Cession de parts sociales : Le paiement échelonné du prix ne suffit pas à caractériser la simulation de l’acte de cession (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60626

Identification

Réf

60626

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2291

Date de décision

30/03/2023

N° de dossier

2022/8228/5859

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'une cession de parts sociales et de l'assemblée générale extraordinaire l'ayant approuvée. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en annulation formée par un associé. L'appelant contestait la régularité de la procédure de cession à un tiers et invoquait le caractère simulé de l'opération, dont les modalités de paiement échelonné visaient selon lui à le priver de son droit de préemption. La cour écarte l'argument de la simulation, retenant que le paiement fractionné du prix, convenu entre le cédant et les cessionnaires sans affecter la trésorerie sociale, ne suffit pas à prouver l'existence d'un acte secret frauduleux en l'absence de démonstration d'un prix réel dissimulé. La cour juge en outre que la procédure de cession a été respectée, dès lors que l'associé a été valablement convoqué à l'assemblée à son adresse statutaire, même si le pli recommandé est revenu non réclamé, et que l'opération a été approuvée à la majorité requise par la loi. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم [عبداللطيف (ع.)] بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم عدد 8706 الصادر بتاريخ 08/10/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 8220/8204/2019 القاضي ب " رفض الطلبينمع تحميل رافعهما الصائر".

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 15/03/2021 و بادر إلى استئنافه بتاريخ 26/03/2021 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستانف أنه بتاريخ 22/07/2019 تقدم [عبداللطيف (ع.)] بمقال عرض فيه أنه من ضمن المساهمين في رأسمال شركة "مؤسسة م. 1 " إلى جانب المدعى عليهما كما هو ثابت من القانون الأساسي للشركة ، و أنه بلغ لعلمه أن المساهمين المذكورين عقدا بتاريخ 18/07/2018 جمعا عاما استثنائيا تضمن جدول أعماله النقاط التالية : تفويت حصص في رأسمال الشركة ، و تسمية مسيرة جديدة ، و استقالة مسير ، والتعديل البنيوي للقانون الأساسي للشركة ، و تخويل بعض السلط ، و أنه جاء بديباجة محضر الجمع العام المذكور بأن المساهمين بالشركة اجتمعوا بمقر الشركة تبعا للاستدعاء الكتابي الموجه من قبل المسير بتاريخ 26/06/2018 ، غير أن العارض لم يحضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 18/07/2018 لسبب بسيط و هو أنه لم يتم استدعاؤه بصفة قانونية كما هو منصوص عليه بالمادة 32 من القانون الأساسي للشركة الذي يوجب استدعاء المساهمين 15 يوما قبل تاريخ انعقاد الجمع على الأقل برسالة مضمونة بعنوانه المعروف ، و أنه لم يتوصل بأي استدعاء عبر البريد المضمون ، مستدلا بالفصلين 230 و 231 من ق. ل. ع ، مما يجعل الجمع العام المطعون فيه لم تتم الدعوة إليه و لم يتم عقده وفق الشكل القانوني الصحيح طبقا للمادة 32 من القانون الأساسي للشركة و طبقا لفصلين 230 و 231 من ق. ل. ع ، و التمس الحكم ببطلان الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 18/07/2018 على الساعة 11 صباحا بالمقر الاجتماعي لشركة "مؤسسة م. 1 " الكائن بـ [العنوان] ، و الذي تمت الدعوى إليه بالإستدعاء الكتابي المنجز من قبل المسير بتاريخ 26/06/2018 ، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية و البت في الصائر وفق القانون ، وأدلى بمقال إصلاحي بجلسة 2019/09/17 عرض فيه أنه يصلح مقاله الافتتاحي بخصوص عنوان المقال ليجعله " بطلان محضر جمع عام استثنائي " عوض " استئنافي " و أرفقه بصور من القانون الأساسي للشركة المدعى عليها بتاريخ 24/03/2008 ، و آخر بتاريخ 03/10/2018 ، و النموذج 7 للشركة المدعى عليها ، و محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد 18/07/2018 ، و عقدي تفويت حصص في شركة.

وبجلسة 01/10/2019 أدلت المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بمذكرة جوابية عرضت فيها أنه بالاطلاع على القانون الأساسي للشركة يتبين أنه يتضمن 3 شركاء و هم المدعي و المدعى عليهما ، و أنه بعد الجمع العام تم تحويل حصة [السيد (س.)] إلى [السيدة غزلان (ط.)] مع تغيير النسبة طبقا لما تم الاتفاق عليه في القانون الأساسي للشركة الجديد مع نشره بالجريدة ، مستدلة بالمادتين 61 و 16 من قانون الشركات ، مؤكدة أنها عملت قبل وضع نسخة من النظام الأساسي للشركة بمقرها على تبليغ المدعى عليه بالبريد المضمون بتاريخ الجمع في 2018/06/26 ، غير أنه لم يتوصل و رجع البريد بملاحظة غير مطلوب ، مما تبقى معه قد سلكت كل الإجراءات القانونية و الإدارية في حق المدعي ، و التمست رفض الطلب ، و أرفقت مذكرتها بصور من : صفحة جريدة ،و رسالة مبلغة للشركة بخصوص تفويت الحصص ، وعقدي تفويت حصص في الشركة ، و محضر جمع عام مؤرخ في 18/07/2018 ، و القانون الأساسي للشركة ، ورسالتي استدعاء مع مرجوع بريدي.

و بتاريخ 08/10/2019 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأنه بالرجوع إلى عقد التفويت يتبين أنه لم تتم الإشارة فيه إلى طرق الأداء إن كانت نقدا أو بواسطة إحدى وسائل الأداء، بالإضافة إلى أنه تم التنصيص في العقد إلى أداء جزء من الثمن عبر أقساط لمدة طويلة من الزمن وذلك لحجب الثمن الحقيقي لحرمانه من ممارسة حقه في الاسترداد،كما أن عقد التفويت تضمن فقد تضمن بندا يؤكد انتقال ملكية الحصص مع الإنتفاع ابتداء من تاريخ التوقيع ،في حين أن ذلك غير ممكن باعتبار أن الحصص لا تنتقل إلا بعد الأداء الكلي الناجز مما يتضح معه صورية عقد التفويت و يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بإلغاء عملية تفويت الحصص بين [السيد كريم (س.)] و[السيدة غزلان (ت.)] زوجة [السيد عبد الله (ع.)]، وبالتالي القول ببطلان محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 18/07/2018، وبخصوص خرق مسطرة تفويت الأنصبة فقد جاء في المادة 58 من القانون رقم 5.96 على أنه "حينما تضم الشركة أكثر من شريك، يبلغ مشروع التفويت إلى الشركة وإلى كل واحد من الشركاء، إما طبق الكيفيات المنصوص عليها في المواد 37 و 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية أو بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصيل، وإذا لم تعلن الشركة عن حق الاسترداد داخل أجل ثلاثين يوما ابتداء من آخر التبليغات المنصوص عليها في هذه الفقرة اعتبر ذلك قبولا للتفويت"، و أن عملية التفويت المشار إليها أعلاه لم تحترم المسطرة الواردة في المادة 58 ،بالإضافة إلى أن المستأنف لم يبلغ بمشروع تفويت الأنصبة [للسيدة غزلان (ت.)] التي لا تعتبر من الشركاء، مما يتأكد معه خرق إجراءات تفويت الحصص و يتعين معه القول ببطلان محضر التفويت مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، إضافة إلى أنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الشركة بمشروع تفويت الحصص لغير الشركاء، مما يتأكد معه مرة أخرى خرق القواعد القانونية لتفويت الحصص في الشركة ذات المسؤولية المحدودة، وفي هذا الإطار فقد جاء في القرار عدد 552 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 15/04/2009 في الملف التجاري رقم 125/3/3/2007 أن : الشريك الذي يرغب في تفويت الحصص التي يمتلكها في شركة ذات المسؤولية المحدودة إلى الغير، ملزم بتبليغ في شخص مسيرها بقية الشركاء بمشروع التفويت ، حتى يتسنى للشركة بصفة أصلية وللشركاء بصفة احتياطية من ممارسة حقهم في الاسترداد و الشفعة على الحصص دفعا لمضار دخول الأجنبي( قرار منشور بمجلة المحاكم المغربية العدد 124-125 الصفحة 195)، وبناء على ما سبق فإن خرق مسطرة تفويت الأنصبة حسب مقتضيات الفصل 195 من قانون الالتزامات والعقود والمادة 58 من قانون 5.96 أضر بالطاعن وحرمه من حقه في الاسترداد، مما يبرر عدم ارتكاز الحكم المطعون فيه بالاستئناف على أساس قانوني وواقعي سليم، وبخصوص بطلان محضر الجمع العام الاستثنائي 18/07/2018 فهذا المحضر تضمن مجموعة من العمليات المبنية على التفويت الغير قانوني لأنصبة أحد الشركاء [للسيدة غزلان (ت.)] وهي من الأجانب كما هو وارد أعلاه، و أن ما بني على باطل فهو باطل، وبالتالي يتضح للمحكمة عدم اهتداء الحكم الابتدائي للصواب بخصوص صحة الجمع العام الاستثنائى مما يتعين معه التصدي له والحكم ببطلان المحضر المذكور مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، لأجله التمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم ببطلان الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 18/07/2018 [بمؤسسة "م."1] مع كل ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية و البت في الصائر وفق القانون، وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ.

وبجلسة 2021/06/29 أدلت المستأنف عليها [مؤسسة "م. 1"] بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بعد اطلاع المحكمة على المقال الإستئنافي ستلاحظ بأنه لم يأتي بأي شيء جديد ، بحيث لخص المستأنف طلبه في الحصول على حكم يقضي ببطلان الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 18/07/2018 على الساعة 11 صباحا بالمقر الاجتماعي لشركة [مؤسسة "م."]، والذي تمت الدعوى إليه بالاستدعاء الكتابي المنجز من قبل المسير بتاريخ 26/06/2018 مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، وأن هذا الأخير أسس ولا زال مستمر في ذلك بخصوص طلبه على عقد الجمع العام دون استدعائه خلافا للقانون والنظام الأساسي للشركة، و أن العارضة كما سبق لها و أن أكدت أمام المحكمة الابتدائية و أدلت بالحجج التي تفيد ذلك على أنها بلغت بعقد تفويت حصص الشريك [السيد كريم (س.)]، و أن المستأنف تم استدعاؤه لحضور الجمع العام المطلوب بطلانه وان البريد المدلى به يفيد أن المستأنف عليه تم استدعاؤه لحضور الجمع العام بالبريد في الرسالة المؤرخة بتاريخ 22/06/2018 والرسالة المؤرخة في 26/06/،2018 غير أن الاستدعاء أرجع بملاحظة غير مطلوب ، وهذا دليل على أنها احترمت مقتضيات المادة 32 من النظام الأساسي للشركة ،وبالتالي فان المحضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 18/07/2019 بعد أزيد من 15 يوم على تاريخ الاستدعاء غير خارق لأي مقتضى قانوني أو تنظيمي، مما يتعين معه استبعاد مزاعم المستأنف عليه،و التمست الحكم بتأييدالحكم الابتدائي.

و بجلسة 29/06/2021 أدلى المستأنف بواسطة نائبه بمقال اصلاحي مع مذكرة رد جاء فيها، أولا بخصوص المقال الإصلاحي، انه تم رفع الاستئناف الحالي في مواجهة [مؤسسة "م. 1"] شركة ذات المسؤولية المحدودة، و أن المستأنف عليها قامت بتغيير اسمها التجاري، مما يتعين معه إصلاح مقاله الاستئنافي مع موجباته وذلك بتوجيه طعنه ضد [مجموعة مدارس "م." الخاصة] المدعوة سابقا [مؤسسة "م. 1"] مع الإشهاد له بذلك، و حول خرق مقتضيات المادة 66 من القانون رقم 5.96 ، فقد تم تعديله وتتميمه بما يلي "يمنع على المسيرين أو الشركاء الطبيعيين، تحت طائلة بطلان العقد، الاقتراض بأي شكل من الأشكال من الشركة، كما يمنع عليهم العمل على أن تمنح لهم الشركة دائنية في الحساب الجاري أو بأية طريقة أخرى وكذا أن تكفل أو تضمن احتياطيا التزاماتهم تجاه الأغيار يطبق هذا المنع على الممثلين القانونيين للأشخاص المعنويين الشركاء ،يطبق هذا المنع أيضا على أزواج وأقارب وأصهار الأشخاص المشار إليهم في الفقرتين السابقتين إلى الدرجة الثانية بإدخال الغاية وكذا على كل شخص وسيط"، و أنه بالرجوع إلى محضر الجمع العام الاستثنائي المدلى به يتضح أن [السيد كريم (س.)] أحد الشركاء، قد فوت كامل ملكية حصصه البالغة 12.000 على الشكل التالي : 4.000 حصة [للسيد (ر.)] ،و 8.000 حصة [للسيدة غزلان (ت.)] كشريكة جديدة، و أن طرق أداء الحصص التي تم تفويتها بقيمة 9.000.000 درهم قد تمت عن طريق منح دائنية لكل من الشريك الأول [عبد الله (ر.)] بمبلغ 3.000.000 درهم تسدد على 96 شهر حسب 29.166,67 درهم بدون فوائد ؛ و للشريك الثانية [غزلان (ت.)] بمبلغ 6.000.000 درهم تسدد على 96 شهر حسب 56.250 درهم بدون فوائد، وانطلاقا مما سلف يتأكد صورية عقود التفويت لحصص الشريك [كريم (س.)]،وبالتالي تعتبر خرقا للمادة 66 أعلاه ، ذلك أن المستأنف عليها [مجموعة مدارس "م." الخاصة] المدعوة سابقا [مؤسسة "م. 1"] تقوم بأداء الاستحقاقات المشار إليها أعلاه عن طريق تحويلات شهرية بمبلغ 50.000 درهم أو أكثر لفائدة الشريك الثاني [عبد الله (ر.)] ونفس الأمر بالنسبة للشريكة الأولى [غزلان (ت.)] التي كانت تستفيد كذلك من تحويلات مالية بمبلغ 30.000 درهم أو أكثر، و أن خرق مقتضيات المادة 66 من القانون رقم 5.96 واضح للعيان حيث أنها عن طريق التحويلات المالية المشار إليها سلفا تكون قد كفلت وضمنت احتياطيا التزامات الشركاء تجاه [المفوت (س.)] الذي أصبح من الأغيار،و يتعين بالتالي إلغاء الحكم المطعون فيه بالاستئناف وبعد التصدي الحكم بإبطال الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 18/07/2018، و التمس الإشهاد بإصلاح مقالة الاستئنافي بتوجيه مقاله في مواجهة [مجموعة مدارس "م." الخاصة]، شركة ذات المسؤولية المحدودة المدعوة سابقا [مؤسسة "م. 1"] وتأكيد مقاله الاستئنافي، والأمر تمهيديا بإجراء خبرة لرفع كل لبس في الموضوع، والحكم وفق المطالب الواردة بالمقال الاستئنافي، وأرفق مذكرته بنسخة من محضر الجمع العام الاستثنائي،، و نسخة من عقد تفويت حصص لفائدة [غزلان (ت.)]، و نسخة من عقد تفويت حصص لفائدة [عبدالله (ر.)]، وصور لكشوفات حسابية لسنوات 2019 و 2020 و 2021.

و بجلسة 27/07/2021 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه بعد اطلاع المحكمة على المذكرة التعقيبية يلاحظ بأن المستأنف قام بتكرار لما تطرق إليه خلال المرحلة الابتدائية، و أن المستأنف لخص طلبه في الحصول على حكم يقضي ببطلان الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 18/07/2018 على الساعة 11 صباحا بالمقر الاجتماعي لشركة [مؤسسة "م."1]، والذي تمت الدعوى إليه بالإستدعاء الكتابي المنجز من قبل المسير بتاريخ 26/06/2018 مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وأن هذا الأخير أسس ولا زال مستمر في ذلك بخصوص طلبه على أنهم أقاموا الجمع العام دون استدعائه خلافا للقانون والنظام الأساسي للشركة، وان العارضة كما سبق لها وان أكدت أمام المحكمة الابتدائية و أدلت الحجج التي تفيد على أنها بلغت بعقد تفويت حصص الشريك [السيد كريم (س.)] وان المستأنف تم استدعاؤه لحضور الجمع العام المطلوب بطلانه، وأن البريد المدلى به يفيد أن المستأنف عليه تم استدعاؤه لحضور الجمع العام بالبريد في الرسالة المؤرخة في 22/06/2018، والرسالة المؤرخة بتاريخ 26/06/2018 غير أن الاستدعاء رجع بملاحظة غير مطلوب ن وهذا الدليل على أنها احترمت مقتضيات المادة 32 من النظام الأساسي الشركة، وبالتالي فان المحضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 18/07/2019 بعد أزيد من 15 يوم على تاريخ الاستدعاء غير خارق لأي مقتضى قانوني أو تنظيمي، مما يجب استبعاد مزاعم المستأنف عليه و تأييد الحكم المستأنف.

و بعد ذلك صدر القرارعدد 6032 بتاريخ 09/12/2021 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 1837/8228/2021قضى برد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر و هو القرار المنقوض.

و بعد النقض و بجلسة 16/02/2023 أدلى نائب المستأنف بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بالإطلاع على عقد التفويت تبين انه خال تماما من أية إشارة تفيد طرف الأداء إن كانت نقدا او بواسطة إحدى وسائل الأداء ، كما أنه تم التنصيص في العقد ا على وقوع الأداء جزئيا فقط عبر أقساط لمدة طويلة من الزمن وذلك لحجب الثمن الحقيقي بهدف حرمان المستأنف من ممارسة حق الاسترداد، كما سيتجلى للمحكمة الموقرة من خلال عقد التفويت على انتقال ملكية الحصص ابتداء من تاريخ التوقيع، في حين أن ذلك غير ممكن باعتبار أن الحصص لا يمكن أن تنتقل إلا بعد الأداء الكلي الناجز مما يتضح معه بشكل جلي صورية عقد التفويت، و أن مسطرة التفويت وقعت خارج أحكام المادة 58 من القانون رقم 5.96، لأنه حينما تضم شركة أكثر من شريك يجب أن يبلغ مشروع التفويت إلى الشركة و إلى كل واحد من الشركاء، إما بالكيفيات المنصوص عليها في المواد 37 و 38 و 39 من قانون المسطرة المدينة ، أو عبر رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل ،و إذا لم تعلن الشركة عن حق الاسترداد داخل اجل ثلاثين يوما اعتبر ذلك قبولا للتفويت،وبالتالي فإن مسطرة التفويت في نازلة الحال غير سليمة من الناحية القانونية، بالإضافة إلى الطاعن لم يبلغ بمشروع تفويت الأنصبة [للسيدة غزلان (ت.)] التي لا تعتبر من الشركاء مما يعتبر معه خرق لإجراءات تفويت الحصص و بالتبعية بطلان محضر التفويت، و هذا الخرق أضر بمصالحه و من حقه في الإسترداد، و التمس إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم ببطلان محضر الجمع العام الإستثنائي.

و بجلسة 09/03/2023 أدلى نائب المستأنف عليها بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أن مسألة بطلان محضر الجمع الإستثنائي لم يعد بالإمكان مناقشتها لأن محكمة الدرجة الأولى و الثانية فصلت فيها برفض الطلب، و من المستقر عليه في قضاء محكمة النقض أن سلطة محكمة الإحالة بعد النقض لا تمتد إلى ما كان محلا للخصومة قبل صدور الحكم المطعون فيه ، و لا إلى ما تعلق به الحكم الصادر منها، بل يمتد فقط إلى ما كان محلا للطعن و فصل فيه قرار النقض، و بالتالي فإن جميع مزاعم المستأنف بخصوص الجمع العام الإستثنائي تبقى غير ذي أساس ، و يكون الجمع العام المطعون فيه أصبح نهائيا و لا سبيل لإعادة الطعن فيه، و قرار محكمة النقض ناقش صورية عقد التفويت و لم يتطرق لبطلان محضر الجمع العام، فقرار محكمة النقض لم يبت في صورية التفويت بل ألزم محكمة الإحالة بالبت فيها، و ان طلب المستأنف يبقى معيبا لأنه لتمس خلال المرحلة الإبتدائية بطلان محضر الجمع العام الإستثنائي، و ناقش خلال المرحلة الإستئنافية صورية عقد التفويت و لم يتم احترام مسطرة التفويت، لكنه في ملتمسه الختامي لم يلتمس بطلان التفويت و بطلان الجمع العام، ما دام أن التفويت تم بعقد مكتوب، و من حيث الدفع بكون التفويت صوري فإن المستانف زعم المستأنف بأن تفويت حصص [السيد كريم (س.)] لفائدة الشريك [عبد الله (ع.)]وإلي زوجة هذا الأخيرة [السيدة (م.)]هو تفويت صوري لأنه نص على أن الأداء سيكون من خلال أقساط في الجزء الباقي من الثمن وهو ما يحرمه من ممارسة حقه في الاسترداد، والحال أن ما زعمه المستأنف يبقى غير منطقيا ولا يمكن استساغته، وليس من حقه مناقشته مادام أن المفوت هو الأدرى بمصالحه وهو من ارتضى أن يتحصل على المقابل المادي للحصص التي فوتها من خلال أقساط دورية ولا يوجد هناك ما يمنع من تقسيط ثمن البيع خلال مدة متفق عليها بين طرفيها، ولا يحق لغيرهما أن يعترض على هذه الطريقة مادام أن للعقد آثار نسبية تقتصر على طرفيه فقط ولا تمس غيرهما طبقا لمقتضيات الفصل 228 من ظهير الالتزامات والعقود، والمستأنف بما تمسك به يريد ان يقحم نفسه في ما ليس له فيه أي حق أو مصلحة، و من المستقر عليه تشريعا وقضاء أن الطلبات تقدم من ما له مصلحة وصفة، و أن المستأنف زعم أيضا أن تقسيط ثمن التفويت يمنعه من ممارسة حق الاسترداد في حين أنه لم يبين الكيفية التي منعه بها تقسيط الثمن من مباشرة الحق المذكور، مادام أنه يمكن ان يؤدي الثمن الذي فوتت به الحصص دفعة واحدة أو يستفيد بدوره من مكنة التقسيط، و أن المستأنف تمسك بكون أن المفوت له قرر له حق الانتفاع بالحصص من تاريخ العقد رغم أداء الثمن دفعة واحدة وهو ما لايجوز، والحال انه لم يبرز الوجه القانوني الذي اعتمد عليه في القول بما زعم مادام أن التفويت المذكور يخضع للقواعد العامة التي لا تتضمن أي نص يطابق زعم المستأنف هذا، اذ ان العقود هي قانون الأطراف والمنظم لما يرغبان في الاتفاق عليه، ولما كان طرفي العقد ارتضيا ان ينتفع المفوت له بالحصص من تاريخ التوقيع على العقد فلا يمكن لأي كان ان يعترض على ذلك مادام انه لا صفة له ولا مصلحة له في ذلك طبقا للأثر النسبي للعقد ، و أن المستأنف زعم بأن عقدي التفويت نصا على أن أداء الباقي من الثمن سيكون من خلال منح دائنية لم يحدد مصدرها وربما يقصد بها أن تكون الشركة هي الدائنة والملزمة بأداء الأقساط، والحال أن عقدي التفويت ينصان بصريح العبارة أن الملزم بأداء ثمن الحصص هو المفوت لهما ولم يتم إلزام الشركة بما ذكر، و المستأنف اكتفى فقط بالقول بأن الشركة هي من ستقوم بأداء مبالغ مالية نيابة عن الشريكين لكنه لم يدلي بما يفيد ذلك ولم يبين من أين استقى ما زعم، و أن المستأنف زعم بأنه لم تتم الإشارة في عقد التفويت إلى طرق الأداء، لكن بالرجوع إلى هذا العقد يتضح أنه تضمن بندا يحدد الثمن من أجل ممارسة المستأنف حق الإسترداد، كما انه زعم بأن أداء ثمن البيع تم ‘لى أقساط دورية لمدة طويلة لحجب الثمن الحقيقي لمنعه من ممارسة حق الإسترداد، و الحال أن طرفي عقد التفويت لهما كامل الحرية في تحديد كيفية أداء ثمن البيع طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع ، وأن تحقق الصورية يستلزم توافر مجموعة من الشروط هي أن يوجد عقدان أحدهما جلي والأخر خفي، وأن يكون أطراف وموضوع العقد السري هم نفس أطراف وموضوع العقد الظاهر ،و من المبادئ المسلم بها وعملا بالفصل 399 من ظهير الالتزامات والعقود أن من يدعي سببا بقع عليه إثباته ، وعلى هذا الأساس فإن من يدعي الصورية هو من يقع عليه عبئ إثباتها لأن الأصل في التصرفات أنها حقيقية لا صورية فيها، و أنه تقضي القواعد العامة بوجوب إثبات التعاقدات الكتابية بالكتابة،طبقا لمقتضيات الفصل 444 من ق.ل.ع، و المستأنف لم يقم الحجة بإثبات وجود العقد المستتر بدليل كتابي، بحيث لما اهمل و ترك حقه في ممارسة الإسترداد داخل الأجل القانوني المحدد له من تاريخ التبليغ، لجأ إلى الادعاء بصورية عقد التفويت، و من حيث الدفع بخرق مسطرة تفويت الأنصبة فإن المستأنف يزعم بأن تفويت الأنصبة جاء مخالفا لمقتضيات المادة 58 من القانون رقم 96/5 بحيث لم يتم تبليغه بمشروع التفويت ولم تبليغ الشركة كذلك ، فمن ناحية أولى فإن تبليغ مشروع التفويت إلى الشركة والشركاء تكون الغاية منه الحد من دخول شركاء أغيار ومشاركتهم لمن كان قبلهم، لذلك فالمشروع أعطى مكنة رفض التفويت من طرف الشركة وكذلك حق الاسترداد للشركاء منعا لدخول الأجنبي بينهم ، و أن المشرع و إن قرر القاعدة المذكورة أعلاه فإنه أورد استثناء عليها والمتمثل في تفويت الأنصبة لشريك آخر وإلى أقارب الشريك و أزواجه و أصهاره، بحكم أن من ذكر لا يعتبرون أجانب أو أغيار عن الشركاء ولا يمكن أن يجلبوا أي مضرة للشركاء، وحيث أن ما ذكر نصت عليه المادة 60 من القانون أعلاه التي ورد فيه " يمكنتفويت الانصبة بكل حرية بين الشركاء ..."، و أن البين من وثائق الملف أن [السيد (ع.)] فوت جزء من حصصه إلى [السيد عبد الله (ر.)] الذي يعتبر بدوره شريكا في الشركة، وبالتالي ليست هناك أي حاجة تدعو إلى تبليغ الشركة أو الشركاء بالتفويت بحكم أن التفويت بين الشركاءليس مطلوبا فيه قبول الشركة به من عدمه، و أن المادة 56 من القانون نفسه نصت في فقرتها الأولى على أنه " تنتقل الأنصبة بحرية عن طريق الارث أو بين الازواج او الاقارب أو الأصهار ..."، و يفهم من ذلك أن انتقال الحصص بين الشركاء وأزواجهم واقاربهم يتم بكل حرية ودون استلزام قبول الشركة بمن فوتت له الحصص، إذ يصبح المفوت له شريكا الشركة إنطلاقا من عقد التفويت وسلوك إجراءات الإيداع والإشهار فقط، ما لم ينص النظام الاساسي للشركة على خلاف ذلك، وهو غير المتوفر في نازلة الحال، و أن المستأنف يقر بأن المفوت لها [السيدة (م.)]هي زوجة الشريك [عبد الله (ر.)] ومن تم فهي لا تعتبر غيرا ولا أجنبيا بل هي تشكل امتداد لزوجها الذي يعتبر شريكا، ومن تم ليست هناك اي حاجة لتبليغ التفويت المقرر لها الشركة قصد قبولها، و أن البائع [كريم (س.)] هو ابن أخت المشتري [عبد الله (ع.)](شريك قبل إبرام عقد التفويت)، وزوجة هذا الأخير امرأة خال البائع [كريم (س.)]، إضافة إلى ان المشرع حين استلزم تبليغ التفويت للشركة كان بهدف منحها قبول التفويت أو رفضه و في هذه الحالة يحق للشركاء استرداد الحصص المبيعة، و بالإطلاع على محضر الجمع العام الإستثنائي المطعون فيه يتبين أن الشركة قبلت التفويت و صادقت عليه بالأغلبية المطلقة، كما انه تم تبيغ الشركاء و الشركة بعملية التفويت بكيفية صحيحة، كما ان المشرع و إن نص على تبليغ التفويت للشركة و الشركاء فإنه لم يرتب جزاء البطلان على مخالفة هذه الأحكام ، و حول التعقيب على جواب المستأنف فإن هذا الأخير بلغ بجميع الإجراءات ابتداء من الدعوة لعقد الجمع العام الإستثنائي على حين انتهاء مسطرة التفويت بحيث تم تبليغه بتاريخ 26/06/2018 بانعقاد الجمع العام الإستثنائي في 18/07/2018، و بتاريخ 06/08/2018 تم تبليغه بمحضر الجمع العام المنعقد، و بتاريخ 09/08/2018 تم تبليغه بمشروع عقود تفويت الأنصبة الإجتماعية ، و بتاريخ 15/06/2018 تم تبليغ [مؤسسة ا.ق.] بانعقاد الجمع العام الإستثنائي، و بتاريخ 06/08/2018 تم تبليغ [مؤسسة ا.ق.] بمشروع عقود التفويت، كما أن الشركة قامت بنشر مشروع التفويت بجريدة رسالة الأمة بتاريخ 26/10/2018 تحت عدد 11059، و نشر عقود التفويت في الجريدة الرسمية بتاريخ 07/11/2018 تحت عدد 5532، و ان عقد التفويت نص في البند الثامن على ان الداء سيتم عن طريق دفوعات لمدة خمس سنوات تبتدأ من شتنبر 2018 من الذمة المالية للمشترين، و التمس رد دفوع المستأنف و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنف الصائر، و أرفق مذكرته بصورة من عقد زواج مضمن بعدد 837 كناش عدد 113 بتاريخ 12/08/2003 توثيق عين الشق الحي الحسني، و صورة من دفتر الحالة المدنية، و شهادة الملكية ، و نسخة من النموذج 7 من السجل التجاري، و صور من محاضر التبليغ، و نسخة من رسالة الأمة و من الجريدة الرسمية.

وحيث أدرج الملف بجلسة 09/03/2023 حضرها نائبا الطرفين و [كريم (س.)] و تخلف [عبد الله (ع.)]و [(م.)]رغم سابق التوصل و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 23/03/2023 تم تمديها لجلسة 30/03/2023.

محكمة الإستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي عدد 6032 بمقتضى القرار عدد 587/1 بعلة " حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه حين عللته بأنه (بخصوص ما نعاه الطاعن على الحكم بخصوص عدم ارتكازه على أساس سليم بخصوص صورية عقد التفويت والتمسك ببطلانها، فإن هذين السببين لم تتم مناقشتهما ابتدائيا لعدم تضمينهما بالمقال الافتتاحي وبالتالي لا مجال لمناقشتهما حاليا لكونهما طلبين جديدين وأن من شأن مناقشتهما، تفويت درجة من درجات التقاضي على المستأنف عليهم ويتعين رد السبب المتعلق بهما...)، في حين أن ما يمنع تقديمه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف طبقا للفصل 143 من قانون المسطرة المدنية هو الطلبات الجديدة، والمحكمة في تعليلها أعلاه لما اعتبرت أن تغيير سبب الدعوى وأساسها يعد طلبا جديدا ، دون أن تبرز من أين استقت ذلك وسندها القانوني، تكون قد عللت قرارها تعليلا ناقصا يوازي انعدامه وعرضته للنقض".

وحيث إن محكمة الإحالة مقيدة بالنقطة القانونية موضوع القرارين عملا بنص المادة 369 من ق. م. م.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من صورية عقد تفويت الحصص الاجتماعية بدعوى أنه خال تماما من أية إشارة تفيد الأداء إن كانت نقدا أو بواسطة إحدى وسائل الأداء ، كما أنه تم التنصيص فيه على وقوع الأداء جزئيا عبر أقساط لمدة طويلة من الزمن لحجب الثمن الحقيقي بهدف حرمان المستأنف من حق الإسترداد، فإن الثابت من عقد تفويت حصص اجتماعية لشركة "م. 1" المصادق على صحة توقيعه في 21/06/2018 أن الشريك [كريم (س.)] فوت [لغزلان (ت.)] 8000 حصة المملوكة له بمبلغ 6.000.000,00 درهم يؤدى منه تسبيق بحسب مبلغ 600.000,00 درهم اعترف المفوت أنه تسلمه من المفوت إليها، و الباقي يسدد على 96 قسط بحسب مبلغ 56.250,00 درهم لكل قسط شهري، كما يتبين من عقد التفويت المصادق على صحة توقيعه في 21/06/2018 أن الشريك [كريم (س.)] فوت للشريك [عبد الله (ر.)] 4000 حصة المملوكة له بمبلغ 3.000.000,00 درهم يؤدى منه مبلغ 200.000,00 درهم كتسبيق اعترف المفوت أنه تسلمه من المفوت إليه، و الباقي يسدد على 96 قسط بحسب مبلغ 29.166,67 درهم لكل قسط شهري، و بالتالي فإن عقدي التفويت حددا ثمن تفويت الحصص المبيعة على أساس مبلغ 750,00 درهم للحصة، و أن تقسيط ثمن التفويت لم تمنحه الشركة بل تحمله المفوت إليهما وقبله المفوت، و ما دام أن الحصص الإجتماعية في ملكية المفوت فإن له الحق التصرف فيها و تفويتها و قبض الثمن عن طريق التقسيط، خاصة و أن الذمة المالية للشركة لم يتم المساس بها، و أن الصورية باعتبارها توافق إرادتين على إخفاء ما تم الاتفاق عليه سرا تحت ستار عقد ظاهر ، و هذا يقتضي وجود عقدين سري و آخر ظاهر، و بما أنه يمكن إثبات الصورية بكافة وسائل الإثبات بما في ذلك الكتابة أو الشهادة أو حتى القرائن فإن المستأنف في نازلة الحال لم يثبت وجود عقد مستتر بين أطرف عقد تفويت الحصص الاجتماعية الظاهر بغاية حرمانه من حق الإسترداد، كما لم يثبت أن ثمن تقويم الحصص الاجتماعية للشركة في مبلغ 750,00 درهم للحصة هو تقويم غير حقيقي، و لم يثبت وجود أي غش أو احتيال على القانون ضد مصلحته، و بالتالي تكون شروط الصورية غير متوفرة في نازلة الحال و يتعين رد هذا الدفع.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن مسطرة التفويت لم تحترم مقتضيات المادة 58 من القانون رقم 5.96 فإنه إذا كانت هذه المادة تنص على أنه " لايمكن تفويت أنصبة الشركة للأغيار إلا برضى أغلبية الشركاء الممثلين على الأقل لثلاثة أرباع أنصبة الشركة ، حينما تضم الشركة أكثر من شريك، يبلغ مشروع التفويت إلى الشركة وإلى كل واحد من الشركاء، إما طبقا للكيفيات المنصوص عليها في المواد 37 و38 و39 من قانون المسطرة المدنية أو بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل، وإذا لم تعلن الشركة عن حق الاسترداد داخل أجل ثلاثين يوما ابتداء من آخر التبليغات المنصوص عليها في هذه الفقرة اعتبر ذلك قبولا للتفويت"، فإن الثابت من محضر الجمع الإستثنائي المنعقد في 18/07/2018 أنه تم استدعاء المستأنف بعنوانه الكائن بـ [العنوان] ،و هو نفس العنوان الذي اختاره محلا للمخابرة معه بمقتضى النظام الأساسي المصادق على صحة توقيعه في مارس 2008، بواسطة البريد المضمون بتاريخ 26/06/2018 و الذي أرجع بملاحظة غير مطالب به، و بذلك يكون الإستدعاء قد احترام مقتضيات الفصل 32 من النظام الأساسي و المادة 71 من القانون رقم 5.96 ، و أنه تمت المصادقة في هذا الجمع على مشروع تفويت الحصص بأغلبية الشركاء المالكين ل 16.000 حصة من أصل 20.000 حصة المكونة لرأسمال الشركة أي 80% و بالتالي أكثر من ثلاثة أرباع أنصبة الشركة، كما أن الثابت من محاضر التبليغ المدلى بها أنه تم تبليغ المستأنف بعنوانه المذكور في النظام الأساسي بمحضر الجمع الإستثنائي و بعقد التفويت بتاريخ 06/08/2018 و ووجد المفوض القضائي المحل مغلق و ترك إشعارا بالمرور، كما تم تبليغ الشركة بعقد التفويت بتاريخ 06/08/2018، و تم تبليغ الشريك [كريم (س.)] بتاريخ 07/08/2018 بعقد التفويت، و تبليغ الشريك [عبد الله (ع.)]بتاريخ 06/08/2018 بعقد التفويت، و بذلك فقد ثبت للمحكمة احترام مسطرة تفويت الحصص مقتضيات المادة 58 من القانون رقم 5.96 و يتعين بالتالي رد هذا الدفع.

و حيث إنه و تبعا لذلك يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا غيابيا في حق المستأنفة و حضوريا في حق المستأنف عليهم:

بناء على قرار محكمة النقض عدد 587/1 الصادر بتاريخ 22/09/2022 ملف عدد 988/3/1/2022.

في الشكل :قبول الإستئناف .

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Sociétés