الطرق تحميل العارضة مسؤولية الاضرار ولو على حساب ادنى شروط النزاهة المفترض توافرها لدى الخبراء لتقديم توضيحات وإجابات تقنية للأمور التي يقوم بمعاينتها وانه يكفي الرجوع الى تقرير المرحوم عبد العالي الوزاني الذي اشار في تقريره حول سبب الاضرار الى انه يعود الى صدمات عنيفة خلال عملية النقل او العلمليات المصاحبة لها وان العارضة قامت بدور المفرد DEPOTEUR في النازلة الحالية اقتصر دورها على التوصل بالحاوية من الناقل البحري ووضعها بالمخازن التابعة لها من أجل فتحها وتمكين مختلف المرسل اليهم من بضاعتهم الموجودة داخل الحاوية من ضمنها الصندوق موضوع الدعوى الحالية وان العارضة وقبل الشروع في عملية افراغ البضاعة الموجودة داخل الحاوية اتصلت بالخبير السيد عبد العزيز جرير من اجل معاينة هذه العملية وابداء كل الملاحظات كما يتضح من خلال التقرير المدلى به وانه بعد فتح الحاوية بتاريخ 16/12/2019 تمهيدا لعملية افراغ البضاعة الموجودة داخلها اثار انتباهها وجود بعض الأضرار على الصندوق موضوع الملف اضافة الى بضاعة أخرى فبادرت الى توجيه رسالة احتجاج الى شركة I.N. التي قامت بدور المجمع E%POTEUR اي الشخص المتعاقد مع أصحاب البضاعة الذي يقوم برصها داخل الحاوية وان هذا الاحتجاج تم بواسطة رسالة الكترونية مؤرخة في 18/12/2019 على الساعة 11:03 وتم تعزيزها بصور فوتوغرافية لما تم اكتشافه وان ما لم يتم الاشارة اليه في كل من تقرير السيد الوزاني او م. ان البضاعة تم نقلها من كوريا الى اسبانيا وتم افراغها من الحاوية الاصلية ووضعها داخل الحاوية التي وصلت على متنها الى المغرب كما أكد ذلك الخبير جرير في تقريره وبتضح ان العارضة اقتصر دورها على تفريد البضاعة وان الاضرار تمت معاينتها والبضاعة لا تزال داخل الحاوية وتم معاينتها من طرف الخبير جرير وخي لا تزال داخل الحاوية وان العارضة لم يكن بامكانها ابداء اي تحفظ على الحاوية لانها لم تكن تتضمن اية اضرار خارجية وانها بالمقابل ابدت تحفظاتها في مواجهة مجمع البضاعة شركة I.N. ومن حيث مقال الادخال اعتبرت المدخلة في الدعوى انها لا تؤمن العارضة عن الاضرار موضوع الدعوى الحالية معتمدة في ذلك على قراءة غير صحيحة لمقتضيات عقد التأمين ومشتملاته وانه بالرجوع الى مقتضيات العقد فيما يتعلق بتأمين المسؤولية المدنية وخاصة الفقرة التي اوردتها المدخلة في مذكرتها يلاحظ أنها تؤمن العارضة عن الاضرار المادية والجسدية التي تتحمل مسؤوليتها والاضرار غير المادية الناتجة عن أضرار أصابت الأغيار بفعل ممارسة العارضة لنشاطها او مهنتها وان الاستثناءات المحددة في العقد تتعلق بالأضرار التي حدثتت بسبب جنحة او جريمة او بعقل مقصود وهو أمر عادي ويعتبر من موجبات بطلان الضمان حتى دون ان يتم استثناؤها من العقد وأن عقد التأمين اشار في ديباجته ان العارضة تعتبر وكيلا بحريا يسير مخزن لبضائع مختلفة وانه في اطار قيامها بهذه المهمة يمكن ان تحدث اضرار للبضاعة التي تدخل مخازن العارضة وهو ما دفعها الى تأمين مسؤوليتها عن تلك الاضرار وان ما تتمسك به المدخلة بشأن الاستثناء عن الضمان يفرغ العقد التي يربطها بالعارضة من اية فائدة او مصلحة يفترض تحقيقها عند ابرامه معها وان ما اثارته المدخلة لا يجد له اي اساس قانوني او تعاقدي لذلك تلتمس التصريح بعدم قبول الطلب وبرفضه واحلال مؤمنتها محلها في الاداء.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة ت.و. و من معها.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب ألاستئناف و بعد عرض موجز للوقائع أن المحكمة الإبتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من رفض الطلب لعلة أن الخبرة لم تنجز تحت الروافع و خلال عمليات الإفراغ من الباخرة مما يمتع معه الربان من قرينة التسليم المطابق و الحال أنه ينبغي التذكير أن البضاعة نقلت وسط بضاعة مجموعة Groupage و أنه وقع فرزها من طرف شركة ع.م.، و أن الخبرة أنجزت خلال عمليات الفرز و بصفة حضورية إزاء هاته الأخيرة و وقع بالتالي معاينة الأضرار اللاحقة بالبضاعة بصفة مشتركة و أن المستانفة أقامت دعواها ضد مفرزة البضاعة بصفتها مدعى عليها ثانية إلى جانب ربان الباخرة و أدلت بالوثائق المثبتة لتدخلها في عمليات فرزها للبضاعة في المرفقتين 10 و 11 من المقال الإفتتاحي ، كما أن مناط المسؤولية في ميدان النقل هي التحفظات التي تتخذها الأطراف المتدخلة إزاء بعضها البعض، تحت طائلة تحميل كامل مسؤولية الأضرار على عاتق الطرف المفرط فيها و أن مفرزة البضاعة لم تدل بتحفظاتها إزاء الربان الذي تسلمت منه البضاعة قصد فرزها من طرفها، مما يحملها مسؤولية الأضرار التي وقع معاينتها بصفة مشتركة معها بمقتضى الخبرة المنجزة حضوريا إزائها، كما أن المؤمن لها هي مجرد مرسل إليها و لم تساهم حتما بصفتها هاته في اضرار البضاعة، مما لا يمكن معه مواجهتها بأي توزيع للمسؤولية، و ينبغي من أجله الحكم للعارضة وفق جميع مطالبها المفصلة في مقالها الإفتتاحي للدعوى ، لذلك يلتمسون بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي وفي حكم جديد الحكم وفق جميع مطالبها المفصلة في مقالها الإفتتاحي للدعوى مع تحميل المستأنف عليهم الصائر تضامنا .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/12/2022 جاء فيها أن الطاعنة تمسكت بكونها لم تتخد أي تحفظ تجاه الربان مما يحملها المسؤولية يبقى غير موضوعي ويتناقض مع ما أكدته الطاعنة حول دور المستأنف عليهاو إن وثائق الملف تبين أن المستأنف عليهاقامت بدور المفرد DEGROUPEUR طالما أن عملية النقل تتعلق بتجميع بضائع GROUPAGE تخص مجموعة من المرسل إليهم و إن شركة I.N. بصفتها وكيلة بالعمولة تعاقدت مع المؤمن له إلى جانب شركات أخرى من أجل نقل بضائعهم عن طريق تجميعها في حاوية واحدة على أن تقوم بفرز تلك البضائع وتسليمها إلى أصحابها ومن ضمنهم المؤمن لها التي حلت الطاعنة محلها و إن طبيعة الدور الذي قامت به المستأنف عليها لم يكن يتطلب منها إتخاد أي تحفظ ضد الربان إلا بالنسبة للحالة الخارجية للحاوية وأن حالة البضاعة الموجودة داخلها لا يمكن أن يتم التحفظ بشأنها قبل فتح الحاوية و إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد عبد العزيز جرير يتبين أن عملية فتح الحاوية كانت بحضور هذا الخبير الذي عاين الحالة الجيدة للحاوية قبل فتحها وأنه عند الشروع في عملية تفريد البضائع الموجودة داخلها تم إكتشاف صندوق من الخشب به أضرار خارجية مما أدى إلى توجيه رسالة إحتجاج إلى شركة I.N. بصفتها وكيلا بالعمولة وممثلة للربان المستأنف عليه و إن الثابت من خلال تقرير السيد جرير أن عملية فتح الحاوية كانت يوم 16/12/2019 ، كما أن الرسالة الإلكترونية بالإحتجاج تم توجيهها يوم 18/12/2019 مرفقة بالصور و إن رسالة الإحتجاج تضمنت أيضا إحتجاجا بالنسبة لبضاعة أخرى تعود لشركة D. و إنه ما دام أنها توصلت بالحاوية بالمخازن التابعة لها بعد إفراغها وما دام أنه تم التحفظ بشأن الأضرار التي تمت معاينتها بمجرد فتح الحاوية فإنه لا مجال للحديث عن مسؤوليتها لعدم تحفظها و إن تقرير خبير الطاعنة أو شركة I.N. أنجزا بعد مدة على فتح الحاوية وعلى رسالة الإحتجاج الموجهة لشركة I.N. التي حاول خبيرها تضليل المحكمة عند تأكيده أنه توصل بصور للبضاعة عند وضعها داخل الحاوية دون أن يدلي بتلك الصورة رفقة مقاله و إنه تنبغي الإشارة أن البضاعة تم نقلها من كوريا إلى إسبانيا وتم إعادة نقلها نحو المغرب و وضعها داخل حاوية أخرى و إنه في جميع الأحوال فإنها اتخدت تحفظاتها تجاه الربان وشركة I.N. بمجرد إكتشاف الأضرار عند الشروع في تفريد محتوى الحاوية مما تنتفي معه أية مسؤولية لها و إنها تلتمس رد ما أثارته الطاعنة في مقالها الإستئنافي بشأن عدم إتخادها للتحفظ تجاه الربان نظرا لكونها اتخدته مما يليق معه تأييد الحكم فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة المستأنف عليها

بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه ، وهو موضوع الطعن بإعادة النظر من طرف الطالبة أنه بخصوص السبب الأول: عدم بت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه فى طلب مقدم لها بشكل نظامي فإن المحكمة على علم بكون المشرع قد حدد بمقتضى الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية الأسباب الموجبة لإعادة النظر ومن بينها ما جاء في الفقرة الأولى الفقرة 1: إذا بت القاضي فيما لم يطلب منه أو حكم بأكثر مما طلب أو إذا أغفل البت في احد الطلبات وأن الطاعنة بادرت إلى إدخال مؤمنتها في الدعوى ملتمسة الحكم بإحلالها في الأداء في حال ما إذا تم الحكم عليها بالأداء وأن شركة س. مؤمنة الطاعنة أدلت بجوابها في الموضوع تمسكت من خلاله بعدم الضمان كما عقبت الطاعنة موضحة أن عقد التأمين الرابط بينهما يؤمن مسؤولية الطاعنة عن الأشياء المملوكة للغير التي تدخل مخازنها وأن المحكمة التجارية وأثناء تصديها للطلب الأصلي إعتبرت الطاعنة غير مسؤولة وصرحت برفض الطلب دون أن تتطرق للدعوى الفرعية للعارضة في مواجهة مؤمنتها وأن المطلوبة الأولى إستأنفت هذا الحكم معتمدة على وسيلة وحيدة تتعلق بعدم اتحاد الطاعنة لأى تحفظ ضد الربان ردت عليها الطاعنة بمقتضى مذكرة تمسكت من خلالها بالتحفظ المتخد من طرفها كما تمسكت بفحوى تقرير الخبي جرير المدلى بها خلال المرحلة الإبتدائية وأن محكمة الاستئناف اعتبرت الطاعنة مسؤولة عن الأضرار بعلة أنها لم تتخذ أي تحفظ ضد الربان عندما تسلمت منه البضاعة وقضت بالحكم عليها بالأداء وأنه بالمقابل فإن محكمة الإستئناف التجارية لم تقض بإحلال مؤمنتها الأداء دون أي تعليل رغم وجود مقال الطاعنة من أجل إدخال مؤمنتها وأن هذا يشكل خرقا المقتضيات الفصول 103 و 345 و 359 من قانون المسطرة المدنية وأن هذا الإخلال أضر بمصالح الطاعنة طالما أنها تؤمن مسؤوليتها وقامت بإدخال مؤمنتها إلا أن القرار قضى عليها بالأداء لم يتطرق لإحلال مؤمنتها في الأداء ودون أن تعلل ذلك وهو ما يعتبر مبررا للتصريح بقبول طلب إعادة النظر الي لتوفر لشروط المنصوص عليها في الفقرة الأولى من الفصل 402 من 402 من ق م م ولم ثبت في إدخال الطاعنة لمؤمنتها وفق ما يقتضيه القانون غم تقديم الطلب بشكل نظامي لها، تكون في الواقع اغفلت طلبا جوهريا يدور معه وجودا وعدما اداء الطاعنة للتعويض المحكوم به وبخصوص السبب الثاني: فيما يخص أوجه الطعن المتمسك بها طبقا لمقتضيات الفصل 408 من قانون المسطرة المدنية فإنه وكما سبق وأن تمسكت الطاعنة بذلك فإنه بمجرد ما كان طلب إعادة النظر مقبول شكلا فإنه يصبح من حق الطاعنة الطعن في القرار برمته وفي جميع أجزائه، طالما أن قبول طلب إعادة النظر يرجع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المطعون فيه والكل طبقا لمقتضيات الفصل 408 من قانون المسطرة المدنية وأنه عملا بهذا الفصل وأخذه على إطلاقه فإن المحكمة ترى الرجوع عن القرار الاستئنافي برمته وإعادة مناقشة ملف القضية برمته لما للمسؤولية من تأثير كلي على القرار المطعون فيه وأن طلب إعادة النظر قد جاء مستوفيا لجميع الشروط المتطلبة قانونا أجلا وصفة ومصلحة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا وأنه ما دام تم قبول طلب إعادة النظر يتعين الرجوع على القرار المطعون فيه وإرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار الذي تم التراجع عنه طبقا للفصل 408 من ق ع ل وأن الحالة التي كان عليها الأطراف قبل صدور هذا القرار، هو انه تم الطعن الابتدائي بالاستئناف من طرف المطلوبات وأنه انطلاقا من هذا المبدأ المنصوص عليه في الفصل 408 من ق م م، فإنه من حق الطاعنة مناقشة جميع جوانب النازلة وكأنه ليس للقرار المطعون فيه وجود وأن الطاعنة تحتفظ في جميع الأحوال بالحق في التمسك بأي سبب آخر من أسباب الطعن بإعادة النظر إذا ما ظهر لذلك موجب فيما بعد وأن الطاعنة تؤكد تبعا لذلك تمسكها بجميع الدفوع والملتمسات المضمنة بمذكراتها و محرراتها المدلى بها قبل صدور القرار المطعون فيه بإعادة النظر وعلى وجه الخصوص ما يلي من حيث دور الطاعنة والتحفظات المتخدة من طرفها فإن تمسك الطاعنة بكون الطاعنة لم تتخذ أي تحفظ تجاه الربان مما يحملها المسؤولية يبقى غير موضوعي ويتناقض مع ما أكدته الطاعنة حول دور الطاعنة وأن وثائق الملف تبين أن الطاعنة قامت بدور المفرد DEGROUPEUR أن عملية النقل تتعلق بتجميع بضائع GROUPAGE تخص مجموعة من المرسل إليهم وأن شركة I.N. بصفتها وكيلة بالعمولة تعاقدت مع المؤمن له إلى جانب شركات أخرى من أجل نقل بضائعهم عن طريق تجميعها في حاوية واحدة على أن تقوم الطاعنة التي تتوفر على مخازن خاضعة للجمارك بفرز تلك البضائع وتسليمها إلى أصحابها ومن ضمنهم المؤمن لها التي حلت الطاعنة محلها وأن طبيعة الدور الذي قامت به الطاعنة لم يكن يتطلب منها إتخاد أي تحفظ ضد الربان إلا بالنسبة للحالة الخارجية للحاوية وأن حالة البضاعة الموجودة داخلها لا يمكن أن يتم التحفظ بشأنها قبل فتح الحاوية وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد عبد العزيز جرير ستقف المحكمة أن عملية فتح الحاوية كانت بحضور هذا الخبير الذي عاين الحالة الجيدة للحاوية قبل فتحها وأنه عند الشروع في عملية تفريد البضائع الموجودة داخلها تم إكتشاف صندوق من الخشب به أضرار خارجية مما أدى إلى توجيه رسالة إحتجاج إلى شركة I.N. بصفتها وكيلا بالعمولة وممثلة للربان المستأنف عليه وأن الثابت من خلال تقرير السيد جرير أن عملية فتح الحاوية كانت يوم 2019/12/16 كما أن الرسالة الإلكترونية بالإحتجاج تم توجيهها يوم 2019/12/18 مرفقة بالصور وأن رسالة الإحتجاج تضمنت أيضا إحتجاجا بالنسبة لبضاعة أخرى تعود لشركة D. وأنه ما دام أن الطاعنة توصلت بالحاوية بالمخازن التابعة لها بعد إفراغها وما دام أنه تم التحفظ بشأن الأضرار التي تمت معاينتها بمجرد فتح الحاوية فإنه لا مجال للحديث عن مسؤولية العارض لعدم تحفظها وأن تقرير خبير الطاعنة أو شركة I.N. أنجزا بعد مدة على فتح الحاوية وعلى رسالة الإحتجاج الموجهة لشركة I.N. التي حاول خبيرها تضليل العدالة عند تأكيده أنه توصل بصور للبضاعة عند وضعها داخل الحاوية دون أن يدلي بتلك الصورة رفقة مقاله وانه تنبغي الإشارة أن البضاعة تم نقلها من كوريا إلى إسبانيا وتم إعادة وضعها داخل حاوية أخرى قبل الرحلة نحو المغرب وأنه في جميع الأحوال فإن الطاعنة اتخدت تحفظاتها تجاه الربان وشركة I.N. بمجرد إكتشاف الأضرار عند الشروع في تفريد محتوى الحاوية مما تنتفي معه أية مسؤولية لها ، ملتمسة قبول طلب إعادة النظر شكلا وموضوعا الرجوع عن القرار الإستئنافي الصادر بتاريخ 2023/07/26 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 84 في إطار الملف عدد 2022/8232/3895 والتصريح من جديد بما يلي نظرا لما سلف ورد الطعن الحالي والتصريح بتأييد الحكم في مواجهة الطاعنة واحتياطيا بإحلال مؤمنة الطاعنة في الأداء.

أرفق المقال ب: نسخة من القرار المطعون فيه بإعادة النظر مع صورة لطي التبليغ ووصل إيداع الضمانة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 01/04/2024عرض فيها أن طالبة إعادة النظر تحاول إبعاد المسؤولية عنها وإلقائها على عاتق الربان وأن مناط المسؤولية في ميدان النقل هي التحفظات التي تتخذها الأطراف المتدخلة إزاء بعضها البعض تحت طائلة تحميل المفرط فيها كامل المسؤولية وأنه ينبغي من أجله إنذار المدعى عليهما إبتدائيا لإدلائهما بتحفظاتهما إزاء بعضهما على الأضرار اللاحقة بالبضاعة موضوع النزاع تحت طائلة الحكم بتحميلهما تضامنا كامل مسؤوليتها والحكم عليهما تضامنا بأدائهما لها جميع مطالبهما المفصلة في مقالها الإفتتاحي للدعوى كما أن المؤمن لها من طرف الطاعنة هي مجرد مرسل إليها و لم تساهم حتما بصفتها هاته في إضرار البضاعة و مما لا يمكن معه مواجهتها بأي توزيع للمسؤولية كما أنه ينبغي التذكير أن الطاعنة هي مستأنفة للحكم الإبتدائي، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 15/04/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 29/04/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطالبة بالأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول خرق مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 402 ق م م وبأن القاضي قد أغفل البت في الطلب المتعلق باحلال شركة التأمين محلها في أداء المبالغ المحكوم بها فإن الثابت بمراجعة القرار الاستئنافي المطعون فيه أن شركة التأمين المطلوبة ومن معها تقدمن بالاستئناف ضد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية تحت عدد 10590 ملف 6243/8234/2021 و القاضي برفض الطلب في مواجهة كل من ربان الباخرة وشركة ع.م. وأن محكمة الاستئناف وبعد عرض النزاع أمامها ودراستها الوثائق تبين لها أن شركة ع.م. هي المسؤولة عن الاضرار المسجلة على البضاعة وقضت عليها وفق مطالب المدعيات بصفة شخصية وذلك في غياب أي استئناف مثار من جهتها بخصوص الادخال أو أي ملتمس من جهة الطالبة بإحلال شركة التأمين محلها في الأداء أو إدخالها استئنافيا .

وبالتالي فالقرار الاستئنافي لايتضمن أي خرق لمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 402 ق م م أعلاه طالما أن شركة س. لم تكن طرفا في القرار الاستئنافي المطعون فيه ولم يتم إدخالها كمؤمنة خلال المسطرة أمام محكمة الاستئناف مما يبقى معه السبب المثار في غير محله ويتعين معه التصريح برده.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بمقتضيات المادة 408 ق م م فإنه وإن كان ثابتا وفقا لمقتضيات المادة المذكورة ان قبول الطعن بإعادة النظر يرجع الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور الحكم إلا أن المحكمة تبقى ملزمة بالبت في النزاع مع التقيد بمقتضيات المادة 402 ق م م و التحقق من توافر الحالات المحددة بمقتضياه على سبيل الحصر وأنه في نازلة الحال فالأسباب المثارة لا تندرج ضمن الحالات المذكورة فضلا على أن مناقشة المسؤولية من جديد أمام هذه المحكمة يبقى غير مؤسس باعتباره يبقى كسبب من أسباب الطعن بالنقض لا إعادة النظر الأمر الذي يتعين معه التصريح برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعته .

وحيث يتعين تغريم الطالبة 1000 درهم مع إرجاع الباقي لفائدتها .

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الطلب .

في الموضوع : برفضه وتحميل الطالبة الصائر مع تغريمها في حدود 1000 درهم وإرجاع باقي الوديعة لفائدتها.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile