Réf
55793
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3605
Date de décision
27/06/2024
N° de dossier
2024/8205/2393
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rétractation du congé, Résiliation du bail, Notification au bailleur, Impossibilité de rétractation unilatérale, Force obligatoire des engagements, Expulsion, Engagement unilatéral de volonté, Congé par le preneur, Confirmation du jugement, Bail commercial
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur le caractère irrévocable de la résiliation unilatérale d'un bail commercial par le preneur. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat et l'expulsion du preneur, considérant la résiliation acquise après notification par ce dernier. L'appelant soutenait que sa rétractation, intervenue avant la date d'effet du congé, privait celui-ci de toute portée, et que l'encaissement des loyers par le bailleur valait renonciation à se prévaloir de la résiliation. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que la notification de la résiliation constitue un engagement unilatéral qui lie son auteur dès sa réception par le destinataire. Au visa de l'article 18 du dahir des obligations et des contrats, la cour juge que la volonté de résilier est définitivement acquise et ne peut faire l'objet d'une rétractation unilatérale, le bailleur étant fondé à s'y fier pour conclure un nouveau bail avec un tiers. Elle ajoute que les paiements postérieurs à la date d'effet du congé ne s'analysent pas en loyers valant continuation du bail, mais en indemnités d'occupation dues par le preneur maintenu dans les lieux sans droit ni titre. Le jugement prononçant la résolution du bail et l'expulsion du preneur est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ج. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 09/04/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1410 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/02/2024 في الملف عدد 12757/8205/2023 القاضي بفسخ عقد الكراء المبرم بين الطرفين والمصحح الإمضاء بتاريخ 05/04/2021 وإفراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن بالمنطقة الصناعية الوفاق التجزئة رقم 11 الطابق الثالث الألفة الدار البيضاء وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلب.
في الشكل :
حيث إن الطاعنة بلغت بالحكم بتاريخ 2024/03/25 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت الى استئنافه بتاريخ 09/04/2024 اي داخل الاجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة واداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة ب. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها عرضت فيه أنها بمقتضى عقد كراء مصحح الإمضاء بتاريخ 05/04/2021 أكرت الشركة "ج." محلا معدا للتجارة كاننا بالمنطقة الصناعية الوفاق التجزئة رقم 11 الطابق الثالث - الألفة الدار البيضاء لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لنفس المدة مرتين تبتدئ من تاريخ توقيع العقد وتصحيحه وبتاريخ 12/07/2023 توصلت من المكترية و عن طريق مفوض قضائي - برسالة تخبرها بمقتضاها أنها قررت إنهاء الكراء للمحل التجاري المذكور عند نهاية شهر سبتمبر من السنة الجارية 2023 وتسليم مفاتيحه لها بعد إفراغه وإخلائه من كافة الأشخاص وأمتعتها وجميع منقولاتها وشواغلها ، وبررت المكرية رغبتها في إنهاء وفسخ عقد الكراء وإفراغ المحل بما تنص عليه مقتضيات البند الرابع من عقد الكراء التي تجيز لها فسخ عقد الكراء بمجرد إشعار توجهه للملاك شهرين قبل انتهاء مدة العقد. مذكرة اياها في الفقرة الأخيرة من تلك الرسالة بأنها أبرأت نفسها من أي التزامات منصوص عليها في عقد الكراء فور توصلها بالإشعار المذكور و الذي يفيد إنهاء عقد الكراء مع شركة "ج." موضحة بانها بادرت إلى البحث عن مكتري جديد للمحل التجاري المذكور، و الذي أبرمت معه عقد كراء يسري مفعوله ابتداء من تاريخ 01/10/2023 أي مباشرة بعد إفراغ شركة "ج." للمحل المكترى لها في نهاية شهر سبتمبر 2023 حسب ما التزمت به في رسالتها التي تنهي عقد الكراء بينهما إلا أنه بتاريخ 18/09/2023 فوجئت برسالة صادرة عن دفاع شركة "ج." تحت مسمى "رسالة التراجع عن إنهاء عقد كراء ، تشير فيها إلى أنها تريد التراجع عن فسخ العقد وأنها ترغب في استغلال العين المكتراة وفق نفس شروط عقد الكراء الذي أنهته بإرادتها وأنه ردا على هذه الرسالة وجهت للمدعى عليها كتابا عبرت لها من خلاله عن استغرابها لما تطالب به وتدعيه المكترية ، وأنها لا تقبل هذا التراجع باعتبار أن عقد الكراء قد تم فسخه ولا يمكن التراجع عن هذا الفسخ إلا برغبة الطرفين بإبرام عقد جديد وبالتالي ورفضها المطلق لأي تراجع خاصة وأنها اتفقت مع مكتري جديد وأبرمت معه عقد كراء يسري ابتداء من 01/10/2023، ثم أنذرتها بوجوب إفراغها للمحل الذي كانت تكتريه في الأجل الذي التزمت به في الإشعار بإنهاء عقد الكراء الموجه لها . وبحلول نهاية شهر سبتمبر الذي هو التاريخ الذي كان على شركة ج. أن تفرغ فيه المحل حسب ما التزمت به في الإشعار بإنهاء عقد الكراء تقاعست هذه الأخيرة عن تنفيذ التزامها وظلت تشغل المحل بدون أية صفة تسمح لها بذلك، لذلك وجهت بتاريخ 02/10/2023 إشعارا ذكرتها بمقتضاه بكونها أصبحت في وضعية المحتل بدون سند للمحل التجاري وبكونها ستتحمل تبعات بقائها به بعد نهاية سبتمبر 2023 وانه من خلال المعطيات أعلاه يتاكد بان سند تواجد شركة "ج. بالمحل المكترى لم يعد قائما بعد متم سبتمبر 2023 الذي هو التاريخ الذي التزمت فيه بإفراغ المحل المكترى وتسليم مفاتيحه لها، مما يشكل معه تواجدها به بعد هذا التاريخ بدون أي سند وفي وضع المحتل بدون قانون، لذا فإنها تكون محقة في اللجوء إلى المحكمة قصد القول والحكم بأن عقد الكراء المؤرخ في 05/04/2021 والذي كان مبرما بينها و بين المكترية قد تم فسخه بمقتضى الرسالة التي وجهتها لها هذه الأخيرة والمتوصل بها في 12/07/2023 ، وبكون شركة ج. بعد متم شهر شتنبر 2023 ، أصبحت في وضعية المحتل بدون سند للمحل التجاري ، والحكم تبعا لذلك بطردها وإفراغها منه هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها و من جميع الاشخاص والمنقولات المتواجدة به وباعتبار أن تنفيذ الحكم المنتظر صدوره يقتضي تدخلا شخصيا من طرف المدعى عليها شركة ج. باعتبار أنه حكم للقيام بعمل فإنه ينبغي إشفاعه بغرامة تهديدية قدرها 5.000.00 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ وينبغي تحميل المدعى عليها كافة الصائر مع حفظ حقها في تقديم مطالبها بشأن التعويض عن الضرر اللاحق بها، ملتمسة طردها وإفراغها من المحل الكائن بالمنطقة الصناعية الوفاق التجزئة رقم 11 الطابق الثالث الألفة الدار البيضاء من كافة مرافقه هي ومن يقوم مقامها أو بأمرها ومن جميع الاشخاص والمنقولات المتواجدة به تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ تحرير محضر الإمتناع عن التنفيذ وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل لثبوت الإحتلال بدون سند وتحميل المدعى عليها الصائر وحفظ حقها في تقديم مطالبها بشأن التعويض عن الأضرار اللاحقة بها.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبه بتاريخ 2024/01/10 والتي جاء فيها انه سبق للطرف المدعي أن تقدم بنفس الدعوى الحالية أمام القضاء الاستعجالي بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء فتح لها الملف عدد 5706/8101/2023 وصدر بشأنها بتاريخ 22/11/2023 الأمر عدد 6183 قضى برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه لعلة أن الاستناد للاحتلال الإفراغها غير مبرر في نازلة الحال أمام قيام العلاقة كرائية التي لازالت مستمرة، وأنه ما دام ان الشيء المطلوب بمقتضى هذه الدعوى هو نفسه ما كان مطلوبا في الدعوى السابقة و الدعوى الحالية مؤسسة على نفس السبب ومرفوعة بين نفس الاطراف وموجهة منهم وعليهم بنفس الصفة فان سبقية البت في الموضوع تكون قائمة وثابتة بمقتضى الأمر الموما أعلاه واصبحت مكتسبة لحجية الشي المقضي به وان من شأن مناقشة نفس النزاع المساس بحجية الشيء المقضي به عملا بمقتضيات الفصل 451 من ق ل .ع. مما يتعين معه التصريح برفض الطلب مضيفة بان الطرف المدعى عليه ادلى بعقد كراء محرر بلغة غير اللغة العربية ويستعصي مضامينها و لغة التقاضي العربية ، وان من شأن اعتماد لغة أخرى غير العربية خرق حق الدفاع . وان عرض وثائق محررة بلغة اجنبية امام المحكمة يقتضي اصدار أمر بترجمتها ضمانا لحقوق الدفاع واحتراما للقانون، وتفعيلا للمقتضيات القانونية المتعلقة بظهير 26 يناير 1965 بالمغربة والتوحيد والتعريب مما يكون معه طلب المدعية غير مقبول. كما أنه سبق لها أن أبرمت مع المدعية بتاريخ 05/04/2021 عقدين من أجل كراء المحليين التجاريين والكائنين بالمنطقة الصناعية وفاق تجزئة رقم 11 الالفة الدار البيضاء ويتعلق الأمر بالمحل الكائن بالطابق الثاني بقصد استعماله كورش لقص الملابس بسومة شهرية قدرها 15.60000 درهم مع تسليم ضمانة قدرها 2600000 درهم والمحل الكائن بالطابق الثالث بقصد استعماله" کورش ملابس بسومة شهرية قدرها 15.60000 درهم مع تسليم ضمانة قدرها 26.00000 درهم وان مدة الكراء حددت في ثلاثة (3) سنوات قابلة للتجديد ستة (6) سنوات ثم تسعة (9) سنوات تبتدئ من تاريخ 01/04/2021 ولكون انها أصبحت تمر بصعوبات مالية والالتزام بكراء محلين شبه مستحيل مما اضطرت معه مرغمة الى إعمال مقتضيات الفقرة الاخيرة من البند الثاني الذي يتضمن إمكانية فسخ العقد في أي وقت وحين، وتنص الفقرة الاخيرة من البند الرابع من عقد الكراء على أنه إذا رغب أحد المتعاقدين في إنهاء العلاقة الكرائية وجب أن يشعر الطرف الآخر بشهرين بواسطة رسالة مضمونة ، ولذلك وجهت الى المدعية بتاريخ 12/07/2023 اشعارين بواسطة مفوض قضائي ضمنتهما رغبتها في إنهاء العلاقة الكرائية بخصوص المحلين التجاريين في متم شهر شتنبر من سنة 2023 إلا انها سرعان ما تراجعت عن رغبتها في فسخ العلاقة الكرائية بخصوص المحل التجاري الكائن بالطابق الثالث الذي تستعمله كورش للملابس ووجهت كتابا في هذا الشأن الى المدعية وعبرت عن رغبتها في الاستمرار في الكراء واعتبار الاشعار بانهاء عقد الكراء الموجه اليها بتاريخ 12/07/2023 كأن لم يكن وبالموازاة مع ذلك قامت بافراغ المحل التجاري الكائن بالطابق الثاني وسلمت المدعية مفاتيحه بمحضر المفوض القضائي السيد محمد (ر.) وانه مادام عقد الكراء المبرم بينها و المدعية بخصوص المحل الكائن بالطابق الثالث لازال ساري المفعول ولم تنته مدته بعد حسب الثابت من عقد الكراء المدلى به فان تواجدها بالمحل التجاري قانوني بصفتها مكترية تؤدي الواجبات الكرائية مقابل الانتفاع من العين المكراة إلا انه بسوء نية من المدعية و بمجرد توصلها بالاشعار بالعدول عن انهاء عقد الكراء بتاريخ 18/09/2023 ، قامت بابرام عقد كراء مع الغير من أجل اجبارها على افراغ المحل التجاري وحرمانها من استغلاله بدون وجه حق، وأن الحق في التقاضي وان كان من الحقوق المكفولة دستورا وقانونا إلا ان استعمال هذا الحق يجب الا يتم بشكل تعسفي يراد به الاضرار بالخصم . وأن انقضاء عقد الكراء قبل انتهاء مدته يكون باتفاق ورضاء المتعاقدين على انهائه وليس بارادة منفردة، وفي نازلة الحال فانها أعلنت عن رغبتها في انهاء الكراء ثم العدول عن انهائه بإرادة منفردة وليس باتفاق الطرفين. وان المشرع لم يفرض على المكتري اي شروط اذا أراد انهاء عقد الكراء فيكفيه عرض المفاتيح على المكري ليعتبر عقد الكراء منقضيا بالنسبة له ، بخلاف المكري الذي ألزمه المشرع بشروط في حالة رغبته في انهاء عقد الكراء او فسخه حددها في الفصل 26 من القانون رقم 16/49 . وبالرغم من ذلك واحتراما للعقد الرابط بين الطرفين وجهت الإشعار بانهائه ثم عدلت عنه بارادتها المنفردة واستمرت في استغلال المحل المكرى اداء الواجبات الكرائية المترتبة عن هذا الكراء الى حين انتهاء مدته إلا ان المدعية لم تعر لذلك اعتبارا وقامت بكراء المحل للغير بدون موجب قانوني وان قيام المدعية بابرام عقد كراء مع الغير قبل انقضاء مدة الكراء غير ملزم لها وتتحمل فيه مسؤوليتها طالما انها أوفت بجميع التزاماتها المترتبة عن عقد الكراء فضلا عن تنبيه المدعية برغبتها في الاستمرار في استغلال العين المكراة والعدول عن انهاء العقد ويظهر من وقائع الملف وملابساته أن مزاعم المدعية عديمة الجدوى ولا ترتكز على أي اساس واقعي او قانوني وان الهدف منها التقاضي بسوء نية من اجل الاضرار بها ليس الا وبما انها تتواجد بالمحل بناء على علاقة كرائية تربط بينها وبين المدعية فان الدعوى الحالية تفتقد الى الاساس القانوني والواقعي مما ينبغي عدم قبولها على حالتها، ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا موضوعا الحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
وبناء على المقال الاصلاحي المقدم من قبل المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 31/01/2024 التمست من خلاله الإشهاد بإصلاح طلبها المفصل بمقالها الافتتاحي وجعله - لما تضمنه من أسباب - يرمي بدلا من طرد محتل بدون سند الى الحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بينها وبين المدعى عليها شركة ج. للمحل التجاري الكائن بالمنطقة الصناعية الوفاق التجزئة رقم 11 الطابق الثالث الألفة الدار البيضاء والحكم تبعا لذلك بإفراغ المدعى عليها منه هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ تحرير محضر الامتناع عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعي الطاعنة على الحكم المستأنف ان تعليله لا يستقيم على أساس طالما أن الطاعنة أدلت بما يفيد أداء الواجبات الكرائية مقابل الانتفاع من العين المكراة حيث سلمتها المستأنف عليها فاتورة تحت رقم 2023/13 وفاتورة رقم 2023/14 وضمنتهما بسوء نية كونهما يتعلقان على التوالي بالفترة من 2023/08/01 إلى 2023/08/31 عن كراء الطابق الثالث وبالفترة من 2023/09/01 إلى 2023/09/30 عن كراء الطابق الثاني الذي تسلمته المستأنف عليها بعد إفراغه من طرف الطاعنة بتاريخ 2023/09/30 واحتفظت بالضمانة المسلمة لها عند إبرام عقد الكراء بخصوصه عن كراء شهري غشت وشتنبر 2023 والذي ليس محل نزاع في نازلة الحال.
كما احتجت الطاعنة على الفواتير المسلمة لها وقامت بتوجيه كتاب إلى المستأنف عليها من أجل تصحيح الفواتير لكون التحويلات البنكية الموجهة إلى حسابها تتعلق بالواجبات الكرائية عن الأشهر من غشت إلى نونبر من سنة 2023 بخصوص المحل التجاري الكائن بالطابق الثالث موضوع الإفراغ حسب التفصيل التالي : تحويل بنكي بتاريخ 2023/10/04 عن الواجبات الكرائية المترتبة عن كراء شهر غشت و شتنبر من سنة .2023 وتحويل بنكي بتاريخ 2023/10/24 عن كراء شهر أكتوبر 2023 وتحويل بنكي بتاريخ 2023/11/14 عن كراء شهر نونبر 2023، كما توصلت المستأنف عليها بالرسالة بواسطة مفوض قضائي إلا انها لم تحرك ساكنا مما يعتبر سكوتها قبولا ضمنيا بما ورد بالرسالة المذكورة.
فضلا على أن المستأنف عليها توصلت بالمبالغ وتم استخلاصها من حساب الطاعنة حسب الثابت من الكشوفات البنكية رفقته وما دام ان عقد الكراء المبرم بين الطرفين بخصوص المحل الكائن بالطابق الثالث لازال ساري المفعول ولم تنته مدته ، فان تواجدها بالمحل التجاري قانوني بصفتها مكترية تؤدي الواجبات الكرائية مقابل الانتفاع من العين المكتراة.
فضلا عن أن سوء نية المستأنف عليها في تحرير فواتير غير صحيحة أو إبرام عقد كراء مع الغير من أجل إجبار الطاعنة على إفراغ المحل التجاري وحرمانها من استغلاله بدون وجه حق لا يسعفها مادام أن المحكمة لما لها من سلطة تقديرية ان تستنتج استمرارية عقد الكراء بين الطرفين واحتفاظ المستأنف عليها بالضمانة المتفق عليها بموجب عقد الكراء دون أن ترجعها لها.
كما ان انقضاء عقد الكراء قبل انتهاء مدته يكون باتفاق ورضاء المتعاقدين على إنهائه وليس بإرادة منفردة وفي نازلة الحال فان الطاعنة أعلنت عن رغبتها في إنهاء الكراء ثم العدول عن إنهائه بإرادة منفردة وليس باتفاق الطرفين، وان المشرع لم يفرض على المكتري اي شروط إذا أراد إنهاء عقد الكراء فيكفيه عرض المفاتيح على المكري ليعتبر عقد الكراء منقضيا بالنسبة له بخلاف المكري الذي ألزمه المشرع بشروط في حالة رغبته في إنهاء عقد الكراء أو فسخه حددها في الفصل 26 من القانون رقم .49/16
وبالرغم من ذلك واحتراما للعقد الرابط بين الطرفين وجهت الطاعنة الإشعار بإنهاء عقد الكراء للمدعية ثم عدلت عنه بإرادتها المنفردة واستمرت في استغلال المحل المكرى لها مع أداء الواجبات الكرائية المترتبة عن هذا الكراء إلى حين انتهاء مدته إلا أن المستأنف عليها لم تعر لذلك اعتبارا وقامت باكراء المحل للغير بدون موجب قانوني وهذا غير ملزم لها وتتحمل فيه مسؤوليتها طالما انها أوفت بجميع التزاماتها المترتبة عن عقد الكراء فضلا عن تنبيه المستأنف عليها برغبتها في الاستمرار في استغلال العين المكراة والعدول عن إنهاء العقد.
وبما ان الطاعنة لازالت تتواجد بالمحل بناء على علاقة كرائية تربط بينها وبين المستأنف عليها بعد 2023/09/30 مقابل أداء ثمن الكراء لفائدة المستأنف عليها والى غاية يومه فان هذا يعني وجوبا استمرار عقد الكراء، فان فسخ عقد الكراء يبقى غير مبني على أساس قانوني مما يجعل الحكم الابتدائي غير جدير بالاعتبار.
ومن جهة أخرى تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف عدم ارتكازه على أساس قانوني سليم فضلا عن نقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك انها شركة تجارية يتمثل نشاطها في صناعة الملابس وبيعها وقد اكترت الطاعنة المحل موضوع النزاع لممارسة نشاطها به وجهزته بمبالغ مالية كبيرة.
ونص عقد الكراء على ثلاثة سنوات قابلة للتجديد وبالفعل مارست الطاعنة نشاطها بالمحل بصفة فعلية لأكثر من سنتين كاملتين مما اكسبها الحماية المنصوص عليها بمقتضى الفصل 4 من القانون رقم 16-49 مما لا يمكن معه تطبيق قانون الالتزامات والعقود، علما انها ستغل المحل بدون اي إخلال بالتزاماتها بمقتضى عقد الكراء المبرم بين الطرفين.
وان إنهاء العقد لا يمكن ان يترتب إلا ابتداء من التاريخ المتفق عليه بين الطرفين ما دام ان الطاعنة عدلت عن فسخ عقد الكراء قبل انتهاء مدة التنبيه وعبرت عن رغبتها باستمرار العلاقة الكرائية للمستأنف عليها .
وليس ضمن المقتضيات العامة والخاصة المنظمة لعقد الكراء ما يمنع المكتري من العدول عن إنهاء العلاقة الكرائية قبل انتهاء المدة المحددة للإفراغ.
وان تشبث الطاعنة باستمرار العلاقة الكرائية لا يمكن ان ينسب لها اي إخلال عقدي بفعل وضعها حدا لعقد الكراء والعدول عنه في موعد معقول .
فضلا على ان المستأنف عليها لم تثبت الضرر اللاحق بها من جراء العدول عن إنهاء عقد الكراء وان ما استدلت به من إبرام عقد كراء مع الغير لا يمكن أن ينتج أي اثر بالنسبة للعارضة ما دامت قد أشعرتها برغبتها باستمرار الكراء قبل موعد الإفراغ بأجل معقول الذي ضربته لنفسها.
وان طلب المستأنف عليها يروم استرجاع المحل التجاري بسبب عدولها عن فسخ العقد وليس لإخلالها بالتزاماتها وبما انها كانت بتاريخ طلب المستأنف عليها قد استوفت أكثر من سنتين من الاستغلال فإنها أصبحت تتوفر خلافا لما انتهت إليه محكمة الدرجة الأولى على الحماية المقررة بموجب القانون رقم 9-4-16 والذي كان يتعين فصل الدعوى في إطاره.
وان محكمة الدرجة أساءت تطبيق القانون بتطبيقها مقتضيات قانون الالتزامات والعقود في الوقت الذي كانت فيه قد استوفت سنتين من استغلال محلها التجاري المكترى لها في إطار عقد الكراء المبرم بين الطرفين مما تكون معه محكمة الدرجة الأولى قد بنت حكمها على أساس غير سليم، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي من جديد إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر .
وبجلسة 16/05/2024 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة توضيحية مرفقة بوثائق جاء فيها انه سبق لها أبرمت مع المستانف عليها بتاريخ 05/04/2021 عقدين من أجل كراء المحليين التجاريين والكائنين بالمنطقة الصناعية وفاق تجزئة رقم 11 الالفة الدار البيضاء ويتعلق الامر بالمحلين الاول كائن بالطابق الثاني بقصد استعماله "كورش لقص "الملابس بسومة شهرية قدرها 15.600,00 درهم مع تسليم ضمانة قدرها 26.000,00 درهم والثاني كائن بالطابق الثالث بقصد استعماله كورش "ملابس بسومة شهرية قدرها 15.600,00 درهم مع تسليم ضمانة قدرها 26.000,00 درهم وان مدة الكراء حددت في ثلاثة (3) واكترت المحل موضوع النزاع لممارسة نشاطها به وجهزته بمبالغ مالية ونظرا للصعوبات المالية التي اصبحت تمر بها بسبب الى التنامي المضاعف المواد الخام الذي جعل الالتزام بكراء محلين شبه مستحيل مما اضطرت معه مرغمة الى إعمال مقتضيات الفقرة الاخيرة من البند الرابع من عقد الكراء الذي يتضمن إمكانية فسخ العقد في أي وقت وحين شرط اشعار الطرف الاخر بشهرين بواسطة رسالة مضمونة، لذلك وجهت العارضة الى المستأنف عليها بتاريخ 2023/07/12 إشعارين بواسطة مفوض قضائي ضمنتهما رغبتها في إنهاء العلاقة الكرائية بخصوص المحلين التجاريين في متم شهر شتنبر من سنة 2023 واعتبار الضمانة المسلمة للمدعية تغطية لواجبات كراء شهري غشت و شتنبر من سنة 2023 إلا ان العارضة سرعان ما تراجعت عن رغبتها في فسخ العلاقة الكرائية بخصوص المحل التجار الكائن بالطابق الثالث الذي تستعمله كورش للملابس يشغل أكثر من 100 عامل فوجهت كتابا في الى المستانف عليها وعبرت لها عن رغبتها في الاستمرار في الكراء واعتبار الاشعار بانهاء عقد الكراء الموجه اليها بتاريخ 2023/07/12 كأن لم يكن وبالموازاة مع ذلك قامت العارضة بافراغ المحل التجاري الكائن بالطابق الثاني وسلمت المدعية مفاتيحه بمحضر المفوض القضائي السيد محمد (ر.).
وان عقد الكراء المبرم بين المستانف عليها والعارضة بخصوص المحل الكائن بالطابق الثالث لازال ساري المفعول ولم تنته مدته بعد حسب الثابت من عقد الكراء المدلى به بملف النازلة، كما أن تواجد العارضة بالمحل التجاري قانوني بصفتها مكترية تؤدي الواجبات الكرائية مقابل الانتفاع من العين المكراة حسب الثابت من التحويلات البنكية الصادرة من العارضة إلا أنه بسوء نية قامت المستانف عليها بتحرير فواتير غير صحيحة وسلمتها للعارضة وضمنتهما الفترة من 01/08/2023 الى 31/08/2023 عن كراء الطابق الثالث وبالفترة من 01/09/2023 إلى 30/09/2023 عن كراء الطابق الثاني الذي تسلمته المستانف عليها بعد افراغه من طرف العارضة بتاريخ 30/09/2023 واحتفظت بالضمانة المسلمة لها عند ابرام عقد الكراء بخصوصه عن كراء شهري غشت وشتنبر 2023 والذي ليس محل نزاع في نازلة الحال.
كما احتجت العارضة على الفواتير المسلمة لها وقامت بتوجيه كتاب الى المستانف عليها من أجل تصحيح الفواتير لكون التحويلات البنكية الموجهة الى حسابها تتعلق بالواجبات الكرانية عن الاشهر من خشت الى توتير من سنة 2023 بخصوص المحل التجاري الكائن بالطابق الثالث موضوع الإفراغ وتوصلت المستانف عليها بالرسالة بواسطة مفوض قضائي الا انها لم تحرك ساكنا مما يعتبر سكوتها قبولا ضمنيا بما ورد بالرسالة المذكورة.
فضلا على أن المستانف عليها توصلت بالمبالغ وتم استخلاصها من حساب العارضة حس الثابت من الكشوفات البنكية و مادام عقد الكراء المبرم بين الطرفين بخصوص المحل الكائن بالطابق الثالث لازال ساري المفعول ولم تنته مدته ، فان تواجدها بالمحل التجاري قانوني بصفتها مكترية تؤدي الواجبات الكرائية مقابل الانتفاع من العين المكراة وأن سوء نية المستانف عليها في تحرير فواتير غير صحيحة أو ابرام عقد كراء مع الغير من أجل اجبار العارضة على افراغ المحل التجاري وحرمانها من استغلاله وتشريد أكثر من 100 أسرة بدون وجه حق لا يسعفها مادام ان المحكمة لما لها من سلطة تقديرية ان تسنتج استمرارية عقد الكراء بين الطرفين واحتفاظ المستانف عليها بالضمانة المتفق عليها بموجب عقد الكراء دون أن ترجعها للعارضة.
وفي سياق هذا المنطق، فان فسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين وافراغ العارضة من المحل المكترى لها سوف يؤدي الى تشريد العاملين بها وأسرهم، وهذا بطبيعة الحال يتنافى مع التوجهات التي يعتمدها المشرع في مجال تحفيز المقاولات وتشجيع الاستثمار من اجل بناء مجتمع اقتصادي واجتماعي وتطويرهما وان محكمة الدرجة لما سايرت الطرف المستانف عليه لم تجعل لحكمها اساسا ما يجعله معرضا للالغاء.
وبجلسة 30/05/2024 ادلت المستانف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المبررات والأسباب المثارة في الاستئناف مفتقدة للجدية ولا تنال من قانونية الحكم المتخذ ذلك أن الحكم جاء معللا تعليلا قانونيا سليما واعتمد عن صواب رسالة اشعار بالفسخ التي توصلت بها المدعية (العارضة) من طرف المدعى عليها (المكترية) والتي عبرت فيها هذه الأخيرة عن قرارها بفسخ عقد الكراء والتزمت بموجبها بتسليم مفاتيح المحل في متم شهر شتنبر 2023 وطبقت المحكمة عليها القاعدة القانونية الواجبة التطبيق وهي المنصوص عليها في الفصل 18 من ظهير الالتزامات والعقود كما ردت المحكمة على أهم الدفوع المثارة من طرف المدعى عليها ومنها على الخصوص الدفع بسبقية البت وما استدلت به المدعى عليها من أوامر بتحويل مبالغ بعد انصرام أجل تسليم المفاتيح وأنه خلافا لما أثارته الطاعنة في أوجه استئنافها فالحكم عندما استنتج في تعليله بأن طلب الفسخ مؤسس قانونا وأن المحكمة لا يسعها الا التصريح به يكون مبني على أسس قانونية ومنسجم مع محتوى الملف والوثائق المعزز للطلب وبتعليل سليم، فمن حيث ما زعمته المستأنفة من كونها استمرت في أداء واجبات الكراء المتعلقة بالمحل المذكور، فهو قول مخالف للحقيقة، باعتبار أن المبالغ التي بعثتها للعارضة تخص فقط واجبات الكراء المتخلذة بذمتها عن شهري غشت وشتنبر 2023 ، أي عن المدة التي كان العقد فيها لازال ساريا بين الطرفين (قبل متم شهر شتنبر2023)، ولا أدل على ذلك من الفاتورتين اللتين سلمتهما لها العارضة واللتين تحملان رقم 2023/14 ورقم 2023/15 توصلت بهما المستأنفة وأشرت عليهما بالتوصل طبقا للقانون مما يؤكد بأن التحويلات التي قامت بها كانت تخص كراء حالا بذمتها عن المدة التي كان فيها عقد الكراء لازال ساريا (أي عن شهري غشت و شتنبر 2023) أما ما بعد أدائها لتلك الواجبات، فلم تتوصل منها العارضة بأية مبالغ ولم تسلمها أي وصل بالأداء، مما تبقى معه مزاعم المستأنفة عديمة السند واقعا وقانونا.
وبخصوص الوثائق المستدل بها من طرف المستأنفة لاثبات ما زعمت أنه "أداء" لواجبات كرائية بعد انصرام أجل تسليم المفاتيح فهي تبقى وثائق من صنع المستأنفة وهي غير منتجة ولا تأثير لها على واقعة الفسخ عن صواب في الحكم المتخذ في القضية والذي رد كذلك بما يكفي عن الوثائق المستدل بها من طرف المدعى عليها - المستأنفة حاليا مؤكدا في تعليله في الفقرة ما قبل الأخيرة من الصفحة السادسة منه 6 ما يلي : " وحيث أن الوثائق المستدل بها من قبل المدعى عليها لاثبات أدائها للواجبات الكرائية حتى بعد انصرام أجل تسليم المفاتيح المحدد في الرسالة ، لا تفيد توصل المدعية بتلك المبالغ أو قبولها لها، ذلك أن الأمر يتعلق فقط بتحويل مبالغ بالحساب البنكي صادرة عن المدعى عليها دون ثبوت إنجاز هذه التحويلات وتسلم المدعية لها، ملتمسة الحكم برفض الاستئناف وابقاء صائره على رافعه وتأييد الحكم المستانف فيما قضى به لفائدتها وتحميل المستأنفة الصائر.
وبجلسة 13/06/2024 ادلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن تراجعها عن فسخ العلاقة الكرائية بخصوص المحل التجاري الكائن بالطابق الثالث الذي تستغله كورش للملابس كان بسبب تفادي تسريح عمالها الذين يفوق عددهم مائة (100) عامل وتشريد أسرهم وانها أدت الكراء بواسطة تحويلات بنكية الى حساب المكرية واستمرت في تلك التحويلات عن أشهر غشت و شتنبر وأكتوبر ونونبر من سنة 2023 مقابل انتفاعها من العين المكراة واستمرارها في نشاطها، فتوصلت المستانف عليها بالواجبات الكرائية وتم استخلاصها من حسابها حسب الثابت من الكشوفات البنكية المدلى بها رفقة مذكرتها السابقة.
وان استخلاص المستانف عليها للواجبات الكرائية ثابت من خلال الحساب البنكي للعارضة ولا يمكنها انكاره وان الكشوف الحسابية الصادرة عن الابناك تتوفر على قوة اثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية وهو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي وان القول بان الكشوفات البنكية من صنع يدها قول مردود على المستانف عليها لما لها من قوة اثباتية مادامت العارضة قد دأبت على تحويل مبالغ الكراء الى الحساب البنكي للمستأنف عليها منذ إبرام عقد الكراء بين الطرفين.
وان تحرير المستانف عليها لفياتير ضمنتها معطيات غير صحيحة لا يمكن أن ينتج أثره لأن هذه الفواتير كانت محل احتجاج من قبل العارضة بتاريخ 2023/11/20 حيث وجهت اليها رسالة اخبارية عن طريق مفوض قضائي من أجل تصحيح الفواتير المذكورة لكون التحويلات البنكية الموجهة الى حسابها البنكي تتعلق بالواجبات الكرائية عن الاشهر غشت شتنبر أكتوبر ونونبر من سنة 2023 بخصوص المحل التجاري الكائن بالطابق الثالث موضوع الافراغ الا ان المستانف عليها لم تكلف نفسها عناء الجواب على الرسالة المذكورة مما يعتبر اقرارا منها بما ورد برسالتها ولئن قامت العارضة بالتراجع عن انهاء عقد الكراء بإرادتها المنفردة فانه ليس ضمن المقتضيات العامة والخاصة المنظمة لعقد الكراء ما يمنع المكتري من التراجع عن انهاء عقد الكراء وهو ما قامت به التي لا يمكن ان ينسب اليها أي اخلال عقدي بفعل عدولها عن وضع حد لعقد الكراء وتنبيه المستانف عليها برغبتها هذه في موعد معقول قبل انتهاء اجل الشهرين المتفق عليه في عقد الكراء، وان المستانف عليها لم تثبت الضرر اللاحق بها من جراء العدول عن انهاء عقد الكراء طالما أن العارضة تؤدي الواجبات الكرائية مقابل الانتفاع من العين المكراة.
فضلا عن أن المستانف عليها لا زالت تحتفظ بالضمانة المتفق عليها بموجب عقد الكراء وقدرها 26.000,00 درهم بحوزتها دون ارجاعها لها، ومادام عقد الكراء المبرم بين الطرفين بخصوص المحل الكائن بالطابق الثالث لازال ساري المفعول ولم تنته مدته ، فان تواجدها بالمحل التجاري قانوني بصفتها مكترية تؤدي الواجبات الكرائية مقابل الانتفاع من العين المكراة وأن سوء نية المستانف عليها في تحرير فواتير غير صحيحة أو كراء مع الغير من أجل اجبارها على افراغ المحل التجاري وحرمانها من استغلاله وتشريد أكثر من 100 أسرة بدون وجه حق لا يسعفها مادام ان المحكمة لما لها من سلطة تقديرية ان تستنتح استمرارية عقد الكراء بين الطرفين.
كما ان مزاعم المستانف عليها عديمة الجدوى ولا ترتكز على أي اساس واقعي او قانوني وان الهدف منها التقاضي بسوء نية من اجل الاضرار بها، ملتمسة رد دفوع المستانف عليها لعدم جديتها والحكم لها وفق مقالها الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 13/06/2024 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تسلم نائب المستأنف عليها نسخة منها والتمس أجلا، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/06/2024.
محكمة الاستئناف
حيث إنه من جملة ما عابته الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته الصواب لما قضى بإفراغها من المحل التجاري والحال أن عقد الكراء لم تنته بعد مدته ولا زال ساري المفعول وأن المستأنف عليها ظلت تتسلم واجبات الكراء.
لكن حيث إنه وخلاف ما تمسكت به الطاعنة فإنها وبمجرد بعثها لرسالة الفسخ للمستأنف عليها من اجل فسخ عقد الكراء الرابط بينهما وتوصل هذه الأخيرة فانها تصبح ملزمة بتنفيذ ما التزمت به من فسخ وتسليم المفاتيح في التاريخ المحدد من قبلها، ذلك أن الالتزامات الصادرة من طرف واحد تلزم من صدرت منه بمجرد وصولها إلى علم الملتزم له، طبقا لما هو منصوص عليه في الفصل 18 من ق.ل.ع. خاصة وان المستأنف عليها وبعد توصلها برسالة الفسخ عمدت إلى كراء المحل لشركة أخرى حسب الثابت من عقد الكراء المدلى به في الملف، وانه لا مجال لتمسك الطاعنة بكونها ظلت تؤدي واجبات الكراء للمستأنف عليها التي تتسلم تلك الواجبات، ما دام أنها كانت تقوم بأداء الواجبات المذكورة عن طريق تحويلات بنكية وأنها ظلت تستغل المحل وبالتالي فهي ملزمة بأداء واجبات استغلالها المحل طيلة المدة التي ظلت فيها تحتله إلى حين إفراغها وتسليمها المفاتيح وفق ما التزمت به.
وحيث تأسيسا على ذلك يكون الحكم المستأنف لما قضى بفسخ العقد وإفراغ المستأنفة قد كان صائبا ولم يخالف أي مقتضى قانوني ويتعين تبعا لذلك رد الاستئناف لعدم قيام أسبابه على أساس وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.
60373
Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
60378
Local commercial abandonné : La compétence du juge des référés pour ordonner la reprise des lieux est fondée sur les règles générales de l’urgence et suppose la continuation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
55543
Bail commercial : La compétence du juge des référés pour constater l’acquisition de la clause résolutoire exclut l’examen d’un incident de faux et l’organisation d’une enquête (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55873
Le non-paiement de la taxe de propreté, bien que contractuellement due, ne caractérise pas le défaut de paiement justifiant l’expulsion du preneur si les arriérés de loyer n’atteignent pas trois mois (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56013
Bail commercial : la constatation en référé de l’acquisition de la clause résolutoire est subordonnée à la réception effective par le preneur de la sommation de payer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/07/2024
56071
Preuve du paiement du loyer commercial : la preuve testimoniale est irrecevable pour un arriéré supérieur à 10.000 dirhams (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/07/2024
56171
Bail commercial : le co-indivisaire ne peut seul demander l’éviction du preneur sans prouver sa qualité de bailleur unique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2024
56275
Le preneur qui prouve par expertise avoir payé un montant supérieur à celui réclamé dans la sommation n’est pas en état de défaillance justifiant son expulsion (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/07/2024
56393
Le paiement des loyers effectué après l’expiration du délai fixé dans la mise en demeure ne fait pas disparaître l’état de défaut du preneur et justifie la résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/07/2024