Compétence administrative : L’autorité de la chose jugée au civil fait obstacle à l’action en responsabilité contre la commune (Cass. adm. 2002)

Réf : 18649

Résumé en français

Le juge administratif est incompétent pour connaître d’une action en responsabilité visant à réparer le préjudice qui serait né d’un acte administratif, dès lors que cet acte a été produit et apprécié dans un litige déjà tranché de manière définitive par les juridictions de l’ordre judiciaire.

Par conséquent, la haute juridiction censure l’arrêt d’une cour administrative d’appel qui avait statué au fond sur une telle demande indemnitaire. En examinant l’existence d’une faute de l’administration, le juge administratif a nécessairement porté une appréciation sur un élément de preuve déjà souverainement évalué par le juge civil, excédant ainsi sa compétence. La Cour suprême, relevant que cette question de compétence est d’ordre public, annule la décision et déclare la juridiction administrative incompétente.

Résumé en arabe

عدم توفر القاضي الإداري على صلاحية تقييم شهادة مدلى بها أمام القضاء العادي للقول بوجود الضرر أم لا وبالتالي الحكم بالتعويض لأن الأمر يتعلق بنقطة الاختصاص في مادة القضاء الإداري وهو أمر متصل بالنظام العام مما يجعل المحكمة الإدارية غير مختصة للبت في الطلب ويتعين إلغاء الحكم المستأنف.

Texte intégral

القرار رقم 102، بتاريخ: 17/10/2002، ملف عدد: 1468/4/1/2002

باسم جلالة الملك

بتاريخ: 17/10/2002، إن الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى، في جلستها العلنية، أصدرت القرار الآتي نصه:

بين:         (م.ب) الساكن:………………….. النائب عنه الأستاذ إبراهيم بوجيد بأكادير. الطالب .

وبين: 1 ـ مجلس بلدية قلعة مكونة في شخص رئيسه مقرها الاجتماعي بورزازات، النائب عنه الأستاذ محمد الإدريسي بورزازات.

2 ـ وزارة المالية ـ الرباط ـ السيد الوكيل القضائي للمملكةـ  المطلوبان .

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 17/10/2002 من طرف المستأنف المذكور حوله بواسطة نائبه الأستاذ إبراهيم بوجيد والرامي إلى استئناف حكم المحكمة الإدارية بأكادير الصادر بتاريخ 10/5/2001 في الملف عدد: 964/2000ش.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 30/01/2002 من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه الأستاذ محمد الإدريسي والرامية إلى رفض الطلب.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الفصل 45 وما يليه من القانون رقم 90-41 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف بتاريخ 10-9-1993 المتعلق بإحداث للمحاكم الإدارية.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 26/9/2002

بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 17/10/2002.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهما.

بعد تلاوة  المستشار المقرر السيد محمد منتصر الداوي تقريره بهذه الجلسة والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد جواد الرايسي.

في الشكل:

حيث  إن الاستئناف المصرح به بتاريخ 17 أكتوبر 2001 من طرف (م. بن ح.ح.ب) ضد الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بأكادير بتاريخ 10/05/2001 في الملف 964/2000 مقبول لتوفره على الشروط المتطلبة قانونا.

في الجوهر:

حيث يؤخذ من أوراق الملف ومن فحوى الحكم المستأنف المشار إليه أنه بناء على مقال مقدم من طرف المدعي المستأنف عرض هذا الأخير أنه بتاريخ 24/6/1998 تقدم بدعوى لدى مركز القاضي المقيم بقلعة مكونة مفادها أن جارته (ف.ن.) التي تملك منزلا محاذيا لمنزله أقدمت على إحداث حديقة بالطريق المؤدي إلى منزله وإحاطتها بسياج أدى إلى تسرب المياه عند السقي وإلحاق الضرر به ملتمسا الحكم بإزالة الحديقة وبعد إجراء معاينة من طرف المقرر بتاريخ 07/07/1999 ثبت وجود الضرر فأدخل المجلس البلدي لقلعة مكونة في الدعوى وبعد الإجراءات صدر حكم مدني بتاريخ 24/11/1999 تحت عدد 46 بقبول الطلب الأصلي والمضاد ومقال إدخال الغير في الدعوى وفي الموضوع حكم على المدعى عليها بإزالة الحديقة موضوع النزاع وبإخراج المجلس البلدي من الدعوى وبرفض الطلب المضاد وبعد الاستئناف وتصديا برفض الطلب وقد اعتمد القرار المذكور فيما قضى به على الشهادة الإدارية عدد 64 المؤرخة في 01/02/2000 المسلمة من طرف رئيس المجلس البلدي لقلعة مكونة والتي مفادها أن المدعى عليها أنشأت الحديقة بإذن من المجلس البلدي وأن الحديقة لا تعرقل السير ولا تسبب ضررا للجيران وأن المدعي فتح باب المرآب في الجهة الجانبية لمنزله مخالفا تصميم التجزئة وأنه على إثر هذه الشهادة قام بعدة تحريات لدى المحافظة العقارية والجماعة لأيت مندوات السهلي الشرقية تبين منها أن القطعتين الأرضيتين للمدعى عليها تدخلان ضمن الملك الجماعي لأيت سدرات وأن المساحة موضوع النزاع أرض جماعية تدخل ضمن مطلب التحفيظ رقم 4210/28 ولا تدخل ضمن المساحات الخضراء وأن الشهادة الإدارية المذكورة مخالفة للحقيقة والواقع مما يشكل خطأ جسيما ترتب عنه ضرر للعارض يلتمس التعويض عنه ي إطار المادة 8 من قانون 41/90 المحدث للمحاكم الإدارية والفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود لذلك التمس المدعي الحكم على المدعى عليه بالمجلس البلدي المذكور بأدائه له تعويض عن الضرر قدره خمسون ألف درهم وبعد المناقشة وتملك الجهة المدعى عليها بعدم قبول الدعوى لأن المدعي لم يطعن بالإلغاء في الشهادة الإدارية المشار إليها كما أنه لم يحلقه أي ضرر حسب معاينة اللجة التقنية.

بعد ذلك قضت المحكمة الإدارية بعد قبول الطلب فاستأنف المدعي الحكم المذكور مجددا تمسكه بنفس الوسائل والأسباب المثارة أمام المحكمة الإدارية.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يتضح من مراجعة تنصيصات الحكم المستأنف أن المحكمة الإدارية قد عللت قضاءها برفض طلب وبالتالي باختصاصها نوعيا للبت فيه بأنه لا المعاينة المنجزة من طرف مركز القاضي المقيم المعتمدة من قبل الحكم الابتدائي ولا الشواهد الإدارية المدلى بها تكذب الشهادة الإدارية موضوع الدعوى وبذلك تكون محكمة الاستئناف من جهة قد اطمأنت للشهادة الإدارية ورجحتها على المعاينة وهي سلطة تقديرية تستقل وحدها بأعمالها ون جهة أخرى فإن الشواهد الإدارية المشار إليها أعلاه وإن كانت تثبت الأرض موضوع النزاع هي أرض جماعية، فإنها لا تثبت وجود الضرر من عدمه كما لا تعني وقوع محل النزاع ضمن الجماعة الحضرية لقلعة مكونة التي يختص رئيسها وحده بمنح الرخص داخلها وأنه لم يثبت للمحكمة من خلال وثائق الملف والتعليلات أعلاه ما يثبت أن الجماعة المدعى عليها قد تصرفت خارج اختصاصاتها لمنح الشهادة المذكورة ولا كون هذه الشهادة كاذبة مما تكون معه الدعوى غير مؤسسة.

لكن حيث يتضح من مراجعة أوراق الملف، أن الشهادة الإدارية التي تمسك المدعي المستأنف للقول بوجوب تعويضه عن الضرر الناتج عنها بسبب مخالفتها للحقيقة والواقع في شأن طبيعة الأرض موضوع النزاع وذلك في إطار الفصل 8 من قانون 41/90 أن الشهادة المذكورة قد وقع الإدلاء بها في مسطرة كانت جارية أمام جهة القضاء العادي حيث صدر قـرار نهائي في شأن النزاع المذكور.

وحيث إن مؤدى ذلك أن القاضي الإداري لا يتوفر على اية صلاحية لتقييم هذه الشهادة والبحث عما إذا كانت قد أضرت أم لم تضر بمصالح المدعي المستأنف بعد أن بت في نزاع أمام جهة القضاء العادي على ضوئها مما تكون معه المحكمة الإدارية مخطئة في حكمها الذي تضمن تقييما لمضمون الشهادة الإدارية المشار إليها على ضوء الواقع لمعرفة هل هناك مجال للتعويض عن الضرر أم لا والحالة أنها غير مختصة للبت في أمرها مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف لأن الأمر يتعلق بنقطة الاختصاص في مادة القضاء الإداري وهو أمر متصل بالنظام العام.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بإلغاء الحكم المستأنف والتصريح بعدم اختصاص المحكمة الإدارية للبت في الطلب.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile