Clause de non-concurrence : L’indemnisation du préjudice subi par l’employeur relève du pouvoir souverain d’appréciation des juges du fond (Cass. com. 2004)

Réf : 17676

Identification

Réf

17676

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1319

Date de décision

01/12/2004

N° de dossier

235/3/1/2002

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 84 - 399 - 400 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Al milaf "Le Dossier" مجلة الملف | Année : مارس 2009

Résumé en français

Une cour d'appel, qui constate qu'un salarié a manqué à son obligation contractuelle de non-concurrence en créant une société exerçant une activité similaire à celle de son ancien employeur, retient à bon droit que ce manquement engage sa responsabilité et le condamne à réparer le préjudice en résultant. C'est dans l'exercice de son pouvoir souverain d'appréciation que la cour d'appel évalue le montant des dommages-intérêts dus à l'employeur, sans être tenue d'ordonner une mesure d'expertise, une telle évaluation relevant de sa seule sagacité.

Résumé en arabe

– إخلال الاجير بالتزامه في العقد الذي يربطه بمشغلته بعدم المنافسة و بعدم العمل في نفس الميدان بعد مغادرته العمل لديها لمدة معينة، يجعله ملزما بأداء التعويض عملا بأحكام الفصلين 262 و 263 من ق ل ع، ما دامت المستأنفة مختصة في المادتين اللتين قام هو بتصنيعهما.نعم.

Texte intégral

القرار رقم: 1319، ملف تجاري رقم: 235/3/1/2002، الصادر بتاريخ 01/12/2004
باسم جلالة الملك
بتاريخ: 14 دجنبر 2004 إن الغرفة التجارية (القسم الأول) بالمجلس الأعلى في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: ع ب،
النائب عنه الأستاذ حميد الأندلسي بالبيضاء و المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى
الطالب
و بين:شركة مساهمة
المطلوبة
بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 06/02/02 من طرف الطالب المذكور بواسطة نائبه الأستاذ حميد الأندلسي المحامي بالبيضاء و الرامي إلى نقض القرار عدد 1960 الصادر بتاريخ 02/10/01 في الملف عدد 2824/00/14 عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء.
و بناء على الأوراق المدلى بها في الملف. و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 و بناء على الأمر بالتخلي و الإبلاغ الصادر في 20/10/04. و بناء على الإعلام بتعيين القضية الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 1/12/2004 و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما و عدم حضورهم، و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد الرحمان المصباحي. و الاستماع على ملاحظات المحامي العام السيد محمد عنبر.
و بعد المداولة طبقا للقانون
بناء على قرار السيدة رئيس الغرفة بعدم إجراء بحث طبقا للأحكام الفصل 363 من ق م م.
حيث يستفاد من وثائق الملف و من القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 1960 بتاريخ 02/10/01 في الملف عدد 2824/00/14، أن المطلوبة شركة ص. تقدمت بمقال لتجارية البيضاء عرضت فيه أنها شغلت لديها الطالب ع ب، و نظرا لن عمله لديها سيمكنه من الاطلاع على مجموعة الأسرار المتعلقة بطرق الصنع في جميع المعامل التابعة لها، فقد تم الاتفاق بمقتضى العقد المؤرخ في 10/10/1995 على شرط عدم المنافسة، غذ نص الفصل 9 على التزام المدعى عليه بالامتناع على أية خدمة أو عمل مواز لعمله، و نص الفصل 10 أنه في حالة مغادرته العمل و لأي سبب كان فإنه يلتزم على أية خدمة أو عمل مواز لعمله، و نص الفصل 10 أنه في حالة مغادرته العمل و لأي سبب كان فإنه يلتزم بعدم تسخير خدماته أو العمل في نفس الميدان لمدة أربع سنوات، و أنه بالرغم مما ذكر عمد المدعي عليه في شهر غشت 97 إلى تقديم استقالته، و بعد مغادرته ثبت للمدعية أنه أسس شركة ب. منذ 02/05/97 خلال مدة عمله لديها، في شكل شركة تضامن مع أخيه، لها نفس الهداف و الاختصاصات، كما انه قام بصنع نفس المنتوجات التي تصنعها المدعية ( الخميرة و سكر الفانيلا ) كما هو ثابت من محضر المعاينة، و قام بتسويق هذه المواد حسبما أكده محضر المعاينة و الاستجواب، هذا و أن ما ذكر سبب لها عدة أضرار نتجت عن الخرق السافر للعقد، ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأدائه مبلغ 500.000 درهم كتعويض مع الفوائد القانونية، و بعد تبادل الردود بين الطرفين أصدرت المحكمة حكمها القاضي على المدعى عليه بأدائه مبلغ 150.000 درهم، استأنفه أصليا المحكوم عليه و فرعيا المدعية فأيدته محكمة الاستئناف التجارية في مبدئه مع تعديله بحصر المبلغ المحكوم به في 100.000 درهم، و هو القرار المطلوب نقضه.
في شان الوسيلة الأولى:
حيث ينعى الطاعن على القرار نقصان التعليل الموازي لانعدامه و خرق الفصل 345 من ق م م، و عدم الجواب على الدفوع الأساسية المثارة بصفة منتظمة و عدم ارتكازه على أساس قانوني سليم بدعوى أن المحكمة اعتمدت على حيثية واحدة جاء فيها ( إن التزام المستأنف بعدم ممارسة النشاط الذي تمارسه المستأنف عليها و مجموعة الشركات التابعة لها لمدة أربعة سنوات، التزام مشروع لأنه لم يحدد له نوع العمل و مدة البيع، و استدلت على منحاها بقرار صادر عن المجلس الأعلى، غير أنها لم تجب على دفوع منتجة، تتجلى في أن المطلوبة لم تبين الأساس الواقعي و القانوني لدعواها، هل تطالب بتطبيق العقد، أم تلتمس التعويض عن الخطأ غير المشروع طبقا لفصل 84 من ق ل ع، لأنه يوجد فرق شاسع بين الدعويين، و في أنه طالب مشغلته السابقة بأن تثبت الضرر الذي أصابها من جراء ما نسبته إليه، و في أنها مطالبة بإثبات أنه مسير للشركة و ليس مساهما فيها فقط، خاصة و أن وجود الشركة قبل مغادرته للعمل يفيد أنه مجرد مساهم لا يمكن أن تنسب إليه أعمال المنافسة، مما كان ينبغي توجيه الدعوى ضد الشركة التي تنتج الخميرة و ليس ضده هو. و إن كانت الغاية هي محاسبته على خرق الفصل 10 من العقد فإن الاختصاص في هذه الحالة لا ينعقد لمحاكم التجارة.
و هكذا يتضح أن المحكمة زاوجت بين اعتمادها على العقد في تقدير الخطأ، و على المسؤولية التقصيرية في الحكم بالتعويض و بذلك بنت قرارها على غير أساس معتمدة علة واحدة دون تطرقها للإجابة على كثير من الدفوع، كما أنه بالرجوع لقرار المجلس الأعلى المستدل به طرف المحكمة يتضح أنه يتعلق بالحالة التي تتفق فيه المشغلة على تكوين الجير و تأهيله، في حين فغن الطالب هو الذي أفاد المشغلة في تطوير أساليب نشاطها الصناعي.
كذلك الصناعة الغدائية لا تعد حكرا لأحد، و لقد أدلى الطالب للمحكمة بمجموعة من النماذج المشابهة التي تنتجها شركات أخرى، لذلك لم يلحق المطلوبة أي ضرر من استقالته من العمل لديها و مساهمته في شركة أخرى، دون أن تثبت المحكمة انه فعلا لدى الشركة الأخرى كأجير أو مسير، و بذلك فهي بعدم بحثها هذا الجانب تكون قد بنت قرارها على غير أساس مما ينبغي نقضه.
لكن، و خلافا لما أوردته الوسيلة، فالمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت على ما تعلق بالأساس الواقعي و القانوني للدعوى، و مزاوجتها بين أسباب تقدير الخطأ و التعويض، و عنصر الاحتكار في الصناعة الغدائية، و إثبات الضرر اللاحق بالمطلوبة بما مضمنه  » آن المستأنف التزم في العقد الذي يربطه بالمستأنف عليها، بعدم العمل في نفس الميدان بعد مغادرته العمل لديها لمدة معينة و بالتالي أخل بالتزاماته العقدية ما دامت المستأنفة مختصة في المادتين اللتين قام هو بتصنيعهما، و بالتالي يكون ملزما بأداء التعويض يستحق إما بسبب عدم الوفاء بالالتزام و إما بسبب التأخير في الوفاء به، و ذلك و لو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المدين »، و بخصوص صفة الطالب داخل شركة التضامن التي أحدتها مع أخيه، فهو لم يدل بما يفيد انه ليس مسيرا لها و لم يساهم بخبرته في تصنيع نفس منتوجات مشغلته السابقة، حتى ينعى على المحكمة عدم جوابها على هذا الدفع، و بخصوص قرار المجلس الأعلى فهو غنما استدلت به المحكمة لتدعيم حيثيات قرارها الذي يستقيم بدونه، و الذي جاء معللا بما فيه الكفاية و مرتكزا على أساس و غير خارق لي مقتضى و الوسيلة على غير أساس فيما عدا ما هو خلاف الواقع أو أثير لأول مرة فهو غير مقبول.
في شأن الوسيلة الثانية:
حيث ينعى على القرار خرق الفصول 84 و 399 و 400 من ق لعن بدعوى أن المحكمة فيما نحت إليه خرقت مقتضيات الفصل 84 المذكور، و إذ لا بد في هذه الحالة من إثبات الخطأ و الضرر و العلاقة السببية، غير أن المحكمة قضت للمطلوبة بمبلغ 100.000 درهم كتعويض دون أن تبرز الأسباب المبررة لذلك، فكان عليها أن تستعين بخبرة بدل تقدير التعويض بصفة اعتباطية في غياب الإدلاء بما من شأنه إبراز العناصر المحددة للضرر فخرقت الفصلين 399 و 400 المذكورين اللذين يجعلان البينة على المدعي، لأنها لم تكلف المطلوبة بإثبات و تقويم الضرر الذي أصابها من جراء ما نسبته للطالب، فتكون قد خرقت الفصول المذكورة، مما ينبغي نقض قرارها.
لكن، حيث إن المحكمة التجارية بعدما قضت على الطالب بأداء تعويض قدره 150.000 درهم للمطلوبة، التمست هذه الأخيرة بمقتضى استئنافها الفرعي رفعه على حدود 500.000 درهم، فرد الطالب من خلال مذكرته المودوعة في 28/03/01  » بأن التعويض عن الضرر في حالة ثبوته متروك لسلطة المحكمة التي تراعي فيه عدة مقتضيات » دون أن يطالب بإجراء خبرة، و هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية و ما فاته من كسب متى كنا ناتجتين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام، و تقدير الظروف الخاصة لكل حالة موكول لفطنه المحكمة التي يجب عليها أن تقدر التعويض بكيفية مختلفة حسب خطأ المدعى عليه أو تدليسه »، و بعد دراسته لكافة وثائق الملف تبين لها أن المبلغ المحدد من طرف المحكمة التجارية مرتفع، مما اقتضى نظرها و بما لها من سلطة تقديرية في هذا الخصوص حصره في مبلغ 100.000 درهم فقط، و بذلك تكون قد أبرزت سندها القانوني الذي أوكل أمر تقدير التعويض في مثل هذه الأحوال لفطنتها، فأتى قرارها غير خارق لي مقتضى و الوسيلة على غير أساس، فيما عدا ما أثير لأول مرة فهي غير مقبولة.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب، و إبقاء صائره على رافعه.
و به صدر الحكم و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور ألاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بشارع النخيل بحي الرياض بالرباط، و كانت الهيئة الحاكمة متكونة من السيد الباتول الناصري رئيسا و المستشارين السادة: عبد الرحمان المصباحي مقررا و زبيدة التكلانتي  و الطاهرة سليم و عبد الرحمان السلام الوهابي و بمحضر المحامي العام السيدة فاطمة الحلاق، و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

Quelques décisions du même thème : Travail