Bail commercial : Le juge apprécie souverainement le montant de l’indemnité d’éviction due au preneur en se fondant sur l’ensemble des éléments du dossier, y compris les expertises judiciaires (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60873

Identification

Réf

60873

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2870

Date de décision

27/04/2023

N° de dossier

2022/8206/3544

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'indemnité d'éviction due au preneur d'un bail commercial, le tribunal de commerce avait validé un congé pour reprise personnelle et fixé l'indemnité sur la base d'un premier rapport d'expertise. Le débat en appel portait exclusivement sur l'évaluation de cette indemnité, le preneur la jugeant insuffisante et le bailleur excessive, notamment au regard de l'absence de production par le preneur des déclarations fiscales des quatre dernières années. Après avoir ordonné une nouvelle expertise en cause d'appel, la cour d'appel de commerce en écarte les conclusions, jugeant que l'expert n'avait pas correctement apprécié la valeur du droit au bail au regard de l'ancienneté de l'occupation et de la modicité du loyer. La cour retient que les éléments des deux expertises successives lui fournissent des éléments d'appréciation suffisants pour statuer sans qu'il soit nécessaire d'ordonner une nouvelle mesure d'instruction. Au visa de l'article 7 de la loi 49.16, elle estime que le montant alloué en première instance, qui tenait compte de la valeur de l'ensemble des éléments du fonds de commerce tout en modérant les frais de déménagement, constitue une juste réparation du préjudice subi par le preneur. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. في الشكل : بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السادة ورثة بوشعيب (ح.) وورثة فاطنة (ك.) بواسطة نائبهم المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/06/2022 يستأنفون بمقتضاه الحكم رقم 5018 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/05/2022 في الملف عدد 4934/8219/2021 والذي قضى في الطلب الاصلي والطلبين الإصلاحيين في الشكل بقبوله وفي الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 12/1/2021والحكم بإفراغ المدعى عليهم هم ومن يقوم مقامهم او باذنه من المحل الكائن بـ [العنوان] وتحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات، وفي الطلب المضاد في الشكل قبوله وفي الموضوع أداء المدعى عليه فرعيا لفائدة المدعين فرعيا تعويضا عن افراغ المحل محدد في مبلغ87.000 درهم وبتحميل الطرف المدعى عليه الصائر وبرفض باقي الطلبات. حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف . و حيث أن المقالين الإستئنافي و الإصلاحي قدما وفق الشروط المتطلبة قانونا فهما مقبولين شكلا . في الاستئناف الفرعي : حيث أن الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له فهو مقبول شكلا عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق.م.م في الموضوع : يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن السيد المعطي (ح.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/05/2021 عرض من خلاله أنه يملك زينة الدار الكائنة بـ [العنوان] المشيدة على الرسم العقاري عدد 64307/ض مساحتها 106 متر مربع والمشتملة على المحل التجاري (دكان) الذي كان يكتريه المرحوم الحاج بوشعيب (ح.) وفق عقد كراء شفوي لأزيد من 15 سنة بمشاهرة قدرها 192.5 درهم، و أنه بعد وفاة هذا الأخير حل محله ورثته الظاهرين، وأنه أصبح في أمس الحاجة لاسترجاع محله التجاري الذي يشغله المدعى عليهم لاستعماله الشخصي ،وانه قام بتوجيه إنذار للمدعى عليهم من اجل إفراغ المحل أعلاه للاستعمال الشخصي، توصلوا به بتاريخ 12/01/2021 ، وأن المدعى عليهم لم يستجيبوا لمضمونه رغم مرور مدة ثلاث أشهر على تبليغهم بالإنذار ، ملتمسا الحكم بالمصادقة على الانذار بالافراغ للاستعمال الشخصي المبلغ للمدعى عليهم بتاريخ 12/01/2021 و الحكم بافراغهم من المحل المكترى لهم هم و من يقوم مقامهم شخصا و امتعة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى . و بناءا على الرسالة المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 27/05/2021 تضمنت قرار377/91،صورة مصادق عليها من رسم ملكية، ومحضر معاينة واستجواب ونسخة من الانذار ومحضر تبليغ انذار . و بناءا على جواب نائب المدعى عليهم بجلسة 15/07/2021 جاء فيه في الشكل أن مورثهم بوشعيب (ح.) كان يكتري المحل موضوع الدعوى من والد المدعي المسمی محمد (ح.)، و لما توفي هذا الأخير انتقل المحل موضوع الدعوى الى ورثته وهم احمد (ح.) - المختار (ح.) - المعطي (ح.) و ان هؤلاء قاموا برفع دعوى مراجعة السومة الكرائية للمحل التجاري موضوع الدعوى و استصدروا قرار استئنافيا بتاريخ 25 - 1 - 1991 صادر عن محكمة الاستئناف بسطات و سبق الادلاء بنسخة منه من طرف المدعي نفسه، وأن المدعي لم يدل بكون المحل التجاري المذكور، قد آل إليه بواسطة مخارجة او شيء من هذا القبيل، و بالتالي فالمدعي لم يثبث تملكه للمحل التجاري المذكور و أن لائحة الشهود المضمنة في الرسم العدلي المدلى به من طرفه لا تقوم مقام رسم الملكية بل هي عبارة عن تصريحات ليس إلا، وأنه وجه دعواه ضد المدعى عليهم حجاج (ح.) و عزالدين (ح.) دون باقي الورثة الواردة أسماؤهم في الاراثة ، و تبعا لهذه المعطيات فإنه يتعين التصريح بعدم قبول الطلب ،واحتياطيا في الموضوع فان المدعى عليهم ابلغوا المدعي صراحة بأنهم لا يرغبون إفراغ المحل التجاري موضوع الدعوى، موضحين في المقال المضاد أن المادتين 4 و 7 من قانون 49.16 تنصان على أن المكتري يستحق تعويضا عن إنهاء عقد الكراء يعادل ما لحقه من ضرر ناجم عن الافراغ يشمل قيمة الأصل التجاري والتصريح الضريبي وما أنفقه من تحسينات وإصلاحات خاصة بالمحل الذي هو عبارة عن محل لبيع المواد الغذائية، وأنهم استأجروا المحل التجاري موضوع الدعوى منذ الثمانينات ، وأنهم من بعده سبق لهم أن دفعوا للمالك مقابل الحق في الكراء عبر عدة مراحل منذ الثمانينات، وأن لهم تصریح ضريبي بخصوص الأصل التجاري موضوع الدعوى الحالية و أنفقوا عدة مبالغ مالية من أجل إصلاح المحل ، وادخلوا عليه عدة تحسينات، وأصبح للمحل سمعة تجارية وعدة زبائن منذ الثمانينات، وأنهم بعد إفراغهم من المحل الحالي سيبحثون عن كراء محل اخر وسينفقون من أجل ذلك عدة مبالغ منها مصاريف الانتقال ومقابل الحق في الكراء ومصاريف الاصلاح وغيرها ، ملتمسين التصريح بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا في الموضوع التصريح برفض الطلب و في الطلب المضاد الحكم لهم بالتعويض الكامل المستحق لهم عن الافراغ وضياع أصلهم والحكم على المدعي بأدائه لهم تعويضا مسبقا وقدره: 3000,00 درهم مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية على المحل التجاري موضوع الدعوى و ذلك من أجل تحديد قيمة التعويض عن افراغهم مع حفظ حقهم في التعقيب على الخبرة والادلاء بمطالبهم الختامية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر، وعززوا المذكرة بصورة قرار استئنافي ، صورة اراثة ، صورة شهادة التسجيل بالضريبة المهنية ، صورة السجل التجاري و صورة رسالة جواب. و بناءا على المقال الإصلاحي مع مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 16/09/2021 جاء فيها أنه سبق له أن تقدم بدعواه الحالية في مواجهة ورثة بوشعيب (ح.) في شخص الظاهرين منهم عز الدين (ح.) وحجاج (ح.)، وكان ذلك بناءا على تصريحاتهم بمحضر المعاينة واستجواب المرفق بالملف بصفتهم الظاهرين من ورثة والدهم بوشعيب (ح.) وحول صفة وسند تواجدهم بالمحل التجاري المراد إفراغه، كما صرحوا بكونهم يعمرون المحل موضوع الإفراغ خلفا عن والدهم الهالك بوشعيب (ح.) على وجه الكراء من السيد المعطي (ح.) بموجب وصل، وأنه بجلسة 15/07/2021 تقدم المدعى عليهم فرعيا بمذكرة جوابية ومقال مضاد مرفقين بوثائق تضم إراثة والدهم الهالك بوشعيب (ح.) ويلتمس تدارك هذا الأمر ويلتمس الإشهاد على أن الدعوى الحالية موجهة ضد كل ورثة الهالك بوشعيب (ح.)، المذكورين برسم الإراثة المرفقة بمذكرتهم بجلسة 15/07/2021 مع ترتيب كل الآثار القانونية على ذلك، وحول المذكرة التعقيبية اكد انه اشتری من إخوته احمد (ح.) والمختار (ح.) كامل واجبهم من زينة الدار التي كانت مشتركة بينهما بمركز سيدي حجاج وذلك بتاريخ 06/02/1997 الكائنة بزنقة طريق سطات المشتملة على بيتين ومرحاض بالسفلي وبيتا واحدا ومطبخ بالطابق الأول مع سكني بالطابق الثاني وعلى ثلاثة دكاكين مساحتهم الإجمالية على الشياع 120 متر مربع وهو الذي بموجبه وثق رسم ملكية الزينة المستدل بها بالملف ، والتمس على اساسه اعتبار الدعوى الحالية موجهة ضد كل ورثة بوشعيب (ح.) المذكورين برسم الاراثة المرفقة بمذكرتهم الجوابية بجلسة 2021/7/15 ، وحول الجواب عن المقال المضاد فإن المحل المرغوب إفراغه فعلا مخصص لبيع المواد الغذائية بالتقسيط ليبقى كبقال للحي المتواجد بقرية صغيرة تدعى أولاد أمراح، كما التمسوا الحكم لهم بتعويض کامل مسبق قدره في مبلغ 3000.00 درهم ، وأن طلبهم هذا عديم الأساس ، ملتمسا قبول المقال الإصلاحي والحكم باعتبار الدعوى الحالية موجهة ضد ورثة بوشعيب (ح.) المذكورين برسم الاراثة والحكم بمطالبه المضمنة بمقاله الافتتاحي و برد كل طلبات المدعى عليهم المضمنة بالمقال المضاد ، وعزز المذكرة بصورة من عقد بيع واجب زينة دار. و بناءا على تعقيب نائب المدعى عليهم بجلسة 30/09/2021 جاء فيه أنهم يؤكدون مذكرتهم الجوابية المقرونة بالمقال المضاد الرامي الى ابطال انذار و المطالبة بتعويض و يتمسكون بالدفوعات الشكلية و الموضوعية الواردة بمقال وتحميل المدعي الصائر. وبناءا على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 7/10/2021 والقاضي باجراء خبرة تقويمية على الأصل التجاري عهد بها للخبير عمر (ع.) الذي استبدل بالخبير محمد (ز.) الذي وضع تقريره بكتابة الضبط المحكمة خلص فيه الى تحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري تحت فقدان حق الكراء ما قدره 72.288,00 درهم ونقل وترميم "التجهيزات" ما قدره7000 درهم ، وفقدان الزبناء ما قدره 8400 درهم ،وفقدان فرص الربح ما قدره :4320 درهم بما مجموعه 91.000,00 درهم . وبناءا على المقال الإصلاحي مع مذكرة بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 21/04/2022 من طرف نائب المدعى عليهم جاء فيها انهم يصلحون مقالهم الإصلاحي المضاد المدلى به بجلسة 03/03/2020 والذي تم الاغفال فيه في الديباجة وورثة فاطنة (ك.) والاشهاد لهم بأنهم ورثة بوشعيب (ح.) (والدهم) وورثة فاطنة (ك.) (والدتهم) المتوفاة بعد زوجها الهالك بوشعيب (ح.) وذلك حسب الثابث من رسم الإراثة المرفق بالمقال الاصلاحي المدلى به بجلسة2022/03/03 ، ويتمسكون بباقي ماورد بالمقال الاصلاحي المذكور، وبخصوص الخبرة المنجزة فان الخبير لم يجب فيه بما فيه الكفاية عن النقط الواردة في الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 17/02/2020، ففي تحديده للتعويض المستحق عن فقدان الكراء اعتمد السيد الخبير عملية (2200 – 192 × 36 شهرا = 72288 درهم ، وانه بادئ ذي بدء فان السيد الخبير اورد في تقريره بان محل تجاري مجاور للمحل موضوع النزاع تم افراغه مؤخرا وتمت اعادة كراءه بمشاهرة قدرها 2500 درهم لكنه ضمن في تقريره مشاهرة 2200 درهم فقط ، و اما عن مدة 36 شهرا فلم يبين الاساس الذي اعتمده ما دام أن مدة الكراء تجاوزت 15 سنة ووصلت إلى 40 سنة تقريبا وكان عليه اعتماد عملية مضمنة في تقرير الخبير السيد عبد الرحيم (ح.) موضوع المحل التجاري المجاور هي 144576,00 درهم،، و أما عن عملية تحديد التعويض عن السمعة والزبائن فهي الأخرى تفتقر الى السند القانوني وانجزت على اساس رقم معاملة لمدة اسبوع واحد والحال أن السيد الخبير بيده وثائق توصل بها بواسطة الرسالة اليه تثبت ان لهم سجل تجاري يخص المحل موضوع النزاع ويؤدون ضرائب عن معاملاتهم السنوية اخرها تصل الى مبلغ 2100 درهم، وكان على السيد الخبير الاستئناس بهذه التصريحات الضريبية وموقع المحل بشارع رئيسي بمركز اولاد أمراح يكثر فيه الرواج صباح مساء ناهيك عن ايام السوق المحددة في يومين ''الثلاثاء والخميس ''، كما أن عملية تحديد الربح الضائع فانها هي الأخرى لاسند لها ولا يدرون من أي استنبط السيد الخبير مدة شهر فقط ، فضلا عن ذلك فان التعويض المحدد في تقرير الخبرة عن نقل التجهيزات هزيل جدا ولا يتلاءم واجتهاد المحكمة في هذا الشأن، ملتمسين الاشهاد لهم باصلاح ماتم اغفاله في ديباجة المقال الاصلاحي الأول والقول بأنهم ورثة بوشعيب (ح.) وفاطنة (ك.) و اساسا الأمر باجراء خبرة جديدة و ذلك لتحديد التعويض الشامل مقابل افراغهم من التجاري موضوع الخبرة مع حفظ الحق في التعقيب على الخبرة و احتياطيا المصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ز.) والحكم على المدعي فرعيا بأدائه للمدعين فرعيا مبلغ التعويض المحدد في مبلغ 91000 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعي الصائر، وارفقوا المذكرة بصورة تقرير خبرة عبد الرحيم (ح.) قصد الاستئناس وصورة حكم بتاريخ 23/12/2020 وصورة السجل التجاري وصورة وصل اداء الضريبة . وبناءا على المقال الاصلاحي مع مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه جاء فيها حول المقال الإصلاحي أنه يتقدم بدوره بمقال إصلاحي لإصلاح المسطرة وذلك بجعل الدعوى موجهة ضد ورثة بوشعيب (ح.) وورثة فاطنة (ك.) ، مع ترتيب كل آثار القانونية على ذلك ، و حول الخبرة أن ما توصل إليه الخبير السيد محمد (ز.) من مبلغ التعويضات الإجمالي المحدد في مبلغ 91000.00درهم تبقى جد مبالغ فيها بالمقارنة والمعطيات الأولية التي توصل إليها وفق الانتقال والمعاينة التي قام بها لعين المكان، و الوضعية الضريبية للمحل التجاري موضوع الإفراغ ، بحيث ان المدعى عليهم أصليا أرفقوا تصريحاتهم بتصريح ضريبي جزافي لسنة 2021 فقط يفيد المبلغ الجزافي الذي يؤذونه عن النشاط المزاول بالمحل ، وان المدعى عليهم لم يصرحوا بأرباح و مداخيل المحل لدى إدارة الضرائب إلا بعد أن توصلوا منه بانذار من اجل الإفراغ للاستعمال الشخصي، وهذا دليل واضح على كون المحل التجاري لا يدر أرباحا كبيرة ، بل ان دخلهم منه يبقى جد محدود ، وأن مضمون نص المادة 7 من قانون49.16واضحة وحاسمة بخصوص هذه النقطة ، وأن اشتراط المشرع الإدلاء بالتصريح الضريبي لأربع سنوات الأخيرة و اعتمد السيد الخبير عملية مبهمة في احتساب قيمة الحق في الكراء وتحديد قيمة الزبناء ، فاعتماده للقيمة الحقيقية للكراء وجعلها في مبلغ 2200 درهم شهريا في حين ان القيمة الحقيقية لكراء المحلات المجاورة للمحل لا تتعدى قيمة الكراء الحالية بالمقارنة مع بساطة النشاط المزاول به کدکان لبيع المواد الغذائية البسيطة وبقرية صغيرة اسمها "سيدي حجاج أولاد أمراح" وله زبائن محدودین ومن ذوي الدخل المحدود، وأن تحديد الخبير لمبلغ 7000 كتعويض عن نقل هذه التجهيزات جاء مبالغ فيه ، خاصة وأن نقله للسلع من الدكان لمحل آخر لا يحتاج إلا لسيارة لنقل البضائع بسيدي حجاج، التي لا يتعدى ثمن خدمتها 200 درهم ، مع استعانة بشخصين أو مساعدين لنقل البضائع من المحل إلى سيارة نقل البضائع والتي لا يتعدى أجرهم 100 درهم لكل واحد ، وأن الخبير حدد قيمة التعويض عن فقدان الزبناء والسمعة التجارية في مبلغ 8400 درهم، وهو المبلغ الذي جاء مبالغا فيه كذلك أمام ما ضمنه تقريره من تناقضات خصوصا رقم المعاملات الأسبوعي الذي حدده في مبلغ 1200 درهم و،انه خلص تقرير الخبير إلى تحديد مبلغ 4320 درهم كتعويض عن الربح علما بان المحل يتواجد في دائرة صغيرة ومحدودة المساحة ويسهل إيجاد محل آخر مشابه للمحل موضوع النزاع ، ملتمسا في المقال الاصلاحي باعتبار الدعوى الحالية موجهة ضد ورثة بوشعيب (ح.) وورثة فاطنة (ك.) وهم نعيمة (ح.)، حسن (ح.)، حجاج (ح.)، نجية (ح.)، زبيدة (ح.)، خالد (ح.)، عزالدين (ح.) ، وحول المذكرة بعد الخبرة أساسا الحكم باجراء خبرة مضادة لتحديد قيمة التعويض المستحق عن إفراغ المدعى عليهم للمحل موضوع النزاع و احتياطيا القول بأن التعويض المستحق للمدعى عليهم أصليا عن إفراغهم للمحل موضوع النزاع، هو ربع المبلغ الاجمالي المقترح من طرف الخبير . و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السادة ورثة بوشعيب (ح.) ورثة فاطنة (ك.) و جاء في أسباب استئنافهم أن الحكم الابتدائي جاء مجحفا في حقهم، وأن الحكم الابتدائي جاء ناقص التعليل الذي يوازي انعدامه، و برجوع المحكمة إلى معطيات النازلة فانه سيلاحظ بأن المحل التجاري موضوع النزاع الحالي جاء في موقع استراتيجي وفي شارع رئيسي و بالقرب من جميع المصالح الاجتماعية المهمة و في حي يعرف رواجا كبيرا ذلك ما أثبتوه عن طريق مقارنة بسيطة لمحلات تجارية مجاورة مماثلة و التي سبق أن خضعت للخبرات التقويمية وثبت من خلالها أنه تم تحديد قيمة الأصل التجاري في مبالغ مهمة خلافا لما ورد بالخبرة موضوع الملف الحالي و التي توجد طي ملف النازلة، وأنه و بناءا عليه فانه يتضح من خلال المناقشة السالفة الذكر بأن ما حدده الخبير في تقريره جاء جد هزیل و مجحف بحقوقهم ، ملتمسين قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا أساسا التصريح بإجراء خبرة مضادة على الأصل التجاري موضوع النازلة تعهد لخبير محلف لدى المحاكم لانجاز خبرة عادلة، واحتياطيا تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله جزئيا و ذلك بالقول بالمصادقة على تقرير الخبرة مع القول برفع التعويض عن عقد الأصل التجاري إلى المبلغ المحدد بالخبرة و هو 91000 درهم وبتحميل المستأنف عليه الصائر، وأرفقوا المقال بنسخة الحكم . وبناءا على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح حول المذكرة الجوابية أن المستأنفين زعموا كون الحكم الابتدائي موضوع استئنافهم جاء مجحفا في حقهم، وكذا ناقص التعليل الموازي لإنعدامه كما زعموا كون المحل التجاري موضوع الدعوى الحالية يتواجد في موقع استراتيجي وفي شارع رئيسي ويعرف رواجا كبيرا، ملتمسين بذلك بإجراء خبرة مضادة تقويمية ، وأن المستأنفين أصليا لازالوا متمادين في تقاضيهم بسوء نية ويحاولون تغليط العدالة بمزاعمهم ومغيرين حقائق الواقع وأن المحل التجاري موضوع الدعوى الحالية يبقى عبارة عن دكان لبيع المواد الغذائية بالتقسيط ويتواجد بموقع عادي وليس استراتيجي كما جاء بمزاعم المستأنفين، زد على ذلك أنه يتواجد بمدينة بل بقرية صغيرة عدد سكانها قليل جدا ومستوى دخلهم جد ضعيف، كما أن محتوياته تبقى جد بسيطة، وصفها وعاينها السيد الخبير وحددها في رفوف خشبية وكونطوار وهي التجهيزات العادية واللازمة لنشاط تجاري عادي والمتمثل في بيع المواد الغذائية بالتقسيط ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن مقتضيات القانون 49.16 المنظم للأكرية التجارية فإنه اشترط لتقويم عناصر الأصل التجاري ضرورة تواجد التصريحات الضريبية للأربع سنوات الأخيرة وهنا ستلاحظ المحكمة بأن هذا الشرط لا يتوفر في نازلة الحال ، أمام كون المستأنفين لم يصرحوا لإدارة الضرائب إلا لسنة 2021 وبتصريح جزافي فقط ، وأن تصريحهم هذا لم يتأتى إلا بعد أن توصلوا بإنذار من أجل الإفراغ للاستعمال الشخصي وهذا يبقى دليلا واضحا على كون المحل التجاري أعلاه لا يدر على المستأنفين أصليا أرباحا كبيرة، بل أن دخلهم منه يبقى جد محدود وما اعتماد الضريبة الجزافية إلا تعبيرا عن صحة دفوعاته بكون مبلغ التعويض المحكوم به مقابل إفراغ المحل يبقى جد جد مبالغ فيه، خاصة وأن مضمون نص المادة 7 من قانون 49.16 جاءت واضحة وحاسمة بخصوص هذه النقطة، وان اشتراط المشرع الإدلاء بالتصريح الضريبي للأربع سنوات الأخيرة لم يأتي اعتباطيا، وزعم المستأنفون كونهم سيفقدون مورد رزقهم للمحل التجاري فالسادة ورثة بوشعيب (ح.) وورثة فاطمة (ك.) أغلبهم مقيمين بديار المهجر بإيطاليا، ويتوفرون على مکاسب و مداخيل مهمة وما رغبتهم في البقاء بالمحل غايته فقط عدم الاستجابة لرغبة واحتياجه لمحله ليس إلا لكل هذه الاعتبارات ونظرا لكون استئناف ورثة بوشعيب (ح.) وورثة فاطمة (ك.) لم يأتي بجديد فإنه يلتمس رد كل الدفوعات التي تضمنها مقالهم الاستئنافي، وحول الاستئناف الفرعي فإنه بتاريخ 7/10/2021 قضت المحكمة التجارية بالبيضاء ابتدائيا بإجراء خبرة تقويمية عهدت بها للخبير السيد محمد (ز.) الذي خلص في تقديره إلى تحديد قيمة التعويض المستحق للمستأنفين أصليا عن إفراغهم للمحل التجاري (دكان) بيع المواد الغذائية بالتقسيط) في مبلغ 91000.00 درهم والذي أنهته المحكمة الابتدائية في مبلغ 87000.00 درهم وأن معايير اعتماد السيد الخبير أعلاه، لتقويم الأصل التجاري للدكان أعلاه جاءت غير محترمة وغير ملائمة وحقيقة النشاط المزاول به وأصله التجاري وتصريحاته الضريبية ومخالفة للمعايير التي حددتها المادة 7 وما بعدها من قانون 49.16 وعهد الخبير السيد (ز.) إلى تحديد التعويض عن فقدان الحق في الكراء بناءا على معاينته وانتقاله إلى عين المكان وطوافه بالدكان أعلاه، خلص إلى أنه عبارة عن محل (دكان) لبيع المواد الغذائية بالتقسيط مساحته لا تتعدى 8.75 م م يحتوي على التجهيزات اللازمة والمحددة في الرفوف وكنطوار ، وأن زبنائه محددين في سكان الحي وبعض المارة، بالإضافة إلى أن السومة الكرائية التي تبقى جد جد ضعيفة لا تتعدى 192 درهم شهريا وأن كل هذا الحقائق والمعطيات التي توصل إليها السيد الخبير جاءت متطابقة مع الحقيقة والواقع بخصوص هذه النقطة، لكنه لم يعتمدها ولم يأخذها بعين الاعتبار في تقويمه للتعويض المستحق عن إفراغ المحل، وبالإضافة إلى ذلك فقد ضمن السيد الخبير تقريره كون المستأنفين أصليا مكنوه من تصريح ضريبي جزافي واحد لسنة 2021، يفيد كون دخلهم وكسبهم من المحل التجاري (الدكان أعلاه) يبقى محدودا يصنف ضريبيا وفق الشكل الجزافي وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على كون الدكان لا يدر أرباحا كبيرة بل أن دخلهم منه يبقى جد محدود ولا يرقى إلى تجاوز التصريح الجزافي، وأن مقتضيات المادة 7 من قانون 49.16 تبقى واضحة وحاسمة في هذه النقطة كما اعتقد السيد الخبير مبلغ 2200 درهم شهريا كقيمة حقيقية لكراء المحلات المجاورة وحددها لإحتساب التعويض عن الحق في الكراء، وأنه قد استغرب لمستنتجات السيد الخبير للوصول لهذا المبلغ لأن القيمة الحقيقية لكراء المحلات المجاورة لمحله لا تتعدى قيمة كرائه الحالية ، وبالتالي فإن المبلغ المعتمد من طرف الخبير يبقى مبالغا فيه بالمقارنة كذلك مع بساطة النشاط المزاول به كدكان لبيع المواد الغذائية بالتقسيط وبقرية صغيرة وأمام زبائن محدودين ومن ذوي الدخل المحدود واعتمد السيد الخبير على وصف دقيق وجرد لكل التجهيزات المتواجدة بالمحل والمعدة للاستعمال وهي المحددة والمحصورة فقط في رفوف خشبية وكونطوار وهي التجهيزات العادية اللازمة لمزاولة نشاط عادي، وهذا ما يجعل التعويض الذي خلص إليه الخبير 7000 درهم عن نقل التجهيزات مبالغا فيه خاصة وأن نقل السلع من الدكان لمحل آخر لا يحتاج إلا لسيارة لنقل البضائع بسيدي حجاج التي لا يتعدى ثمن خدمتها 200 ، درهم، و بالغ السيد الخبير كذلك في تحديد قيمة التعويض عن فقدان الزبناء والسمعة التجارية والتي حددها في 8400 درهم، وهي القيمة التي تبقى جد مبالغ فيها أمام نوع النشاط العادي جدا (بيع المواد الغذائية بالتقسيط) وكذا رقم المعاملات الأسبوعي الذي حدده في مبلغ 1200 درهم، زد على ذلك نوعية وعدد الزبناء الجد محدود وكذا التصريحات الضريبية الجزافية لسنة واحدة ،2021، فهذا كله يتنافى والقيمة الباهظة المحددة كتعويض عن فقدان الزبناء والسمعة التجارية وكذا عن ضياع فرص الربح وعليه فإن السيد الخبير يبدو انه لم يحترم عنصر الحياد وخبرته جاء بها نوع من المحاباة وتخدم مصالح المستأنفين أصليا ليس إلا ، ملتمسا حول المذكرة الجوابية القول برفض الطلب وحول الاستئناف الفرعي قبوله شكلا وموضوعا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من المصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليهم بتاريخ 12/1/2021 بإفراغهم من المحل الكائن بـ [العنوان]، مع تحميلهم الصائر، واحتياطيا تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وذلك بالتخفيض من مبلغ التعويض المحكوم به لورثة بوشعيب (ح.) وورثة فاطمة (ك.) مقابل إفراغهم للمحل موضوع النزاع إلى ربع المبلغ الإجمالي موضوع الحكم الابتدائي المستأنف واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة جديدة تكون أكثر موضوعية وحفظ حقه في التعقيب عليها . و بناءا على المذكرة الجوابية مع مقال إصلاحي المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم و الذين أوضحوا أنه سبق لهم من خلال كتاباتهم أن أكدوا أن المحل التجاري هو عبارة عن محل لبيع المواد الغذائية ويقع بشارع شعبي يكثر فيه الرواج الاقتصادي يوميا وذو سمعة لدى الزبائن ويدر مدخولا شهريا مهما ، وأن فقدانهم لمحلهم التجاري هذا سيلحق بهم أضرارا كثيرة لا سيما وأنه مصدر عيش أغلبيتهم، وأنه يستحيل عليهم إيجاد محل تجاري آخر مماثلا في مواصفاته للمحل موضوع الدعوى الحالية لكون المحلات المجاورة له مكراة بمشاهرة قدرها 2500 درهم هذا ما أكدته خبرة حديثة العهد أنجزت في شأن محل تجاري مجاور للمحل التجاري موضوع الدعوى الحالية أنجزت من طرف الخبير السيد عبد الرحيم (ح.)، وأن إفراغهم من المحل التجاري المذكور سيفقدهم الامتيازات المذكورة وأنه وإن حدد السيد الخبير تعويضا في مبلغ 91000 درهم فإن ذلك التعويض جاء جد مجحف في حقهم ولا يرقى إلى التعويض الحقيقي المستحق لهم عن فقدانهم للأصل التجاري، الشيء الذي تبقى معه ملتمساتهم الرامية إلى إجراء خبرة مضادة لها ما يبررها قانونا وواقعا ، وأنه وبناءا عليه فإنهم يلتمسون التصريح باستبعاد جميع الادعاءات المقدمة من طرف المستأنف عليه لعدم جدواها من الناحية القانونية والواقعية وفي الجواب على الاستئناف الفرعي فإن ما ضمنه المستأنف فرعيا مقاله ليس له ما يبرره قانونا وواقعا لكون المحل التجاري موضوع النزاع الحالي يقع في منطقة اجتماعية واقتصادية مهمة وعلى مستوى شارع رئيسي يتوقف عنده عدة زبائن ليبتاعوا، وأنه وخلافا لما يزعمه المستأنف فرعيا فإن المحل التجاري موضوع النزاع الحالي يدر أرباحا مهمة يستفيد منها أغلبهم وأنه وبإفراغهم من المحل سيفقدون معه مورد عيشهم خاصة وأن أغلبهم يبقى في حاجة ماسة إلى المدخول الذي يدره المحل التجاري موضوع النزاع، وأنه وإن كانت الخبرة المنجزة ابتدائيا والتي خلص فيها الخبير إلى تعويض قدره 91000 درهم فإن ذلك التحديد يبقى جد هزيل بالمقارنة مع المواصفات المهمة التي حددها في تقريره، وبالنسبة للمحلات المجاورة وأن التعويض المستحق لهم يبق أكثر مما حدده الخبير الشيء الذي دفع بهم إلى التماس إجراء خبرة مضادة لتحديد تعويض عادل يتماشى والمعطيات الواقعية للمحل التجاري موضوع النزاع ، وأنه وبناءا على ما تم تفصيله أعلاه فإن ادعاءات المستأنف فرعيا تبقى عديمة الأساس ولا تمت إلى الواقع بصلة وفي المقال الإصلاحي فإنه سبق لهم أن تقدموا بمقال استئنافي في مواجهة السيد السعيد المعطي (ح.) والحال أن الاسم الحقيقي هو السيد المعطي (ح.) وأنه وتبعا لذلك فإنهم يتداركون هذا الخطأ المادي الواقع في اسم المستأنف عليه ويلتمسون الإشهاد لهم على أنهم يوجهون استئنافهم ضد السيد المعطي (ح.) ، ملتمسين في التعقيب قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا باستبعاد مزاعم المستأنف عليه لعدم جدواها من الناحية القانونية والواقعية مع الحكم تبعا بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله جزئيا وذلك برفع التعويضات إلى ما هو محدد بالخبرة المنجزة أساسا واحتياطيا إلى ما ستحدده الخبرة المضادة المنتظرة وفي الاستئناف الفرعي باستبعاد الإدعاءات المقدمة من طرف المستأنف فرعيا مع الاستجابة لملتمساتهم وفي المقال الاصلاحي التصريح مع الاشهاد لهم بإصلاحهم لمقالهم الاستئنافي وأنهم يوجهون استئنافهم في مواجهة السيد المعطي (ح.) بدلا من السعيد المعطي (ح.). و بناءا على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 08/12/2021 والقاضي بإجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها للخبير مصطفى (إ.) الذي أنجز تقريرا في الموضوع خلص فيه إلى تحديد التعويض في مبلغ 80910 درهم . و بناءا على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم والذين أوضحوا أن الخبير أنجز المهمة المنوطة به و وضع تقريره في ملف النازلة و انهم يتولون التعقيب عن الخبرة على الشكل الآتي أن التقرير المنجز في النازلة الحالية من طرف الخبير المعين لم ينصفهم ولم يقم بالمهمة المسندة اليه بصفة جدية، الأمر الذي سيتضح معه للمحكمة بأن التقرير المنجز في اطار النازلة الحالية شابته عدة أنواع من الانزلاقات والمحاباة و المزايدات جعلت الخبير يستهين بالمهمة المنوطة به لكونه لم يفعل الوثائق المدلى بها من طرفهم و لم يمحصها الشيء الذي أدى به الى اقتراح تعويضا للمحل التجاري الحالي لا يمت للواقع بأية صلة، وأنه و بناءا عليه وانصافا لهم و تحقيقا للحق فانهم يلتمسون ازالة الحيف اللاحق بهم من خلال مجريات الخبرة المنجزة ومن تمة القول باجراء خبرة جديدة تراعى فيها كل المعطيات و الحيثيات والمقتضيات القانونية الواردة بالقرار التمهيدي الصادر عن المحكمة الذي سيقضي باجراء خبرة مع حفظ حقهم للتعقيب على الخبرة المرتقبة والتي ستأمر بها المحكمة وذلك كله بصفة أساسية وأنه وفي حالة ما اذا ارتأت المحكمة خلاف ما يراه الدفاع فانهم يلتمسون من المحكمة بالمصادقة على الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير السيد محمد (ز.) ، ملتمسين أساسا التصريح باصدار قرار يقضي بإجراء خبرة جديدة على المحل التجاري موضوع النزاع الحالي تعهد لخبير محلف في ميدان المحاسبات تراعى فيها الحيثيات المسطرة بالقرار التمهيدي مع حفظ حقهم للتعقيب على الخبرة المرتقبة واحتياطيا بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير السيد محمد (ز.) و التصريح بتحميل المستأنف عليه الصائر. وبناءا على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح حول الانتقال والوصف أن السيد الخبير انتقل إلى المحل موضوع الخبرة ليقرر على انه عبارة عن محل تجاري لبيع المواد الغذائية بالتقسيط والمحددة في الدقيق والحليب وقنينات الغاز ومواد التنظيف المبيعة في محل مساحته 9 أمتار مربعة تقريبا، وأن العناصر المادية المكونة للمحل التجاري تبقى جد بسيطة ، مما يدل على أن دخل المحل منها يبقى ضئيل وجد محدود وحول التعويض عن العناصر المادية والمعنوية للأصل التجاري فبعد طواف السيد الخبير بالمحل موضوع الخبرة وجده عبارة عن محل لبيع المواد الغذائية بالتقسيط مساحته تقريبا 9 أمتار مربعة وبه تجهيزات بسيطة وتقليدية من رفوف خشبية و كونطوار وميزان إليكتروني وثلاجة من الحجم المتوسط وكل هذه الأوصاف مدعمة بصور فتوغرافية مرفقة بتقرير السيد الخبير وهذا إن دل شيء فإنما يدل على أن زبناء المحل يبقى عددهم جد ضئيل محدد في سكان الحي وبعض المارة، بالإضافة إلى أن السومة الكرائية التي هي الأخرى محددة في مبلغ 192.50 درهم (مائة واثنان وتسعون درهما وخمسون سنتيما) وأن كل هذه التوضيحات والمعطيات التي ضمنها السيد الخبير في تقريره تبقى حقيقية وواقعية، لكنه لم يعتمدها في تقويم التعويض المستحق للمكتري مقابل إفراغهم من المحل موضوع الخبرة، لأن مبلغ 80910.00 درهم الذي خلص إليه السيد الخبير يبقى جد جد مبالغ فيه ولا يتلاءم ووضعية المحل الجغرافية والاقتصادية والمالية لكن السيد الخبير مشكورا على انتباهه للوضعية الضريبية للمحل التجاري موضع الإفراغ، ليخلص إلى أنه نظام ضريبي جزافي وليست هناك محاسبة ضريبية ولا يتوفر على دفاتر تجارية ممسوكة بانتظام حسب مقتضيات القانون 88-19 المتعلق بالواجبات المحاسبية للتجار، وأن السادة ورثة بوشعيب (ح.) وورثة فاطنة (ك.) يتقاضون بسوء نية ويحاولون تغليط العدالة بتصريحاتهم تلك، خاصة وأنهم لم يصرحوا بأرباح ومداخيل المحل لدى إدارة الضرائب ، إلا بعد أن توصلوا منه بإنذار من أجل الإفراغ للاستعمال الشخصي، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على كون المحل لا يدر أرباحا كبيرة أو مهمة، بل أن دخلهم منه يبقى جد محدود، وما اعتماد الضريبة الجزافية إلا تعبيرا عن صحة دفوعاته بخصوص هذه المنطقة، وأنه والحالة هاته يكون المبلغ المضمن بتقرير الخبرة يبقى جد مبالغ فيه خاصة وأن مضمون نص المادة 7 من قانون 49.16 واضحة وحاسمة بخصوص هذه النقطة و أن اشتراط المشرع الإدلاء بالتصريح الضريبي لأربع سنوات الأخيرة لم يأتي اعتباطا واعتمد السيد الخبير مبلغ 44910.00 درهم من الحق في الإيجار ، وهو مبلغ يبقى جد مبالغ فيه بالمقارنة مع بساطة النشاط المزاول به كدكان لبيع المواد الغذائية بالتقسيط وبقرية صغيرة اسمها (سيدي حجاج أولاد امراح) وله زبائن قلائل ومن ذوي الدخل المحدود، وعن فقدان السمعة التجارية والزبناء حدد السيد الخبير مبلغ 15000.00 درهم كتعويض عن أهمية علاقة الزبناء بالمحل وصاحبه ومبلغ 15000.00 درهم عن قدرة الأصل التجاري على اجتذاب الزبناء بسبب موقعه واسمه أو علامة أو شعاره التجاري ، وأن هذه المبالغ تبقى ضخمة بشكل كبير أمام ما تضمنه تقريره من تناقضات، وأن المعاينة والانتقال التي قام بها السيد الخبير كانت لمحل تجاري لبيع المواد الغذائية البسيطة ويبقى نشاطا جد عادي، بالإضافة إلى نوع الزبائن الذي يبقى مقتصرا على بعض سكان الحي بقرية صغيرة (VILLAGE) زد على ذلك التصريحات الضريبية الجزافية، وهذا كله يتنافى والقيمة الباهظة المحددة كتعويض عن فقدان الزبناء والسمعة التجارية ، وعن مصاريف الانتقال من المحل قام السيد الخبير بجرد ووصف دقيق لتجهيزات المحل والتي حددها وأحصاها في رفوف خشبية وثلاجة من الحجم المتوسط وميزان إليكتروني وبعض السلع الخفيفة والبسيطة مثل الزيت والدقيق والحليب فتحديد السيد الخبير لمبلغ 6000.00 درهم كتعويض عن مصاريف نقل التجهيزات والسلع إلى جهة أخرى جاءت مبالغ فيها بشكل كبير و واضح، خاصة وأن نقل السلع المشار إليها أعلاه المتواجدة بالمحل إلى محل آخر لا يحتاج إلا لسيارة صغيرة لنقل البضائع بسيدي حجاج ، التي لا يتعدى ثمن خدمتها 200 درهم، مع استعانة بشخصين أو مساعدين لنقل البضائع على أكثر تقدير من المحل إلى سيارة نقل البضائع والتي لا يتعدى أجرهم 100 درهم لكل واحد ، ملتمسا الإشهاد له بطلب المصادقة على تقرير خبرة الخبير المصطفى (إ.)، مع الأخذ بعين الاعتبار كل التوضيحات المفصلة أعلاه. شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل الصائر على من يجب. و بناءا على إدراج القضية بعدة جلسات كانت أخرها جلسة 20/04/2023 حضر الأستاذ حرير عن الأستاذة سلوتي فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 27/04/2023 . محكمة الاستئناف حيث عرض كل من المستأنفين أصليا و المستأنف فرعيا أوجه استئنافهم تبعا لما سطر أعلاه . وحيث إن الإنذار موضوع النازلة المبلغ للطرف المستأنف أصليا بتاريخ 12/1/2021 مبني على سبب الاستعمال الشخصي وهو ما يجد سنده في مقتضيات المادتين 7 و 26 من قانون 49.16 . وحيث إن كل من المستأنفين أصليا و المستأنف فرعيا نازعوا في تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا و في التعويض المحكوم به وطالبوا بتعديله زيادة بالنسبة للطرف الأول ونقصا بالنسبة للطرف الثاني ، إلا أنه يراعى في تحديد التعويض عن ضرر الإفراغ عملا بالمادة 7 من قانون 49.16 قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري ، كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل، وأنه وللوقوف على حقيقة التعويض المستحق عن انهاء العلاقة الكرائية فقد قررت هذه المحكمة انتداب الخبير المصطفى (إ.) الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى اقتراح تعويض في حدود مبلغ 80910 درهم وهو التقرير الذي وبالرجوع اليه تبين أن الخبير لم يكن موفقا عند تحديده الحق في الكراء في مبلغ 44910 والحال أن هذا التعويض لايتناسب وطول مدة الكراء والسومة المتواضعة 192.5 و التي لها تأثير عند تحديد التعويض عن هذا العنصر لأنه يصعب العثور على محل بالسومة المذكورة، ولأن المحكمة وبالنظر للعناصر التي تطرقت اليها الخبرتين المنجزتين على ضوء القضية ابتدائيا وأمام هذه المحكمة فقد توفرت لها العناصر الكافية للقول بتأييد ما قضى به الحكم المستأنف من تعويض الذي اعتمد ما جاء في تقرير خبرة محمد (ز.) بعد تخفيض مبلغ نقل التجهيزات الى 2000 درهم وهو التعويض الذي يبقى مناسبا بالنظر الى المعطيات اعلاه ولجبر الضرر عن الافراغ، وانه لامجال الى اجراء خبرة أخرى . وحيث إنه تبعا لذلك يبقى ما قضى به الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب لذا وجب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس. وحيث يتعين تحميل كل مستأنف صائر استئنافه. لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا: في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي و المقال الاصلاحي. في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Baux