Bail commercial : le loyer stipulé dans le contrat est réputé inclure la TVA, une loi fiscale postérieure ne pouvant modifier unilatéralement les obligations des parties (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55611

Identification

Réf

55611

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3391

Date de décision

13/06/2024

N° de dossier

2024/8201/1982

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Loyers

Source

Non publiée

Résumé en français

Le débat portait sur l'interprétation d'une clause de loyer stipulé net dans un bail commercial et sur la possibilité pour le bailleur d'y ajouter la taxe sur la valeur ajoutée. Le tribunal de commerce, se fondant sur un rapport d'expertise, avait rejeté la demande du preneur en restitution des sommes versées au titre de cette taxe.

En appel, il était soutenu que le loyer contractuel, qualifié de net, incluait par définition toute fiscalité à l'exception des taxes expressément exclues, et qu'une loi fiscale postérieure ne pouvait modifier unilatéralement les termes de la convention. La cour d'appel de commerce retient que la stipulation d'un loyer net, dont seule la taxe de propreté est expressément exclue, emporte inclusion de la taxe sur la valeur ajoutée dans le montant convenu.

Elle écarte l'application de la loi de finances de 2017, postérieure à la conclusion du bail, au motif que les lois nouvelles ne sauraient s'appliquer rétroactivement aux effets d'un contrat. Dès lors, en l'absence de clause autorisant la répercussion de cette taxe en sus du loyer, les sommes perçues par le bailleur à ce titre sont jugées indues et relèvent de l'enrichissement sans cause.

Le jugement est par conséquent infirmé en ce qu'il a rejeté la demande principale en restitution, la cour faisant droit à cette dernière tout en écartant la demande accessoire de dommages-intérêts.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة م. بمقال استئنافي بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 13/03/2024تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 10934الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/11/2023 في الملف عدد 2317/8202/2023 و القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه وتحميل رافعته الصائر.

في الشكل :حيث انه لا دليل على تبليغ الطاعنة بالحكم المطعون فيه و بما أن المقال الاستئنافي جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/07/2022 التي تعرض فيه أنها أبرمت مع شركة أ.ا.ا. 10 عقود كراء لمحلات تجارية بالمركز التجاري موروكو مول وذلك بخصوص علاماتها التجارية التي تشتغل في بيع الملابس وأن عقود الكراء نصت ان ثمن الكراء هو 280 درهم للمتر المربع وضريبة النظافة زائد التحملات ويتم احتسابها حسب نسبة المساحة طبقا للمادة 7 من العقد رغم أن العارضة كانت دائما تؤدي واجبات الكراء لكنها فوجئت في 2018 بتوجيه إنذارات لها تتعلق بزيادة بنسبة 20 بخصوص ما سمته المدعى عليها الضريبة على القيمة المضافة وأمام هذا الأمر الواقع لم يكن أمام العارضة أي خيار سوى أداء بصفة عاجلة للمبلغ الأنف الذكر نظرا الالتزاماتها التجارية والمالية حتى لا يتم حجز على أصلها التجاري وتهديد التزاماتها البنكية وخوفا على سمعتها وأصلها التجاري حول المبالغ المؤداة دون المتعلقة بأكرية من غشت 2017 إلى متم دجنبر 2021 فإن الضريبة على القيمة المضافة المحتسبة دون موجب حق تمت ابتداءا من غشت 2017 وأن العارضة تدلي ب 255 شيك مع الفواتير الخاطئة التي تتضمن الزيادة ما بين غشت 2017 ودجنبر 2021 تفيد أداء مبلغ 23.911.503،7 درهم بما فيها الزيادة ب 20% عن الضريبة عن القيمة المضافة الغير المستحقة وهكذا أن هذه الشيكات كلها تفيد تسلمها من طرف المدعى عليها كما يتجلى ذلك من طابع المدعى عليها وتم أداء مبالغ غير مستحقة (عن ضريبة عن القيمة المضافة ) عن كل عقد كراء وكل محل تجاري أي ما مجموعه 4,003,775,70 درهم وأن العارضة قامت بالاداء كما يتجلى ذلك من صور الشيكات والفواتير الخاطئة الصادرة عن المدعى عليها تفيد زيادة بنسبة 20% لضريبة غير مستحقة أدتها العارضة ضنا منها انها مدينة ولم يكن بتاتا للعارضة سيولة لأداء زيادة ب 20% وأمام عجز العارضة أرغمت المدعى عليها العارضة بايرام اتفاق وأداء وأرسلت إلى العارضة رسائل إنذار وأن رسائل الإنذار لأداء واجبات الكراء زائد الضريبة على القيمة المضافة غير مستحقة تتالت في 2020 و 2021 وقامت العارضة بأداء كل ما بذمتها ومنذ ذلك الحين والمدعى عليها قامت بزيادة عشوائية بنسبة 20 إضافية عن كل شهر زاعمة تطبيق الضريبة على القيمة المضافة ولو أن الضريبة الوحيدة المنصوص عليها العقد هي ضريبة النظافة وان ثمن الكراء المتعاقد بشأنه هو صافي المبلغ التعاقدي هو مبلغ صافي ثابت شامل لجميع الضرائب ما عدا الضريبة على النظافة وأن العارضة علمت أن تجار آخرون بنفس المركز التجاري طعنوا في الزيادة الغير المستحقة واحتساب 20% إضافية بعلة تطبيق الضريبة على القيمة المضافة وانصفوا من طرف العدالة وأكثر من ذلك حصل التجار على استرجاع المبالغ المؤداة دون موجب حق وتم إنذار المدعى عليها قصد ارجاع واسترداد المبالغ الغير المستحقة بدون سبب وأن المدعى عليها لم تحرك أي ساكنا من حيث القانون حول عدم جواز احتساب زيادة 20%بعلة الضريبة على القيمة المضافة (غير واردة في العقد) استقرار المحكمة التجارية بالدار البيضاء والاستئناف التجارية بالدار البيضاء في ملفات مماثلة بعدم استحقاق أي ضريبة على القيمة المضافة لما يشير العقد إلى مبلغ صافي جاء في القرار 5807 الصادر بتاريخ 02/12/2019 في الملف 3798/8232/2019 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ) في ملف يتعلق بالمنازعة في مثل هذه الزيادة الغير القانونية ( صورة من القرار عدد 5807 الصادر بتاريخ 02/12/2019 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء) قضى حكم آخر صادر عن هذه المحكمة بين المدعى عليها وشركة أخرى بنفس المجمع التجاري بعدم قبول طلب أداء الضريبة على القيمة المضافة وهكذا أن عقد الكراء واضح وصريح كون السومة الكرائية هي 280 درهم للمتر مربع وهذا ما أدته العارضة منذ إبرام العقد ولا يمكن في غشت 2017 الزيادة 20% بعلة أن هناك ضريبة على القيمة المضافة وأن البنذ 7 من العقود يشير على أن ثمن كراء صافي يضم كل الضرائب ما عدا النظافة وأن عقد كراء يضم كل الضرائب سوى (النظافة) ولا يشير على أنه دون الضرائب وأن العقد الرابط بين الطرفين حدد مبلغ صافي لا يشير على أنه دون الضرائب وأنها قررت بمحض إرادتها زيادة 20% على هذا الأساس المغلوط وحول الإثراء بلا سبب وخرق الفصل 68 من ق ل ع واستقرار المحكمة الاستئناف التجارية و المحكمة الابتدائية التجارية بالحكم بأداء وارجاع المبالغ المؤداة دون موجب حق حيث هكذا جاء في تعليل الحكم عدد 5807 بتاريخ 2019/12/2 وأن هذا الحكم تم تأييده من محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء فرار رقم 2496 الصادر في 23/05/2022 في الملف عدد 61/8202/2022 وأن الفصل 68 من ل ق ع " يفيد من دفع ما لم يجب عليه ضنا منه أنه مدين به نتيجة غلط في القانون أو في الواقع كان له استرداد على من دفعه له " ويجدر بالتالي اعمال القياس والحكم على المدعى عليها بأداء المبالغ التي تسلمتها دون موجب حق والتي اثبت على العارضة توصلها بها بواسطة الشيكات الأنفة الذكر وحول التعويض عن الضرر فإن العارضة تكبدت ضررا من جراء تصرف المدعى عليها وارغامها بأداء ما لم يكن متفق عليه في العقد مع بعث رسائل انذار وتهديدها وأكثر في قدرتها مما تكبدته من ضررا بالغا وما دام أن الخطأ مرتكب من طرف المدعى عليها ثابتا على ضوء ما سلف شرحه فان شروط الفصلين 77 و 78 من قانون الالتزامات والعقود تكون متوفرة ولمسائلتها عن الضرر اللاحق بالعارض من جراء فعلها هذا وهو ضرر لاحق بالعارضة من جراء ذلك هناك علاقة سببية مباشرة بين الخطأ والضرر والذي يتجلى في سلب وحرمان العارضة من سيولة مالية وتهديدها بواسطة إنذارات وارغامها على الأداء بينها وبين دفاع المدعى عليها على اثر انذارات شبه قضائية وأن العارضة تستحق تعويض عن الضرر بمبلغ 300.000.00 درهم وحول التعويض عن التماطل فإن مطل المدعى عليها ثابت بتوجيه إنذار من أجل ارجاع المبالغ المدفوعة لها والغير مستحقة إلا أن هذا ا الإنذار في بدون جدوى وأن مطل المدعى عليها يبرر كذلك الحكم عليها بأدائها تعويضات من النمل القدرة العارضة - بكل اعتدال في مبلغ 200.000,00 درهم وأنه طبقا لمقتضيات الفصل 259 من ق ل ع " اذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الحق في بباره على تنفيذ الالتزام مادام تنفيذه ممكنا : " ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا أساسا سماع المدعى عليها لفائدة المدعية 4.003.775،70 درهم الذي يمثل قيمة المبالغ المدفوعة للمدعى عليها زيادة عن الضريبة على القيمة المضافة الغير المستحقة المقرر مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الإنذار الى غاية يوم التنفيذ والحكم بجعل كامل المسؤولية المدنية التقصيرية عاتقها نتيجة لذلك وبتحميلها التزما بأداء تعويض عن الأضرار التي ألحقتها بالمدعية نتيجة ذلك الخطأ وتوافق ما ينص عليه أيضا الفصلان 77 و 78 من قانون الالتزامات والعقود والحكم نتيجة لذلك على المدعى عليها بأداتها للمدعية مبلغ 300.000.000 درهم كتعويض الوارد أسبابه أعلاه وسماع المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية بتعويض عن التماطل قدره 200.000.00 درهم واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد حجم جميع المبالغ النهائية التي دفعتها المدعية زيادة عن المقرر ودون وجه حق اضرار بمصالح المدعية و التي سبق استخلاصها من قبل المدعى عليها خلال بالفقرة 7 من البند من العقد الرابط بين الطرفين وحفظ حق المدعية في الإدلاء بمستنتجاتها النهائية على ضوء الخبرة الحسابية المنتظر الأمر بإجرائها والأمر بجعل الحكم المنتظر صدوره مشمولا بالنفاذ المعجل رغم كل طرق الطعن وبدون كفالة التوفر شروط الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على مذكرة نائب المدعية بجلسة 07/09/2022 والمرفقة بصورة من الفواتير الخاطئة التي تتضمن الزيادة من غشت 2017 إلى دجنبر 2021 مرفقة بصور ل 255 شيك تفيد الأداء المرفقة بالمقال بيان الأداءات بخصوص الضريبة على القيمة المضافة الغير المشروعة و صورة من رسائل الإنذار موجهة من طرف المدعى عليها ورسالة إنذار موجهة للمدعى عليها قصد استرداد مبلغ 4.003.776,5 درهم المؤدى عن الضريبة على القيمة المضافة المزعومة والغير موجود التبليغ المؤرخة في 02/08/2022 وصورة من القرار عدد 5807 الصادر في 02/12/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضى على المدعى عليها بإرجاع المبالغ التي استخلصت دون موجب حق و صورة من الحكم عدد 906 الصادر في 05/12/2020 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملف عدد 10417/8207/2019 قضى على المدعى عليها بإرجاع المبالغ التي استخلصت دون موجب حق ، ملتمسة ضمها الى الملف والحكم وفق الطلب.

وبناء على مذكرة نائب المدعى عليها مع الدفع بعدم الاختصاص النوعي بجلسة 05/10/2022 جاء فيها أن سبب الدعوى الحالية هو ما تزعمه المدعية من كونها بقي لها وأن أدت لفائدة العارضة مجموعة من المبالغ الضريبة على القيمة المضافة المترتبة عن الوجيبة الكرائية، و التي إرتأت بأنها محقة في استردادها وذلك على النحو الوارد في مقالها الافتتاحي للدعوى وبالإضافة إلى أنه كان حريا على المدعية أن تتقدم بطلبها الحالي في مواجهة المديرية العامة للضرائب، وهي الجهة المكلفة بتحصيل الرسوم والضرائب الداخلة في اختصاصها، لاسيما وأن المدعى عليها ، لا تعمل سوى على إستيفاء الضريبة على القيمة المضافة من المدعية قبل أن تؤديها لخزينة الدولة عن طريق مصالح المديرية المذكورة، فإن النزاع الحالي يخرج عن نطاق الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية وفقا لصريح المادة 5 من القانون رقم 95- القاضي بإحداث المحاكم التجارية، كما أنه لا يعد بمثابة نزاع تحاري يتضمن جانبا مدنيا بمفهوم المادة 9 من القانون رقم 95- فإن المحاكم الإدارية هي المختصة نوعيا للبث في النزاعات الناشئة عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالضرائب حسب صريح المادتين 8 و 31 من القانون رقم 90-41 المحدث لها وأن النزاع الحالي يتعلق باسترجاع الضريبة على القيمة المضافة، وأنه عملا بالمادة 8 من القانون رقم 41-90 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية فإن المحاكم الإدارية هي المختصة بالبث في النزاعات الناشئة عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالضرائب وتحصيل الديون المستحقة للخزينة العامة وجدير بالذكر على أن الاختصاص النوعي يعتبرمن صميم النظام العام، وانه على الجهة القضائية المعروض عليها النزاع أن تثير الدفع بعدم الاختصاص النوعي بصفة تلقائية وأن محكمة النقض استقرت على إعتبار ما يلي : تعتبر النزاعات المتعلقة باقتطاع الضريبة من المنبع الفائدة إدارة الضرائب نزاعات إدارية تختص بها المحكمة الإدارية تعتبر قواعد الاختصاص النوعي للمحاكم الإدارية من النظام العام ويحق لمحكمة النقض إثارها تلقائيا" قرار محكمة النقض رقم 1581 الصادر بتاريخ 17/11/2011 في الملف عدد 1827/1/5/1827 وأن العارضة طالبت المدعية بأداء الضريبة على القيمة المضافة بنسبة %20 على أساس الوجيبة الكرائية، وذلك وفقا لبنود عقد الكراء الرابط بينهما لاسيما البند 8.11 منه وبناءا على المادة 89 من القانون المنظم للضريبة على القيمة المضافة، كما وقع تعديله بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.17.13 الصادر بتاريخ 09/06/2017 بتنفيذ قانون المالية رقم 16-73 للسنة المالية 2017 ، وفقا للدورية رقم 727 الصادرة عن المديرية العامة للضرائب بمناسبة قانون المالية عدد 73.16 برسم السنة المالية 2017 وأن الجهة القضائية المختصة للبث في الطلب في المحكمة الإدارية بالدار البيضاء وأن المحكمة التجارية تبث حكم مستقل في الدفع بعدم الاختصاص النوعي داخل أجل ثمانية (08) أيام وفقا الصريح المادة 8 من القانون 95-5 ، ملتمسة التصريح بحكم مستقل بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للنظر في الدعوى الحالية مع إحالة الملف على الجهة القضائية المختصة نوعيا للبت فيه وهي المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، مع ما يترتب عنذلك قانونا وحفظ البث في الصائر إلى حين البت في الموضوع.

وبناء على مذكرة نائب المدعية بجلسة 19/10/2022 جاء فيها أنها سبق لها ورفقة مقالها الافتتاحي أن أدلت بها حكام وقرارات وصادرة عن المحكمة التجارية محكمة الاستئناف التجارية بخصوص نفس موضوع النزاع وضد المدعى عليها مع شركات لها محلات تجارية بالمركز التجاري بالمركز التجاري موروكو مول الذي تملكه وتدبره وتسييره المدعى عليها وأن موضوع النزاع ليس هو اداء او استرجاع الضربية على القيمة المضافة " بل موضوع النزاع هو تدليس من طرف المدعى عليها التي أضافت 20% من ثمن الكراء وأدعت أنها ضريه على القيمة المضافة وأن الأمر هنا يتعلق بطلب استرجاع مبالغ مؤداة بدون وجه حق وفي إطار الإثراء بدون سبب بين تاجرين وأن الأمر هنا لا يتعلق بحد ذاته بالضريبة على القيمة المضافة بل القيمة المالية التي استفادت منها المدعي عليها بعلة أنها قيمة على الضريبة المضافة والحال أن الأمر ليس كذلك وفي جميع الحالات ومادام أن النزاع هو بين تاجرين بحكم شكلهما لكونهما شركتين تجاريتين يكون طلب المدعى عليها غير ذي أساس وتكون المحكمة التجارية بالدار البيضاء هي المختصة وأن العارضة تدلي بحكم قاضي في الاختصاص بين شركة أخرى والمدعى عليها توجد بنفس المركب التجاري موروكو مول والذي قضى باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبث في الدعوى ، ملتمسة الحكم برد الدفع بعدم الاختصاص والتصريح بالاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء وأرفقت المذكرة ب: صورة من الحكم رقم 621 .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها الرامية الى التصريح باختصاصها نوعيا للبت في الطلب بحكم مستقل وبناء على الحكم رقم 10268 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/10/2022 القاضي باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبث في الدعوي وبحفظ البث في الصائر الى حين البث في الموضوع.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 10/04/2023 جاء أن الفصل 7 من عقد الكراء المستدل به ينص صراحة في فقرته الثانية على أن المكتري يبقى ملتزماً من جهته بأداء كافة الضرائب و التحملات الأخرى المرتبطة بنشاطه التجاري "أي بما ذلك الضريبة على القيمة المضافة" وهو البند المنصوص عليه صراحة باللغة الفرنسية في العقد كما يلي:

<......Le locataire restera responsable et redevable des autres impôts et charges inhérents à son activité..... »

كما أن الفقرة الأولى من البند 11.8 من عقد الكراء أكد بما لا يدع أي مجال للشك ذلك بتنصيصه صراحة على أن المكترية أي المدعية ملزمة بأداء جميع الضرائب والرسوم التي قد تتحملها هذه الأخيرة مستقبلاً، وذلك بأي وجه من الأوجه وهو البند المنصوص عليه صراحة باللغة الفرنسية في العقد كما يلي:

<< Le locataire devra acquitter les contributions personnelles, taxe professionnelle, et tous autres impôts dont le locataire pourrait être tenu responsable à un titre quelconque.

Il devra justifier de leur acquit à toute réquisition du bailleur et un mois au moins avant son départ, en fin de bail.>>

وأن المدعية لم تدل بعقود الكراء المشار إليها في مقالها وذلك كونها تعلم علم اليقين بأن هذه الأخيرة – أي عقود الكراء- تفند مزاعمها جملة وتفصيلاً فيما تعلق بوجوب أدائها على القيمة المضافة مما يستشف معه بأن الضريبة على القيمة المضافة المفروضة على المدعية بصفة لاحقة على إبرام عقد الكراء هي غير محتسبة في الوجيبة الكرائية الصافية من الضرائب المتعاقد بشأنها، وتجد سندها في البندين المذكورين، ومن النقطة (10) من المادة 89 من القانون المنظم للضريبة على القيمة المضافة كما وقع تعديله بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.17.13 الصادر بتاريخ 09/06/2017 بتنفيذ قانون المالية رقم 16-3 للسنة المالية 2017 ، والدورية 727 الصادرة عن المديرية العامة الضرائب بمناسبة قانون المالية عدد 16-73 السنة المالية 2017 وأنه بخصوص التزام المدعية بأداء الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20 بالمائة على أساس الوجيبة الكرائية الصافية يجد سنده في البند المذكور وكذا في القانون والدورية المشار إليهما أعلا وأن المدعية خاضت في دفوع غير وجيهة وأثارت وسائل ومقررات قضائية - على فرض صحتها- لا تعني العارضة من حيث مناط الدعوى الحالية، وهي في جميع الأحوال لا تلزم قضاء الموضوع من حيث سلطته في تطبيق القانون تطبيقا سليما، يتماشى على اعتباره محكمة النقض في قضايا مماثلة وأن المدعية قامت بأداء الضريبة على القيمة المضافة المستخلصة من المدعية، وذلك لفائدة المديرية العامة للضرائب، بعد القيام بخصم مبالغ الضريبة على القيمة المضافة المستخلصة من جميع المحلات التجارية الكائنة بمركزها التجاري بما فيها محلات المدعية من مجموع مبالغ الضريبة على القيمة المضافة المؤداة من لدنها - أي من لدن المدعية - لفائدة مورديها حسب المعادلة التالية: Montant TVA payé à l’état= TVA Encaissée- ( moins) TVA Décaissée

ملتمسة عدم قبوله شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب جملة وتفصيلاً واحتياطيا الحكم تمهيدياً بإجراء خبرة محاسبية تعهد تخبير حيسوبي مختص وذلك للوقوف على حقيقة قيام الشركة المدعية بأداء قيمة الضريبة على القيمة المضافة المستخلصة من المدعية وذلك لفائدة الدولة في شخص المديرية العامة للضرائب وفقاً المادة 89 من القانون المنظم للضريبة على القيمة المضافة كما وقع تعديله بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.17.13 الصادر بتاريخ 09/06/2017 بتنفيذ قانون المالية رقم 16-73 للسنة المالية 2017 ، والدورية 727 الصادرة عن المديرية العامة الضرائب بمناسبة قانون المالية عدد 166-73 برسم السنة المالية 2017 والفقرة الثانية من البند 7 والفقرة الأولى من البند 8.11 من عقد الكراء، مع حفظ حق العارضة بالإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 08/05/2023 جاء فيها أن المدعى عليها تحاول تكييف وتأويل مبلغ الزيادة الذي أدته لها المدعية مشيرة على أنه المبلغ يناسب الضريبة على القيمة المضافة لكن المحكمة التجارية ومحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء اعتبرته زيادة غير عقدية وليست باي ضريبة من أي نوع وأن كانت المدعى عليها احتسبت زيادة بنسبة 20 غير واردة في العقد فإنها غير مستحقة ويكون بالتالي زيادة غير عقدية وغير قانونية حول صراحة الفصل 19 و 627 من ق ل ع كون الثمن هو عنصر أساسي من شروط الرضا فمن المستقر عليه أن أركان العقد هو اتفاق الأطراف على الثمن ولا يتطابق الايجاب والقبول ولا ينعقد عقد الكراء وأن يتم قبول الثمن المشار إليه في العقد وأن يكون الثمن محددا وجاء في عقد الكراء المؤرخ في 2012 أن الثمن هو 280 درهم للمتر مربع زائد الضريبة على النظافة والتحملات دون أي إشارة إلى الضريبة أخرى من أي نوع وأن قانون المالية المستدل به لم يقم بتغيير بنود لم يقم بتغيير بنود عقود الكراء وما اتفق عليه الأطراف وكان على المدعى عليها خصم ما يقتضيه وأدائه إلى مدونة الضرائب مادام أن المبلغ المؤدى هو مبلغ اجمالي يتضمن الضريبة على القيمة المضافة وأن ضريبة أخرى تبقى على كاهل المدعى عليها وأنها تحاول قلب الأمور وليس على العارضة أداء مبلغ زائد على ما تم الاتفاق عليه بل عليها أداء المبلغ الذي يؤدي لها ما يستلزم إلى إدارة الضرائب من ضرائب كيف ما كان نوعها ضريبة الدخل اقتطاعات رسوم ضريبة على القيمة المضافة إلى غير ذلك مادام أن ثمن الكراء المتفق عليه هو 280 درهم ما عدا الضريبة على النظافة وبالتالي أن العارضة ملزمة فقط بأداء الكراء الشهري المحدد مسبقا وكذلك ضريبة النظافة فقط دون اعتبار الضريبة على القيمة المضافة غير مشمولة بالوجيبة الكرائية وأن الضريبة على النظافة وحدها غير مشمولة في عقد الكراء ولم يتم الإشارة إلى أي ضريبة أخرى من أي نوع وتمت الإشارة إلى الضريبة على النظافة بمعنى أن ثمن الكراء حسب العقد يشير إلى كراء صافي و جزافي يهم كل الضرائب ما عدا ضريبة النظافة وأن الرضا من شروط صحة الالتزام وان الثمن من الشروط الأساسية لصحة الرضا وأن المدعى عليها تجاهلت القرار الصادر في مواجهتها عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء المشار إليه اعلام بخصوص تعسفها في زيادة %20 بعلة أنها ضريبة على القيمة المضافة يجدر أدائها من شروط الرضا طبقا للفصل 19 و 627 من ق ل ع ولا يصح استبداله بإرادة احادية وتم أداء الثمن المحدد في العقد بانتظام منذ انعقاد وإبرام العقد ولا يصح للمدعى عليها أن تعتبر أن هنا كزيادة ب 20 % وأن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية المدلى به فصل في هذه النقطة واعتبر أن ماسمته المدعى عليها بضريبة على القيمة المضافة هي غير واردة وأن ثمن الكراء حسب العقد وبالأحرى حسب الفصل 7 منه يشير إلى كراء صافي عن كل الضرائب ما عدا ضريبة النظافة وبالتالي أن القرارات والأحكام الصادرة لها حجة على الوقائع التي تتبناها وأن الثمن هو عنصر أساسي وشروط من شروط الرضا وفي عقد الكراء تمت الإشارة إلى ثمن صافي دون الضريبة على النظافة فقط دون أي ضريبة أخرى، وبالتالي تكون مزاعم المدعى عليها غير مرتكزة على أساس حول استقرار المحكمة التجارية ومحكمة الاستئناف التجارية بالحكم باسترجاع مبلغ الزيادة الغير المشروعة جاء في الحكم رقم 9754 الصادر في 26/10/2021 الملف رقم 1275/8205/2021 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية ما يلي " أن طلب المدعية باسترجاع مبلغ الضريبة على القيمة المضافة غير المؤداة والمحدد في مبلغ 244.490,00 درهم والذي ادته دون وجه حق ودون أن تكون ملزمة به فإن الطلب مؤسس لكون المدعية لم تلتزم بأدائه في عقد الكراء على غرار باقي الضرائب وأن العقد شريعة المتعاقدين فضلا على أن قانون المالية المحتج به من قبل المدعى عليها جاء لاحقا على عقد الكراء ولا يمكن الزام المدعية بمقتضياته خاصة انه لم يلزم على أداء الضريبة على القيمة المضافة والتي تبقى على عاتق المكري وليس على المكتري وأنه بمقتضى الفصل 68 من ق ل ع الذي ينص على ان من دفع ما لم يجب عليه قلنا منه أنه مدين غلط في القانون او في الواقع كان له حق الاسترداد على من دفعه له فإن المدعية محقة في استرجاع مبلغ الضريبة على القيمة المضافة الذي دفعته للمدعى عليه والتي تبلغ 244.490,40 درهم عن الفترة من فاتح غشت 2017 إلى ابريل 2019 وأن المدعية انذرت المدعى عليها لارجاع المبالغ المدفوعة لها بدون وجه حق وتوصلت بالإنذار بتاريخ 13/10/2020 دون نتيجة الأمر الذي جعلها في حالة مطل يستوجب الحكم لها بتعويض ارتأت المحكمة وفق سلطتها التقديرية تحديده في مبلغ 20.000,00 درهم " ويجدر بالتالي اعمال القياس والحكم وفق ما جاء في الحكم الأنف الذكر والمؤيد استئنافيا ، ملتمسة في الاستئناف الأصلي الحكم وفق المذكرات السابقة للعارضة وفي الاستئناف الفرعي الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي وأرفقت المذكرة ب صور من الحكم رقم 9754 وصورة من القرار رقم 2496 .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/05/2023 تحت عدد 799 القاضي باجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها للخبير السيد محمد بن عسيلة.

وبناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة والذي خلص فيه الخبير الى ان المدعى عليها و في اطار العقود المبرمة بينها والمدعية احترمت التزاماتها طبقا للقانون.

وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة مع ملتمس اجراء خبرة مضادة بجلسة 09/11/2023 جاء فيها ان الخبير قام وتحاملا عليها بايداع تقرير ضمنه مزاعم وادعاءات لا يمكن بأي حال اعتبارها بمثابة مستنتجات بما أن الخبير ارتأى في نهاية تقريره ودون أن يشير إلى تصريحاتها المدلى بها أن يعتبر نزولا عند رغبة المدعى عليها أن هذه الأخيرة دون التأكد الأداءات التي تمت بخصوص الضريبة على القيمة المضافة واحتسابها وأن هذا خرق سافر للمهمة المأمور بها وإلى العملية الحسابية المراد والمطلوبة من الخبير تحديدها وان ما ورد بتقريره من مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة ولا يمكن اخذها بعين الاعتبار سيما وان الاخلالات الملمح اليها تحملها العارضة وفق ما املته المدعى عليها لا أساس له من الصحة ولا وجود لها الأمر الذي يتعين معه بإجراء خبرة مضادة يعهد بها إلى خبير أو خبراء مختصين نزهاء في المعاملات الحسابية لكي ينجزوا مهمتهم بكل موضوعية وتجرد وجدية وذلك للتأكد من أن الضريبة على القيمة المضافة الغير القانونية تم أدائها ومبلغها 4.003.775,7 درهم وانه بثبوت الأخطاء الفادحة المرتكبة من طرف الخبير المنتدب فإن ما ورد في تقريره من مزاعم تكون مستبعدة ومستوجبة للبطلان والاستبعاد من ملف النازلة ومن جهة أخرى فإنها ستصرف النظر عن هذه النتائج وأن الخبير السيد بنعسيلة محمد أنجز خبرته دون التقيد بالنقط التي حددتها له المحكمة بمقتضى الحكم التمهيدي وأن الخلاصة التي أسس عليها الخبير خبرته لا تعدو أن تكون بمثابة حكم في الموضوع وتبين على أن الخبير أنجز خبرته بتواطئ مع المدعى عليها ليوهم المحكمة بأن المبالغ الغير المستحقة الذي دفعتها دون وجه حق هي بالأساس مبالغ تم دفعها بوساطة من المدعى عليها لفائدة المديرية العامة للضرائب و انه كان بالأحرى على الخبير القيام بالعمليات التقنية التي عينته المحكمة من أجلها وهي تحديد المبالغ المؤدات بخصوص الضريبة على القيمة المضافة وليس اصدار أحكام وتنصيب نفسه محاميا على المدعى عليها و أنه باطلاع على تقرير الخبرة سيتأكد لها أن النقط التي حددتها للخبير لم يقم بها نهائيا وأنه اكتفى باستنتاج لا يدخل ضمن اختصاصه مما يؤكد على أنه لا يفهم في مجال العمليات الحسابية والتجارية كما أن الخبير لم يطلع على الوثائق والفواتير وعقود الكراء التي أدلت له بها العارضة كما أنه لم يجري أي عملية حسابية ولم يحدد المبالغ المؤداة من طرف المدعية بخصوص TVA والثابتة من خلال الفواتير الصادرة عن المدعى عليها و ان المستنتجات التي توصل اليها الخبير المنتدب بعيدة كل البعد عن الجدية والموضوعية ذلك أن الخبير وبعد ما حضرت في الوقت المحدد في رسالة وأشار على أن المدعى عليها تخلفت قام باستقبالها في 24/02/2022 عوض ما جاء في استدعائه وقام بما املته المدعى عليها دون اشعارها ودون حضورها مما يجعل محضره باطلا.

وان الخبير تجاوز تماما مهمته وشرع في تنصيب نفسه قاضيا وان الخبير لم يقم بأي عملية حسابية لموضوع النزاع وهو تحديد مجموع مبالغ التي اعتبرتها المدعى عليها ضريبة على القيمة المضافة فإنه لم يكتف بذلك بل شرع في التدخل في مهامها والتوضيح ما كان يجب فعله من طرفها وما كان يجب استبعاده اذ انه جاء في أحكام وقرارات ادرة عن محكمة الإستئناف التجارية أن الثمن يضم الضريبة على القيمة المضافة كما ان الخبير لم يطلع بتاتا على الدفاتر التجارية للعارضة ومقارنتها بتلك الممسوكة بين يدي السيد عبد اللطيف (ب.) ذلك انه لم يشير حتى الى كل الوثائق والدفاتر التجارية المسلمة لهم من طرفها مما يستشف منه ان الخبير ليس له أي المام بالمعاملات التجارية والمجال التجاري وكونه يبتعد عن كل موضوعية او تجرد لما قام بهمته ملتمسة الأمر بيطلان تقرير الخبير وابطاله لخرقه الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية لا سيما وان الخبير المنتدب لم يستوعب المهمة المأمور بها بمقتضى الحكم التمهيدي هذا فضلا عن الاخطاء الفادحة التي بنا عليها تقريره و الامر باستبعاد تقرير الخبير من ملف النازلة وعدم أخذ مزاعمه بعين الاعتبار و الأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة يعهد بها الى خبراء مختصين في المعاملات المحاسبية و بكل تجرد وموضوعية ودون أي تحامل لا هذا الطرق لا ذاك مع الاخذ بعين الاعتبار في هذا الصدد الاداءات واحتساب الزيادة بنسبة20 %التي احتسبتها المدعى عليها مشيرة انها ضريبة على القيمة المضافة، مع حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها على تقرير الخبرة الحسابية المضادة المنتظر الأمر بإجراءه وفيما عدا ذلك الحكم وفق ما ورد في المقال الإفتتاحي المدلى به من طرفها.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بشان المصادقة على تقرير الخبرة بجلسة 09/11/2023 جاء فيها أن ما خلص إليه الخبير القضائي يؤكد بما لا يدع أي مجال للشك كونها احترمت التزاماتها طبقا للقانون اذ اشر في تقريره أنه بالإطلاع على العقود التي تربط بين الأطراف الفواتير والدفاتر التجارية تبين له بأن المدعى عليها قد إحترمت التزاماتها القانونية بفوترتها الضريبة على القيمة المضافة على الوجيبة الكرائية للمحلات التجارية المتواجدة بالمجمعات التجارية « LES MALLS » ، وكذلك تحويل مبالغ الضريبة على القيمة المضافة فور التوصل وباداء الفواتير وبذلك فإن المدعى عليها لم تقم بأي زيادة في الوجيبة الكرائية و لم تقم كذلك بإضافة هذه الوجيبة إلى رقم أعمالها، بل لعبت دور الوسيط بين شركة م. وإدارة الضرائب مع إحترام القانون مما يستشف منه أن المدعية قد خصمت مبالغ الضريبة على القيمة المضافة سبب الدعوى الحالية من الضريبة على القيمة المضافة التي أدتها للدولة في شخص إدارة الضرائب، حقة في طلب إستردادها لتعود وتطالب بإستردادها للمرة الثانية عن طريق القضاء بمقتضى الدعوى الحالية وهي غير قضاءا حتى وإن لم تعمل على خصمها من الضريبة على القيمة المضافة المؤداة للدولة وأن ذلك الخصم الذي قامت به المدعية لدليل قاطع على كونها تتقاضي بسوء نية محاولة بصفة يائسة الإثراء على حسابها ضدا على التزاماتها التعاقدية اتجاه هذه الأخيرة، وضدا على القانون رقم 16-73 المنظم للضريبة على القيمة المضافة ودورية الإدارة العامة للضرائب عدد 727 والقواعد المحاسبتية الواجبة التطبيق، لذلك تلتمس الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد بنعسيلة والحكم تبعا لذلك برفض الطلب جملة وتفصيلا.

وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

بخصوص خرق البند 7 من عقد الكراء:

ان الحكم الإبتدائي المتخذ جانب الصواب عندما لم يعتبر ما جاء في البند السابع من العقد الكراء باعتبار أن العقد شريعة المتعاقدين وأن ما اتفق عليه الأطراف يعتبر ملزما لهم وأن البند 7 من عقد الكراء نص على تمت كراء صافي بمبلغ 280 درهم للمتر مربع وأن ضريبة النظافة غير مشمولة بمبلغ الكراء أي أن باقي الضرائب بما فيها الضريبة على القيمة المضافة يشملها ثمن الكراء المنصوص عليه في البند المذكور.واستقراء للبند المذكور فإنها تبقى ملزمة فقط باداء واجب الكراء الشهري الذي يتضمن الضريبة على القيمة المضافة وأداء كذالك الضريبة على النظافة فقط دون الإشارة إلى اعتبار الضريبة على القيمة المضافة غير مشمولة بالواجبات الكرائية كما هو الحال بالنسبة لضريبة النظافة بمعنى أن ثمن الكراء حسب العقد وبالأحرى حسب الفصل 7 منه يشير إلى كراء صافي يهم كل الضرائب مع عدا ضريبة النظافة وأن الثمن هو عنصر أساسي من شروط الرضى طبقا للفصل 19 من ق ل ع ويعتبر شرطا أساسيا لقيام صحة الالتزام، لكن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه بالاستئناف لم تلتفت إلى هذه النقطة ولم تعللها اطلاقا بل اكتفت بالمصادقة على الخبرة الحسابية التي جاءت معيبة شكلا ولم تتوفر فيها شروط الحياد.

- بخصوص خرق الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية:

ذلك أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الطلب بخصوص استرجاع مبلغ الضريبة على القيمة المضافة باعتبارها غير مستحقة وبناء على ما تم توضيحه من خلال المقال الافتتاحي للطاعنة وكذا من خلال ما استقرت عليه محكمة الاستئناف التجارية بخصوص نزاع مماثل إلا أن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تقم بتعليل أي من دفوعها، بل على العكس اعتمدت على الخبرة دون الاطلاع على الوثائق والأحكام والقرارات المدلى بها في الملف ولم تعلل سبب استبعادها لها مما يكون معه الحكم المتخذ خرق مقتضيات الفصل 50 من قانون م م والذي ينص على أنه يجب أن تكون الأحكام دائما معللة وهو الأمر الذي لم يقع بخصوص الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

بخصوصفساد وانعدام التعليل بخصوص بث الخبير في نقطة قانونية:

حث ان الحكم الابتدائي جاء تعليله فاسد لما صادق على الخبرة المنجزة دون الأخذ بمتلمسات الطاعنة بخصوص الطعن في الخبرة الحسابية بخبرة مضادة لما عرفته من اختلالات قانونية ودون الجواب على دفوعها الجدية بخصوص خرق مقتضيات الفصل 63 من ق م م وكذا خروج الخبير عن المهمة المسندة اليه وان الحكم التمهيدي حدد مهمة الخبير في الإطلاع على الوثائق و تحديد المبالغ و الأداءات التي قامت بها المدعية بخصوص الضريبة على القيمة المضافة وكذا المبالغ المتبقية لدى المدعى عليها المثبتة بالفواتير المدلى بها من طرفها والصادرة عن المستأنف عليه. وأن الخبير لم يلتزم بذلك وقام في تصريحه كخلاصة للخبرة المنجزة صرح أنه بعد اطلاعه على العقود التي تربط الطرفين والفواتير التجارية تبث له بأن المستأنف عليها قد احترمت التزاماتها القانونية بفوترتها الضريبة على القيمة المضافة على الوجيبة الكرائية للمحلات التجارية. وليس على الخبير ان يتجرأ ويعتبر ان أي من الأطراف قد يكون احترم التزاماته العقدية بل المحكمة وحدها لها هذه الصلاحية.والحال أن النقط الى حددتها المحكمة كما سبق بيانه هي اطلاع الخبير على الوثائق والدفاتر وتحديد المبالغ و الأداءات التي قامت بها الطاعنة وليس التأكد من احترم الالتزامات التعاقدية للطرفين وهو الأمر الذي لم تأخذ به محكمة الدرجة الأولى بخصوص طعنها في خبرة ليكون معه الحكم المتخذ جاء فاسد التعليل بخصوص هذه النقطة وموازي لانعدامه لأخذه بالخبرة الحسابية وعدم اجابته على دفعها بخصوص هذه النقطة ليكون هذا الحكم فاسد لهذا السبب.

-بخصوص عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس وعدم اعمال القياس منه درجة قضى في نفس النقطة وكذلك محكمة التجارية نفسها.

حيث صدر الحكم الإبتدائي المطعون فيه على علته عدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم خصوصا وأمام إدلاءها بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بخصوص عدم احقية المستأنف عليها في استخلاص الضريبة على القيمة المضافة لأنها تدخل ضمن واجبات الكرائية الصافية حسب البند 7 من عقد الكراء إلا أن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تأخذ بسبقية الفصل في مثل هذه النزاعات و اعمال القياس واستقرار محكمة الاستئناف التجارية على هذا التوجه بل ولم تعلل سبب عدم أخذها بهذا القرار. و بالتالي فإن الحكم المتخذ لم يصدر بناء على أساس قانوني سليم خصوصا وأمام ما تم عرضه من اثباتات من طرفها في مقالها ومذكراتها الجوابية وما أدلت به من حجج وقرائن مما يتعين معه الغاء الحكم المتخذ لهذا السبب كذلك. و أن الثابت بالرجوع إلى عقد الكراء الرابط بين الطرفين و خاصة الفصل 7 منه يتبين أنهما قد اتفقا على أن ثمن كراء محدد في 280 درهم للمتر المربع و ان ضريبة النظافة غير مشمولة بثمن الكراء وأضاف الفصل المذكور على أن المكتري يبقى ملزما بأداء باقي الضرائب و التحملات المتعلقة بنشاطه التجاري. وعلمت الطاعنة أن المحكمة الإبتدائية بالدار البيضاء ومحكمة الاستئناف بالدار البيضاء اعتبرت أن ثمن الكراء في العقد هو ثمن صافي يضم الضريبة على القيمة المضافة. ويستفاد بقراءة الفصل المذكور أن المكتري يبقى ملزما فقط بأداء واجب الكراء الشهري و كذا ضريبة النظافة فقط دون الإشارة إلى اعتبار الضريبة على القيمة المضافة غير مشمولة بالوجيبة الكرائية كما هو الحال بالنسبة الضريبة النظافة بمعنى أن ثمن الكراء حسب العقد وبالأحرى حسب الفصل 7 منه يشير إلى كراء صافي يهم كل الضرائب ما عذا ضريبة النظافة. و أنه و بخصوص تمسك المستأنف عليها بأنه قبل 2017 لم تكن الضريبة على القيمة المضافة قائمة هو مردود ان الثابت من خلال الوثائق وخاصة الرسائل المتبادلة بين الطرفين أنها سبق لها أن طالبت الطاعنة بأداء الضريبة على القيمة المضافة ، لأن هذه الأخيرة رفضت الأداء بعلة أنها مشمولة بالكراء وأن المستأنف عليها ظلت تتسلم مبلغ الكراء دون أي تحفظ من جانبها بخصوص الضريبة على القيمة المضافة مما يبقى معه الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به من الحكم باستحقاق المستأنف عليها لواجبات الضريبة على القيمة المضافة عن المدة المطلوبة و قضى حكم أخر صادر عن هذه المحكمة بين المدعى عليها وشركة أخرى بنفس المجمع التجاري بعدم قبول طلب أداء الضريبة على القيمة المضافة وهكذا أن عقد الكراء واضح وصريح كون السومة الكرائية هي 280 درهم للمتر مربع وهذا ما أداته الطاعنة منذ إبرام العقد ولا يمكن في غشت 2017 الزيادة 20% بعلة أن هناك ضريبة على القيمة المضافة وأن البند 7 من العقود يشير على أن ثمن كراء صافي يضم كل الضرائب ما عدا النظافة وأن عقد كراء يضم كل الضرائب (سوى النظافة) ولا يشير على أنه دون الضرائب و أن العقد الرابط بين الطرفين حدد مبلغ صافي لا يشير على أنه دون الضرائب.وأن العقد الرابط بين الطرفين حدد مبلغ صافي لا يشير على أنه دون الضرائب وأن العقد الرابط بين الطرفين حدد مبلغ صافي لا يشير على أنه دون الضرائب و أنها قررت بمحض إرادتها زيادة 20% على هذا الأساس المغلوط .

-بخصوص الإثراء بلا سبب وخرق الفصل 68 من ق ل ع واستقرار المحكمة الاستئناف التجارية والمحكمة الابتدائية التجارية بالحكم باداء وارجاع المبالغ المؤداة دون موجب حق.

هكذا جاء في تعليل الحكم عدد 5807 بتاريخ 02/12/2019 كما يلي :" وحيث أن طلب المدعية باسترجاع مبلغ الضريبة على القيمة المضافة غير المؤداة والمحدد في مبلغ 244.490,40 درهم والذي أدته دون وجه حق ودون أن تكون ملزمة به فإن الطلب مؤسس لكون المدعية لم تلتزم بأدائه في عقد الكراء غرار باقي الضرائب وان العقد شريعة المتعاقدين فضلا على أن قانون المالية المحتج به من قبل المدعى عليها جاء على عقد الكراء ولا يمكن الزام المدعية بمقتضياته خاصة أنه لم يلزم على المكترين اداء الضريبة على القيمة المضافة تبقى على عاتق المكري وليس على المكتري وأنه بمقتضى الفصل 68 من ق ل ع الذي ينص على من دفع ما بم يجب عليه ضنا منه أنه مدين به نتيجة في القانون أو في الواقع كان له حق الإسترداد على من دفعه له فإن المدعية محقة في استرجاع مبلغ الضريبة على القيمة المضافة الذي دفعته للمدعى عليها والتي تبلغ 244.490,40 درهم عن الفترة من فاتح غشت 2017 إلىابريل 2019 وأن هذا الحكم تم تأييده من محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار رقم 2496 الصادر في 23/05/2022 في الملف عدد 61/8202/2022 وأن الفصل 68 من ق ل ع " يفيد من دفع ما لم يجب عليه ضنا منه أنه مدين به نتيجة غلط في القانون أو في الواقع كان له استرداد على من دفعه له " ويجدر بالتالي اعمال القياس والحكم على المستأنف عليها باداء المبالغ التي تسلمتها دون موجب حق والتي اثبتت على أنها توصلها بها بواسطة الشيكات الأنفة الذكر. مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا و بابطال والغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلب العارضة والحكم من جديد باستحقاق العارضة استرجاع مبلغ الضريبة على القيمة المضافة المؤداة دون وجه حق من تاريخ غشت 2017 إلى غاية دجنبر 2021 بما مجموعه 4.003.775,70 درهم والغاء وابطال الحكم التمهيدي عدد 744 الصادر في 15/02/2023مع تعويض قدره 300,000,00 درهم عن التماطل والحكم بتحميل المستأنف عليها صائر الإبتدائية و الإستئنافية مع الحكم بالنفاذ المعجل.

وبجلسة 16/05/2024 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض من خلالها ان شركة م. زعمت على أن البند 7 من عقد الكراء يشير إلى ثمن الكراء الصافي على حد تعبيرها وأنه يضم كل الضرائب ماعدا الضريبة على النظافة.وأضافت على أن السومة الكرائية محددة في مبلغ 280 درهم للمتر المربع. لكن حيث خلافا لمزاعم الطاعنة فإن البند السابع من عقد الكراء ينص في فقرته الثانية على أن المكتري يبقى ملتزما من جهته بأداء كافة الضرائب و التحملات الآخرى المرتبطة بنشاطه التجاري أي بما في ذلك الضريبة على القيمة المضافة.وأضاف البند 8.11 من عقد الكراء أن المكتري ملزم بأداء جميع التحملات الشخصية الضرائب المهنية وجميع الضرائب التي يبقى المكتري مسؤولا عنها بأي شكلمن الأشكال وان العقد شريعة المتعاقدين ومن التزم بشيء لزمه عملا بالفصل 230 من ق.إ.ع.وإذا كانت بنود العقد صريحة إمتنع البحث عن قصد صاحبها عملا بالفصل 461 من ق.إ.ع و ان محكمة النقض استقرت على اعتبار ما يلي:" حيث إن الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون" .ويبدو أن الطاعنة تتجاهل أو بالأحرى تتظاهر بتجاهلها لمقتضيات قانون المالية عدد 16-73 للسنة المالية 2017 سيما مقتضيات البند 10 من الفقرة الأولى من المادة 89 من المدونة العامة للضرائب والبند 9 من المادة 96 من نفس المدونة وكذا الدورية عدد 727 الصادرة عن المديرية العامة لإدارة الضرائب بمناسبة نفس قانون المالية التي تجعل الضريبة على القيمة المضافة واجبة على الأكرية المتعلقة بكراء المحلات المتواجدة في المراكز التجارية إبتداءا من 12/06/2017 تاریخ نشر قانون المالية لسنة 2017 بالجريدة الرسمية. و يجدر بالتالي صرف النظر عن كل ما ورد في المقال الإستئنافي بشأن هذه النقطة لإفتقارها في آن واحد للجدية والسند القانوني السليم.

-بخصوص عدم جدية الإدعاء بفساد التعليل وبث الخبير في نقطة قانونية:

زعمت الطاعنة أن الحكم الإبتدائي المتخذ جاء فاسد التعليل و خارقا للفصل 50 من ق.م.م، لإعتماده على تقرير خبرة بتت في نقطة قانونية . وخلافا لمزاعم الطاعنة فإن الخبير المنتدب خلال المرحلة الإبتدائية تقيد بحدود المهمة المحددة له بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 15/05/2023 والتي تتجلى في الإطلاع على وثائق الملف وعقود الكراء الرابطة بين الطرفين والتأكد من أن الأداءات التي قامت بها الطاعنة بخصوص الضريبة على القيمة المضافة إن وجدت مع العمل على تحديد الطلب وبعد التأكد من المديونية المتبقية بذمة العارضة بخصوص الوثائق المعتمدة العمليات المدونة فيها بشكل قانوني وفقا للمتفق عليه وان الخبير المنتدب أنجز تقريرا خلص بموجبه كونها قد إحترمت إلتزاماتها القانونية بفوترتها الضريبة على القيمة المضافة على الوجيبة الكرائية للمحلات التجارية وتحويل مبالغ الضريبة على القيمة المضافة فور التوصل بأداء الفواتير مضيفا أنها لعبت دور الوسيط بين الطاعنة وإدارة الضرائب لكونها ملزمة بفوترة الضريبة على القيمة المضافة على الواجبات الكرائية ودفعها لإدارة الضرائب بمجرد إستيلام مستحقاتها الكرائية.وأضاف الخبير المنتدب خلال المرحلة الإبتدائية بأن الطاعنة تقوم بإسترداد قيمة الضريبة على القيمة المضافة التي تتم فوترتها عليها من قبلها بخصمها من الضريبة على القيمة المضافة التي تفوترها هي بدورها على زبنائها. و يتضح جليا بأن الخبير المنتدب تقيد بحدود المهمة المنوطة به في الحكم التمهيدي جاء تقريره وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وإتسم بالموضوعية معتمدا على الدفاتر و التجارية للطرفين بعد أن ثبت له أنها ممسوكة بإنتظام، مما يتعين إعتمادها عملا بالمادة 19 من مدونة التجارة. وان هذا ما أكدته محكمة النقض معتبرة صراحة ما يلي:" لما كان الأمر في النازلة يتعلق بدعوى تجارية وأن حرية الإثبات من أهم المبادئ العامة التي تهيمن على المادة التجارية، ولما كان الفصل 19 من مدونة التجارة نص على أن المحاسبة الممسوكة بإنتظام تكون مقبولة كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم، فإن وجود عقد يربط بين الطرفين بشأن جانب من المعاملة التجارية لم يكن يمنع الطاعنة من إثبات إدعاءاتها بجميع وسائل الإثبات."

-بخصوص عدم جدية الدفع بالخرق المزعوم للفصل 68 من ق.إ.ع:

زعمت الطاعنة على أن الحكم الإبتدائي المتخذ خرق مقتضيات الفصل 68 من ق.إ.ع معتبرة أنها محقة في إسترداد ما دفعته من قبيل الضريبة على القيمة المضافة عن الفترة من فاتح غشت 2017 إلى أبريل 2019 ويبدو أن الطاعنة تود الإثراء بسبب غير مشروع على حسابها إذ أن الثابت من وثائق ومعطيات ملف النازلة أن ما تم أداؤه من طرف الطاعنة لفائدتها يقابل واجبات الضريبة على القيمة المضافة المفروضة على المكتري وأنها قامتبتحويل هذه المبالغ لفائدة إدارة الضرائب. فإنها لعبت فقط دور الوسيط بين الطاعنة وإدارة الضرائب في أداء الضرائب على القيمة المضافة المفروضة على الطاعنة. وبالتالي مادام أن المبالغ الزائدة عن الواجبات الكرائية التي أدتها الطاعنة عن طواعية للعارضة قد قامت هذه الأخيرة بتحويلها إلى إدارة الضرائب وأفرغت ذمتها منها تطبيقا للمادتين 89 و 96 من المدونة العامة للضرائب، ويبقى طلب إسترجاعها عديم الأساس، مما يجدر معه رد الإستئناف مع تأييد الحكم الإبتدائي المتخذ في جميع ماقضى به مع تبني تعليله.

و بجلسة 30/05/2024 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة التمس من خلالها الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 30/05/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 13/06/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.

و حيث تمسكت المستأنف عليها بالدفوع أعلاه، لكن حيث إن البند 11/8 من العقد و لئن كان يشير إلى تحمل المكتري بأداء جميع التحملات والضرائب وأدائها وإثبات ذلك قبل مدة شهر من إخلاء المحل لنهاية مدة الكراء فإنه لا ينص إلى إضافتها لمبلغ الكراء ، و أنه بالرجوع لوثائق الملف يتضح أيضا أن البند 7 من العقد يشير إلى أن ثمن الكراء الصافي محدد في مبلغ 280 درهم للمتر المربع و لا يتضمن أية إشارة إلى إضافة الضريبة على القيمة المضافة لمبلغ الكراء، و بالتالي فإن الوجيبة الكرائية المتفق عليها عقدا تعتبر مشمولة بالضريبة على القيمة المضافة.

و حيث إنه وبخصوص ما تمسكت به المستأنف عليها من قانون المالية عدد 16/73 لسنة 2017 و لاسيما البند 10 من الفقرة 10 من المادة 89 من المدونة العامة للضرائب ، فإن البين أن تاريخ نشر قانون المالية المتمسك به لسنة 2017 هو 12/06/2017 في حين أن العقد الرابط بين الطرفين مؤرخ في 03/01/2011 ، و غني عن البيان أن القوانين تسري بأثر فوري من تاريخ نشرها لا بأثر رجعي على الوقائع السابقة لها ، و أنه و لئن كانت الضريبة على القيمة المضافة واجبة الأداء في جميع الأحوال ، فإنه في نازلة الحال يبقى العقد الرابط بين الطرفين هو المؤطر لإلتزاماتهما التعاقدية و التي لا يجوز تعديلها أو إلغاؤها إلا برضاهما معا طبقا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين المنصوص عليها في المادة 230 ق.ل.ع. ، و أنه لما كان العقد لا يتضمن أي مقتضى يفيد إمكانية إستخلاص المستأنف عليها للضريبة على القيمة المضافة من الطاعنة زيادة على ثمن الكراء المحدد في مبلغ محدد للمتر المربع، فإن ما تم إستخلاصه دون مبرر من طرف المطعون ضدها بعلة أنه يمثل الضريبة على القيمة المضافة و الذي لم يكن محل منازعة في مقداره من قبل هذه الأخيرة يبقى من قبيل الإثراء بلا سبب ، و يتعين تبعا لذلك إعتبار الإستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها للمستأنفة مبلغ 4.003.775,70 درهم.

و حيث إن طلب التعويض عن التماطل يبقى غير مبرر و يتعين رفضه.

و حيث إنه يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا، علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الإستئناف

في الموضوع : بإعتباره و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها للمستأنفة مبلغ 4.003.775,70 درهم مع تحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات.

Quelques décisions du même thème : Baux