Bail commercial : La force majeure liée à la pandémie de Covid-19 ne peut être utilement invoquée pour justifier un défaut de paiement de loyers échus après la période de confinement général (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61266

Identification

Réf

61266

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3642

Date de décision

31/05/2023

N° de dossier

2023/8206/1250

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine la portée de la force majeure tirée de la crise sanitaire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en condamnant le preneur au paiement, à la résiliation du bail et à l'expulsion. L'appelant soutenait que la persistance de l'état d'urgence sanitaire constituait un cas de force majeure l'exonérant de son obligation de paiement. La cour écarte ce moyen en opérant une distinction entre la période de confinement strict avec fermeture administrative générale, seule susceptible de caractériser la force majeure, et la période postérieure de simple état d'urgence. Elle retient que le contrat de bail ayant été conclu après la levée des mesures de confinement et les loyers impayés étant relatifs à une période où l'activité économique avait repris, le preneur ne pouvait se prévaloir d'un empêchement irrésistible. Le manquement à l'obligation de paiement étant ainsi caractérisé après mise en demeure, le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة ت.خ.م. بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/03/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 10022 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/10/2022 في الملف عدد 7674/8219/2022 في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 110.000 درهم كواجبات الكراء عن المدة من 01/11/2021 إلى 31/08/2022 بسومة شهرية قدرها 11.000 درهم و بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين المؤرخ في 25/02/2021 و بإفراغ المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها و بأدائها لفائدة المدعية تعويضا عن التماطل قدره 5000 درهم وشمول الواجبات الكرائية بالنفاذ المعجل وتحميل خاسر الطلب الصائر ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 06/03/2023 حسب طي التبليغ وتقدمت بمقالها الإستئنافي بتاريخ 08/03/2023 داخل الأجل القانوني فيكون الإستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا ويتعين التصريح بقبوله شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية تعرض من خلاله والذي عرضت فيه أنها تكري للمدعى عليها الشقة الكائنة بعنوانها أعلاه بسومة شهرية قدرها 11.000 درهم إلا أنها توقفت عن أداء الواجبات الكرائية منذ 01/11/2021 إلى الآن وجب فيها مبلغ 110.000 درهم وأنها قامت بتوجيه إنذار إليها من أجل الأداء تحت طائلة الإفراغ إلا أنها امتنعت وأضافت أن المدعى عليها لم تكتسب بعد حق الملكية التجارية لعدم انتفاعها بالمحل لمدة سنتين وأنها محقة في طلب الفسخ والإفراغ لأجل ذلك التمست الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 110.000 درهم كواجبات الكراء عن المدة من 01/11/2021 إلى 31/08/2022 والحكم بفسخ عقد الكراء وبإفراغها من المحل التجاري هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وتعويض عن التماطل قدره 8000 درهم مع النفاذ المعجل والصائر وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من عقد كراء وإنذار ومحضر تبليغ؛

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها المؤرخة في 29/09/2022 والتي أجابت من خلالها بأن المكري يسقط حقه في طلب المصادقة على الإنذار بمرور ستة أشهر وأن الإنذار بلغ إليها بتاريخ 04/03/2022 في حين أن دعوى المصادقة لم تقدم إلا بتاريخ 05/08/2022 وأضافت أن المدعية تطالب بالفسخ بعلة عدم اكتساب المدعى عليها لحق الملكية التجارية وليس بعلة عدم الأداء وأن الإنذار يتعلق بالإفراغ وليس الفسخ وأن المادة 26 من القانون 16/49 تستوجب منح أجل 3 أشهر وأضافت أن البند 2 من عقد الكراء ينص على اتفاق الطرفين على إخضاعه لمقتضيات القانون رقم 67/12 المتعلق بالمحلات المعدة للاستعمال السكني والمهني ومن حيث الموضوع أجابت بكون انتفاعها بالمحل تأخر بسبب الجائحة وإكراهاتها وأنها توقفت إجباريا عن استغلال المحل ونتيجة الإغلاق الناتج عن حالة الطوارئ الصحية والتمست الحكم بعدم قبول الطلب وأرفقت مذكرتها بنسخة من حكم ابتدائي؛

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة دفاعها المؤرخة في 13/10/2022 والتي أجابت من خلالها بكون القانون رقم 67/12 لا يطبق على المحلات المعدة للاستعمال التجاري خاصة وأن المدعى عليها شركة تجارية وأنه لا مجال لإعمال القانون المذكور وأنه لا مبرر لعدم أداء المدعى عليها للواجبات الكرائية خاصة وأن العقد أبرم بعد رفع إجراءات الإغلاق والتمست الحكم وفق مقالها الافتتاحي

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ، أنه و بالرجوع للحكم المستأنف فقد علل ما قضى به بكون المدعى عليها اجابت بخصوص الأداء بكون انتفاعها بالمحل تأخر بسبب الجائحة وإكراهاتها وأنها توقفت إجباريا عن استغلال المحل ونتيجة الإغلاق الناتج عن حالة الطوارئ الصحية ، و أن انتفاع المكتري بالعين المكتراة يقابله التزامه بأداء الكراء المتفق عليه وفق ما تنص على ذلك مقتضيات الفصل 664 من ظهير الالتزامات والعقود، و أن عقد الكراء أبرم بين الطرفين بتاريخ 25/02/2021 أي بعد تاريخ لاح على فترة الإغلاق الإجباري للمحلات بسبب جائحة "كوفيد 19 مما يكون معه دفع المدعى عليها بهذا الشأن غير مرتكز على أساس قانوني سليم ويتعين ، وأنه ما دامت المدعى عليها قد امتنعت عن أداء المبالغ المطالب بها وفق الأجل الممنوح لها بمقتضى الإنذار المبلغ لها فإن حالة المطل ثابتة في حقها الأمر الذي تكون معه المدعية محقة في طلب التعويض عن هذا التماطل طبقا للفصول 254 و 255 و 263 من ظهير الالتزامات والعقود تحدده المحكمة استنادا إلى سلطتها التقديرية ومراعاة لحجم هذا الضرر ومبلغ الدين ومدة التأخر عن التنفيذ في مبلغ 5000 درهم ، و أن تماطل المدين في تنفيذ التزاماته يعطي للدائن الحق في المطالبة بفسخ العقد طبقا للفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود مما يكون معه طلب فسخ عقد الكراء مبررا ويتعين الاستجابة له ، و يتأكد من هاته التعليلات أن الحكم المطعون فيه جنح القانون ذلك أن الثابت أن "جائحة كوفيد" انطلقت حالة الاستعجال الصحية بمقتضى المرسوم عدد 2-20-22 وقرارات تمديدها رقم 22-20-55 بتاريخ 10/09/2020 والتي استمرت تمديداتها ولتاريخ شهر فبراير 2023 وبالتالي كيف أمكن للحكم التصريح بكون عقد الكراء جاء بتاريخ لاحق للجائحة، وان الثابت وبصريح نص المواد 254 و 268 و 269 من ق ل ع فإن المطل عن تنفيذ الالتزام لا يمكن أن ينسب للعارضة لكونه قوة قاهرة وبإعلان من السلطات الحكومية أو على الأقل إعمالا لقواعد الإنصاف ، و أن الحكم المستأنف ولما ذهب إليه من تعليلات يكون قد ألغى بهذا التعليل الأزمات الاقتصادية والمالية والبشرية التي تعيشها كامل القطاعات والشركات وكل المهن الحرة نتيجة جائحة "كورونا 19" وكان يكفي الحكم إلقاء نظرة على الإحصاءات المنشورة لآلاف الشركات المفلسة والأخرى التي دخلت أوضاع التصفية القضائية وهي النتائج التي لازالت معاناتها وصعوباتها مستمرة وليومه ، و أن هذا ما نص عليها القانون بصريح المادتين 268 و 269 من ق ل ع وما قرره قانون الطوارئ الصحية ، ملتمسة الغاء الحكم المتخد فيما قضى به من اداء وافراغ والحكم في الباقي وفق القانون

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها جاء فيها انه يتجلى بوضوح مما جاء في المقال الاستئنافي المستأنفة أنها تتمسك بأوهن الأسباب من أجل تطويل المسطرة والاستمرار في استغلال المحل دون أداء واجبات الكراء ، و تجدر الإشارة إلى أن المستأنفة لم تؤد ولو جزءا يسيرا من واجبات الكراء المتخلدة بذمتها موضوع الحكم الابتدائي والتي انضافت إليها واجبات كراء أشهر شتنبر 2022 إلى الآن وبقيت بدورها بدون سداد ، و أمام عدم وجود أية وسيلة استئناف جدية من حيث القانون، فإن المستأنفة عادت لتزعم أنها لم تقم بتسديد واجبات الكراء بسبب جائحة كورونا ، وانه من غير المنازع فيه أن عقد الكراء الرابط بين العارضة والمستأنفة لم يبرم إلا في فبراير 2021، أي مدة طويلة بعد وقف العمل بإجراءات الحجر ورفع القيود عن ممارسة مختلف الأنشطة الاقتصادية ، و خلاصة القول إن الاستئناف الحالي ما هو إلا وسيلة إضافية للتماطل وتطويل المسطرة إضرارا بحقوق العارضة ، ملتمسة صحة الاستئناف شكلا وموضوعا برده لعدم ارتكازه على أساس و تحميل رافعته الصائر.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 26/4/2023 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/05/2023 تقرر تمديد الجلسة 31/05/2023.

محكمة الاستئناف

حيث بسطت الطاعنة أسباب استئنافها على النحو المسطر أعلاه.

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبة الصواب فيما قضى به في مواجهتها من أداء الكراء والإفراغ على اعتبار ان جائحة كوفيد أدت الى اعلان حالة الطوارئ الصحية وقرارات تمديدها الذي استمر لغاية فبراير 2023 وبذلك لا ينسب المطل للعارضة لوجود قوة قاهرة وباعلان من السلطات الحكومية اعمالا لقواعد الإنصاف الا ان الأمر خلاف ذلك اذ ان الثابت بالإطلاع على وثائق الملف ان الطاعنة ابرمت عقد الكراء بتاريخ 25/02/2021 ابان حالة الطوارئ الصحية المعلن عنها بالبلاد وتوقفت عن الأداء منذ 1/11/2021 حسب الوارد بالإنذار المبلغ اليها بتاريخ 4/3/2022 وان تمسكها بوجود قوة قاهرة حالت دون تنفيذ التزامها بالأداء لا يجديها نفعا طالما ان المدة المطلوبة جاءت لاحقة عن فترة الحجر الصحي التي امتدت ما بين مارس و يوليوز من سنة 2020 بسبب الإغلاق الشامل للمحلات التجارية وتوقف عجلة الأنشطة الاقتصادية مما يجعلها مخلة بالتزاماتها التعاقدية بأداء الكراء المترتب بذمتها رغم انذارها بصفة قانونية ويكون المطل قائم في حقها وهو ما يبرر الحكم عليها بالأداء والإفراغ حسب ما انتهى اليه الحكم المستأنف عن صواب مما يستوجب التصريح بتأييده .

حيث انه يتعين إبقاء الصائر على المستأنفة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و ابقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Baux