Contrat d’entreprise : Le protocole d’accord signé sans réserves par le maître d’ouvrage vaut reconnaissance de la bonne exécution des travaux et l’oblige au paiement (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63824

Identification

Réf

63824

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5670

Date de décision

19/10/2023

N° de dossier

2023/8203/1350

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce écarte l'exception d'inexécution soulevée par un maître d'ouvrage pour refuser le paiement de travaux, dès lors que les désordres allégués ne sont pas imputables à l'entrepreneur. Le tribunal de commerce avait condamné le maître d'ouvrage au paiement des factures litigieuses. L'appelant soutenait que la non-conformité des travaux, constatée par procès-verbal de commissaire de justice et objet de réserves, justifiait son refus de payer en application des dispositions relatives aux obligations réciproques. Pour rejeter ce moyen, la cour retient que le procès-verbal de réception provisoire, signé sans réserve par les deux parties, établit la conformité des ouvrages et leur acceptation. Elle juge inopposable à l'entrepreneur la liste de réserves établie unilatéralement par le maître d'ouvrage postérieurement à cette réception. La cour relève en outre, au vu d'un protocole d'accord produit aux débats, que les désordres constatés ultérieurement résultaient non d'une mauvaise exécution mais de l'environnement du site et des agissements du maître d'ouvrage lui-même, qui avait été préalablement averti des risques. La dette étant certaine et l'obligation de l'entrepreneur ayant été exécutée, le paiement du prix demeure exigible. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ف.س.إ.ص. بواسطة محاميها بتاريخ 14/03/2023 بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي تستأنف من خلاله الحكم عدد 184 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/01/2023 في الملف عدد 10051/8235/2022 القاضي بأدائها لفائدة المستانف عليها ما قدره 703166,16 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث انه لا دليل على تبليغ الحكم المطعون فيه, مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنهما الرسم القضائي, و بالتالي فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن شركة ب.إ.م. تقدمت بتاريخ 25/10/2022 بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء, عرضت فيه أن أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 703.166,16 درهم ناتج عن عدم أدائها مجموعة من الفواتير في إطار معاملة تجارية, ملتمسة الحكم عليها لفائدتها مبلغ الدين أعلاه مع الفوائد القانونية الى تاريخ التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وبحفظ حقها في المطالبة بالتعويض عن التأخير طبقا لمقتضيات الباب الثالث من القسم الرابع من الكتاب الأول من مدونة التجارة المتعلق بآجال الأداء بعد أداء مبلغ الدين الواجب أداؤه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها جاء فيها أنها بالفعل تعاملت مع المدعية من اجل ترميم مصنع الخل الذي تملكه، إلا أنها تفاجأت برداءة الأشغال والمواد المستعملة مما استحال معه تسلم الأشغال, والتي جاءت مشوبة بعيوب في الأرضية و الزليج و فراغات إسمنتية وصدأ في السقف, و أنها ضمنت محضر التسليم المؤقت مجموعة من التحفظات بخصوص الزليج والاسمنت، غير أن المدعية امتنعت عن تدارك هاته الهفوات والعيوب التي شابت أشغال الترميم, إضافة للتأخير الذي طال عملية الترميم و الذي اضر بمصالحها, و أن العيوب ثابتة بمعاينة المفوض القضائي بتاريخ 2021/07/13 المرفق بصور فوتوغرافية ، مما تكون معه الأشغال المنجزة مخالفة للشروط والمواصفات المعمول بها وأن مطالبة المدعية بقيمتها تبقى بسبب ذلك غير مبنية على أساس ونظرا لعدم التزام المدعى عليها تكون الدعوى الحالية سابقة لأوانها, ملتمسة الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفض جميع طلبات المدعية وجعل جميع الصوائر على المدعية.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة ببخرق الفصل 775 من قانون الالتزامات والعقود ذلك ان الأشغال موضوع الاتفاق شابتها مجموعة من العيوب،و امتنعت عن تسلمها وضمنت بمحضر التسليم المؤقت مجموعة من التحفظات وأبلغت المستأنف عليها بها، وهو الأمر الثابت من لائحة التحفظات الحاملة لرأسية المستأنف عليها والمؤرخة بتاريخ 18/03/2021, وأن المستأنف عليها لم تسلمها الأشغال النهائية المطابقة لما هو متفق عليه بعد، وذلك رغم توصلها بالتحفظات بخصوص الأشغال المؤقتة. و بذلك، تكون محقة في الامتناع عن أداء ثمن الأشغال المؤقتة طالما أن الأشغال المنجزة غير مطابقة لما تم الاتفاق عليه, اذ ان الالتزامات المتقابلة تستوجب من الطرفين معا تنفيذ التزاماتهما، ولا يمكن لأي واحد منهما مطالبة الآخر بتنفيذ التزاماته، مادام أن المستأنف عليها لم تنفذ التزاماتها أولا, وأن المحكمة الابتدائية لم تعتبر للائحة التحفظات وكذا محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي الذي عاين العيوب اللاحقة بالأشغال, مخالفة أحكام الفصل 234 من ق.ل.ع. و بالتالي لا مجال للقول بمطلها، مؤكدة ان محضر المفوض القضائي حسن (ب.) عاين العيوب والنواقص التي شابت الأشغال المؤقتة المسلمة من قبل المستأنف عليها ، واخذ صورا لذلك. وأن محاضر المفوض القضائي تكتسب طابع الرسمية، ولها قوة ثبوتية، بحيث لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور,مضيفا ان الغرض من الحكم بالفوائد القانونية هو التعويض عن التأخير، وهي بمثابة جزاء على التأخير في الوفاء بالتزام نقدي، في حين أنها غير متماطلة في تنفيذ التزاماتها، طالما أن المستأنف عليها لم تنفذ التزامها المتقابلة، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف في جميع مقتضياته. والحكم جديد برفض الطلب. وجعل الصائر على المستأنف عليها, و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف ولائحة التحفظات المؤرخة في 18/03/2021.

وحيث أدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية بجلسة ذ04/05/2023 جاء فيها أن الأشغال المتفق عليها قد تم تسليمها بتاريخ 15/02/2021، كما هو ثابت من محضر التسليم الموقع بين الطرفين, والذي لم يكن محل أي منازعة أو طعن جدي من طرف المستأنفة, و الذي بالرجوع اليه يتبين أن المستأنفة بعدما أجرت فحص دقيق للأشغال المنجزة أقرت بكونها أنجزت وفق المواصفات المتفق عليها وقواعد الفن، وقبلتها بدون أية تحفظات، مضيفة ان محضر التسليم لم يكن مرفقا بأية لائحة للتحفظات، وأن الوثيقة التي أسمتها المستأنفة لائحة التحفظات حاملة لرأسيتها لا يمكن اعتبارها والركون إليها، لأنها غير صادرة عن هذه الأخيرة ولا تحمل توقيعها, كما أنها تضمنت تاريخ 18/03/2021 الذي هو تاريخ مخالف ولاحق لتاريخ التسليم الثابت بمقتضى المحضر الموقع بين الطرفين بتاريخ 15/02/2021، زد على ذلك أنها تضمنت تحفظات تم رفعها وأخرى تتعلق بأشغال خارجة عن تلك المتفق عليها, هذا بالإضافة إلى أن إدلاء المستأنفة بمحضر معاينة منجز بعد عدة أشهر من تاريخ تسليم الأشغال للقول بإخلالها بالتزاماتها لا يرقى لدرجة الاعتبار، و أن المستأنفة لم تسلك بخصوص العيوب مسطرة الضمان القانونية المنصوص عليها في الفصل 767 من قانون الالتزامات والعقود, كما لم يسبق لها أن أخطرتها بعدم مطابقة الأشغال المنجزة وتلك المتفق عليها، مؤكدة ان الفواتير موضوع الطلب مقبولة من طرفها دون أي تحفظ, و تبقى مستحقة للفوائد القانونية طالما أنها نفذت التزاماتها اتجاه المستأنفة، وأن هذه الأخيرة لم تنفذ التزامها بأداء ما بذمتها اتجاهها بالرغم من توصلها بإنذار من أجل ذلك طبقا للقانون,ملتمسا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنفة كافة الصوائر.

وحيث أكدت المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 18/05/2023 كل ما جاء في مقالها الاستئنافي, ملتمسة الحكم وفق ما جاء في ملتمساته, و أدلت برسائل عبر البريد الالكتروني ونسخة من البروتوكول الاتفاقي.

وحيث أكدت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 01/06/2023 كل دفوعاتها وملتمساتها السابقة والحالية, ملتمسة الحكم برد الاستئناف الحالي وبتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به مع تحميل المستأنفة كافة الصوائر.

وحيث أدرج الملف بجلسة 05/10/2023 حضرتها الأستاذ (س.) عن الأستاذ (ا.) و الأستاذ (ز.) عن الأستاذ (ح.) و أكدا ما سبق ، وتقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 19/10/2023.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته الصواب, ذلك أنها تحفظت أثناء التسليم المؤقت كما هو بين من لائحة التحفظات ووجهت للمستأنف عليها مراسلات الكترونية لإخطارها ,بكون الأشغال غير مطابقة للمتفق عليه,حسب الثابت من محضر المفوض القضائي, و بالتالي فهي غير متماطلة و محقة في الامتناع عن أداء ثمن الأشغال.

و حيث انه و بخصوص الدفع المتعلق بالتحفظات و الرسائل الموجهة بشأنها, فانه بالرجوع لمحضر التسليم المؤقت المحرر في 15/2/2021 الموقع من قبل الطرفين يتضح, انه بعد معاينة الأشغال تبين أنها مطابقة للمتفق عليه, و أنجز وفق النظم المعمول بها, مع تحفظ بخصوص اجل انجاز الأشغال الذي لم يتم احترامه, حسب المسطر بنص المحضر, و بذلك فالتحفظ الوحيد الثابت هو المتعلق بعدم احترام الآجال, دون غيره, أما بخصوص لائحة التحفظات المدلى بها من طرف المستأنفة ,فإنها مؤرخة في 18/3/2021 و بالتالي جاءت في تاريخ لاحق لتاريخ تحرير محضر التسليم المؤقت, كما أنها غير مذيلة بتوقيع المستأنف عليها, كما انه بالاطلاع على الرسائل الالكترونية المتمسك بها يتضح إنها لا تشير الى أي احتجاج على وجود عيوب,و إنما تتعلق بالأداء فقط, و يتعين لذلك رد الدفوع المثارة بهذا الشق.

و حيث انه و بخصوص عدم مطابقة الأشغال للمتفق عليه, فانه بالرجوع لمحضر المفوض القضائي حسن (ب.) المحرر بتاريخ 13/7/2021, يتبين انه عاين قطع الزليج مقتلعة و غير مثبتة و كذا تواجد الصدأ في جزء من ألواح سقف الوحدة الصناعية, إلا فانه بالاطلاع على برتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين و المرفق بمذكرة المستأنفة المدلى بها بجلسة 18/5/2023, يتضح أن السبب في تقلع الزليج و الصدأ, يرجع الى البيئة الجوية للمصنع, التي تعتبر السبب في الاضطرابات التي تمت معاينتها حسب المسطر بنص البوتوكول,,و أن تصريف مياه الصرف الصحي خلال مرحلة التجفيف أدى الى اقتلاع الزليج, رغم التحذيرات الصادرة عن المستأنف عليها, كما تم التنصيص في ذات البرتوكول على أن الأشغال تم إنهائها بالكامل بتاريخ 5/7/2021 و ليست موضوع أية تحفظات, لتبقى بالتالي الدفوع المتمسك بها بهذا الشق على غير أساس و يتعين ردها.

و حيث إن المديونية ثابتة بمقتضى فواتير حاملة لتوقيع المستأنفة و غير منازعة فيها من طرفها,كما أن الأشغال تمت وفق المتفق عليه, و بالتالي تغدو المستأنفة ملزمة بأداء مقابل الأشغال المنجزة لفائدتها, باعتبار أن الذمة العامرة لا تفرغ إلا بإثبات انقضاء الدين بإحدى وسائل انقضاء الالتزامات المحددة قانونا أو اتفاقا المنصوص عليها في الفصل 319 من ق ل ع, و ترتيبا عليه يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به, و يتعين لذلك تأييده و رد الاستئناف, مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial