Contrat commercial – Formation – Le paiement d’un acompte en exécution d’un devis vaut acceptation de l’offre et établit la relation contractuelle (Cass. com. 2013)

Réf : 52625

Identification

Réf

52625

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

239/1

Date de décision

30/05/2013

N° de dossier

2012/1/3/462

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

En matière commerciale où la preuve est libre, la cour d'appel justifie légalement sa décision en retenant que le paiement sans réserve par le maître d'ouvrage de l'acompte stipulé dans le devis de l'entrepreneur constitue une exécution du contrat. En application de l'article 28 du Dahir des obligations et des contrats, un tel acte vaut acceptation de l'offre et suffit à établir l'existence de la relation contractuelle entre les parties, nonobstant l'absence de signature formelle du devis.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/01/23 في الملف 2012/3895 تحت رقم 2012/374 أنه بتاريخ 2010/10/15 تقدمت شركة (ت. م.) (المطلوبة) بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها أنجزت مجموعة من الأشغال لفائدة المدعى عليها شركة (ب. ا.) (الطالبة) بمتجرها المسمى (ك.) الكائن (...) تحت إشراف ومراقبة مكتب الهندسة والديكور "(أ. و.)" لصاحبته ساندرين (ر.)، وأن مبلغ الصفقة حدد في 6.179.211,98 درهما بزيادة الضريبة على القيمة المضافة 20% ليصبح المجموع 7.415.054,38 درهما، مع اشتراط أداء تسبيق حدد في 40% أي ما قدره 2.966.021,750 درهما، وبعد الموافقة على قائمة الأشغال ونوعها وصنفها وقدرها أدت المدعى عليها التسبيق التعاقدي بواسطة تحويل بنكي، أصدرت العارضة بشأنه فاتورة عدد 10-01-010 MT بتاريخ 2010/01/20، ثم أنجزت الأعمال المتفق عليها بإتقان وداخل الأجل المتفق عليه تحت مراقبة مكتب الهندسة المختار من قبل صاحبة المشروع، مما أضحت معه هذه الأخيرة مدينة بمبلغ 4.449.032,53 درهما، كما أن المدعى عليها طلبت إنجاز، أشغال إضافية بقيمة 608.471,47 درهما فنفذته العارضة غير أن المدعى عليها رفضت الأداء رغم إنذارها، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لها مبلغ 5.057.504,00 دراهم مع الفائدة القانونية من تاريخ تبليغ الإنذار وهو 2010/7/13.

وأدلت المدعى عليها بمذكرة جواب مع مقال مقابل جاء فيهما انها عهدت بالإشراف على إعداد وتهيئة متجرها الى مهندسة ديكور تدعى ساندرين (ر.) التي تعمل في إطار شركة (أ. و.)، وهي التي حددت المعدات والتجهيزات الواجب اقتناؤها، واقترحت على العارضة الشركة الاسبانية التي ستقوم ببيع وإرسال البضاعة، وهو الأمر الذي أقرت به المدعية الأصلية عندما أكدت أن المهندسة هي التي قبلت عرض الأثمان وليس العارضة المطالبة بالأداء في الدعوى الحالية، وأن ما حصل هو أن المدعية في المقال المقابل شركة (ب. ا.) توصلت عن طريق البريد الالكتروني بفاتورة عرض الأثمان مؤرخة في 2009/11/16 تعرض فيها شركة (ك. ا.)، تجهيزات إعداد وتهيئة متجر العارضة بقيمة 500.000,00 أورو خالية من الضريبة، وبعد موافقة العارضة على هذا المقترح حررت شركة (ك.) فاتورة بقيمة التسبيق %40 مؤرخة في 2009/12/02 وأن ممثل هذه الأخيرة كاتب المهندسة ساندرين وأخبرها بان شركة التعشير (ت.) هي التي ستتكفل بالنقل ابتداء من تاريخ الشحن في 2009/12/02 وهو تاريخ تحرير فاتورة التسبيق، وبالفعل أرسلت شركة (ت.) الى العارضة إشعارا بوصول البضاعة، وأن شركة (ك.) عهدت الى شركة (ت. م.) (المدعية الأصلية) بالإشراف على تنفيذ الأشغال وإقامة التجهيزات وتثبيتها بمتجر العارضة، كما طلبت أداء التسبيق الى شركة (ت. م.) وهو ما نفذته العارضة، غير أن خلافا نشب بين العارضة وشركة (ك.) بخصوص الضريبة على القيمة المضافة، أما شركة (ت. م.) المدعية الأصلية فما هي إلا وكيل وممثل للطرف الذي تعاقد مع العارضة وهو شركة (ك.) وبالتالي فلا حق لها في مقاضاة العارضة ملتمسة إدخال مهندسة الديكور وشركة (ك.) والمعشر شركة (ت.) في الدعوى والحكم بعدم قبول الطلب الأصلي وفي الطلب المقابل الحكم لها بتعويض مؤقت قدره 100.000,00 درهم والأمر بإجراء خبرة قصد معاينة الأشغال المنجزة بمتجرها وتحديد علاقتها بعرض الأثمان الذي حررته شركة (ك.) وعرض الأثمان الذي أدلت به المدعية الأصلية وتحديد الثمن وما أدي منه وما بقي وحالة الأشغال المنجزة ومدى مطابقتها لما تم الاتفاق عليه مع الطرف المحق في ذلك وإجراء بحث من اجل تحديد العلاقة القانونية بين طرفي الدعوى كبائع ومشتري وتحديد طبيعة عملية البيع هل هي خاضعة للضريبة على القيمة المضافة أم لا، والبحث مع باقي الأطراف لتحديد الطرف المرسل والمرسل اليه وبالتالي صاحب الحق في باقي الثمن وحفظ حقها فى التعقيب بعد الخبرة.

وأجابت شركة (ك.) المدخلة في الدعوى بأنها لم تجر الأشغال موضوع الدعوى وإنما أصدرت فاتورة أولية في إطار استشارة وجواب عن عروض وانها بعيدة عن هذا النزاع ملتمسة إخراجها من الدعوى، وبخصوص الإطارات الخشبية فقد تم تسديد ثمنها، وشركة (ت. م.) المدعية الأصلية هي التي أنجزت الأشغال تحت إشراف ومراقبة مكتب المهندسة ساندرين (ر.).

كما أن المشرفة على مكتب الهندسة والديكور (أ. و.) السيدة ساندرين (ر.) أدلت بتصريح موجه الى المدعية الأصلية (ت. م.) تؤكد فيه أنها كلفت من قبل شركة (ب. ا.) صاحبة متجر (ك.) بالدار البيضاء لإعداد وإنجاز تصميم التهيئة، وأنها طلبت من المدعية الأصلية التقدم بعرض للأثمان من أجل إنجاز الأشغال المحددة من طرفها، وأن (ت. م.) هي التي أنجزت الأشغال المتفق عليها وكذا الأشغال الإضافية دون أية ملاحظات أو مؤاخذات بخصوصها، وهي الأشغال التي منح لها التفويض لتتبعها والتحقق من جودتها.

وبعد تعقيب المدعية الأصلية وتبادل المذكرات وانتهاء الإجراءات أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي بأداء المدعى عليها شركة (ب. ا.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية شركة (ت. م.) مبلغ 5.057.504,00 دراهم مع الفوائد القانونية من يوم الطلب وتعويض قدره 100.000,00 درهم والصائر ورفض باقي الطلبات، أيد بمقتضى القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلتين الأولى والثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق قاعدة مسطرية أضر بأحد الأطراف وعدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل، بدعوى أن محكمة الاستئناف استندت في إثبات العلاقة التعاقدية بين الطالبة والمطلوبة شركة (ت. م.) على وثيقة عرض الأثمان الصادرة عن هذه الأخيرة، غير أن هذه الوثيقة لا تتضمن صفة الطالبة كطرف ثان في التعاقد، على اعتبار أنها يجب أن تكون مؤشرا عليها وموقعة بالقبول من الطالبة، وإن تضمين الوثيقة نوع الأشغال وقيمتها وطريقة التسديد لا تنهض حجة تلزم الطالبة في شيء لأن المعاملة كانت مع شركة (ك.)، وانه بتفحص وثيقة عرض الأثمان، فانه لا يمكن اعتبارها عقدا أو طلبية ثابتة لمعاملة تجارية بين الطرفين على انجاز الأشغال وفق ما تقضي به عقود الصفقات والمعاملات التجارية - كما انه بالرجوع الى الأمر بالتحويل، فانه لا يفيد أن الطالبة تعاقدت فعلا مع شركة (ت. م.) على عقد الصفقة لانجاز الأشغال، وإنما تم التحويل بناء على المعاملة مع شركة (ك.)، كذلك لا يوجد ضمن الوثائق عقد الصفقة الذي يحدد المبلغ الإجمالي القيمة الأشغال الواجب انجازها والمحددة في 7.415.054,38 درهما سواء منها الأشغال الأصلية أو الإضافية، إذ بالاطلاع على الوثائق المضمنة بالملف، يتبين أن الطالبة كلفت مكتب الهندسة و الديكور "(أ. و.)" بالإشراف على إنجاز الأشغال وتتبعها والتي لم تنجز أي محضر باستيلام الأشغال، مما يتعين معه القول بان تعليل القرار المطعون فيه أضر بالطالبة لانعدام أية علاقة تعاقدية بينها وبين المطلوبة.

كما أنه بالرجوع الى تعليل القرار المطعون فيه لإثبات العلاقة التعاقدية بين الطالبة والمطلوبة، يتبين أن المحكمة أسست قناعتها على تصريحات المشرفة على مكتب الهندسة والديكور السيدة ساندرين (ر.) باعتبارها مشرفة ومهندسة، غير أنه وإن كانت الطالبة اعترفت بانها كلفت مكتب الهندسة والديكور بإعداد تصميم الأشغال والإشراف على تتبع الأشغال، فان علاقتها لا تنصرف إلى التعاقدات التي يبرمها المكتب مع الغير، ولا تكون ملزمة لها، وان تصريحات المكتب لا يمكن أن تحل محل الوثائق التي تثبت عمليات التعاقد بين الشركات في حين أن العقد المبرم بين الطالبة والمكتب هو عقد مقاولة، وحتى لو افترضنا انه وكالة، فان هذه الوكالة لا تعطي للمكتب الحق في ابرام عقود باسم الطالبة، إذ لا يوجد ما يفيد موافقتها على ذلك، وأنه ما دام الأمر يتعلق بصفقة أشغال تقتضيه قواعد انجاز الأشغال، فانه لا يمكن اعتبار المكتب مكلفا بتتبع الأشغال والتي لم يسبق له أن حصل على موافقة الطالبة بشأنها، اضافة الى ان وثيقة المقايسة وان كانت تحدد الأشغال ونوعها وقيمتها وطريقة أدائها، فانه ينقصها اتفاق الطرفين بشأن التوقيع والتأشير عليها، وينقصها محضر التتبع والانجاز وفق القواعد التقنية والفنية، مما تبقى معه مجرد تواطئ بين المطلوبة والمكتب، وهكذا فان محكمة الاستئناف اعتمدت في تحليل الوثائق على شهادة المهندسة بالمكتب، مع أن الحجج لا يمكن مخالفتها بالشهود، وان السيدة ساندرين (ر.) ليست مهندسة كما سبقت الإشارة الى ذلك بالمقال الاستئنافي، وهو ما لم تناقشه ولم تجب عنه المحكمة، هذا إضافة الى أن الطالبة وإن تعاقدت مع مكتب الهندسة والديكور في شخص السيدة ساندرين (ر.)، فان التعاقد مبني على إعداد تصميم الأشغال الخاصة بالمتجر وتتبع الأشغال ومراقبتها، وليس إقحام الطالبة في معاملات لم تتعاقد بشأنها وفق قواعد الإثبات التجاري في غياب عقدة مؤطرة قانونا، كما أن المحكمة اعتبرت أن جميع الأشغال أنجزت وفق ما اتفق عليه، في حين لا توجد بالملف أي وثيقة تفيد تسليم الأشغال وفق ما هو مطلوب لانعدام العلاقة التعاقدية مما يبقى معه تعليلها ناقصا.

كذلك اعتبرت أن قيمة الأشغال محددة في 7.415.045,38 درهما على أساس أن الطالبة أدت كتسبيق مبلغ 2.966.021,75 درهما وانه يمثل 40 % من المبلغ المتفق عليه، في حين أن ذلك استنتاج شخصي في غياب الوثائق المتعلقة بانجاز الأشغال من عقد الصفقة ودفتر التحملات وطلبات الطالبة ومحاضر تسليم الأشغال والفواتير المحاسبتية.

كما أن المحكمة استبعدت طلب إجراء خبرة أو بحث بين جميع الأطراف لإثبات التعاقد من عدمه معتمدة بالأساس على تصريحات مكتب الهندسة والديكور وعلى ظاهر الوثائق التي لا تثبت العلاقة التعاقدية بين الطالبة والمطلوبة مما يكون معه القرار منعدم التعليل وغير مرتكز على أساس قانوني ويتعين نقضه.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أوردت في تعليلاته: "أنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون الدعوى رفعت من غير ذي صفة باعتبار أن أصل وثيقة عرض الأثمان غير مصادق عليها من طرفها .. فإنه دفع يبقي مردودا، باعتبار أن الوثيقة المذكورة تتضمن نوع الأشغال وقيمتها، وطريقة تسديد المبالغ المالية المتفق عليها بحيث تم تحديد قيمة الأشغال في مبلغ 6.179.211,98 درهما بالاضافة الى مبلغ 1.235.842.40 درهما من قبل الضريبة على القيمة المضافة، كما تم تحديد مبلغ التسبيق في 40 % من المبلغ الإجمالي القيمة الأشغال، وأن الثابت من الأمر بالتحويل المؤرخ في 2010/01/25 ، أن المستأنفة أصدرت أمرا الى (ش. ع. ل. و. ع. س.) بتحويل مبلغ 2.966.021,75 درهما الى حساب المستأنف عليها (T. M.) المفتوح لدى (ت. و. ب. م. أ. م.)، وأن هذا المبلغ هو نفسه الذي تم الاتفاق عليه في إطار المقايسة المدلى بها من طرف المستأنف عليها والمشار فيها إلى نسبة التسبيق 40 % ، مما تكون معه المستأنفة قد قبلت بالإيجاب الصادر عن المستأنف عليها ونفذت العقد بدون تحفظ، ويكون بذلك العقد قد انعقد صحيحا بين الطرفين ..."، " وبخصوص الدفع المتعلق بأن القرار اعتمد في تعليله على أقوال وتصريحات لا يمكن أن تقوم مقام وسائل الإثبات المنصوص عليها قانونا، فإنه يبقى دفعا مردودا، ذلك انه بالرجوع الى الوثائق، وخاصة المقايسة المدلى بها، يتضح أنه تم تحديد الأشغال المتفق عليها، كما تم تحديد قيمتها وطريقة أدائها، فضلا على أن المادة التجارية تخضع لحرية الإثبات ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ... " وهي تعليلات مطابقة لواقع الملف، إذ بالرجوع الى وثيقة عرض الأثمان الموجهة من المطلوبة للطالبة يلفى أنها صادرة باسم المطلوبة شخصيا ولا إشارة فيها لشركة (ك.)، هذا فضلا على أن عرض الأثمان الصادر عن هذه الاخيرة ( شركة (ك.)) والمراسلات المتبادلة بينها وبين الطالبة يلفى أنها تعود لشهر دجنبر 2009، بينما الإيجاب الصادر عن المطلوبة، جاء لاحقا إذ انه مؤرخ في 2010/01/19 ، كما أن التحويل الذي قامت به الطالبة لفائدة المطلوبة بشأن مبلغ التسبيق فهو تم لها مباشرة بدون أي إشارة لشركة (ك.) أو تدخل منها، إضافة الى أن هذه الأخيرة أكدت في مذكرة جوابها على مقال إدخالها في الدعوى بأنها لم تقم بانجاز أي أشغال موضوع المديونية ولا علاقة لها بالمطلوبة، كما أنه تعليل لم تعتمد فيه المحكمة شهادة المشرفة على مكتب الهندسة فقط وانما اعتمدت فيه الثابت من المقايسة الصادرة عن المطلوبة، والذي اعتبرتها وعن صواب إيجابا اقترن بقبول الطالبة على تنفيذ ما ورد به من أداء التسبيق المطلوب بنسبة 40% من مبلغ قيمة مجموع الأشغال موضوع الصفقة، مطبقة في ذلك (أي المحكمة) صحيح أحكام الفصل 28 من ق ل ع الناصة على انه "يعتبر الرد مطابقا للإيجاب إذا اكتفى المجيب بقوله " قبلت"، أو نفذ العقد بدون تحفظ "، وخلافا لما جاء في الوسيلة فإن المحكمة ردت دفع الطالبة بخصوص كون المسماة ساندرين ليست بمهندسة بقولها : " أنه يبقى دفعا مردودا لكون المستأنفة أقرت في طلبها المقابل بانها تعاقدت مع مهندسة ديكور تدعى ساندرين (ر.) ... "، وبخصوص كون المحكمة اعتبرت جميع الأشغال أنجزت وفق ما اتفق عليه مع انه لا توجد بالملف أي وثيقة تسليم للأشغال، واعتبرت قيمة الأشغال محددة في 7.415.054,38 درهم والحال أن ذلك مجرد استنتاج شخصي، فان المحكمة بقولها : " ان قيمة الأشغال تم تحديدها انطلاقا من المقايسة المدلى بها والتي تم أداء جزء من الثمن الوارد فيها، وأن الأشغال تمت وفق ما اتفق عليه انطلاقا من مكتب الهندسة والديكور الذي أشرف على تتبع الأشغال ومراقبتها بتكليف من المستأنفة نفسها "، تكون قد اعتبرت وعن صواب أن تأكيد مكتب الهندسة والديكور في شخص المشرفة ساندرين (ر.) يلزم الطالبة، عملا بأحكام عقد الوكالة حسب الفصل 925 من ق ل ع كما اعتمدت في تحديدها المبلغ الصفقة على عرض الأثمان الصادر عن المطلوبة والذي نفذته الطالبة بأداء التسبيق المطلوب ولم تعتمد استنتاجها الشخصي، وبخصوص عدم إجراء بحث أو خبرة فانه فضلا على أن المحكمة لم تكن ملزمة بإجرائه ما دام ثبتت لها ان الأشغال أنجزت وفق ما تم الاتفاق عليه، فهي ردته بتعليل جاء فيه : " حيث إن المستأنفة لم تنازع في المرحلة الابتدائية في الأشغال المنجزة ولم تتحفظ إبان تسلمها للأشغال "، مما يكون معه قرارها غير خارق لأي قاعدة مسطرية ومعللا تعليلا كافيا وسليما والوسيلتان على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثالثة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق قاعدة مسطرية جوهرية بدعوى أن محكمة الاستئناف تولت الجواب عوض المطلوبة، على المقال الاستثنافي، وأسست تعليلها على عناصر ووسائل لم يتم التمسك بها من طرفها، ذلك أن إسنادها النظر يؤكد قبولها الضمني لما جاء في المقال الاستئنافى، كما أن عدم الاستجابة لطلب البحث وإجراء خبرة والذي لم تعارض فيه المطلوبة يشكل خرقاً لقواعد مسطرية ويجعل القرار منعدم والتعليل ومتجاوزا لحقوق الطالبة عرضة للنقض.

لكن حيث إنه وخلافا لما جاء في الوسيلة فانه فضلا على أن المطلوبة أسندت النظر في مذكرتها الجوابية أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بعدما أشارت الى أن المقال الاستئنافى انما جاء تكرارا لما ورد في المرحلة الابتدائية، وبان طلب الخبرة والبحث لا مبرر لهما وانهما مجرد محاولة للمماطلة ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي، فان المحكمة واعتبارا للأثر الناشر للاستئناف وللأوجه المثارة، تبقى ملزمة بالبت في النازلة على ضوء ما هو معروض عليها ، ولا يعتبر ذلك مسا بأي حق من حقوق الطالبة، ولم تبين الوسيلة العناصر أو الوسائل التي لم يتم التمسك بها من المطلوبة واعتمدتها المحكمة، فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى ومعللا بما يكفي والوسيلة على غير أساس إلا فيما لم يبين فهو غير مقبول.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil