Contrainte par corps : L’invocation du Pacte international sur les droits civils et politiques est subordonnée à la preuve par le débiteur de son incapacité à honorer son engagement (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60069

Identification

Réf

60069

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6505

Date de décision

26/12/2024

N° de dossier

2024/8213/5518

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement fixant la durée de la contrainte par corps à l'encontre d'une caution solidaire, la cour d'appel de commerce examine la nature du cautionnement et les conditions d'application de cette mesure d'exécution. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier en fixant cette durée au minimum légal.

L'appelant soulevait l'incompétence territoriale du tribunal au profit de la juridiction de son domicile en invoquant sa qualité de consommateur, ainsi que l'inapplicabilité de la mesure au regard des conventions internationales et de l'ouverture d'une procédure de redressement judiciaire contre le débiteur principal. La cour écarte l'application du droit de la consommation, retenant que la dette, issue de la garantie de billets à ordre dans le cadre d'un contrat de crédit commercial, revêt un caractère exclusivement commercial.

Elle juge en outre que l'interdiction d'emprisonnement pour dette prévue par les conventions internationales est subordonnée à la preuve, incombant au débiteur, de son incapacité de paiement. La cour rappelle enfin que le jugement d'ouverture de la procédure collective du débiteur principal n'emporte pas suspension des poursuites individuelles contre la caution solidaire.

Le jugement est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم يوسف (ب.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ31/10/2024يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10387 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/10/2024 في الملف عدد 6390/8202/2024القاضي بتحديد مدة الاكراه البدني في الادنى في حقه موضوع الأمر بالأداء الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ27/01/2023 الملف عدد407/8102/2023 وبتحميله الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعي ق.ف.ل. تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 22/01/2024 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه استصدر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء أمرا بالأداء بتاريخ 2023/1/27 في الملف عدد 2023/8102/407 الذي قضى بأداء المدعى عليهما شركة ب.م. في شخص ممثلها القانوني و يوسف (ب.) بصفته كفيلا متضامنا بان يؤدي للمدعي ق.ف.ل. في شخص ممثله القانوني مبلغ 470,500,00 درهم بما فيه أصل الدين والفائدة القانونية من تاريخ استحقاق كل كمبيالة الى يوم التنفيذ والصائر وشمول هذا الامر بالتنفيذ المعجل .وأن المدعي باشر إجراءات التنفيذ ، لكن تعذر على مأمور الإجراء القيام بمهمته وأنجز محضر بعدم وجود ما يحجز، وأن الشروط القانونية متوفرة ما دام أن الأمر بالأداء المشار إليه أصبح نهائيا وواجب التنفيذ وتعذر تنفيذه بصفة جبرية على أموال المدين كما يستفاد ذلك من محضر المفوض القضائي المشار إليه أنفا ، وأنه يجدر بالتالي الاستجابة للطلب.ملتمسا الحكم بتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في مواجهة يوسف (ب.) لكي يتسنى ل ق.ف.ل. أن يطلب من النيابة العامة تنفيذ الأمر بالأداء الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/1/27 في الملف عدد 2023/8102/407 عن طريق الإكراه البدني وأرفق مقاله بنسخة مطابقة للأصل من الأمر بالأداء و محضر عدم وجود ما يحجز

وبناء على الرسالة المرفقة بوثائق لنائب المدعي بجلسة 22/01/2024 والمرفقة بمقال وأمر بالأداء ومحضر.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه بجلسة 12/02/2024 جاء فيها أساسا من حيث الاختصاص فإن حسب المادة 202 من قانون حماية المستهلك فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة موطن أو محل إقامة المستهلك أو محكمة المحل الذي وقع فيه المتسبب في الضرر باختيار هذا الأخير كما أن الاختصاص المحلي لمحكمة موطن الحقيقي للمدعى عليه وهو مراكش.ومن حيث الموضوع فإن الأمر بالأداء المدلى به لا زال لم يحز بعد قوة الشيء المقضي به وأن المدعي أدلى بمحضر عدم وجود ما يحجز وأن الثابت من هذا المحضر أنه لا يخص المدعى عليه.وأن المدعي سبق أن أجرى حجزا تحفظيا على عقار المدعى عليه.

وأرفق مذكرته بنسختين من شهادة.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائبا الطرف المدعي بجلسة19/02/2024 جاء فيها أن الأمر بالأداء صادر بناء على كمبيالة التي هي ورقة تجارية وبالتالي فإن النزاع تجاري ويستثنى من تطبيق قانون حماية المستهلك.وأن الاختصاص النوعي والمحلي منصوص عليهما في العقد الرابط بين الطرفين وتحديدا في الفصل 23 منه

وأرفق مذكرته بنسخة من عقد.

وبعد إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها الرامية إلى التصريح بالاختصاص النوعي للمحكمة للبت في الطلب صدر بتاريخ26/02/2024 حكم عارض قضى باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب

وبعد الإحالة تقدم الأستاذ ربيع دو الكفيل بطلب تسجيل نيابته عن المدعى عليه بجلسة 22/07/2024

و بتاريخ 07/10/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأن المستأنف عليه باشر إجراءات الدعوى في مواجهته امام المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء والحال انه يقيم بمدينة مراكش كما هو ثابت من صحيفة دعوى المستأنف عليه ، وأن المادة 202 من القانون رقم 08.81 المنظم لحماية المستهلك ينص على ما يلي " في حالة نزاع بين المورد والمستهلك ورغم وجود أي شرط مخالف ف المحكمة المختصة هي موطن او محل اقامة المستهلك او محكمة المحل الذي وقع فيه الفعل المتسبب في الضرر باختيار هذا الأخير " وان المحكمة المختصة هي المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش ويتعين إحالة الملف على هذه الأخيرة وترتيب الاثار القانونية على ذلك إضافة الى ذلك فإن الامر بالأداء المدلى به جاء مجانبا للصواب خاصة ان المادة 111 من القانون رقم 08.81 السابق ذكره نصت على ما يلي" يجب ان تقام دعاوى المطالبة بالأداء امام المحكمة التابع لها موطن او محل إقامة المقترض خلال السنتين المواليتين للحدث الذي أدى الى اقامتها تحت طائلة سقوط حق المطالبة بفوائد التأخير، ذلك ان عقد القرض هو عقد اذعان ، بالتالي فان إرادة المقترض لا تنصرف الى ان الاختصاص المحلي هو المقرر في العقد وعند حدوث نزاع حول الاختصاص المحلي يرجع الى محكمة موطن او محل إقامة المستهلك" فضلا عن ذلك ان الامر بالأداء المحتج به لم يحز بعد قوة الشيء المقضي به علما ان المستأنف عليه لم يدلي بما يثبت نهائية الامر وان الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود ينص على ما يلي: '' قوة الشيء المقضي به لا تثبت الا لمنطوق الحكم ولا تقوم الا بالنسبة الى ما جاء فيه او ما يعتبر نتيجة حتمية ومباشرة له" وان قوة الشيء المقضي به تقوم قرينة قانونية على انتهاء النزاع فضلا على انها تختص بها الاحكام القطعية الفاصلة في الموضوع وان الامر بالأداء لا يعتبر حكما قطعيا رغم تذييله بالنفاذ المعجل مما يجعل الطلب غير مبرر، وان طلب المستأنف عليه لا يستقيم والفصل 11 من المعاهدة الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليها من طرف المملكة المغربية بتاريخ 3 ماي 1979 والتي لا تجيز مقتضياتها بحسب حرية انسان لمجرد عدم قدرته على الوفاء بالتزام تعاقدي وهو ما أكدته محكمة النقض في قرار لها عدد 3515 بتاريخ 26/09/2000 ، وان نازلة الحال ينطبق عليها قرار محكمة النقض لان أساس عدم قدرة الطاعن على عدم الوفاء ناتج عن كمبيالتين واساسهما التزام تعاقدي بين الطرفين الشيء الذي يستتبع بان دعوى المستأنف عليه لا ترتكز على أساس قانوني سليم وان شركة ت.م.ت.ن. في شخص ممثلها القانوني استصدرت امرا قضى بفتح مسطرة التسوية القضائية بتاريخ13/12/2022 مما يتعين معه إيقاف إجراءات التنفيذ في مواجهة كفيلها ، واستنادا للفصل 1140 من قانون الالتزامات والعقود فإنه للكفيل ان يتمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدين الأصلي سواء كانت شخصية له او متعلقة بالدين المضمون وفي نازلة الحال باعتبار ان يوسف (ب.) كفيلا متضامنا لشركة فانه يستفيد الفصل 1140 أعلاه وهذا ما سار عليه الاجتهاد في قرار له صادر عن محكمة النقض بتاريخ21/02/2013 ، كان الفصل 1140 من نفس القانون يعطي للكفيل حق التمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدين الأصلي سواء كانت شخصية له او متعلقة بالدين المضمون ، ولما كان رفع الدعوى في مواجهة الكفيل حينما كانت المدينة الاصلية في حالة تسوية قضائية في مرحلة اعداد الحل، فإنه يبقى من حق كفيلها التمسك بدفوعها المستمدة من المادة 653 من مدونة التجارة والتي من بينها مطالبته بوقف الدعاوي الرامية للحكم عليه بأداء ديون نشأت في مواجهتها قبل الحكم بفتح المسطرة وهذا الحق المتعلق باستفادة الكفيل من دفوع الأصل يستمر لغاية إعداد الحل ليستعيد بعدها الدائنون حقهم في مقاضاة الكفيل والتنفيذ على أمواله ، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي التصريح برفض ترتيب جميع الآثار القانونية على ذلك.

أرفق المقال بنسخة حكم عدد 10387 وحكم عدد 200 .

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليه بجلسة 05/12/2024 التي جاء فيها بان الامر بالأداء مؤسس على نزاع له طابع تجاري محض مادام يتعلق بدين صرفي وموجه في مواجهة شركة ب.م. الكائن مقرها بمدينة برشيد التابعة لدائرة نفوذ المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمستأنف بصفته كفيلا في اطار هذا النزاع الذي اسفر عن صدور الامر بالأداء وكفالته منصبة على ضمان أداء ديون شركة تجارية من الطبيعي ان توجه الدعوى في مواجهة الشركة التابع مقرها للمحكمة التجارية بالدار البيضاء وبالتالي لا مجال للمستأنف للاستدلال بقانون حماية المستهلك لأن النزاع ليس قائما في مواجهته بصفته مستهلك وانما بصفته كفيل لديون تجارية، وان المستأنف لا يمكن اعتباره مستهلكا نظرا للطابع المهني الذي يكتسي تعامله مع البنك مادام ان الدين ناتج عن كمبيالات قدمت له في اطار عقد اعتماد تجاري مكفول من طرف المستأنف وهو دين تجاري وبالتالي فهذا الأخير مستثنى من تطبيق قانون حماية المستهلك ولا يمكنه الاحتجاج به ، وأنه اكثر من ذلك فان اطراف النزاع اتفقا على اسناد الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء باعتبارها المحكمة التي يوجد بدائرة نفوذها المقر الاجتماعي ل ق.ف.ل. ويجدر بالتالي صرف النظر عن هذا الزعم لعدم ارتكازه على أساس ومن جهة أخرى ، فان المستأنف اختلطت عليه الأمور وفي اطار استئنافه للحكم القاضي بتحديد الاكراه البدني في حقه اقحم منازعته في الأمر بالأداء والحال انه تعرض على الامر بالأداء وتم رفض طلبه وتأييد الامر بالأداء لكونه أسس على مزاعم عديمة الأساس وذلك بموجب الحكم رقم 9309 الصادر بتاريخ16/10/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء واكثر من ذلك ، فانه بمجرد رفض التعرض على الأمر بالأداء فهذا الامر واجب التنفيذ سيما وان المستأنف بلغ به منذ24/10/2024 ولم يدل بما يفيد استئنافه، وبخصوص تمسك المستأنف بالمادة 11 من الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية الموقعة بنيويورك والتي صادق عليها المغرب بتاريخ 03/03/1979 التي لا تجيز سجن انسان لمجرد عدم قدرته على الوفاء بالتزام تعاقدي والحال انه بالرجوع الى نص الفصل 11 من ميثاق الامم المتحدة المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية نجده ينص بصريح العبارة على ما يلي " لا يحوز سجن انسان على اساس عدم قدرته على الوفاء بالتزام تعاقدي فقط "وأنه يتضح من خلال القراءة المتأنية لهذه المادة ان تطبيقها يتوقف على شرطين أن يتعلق النزاع بالتزام ناتج عن عقد والعقد هو توافق ارادتين لاحداث اثر قانوني كما هو الشأن في نازلة الحال وعدم القدرة على الوفاء مع العلم ان المدين الذي يدعي عدم القدرة عليه ان يثبت ما يدعيه ، وله ان يستعين في ذلك بكافة وسائل الاثبات لان الامر هنا يتعلق بواقعة، وان الإكراه البدني لازال المشرع المغربي يجيزه ولا أدل على ذلك من كونها بقى عليه في قانون المسطرة الجنائية الجديد ، وان محكمة النقض استقرت في الحقيقة على اعتبار كون الاكراه يطبق في حالة الامتناع عن الوفاء وكون عدم الاستطاعة لا يفترض وانما على من يثير ذلك اثباته وان هذا ما قصده قانون المسطرة الجنائية الجديد فيما اوجب على من يزعم عدم الاستطاعة بالوفاء بدين تعاقدي الادلاء بشهادة الاحتياج من السلط الادارية المختصة ان عدم قدرة المدين على الوفاء لا يفترض بل لا يقع على عاتقه عبء اثباته الأمر الذي لم يقع في هذه النازلة ، ويجدر بالتالي صرف النظر عن مزاعم المستأنف لعدم ارتكازها على أساس، وحول عدم جدوى تمسك المستأنف بالفصل 1140 من قانون الالتزامات والعقود فان تمسك المستأنف بالفصل المذكور غير منتج مادام انه سبق له ان تمسك بهذا الدفع اثناء تعرضه على الامر بالأداء امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء في اطار الملف عدد 2023/8216/8442 واعتبرت هذه الأخيرة في تعليلها لرد دفعه الأنف ذكره ما يلي '' حيث لا مجال لتمسك المتعرض بمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة بحيث ان الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية ثابت في حق شركة ت.م.ت.ن. وحدها فقط ولا يخص المتعرض الذي يعد كفيل تضامني لها ويظل من حق البنك الرجوع عليه بصفته الكفيل لا سيما انه لم يثبت استفادته من مخطط الاستمرارية طبقا للمادة 695 من مدونة التجارة مما يكون ما تمسك به المتعرض غير مؤسس ويتعين رده '' ومن جهة أخرى ، فان الدين موضوع الاكراه البدني ناتج عن امر بالأداء صدر في مواجهة شركة ب.م. والمستأنف شركة غير خاضعة لأي مسطرة من مساطر صعوبات المقاولة مما يبقى معه ما يتمسك به المستأنف غير منتج ولا يمكن الالتفات اليه ويتبين بالتالي ان الاستئناف المثار من طرف المستأنف الحالي و الدفوع المتمسك بها من طرفه عديمة الاساس و مردودة عليه ، ملتمسا الحكم وفق ما يقتضيه القانون شكلا وموضوعا الحكم برده وعدم أخذه بعين الاعتبار وتأييد الحكم الابتدائي المتخذ في جميع ما قضى به مع تبني تعليله وترك الصائر على عاتق رافعه.

أرفق مذكرته بنسخة من الحكم القاضي برفض التعرض .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 19/12/2024 حضر دفاع المستأنف عليه وتخلف دفاع المستأنف رغم التوصل ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/12/2024

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه .

وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بكون المستأنف عليه باشر إجراءات الدعوى في مواجهة الطاعن امام المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء والحال انه يقيم بمدينة مراكش كما هو ثابت من صحيفة دعوى المستأنف عليه ، وأنه طبقا للمادة 202 من القانون رقم 08.81 المنظم لحماية المستهلك فإن المحكمة المختصة هي المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش ويتعين إحالة الملف على هذه الأخيرة وترتيب الاثار القانونية ، فإن الثابت من خلال وثائق الملف أن الاختصاص تم الحسم فيه بموجب الحكم العارض الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ26/02/2024 ،الذي لم يتم استئنافه ، فضلا عن ذلك فإن المستأنف لا يمكن اعتباره مستهلكا نظرا للطابع المهني الذي يكتسي تعامله مع البنك طالما أن المديونية ناتجة عن كمبيالات قدمت له في اطار عقد اعتماد تجاري مكفول من طرف المستأنف، وبالتالي فهو دين تجاري مستثنى من تطبيق قانون حماية المستهلك ،مما يكون معه الدفع المثار غير مؤسس قانونا ويتعين استبعاده

وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بكون الامر بالأداء المدلى به جاء مجانبا للصواب خاصة المادة 111 من القانون رقم 08.81 المذكور كما أنه لم يحز بعد قوة الشيء المقضي به المنصوص عليها في الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود ، فإن الثابت من وثائق الملف أن الأمر في نازلة الحال يتعلق بتحديد مدة الإكراه البدني في حق المستأنف الذي تقدم بمقال استئنافي يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10387 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/10/2024 في الملف عدد 6390/8202/2024 القاضي بتحديد مدة الاكراه البدني في الادنى في حقه ، وبالتالي فإن الأمر بالأداء المتمسك به من طرف المستأنف ليس موضوع استئناف مما يكون معه الدفع المثار غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم ويتعين رده

وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بكون طلب المستأنف عليه لا يستقيم والفصل 11 من المعاهدة الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليها من طرف المملكة المغربية بتاريخ 3 ماي 1979 والتي لا تجيز مقتضياتها حبس انسان لمجرد عدم قدرته على الوفاء بالتزام تعاقدي، فإن تفعيل مقتضيات هذه المعاهدة الدولية يكون عند سلوك مسطرة التنفيذ، فضلا عن ذلك فإنه من خلال استقراء مقتضيات هذه المعاهدة يتبين أن تطبيقها متوقف على عدم القدرة على الوفاء علما ان المدين هو الملزم قانونا بإثبات عدم قدرته على الوفاء ، مما يكون معه الدفع المثار ليس له أي مسوغ قانوني ويتعين عدم اعتباره

وحيث يتعين استنادا إلى العلل أعلاه التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف

وفي الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile