Réf
60049
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6490
Date de décision
25/12/2024
N° de dossier
2021/8202/5816
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réformation du jugement, Preuve de la créance, Irrecevabilité de la demande, Indemnités de licenciement, Force obligatoire du contrat, Factures commerciales, Expertise judiciaire, Contrat de prestation de services, Clause contractuelle, Accord mutuel
Source
Non publiée
En matière de recouvrement de créances commerciales fondé sur un contrat de prestation de services, la cour d'appel de commerce examine la force probante de factures contestées. Le tribunal de commerce avait condamné le client au paiement intégral des sommes réclamées par le prestataire. L'appelant soulevait l'inexécution par le prestataire des formalités contractuelles, notamment l'absence de bons de commande écrits et, subsidiairement, l'absence d'accord mutuel sur le montant des indemnités de rupture du personnel faisant l'objet de la facturation. Après avoir ordonné trois expertises successives, la cour distingue la nature des créances, séparant une facture de complément de salaires des cinq autres relatives à des indemnités de rupture. La cour retient que pour ces dernières, le contrat subordonnait leur facturation à un accord mutuel entre les parties. Faute pour le prestataire de justifier de cet accord, de l'identité des salariés concernés, de la réalité et du mode de calcul des versements, la cour considère la demande en paiement de ces cinq factures comme prématurée. La cour infirme par conséquent le jugement, déclare la demande irrecevable pour les cinq factures relatives aux indemnités et la rejette au fond pour la facture dont le paiement a été établi par l'expertise.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة و.م. بواسطة دفاعها ذ/عزيز بنكيران بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/11/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/04/2021 تحت عدد 4074 في الملف رقم 2878/8235/2021 والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 1.061.000,44 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات.
في الشكل: حيث سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 323 بتاريخ 19/04/2022.
الموضوع: حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ك.ا. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه تعرض بمقتضاه أنها على اثر معاملة تجارية بتقديم خدماتها أصبحت دائنة لشركة و.م. W.M. وذلك بمبلغ 1061000.44 درهم تمثله قيمة فواتير تجارية بدون أداء مفصلة كمايلي :
- فاتورة عدد 005/2020 مؤرخة في 03/02/2020 بمبلغ 150000.00 درهم
- فاتورة عدد 012/2020 مؤرخة في 19/03/2020 بمبلغ 150000.00 درهم
- فاتورة عدد 015/2020 مؤرخة في 02/04/2020 بمبلغ 150000.00 درهم
- فاتورة عدد 023/2020 مؤرخة في 24/06/2020 بمبلغ 397311.23 درهم
- فاتورة عدد 052/2020 مؤرخة في 27/08/2020 بمبلغ 170625.75 درهم
- فاتورة عدد 028/2020 مؤرخة في 30/06/2020 بمبلغ 43063.46 درهم
وأن المدينة لا زالت ذمتها المالية عامرة بالمبلغ المذكور وقد امتنعت عن أدائه رغم المحاولات الحبية للمدعية بما في ذلك رسالة أخر إنذار وأن دين المدعية ثابت بمقتضى الفواتير التجارية المشار إليها أعلاه ، ملتمسة قبول الطلب شكلا و موضوعا الحكم لفائدة المدعية ( شركة ك.ا.) في شخص ممثلها القانوني على المدعى عليها شركة و.م. في شخص ممثلها القانوني بأداء أصل الدين وهو 1061000.44 درهم بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ الفواتير والصائر والحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين طبقا لأحكام الفصل 147 من ق م م
و عززت المقال بصورة من العقد الرابط بين الطرفين وأصل 6 فواتير وإنذار مع أصل محضر تبليغه.
وبعد استيفاء الإجراءات وتخلف المستانفة رغم التوصل أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تعيب المستأنفة على الحكم المستأنف أساسا كونه صدر في غيبتها وان سبب ذلك يعود الى عدم استدعائها بصورة قانونية اذ انه حسب شهادة التسليم فان المكلفة بالاستقبال بالشركة " رفضت التوصل تم وصفه بكونه" موظفة وانه حسب مقتضيات الفصل 516 من قانون المسطرة المدنية فان الإستدعاءات المتعلقة بالشركات توجه الى ممثليهم القانونيين بصفتهم هاته وانه من جهة أخرى فان الفقرة الرابعة من الفصل39 من قانون المسطرة المدنية تشترط ان يتم الرفض من طرف الشخص الذي له الصفة وانه في هذه النازلة فان المحكمة التجارية رتبت الأثرعن الرفض بالرغم من كونه غير صادر عمن له الصفة بل عن شخص لم يحدد المفوض القضائي هويته وانه كان على القاضي الابتدائي إعمال مقتضيات الفقرة السادسة من الفصل 39من قانون المسطرة المدنية وذلك بتجديد الاستدعاء وان البث في غيبتها بالرغم من عدم قانونية الاستدعاء الحق بها عدة أضرار تتمثل علی الخصوص في حرمانها من درجة من درجات التقاضي وانه يتعين لهذا السبب الأمر بإحالة الملف على المحكمة التجارية للبث من جديد بعد استدعاءها بصفة قانونية وإحتياطيا أن المستانف عليها شركة "ك.ا." تقدمت بمقال رامي الى أداء مبلغ 1.061.000,44 درهم وانه حسب مقالها فان المبلغ المذكور يمثل قيمة 6 فواتير صادرة عنها وان المبالغ التي تطالب بها لا أساس لها كما أن الفواتير التي أدلت بها بالملف رقم: 5816/8202/2021 يمكن ان تواجه بها وبالفعل ان العلاقة بين الطرفين ينظمها عقد إسداء خدمات مؤرخ في 01/02/2019 تدلي بنسخة منه وانه بالرجوع الى البند الأول من العقد المذكور يتضح على انه ينظم طريقة تعامل طرفيه وان الفقرة الثانية من البند الأول من العقد تنص في ترجمته:" اتفق الطرفان على ان إنجاز أية خدمة يجب أن يكون موضوع طلب کتابي يوجه من الزبون (أي المستأنفة)الى مقدم الخدمة ( أي المستأنف عليها )يوضح علی الخصوص مكان التنشيط وعدد المنشطين وكذا مدة الخدمة. " وانه يتضح من هذا البند على ان الطرفين حددا مسطرة خاصة للتعامل بينهما أن أية خدمة تطلبها من المستأنف عليها يجب أن تكون موضوع طلب کتابي كما أن هذا الطلب يجب أن يحدد كل المعطيات المتعلقة بالخدمة والمتمثلة في المكان الذي يجب أن يتم فيه التنشيط وعدد المنشطين الذين تضعهم المستأنف عليها رهن إشارتها بالإضافة الى المدة التي يستغرقها التنشيط وان الفقرتين 3 و4 من البند الأول من العقد تدعم هذه المسطرة وانه بالفعل فان الفقرتين المذكورتين تتحدثان عن "سند الطلب " كما ان المستأنف عليها تلتزم بتنفيذ الخدمة طبقا لكل سند طلب تتوصل به منها وأن الفقرة 4 من البند الأول من العقد تنص على ما ترجمته : " ان مقدم الخدمة (أي المستأنف عليها )يلتزم بتنفيذ الخدمات " طبقا لكل سند طلب يتوصل به من الزبون (أي العارضة ) وكذا لكل تبليغ أو تعليمات صادرة عن الزبون. " وان هذا المبدأ أكده البند الثاني من العقد الذي يحدد نوعية الخدمات التي تلتزم المستأنف عليها بإنجازها وأن البند الثاني المذكور ينص على ان خدمات المستأنف عليها تتمثل في تنشيط نقط البيع المحددة عناوينها في سند الطلب وأنه في هذه النازلة فإن المستأنف عليها تطالب باداء قيمة فواتير صادرة عنها وان هذه الفواتير المجردة لايمكن أن تواجه بها عملا بالمسطرة المتفق عليها بين الطرفين في العقد وانه بالفعل فان الفواتير غير المدعمة بسندات الطلب والطلبات الكتابية الصادرة عنها لا حجية لها لكونها تضرب عرض الحائط بمقتضيات العقد الرابط بين الطرفين من جهة ، و بالمبادئ القانونية العامة من جهة ثانية وعن التزامات طرفي العقد انه حسب مقتضيات قانون الالتزامات والعقود فإن أهم مصدر للالتزامات في العقود وان الفقه عرف العقد بأنه إتفاق إرادتين أو أكثر على إحداث أثار قانونية متمثلة في إنشاء الالتزام أو نقله أو تعديله أو إنهائه وانه إذا نشأ العقد صحيحا مستوفيا لكامل أركانه وشروطه رتب مختلف آثاره القانونية وبالتالي كسب قوته الملزمة من حيث الأشخاص والموضوع تطبيقا لمبدأ سلطان الإرادة وان هذا المبدأ هو الذي يعرف بقاعدة :العقد شريعة المتعاقدين وان هذا المبدأ أخذ به المشرع المغربي في مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وان هذا يعني أن للعقد قوة ملزمة اكتسبها من إرادة المتعاقدين وبهذا فان الحقوق و الالتزامات التي تتولد عن العقد واجبة التنفيذ والإلزام وانه في هذه النازلة فان العلاقة التي تربطها بالمستأنف عليها منظمة بمقتضی عقد أدلت به المستأنف عليها نفسها خلال المرحلة الابتدائية وان هذا العقد حدد بمقتضاه الطرفان حقوقهما و التزاماتهما وانه لا يمكن لأي من طرفي العقد الإخلال بما التزم به وانه من بين الأمور الأساسية التي تم تحديدها بدقة في العقد طريقة التعامل بين الطرفين من جهة وأداء أجور المنشطين من جهة ثانية وكيفية احتساب مستحقات المستأنف عليها من جهة ثالثة وعن طريقة التعامل فان الطرفين حددا هذه الطريقة في بداية العقد وبالضبط في بنده الاول وان هذا دليل على الأهمية القصوى التي أعطاها الطرفان لطريقة التعامل بينهما وهكذا فان الطرفين حددا مسطرة خاصة و دقيقة لكل تعامل بينهماوانه حسب الفقرة الثانية من البند الأول من العقد فان إنجاز أية خدمة من طرف المستانف عليها يكون موضوع طلب کتابي صادر عنها وان هذه الفقرة تحدد المعطيات التي يجب ان يتضمنها الطلب الكتابي والتي تتمثل في تضمينه مكان التنشيط وعدد المنشطين وكذا مدة الخدمة وان هذا المبدأ أكدته الفقرتين 3 و4 من البند الأول من العقد ذلك أن هاتين الفقرتين تشيران الى ان المستأنف عليها ملزمة بتنفيذ خدماتها طبقا لسند الطلب الذي تتوصل به منها وانه يتضح من العقد على ان الطرفين اتفقا على مسطرة خاصة وانه في هذه النازلة فان المستأنف عليها أدلت ب 6 فواتير مجردة ضمنتها مبالغ غير مبررة وتطالبها بأدائها وان هذه الفواتير لايمكن أن تواجه بها لكونها خرقت ماتم الاتفاق عليه في العقد المبرم بين الطرفين ذلكانه حسب العقد فان كل فاتورة يجب ان تكون صادرة بناء على خدمات يثم تقديمها لها بناء على طلب كتابي مفصل يحدد مكان التنشيط وعدد المنشطين ومدة الخدمة وانها لم تصدر للمستأنف عليها أي طلب كتابي بخصوص الفواتیر موضوع هذه النازلة، مما يجعلها بدون مقابل لكونها لم تتوصل بأية خدمات بشأنها وانه لا يمكن للمستأنف عليها ان تخل بالمسطرة المتفق عليها مادام ان العقد يلزمها بقوة القانون وانه بالتالي فان الفواتیر موضوع هذه الدعوى لا حجية لها طبقا لمقتضيات الفصل 471 من قانون الالتزامات والعقود مادام ان هناك عقد کتابي بين الطرفين وبالفعل ان المنشطين الذين من المفروض وضعهم رهن إشارتها بناء على طلب كتابي يشتغلون لدى المستانف عليها وهم أجراؤها وان هذا ما التزمت به المستأنف عليها في العقد الرابط بين الطرفين وهكذا فانه حسب البند6.2من العقد فان المستأنف عليها هي التي تقوم بتشغيل و توظيف المنشطين وان البند 2. 2. 6 من العقد ينص بكل وضوح على مايلي:"مقدم الخدمات ( أي المستأنف عليها) يظل في جميع الأحوال مشغل المنشطين وكل شخص يشتغل في إطار إنجاز الخدمات ويشغله من أجل ذلك يلتزم بإشعار المنشطين بعدم إمكانية التمسك بأية علاقة شغلية مع الزبون (أي العارضة )."وان هذا الالتزام ماهو في الواقع سوى تطبيق لمقتضيات مدونة الشغل المنظمة لمقاولات التشغيل المؤقت والتي جاء في الفقرة الثانية من المادة 495منها وان هذا المبدأ التزمت به المستأنف عليها في البند3.2من العقد الذي جاء فيه مايلي :" مقدم الخدمات (أي المستأنف عليها ) يلتزم بتحمل جميع مصاريف تنفيذ الخدمات بما فيها تلك المتعلقة بأجور المنشطين "وانه يتضح على انها لاعلاقة لها بأداء أجور المنشطين موضوع الفواتير وغير ملزمة بذلك لا بمقتضى القانون ولا بمقتضى العقد وانه في جميع الأحوال فان الفواتير التي أدلت بها المستأنف عليها لايمكن أن تواجه بها وبالفعل أنه بالرجوع الى الفواتير الستة يتضح على انها تشير الى مبلغ إجمالي دون أدنی تفصیل وان هذا مخالف لما اتفق عليه الطرفان في العقد المبرم بينهما في 01/02/2019 وانه حسب مقتضيات العقد فان طريقة احتساب ما تستحقه المستأنف عليها محددة بدقة و أنه تجدر الإشارة بداية الى انه حسب البند6.3من العقد فان المستأنف عليها لا يمكنها ان تبعث الفاتورة إلا بعد إنجاز الخدمة المتفق عليها وهكذا نص البند6.3في فقرته الثانية على مايلي :" اتفق الطرفان على ان إرسال الفواتير من طرف مقدم الخدمة ( أي المستأنف عليها لا يمكن أن يتم إلا بعد إنجاز هذا الأخير للخدمات "وانها تذكر هنا بما سبق أن أثارته والمتعلق بكون اية خدمة لايمكن إنجازها إلا بناء على سند طلب وتعليمات كتابية تحدد نوع الخدمة ومكان إنجازها وعدد المنشطين وكذا مدتها و انه من جهة ثانية فان البند 3. 6 من العقد حدد طريقة احتساب مستحقات المستأنف عليها في حالة استحقاقها وان هذه الطريقة محددة كلما تعلق الأمر بالمنشطين (ANIMATEURS) أو المشرفين (SUPERVISEURS) أو الخارجيين ( EXTERNES )وان هذه الطريقة حسب البند 3. 6 من العقد تكون على الشكل التالي :عدد المنشطين أو المشرفين أو الخارجيين بنقط البيع × الأجر × 125 % بطلب من ويرلبول بخصوص الخام الشهري المعني ,وانه بالرجوع الى الفواتير موضوع طلب المستأنف عليها فإنه يتضح على انها لم تسلك ما تم الاتفاق عليه وانه بالفعل فان المستأنف عليها ضمنت فواتیرها مبالغ إجمالية دون أدني تفصيل كما يفرض عليها العقد ذلك وان هذا التصرف مخالف للعقد من جهة ويجعل المبالغ الواردة في الفواتير غبر مبررة وعن تعلیل الحكم الابتدائي للحكم عليها بالأداء اعتمد تعليلا مبنيا على معطيات خاطئة ذلك انه حسب الحكم الابتدائي فانها تخلفت عن الجواب والفي بالملف جواب القيم في حقها وانه حسب الوقائع الواردة في ديباجة الحكم فإنه لم يتم تنصيب أي قيم في حق المستأنفة حتى يدلي بجوابه عنها وانه منجهة ثانية فإنه ورد في تعليل الحكم المستأنف مايلي :" وحيث أن مبدأ الإثبات الحر في المادة التجارية يحثم الاستجابة لطلب المدعية بخصوص أصل الدين الثابت بموجب الفاتورات المدلى بها في الملف و المعززة ببونات الطلب وبونات التسليم المؤشر عليها من المدعى عليها "وان هذا التعليل لا أساس له لسبب بسيط هو انعدام سندات الطلب وسندات التسليم في هذه النازلة وانه يتعين التذكير بأنها أوضحت في بداية مقالها بأن العقد الرابط بين الطرفين يستوجب صدور طلب كتابي عنها وأنها اشارت كذلك الى ان الفواتير موضوع هذه النازلة غير مدعمة لا بسندات الطلب ولا بسندات التسليم وان الحكم المستأنف يشير في بدايته الى الوثائق التي أدلت بها المستأنف عليها وحصرها في صورة من العقد الرابط بين الطرفين و أصل 6 فواتیر وإنذار مع أصل محضر تبلیغه, وانه يتضح على أن الحكم الإبتدائي اعتمد وثائق لا وجود لها للقضاء بالأداء وانه فيما يخص خاتمها على الفواتير فإنه لا يدل سوی على كونها توصلت بهذه الفواتیر وان توصلها بها من طرف المستأنف عليها لا يعني قبولها وان خير دليل على ذلك هو ان الخاتم الموضوع عليها يتضمن عبارة " COURRIER ARRIVE"" بريد وصل "وان هذا الخاتم يوضع على اية إرسالية كيفما كان نوعها يتم إيداعها من طرف الأغيار بمكتب الضبط وانه يتضح من كل ما سبق على ان الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب ، مما يتعين معه التصريح بإلغائه وبرفض طلب المستأنف عليها احتياطيا جدا انها أثبتت على ان فواتير المستأنف عليها لا أساس لها ومخالفة لما تم الإتفاق الرابط عليها بين الطرفين بمقتضى العقد الكتابي بينهما ,وانها على استعداد لعرض دفاترها التجارية على أي خبير حيسوبي تنتدبه المحكمة لإثبات موقفها، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و موضوعا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي اساسا الحكم باحالة الملف على المحكمة التجارية قصد البث فيه من جديد بعد استدعاءها بصفة قانونية و احتياطيا الحكم برفض الطلب و بتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا الامر باجراء خبرة حسابية بين الطرفين و حفظ حقها في التعقيب .
وأدلت بنسخة من الحكم المستأنف ، اصل طي التبليغ و صورة من العقد الرابط بين الطرفين .
و بجلسة 04/01/2022 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أنه يتعين عدم قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع من حيث الدفع بعدم قانونية الاستدعاء التي توصلت بها المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية و بالرجوع الى شهادة التسلیم موضوع تبليغ الاستدعاء خلال المرحلة الابتدائية بخصوص الملف عدد 2878/8285/2021 جلسة 30/03/2021 سوف يتضح للمحكمة انها قانونية و استوفت جميع الشروط التي يتطلبها التبليغ من الناحية القانونية و أن ذلك ما وقفت عليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء و التي بعد أن تأكد لها قانونية الاستدعاء رتب عليها الاثار القانونية و أن المفوض القضائي اثناء قيامه بالتبليغ و جد المكلفة بالاستقبال التي رفضت التوصل هذا مع العلم انها تعرف جيدا انه هناك عدة نزاعات بين المستأنف عليها والمستأنفة و سبق لها أن توصلت بعدة استدعاءات و إنذارات في نفس الموضوع هذا مع العلم ان الاستدعاء وجهت للمستانفة بمقرها الاجتماعي لذلك فالتبليغ قانوني و شهادة التسليم المذكورة تتضمن جميع الشروط المتطلبة قانونيا ولا داعي للاحتجاج بامور لا صلة لها بالنزاع الحالي الشيء الذي يتعين معه رد هذا الدفع بالتالي اعتبار التبليغ المذكور خلال المرحلة الابتدائية صحيحا و منتجا لاثاره القانونية وبالتالي تاييد الحكم الابتدائي المستانف فيما قضى به .
ومن حيث الدفع بضرورة الادلاء بطلب كتابي عن أي خدمة تطلبها المستانفة و المنازعة غیر الجدية للمستانفة في الفواتير و التزامات الطرفين وطريقة التعامل المحددة في العقد فانها تستغرب لدفع المستانفة بكون أي خدمة بين الطرفين يجب أن تكون موضوع طلب كتابي ذلك أن الاطار القانوني الذي ينظم العلاقة بين الطرفين هو تقديم خدمات و ليس بيع سلع أو ما شابه ذلك وانها تضع رهن اشارة المستانفة مجموعة من منشطي المبيعات بمجموعة من نقط البيع و ذلك طبقا لبنود العقد الرابط بين الطرفين و أن المستانفة هي التي تشرف عليهم و تراقبهم و تعلم بكل كبيرة و صغيرة و أن ذلك ما داب عليه العمل بين الطرفين منذ مدة طويلة , و أن ما يؤكد ذلك هو مجموعة من الفواتير التي سبق للمدعى عليها ان ادتها لها دون أي حاجة لطلب كتابي و دون أي تحفظ في معاملة سابقة بين الطرفين كما جاء في العقد في المادة 6 فقرة 3 شروط دفع الأجر اذن فالأمر جد واضح اد تضع رهن إشارة المستانفة مجموعة من المنشطين بعد تحديد اماكن اشتغالهم و في اخر الشهر ترسل فاتورة للمستانفة و التي تقوم بادائها و في هذا الصدد تدلي بمجموعة من المراسلات عن طريق البريد الالكتروني لإثبات واقعة الأداء دون الحاجة إلى أي طلب كما تدعي المستانفة ,و انه منذ بداية توقيع العقد بين الطرفين بعثت المستانفة لها برسالة الكترونية طلبت من خلالها تمكينها من 136 منشط للمبيعات الذين التحقوا بها ، و منذ ذلك الحين لم تقدم أي طلب من اجل تغيير هؤلاء المنشطين و على هذا الأساس بقي الحال على ما هو عليه منذ 29/05/2019 كما هو ثابت في الرسالة الالكترونية لكن ان تظل المستانفة تشرح و تفسر في بنود العقد دون اتباث واقعة الاداء فان ذلك لا يسعفها في شيء غير أن الأهم في نازلة الحال هو أن هذه الأخيرة عجزت عن الادلاء بما يفيد اداء قيمة الفواتير موضوع الطلب الحالي و بالرجوع الى كل الفواتير المدلى بها سوف يتضح أنها تحمل مدعى عليها و قبولها و بالتالي فانها مقبولة قانونيا و مستحقة و هذا شيء لم تنازع فيه المستانفة وان الفواتير المستخرجة من محاسبة التاجر و الممسوكة بانتظام تشكل وسائل اثبات في المادة التجارية أمام القضاء تكريسا لمبدأ الإثبات المنصوص عليه بمقتضى المادة 334 من مدونة التجارة انظروا مؤلف الدكتور عز الدين (ب.) دراسات في القانون التجاري المغربي الجزء الأول مطبعة النجاح الجديدة سنة 2001 الطبعة الثانية ص252 و مایلیها و أن مبدا الاثبات الحرفي المادة التجارية يحتم الاستجابة لطلب المدعية بخصوص أصل الدين الثابت بموجب الفواتير و المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى و التي ليست محل اعتراض ممن هي حجة عليه وأن المدين لا يتحلل من التزامه الا باثبات انقضائه بوسيلة قانونية وانه طبقا للفصل 400 من ق ل ع فانه اذا اثبت احد الطرفين وجود الالتزام كان على الطرف الاخر ان يثبت انقضاءه او عدم نفاذه تجاهه وانه و تبعا لذلك تبقى المبالغ المطالب بها ثابتة في غياب ما يفيد اداء المستأنفة ما بذمتها و أن الفواتير الموقعة من طرف المستأنفة تشكل سندات معتادة في التعامل التجاري و أن المشرع اضفي عليها حجية الاثبات خاصة اذا كانت مقبولة ممن هي حجة عليه و ثتبت التوصل بها ,وانه بالاطلاع على الفواتير المدلى بها من طرفها التي تحمل خاتم المستانفة و توقيعها و التي لم تكن محل منازعة جدية او طعن سوف يتضح ان هاته الأخيرة مدينة بالمبالغ المطالب بها و أنه لا داعي لضرورة طلب الخدمة كتابة لان هذه المرحلة ثم تجاوزها طالما أن الخدمة قد انجزت ووقعت المستانفة على الفواتير المتعلقة بها و تشمل جميع المصاريف المتعلقة بنقط البيع مما يكون معه الدفع المثار حول اجرة المنشطين غير جديرة بالاعتبار و يتعين رده , و أن الفواتير مذيلة بتوقيع و طابع المستانفة شركة و.م. الشيء الذي يثبت المعاملة التجارية بين الطرفين و يعطي للفواتير المذكورة الحجية في اثبات الدين المتخلد بذمة المستانفة وأنه طبقا للمادة 400 من قانون الالتزامات و العقود اذ اتبث المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي انقضائه او عدم نفاده تجاهه ان يثبت ما يدعيه وان الفصل 417 من ق ل ع يعتبر أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية و يمكن أن ينتج ايضا من المراسلات و البرقيات و دفاتر الطرفين و الفواتير المقبولة وأن المستانف في هذه النازلة لم تثبت انقضاء التزامها مما يجعل مديونيتها ثابتة وان الفواتير تكون مقبولة كوسيلة اثبات بين التجار في اعمالهم المرتبطة بتجارتهم استنادا للمادة 19 من مدونة التجارة وانه مادام لا يوجد بالملف ما يفيد خلو ذمة هذه الأخيرة من المبالغ المطالب بها فانها تبقى مستحقة و يتعين الحكم بذلك و أنها انجزت الخدمة فعلا موضوع الفواتير الحالية من خلال تمكين المستانفة من مجموعة من منشطي المبيعات بمجموعة من نقط البيع و التي استفادت من خدمتهم و قامت كالمعتاد بتمكين هاته الأخيرة من الفواتير المتعلقة بتلك الفترة غير انها ظلت تماطل في الأداء و ان الادعاء بكون الفواتير غير مفصلة فهذا من قبيل العبث ذلك أن الفواتير تتعلق باجور منشطي المبيعات التابعين لها و الذي وضعوا رهن اشارة المستانفة فعن أي تفصيل تتحدث هذه الأخيرة و التي سبق في عدة مرات آن ادت اجور هؤلاء المنشطين دون ادنى تحفظ , لذلك و امام انعدام واقعة الأداء فان الفواتير موضوع الطلب الحالي تبقى مستحقة و يتعين الحكم بذلك على اعتبار ان المستانفة هي الملزمة باداء اجور المنشطين لفائدتها التي بدورها تتكلف بتسديد اجور هؤلاء المنشطين التابعين لها طبقا للعقود المبرمة معهم و أن المستانفة لا دخل لها في ذلك مع العلم انها هي المكلفة بتسديد جميع مستحقات المنشطين كما هي محددة في العقد الرابط بين الطرفين لفائدتها طبقا للفواتير التيتسلم لها وأنها بدورها وفي اطار علاقتها العقدية مع المنشطين تؤدي لهم مستحقاتهم بعد التوصل بها من المدعى عليها و انه اقرارا من المشرع لقاعدة الاثبات الحر في الميدان التجاري طبقا لمقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة, و خروجا منه عن المبدأ القاضي بعدم جواز انشاء الشخص للدليل بنفسه للاحتجاج به على خصمه اقر المشرع امكانية اعتماد التاجر على ما يدون بوثائقه المحاسبية الممسوكة بانتظام للاحتجاج بها على خصم تاجر مادام أن هذا الأخير يملك نفس الوثائق التي يستطيع بدوره توظيفها في الاثبات ,و أن الأصل أن الفواتير تستخرج طبقا للوثائق المحاسبية الممسوكة بانتظام وبالتالي فهي تشكل جزءا لا يتجزأ منها و تكون بذلك مقبولة كوسيلة اثبات بين التجار في اعمالهم التجارية طبقا لما جاء في المادة 19 من مدونة التجارة وأنه ما دامت الفواتير موضوع النزاع الحالي مؤشر عليها من طرف المستانفة فانها تقوم دليلا على ثبوت المعاملة بين الطرفين و من ثمة تكون هاته الأخيرة مدينة بالمبالغ المضمنة بها و أن المدين لا يتحلل من التزامه الا باثبات انقضائه بوسلية قانونية طبقا لمقتضيات الفصل 400 من ق ل ع لذلك فان مبدا الاثبات الحر في الميدان التجاري يحتم رد ادعاءات المستانفة بهذا الخصوص وبالتالي الاستجابة لمطالبها بخصوص الفواتير المدلى بها و المؤشر عليها من طرف المستانفة و اكثر من ذلك فانه بالاطلاع على الفواتير المدلى بها من طرفها التي تحمل خاتم المستانفة و توقيعها فانه لا داعي لضرورة الادلاء بطلب كتابي لان هذه المرحلة ثم تجاوزها طالما أن الخدمة قد انجزت ووقعت المستانفة على الفاتورة المتعلقة بها و أن ما تحتج به المستانفة غير جدير بالاعتبار مما يتعين معه رد جميع دفوعاتها و بالتالي الحكم بتاييد الحكم الابتدائي المستانف فيما قضى به ومن حيث صدور قرار في نازلة مماثلة بين نفس الطرفين و في نفس الموضوع مع الاختلاف فقط في الفواتير فانه سبق لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أن بتت في نفس النزاع و بين نفس الطرفين مع الاختلاف فقط في الفواتير بتاييد الحكم الابتدائي المستانف بمقتضى قرارها عدد 5780 الصادر بتاريخ 30/11/2021 في الملف عدد 3671/8202/2021 وبذلك يكون القضاء قد حسم في نقطة الخلاف بين الطرفين بمقتضى قرار نهائي و دون الأمر باجراء أي خبرة حسابية بين الطرفين على اعتبار أن الأمر لا يستدعي ذلك وانه تفاديا لصدور قرارات متناقضة فانها تدلي بصورة من القرار المذكور و ذلك على سبيل الاستئناس به ، ملتمسة رد جميع ادعاءات المستأنفة و الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به و تحميل المستأنفة الصائر.
وأدلت بصورة مجموعة فواتير ، صورة من رسائل الكترونية و صورة من مستخرج انترنت لموقع محاكم .
و بجلسة 18/01/2022 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أنها بالرجوع الى هذه المذكرة يتضح على أن المستأنف عليها تحاول جاهدة التهرب مما هو منصوص عليه في العقد الرابط بين الطرفين وبالفعل فانها مافتئت تتمسك ببنود العقد الذي وقعته مع المستانف عليها في2019/2/1والذي لا تنازع فيه هذه الأخيرة وان موقفها قانوني ولا يمكن للمستأنف عليها المنازعة فيه وانه بخصوص الأداء فانها لا يمكن ان تواجه بفواتير من صنع يد المستأنف عليها ولا تدعمها أية سندات طلب صادرة عنها وانه بالفعل لا يمكن للمستأنف عليها أن تحرر ما شاءت من فواتير وتطلب منها تسديدها دون موجب حق ذلك ان الطرفين اتفقا في العقد الرابط بينهما على ان إنجاز أي خدمة يجب ان يكون بناء علىطلب کتابي صادر عنها وانه بالنظر لأهمية هذا الإجراء فان الطرفين أورداه في أول بندمن العقد وان المستأنف عليها لحد الساعة لم تدل بأي طلب كتابي أو سند طلب صادر عنها بخصوص الفواتیر موضوع الدعوى الحالية وانها تثير انتباه المستأنف عليها الى ان الطلبات الكتابية أو سندات الطلب لا علاقة لها بنوع الخدمة وانه بالفعل فان سندات الطلب لا يشترط توافرها في حالة بيع سلع أو بضائع ، بل انها تكون إلزامية حتى في حالة تقديم خدمات وان خير دليل على ذلك هو انها و المستأنف عليها اتفقا على إلزامية سندات الطلب في هذه النازلة بمقتضى العقد الرابط بينهما وانه بالتالي فان ما اتفق عليه الطرفان بمقتضی عقد واضح البنود يكون ملزما لهما تطبيقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وانه تبعا لذلك يتعين على المستأنف عليها أن تدلي برسائل الطلب الصادرة عنها بخصوص طلب فاتورة من الفواتیر موضوع الدعوى من جهة ، وبما يثبت انجازها للمطلوب منها من جهة ثانية وانه فيما يخص الرسائل الإلكترونية التي أدلت بها المستأنف عليها رفقة مذكرتها فإنها لا تفيد على الإطلاق سندات الطلب ذلك انه تجدر الإشارة بداية الى ان المستأنف عليها تتصرف بسوء نية واضح وانه بالفعل فإنها تزعم بان الرسالة المؤرخة في 2019/5/23صادرة عنها وان هذا الإدعاء لا أساس له نظرا لكون الرسالة المذكورة صادرة عن المستانف عليها نفسها وبالضبط عن شخص يدعى فوزي (ف.) وان هذا ثابت من العنوان الالكتروني الصادرة عنه الرسالة وهو :"FAOUZI FOUAD <[البريد الإلكتروني]"وانه فيما يخص الرسائل الأخرى فانها تثير انتباه المستأنف عليها الى مقتضيات الفصل 1 . 417 من قانون الالتزامات والعقود وانه من جهة أخرى فان الرسائل المدلى بها لا تتحدث عن أية طلبيات وإنما تتعلق بأداء المستأنف عليها لأجور مستخدميها وان توصلها بالفواتير من طرف المستأنف عليها لا يعني قبولها وان خير دليل على ذلكهو ان الخاتم الموضوع على الفواتير يتضمن عبارة COURRIER ARRIVE "برید وصل."وان هذا الخاتم يوضع على اية إرسالية كيفما كان نوعها يتم وضعها من طرف الأغيار بمكتب الضبط وانه يتعين التذكير على ان المستأنف عليها لحد الساعة لم تستطع تبرير فواتيرها المتعلقة بأداء أجور مستخدميها ذلك أن هذه الأجور تقع على عاتقها بقوة القانون وحسب بنود العقد ( البند 6.2.2والبند3.2) وانه بالتالي لا موجب لمطالبتها بأداء فواتیر تهم أجور المستأنف عليها وأنه تجدر الإشارة في الأخير الى ان المستأنف عليها تحاشت تماما الرد على دفعها المتعلق بطريقة احتساب مستحقات المستأنف عليها في حالة انجازها للخدمات وان هذه الطريقة كما سبق لها أن أوضحت ذلك في مقالها الإستئنافي محددة في البند6.3من العقد وان المستأنف عليها تأكيدا لسوء نيتها أوردت ترجمة خاطئة لمقتضيات الفقرة الأولى من البند 3. 6من العقد وان ترجمة الحرفية لهذه الفقرة هي كالتالي :" أن مستحقات مقدم الخدمات موضوع العقد يتم أداؤها داخل أجل 30 يوما من تاريخ توصل الزبون بالفاتورة الشهرية التي يتم إرسالها من طرف مقدم الخدمات بعد إنجاز هذه الخدمات الى العنوان الوارد في مطلع العقد من أربع نسخ موقع عليها ومختومة. اتفق الطرفان على ان إرسال الفواتير من طرف مقدم الخدمات لايمكن ان يتم إلا بعد انجاز هذا الأخير للخدمات " وانه يتضح من هذا البند على أنه يتعين على المستأنف عليها بداية ان تثبت إنجازها للخدمات لكي تطالب بقيمتها و انه فيما يخص طريقة احتساب مستحقات المستأنف عليها في حالة استحقاقها فان الطرفين اتفقا في العقد على طريقة خاصة ومحددة لهذا الاحتساب وان هذه الطريقة محددة في البند 6.3 من العقد و بالضبط في الفقرات 1. 3. 6 و 2. 3. 6 و6.3.3وان فواتير المستأنف عليها المنازع فیها لم تراعي هذه الطريقة وإنما تضمنت مبالغ إجمالية دون أدنى اعتبار لما تم الاتفاق عليه وانه تجدر الإشارة في الأخير الى ان المستأنف عليها سبق لها في نازلة أخرى أن أقامت دعوى تطالب فيها بقيمة مجموعة من الفواتیر وان هذه الدعوى كانت موضوع الملف عدد 2020/8235/9803وانها نازعت في طريقة احتساب مستحقات المستأنف عليها نظرا لخرقها مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين وان المحكمة التجارية أمرت بمقتضی حكم تمهيدي بإجراء خبرة حسابية عهدت بها الى الخبير السيد جمال أبو الفضل وأن هذا الاخير ثبت لديه على أن المستأنف عليها بعدم احترامها طريقة الحساب المتفق عليها ضمنت فواتييرها مبالغ لا حق لها فيها وأن الخبير بناء على ذلك راجع المبالغ التي تطالب بها المستأنف عليها وأن نفس الغرفة المعروض عليها الملف الحالي سبق لها أن سارت في نفس الاتجاه بخصوص نفس النزاع و بناء على نفس الدفوعات و هكذا فإن نفس الغرفة قضت باجراء خبرة في النازلة موضوع الملف عدد 3191/8202/2021 بمقتضى قرار تمهيدي مؤرخ في 21/09/2021 ، ملتمسة الحكم وفق المقال الاستئنافي .
وأدلت بصورة من الحكم التمهيدي ، صورة من تقرير الخبرة و صورة من القرار التمهيدي .
و بجلسة 08/02/2022 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة رد جاء فيها أن ما ذهبت اليه المستأنفة لا يرتكز على أي اساس ذلك أنه من حيث صدور قرار نهائي بين نفس الاطراف و في نزاع مماثل و الذي قضى بمبلغ الفواتير دون اللجوء الى أي خبرة قضائية و تفاديا لاي نقاش لا جدوى منه فانه سبق لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أن بتت في نازلة مماثلة نسخة طبق الأصل للنزاع الحالي و ذلك بين نفس الأطراف مع الاختلاف فقط في تاريخ الفواتير حيث قضت بتأييد الحكم الابتدائي الذي سبق و آن قضی بمبلغ الفواتير موضوع النزاع دون اللجوء الى اجراء أي خبرة حسابية بعد ان تاكد للمحكمة صحة الفواتير موضوع الطلب وهكذا فانها تدلي بنسخة من القرار الذي أيد الحكم الابتدائي و الصادر بتاريخ 30/11/2021 في الملف عدد 3671/8202/2021 قرار عدد 5780 و انه بالاطلاع على القرار المذكور سوف يتضح انه يتعلق بنزاع مماثل بين نفس الاطراف مع الاختلاف فقط في تاريخ الفواتير و أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قضت بتاييد الحكم الابتدائي بعلة أن هاته الأخيرة طبقت احكام الفصل 417 من ق ل ع بشكل صحيح زيادة على كون الفواتير موضوع الطلب موقع عليها و مؤشر عليها بالقبول و مستخرجة من المحاسبة الممسوكة بانتظام لذلك فانها تشكل وسيلة اثبات امام القضاء تكريس المبدأ حرية الاثبات المنصوص عليها في المادة 334 من مدونة التجارة ويتعين استبعاد كافة دفوعات المستانفة و بالتالي تایید الحكم الابتدائي المستأنف .
ومن حيث الدفع بضرورة الإدلاء بطلب كتابي صادر عن المستأنفة و المنازعة في الفواتير موضوع الطلب الحالي بداية يجب اثارة الانتباه ان المستأنف عليها سبق لها أن أجابت عن كل ادعاءات المستانفة في المذكرة التعقيبية المدلى بها بجلسة2022/01/04 وانه اضافة الى ذلك تود ان توضح بعض الأمور ذات الاهمية ذلك انه اقرارا من المشرع لقاعدة الاثبات الحر في الميدان التجاري طبقا لمقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة وانه و خروجا منه عن المبدأ القاضي بعدم جواز انشاء الشخص للدليل بنفسه للاحتجاج به على خصمه اقر المشرع امكانية اعتماد التاجر على ما يدون بوثائقه المحاسبية الممسوكة بانتظام للاحتجاج بها على خصم تاجر مادام أن هذا الأخير يملك نفس الوثائق التي يستطيع بدوره توظيفها في الاثبات و أن الأصل أن الفواتير تستخرج طبقا للوثائق المحاسبية الممسوكة بانتظام وبالتالي فهي تشكل جزءا لا يتجزأ منها و تكون بذلك مقبولة كوسيلة اثبات بين التجار في اعمالهم التجارية طبقا لما جاء في المادة 19 من مدونة التجارة و انه ما دامت الفواتير موضوع النزاع الحالي مؤشر عليها من طرف المستانفة فانها تقوم دليلا على ثبوت المعاملة بين الطرفين و من تمة تكون هاته الأخيرة مدينة بالمبالغ المضمنة بهاو أن المدين لا يتحلل من التزامه الا باثبات انقضائه بوسيلة قانونية طبقا لمقتضيات الفصل 400 من ق ل ع لذلك فان مبدأ الاثبات الحر في الميدان التجاري يحتم رد ادعاءات المستانفة بهذا الخصوص وبالتالي الاستجابة لمطالبها بخصوص الفواتير المدلى بها و المؤشر عليها من طرف المستانفة و اكثر من ذلك فانه بالاطلاع على الفواتير المدلى بها من طرفها التي تحمل خاتم المستأنفة و توقيعها فانه لا داعي لضرورة الادلاء بطلب كتابي لان هذه المرحلة ثم تجاوزها طالما أن الخدمة قد انجزت و وقعت المستانفة على الفاتورة المتعلقة بها و أن ذلك ما وقفت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء في قرارها المشار اليه اعلاه و الذي اكدت فيه ان لا داعي للادلاء باي طلب كتابي مادام ان المستأنف عليها ادلت برسائل الكترونية و كذا فواتير سابقة حصل الأداء بشانها بنفس الطريقة مما يبقى معه دفع المستانفة في غير محله مما يعين معه رد جميع اداعات المستانفة وبالتالي سماع الحكم بتأييد الحكم الابتدائي المستانف فيما قضى به .
ومن حيث تقرير الخبرة و الحكم التمهيدي و القرار التمهيدي المدلى بهما أن المستانفة تحتج بكونها نازعت في طريقة احتساب مستحقاتها نظرا لخرقها مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين و ادلت بتقرير خبرة و حكم تمهيدي و قرار تمهيدي صادرين في نازلة اخرى بين نفس الطرفين وان تقرير الخبرة الذي تحتج به المستانفة و المنجزة من طرف الخبير جمال ابو الفضل نازعت فيه وبناءا على ذلك فان المحكمة أمرت بارجاع المهمة للخبير المذكور لانجازها طبقا لما جاء في الحكم التمهيدي المدلی به و بالتالي تحديد المديونية بدقة دون الدخول في متاهات لا علاقة لها بهاوأنها تدلي بالحكم التمهيدي القاضي بارجاع المحكمة للخبيرالمذكورو الصادر بتاريخ 15/07/2021 تحت عدد 1488 لذلك لا داعي للاحتجاج بالخبرة المذكورة مادام ليست ملزمة للمحكمة وتخضع للسلطة التقديرية لها دون رقابة عليها من طرف محكمة النقض مما يستلزم معه استبعاد الخبرة المدلى بها لكونها لا علاقة لها بالنزاع الحالي وانها موضوع فواتير اخرى لا علاقة لها بالفواتير موضوع النزاع الحالي ,وبالتالي سماع الحكم بتاييد الحكم الابتدائي المستانف فيما قضى به، ملتمسة رد جميع دفوعاتها والحكم بتأييد الحكم الابتدائي المستانف فيما قضى به
وأدلت بصورة عن قرار عدد 5780 ، صورة عن حكم تمهيدي القاضي بارجاع المهمة للخبير تحت عدد 1488.
و بجلسة 01/03/2022 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب ثانية مؤكدة ما سبق و مضيفة انه بالرجوع الى هذه المذكرة يتضح على أن المستأنف عليها تحاشت تماما الرد على دفوعاتها المتعلقة بطريقة احتساب المبالغ التي أوردتها في فواتيرها وبالفعل أن طريقة الاحتساب ثم الاتفاق عليها في العقد الرابط بين الطرفين وهكذا جاء في البند 6.3 من العقد أن المستأنف عليها اخلت بهذا البند ذلك انها عند احتساب قيمة الفواتير أصبحت تدخل ضمنها حصة المشغل المتعلقة بالضمان الاجتماعي والتغطية الصحية الإجبارية في حين أن العقد ينص على أنه عند إنجاز الفواتير فإنه يتم اعتماد الأجر الخام والذي يتضمن حصة الأجير المتعلقة بالضمان الاجتماعي والتغطية الصحية الإجبارية دون حصة المشغل فيهما وان هذا ما تبت للخبيرين اللذين تم تعيينهما في نازلتين مماثلتين بين الطرفين وبالفعل فان الخبير السيد جمال أبو الفضل الذي أدلت بنسخة من تقريره أكدعلى أن المستأنف عليها أخلت بالبند المتعلق بطريقة الاحتساب وان المحكمة التجارية بناء على هذه الخبرة قضت للمستأنف عليها بمبلغ 507.318,58 درهم عوض مبلغ 705.922,66 درهم الذي طالبت به اعتمادا على فواتير غير صحيحة، وانه من جهة ثانية فان الخبير السيد محمد فالح المعين من طرف محكمة الاستئناف التجارية في نازلة مماثلة بين الطرفين هي موضوع الملف عدد 2021/8202/3191تبت لديه نفس الخروقات التي قامت بها المستأنف عليها وهكذا جاء في تقرير الخبير الذي أنجزه أخيرا على ان المستأنف عليها خرقت بنود العقد بخصوص طريقة الاحتساب وان الخبير بعد ان اعاد الاحتساب بناء على ماجاء فی العقد أرجع قيمة الفواتير التي تطالب بها المستانف عليها من 668.925,75 درهم إلى 478.712,83 درهم وانه يتضح على أن مزاعم المستأنف عليها لاترتكز على أساس، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في مقالها الإستئنافي ومذكراتها .
وأدلت بنسخة من الحكم الإبتدائي و صورة من تقرير الخبير السيد محمد فالح .
وبناءا على القرار التمهيدي الصادر عن هده المحكمة بتاريخ 13/04/2022 تحت عدد 323 والقاضي باجراء خبرة عهد بها للخبير محمد بنعسيلة الذي وضع تقريرا خلص فيه ان شركة ك.ا. غير دائنة لشركة و.م. بمجموع الفواتير الستة المطالب بادائها .
وبناء على المذكرة التعقييية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 02/11/2022 جاء فيها أن الخبير لم يكن موضوعيا ومحايدا في المهمة المأمور بها، و أكثر من ذلك فانه لم يتقيد بما جاء في القرار التمهيدي و دخل في بعض الأمور التي لا تعنيه في شيء، وان دوره هو التأكد من صحة الفواتير موضوع النزاع الحالي وكذا التأشيرة الموضوعة عليها و هل هناك فعلا معاملة تجارية بين الطرفين، و انه ما دامت الفواتير المذكورة تتعلق ببيان تصفية حساب المنشطين فانه كان على الخبير التاكد من الطرف الذي يتحمل ذلك طبقا لما جاء في العقد و ليس الدخول في مسائل شخصية لها و بالتالى مطالبتها بامور لا علاقة له بها، وانه و عكس ما يدعيه الخبير من كونها لا تتوفر على دفاتر تجارية ممسوكة بصفة منتظمة فان كل الفواتير المدلى بها موقع عليها و مؤشر عليها بالقبول ومستخرجة من محاسبتها الممسوكة بانتظام و ان ما يؤكد ذلك هو كونها مدرجة في الدفتر الكبير و كذا موازنة الغير زيادة على تضمينها بالحساب الختامي لسنة 2020 هذا مع العلم ان هاته الوثائق كلها تم الادلاء بها للخبير المذكور ومشار اليها في تقريره، وانه ولاتبات عكس ماخلص اليه الخبير محمد بنعسيلة فانها قامت باجراء خبرة حرة بواسطة الخبير محمد المهدي (ا.) محلف لدى المحاكم الذي خلص في تقريره الى ان الفواثير الخمس موضوع الطلب تم تسجيلهم بصفة نظامية مشمولة الضرائب في محاسبة شركة ك.ا. خلال السنة الحسابية 2020 ومجموع هده الفواتير هو 1.017.936.98 درهم مشمولة الضرائب,وان هده الفواتير غير مسددة خلال سنة 2020 حسب الوثائق المحاسبية التي راقبتها، و بإجراء مقارنة بين التقريرين يتضح ان الخبير محمد بنعسيلة لم يكن موضوعيا فيما وصل اليه و لم يلتزم الحياد والتجرد الشيء الذي يتعين معه استبعاد ما جاء في تقرير الخبرة المغلوطة وبالتالي القول باجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية، وان ما يؤكد عدم حياد الخبير المذكور هو ان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء سبق لها في نازلتين مماثلتين بين نفس الاطراف ان قضت لفائدتها بالمبالغ المسطرة في الفواتير بعد أن تأكد للخبراء صحة الفواتير المعتمد عليها بمقتضى قرارين و هما قرار عدد 1528 صادر بتاريخ 28/03/2022 في الملف عدد 3191/8202/2021 وفي اطار هذا الملف اصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيدي تحت عدد 710 باجراء خبرة حسابية و على ضوء هذه الخبرة تبث ان المديونية محددة في مبلغ 478712.83 درهم . وقرار عدد 5780 صادر بتاريخ 30/11/2021 في الملف عدد 3691/8202/2021 قضى باداء شركة و.م. لفائدة شركة ك.ا. مبلغ الفواتير المحدد في مبلغ 646543.55 درهم بدون اللجوء الى اجراء خبرة حسابية، و بتاريخ 11/03/2021 في اطار الملف عدد 9803/8235/2020 اصدرت المحكمة التجارية حكم تمهيدي تحث عدد 1480 قضى باجراء خبرة حسابية ،و على ضوء هذه الخبرة تبث أن مديونية الفواتير محددة في مبلغ 507318.58 درهم. و بتاريخ 02/12/2021 اصدرت المحكمة التجارية حكما تحث عدد 11873 في الملف عدد 9803/8235/2020 الذي لم يتم الطعن فيه بالاستئناف حيث تم تنفيذه بواسطة المفوض القضائي عبد الحليم شكري، و خلافا لمزاعم المستانفة التي تتقاضى بسوء نية والتي تقر بوجود العقد المدلى به من طرفها و ان ما تخفيه هو كيف يمكن بدون وجود اي طلبات من طرفها وعلى اساس تقوم بارسال منشطي مبيعات دون ان تكون هناك ارضية للتعامل بين الطرفين، وفي معظم دفوعات المستانفة يتعين عدم الالتفات اليها وذلك بعد ما صدرت احكام باتة في الجوهر في جميع الملفات التي كانت معروضة على القضاء و قد تم التذكير بذلك من خلال المذكرات السابقة و أن ما تحتج به المستانفة غير جدير بالاعتبار و يبقى احتجاجا فاسدا، وان دفوعات المستانفة لا يمكن الاصغاء اليها في الوقت الذي قضت فيه محكمة الاستئناف التجارية في نوازل مماثلة بصفة صريحة ونهائية، واستنادا للمعطيات اعلاه فان من حقها المطالبة باجراء خبرة مضادة مع استعدادها لاداء مصاريفها، فالخبير محمد بنعسيلة اكتفى في خلاصة تقريره الى عدم تطبيق ما جاء في المادة 1 فقرة 2 من العقد الذي يربط بين الاطراف اي التوصل بطلب كتابي لانجاز الخدمات، و ان ما ذهب اليه الخبير لا يرتكز على اي اساس ذلك ان العلاقة التجارية ثابتة بين الطرفين، و انها انجزت الخدمة المكلفة بها بمقتضى العقد ، و هي وضع مجموعة من منشطي المبيعات بمجموعة من نقط البيع لفائدة المستانفة، و ان هاته الاخيرة لا تنكر المعاملة التجارية و كذا انجاز الخدمة، وان العادة جرت بين الطرفين على انه بمجرد رسالة الكترونية او اتصال هاتفي بتمكين المستانفة من مجموعة من المنشطين تقوم بوضع هؤلاء رهن اشارتها دون الحاجة الى طلب كتابي لان هاته المرحلة ثم تجاوزها طالما ان المستانفة وقعت على الفاتورة المتعلقة بها، وانه ما دامت الخدمة قد انجزت فلا داعي لاي طلب كتابي، وانه ولوضع المحكمة في السياق الصحيح للنازلة الحالية فان الفواتير موضوع النزاع الحالي تتعلق ببيان تصفية حساب مجموعة من المنشطين للمبيعات، وان الفاتورات المستخرجة من محاسبة التاجر الممسوكة بانتظام تشكل وسائل اثبات المادة التجارية امام القضاء تكريسا لمبدأ الثبات المنصوص عليها بمقتضى المادة 334 من مدونة التجارة، و ان الفواتير تحدد المديونية في مبلغ 1061000.44 درهم ، وان مبدأ الإثبات الحر في المادة التجارية يحتم الاستجابة لطلب المدعية بخصوص اصل الدين الثابت بموجب الفاتورات المشار اليها اعلاه و التي ليست محل اعتراض بمقبول من هي حجة عليه، وان المدين لا يتحلل من التزامه الا باثبات انقضائه بوسيلة قانونية وهو ما جعل مديونية المدعى عليها ثابتة و يحتم الحكم عليها باداء الدين الثابت بذمتها، و ان المستانفة هي المكلفة بتسديد تلك الواجبات و بعد ذلك تقوم العارضة بتسليم تلك المبالغ للمنشطين، غير ان الخبير دخل في امور لا تعنيه في شيء حيث طالب منها تسليمه ما يفيد اداء بيان تصفية حساب هؤلاء المنشطين في حين ان العارضة لازالت لم تتوصل بتلك الواجبات والتي هي موضوع الفواتير الحالية المتعلقة بالنزاع الحالي، وبذلك فان الامر يستدعي اجراء خبرة مضادة تكون حضورية و اكثر موضوعية مع استبعاد ما جاء في تقرير الخبرة الحالية للخبير محمد بنعسيلة.
والتمست لاجل ما ذكر تاييد الحكم المستانف واحتياطيا الأمر باجراء خبرة مضادة.
وارفقت مذكرتها بصورة من تقارير خبرات، صورة قرارين وصورة من حكم.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 22/11/2022 جاء فيها ان الخبير وكما أمرته المحكمة في القرار التمهيدي طلب من الأطراف الإدلاء بدفاترهم التجارية وعلى الخصوص الدفتر الكبير والموازنة وكذا الحساب الختامي، وان الطرفين أدليا للخبير بالوثائق ، وأن الخبير من جهة ثانية اطلع على العقد الرابط بين الطرفين والمؤرخ في 01/02/2019، وان الخبير بعد دراسة الوثائق المدلى بها من الطرفين تبين له بأن الفواتير الصادرة عن المستأنف عليها لا تحترم بنود العقد كما انه تبت له بان محاسبة المستأنف عليها ليست ممسوكة بانتظام وفقا لقواعد المحاسبة الجاري بها العمل وان هذا ما أكد عليه الخبير في الصفحة 5 من تقريره،.
والتمست لأجل ما ذكر المصادقة على الخبرة والغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 30/09/2022 حضرها دفاع الطرفين، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 07/12/2022.
فصدر القرار التمهيدي تحت عدد 323 القاضي بإجراء خبرة حسابية اسندت مهمة القيام بها للخبير السيد عبد الكريم اسوار الذي وضع تقريرا خلص فيه إلى نفس النتيجة التي خلص لها الخبير السيد محمد بنعسيلة .
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 12/04/2023 جاء فيها ان الخبير وكما أمرته المحكمة في القرار التمهيدي طلب من الأطراف الإدلاء بدفاترهم التجارية وعلى الخصوص الدفتر الكبير والموازنة وكذا الحساب الختامي، وان الطرفين أدليا للخبير بالوثائق ، وأن الخبير من جهة ثانية اطلع على العقد الرابط بين الطرفين والمؤرخ في 01/02/2019، وان الخبير بعد دراسة الوثائق المدلى بها من الطرفين تبين له بأن الفواتير الصادرة عن المستأنف عليها لا تحترم بنود العقد كما انه تبت له بان محاسبة المستأنف عليها ليست ممسوكة بانتظام وفقا لقواعد المحاسبة الجاري بها العمل، وان هذا ما أكد عليه الخبير في الصفحة 7 من تقريره، وأنه تبين للخبير على أن المستأنف عليها تلاعبت في وثائقها الحسابية، وأن هذا التلاعب تبت للخبير من خلال إجراء مقارنة بين الوثائق الصادرة عن المستأنف عليها والتي سبق لها الإدلاء بها في الخبرة الأولى، وأن هذا السلوك يشكل تزويرا لوثائق تجارية، كما أنه تبت للخبير على أن المستأنف عليها أصدرت عدة فاتورات تحت نفس الرقم وهو 17 مخالفة بذلك قواعد المحاسبة، وأن الخبير بناء على ذلك وبعد تدقيق محاسبة الطرفين تبت لديه بأنها غير مدينة للمستأنفعليها بمبلغ الفواتير الستة والذي حددته في 1.061.000,44 درهم.
والتمست لاجل ما ذكر الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 05/07/2023 جاء فيها أن الخبير المذكور لم يحترم أية نقطة من هذه النقط، بل تبين أنه لم يبين أي شيء بخصوص الفواتير موضوع الدعوى، وأنجز تقريرا إنشائيا .
فبخصوص مسألة الطلب الكتابي : فقد اتفق الطرفان لتحقيق أية خدمات أن يكون هناك طلب كتابي موجه من طرف المستانفة يتضمن تحديد المكان الذي يتعين أن يكون فيه التنشيط، وعدد المنشطين ومدة قيامهم بهذا التنشيط كما تم التنصيص على أحقية المستأنفة في تغيير هذا المحتوى الكتابي بواسطة كتاب، وانها عند إبرامها للعقد قامت بإنجاز ما طلب منها بناء على طلب كتابي كما كانت تخضع للتغييرات التي كانت تطلبها المستأنفة، ولم تكن هناك أية ملاحظات على أداء العارضة وإنجازها للاتفاق، وللتوضيح والتأكيد في نفس الوقت أن المنشطين الذين استخدمتهم المستانف عليهم هم نفسهم الذين تم تقديمهم للخدمة منذ بداية العقد ولم يقع أي تغيير في أعدادهم إلا ما يتعلق بمن أراد إنهاء خدمته أو ذلك، بمعنى أن دخول المنشطين والذين كان عددهم حوالي 136 فردا هم من كان يؤدي أعمال التنشيط وباقي الخدمات الأخرى، وانها قامت بمراسلة المستأنفة بخصوصهم وأدلت بالمعلومات المتعلقة بهم للمستأنفة باعتبار أن الطلب الكتابي يهم تحديد عدد المنشطين ومكانهم والمدة وهو ما كان يفسر أنها لم تتجاوز العدد الأولي الذي تم تقديمه للمستأنفة، ويتعين التأكيد أن المستأنفة كانت تمارس رقابتها على عملها وتتدخل في تغيير أماكن العمال والمنشطين كما كانت تمنع أو ترفض دخول بعضهم، وانها تحصلت على محاضر معاينة تؤكد كون المستأنفة رفضت دخول أحد المنشطين، كما أوقفت ومنعت آخرين فالمحاضر المشار إليها توثق إلى أن طالبي الإجراء هم في أصلهم عمال تابعون لها وأن منعهم من العمل تم بتدخل من المستأنفة وهذا يفيد كون المستأنفة تتفاعل في تنفيذ أدائها لعملها وفق البند الأول ، ويضاف إلى ذلك تبادل الرسائل الالكترونية بين الطرفين تتضمن بعث التعليمات وإحداث التغييرات المطلوبة، وبالتالي فمسألة تقديم الطلب الكتابي هي مسألة متجاوزة في التشبث بها، وأن الخبير لم يتطرق لهذه الأمور المثبتة لأدائها لعملها علما أن عملها يتم تحت أنظار المستأنفة، وبالتالي فالخبير كان مخطئا في هذا الباب، ومن جهة أخرى فالأمر يتعلق بالبحث في فواتير بعينها، وهي موضوع الدعوى فكان على الخبير طلب مايفيد إنجاز ما يتعلق بهذه الفواتير وليس الدخول في أمر غير مطلوب منه كليا.
وبخصوص الفواتير وموضوعها : فإن الفواتير موضوع الدعوى تتضمن تحديدا دقيقا لذلك وهي تتعلق بأداء صافي الحساب لعدد من العمال التابعين لها وبالتالي لا تتعلق بتقديم تنشيط بقدر ما تتعلق بأداءات للعمال الذين قرروا الاستقالة من عملهم لديها والذين يشتغلون كمنشطين وإداريين في أماكن تابعة للمستأنفة، وأن الفواتير المذكورة كلها تتعلق بأداء صافي الحساب الذي يأخذه الأجير عند تقديم استقالته أو مغادرته للعمل كأجير إلا الفاتورة المؤرخة في 30/06/2020 ذات الرقم 2020/28 التي تتعلق بتكملة أجور العمال وتعويضات عن العطل، وأن موضوع هذه الفواتير باعتباره كذلك لا يخضع لتطبيق الطريقة المتعلقة بتقديم الخدمات وإنما يخضع لما تم الاتفاق عليه في البند الثامن في الفقرة الثالثة والرابعة منه من العقد، وللتوضيح فإن الخبير كرس مجهوده للنظر في تعلق الفواتير بأداء خدمات بناء على طلب كتابي والحال غير ذلك تماما لأن الفواتير لا تتعلق بأداء خدمات، وأن هذا الوضع يفرز كون الخبير هو الذي لم يفهم أو يستوعب مضمون الفواتير، ولجأ إلى الكذب وتضليل المحكمة عندما أفاد بأن الفواتير تتعلق بتسمية لخدمات مبهمة وغير مفصلة، وأن الخبير كان أداة في اليد التي توجهه كيفما شاءت ولم يكن تحت اليمين والقسم والمهنية والضمير الحي ليكون طرفا في توضيح الرؤى للمحكمة، وأن الأمر الآخر الذي أخفته الخبرة هو أن الخبير لم يطالبها بالإدلاء بأي توضيح بخصوص الفواتير ولا أي شيء يفيد أو يؤكد موضوعها ، علما أن المهمة المسندة إليه هي بيان أصل الدين ومصدره الشيء الذي لم يتوفق فيه الخبير، وعليه فالفواتير موضوعها هو المطالبة بأداء مبالغ تم صرفها لعمال قدموا استقالتهم للمستانف عليها وكانوا يعملون تحت إمرة المستأنفة كمنشطين أو إداريين وفق العقد مع التأكيد أن المستأنفة أصبحت هي الزبون الوحيد في السنة الأخيرة من التعامل معها، وبالتالي فتطرق المستأنفة وبعدها الخبير لمقتضيات البند 6 من العقد لا علاقة له بموضوع الفواتير نهائيا التي لا يمكن أن تطبق الطريقة المتعلقة بتأدية الخدمات وإنما تتعلق بإنهاء وتسريح العمال وتخضع للبند 8 في فقرته الثالثة والرابعة من العقد.
و بخصوص تطرق الخبير لظروف تقديم الفواتير ومدى صحة قبولها من عدمه : فإنها تتساءل عن تطرق الخبير لهذا المعطى من أصله، رغم أن المهمة المناطة به البحث في مضمون الفواتير وتحديد أصل المديونية المتعلقة بها ومصدرها، وأن الخبير توسع -خدمة لمقال المستأنفة- في تفسير معنى Courrier Arrivée التي أمهرت بها المستأنفة الفواتير، مدافعا عنها بالقول بأنها لا تعني قبول الفواتير، ومفيدا بأن مستخدمي مكتب الضبط ليس لهم التكوين ولا الكفاءة للبث في صحة الإرساليات المتوصل بها من طرف الغير وموضحا كذلك بان دور هؤلاء ينحصر في تلقي الإرساليات دون استثناء وتوجيهها للمصالح المختصة وخلص إلى أن وضع خاتم كتابة الضبط لا يعني موافقة الشركة على مضمون الفواتير في غياب ما يفيد الموافقة الصريحة للمصلحة المختصة بطلبات الخدمة التي لم تثبتها، ويلاحظ أن هذه كتابة إنشائية مكانها الحقيقي مذكرة دفاعية وليس تقرير خبير فني، وأنها تستغرب من أين استخلص الخبير عدم دراية وكفاءة مستخدمي مكتب الضبط في تلقي الفواتير و فهم مضمونها ، علما أن هذا العلم موجود في التعاملات السابقة بين الطرفين، وأصبح انعدام التكوين والكفاءة حاضرا فقط في الفواتير موضوع هذه الدعوى تترك للمحكمة تقدير ملاحظة الخبير، وأن الاتفاق لم يلزم أو يقرن أداء المستأنفة للفواتير بضرورة قبولها أو التوقيع عليها من لدن مصلحة معينة، بل إن القانون لم يجعل شرطا للحكم بمبالغ الفواتير مرهونا بقبولها من طرف المدين بها وهذا يوضح تغييب الخبير لأبسط المبادئ التجارية في فهم الفواتير وآثارها، وأن الاتفاق بين الطرفين نص على تسليم المستأنفة للفواتير بعد إنجاز الخدمات المتعلقة بها ولم يتحدث عن قبولها، وبالرجوع إلى البند 6.3 من الاتفاقية المتعلق بكيفية الأداء نجده تحدث عن التزام المستأنفة بأداء قيمة الخدمات داخل أجل 30 يوما تحسب من يوم تسليم الفواتير الشهرية منهاréception par client وعليه فإن الطابع الممهورة به الفواتير هو الدليل على كونها سلمت هذه الفواتير للمستأنفة وبإقرارها كذلك، وأن مسألة الدخول في كون عبارة courrier arrivée وبأنها لا تعني القبول هو من التزيد والفهم السيء من طرف الخبير والتمويه والتعتيم من طرف المستأنفة نفسها، لأن أداء الفاتورة من عدمه يرجع فيه إلى مضمونها وما تحقق منها.
و بخصوص الوثائق المحاسبية المدلى بها ونظاميتها : فإن المحكمة لما أمرت الخبير بالرجوع إلى الدفاتر المحاسبية وإلى كافة الوثائق، فإنها ربطت ذلك بما له علاقة بموضوع النزاع، في حين أن الخبير أخذ يتدخل في موازنتها وتصريحاتها لدى الضرائب دون الإشارة إلى ما له علاقة بالفواتير موضوع الدعوى، ودون البحث في الوثائق المتعلقة بها أو التي يتعين الاستدلال بها، وأن الخبير جعل من قوائمها وتصريحاتها الضريبية عنوانا على كون الفواتير موضوع الدعوى لا قيمة لها، بل تطرق إلى رقم معاملاتها ورصيد الزبناء وغير ذلك مما لا علاقة له بالفواتير موضوع النازلة، ورغم ذلك فإن الخبير لم يكن موفقا حتى فيما تطرق إليه بتطفل والمستانف عليها ستتعرض لذلك باختصار لأجل تبيان أخطاء الخبير ليس إلا، لأن الواضح أن لا علاقة لما تطرق إليه الخبير من بعيد أو قريب لموضوع الفواتير الستة موضوع الدعوى، فبخصوص الموازنة فإنه لا يوجد أي خلل فيها وتم التصريح بها لدى الجهات المختصة إدارة الضرائب ويلاحظ بأن مبلغ 9765158 درهم يهم موازنة 2019 وتم الإشارة في موازنة 2020 على أنه يتعلق بالسنة الماضية exercice précédent والذي انخفض إلى 7458022 درهم في سنة 2020 وأنه في موازنة 2021 تم الإشارة إلى الرقم الأخير على أنه يهم السنة الفارطة (2020) والذي انخفض إلى 1074417,43 درهم، وعليه فالتغيير يهم الموازنة بين سنة وأخرى، وأن الخبير يتساءل عن التغيير ويطلب الوثائق المتعلقة به رغم أنه لا علاقة له بالنزاع أو الفواتير ورغم أنه لم يطلب أي شيء من المستانف عليها نهائيا بهذا الخصوص، أما بخصوص الفواتير الثلاث التي أفاد بأنها تحمل رقما واحدا وهو رقم 17 فإن أول ما يتعين الإشارة إليه هو أن هذه الفواتير ليست موضوع الدعوى نهائيا، بل إن المستأنفة أدت قيمتها بواسطة تحويلات بنكية، ولم تكن محل أي احتجاج بل وإن المستأنفة علمت بها وبمضمونها، وللتفسير فإنها تتعلق بعملية مسترسلة وبتوظيف مستخدمين وترجع لسنة 2019 عند بداية العقد الذي تم الإشارة سابقا بأنه تم استخدام حوالي 136 أجيرا، وكان هؤلاء الأجراء يأتون في أوقات مختلفة في ثلاث تواريخ، وأن الذي يؤكد هذا المعطى هو اختلاف الفواتير في التاريخ وفي مضمونها لأن بعضها يتعلق بتسبيقات عن الأجرة لأن عددا من العمال يرغبون في أخذ تسبيقات لأجل العمل، وبعضها يتعلق بعلاوة التشغيل، وبالتالي فإن طبيعتها كانت تحتم جعلها تحت نفس الرقم وليست هذه العملية هي إعادة احتساب لنفس الفاتورة ما دام أن لكل فاتورة تاريخ معين ومختلف عن الأخرى ولها موضوع مختلف وتتعلق بأشخاص مختلفين، هذا دون نسيان أن هذه الفواتير لا علاقة لها بالفواتير موضوع الدعوى والتي عددها ستة، وأن الخبير تطرق لموازنتها ليخلص بأن مبلغ 1061000,44 درهم هو الفارق، وهذا أمر طبيعي لأنه يمثل قيمة الفواتير موضوع الدعوى والتي لم تستخلصها إلى الآن، وبالتالي فإن محاسبتها محاسبة مضبوطة وشفافة ومصرح بها ولا تحمل أي تناقض أو إبهام اللهم في تصور الخبير الذي ترى فيه أنه خرج عن الحياد وأصبح لعبة في يد الغير.
وبخصوص حقيقة الوضع والنزاع : فانها تطالب بالفواتير التي حددتها في مقالها بالأرقام والتواريخ وحددت موضوعها بأنه عن اداء صافي حساب للعمال الذي يمنح للاجراء عند مغادرتهم للعمل أو فصلهم منه، وأن المستأنفة ومعها الخبير دخلا في لعبة تمويه خطيرة للمحكمة لجرها للقول بأن الفواتير بدون إثبات لمضمونها تارة بالقول بأن مضمونها غامض ومبهم وتارة بالتطرق إلى حسابات وموازنتها دون أن يتم التطرق الحقيقة الموضوع، ويتعين التأكيد على أن حساباتها مضبوطة وبأنه سبق لها مقاضاة المستأنفة التي كانت ترفض اداء الفواتير، وكان يتم الحكم عليها بالأداء، بل في بعض النزاعات كان يعرض الأمر على الخبراء وكانوا يؤكدون مطالبها التي تقضي بها المحكمة عن صافي الحساب للعمال، وأن جدية الفواتير هو أنها لا تتعلق بخدمات تنشيط أو بيع أو غير ذلك بقدر ما تتعلق بأداء مبالغ ، وأن الإطار العام الذي تدخل فيه هذه الفواتير هو البند 8 من العقد في فقرته الثالثة والرابعة، والذي التزمت فيه المستأنفة بأنه في حالة فسخ العقد فإنها تلتزم بإيجاد اتفاق لأداء التعويضات للأجراء المسرحين (الفقرة الثالثة من البند 8) كما جاء في الفقرة الرابعة من نفس البند بأنهالتكون مسؤولة عن أقدمية عمالها فإنه في حالة فسخ أو فصل أي أجير فإن ذلك سيتم فوترته على المستأنفة بالاتفاق، وأنها واستتباعا لما عرفته أزمة كوفيد وباتفاق مع المستأنفة قامت بتسريح عدد كبير من المنشطين الذين هم عمال لديها والذين قدموا استقالاتهم بعد التفاوض معها على أداء مبالغ معينة، وأنها راسلت المستأنفة بهذا الخصوص، إلا أن هذه الأخيرة رفضت عن طريق مكتب ضبطها -الذي نعته سابقا الخبير بانعدام الكفاءة والتكوين - تسلم الرسالة بدعوى أنها تتعلق بمستخدميها وليس المستأنفة، وأن الأمر كان لا يستدعي أبدا إجراء أية خبرة من أصله لأن الأمر واضح وأن المستأنفة أرادت التملص من التزاماتها بخصوص ما اتفقت بشأنه مع المستانف عليها، وللتوضيح فإنها التزمت بإبقاء العلاقة الشغلية بينها وبين المنشطين الذين تجلبهم للمستأنفة، في حين التزمت هذه الأخيرة بأداء أجورهم التي تدخلها العارضة في الوجيبة المتفق عليها ويتم احتسابها وفق الطريقة المضمنة في العقد في البند .6.، وللتفصيل في هذا المعطى رغم أنه ليس قابلا للتطبيق على الفواتير موضوع الدعوى لأن هذه الأخيرة يتعلق مضمونها بأداء صافي الحساب وليس تقديم الخدمات، وأن الاتفاق تم على استحقاقها لإتاوة أو وجيبة يكون احتسابها بالطريقة التالية : عدد المنشطين المتواجدين في نقط البيع مضروب في اجرهم الخام × 1,25 التي تشكل وبالتالي عمولة المستانف عليها وعليه فالوجيبة تحتسب وفق هذه الطريقة، وبالتالي فإن أداء أجور العمال يتم احتسابه ضمن الوجيبة وتم النص على أنه أجر خام وليس أجر صافي، لأن الأجر الخام هو الأجر الذي لم يتم فيه خصم ما يتعلق بأداء الضرائب والاقتطاعات المتعلقة بالتقاعد والضمان الاجتماعي وغير ذلك، لأن الأجر الصافي الذي يتلقاه الأجير يكون مخصوما منه ما ذكر، وعليه فإن كل ما يدخل ضمن الأجر فهو يدخل ضمن مكونات أجر العامل الخام ليتضح أن المستانف عليها مكلفة بالالتزام باعتبار أن المنشطين تابعين لها وتصرح بهم لدى الضمان الاجتماعي وتؤمن عليهم وغير ذلك لأن العقد تضمن الإشارة إلى مثل هذه الأمور خاصة في البند 3.3 من العقد الذي نص على تحملها لمخاطر التسيير والإشراف وألزمها بالقيام بالتأمين لدى مؤسسات التأمين، وكذا في البند 6.2.1 الذي ألزمها باحترام قانون الشغل وبالتصريح بالعمال لدى مصلحة الضمان الاجتماعي وإنجاز جميع التأمينات، وأن النص على الإتاوة شاملة للأجر الخام تعني تحمل المستأنفة لجميع مكونات الأجر بما فيه ما يؤدى من تعويضات أو أجور وانخراطات أو غيره، وأن عروجها لهذه المقتضيات هو لأجل تبيان وتفصيل نوع العلاقة وتفصيل احتساب إتاوتها، وأن الثابت أن موضوع الفواتير هو ما يتعلق بتعويضات اتفاقية بينها وبين الأجراء الذين كانوا يعملون كمنشطين لدى المستأنفة وبالتالي فإن الاتفاق تضمن التزام هذه الأخيرة بأداء هذه التعويضات وفق البند 8.3 و 8.4 من العقد، الشيء الذي يتضح معه أن المستأنفة عملت على تحوير النزاع وإخراجه من أصوله، كما أن الخبير لم ينتبه إلى مضمون الفواتير في خرق تام لما تم الاتفاق عليه، وأن العقد شريعة المتعاقدين ومن التزم بشيء لزمه، وانها وتفصيلا للفواتير موضوع الدعوى فإنها تدلي بالاستقالات الموازية لها والتي تشكل الأرضية والسبب المنشيء لها والذي لم تتوفق فيه الخبرة التي عجز الخبير عن فهم موضوعها، كما أنه استنكف عن تكليف العارضة بالإدلاء بما يعزز هذه الفواتير، ويتضح أن الخبرة المنجزة لا علاقة لها لا بموضوع المهمة ولا بموضوع الفواتير وكان الخبير يسبح في تيار معاكس لما يمليه عليه الضمير المهني، فرد عليه بمقبول، واختارت سلوك طريق التضليل والدفع بالطلب الكتابي وطريقة الحساب وغير ذلك من انها بهذا التعقيب تكون قد أوضحت ما يتعلق بالموضوع والذي تبين أن المستأنفة لم تستطع الدفوع الواهية والحال أن الأمر يتعلق بفواتير توثق لأمور خارجة عن ما ذكر، كما أنها أثبتت استنكاف المستأنفة عن تسلم لائحة تتعلق بالعمال المستقيلين الذين تفاوضت معهم، وهو ما كان موضوع الفواتير التي تطالب بها والتي تشكل في أساسها أداء التعويضات التي تصالحت بها مع العمال المستقيلين، وينبغي التذكير أن هناك من العمال من لم يرضى بالتسوية الحبية فقام برفع دعاوى ضدها التي ستكون عند صيرورة الأحكام الاجتماعية نهائية مضطرة لمراجعة المستأنفة بأداء ما سيتم الحكم به بخصوص التعويضات لأولئك العمال والتي ستكون حتما تفوق ما تصالحت به مع العمال المستقيلين، وادلت كذلك بحكم صادر ضد المستأنفة لفائدة أحد عمالها قضى لها ولوحدها بمبالغ كبيرة تتجاوز ما تصالحت به مع مجموعة من العمال، وبذلك فإن دعواها مؤسسة قانونا وأن الفواتير لها مقابلها وموضوعها وتشكل إثباتا لديون في ذمة المستأنفة التي التزمت بأدائها وفق العقد.
والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف بعد استبعاد تقريري الخبرة لعدم مصداقيتهما ولعدم مصادفتهما للصواب ولتناقضهما مع مضمون الفواتير واحتياطيا إجراء خبرة ثلاثية تعهد لخبراء مختصين في الميدان المحاسباتي للتدقيق في موضوع الفواتير موضوع الدعوى، واحتياطيا جدا إجراء بحث في النازلة لتوضيح النزاع للمحكمة مع البث في الصائر وفق القانون.
وادلت بصورة لمراسلة المستأنفة للعمال وعددهم ومناصبهم ومهامهم وتوصلهم بذلك بواسطة البريد الالكتروني. وصورة لمحاضر معاينة وصورة لمراسلات الكترونية بين الطرفين وصورة من العقد الاتفاقي وصورة من تصريحات ضريبية وصور لفواتير وصور لأحكام وصورة لاستقالات وصورة لمحضر رفض تسلم المستانفة.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 13/09/2023 جاء فيها انه بالرجوع الى المذكرة المدلى بها من طرف المستانف عليها يتضح أن المستأنف عليها وبدون أي مبرر قانوني تنازع فيما توصل اليه الخبير، وأنه تجدر الإشارة بداية الى ان خبرة السيد اسوار عبد الكريم هي الخبرة الثانية التي أمرت بها المحكمة في هذه النازلة وانه بالفعل فان المحكمة سبق لها ان أمرت بإجراء خبرة أولى عهدت بها الى الخبير السيد بنعسيلة محمد وان هذا الأخير تبث لديه بانها غير مدينة للمستأنف عليها كما يتضح ذلك من تقريره، وان الخبير السيد اسوار عبد الكريم توصل الى نفس النتيجة، وان مبررات المستأنف عليها للمنازعة في نتائج الخبرة لا ترتكز على أساس، ذلك ان ما توصل إليه الخبير ناتج عن إطلاعه ودراسته لمحاسبة الطرفين كما جاء في القرار التمهيدي، وانه تبت للخبير على ان محاسبة المستأنف عليها غير ممسوكة بانتظام، وانه أكثر من ذلك تبين للخبير على ان محاسبة المستأنف عليها ودفاترها التجارية تتضمن إخلالات خطيرة تشكل أفعالا جنحية، وهكذا تبت للخبير على ان المستأنف عليها أصدرت ثلاث فواتير وهكذا تبت كلها تحمل رقم واحدا وهو 17 وهو ما يخالف القواعد المحاسبية، وان المستأنف عليها ارتكبت أكبر من ذلك عندما قامت بتغيير موازنتها دون أدنى مبرر، وان الخبير توصل الى ذلك بإجراء مقارنة بين الموازنة التي سبق للمستأنف عليها أن أدلت بها عند إنجاز الخبرة الأولى وتلك التي قدمتها للخبير السيد أسوار عبد الكريم، وان الخبير وبصفة منطقية استبعد وثائق المستأنف عليها و موازاتها عندما تبت لديه أنها غير ممسوكة بانتظام بل طالها التزوير، كما انه تبت للخبير بأن مزاعم المستأنف عليها لا تطابق بنود العقد الرابط بين الطرفين، وانه بالتالي لا يمكن نسبة أي إخلال للخبير ، ويتعين المصادقة على الخبرة، وانه تجدر الإشارة في الأخير الى ان طلب إجراء خبرة ثلاثية ليس له ما يبرره لمخالفته مقتضيات الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية وكذا الشأن بالنسبة للطلب الرامي الى إجراء بحث
والتمست الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.
وبناء على المذكرة الدفاعية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 29/11/2023 جاء فيها أنه يتضح بجلاء من خلال مسار الدعوى الحالية واجراءات التحقيق المعتمدة فيها، ان المحكمة أمرت بإجراء خبرات بناءا على المقال الاستئنافي وما جاء فيه من ملتمس مبني على موضوع غير الموضوع الحقيقي للنزاع، وهذا واضح من خلال المقال الاستئنافي منذ الوقائع التي سطرها مرورا بالمناقشة القانونية التي نهجها وصولا إلى ملتمس مبنى على الطعن في فواتير تسديد خدمات وليس هناك أي طعن بالاستئناف في الفواتير موضوع الدعوى التي تتعلق بأداء مقابل وصولات تصفية كل حساب الخاصة بالمنشطين، وهذا من شأنه تحييد الدعوى عن مسارها الحقيقي وتغيير تكييفها القانوني ومقتضيات العقد الرابط بين الطرفين الواجبة التطبيق مادام أن المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود تجعل من الالتزامات المنشاة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولايجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون، وبرجوع المحكمة إلى العقد الرابط بين الطرفين وخاصة مقتضياته الواضحة في البندين 3-8 و 4-8 ، فإن المستأنفة كمدعى عليها تجعل على عاتق العارضة إيجاد حلول مع المنشطين في حالة فسخ عقودهم أو تسريحهم من العمل وأن تقوم المستأنفة نتيجة لذلك بأداء المبالغ الناجمة عن ذلك دون أي شرط آخر سوى توصيتها بإيجاد حل حبي معهم، ولئن كان من حق المستأنفة الطعن بالاستئناف في الحكم الصادر لفائدتها، فإن هناك شروطا قانونية يجب احترامها، منها أولا احترام موضوع الدعوى وعدم الخروج عن الدعوى من مسارها الحقيقي، وبالرجوع إلى عريضة الاستئناف يتبين أن المستأنفة تؤسس الطعن في الحكم على أوجه استئناف لا علاقة لها بالنازلة بتاتا، فهي ترى أن موضوع النازلة هو أداء أجور المنشطين، وهذا غير صحيح على الإطلاق إذ بالرجوع إلى الفواتير موضوع الحكم المستأنف، يتبين أن موضوعها هو أداء مصاريف أو مبالغ وصولات تصفية الحساب الخاصة بالمنشطين وليس بأجورهم، فالفرق واضح وضروري لأن العقد الرابط بين الطرفين يفرد لكل موضوع أحكاما اتفاقية تنظمه، وبالنسبة للموضوع الحقيقي للدعوى الحالية، فهو منظم من قبل الطرفين اتفاقيا في عقد تقديم الخدمات الرابط بينها في المادتين 8.3 و 8.4، أما بالنسبة لما ذهبت إليه المستأنفة في مقالها الاستئنافي، فهو بعيد كل البعد عن موضوع الدعوى، ويتعلق الأمر بالبنود 3.2 ، 6.2 ، 6.2.2 ، و 6.3 الخاصة بأداء أجور المنشطين وشروطها المتفق عليها بين الطرفين ويتبين للمحكمة بأن المستأنفة ابتعدت عن موضوع الدعوى وسببها ومحلها واعتمدت وسائل استئناف لا علاقة لها بالتكييف التعاقدي للفواتير موضوع الدعوى وليست لها أية صلة تذكر بالقانون الواجب التطبيق في النازلة، والسبب هو القاعدة القانونية التي تمسك بها المدعي ويؤسس عليها كافة طلباته ويلتمس من القاضي اعتمادها سبيا لحكم، فهو مجموعة من الوقائع يثيرها المدعي في مقاله بعد تكييفها وإعطائها بعدا قانونيا، ولما كان الاستئناف الذي تقدمت به المدعى عليها لم يحترم موضوع الدعوى استحق الحكم برده.
وحول موجبات رد الاستئناف نظرا لوقوعه على موضوع غير الموضوع الذي صدر على أساسه الحكم المستأنف : فإن القانون لا يسمح بتقديم أسباب جديدة ومغايرة أمام محكمة ثاني درجة، فانه برجوع المحكمة إلى المقال الاستئنافي، يتبين أن المستأنفة تؤاخذ على الحكم الابتدائي القضاء لفائدتها بمبالغ فواتير تتعلق حسب زعمها بأداء أجور المنشطين، وأن المستأنفة بذلك استندت على سبب استئناف مؤسس على البند 2-6 من العقد الرابط بين طرفي النزاع وكذا المادة 495 من قانون الشغل للتصريح بأنها هي من تتحمل تلك الأجور مضيفة إلى ذلك ما ورد في البند 2-3 من العقد الذي جاء فيه بأن مقدم الخدمات هو الذي يتحمل مصاريف تنفيذ تلك الخدمات بما فيها المتعلقة منها بأجور المنشطين مضيفة إلى أطروحتها كذلك ما ورد في البند 3-6 من العقد الذي لا يسمح حسب زعمها للمستانف عليها ببعث فاتورة إلا بعد إنجازها كمقدمة خدمة للخدمات المتفق عليها، وهنا نصل إلى بيت القصيد بحيث تعتبر المستأنفة الفواتير موضوع صحيفة الاستئناف ناتجة حسب زعمها عن أداء خدمة وبالتالي تدفع بالمادة الأولى من العقد التي تستوجب حسب رأيها سندا لطلب الخدمة حسب المادة 14 من نفس العقد، لكن موضوع طلبها ليس هو ما تزعمه المستأنفة، فهذه الأخيرة استصدرت حكما بأداء فواتير أدتها من خلالها مصاريف تواصيل تصفية كل حساب لمنشطيها، والفواتير تشير صراحة إلى نفس التبرير ونفس الموضوع في مضمونها الواضح، وبالتالي، تكون جميع أسباب الاستئناف قد انصبت على غير ذي موضوع، إذ المادة التعاقدية التي تنظم العلاقة موضوع الطلب هي الفصول 8.3 و 8.4 من العقد الرابط بين طرفي الخصومة الحالية، هذه المادة التي جاء فيها بأن المستأنفة كمدعى عليها مسؤولة عن أداء مصاريف فسخ العقود أو الطرد التعسفي المتعلقة بالمنشطين، وبالتالي يكون استئناف المدعى عليها قد انصب على غير موضوع الحكم المستأنف، كما يكون قد تضمن أسباب استئناف لاعلاقة لها بموضوع النازلة، مما يكون معه الاستئناف المرفوع إلى محكمة الاستئناف غير مؤسس قانونا ويتعين رده.
وحول بطلان الخبرات المأمور بها وكذا القرارات التمهيدية المفضية إليها جراء انجرافها وراء أسباب استئناف مغلوطة، مما أصبحت معه غير ذات معه غير ذات موضوع : فبنفس الطريقة وبالرجوع إلى القرارات التمهيدية الصادرة في نفس النازلة يتبين أنها كلها مبنية على دراسة فواتير " أداء أجور المنشطين" كما أرادت المستأنفة تسميتها خلافا لواقع النازلة وبخاصة خلافا للبندين 8.3 و 8.4 من العقد الرابط بين الطرفين، وأن القرارات التمهيدية هي التي تفضي المشروعية على تقارير الخبراء وتحدد مهامهم بصورة دقيقة لا تحتمل الخطأ تفاديا لأي تقصير في إصدار القرارات، وبالنظر إلى وحدة المسائل المتنازع فيها وأهميتها في جميع الدعاوى، فإنها تلتمس من محكمة الاستئناف العدول عن القرارات التمهيدية المتخذة في ملف النازلة واستبعاد الخبرات المنجزة في إطارها بناءا على إعمال مقتضيات المادة 66 من في م م، التي تسمح بهذه الإمكانية وتمكن القاضي من استبعاد الخبرات المنجزة على ذمة القضية، وبهذا الخصوص نجد محكمة الاستئناف بالحسيمة في قرار لها عدد 168 في الملف عدد 2009/8/558 بتاريخ 2012/03/27 استبعدت خبرتان منجزتان على ذمة القضية وبالتالي أصبحتا غير منتجتين في الدعوى، وهو القرار الذي طعن فيه بالنقض من طرف المستأنف عليهم لكن محكمة النقض أصدرت قرارا برفض الطلب معتبرة القرار المطعون فيه معللا تعليلا كافيا ومطبقا للقانون (قرار محكمة النقض عدد 1/311 بتاريخ 2013/05/28 في الملف عدد 4216-1-1-2012)، فهيئة المحكمة تبقى الرقيب التراتبي على الجدوى من إجراءات التحقيق المأمور بها ونجاعتها في الدعاوى المعروضة أمامها خاصة أن المشرع أفرد هذا الفصل الفريد في إطار إجراءات التحقيق المسطرية أمام محكمة الاستئناف وغرف الاستئنافات بالمحاكم الابتدائية كصمام أمان يضمن إمكانية استبعاد أي إجراء منجز على ذمة القضية غير مؤسس قانونا ولا يستجيب لتحقيق العدالة.
والتمست لاجل ما ذكر الحكم برد الاستئناف لكونه غير ذي موضوع، وتأييد الحكم المستأنف الصادر لفائدتها مع تحميل المستأنفة الصائر.
وادلت بمجموعة وثائق.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 29/11/2023 تؤكد من خلالها ما ورد في محرراتها السابقة.
وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 01/11/2023 تؤكد من خلالها ما جاء في محرراتها السابقة.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 13/12/2023 حضرها الاستاذ مداح عن الاستاذ مساعيد والاستاذ جمال الدين عن الاستاذ الدويني وتخلف الاستاذ عباسيد، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 27/12/2023.
فصدر القرار التمهيدي تحت عدد 1130 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد احمد أبو الفضل، والذي وضع تقريرا خلص فيه إلى أن الدين الذي لازال في ذمة شركة و.م. الخاص بالفواتير موضوع هذا التقرير هو مبلغ 1.017.936,98 درهم.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 09/10/2024 جاء فيها أن الخبير المعين بعد قيامه بالاستدعاء وتلقي تصريحات الطرفين واطلاعه على جميع الوثائق المفيدة المدلى بها من الطرفين معا فإنه أعمل تقنياته وتوصل إلى أن طبيعة العقد الرابط بين الطرفين نابعة من نوع العلاقة التي تربطهما والتي حددها في علاقة إسداء و تقديم خدمات تتعلق بالتنشيط التجاري لأماكن البيع، هذه الخدمات هي التي تخلق تحفيزا للزبائن ودفعهم لاقتناء منتوجات الشركة "ويرلبول"، وأن الخبير تأكد من أطراف العقد وحدد أهدافه كما حدد نوعية الخدمة والالتزامات الملقاة على مقدم هذه الخدمةوالالتزامات الملقاة على الزبون المستفيد منها كما تطرق إلى تحديد كيفية الأداء المتفقعليها و سريان العقد و كيفية فسخه، و بالتالي فإن على عاتق العارضة تقديم الخدمة وفق العقد وعلى الشركة الخصم (الزبون) توفير ظروف تقديم هذه الخدمة و سداد المستحقات المقابلة للخدمات المقدمة، وأن الخبير تطرق إلى موضوع دعواها المتجلي في طلب سداد ستة فواتير رفضت أداءها الشركة المتعاقدة شركة و.م. كما حدد أعدادها و أرقامها و مبالغها و تواريخ إصدارها، وقام الخبير بتحليل هذه الفواتير بشكل دقيق و تأكد بأنها تحمل نفس بيانات الفواتير التي كانت قبلها تقبلها الشركة المتعاقدة بل وكانت تسجلها في دفترها الكبير، وهذه الملاحظات تم تأكيدها في جميع الفواتير الستة موضوع الدعوى و أكد أمرا مهما أنها تحمل تأشيرة الشركة المتعاقدة و أكد بأن العمولة فيها (أي مقابل الخدمات) محترمة للعقد وللفقرات 6.3.1 و 6.3.2 و 6.3.3 من العقد الشيء الذي يفيد أن الفواتير موضوع الدعوى لا تختلف عن الفواتير السابقة المسجلة في دفتر الشركة المتعاقدة وبأنها محترمة في احتسابها لشروط العقد، وسجل الخبير أمرا مهما ودامغا في النازلة و هي إشارته إلى كون جميع الفواتير الستة تم إصدارها وتسليمها للشركة المتعاقدة و.م. قبل فسخ العقد حسب الثابت من تأشيرة الشركة وتاريخ إصدارها، وأن هذا المعطى ينزع عن الشركة اتهامها باصطناع فواتير أو إنجازها بعد فسخ العقد بل إن إنجازها تم بشكل عادي و طبيعي ووفق الكيفيات التي كانت تنجز بها الفواتير السابقة المؤداة، وأن هذا الواقع يعزز كونها تتقاضى بحسن نية، وأن الخبير اطلع على دفاتر الطرفين وتأكد له وجود مطابقة في التسجيلات لسنة 2020 (السنة التي تم إصدار الفواتير الستة) كما خلص الخبير إلى أن دفاترها متطابقة مع الفواتير الستةموضوع الدعوى والمطلوب الاطلاع عليها، وأن الدفاتر المحاسبية المنتظمة والمتطابقة مع التقييدات الخصم تكون حجة دامغة في الإثبات في المادة التجارية وفق ما نص عليه قانون الالتزامات والعقود و قانون المحاسبة، وأن الخبير فصل في الفواتير الستة وأكد كون خمسة منها مسجل في الدفتر الأستاذ الخاص بها بحساب الشركة الخصم في حين أنه لاحظ تسجيل فاتورة واحدة من أصل الستة الفاتورات في دفتر الخصم في الوقت الذي لاحظ فيه الخبير أن الفواتير الستة كلها مؤشر عليها من طرف الشركة الخصم هذه الأخيرة لم تقم بتسجيلها وتوقفت عن ذلك منذ تاريخ فسخ العقد الرابط بين الطرفين أي أن شركة و.م. توقفت عن تسجيل الفواتير المتعلقة بحساباتها رغم توصلها بها والتأشير عليها، هذا مع التأكيد أن الخبير أكد أن شركة و.م. كانت تقوم بتسجيل الفواتير ومبالغها بعد صدور أحكام ضدها وهو ما لم تقم به بخصوص الفواتير موضوع الدعوى، وأن الخبير وبعد توصله بهذه المعطيات أي التأشير والتوصل بالفواتير وعدم تسجيلها قام بتحليل مدى وجود طلبية تهم هذه الفواتير، فأفاد بأن العقد يتضمن طلب القيام بهذه الخدمات و هو اتفاق ملزم و أكد بأن العارضة كانت قد وضعت منشطين بالعدد والأسماء ونوع الخدمة أو النشاط المكلف به و المحلات التجارية التي يتم توجيههم إليها أي العارضة كانت تلقائيا توفر ما هو مطلوب منها بشكل آني وفق العقد و دون انتظار إصدار طلب جديد أو إضافي بعد إصدار الطلبات الأولى المباشرة بعد إبرامالعقد.
وبخصوص مسألة الطلب الكتابي : فقد اتفق الطرفان لتحقيق أية خدمات أن يكون هناك طلب كتابي موجه من طرف المستأنفة يتضمن تحديد المكان الذي يتعين أن يكون فيه التنشيط، وعدد المنشطين ومدة قيامهم بهذا التنشيط، كما تم التنصيص على أحقية المستأنفة في تغيير هذا المحتوى الكتابي بواسطة كتاب، وأنها عند إبرامها للعقد قامت بإنجاز ما طلب منها بناء على طلب كتابي كما كانت تخضع للتغييرات التي كانت تطلبها المستأنفة، ولم تكن هناك أية ملاحظات على أدائها وإنجازها للاتفاق، وللتوضيح والتأكيد في نفس الوقت أن المنشطين الذين استخدمتهم هم نفسهم الذين تم تقديمهم للخدمة منذ بداية العقد ولم يقع أي تغيير في أعدادهم إلا ما يتعلق بمن أراد إنهاء خدمته أو غير ذلك، بمعنى أن دخول المنشطين والذين كان عددهم حوالي 136 فردا هم من كان يؤدي أعمال التنشيط وباقي الخدمات الأخرى، وانها قامت بمراسلة المستأنفة بخصوصهم وأدلت بالمعلومات المتعلقة بهم للمستأنفة باعتبار أن الطلب الكتابي يهم تحديد عدد المنشطين ومكانهم والمدة وهو ما كان يفسر أنها لم تتجاوزالعدد الأولي الذي تم تقديمه للمستأنفة، ويتعين التأكيد أن المستأنفة كانت تمارس رقابتها على عملها وتتدخل في تغيير أماكن العمال والمنشطين كما كانت تمنع أو ترفض دخول بعضهم، وأنها تحصلت على محاضر معاينة تؤكد كون المستأنفة رفضت دخول أحد المنشطين، كما أوقفت ومنعت آخرين، فالمحاضر المشار إليها توثق إلى أن طالبي الإجراء هم في أصلهم عمال تابعون للعارضة، وأن منعهم من العمل تم بتدخل من المستأنفة وهذا يفيد كون المستأنفة تتفاعل في تنفيذ أداء العارضة لعملها وفق البند الأول، ويضاف إلى ذلك تبادل الرسائل الالكترونية بين الطرفين تتضمن بعث التعليمات وإحداث التغييرات المطلوبة، وبالتالي فمسألة تقديم الطلب الكتابي هي مسألة متجاوزة في التشبث بها مادامت متجسدة في الرسائل المتبادلة، وأن الخبير حدد جدولا يتضمن الفواتير المسددة من طرف شركة و.م. بدون طلبية وهذا لإثبات العرف والعادة التي يعرفها تقديم الخدمة في هذا الباب و هو ما توافق عليه الطرفان ضمنا ، وأن الخبير أكد أداء فاتورة واحدة من الستة فواتير وقام بخصم ثمنها وأكد كون الفواتير الأخرى بقيت بدون سداد ولاوجود لأي تقييد لها في دفتر الشركة المستأنفة وأكد أن كيفية احتساب الخدمات ومسطرتها كانت وفق ما هو متفق بين الطرفين ومؤكدا كون الفاتورات الأخريات مثل الفاتورة المسددة في تفاصيلها وبياناتها وهذا يفيد كون الشركة الخصم لازالت مدينة بمقابل الخدمات المقدمة والمسجلة في الفواتير موضوع الدعوى، وأن الخبير في خلاصته أكد ما توصل إليه بعد اطلاعه على جميع الوثائق وعلى العقد وعلى الفواتير وأفاد بأن خمسة فواتير لازالت لم تؤد وبأن شركة و.م. لم تسجلها وأهملتها وبأنها سابقة لفسخ العقد بعدما أكد توصل الشركة المذكورة بها والتأشير عليها، وخلص إلى أن الفواتير تم استصدارها قبل فسخ العقد بعدة أشهر وبأنها منجزة وفق الاتفاق وبنفس طريقة الفواتير التي سبقتها كما خلص بعد اطلاعه على دفاترالمنتظمة و تأكده من تسجيل الفواتير بانتظام أن مديونية شركة و.م. ثابتة بخصوص الفواتير المشار إليها و لا زالت بذمتها وبلغت قيمتها 1017936,98 درهم، الشيء الذي تكون معه الخبرة المأمور بها خبرة قضائية منجزة بتقنية عالية و واضحة و ممثلة لقرار المحكمة مما ترتئي معه المصادقة عليها جملة وتفصيلا، وبذلك يتضح أن استئناف الشركة و.م. جاء مجردا من كل أساس موضوعي و واقعي، وأرادت أن تغمط حقها في مستحقاتها وهو ما كشفته الخبرة المنجزة .
والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف ورد استئناف الطاعنة وإبقاء الصائر عليها.
وبناء على الطلب الرامي إلى تقديم ملاحظات شفوية بالجلسة المدلى به من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 16/10/2024 جاء فيها أنه بالنظر إلى ما عرفه هذا الملف خصوصا عند انجاز الخبرة الثالثة من طرف السيد الغالي الخدير، وبالنظر إلى الخروقات سواء الاجرائية أو الموضوعية، فإنه أصبح من اللازم توضيح كل ذلك من خلال مرافعة شفوية، وعليه وتطبيقا لمقتضيات الفصل 342 من ق م م يلتمس الترخيص له بإبداء بعض الملاحظة الشفوية لتعزيز المستنتجات الكتابية.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة مع طلب رام إلى استدعاء الخبير المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 16/10/2024 جاء فيها أنه يتعين التذكير بداية ان الملف عرف صدور قرار تمهيدي أول مؤرخ في 19/04/2022 قضى بإجراء خبرة عهد بها الى الخبير السيد بنعسيلة محمد، وان هذا الأخير أنجز مهمته وتوصل في تقريره الى ان المستانفة غيرمدينة بأية مبالغ، وأنها طالبت بالمصادقة على خبرة السيد بنعسيلة محمد، غير ان محكمة الاستئناف التجارية أمرت بمقتضى قرار تمهيدي بإجراء خبرة جديدة عهدت بها الى الخبير السيد أسوارعبد الكريم، وأن هذا الأخير بعد الإطلاع على وثائق الطرفين توصل الى نفس النتيجة وهي عدم مديونيتها بل انه ثبت لديه على ان المستأنف عليها حرفت وتلاعبت في محاسبتها، ذلك انه تبين للسيد أسوار ان المحاسبة التي قدمت اليه ليست هي التي قدمت للخبير الذي سبقه وهو السيد بنعسيلة ، بل ان المستأنف عليها غيرتها دون سند، وأنه على إثر إيداع تقرير الخبير السيد بنعسيلة شرعت المستأنف عليها في المماطلة حيث عرف الملف ثمان تأخيرات وهو رقم قياسي اعتبارا لما جرى به العمل أمام المحكمة ولما ورد في قرار المجلس الأعلى للسلطة القضائية خصوصا وان النازلة معروضة على المحكمة منذ سنة 2021، وأنه بعد هذه التأخيرات المتكررة فوجئت بقرار تمهيدي ثالث قضى بإجراء خبرة جديدة، وأنه من بين لائحة الخبراء وقع اختيار المحكمة على السيد أحمد أبوالفضل، وانه بعد ذلك تبين للمحكمة على ان الخبير المذكور ليس محاسبا، وأنه على إثر ذلك توصلت بقرار استبدال الخبير أحمد أبو الفضل بالخبير السيد جمال أبو الفضل، وانه من عجائب الصدف ان هذا الأخير سبق تعيينه في نزاع سابق بين الطرفين ووضع تقريرا يساير مزاعم المستانف عليها، وبعد مرور عدة أيام وبدون أي إشعار بالاستبدال ودون معرفة من طلب الاستبدال توصلت باستدعاء صادر عن السيد محمد فالح يؤكد بأنه هو الذي تم انتدابه لإنجاز الخبرة، وانها أمام هذا التعيين الغريب لم يكن أمامها سوى اللجوء الى مسطرة التجريح، وأن سبب ذلك هو ان السيد محمد فالح سبق له ان أنجز خبرة الفائدة المستأنف عليها في نزاع مماثل لموضوع هذه النازلة، وانه لم يكن أمام المحكمة إلا استبدال الخبير المذكور بالخبير الغاليخدير.
وبخصوص الخطأ الوارد في القرار التمهيدي : فإنه بالرجوع الى القرار التمهيدي الصادر في هذه النازلة نجده يحدد مهمة الخبير كمايلي :" الإطلاع على جميع الوثائق المفيدة في النازلة والرجوع الى الدفاتر المحاسبية للطرفين للتحقق مما إذا كانت المستأنفة قد استفادت فعلا من خدمة المنشطين المضمنة بالفواتير الستة موضوع الطلب..."، وهكذا فإنه بالنسبة للمحكمة فان الفواتير الستة موضوع الطلبتتعلق بخدمة المنشطين التي استفادت منها، وأنه على ما يبدو فان المحكمة وقعت في خطأ فادح نظرا لخلطها بين هذه النازلة ونوازل أخرى سبق عرضها على المحكمة تهم نفسالأطراف، ووانه بالفعل فان الأمر في هذه النازلة لايهم استفادة العارضةمن خدمات منشطين، بل ان الأمر يتعلق بإدعاء المستأنف عليها أنها قامت بتسديدتعويضات لمنشطين دون تحديد على إثر فسخ عقود عملهم، وأن هذا ثابت من فواتير المستأنف عليها الستة موضوع الطلب، وهكذا جاء في هذه الفواتير ما تعريبه : " فوترة وصول تصفية حساب المنشطين"، وأنه يتضح على ان الأمر لا يتعلق بخدمات استفادت منها كما جاء في القرار التمهيدي ، وإنما بإدعاء المستانف عليها أنها قد تكون فسخت عقود المنشطين ، وانها قد تكون أدت لهم تعويضات عن ذلك، وأن هذا الخطأ الفادح غير تماما مسار النازلة.
وبخصوص خبرة السيد الغالي خدير : ان الخبير منذ الإنطلاق في مهمته أبان عن عدم حياد كماتفرض عليه ذلك مهمته، وهكذا فانه عند حضور ممثلتها طلب منها الخبير تفويضايرخص لها بتمثيلها، وأن ممثلتها استجابت دون تردد وأدلت للخبير بالتفويض كما يشهر إلى ذلك في الصفحتين 2 و 3 من تقريره، غير انه عندما تعلق الأمر بالمستأنف عليها فإنه حضر عنها السيد مصطفى (م.)، وان دفاعها طلب من السيد الخبير التأكد من صفة الحاضر ومطالبته كما فعل مع ممثلتها بالإدلاء بتفويض قانوني، غير ان الخبير تجاهل ذلك واعتبر ان الحاضر يمثل المستأنف عليها دون أي اثبات، وأنه تجدر الإشارة الى ان المستأنف عليها حسب العقد الرابط بين الطرفين شركة ذات مسؤولية محدودة بشريك وحيد ، وان ممثلها هو مسيرها السيد رضوان (خ.)، وأنه منذ انطلاق الخبرة أوضحت للخبير على ان الأمر لايتعلق بإسداء خدمات ، وإنما الفواتير تهم تعويضات مزعومة تهمالمستأنف عليها أنها أدتها للمنشطين على إثر فسخ عقودعملهم، وانها ضمنت هذه ملاحظات في التصريحين المؤرخين ضمنت في 02/07/2024 و 09/07/2024 والذين أدلى بهما الخبير رفقة تقريره ، وأنها أوضحت للخبير بأن تسريح المنشطين ينظمها البند 8.3 و 8.4 منالعقد الرابط بين الطرفين، وانه بالرجوع على الخصوص الى البند8.4 يتضح على أنه لا تنجز الفواتير إلا بناء على اتفاق متبادل وهو الأمر المنتفي في هذه النازلة، ومن جهة أخرى، فان كل فاتورة صادرة عن " كريت " تشير إلى " منشطين " دون تحديد ومبلغ إجمالي دون أي تدقيق، وعليه فإنه يتعين على " كريت " ان تثبت بخصوص كل فاتورةمايلي :
1- هوية المنشطين المعنيين بكل فاتورة .
2- انه تم فسخ عقود عملهم مع سبب هذا الفسخ
3- كيفية احتساب أي مبلغ توصل به أي منشط
4- ان "كريت " أدت فعلا المبلغ المطالب به
5- ان المنشط المعني توصل فعلا بالمبلغ المذكور.
وان المستأنف عليها لم تدل بشيء من ذلك، بل انها واصلت مناقشة الأمر وكأنه يتعلق بإسداء خدمات وهو نفس الموقف الذي سار عليه دفاعها في مذكرته بعد الخبرة، وأنه من جهة أخرى، فان ما يؤكد عدم جدية مزاعم المستأنف عليها هو أنه حسب البند 8 من العقد فإنه من المفروض أن الأمريتعلق بالمستخدمين الذين قد يتم فسخ عقود عملهم بعد فسخ العقد المبرم بينها والمستأنف عليها، وانه في هذه النازلة فان الخبير يؤكد في الصفحة 6 من تقريره على ان العلاقة بين الطرفين قد تم فسخها في 21/12/2020، كما ان الخبير ينص في الصفحة 8 من تقريره على مايلي : "وتجدر الإشارة ان جميع الفواتير الستة ثم إصدارها وتسليمها لشركة ويرلبول ماروك قبل فسخ العقد"، وأن فسخ عقود المنشطين من طرف المستأنف عليها قبل فسخ العقد الذي يربطها بها لا تتحمله هذه الأخيرة، وأن هذا واضح من مقتضيات البند 8.3 و 8.4 الفصل 8من العقد، وأنه تجدر الإشارة في الأخير الى ان الخبير اعتمد صورا شمسيةأدلت بها المستأنف عليها، وأن هذه الوثائق مجهولة المصدر ولا تحمل أية مصادقة أومطابقة من مصلحة الضرائب، وأنه يتعينالتذكير بان الخبيرين السابقين ثبت لديهما انالمستأنف عليها تلاعبت في محاسبتها وبأن هذه المحاسبة غير ممسوكة بانتظام.
والتمست لاجل ما ذكر الحكم وفق ما جاء في مقالها الإستئنافي، واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة ثلاثية طبقا لمقتضيات الفصل 66 منقانونالمسطرة المدنية، وحفظ حقها في مناقشة نتائج الخبرة.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 13/11/2024 جاء فيها أن أمر المحكمة بإجراء خبرة أو عدة خبرات يدخل ضمن الإجراءات والأوامر والأحكام والقرارات التمهيدية التي خولها لها المشرع لأجل البث في النزاع وفهمه وتقييم مفرداته وأسسه، وأن انتقاد المحكمة على هذا السلوك فيه تدخل في سلطتها التقديرية وتحجير عليها كما يظهر انزعاج المستأنفة من نتيجة الخبرة الواقعية التي أنجزها الخبير الأخير و وثق فيها لعدة معطيات ماديةوقانونية لم تستطع المستأنفة الرد عليها بمقبول فانبرت إلى كتابة مثل تلك الملاحظات التي تنتقد إجراء هومن صلب اختصاص وسلطة المحكمة، ويضاف إلى ما ذكر أن مسطرة الانتقاد في الخبير أو الطعن فيه حدد لها المشرع أسبابا وأجالومسطرة خاصة لم تتبعها المستأنفة، وأن استبدال الخبير مكان خبير آخر له أسباب وتداعيات موثقة في الملف وفي الأمر بالاستبدال إن المستأنفة نفسها حددت أسباب الاستبدال في كون الخبراء السابقون كانوا إما معينون في نفس النزاع أنجزوا أعمالا لفائدة هذا الطرف أو ذاك وهو ما تبرره من جهة أخرى أسباب الاستبدال، وأن المستأنفة دفعت بوجود خطأ في قرار المحكمة التمهيدي مفيدة أن الأمر يتعلق بتعويضات لمنشطين على إثر فسخ عقود عملهم وليس استداء خدمات، وأن المستأنفة في هذه النقطة وإثارتها تحاول تحوير موضوع الدعوى الذي هو أداء فواتير أنجزت وتضمنت موضوعها وليس موضوع الدعوى أداء تعويضات وإنما أداء مقابل الفواتير وبالتالي فالفواتير هيموضوع الدعوى، وأنه لتوضيح الوضع فإن المستأنفة استفادت من خدمة المنشطين فعلا وأنه بعد مدة طلبت تسريحهم وبالتالي تتحمل من جهة مقابل الخدمة ومن جهة أخرى تعويضات التسريح وفق ما هو متفق عليه فيالعقد، وأن الذي يؤطر العلاقة بين الطرفين هو العقد الذي تضمن التزام المستأنفة بأداء مقابل الخدمات للعارضة وأن تعيين المنشطين وتسريحهم هو من صميم الخدمات التي هي منوطة بالعارضة و يدخل فيها كذلك عدم اعتبار المنشطين الذين يزاولون مهمة التنشيط لدى المستأنفة إجراء لدى هذه الأخيرة أي المستأنفة مقابل أداء هذه الأخيرة التعويضات المستحقة لهم إثر فسخ العقود معهم تلبية لإرادة المستأنفةوهو ما كانت تقوم به ويدخل ضمن صميم الالتزامات الموثقة بين الطرفين، وأن الإطار الذي يوثق لهذه العلاقة ولهذه الأمور هو العقد الرابط بين الطرفين، وأن المادة الثامنة البند الرابع من العقد والذي لم تنقله المستأنفة بأمانة بل وعمدت إلى تحريفه تنص بالحرف :"le prestataire s'engage pour être responsable de l'ancienneté de ses employés, en cas de résiliation/licenciement d'un salarié le CLIENT sera facturé après un accord mutuel"وترجمتها تفيد تحمل المستأنفة باعتبارها الزبون client بأداء التعويضات الناتجة عن فسخ أو تسريح أي منشط بعد اتفاق تبادلي ليس بين العارضة والمستأنفة وإنما بين العارضة والعامل المسرح أو الذي فسخعقده، وللتأكيد على هذا المعطى هوما جاء في المادة الثامنة البند الثالث التي تتحدث عن تحميل المستأنفة (الزبون) بإيجاد حل أو اتفاق لتعويض الأجراء الذي يسرحون، وأن هذا الوضع يختلف عن الوضع المنصوص عليه في المادة 8 البند 4 المشار إليه أعلاه ذلك أن المستأنفة في جميع الأحوال ملتزمة بأداء التعويضات الناتجة عن تسريح العمال سواء أثناء سريان العقد أو عند فسخه، وبالتالي فإن قيمة الفواتير وحتى حسب تأويل المستأنفة تبقى على عاتق المستأنفة علما أن العارضة أجرت المفاوضات والاتفاقات مع العمال الذين تم تسريحهم وأعلمت المستأنفة بذلك بل و بعثتبالفواتير التي تخص ذلك لهذه الأخيرة قبل فسخ العقد بمدة كبيرة، وأن المستأنفة توصلت بالفواتير ولم تبد أي اعتراض أو ملاحظات بشأن ذلك وهو ما وقف عليه الخبير الشيء الذي يلاحظ معه أن المستأنفة أرادت إخراج النازلة عن سيرها وعن إطارها الطبيعي والذي هو من حقها، وأن الخبير الذي اتهمته المستأنفة بانعدام الحياد لما وقف على حقيقة الأمر قام بإنجاز مهمته وفق القانون واطلع على جميع الوثائق المستدل بها من لدن الطرفين بل وعددها في تقريره وأرفقها، وأن الخبير وقف على مضمون الفواتير ويبقى الأهم الذي يهم النازلة هو النقاط التالية والتي تلخص النازلة ونتيجة الخبير: المهمة المسندة للخبير حددت في إجراء خبرة حسابية وأمر بالوقوف والاطلاع على جميع الوثائق والرجوع للدفاتر المحاسبية للتحقق من استفادة الخصم من خدمة العارضة المضمنة في الفواتير ومن احترام مسطرة احتساب المبالغ وطريقة الاحتساب، ومضمون الفواتير كله منصوص عليه في العقد الرابط بين الطرفين وهو الذي يتعين الرجوع إليه لتأطير العلاقة في حين أن ما يتعلق بأداء المقابل من عدمه يتعين فيه الرجوع إلى الدفاتر المحاسبية الممسوكةلدى الطرفين، ومن الأمور الملقاة كالتزام على المستأنفة أداء مقابل الفواتير ويدخل فيها التزامها بأداء تعويضات الأجراء عند تسريحهم بعد اتفاق نهائي معهم، وتم الاستدلال بالاتفاقات التي بوشرت مع العمال وبعثها للمستأنفة وقف عليها الخبير وتأكد من كون الفواتير مؤسسة على أمور حقيقية، والخبير تطرق لموضوع الدعوى المتجلي في طلب سداد ستة فواتير رفضت أداءها المستأنفة وحدد أعدادها وأرقامها ومبالغها وتواريخ إصدارها، وحلل الفواتير وتأكد من أنها تحمل نفس بيانات الفواتير التي كانت تقبلها المستأنفة بل وتسجلها في دفترها الكبير، وأن هذا المعطى الهام يفيد كون العمل جرى بين الطرفين على هذا المنوال وأنها تتفاوض مع الأجير وتنجز الفاتورة بشأن ذلك وتقدمها للمستأنفة التي كانت تؤدي مقابلها بدون منازعة أو تردد هذا العرف الذي سرى بين الطرفين طيلة مدة التعاقد ولم يكن هناك أي إشكال، وأن الخبير تأكد من كون المستأنفة كانت تسجل في دفاترها نفس نوعية الفواتير دون أي إشكال ولاحظ أنها بالنسبة للفواتير موضوع الدعوى لم تقم بتسجيلها نهائيا رغم توصلها بها، وسجل أمرا دامغا يتجلى في إشارته إلى كون الفواتير الستة تم إصدارها وتسليمها للشركة المستأنفة قبل فسخ العقد حسب الثابت من تأشيرة المستأنفة عليها، وأن المستأنفة كانت في أول الأمر قد دفعت بأن الفواتير مصطنعة ومنجزة بعد الفسخ ولم تتطرق نهائيا لإثارة ما يتعلق بموضوعها إلا بعد أن تبين أنها تشبه نفس الفواتير السابقة وأنها توصلت بها حقيقة قبل فسخ العقد ولم تنازع فيها نهائيا، وأن هذا الأمر يوضح جليا كون مضمون الفواتير حقيقية ومبالغها صحيحة ومحسوبة بشكل قانونيوسليم، وأن هذا الوضع كشف بأن المستأنفة تتقاضى بسوء نية، وأن الخبير دق المسمار الأخير في الأمر لما أفاد وتأكد له وجود مطابقة في سجلات 2020 للطرفين وخلص إلى أن دفاتر العارضة متطابقة مع الفواتير موضوع الدعوى وأكد الخبير كون المستأنفة توقفت عن تسجيل الفواتير موضوع هذه الدعوى رغم توصلها بها والتأشير عليها، وأن المستأنفة لم تنازع في هذا المعطى نهائيا ولم تدل بما يفيد عكسه ، الشيء الذي يفيد هشاشةموقفها، وأن المستأنفة بعدما دفعت بكون الفواتير مصطنعة بعد فسخ العقد، وبعد أن حاولت تحوير موضوع النزاع من مطالبة بقيمة الفواتير إلى مطالبة بتعويضات وبعد محاولتها نقل بعض فصول العقد مبتورة دفعت حاليا بأن الفواتير أنجزت قبل فسخ العقد وسلمت لها وهذا أمر حقيقي وفيه إقرار صريح وتراجع عن ادعاء كونها مزورة أو مصطنعة أو أنجزت بعد فسخ العقد، وأن هذا الوضع لوحده يكشف كون المستأنفة تتلاعب في مواقفها وتحاول تضليل العدالة بعدما قامت بسد جميع المنافذ عليها . وينبغي التأكيد على أن أمر أداء التعويضات هو التزام على عاتق المستأنفة مقابل عدم تحملها العلاقة الشغلية التي تربط المنشطين بها ، فالمنشطون يقومون بأداء أعمال لفائدة المستأنفة التي تتحكم فيهم وتوجههم وتحدد أعدادهم وتطلب إنقاصهم أو الزيادة فيهم وتوزيعهم، في حين أن المستأنفة ليست هي المشغلة لهم ومقابل هذا الوضع فإنها قبلت تحمل أداء هذه الخدمة من طرف العارضة مقابل أدائها وتحملها التعويضات التي يتم الاتفاق عليها بين العارضة والمنشط المفصول، وأن المستأنفة لم تستطع مناقشة الحجج والوثائق المستدل بها أمام الخبير التي تم عرضها كلها على الممثل القانوني للمستأنفة والتي لم ينازع فيها أو في صحتها أمام الخبير بل أقرها كلها، وتأتي المستأنفة لتدفع يكون الوثائق عبارة عن صورة شمسية ومجهولة المصدر ، ويتعين الرد على ذلك بشكل بسيط هو أن الوثائق المستدل بها أمام الخبير هي نفسها المدلى بها أمام الخبيرين السابقين ولم تنازع فيهما المستأنفة نهائيا، ومن جهة أخرى فإن الدفع بكون الوثائق صور شمسية هو دفع بغير مقبول لأن ذلك لا يعدم وجودها أصلا فضلا أن المستأنفة لم تطعن فيها بأي طعن جدي أو تدلي بعكسها، الشيء الذي يجعل تمسكها بماذكر هو من باب التزيد لا غير، علما أن الوثائق المدلى بها خضعت لتدقيق الخبير الذي اطلع عليها وعلى مصادرها بل و وجدها مقيدة لدى المستأنفة بنفسها في دفاترها، وأن الدفع بوجود تلاعب في محاسبتها هو أمر موسومة به محاسبة المستأنفة نفسها بعدما وقف الخبير على أنها توصلت بالفواتير ولم تقم بتقييدها في دفاترها، وأن هذا الوضع لم تتطرق له المستأنفة ولم تنفه عنها بل هو حجة قائمة بالدليل وهو ما يؤكد بالضرورة أن محاسبتها سليمة وأن محاسبة المستأنفة هي المتلاعب فيها، ويتضح مما سبق أن المستأنفة لم تأت بأي جديد وأن ما وجهته للخبير من انتقادات وكذا ما وجهته للمحكمة لا يسمو للاعتبار، الشيء الذي يتعين معه رد ما جاء في الاستئناف والحكم وفق ملتمساتها وذلك بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 13/11/2024 حضرها الاستاذ دحمان عن الاستاذ مساعيد وادلى بمذكرة تعقيبية وحضرت الأستاذ مفضول عن الاستاذ بنكيران والاستاذة درهم عن الاستاذ دويني وبعد تبادل المذكرات، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 27/11/2024.
وبناء على اخراج الملف من المداولة لاشعار شركة ك.ا. قصد الإدلاء بمايفيد أداء التعويضات التي تشكل مقابل الفواتير موضوع الدعوى.
وبناء على المذكرة المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف شركة ك.ا. بواسطة دفاعها بجلسة 11/12/2024 أدلت من خلالها بكشوف عبارة عن أوامر بالتحويل لفائدة العمال الذين كانوا يقدمون خدمات التنشيط موضوع الاتفاق ومن بينهم كذلك العمال الذين تم تسريحهم بناء على رغبة شركة و.م.، والملاحظ أن الأوامر بالتحويل كانت توجه إلى مدير البنك الذي به حسابها وفقالجداول المرفقة، وأنها تدلي كذلك بإشعارات بالمدينية والتي تفيد خصم هذه الأداءات من حسابها وبلغت مبالغ التعويضات في مجملها ما يفوق مليون وخمسمائة ألف درهم منها ما تم أداؤه من طرف المستأنفة بمقتضى فواتير قام بالوقوف عليها الخبير المعين في النازلة أخيرا ومنها ما هو موضوع الفواتير موضوع الدعوى الحالية، وأنها تدلي بهذه الإشعارات كدليل على عملية الأداء بخصوص ما تم تقديمه من تعويضات عبر مراحل للعمال الذين تم تسريحهم برغبة المستأنفة التي كانت تأذن بذلك للعارضة، ويلاحظ عليها تناقص قيمة حسابها بهذا الخصوص، ويضاف إلى ما ذكر أن المستأنفة كانت تتوصل بالفواتير موضوع الدعوى وكانت تؤشر عليها بالقبول وبدون تحفظ وهو ما يفيد حقيقة موضوعها، إلا أنها عمدت إلى عدم تقييدها في محاسبتها للدخول مع العارضة في النزاع حولها وهو ما نجحت فيه مبدئيا ويتجلى في جرها للمحاكم وتمطيط مساطرها مع التماطل في الأداء وهو ما ألحق الضرر الكبير بها، وأن محاسبتها محاسبة مضبوطة وتكون عاملة في الإثبات ومصرح بها لدى إدارة الضرائب ولها مصداقيتها ويتعين الأخذ بها بقوة القانون وفق ما نص عليه قانون مسك المحاسبة وقانون الالتزامات والعقود في باب الإثبات عندما اعتبر أن المحاسبة المضبوطة الممسوكة بانتظام تكون لها الحجية في الإثبات واعتمادها حجة قانونية، كما اعتبر أن الفواتير المقبولة لها حجيتها في الإثبات، ومن جهة أخرى، وفي مقابل ما ذكر فإن الخبير وقف على عدم انضباط محاسبة الخصم بل وقف على الخروقات التي تنتابها وهو ما يتعين معه عدم اعتمادها، وأن المحكمة تكون من باب أولى ملزمة بما قدم لها من حجج معتبرة في غياب وجود ما يمسمصداقية محاسبتها، وأنها كان يكفيها ما أدلت به وأنه زيادة في إثبات موقفها تدلي بالوثائق المذكورة التي تثبت الأداءات التي كانت تؤديها للعمال المفصولين كتعويضات وأنه تم خصم ما أدته المستأنفة والباقي منها تم إدراجه في فواتير هي موضوع الدعوى تبعا لكون فصل العمال كان يتم في فترات متباينة وكانت تنجز فواتير حسب كل مرحلة وتوثق فيها القيمة المؤداة كتعويضات التي استنكفت المستأنفة عن أدائها رغم توصلها بها وقبل تاريخ إنهاء العقد بعد التأشير عليها بالقبول وهو ما يعطي لهذه الفواتير الحجةالثبوتية المستقلة عن أي شيء يعضدها، وأن الخبير أكد مصداقية الفواتير من خلال افتحاصه لمحاسبتها وتأكده من نظاميتها وهو ما يعززه من جهة أخرى مضمون الفواتير وحقيقة مقابلها وموضوعها طبعا هو ما تم منحه للعمال من تعويضات وأن عدم رفض المستأنفة لها تسليما وقبولا لها.
والتمست لاجل ما ذكر الحكم وفق مذكرات ومستنتجاتها وتحميل الصائرللمستأنف عليها.
وادلت باشعارات بمدينية واوامر بالتحويل .
وبناء على إدراج القضية بجلسة11/12/2024 حضرها الأستاذ مداح عن الأستاذ مساعيد والأستاذ جمال الدين عن الأستاذ الدويني وتخلف الأستاذ عباسيد، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 25/12/2024.
محكمة الاستئناف
حيث بسطت المستأنفة أسباب إستئنافها وفق ما هو مسطر أعلاه منازعة في المديونية وطريقة احتساب المبالغ حسب المتفق عليه في عقد اسداء الخدمة .
و حيث وفي اطار الأثر الناشر للاستئناف ومن أجل تحقيق المديونية و قيمتها، أمرت هذه المحكمة بإجراء خبرتين حسابيتين عهد بالاولى إلى الخبير السيد محمد بنعسيلة والثانية للخبير السيد عبد الكريم اسوار حددت مهمتهما في تحديد المديونية بكل دقة مع بيان اصل الدين ومصدره و اللذان وضعا تقريريهما مفيدان عدم تطبيق المستانف عليها لما جاء في المادة 1 فقرة 2 من العقد الذي يربط بين الاطراف -اي التوصل بطلب كتابي لانجاز الخدمات – خالصان وعلى أساس عدم التوفر على الطلب الكتابي - بعدم مديونية المستانفة - وهو ما استحسنته الطاعنة و بالمقابل نازعت فيه المستانف عليها مؤكدة على ان ما ذهب اليه الخبيران لايرتكز على اي اساس لكون العلاقة التجارية ثابتة بين الطرفين، و ان الخدمة المكلفة بها سبق ان أنجزت بمقتضى العقد مدلية بتقرير خبرة حرة منجز من طرف الخبير السيد محمد المهدي (ا.) والذي افاد ان خمسة فواتير موضوع الطلب مسجلة بصفة نظامية مشمولة بالضرائب في محاسبتها خلال السنة الحسابية 2020 وانها غير مسددة ومجموعها 1.017.936,98 درهم مفيدة وعلى خلاف ما اوضحته في سائر اطوار المرحلة الابتدائية ان موضوع الفواتير المطالب بها لا يتعلق بأداء مبالغ تتعلق بتقديم خدمة, وانما بأداء مبالغ ثم صرفها لعمال قدموا استقالتهم وكانوا يعملون تحت إمرتها كمنشطين أو إداريين وفق العقد-وهي النقطة التي أكدتها المستانفة بدورها - مضيفة ان تطرق هده الاخيرة وبعدها السيدين الخبيرين لمقتضيات البند 6 من العقد لا علاقة له بموضوع الفواتير نهائيا والتي لا يمكن أن تطبق الطريقة المتعلقة بتأدية الخدمات وإنما تتعلق بإنهاء وتسريح العمال وتخضع للبند 8 في فقرته الثالثة والرابعة من العقد, ملتمسة عدم قبول الاستئناف وبطلان الخبرتين أعلاه المامور بهما في النازلة لكون الكل انصب على غير ذي موضوع وتاييد الحكم المستانف فيما قضى فيه من أداء مديونيتها.
وحيث وبالنظر للمنازعة الجدية في الموضوع ولحسن سير العدالة , وبالنظرالى ان موضوع الدعوى هو أداء مقابل فواتير , ارتأت المحكمة قبل البث في الدفوع المثارة وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى الأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة ثالثة لتحديد المديونية بكل دقة مع حفظ حقوق الطرفين في التعقيب والبث في الصائر إلى ما بعد إنجازها عهدت للخبير السيد السيد احمد أبو الفضل الذي استبدل بالخبير السيد جمال ابوالفضل لكونه مهندس معماري هذا الأخير الدي استبدل بدوره بالخبير السيد محمد فالح الذي استبدل بدوره بالخبير السيد الغالي الخدير بعدما ثم تجريحه هذا الأخير الذي كلفته المحكمة وبعد الاطلاع على جميع الوثائق المفيدة في النازلة والرجوع الى الدفاتر المحاسبية للطرفين التحقق مما اذا كانت المستانفة قد استفادت فعلا من خدمة توفير المنشطين المضمنة بالفواتير الستة موضوع الطلب ومن مدى احترام مسطرة احتساب المبالغ حسب المتفق عليه في عقد اسداء الخدمة الرابط بين طرفي النزاع وفق طريقة الاحتساب المعتمدة في العقد المذكور, وبعد دلك تحديد المديونية بكل دقة ان وجدت والذي وضع تقريره محددا المديونية في مبلغ 1.017.936,98,00 درهم
وحيث استحسنت المستانف عليها نتيجة الخبرة وبالمقابل نازعت المستانفة في نتيجتها متمسكة بكون المحكمة وقعت في خطا في قرارها التمهيدي لان الامر يتعلق بتعويضات لمنشطين على اثر فسخ عقود عملهم وليس اسداء خدمات , كما دفعت كون فسخ العقد تنظمه مقتضيات المادة 8 منهالتي تنظم تسريح المنشطين في بندها الثالث , والتي تنص في بندها الرابع على انه لا تنجز الفواتير الا بناءا على اتفاق متبادل وهو الامر المنتفي في النازلة .
وحيث و من جهة أولى فموضوع الدعوى هو أداء مديونية في ذمة المستانفة بناءا على ستة فواتير والتي تبقى هي موضوع دعوى الحال والتي يتارجح موضوعها بين أجور تكميلية وعطل سلبية للمنشطين (الفاتورة 028/2020) وتعويضات ثم صرفها لتسديد التسوية الكاملة لعمال كانوا يعملون تحت إمرة المستأنفة كمنشطين, سيما وان المستانفة لا تنازع في استفادتها من خدمة المنشطين وليبقى تسريحهم في حالة ثبوثه ملزما لهابتعويضهم وفق المتفق عليه بمقتضى العقد الذي يؤطر العلاقة الرابطة بين الطرفين والذي تضمن التزامها بأداء مقابل الخدمات للمستانف عليها واجورهم وتوابعها بمقتضى فصله 6 و كذا بأداء التعويضات المترتبة عن تسريحهم ليبقى ما امرت به المحكمة في قرارها التمهيدي سليما من الناحية القانونية ووجب رد الدفع المثار في هدا الاطار .
وحيث ومن جهة ثانية،فالإطار العام الذي تدخل فيه هذه الفواتير هو البند 6 من العقد فيما يخص الفاتورة 028 , والبند 8 فيما يخص باقي الفواتير والذي التزمت فيه المستانف عليها بأنه في حالة فسخ العقد فإنها تلتزم بإيجاد اتفاق لأداء التعويضات للأجراء المصرحين (الفقرة 3) كما جاء في الفقرة 4 من نفس البند بأنها لتكون مسؤولة عن أقدمية عمالها فإنه في حالة فسخ أو فصل أي أجير فإن ذلك ستتم فوترته على المستأنفة بالاتفاق.
وحيثوبالرجوع الى تقرير السيد الخبير أعلاه فالبين انه بعد اطلاعه على الفواتير الستة موضوع الدعوى حدد المديونية في مبلغ 1.017.936,98 درهم مفيدا انها مترتبة عن خمسة فواتير فقط دون الفاتورة السادسة الحاملة لرقم 028/2020 والصادرة بتاريخ 30/06/2020 بمبلغ 43.063,46 درهم، والتي اكد على أنها مسجلة في محاسبة الطاعنة شركة و.م. ومسددة وفق الثابت من خلال الدفتر الكبير لهذه الأخيرة، كما أكد بأن باقي الفواتير الخمسة المطالب بأدائها غير مسددة مؤكدا على انالفاتورة رقم 005/2020 المؤرخة في 03/02/2020 بمبلغ 150.000,00 درهم تتعلق بتسديد الشطر الأول من التسوية الكاملة لحسابات المنشطين المكلفين بالمستأنفة،وان الفاتورة رقم 012/2020 المؤرخة في 19/03/2020 بنفس المبلغ تتعلق بتسديد الشطر الثاني منها ، والفاتورة رقم 015/2020 المؤرخة في 02/02/2020 بنفس المبلغ باسم المستانفة تتعلق بتسديد الشطر الثالث ,والفاتورة رقم 023/2020 المؤرخة في 24/06/2020 بمبلغ 397.311,23 درهم باسم المستأنفة كذلك تتعلق بتسديد التسوية الكاملة لحسابات الإداريين المكلفين بالمستانفةخلال سنة2020، والفاتورة رقم 052/2020 المؤرخة في 27/08/2020 بمبلغ 170.625,75 درهم باسم المستانفة تتعلق بالتسوية الكاملة لحسابات المنشطين المكلفين بالمستانفة، مؤكدا على ان كل هده الفواتير غير مسجلة في الدفتر الكبير للمستأنفة، باستثناء الفاتورة 028 /2020.
وحيث إن تقرير السيد الخبيراعلاه وإن جاء مستوفيا للشروط الشكلية واحترامه لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م , بعد اطلاعه على الدفاتر التجارية للطرفين وتفصيله لكل فاتورة باعدادها وارقامها ومبالغها وتواريخ إصدارها وموضوعها ومدى سدادها من عدمه وتاكيده على ان الفاتورة 028/2020 تبقى غير مستحقة لسبقية اداءها كونها مسجلة في محاسبة الطاعنة وهو ما لم تدل المستانف عليها بمقبول على خلاف ذلك ,فإن ما يؤاخذ عليه أنه عند تحديده للمديونية وحصرها في المبلغ أعلاه اعتمادا على الفواتير الخمسة المتبقية لم يتأكد من وجود اتفاق متبادل بين الأطراف على مبلغ التسوية أعلاه تطبيقا لمقتضيات المادة 8 المشار اليها أعلاهولا هوية المنشطين المعنيين بها ولا ما يفيد الفسخ الخاص بهم ولا سببه ولا كيفية وطريقة احتساب المبالغ المضمنة بها ولا شرعيتها ولا ما يفيد وسيلةالأداء ولا ما يفيد توصلهم الفعلي بتلك المبالغ لتبقى المطالبة بمقابل الفواتير الخمسة المسطرة أعلاه سابقة لأوانهاوعلى خلاف ما توصل اليه السيد الخبير ولا مجال للمطالبة بإرجاعها دون إثبات , ناهيك على ان هده المحكمة سبق أن أخرجت الملف من المداولة وأنذرت المستانف عليها بالادلاء بما سطر أعلاه دون جدوى، سيما وأن المستانف عليها تتأرجح في تصريحاتها ثارة، كون التسريح كان نتيجة لأزمة كوفيد، وثارة كونه كان باتفاق مع المستانفة بعدما قدم هؤلاء الأجراء استقالتهم وهو ما يستتبع وتبعا لما سطر أعلاه الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من أداء الفواتير 005/2020 ، 012/2020 ، 015/2020 ، 023/2020 ، 052/2020 والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بها شكلا ,ورفض الطلب فيما يخص الفاتورة 028/2020 مع إبقاء الصائر بالنسبة تبعا لما آل إليه الطعن.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا
في الشكل: سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 323/2022
في الموضوع: الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من أداء الفواتير عدد 005/2020 ، 012/2020 ، 015/2020 ، 023/2020 ، 052/2020 والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بها شكلا وبرفض طلب أداء مبلغ الفاتورة 028/2020 وجعل الصائر بالنسبة .
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54809
Freinte de route : le transporteur maritime est exonéré de responsabilité lorsque le manquant est inférieur à l’usage du port de destination (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/04/2024
55031
Transport maritime : Les droits de douane acquittés par le destinataire sur une marchandise perdue en mer constituent un préjudice indemnisable par le transporteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/05/2024
55203
La rupture d’une relation commerciale de longue durée est abusive lorsque le préavis accordé est déraisonnable au regard de l’ancienneté de la relation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/05/2024
Rupture brutale des relations commerciales, Responsabilité contractuelle, Résiliation unilatérale, Préavis insuffisant, Pouvoir d'appréciation du juge, Dommages et intérêts, Délai de préavis, Contrat commercial, Contrat à durée indéterminée, Caractère abusif de la rupture, Ancienneté de la relation commerciale
55381
Contrat de prestation de services : L’intermédiaire chargé du paiement ne peut retenir les sommes dues au prestataire au motif d’un différend entre ce dernier et son consultant (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2024
55515
Le paiement d’une lettre de change par l’émission et l’encaissement d’une nouvelle lettre de change constitue une modalité de règlement valable éteignant la créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55601
Preuve en matière commerciale : Le cachet de l’entreprise apposé sur les bons de livraison constitue une preuve suffisante de la réception des marchandises (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55675
Responsabilité du transporteur maritime : l’absence de réserves à la prise en charge de la marchandise établit une présomption de responsabilité en cas d’avarie à destination (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55755
Un acte interruptif de prescription est sans effet s’il intervient après l’expiration du délai de prescription quinquennale en matière commerciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024