Bail commercial : La compétence du juge des référés pour constater l’acquisition de la clause résolutoire exclut l’examen d’un incident de faux et l’organisation d’une enquête (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55543

Identification

Réf

55543

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3303

Date de décision

11/06/2024

N° de dossier

2024/8225/969

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de bail commercial, la cour d'appel de commerce est saisie d'un appel contre une ordonnance de référé ayant constaté l'acquisition d'une clause résolutoire pour défaut de paiement des loyers et ordonné l'expulsion du preneur, tout en se déclarant incompétent pour statuer sur une demande d'inscription de faux. L'appelant soutenait principalement que le juge des référés, saisi sur le fondement de l'article 33 de la loi 49-16, était compétent pour connaître de l'inscription de faux visant l'acte de signification de la sommation de payer, et que cette dernière était irrégulière faute d'avoir respecté les formes prescrites par la loi 64-99.

La cour écarte ce moyen en rappelant que la compétence du juge des référés en cette matière est strictement limitée par l'article 33 à la seule constatation de la réalisation de la condition résolutoire. Elle retient que la procédure d'inscription de faux relève des mesures d'instruction de la compétence du juge du fond et ne peut être examinée dans le cadre de cette procédure d'urgence.

La cour juge en outre que la sommation de payer, délivrée en application de la loi 49-16, n'est pas soumise au formalisme de la loi 64-99, l'article 34 de la loi 49-16 prévoyant un régime de signification autonome par exploit de commissaire de justice ou selon les formes du code de procédure civile. Elle précise également que la qualité de bailleur s'apprécie au regard du contrat de bail et non du titre de propriété.

L'ordonnance entreprise est par conséquent confirmée en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 29/12/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 1648 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 04/12/2023 في الملف الاستعجالي عدد1377/8101/2023 والقاضي في منطوقه: في طلب الطعن بالزور الفرعي: عدم الاختصاص إبقاء صائر الطلب على عاتق رافعه. في الطلب الأصلي: معاينة تحقق الشرط الفاسخ في حق المدعى عليه والحكم عليه بإرجاع المحل المكترى الكائن سانية الحسوني رقم 53 سيدي موسى سلا إلى المدعي وذلك بإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه مع النفاذ المعجل وجعل الصائر على المدعى عليه.

في الشكل :

حيث تم تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 14/12/2023 وبادر الى استئنافه بتاريخ 29/12/2023 أي داخل الأجل القانوني

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانوناأجلاو صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه ان السيد البشير (ب.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجاريةبالرباط بتاريخ 05/10/2023 يعرض من خلاله أن المدعى عليه يكتري منه المحل التجاري الكائن سانية الحسوني رقم 53 سيدي موسى صلا بسومة شهرية قدرها 1200 درهم حسب عقد الكراء وانه تقاعس عن اداء المبالغ الكرائية عن المدة من 11-10-2022 الى 01-09-2023 اي مدة 11 شهرا وجب عنها مبلغ 14250 درهم وان العارض انذره بالاداء ومنحه اجل 15 يوما من تاريخالانذار لكن دون جدوى الانذار الذي توصل به بتاريخ 13-09-20 وان عقد الكراء تضمن الشرط الفاسخ وانه استناداالمقتضيات المادة 33 من القانون 49.16 وفان العارض يلتمس بعد معاينة تحقق الشرط الفاسخ الحكم على المدعى عليه بارجاع المحل المكترى وافراغه ومن يقوم مقامها او باذنه من المحل التجاري المذكور.

ارفق المقال ، اصل الانذار ومحضر تبليغه و صورة من عقد الكراء الرابط بين الطرفين والمؤرخ في 31/12/1998

بناء على المذكرة الجوابية مع طلب الطعن بالزور الفرعي لنائب المدعى عليه المدلى بها 20-11-2023 أكد فيها اساساًمن حيث الطعن بالزور الفرعي ان المفوض القضائي السيد عبد الحفيض (م.) لم يحضر الى عنوان العارض الكائنبسانية الحسوني رقم 53 سيدي موسى سلا بتاريخ 11-09-2023 بخلاف ما جاء في محضره وان اخالعارض أحمد (ا.) لم يلتقي بالمفوض القضائي وان ما ضمن بالمحضر مزورا كما ان الاوصاف استقاها من المدعي وليست هي اوصاف لاخ العارض وان العارض يلتمس اعمال مسطرة الزور الفرعي وفق الفصول 80 ومابعدها من ق م م مع حفظ حق العارض واحتياطيا من حيث الموضوع الدفع بعدم قبول الدعوى لكون المقال جاء خارقاللمقتضيات القانونية لكون العارض لم يثبت تملكه للمحل للعقار المكترى حسب ما صار عليه العمل القضائي كما انالانذار المدعى تبليغه في اطار مقتضيات المادة 15 من قانون المفوضين القضائيين اي في اطار القواعد العامة والحالأنه يتعين توجيهه في اطار قانون 1996 المتعلق باستيفاء الوجيبة الكرائية الذي حدد شكليات واجراءات ومسطرة توجيه الانذار وان القانون لم يتم نسخه من قبل قانون -- لم الذي يهم المحلات التجارية كما ان الانذار جاء خارقا للمادة 3من القانون رقم 64/99 بحيث انه لا يتضمن بيانات اساسية عنوان المكري المدة المستحقة حق المكري في اللجوء الىاعمال مقتضيات المادة 33 من القانون المذكور المتعلقة بالشرط الفاسخ كما ان الانذار تعين توجيهه عن طريق رئيسالمحكمة وفق المادة 2 من قانون 64-99 واحتياطيا جدا حول ثبوت اداء العارض لجميع المبالغ موضوع الانذار المدعى تبليغه ذلك ان العارض يكتري المحل منذ 25 سنة وكان منتظم في الاداء وانه كلما طالب المدعي بوصولات الكراء كانيصر على أن العلاقة قائمة على الثقة المتبادل بين الطرفين ولولا الثقة لما استمرت العلاقة طيلة هذه المدة وان العارض يدل باشهادات لاثبات الاداء منذ سنة 2018 الى غاية شتنبر 2023 بما فيها مدة الانذار وهي للسادة محسن (ك.) و بدر (ح.) و نبيل (ك.) لاجله يلتمس العارض اجراء بحث بين الطرفين بحضور الشهود للوقوف على حقيقية الاداء ملتمسااساس في طلب الزور الفرعي الأمر باعمال مقتضيات مسطرة الزور الفرعي واحتياطيا عدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا جدا الأمر باجراء بحث بين الطرفين. ارفقت المذكرة اصل وكالة خاصة للطعن بالزور الفرعي -نسخة من قرار محكمة النقض -ثلاث اشهادات.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعي المدلى بها بجلسة 22-11-2023 اكد فيها ان مقال العارض احترم جميعالشكليات المتطلبة قانونا من صفة واهلية ومصلحة ومن حيث الطعن بالزور الفرعي ان تقديم الطعن بالزور الفرعي حجة على المدعى عليه بتحقق الشرط الفاسخ طبقا للبند 4 من عقد الكراء والمادة 33 من قانون 49-16 وان الطعن في محرررسمي ما هو الا وسيلة للتملص من مسؤوليته القانونية الملزمة للشرط الفاسخ وان ادعاء الاداء والتماس اجراء بحث لاثبات الادعاء بالشهود لا اساس له ويبقى غير ذي حجة ولا يدحض نهائيا قرينة العقد الكتابي الا بوصولات الاداءمضيفا تأكيد ما سبق.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوىأن تعليل الحكمالمستأنف يتسم بسوء التعليل المنزل منزلة انعدامه وخرق القانون ومخالفة قضاء محكمة النقض ذلك ان اختصاص قاضي المستعجلات في معاينة تحقق الشرط الفاسخ من عدمه يجد اساسه في المادة 33 من القانون رقم 16-49 كما ان معاينة الشرط الفاسخ لا ترتبط بعنصري الاستعجال وعدم المساس بالجوهر وأنه لا يبت في دعوى تحقق الشرط الفاسخ الا بعد التحقق والبحث والتمحيص في تضمن عقد الكراء للشرط الفاسخ من عدمه وتوجيه الانذار بالاداء ومدى صحته من عدمه ومدى تحقق عدم أداء الوجيبة الكرائية لمدة 3 أشهر او اكثر كما أنه ليس هناك نص قانوني يمنع قاضي المستعجلات من البت في الطعن بالزور الفرعي كما ان الطعن بالزور الفرعي انصب على وثيقة حاسمة في الدعوى وهي محضر تبليغ الانذار الذي يتوقف عليه الفصل في الدعوى وبالتالي لا يمكن صرف النظر عن مسطرة الزور الفرعي وأن قرار محكمة النقض الذي تم الركون اليه في تعليل محكمة البداية لا ينطبق على نازلة الحال وانما يتعلق بدعوى طرد محتل بدون سند التي تخضع للمقتضيات القانون الفصل 149 من ق.م.م. ومن جهة ثانية أن الطابع الاستعجالي لدعوى معاينة الشرط الفاسخ الذي يختلف عن دعوى الأداء والإفراغ الموضوعية كما ان الحكم الصادر بشأنها مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون فضلا عن ذلك فقرار محكمة النقض الذي ركنت اليه محكمة الدرجة الأولى يناقض القرار الذي تمسك به العارض رغم انهما قرارين صادرين عن نفس الغرفة ونفس القسم بمحكمة النقض وانه بخلاف ما نحته محكمة الدرجة الاولى فان المادة 33 من القانون 79-16 لم تحدد الكيفية التي يتم بها تبليغ الانذار والاجراءات ويبقى ما تمسك به العارض من ضرورة تبليغ الانذارات المتعلقة باستيفاء الوجيبة الكرائية يجب ان يتم وفق القانون 99-64 خصوصا المادة الثانية منه وليس القانون 81.03 اعتبارا لكون هذا الاخير نص عام أما الاول فهو خاص وهو الاولى بالتطبيق وفق ما انتهى اليه قرار محكمة الاستئناف التجارية المتمسك به من طرف العارض خلال المرحلة الابتدائية والذي قفزت عنه محكمة الدرجة الأولى ولم تستبعده بتعليل صاغ كما ان محكمة البداية لم ترد على ما تمسك به العارض من خرق الانذار للمادة 3 من القانون رقم 99-64 خصوصا ما يتعلق بعنوان المكري والمدة المستحقة وحق المكري في اللجوء الى اعمال الشرط الفاسخ وهي الاخلالات الشكلية الكفيلة للقول ببطلان الانذار كما ان محكمة الدرجة الاولى وقعت في تناقض بين اجزاء التعليل الواحد ووقعت في حالة نقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه وأن الاستدلال بالفصل 443 من ق.ل.ع لا ينطبق مع وقائع نازلة الحال اعتبارا لأن الفصل المذكور يطبق في حالة الوفاء بدين تتجاوز قيمته عشرة الااف درهم دفعت واحدة والحال انه في نازلة الحال ان العارض كان يؤدي مبلغ 1200 درهم لذلك يصح اثباتها بشهادة الشهود وان محكمة البداية تجاهلت ملتمس العارض باجراء بحث بين الطرفين بحضور الشهود ولم ترتب الاثر القانوني اللازم عن ذلك وتكون بذلك خرقت الفصل 404 من ق.ل.ع لذلك يلتمس العارض الغاء الحكم المستانف وذلك فيما قضى به وبعد التصدي الحكم اساسا بارجاع ملف القضية الى قاضي المستعجلات لدى المحكمة التجارية بالرباط من أجل البت في الزور الفرعي مع ما يترتب عن ذلك قانونا واحتياطيا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا مع ما يترتب عنه قانونا واحتياطيا جدا الامر باجراء بحث بين الطرفين بحضور الشهود للوقوف على حقيقة أداء العارض للسومة الكرائية بشكل دائم ومنتظم بما فيها المدة موضوع الإنذار المدعى تبليغه للعارض مع حفظ حقه في الاستنتاج في ضوء ما سيفسر عنه البحث من نتائج والحكم تبعا لذلك برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وارفق المقال بنسخة حكم وطي تبليغ نسختين من قرارين لمحكمة النقض.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 30/04/2024 جاء فيها أنه تعزيزا لأسباب الاستئناف يضيف انه يدلي باشهاد السيد عبد الله (غ.) الذي كان برفقة أخ العارض السيد أحمد (ا.) في زيارته لأهله بعد زلزال الحوز والتي كانت بداية من تاريخ 09/09/2023 ودامت لمدة 10 أيام مما ينهض دليل على ان اخ العارض لم يكن موجودا بالمحل المكتراة من طرف العارض حسبما ادعاه المفوض القضائي المطعون في محضره بالزور الفرعي كما يدلي العارض بقرار رقم 62 صادر عن محكمة النقض بتاريخ 01 فبراير 2022 في الملف المدني رقم 4452/01/6/2019 ملتمسا الحكم وفق مقاله الاستئنافي وباقي مذكراته الاخرى.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 14/05/2024 جاء فيها أن المدعى عليه يزعم بأن الانذار المتوصل به شخصيا توصل به في غير العنوان المضمن بالإنذار لكن أمام إقراره أنه توصل فعلا بالإنذار وهو توصل شخصي الأمر الذي يجعل الطعن بالزور الفرعي مجرد وسيلة لتمطيط النزاع ولا تستقيم خاصة وأن مقتضيات المادة 38 من ق.م.م تنص على انه يسلم الاستدعاء والوثائق إلى الشخص نفسه او في موطنه او في محل عمله أو في أي مكان آخر يوجد فيه مما يجعل الطعن المثار عديم الأساس القانوني ومآله الرد وأن المستأنف لم يدل بما يثبت أداءه للواجبات الكرائية المطالب بها في الإنذار واكتفى بالاداء بثلاث اشهادات قصد اثبات واقعة الأداء وأن الوجيبة الكرائية التي تفوق قيمتها 10.000,00 درهم لا يجوز اثباتها بشهادة الشهود انسجاما مع الفصل 443 من ق.ل.ع لذلك يلتمس العارض تأييد الحكم فيما قضى به.

وارفقت المذكرة بقرار محكمة النقض.

وبناء على مذكرة تاكيدية وتوضيحية مدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه بجلسة 28/05/2024 جاء فيها أنه يتضح من كتاباته ان اخيه لم يتوصل بالانذار الذي اسست عنه دعوى معاينة الشرط الفاسخ لذلك طعن الزور الفرعي في محضر تبليغ الانذار المذكور امام محكمة الدرجة الاولى واعاد تشبثه بطعنه من خلال السبب الاول من اسباب استئنافه ومن جهة ثانية عدم توجيه الانذار في إطار القواعد العامة الخاصة الذي تم تدعمه بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وعدم اثبات ملكية العقار موضوع النزاع فهو الآخر مدعم بقرار لمحكمة النقض فضلا على ان احتجاج المستانف عليه بالفصل 443 من ق.ل.ع الذي عززه بقرار لمحكمة النقض عدد 434 الصادر بتاريخ 19/09/2019 احتجاج عن مسموع لكون محكمة النقض نفسها تراجعت لاحقا عن قرارها المذكور حسب الثابت من القرارين المدلى بهما من طرف العارض الاول عدد 45 الصادر بتاريخ 25/01/2022 والثاني عدد 62 الصادر بتاريخ 01/02/2022 ومن جهة ثانية ان مبلغ السومة الكرائية الشهرية موضوع ملف النازلة هو دون الحد المطلوب بموجب الفصل 443 الانف الذكر ومن جهة ثالثة ظروف وملابسات العلاقة الكرائية بين العارض والمستأنف عليه التي دامت حوالي ربع قرن من الزمن والتي ما كانت لتستمر هذه المدة كاملة لولا التزام العارض الدائم والمستمر والمنتظم بأداء السومة الكرائية الشهرية وفق الثابت من أصل اشهادات الشهود المدلى بها لذلك يلتمس العارض الحكم وفق مقاله الاستئنافي وباقي كتاباته الاخرى.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة28/05/2024 ادلى دفاع المستانفة بمذكرة تاكيدية وتقرر اعتباره جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/06/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك المستانف بكون الامر المطعون فيه غير مصادف للصواب وذلك لان القضاء الاستعجالي مختص للبت في دعوى الزور استنادا الى ان الامر يتعلق بدعوى موضوعية أسندت الى قاضي المستعجلات بنص خاص.

لكن، وحيث ان مسطرة الزور الفرعي تندرج ضمن الباب الثالت من قانون المسطرة المدنية، المتعلق باجراءات التحقيق امام المحكمة وليس امام قاضي المستعجلات، علاوة على ذلك فان اختصاص قاضي الأمور المستعجلة وفقا لمقتضيات المادة 33 من قانون 16-49 يقتصر فقط على معاينة تحقق الشرط الفاسخ وارجاع العقار او المحل وذلك بعد توفر الشروط المنصوص عليها في نفس المادة وبالتالي لا تخول المادة المذكورة لقاضي الأمور المستعجلة البث في دعوى الزور

وحيث انه بخصوص ما تمسك به المستانف من عدم تقديم المستانف عليه بما يفيد ملكيته للعين المكراة ، فانه تجدر الإشارة إلى ان المادة 33 من قانون 16-49 تركز على عقد الكراء وان العبرة في تحديد أطراف العلاقة الكرائية بالعقد المبرم بين المكري و المكتري و ليس بشهادة الملكية التي تبقى وثيقة رسمية لاثبات الملكية و ليس لاثبات العلاقة الكرائية، وفي نازلة الحال فان العلاقة الكرائية ثابتة بين المستأنف والمستأنف عليه بمقتضى عقد الكراء وهو ما يتماشى مع ماجاء في قرار المجلس الأعلى سابقا )محكمة النقض حاليا( بتاريخ 30/03/1987 تحت عدد 661 في الملف المدني عدد 1532/86 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 138 فبراير 1988 صفحة 179 الذي جاء فيه "صفة المكري كافية لذاتها لقبول الدعوى ولو لم يكن مالكا للعين المكراة " مما تكون معه صفة الجهة المستأنف عليها في الدعوى ثابتة.

وحيث تمسكت المستانفة من ان المادة 33 المشار اليه أعلاه لم تحدد الكيفية التي يتم بها تبليغ الانذار والاجراءات وبالتالي من الضروري تبليغ الانذارات المتعلقة باستيفاء الوجيبة الكرائية وفقا للقانون 99-64 خصوصا المادة الثانية منه وليس قانون 03-81.

لكن، وحيث ان الامر في نازلة الحال يتعلق بدعوى معاينة تحقق الشرط الفاسخ وفقا للمادة 33 من قانون 16-49 وان المادة 34 من القانون المذكور تضمنت على ان الإنذارات والاشعارات المنجزة في اطار هذا القانون يجب ان تتم بواسطة مفوض قضائي او وفق الإجراءات المنصوص عليها في ق م م من جهة و من جهة ثانية فان سلوك مسطرة استيفاء الوجيبة الكرائية طبقا للقانون 64-99 ) المادة 2 منه (لم تأت بصيغة الوجوب ، وفي نازلة الحال فان توجيه الإنذار المنصوص عليه في المادة 33 تم بواسطة مفوض قضائي طبقا للمادة 34 من نفس القانون) حسب محضر تبليغ انذار المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد الحفيض (م.) (.

وحيث انه بخصوص ما تمسك به المستأنف من عدم تضمين الإنذار موضوع الدعوى البيانات المنصوص عليها في المادة الثالثة من القانون 64-99 فان الامر متجاوز طالما ان الإنذار بالاداء لم يوجه وفقا للمادة الثانية من نفس القانون كما سبق توضيحه أعلاه، ثم ان الإنذار بالاداء لم يشترط فيه القانون 16-49 شروطا معينة بل ان المادة 33 تضمنت فقط عبارة " ...وبعد توجيه انذار بالاداء يبقى بدون جدوى... "

وحيث انه بخصوص ما تمسك به المستأنف من وجود تناقض في تعليل الامر المطعون فيه، فانه عند مراجعة تعليل القاضي الاستعجالي، يتبين صحة ما ذكره من كون محضر التبليغ حجة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور اذ انه من حيث المبدأ محضر التبليغ وثيقة رسمية تثبت واقعة التبليغ، وتكون له حجية قاطعة أمام القضاء، لكن ما يعد غير صحيح هو سلوك الطعن بالزور في المحضر المذكور امام قاضي المستعجلات كما سبق تفصيله أعلاه.

وحيث تمسك المستانف بعدم تواجد أخيه في المحل الذي تم فيه التبليغ في تاريخ التبليغ وادلى باشهاد السيد عبد الله (غ.) مؤرخ في 2/1/2024 للتاكيد على ذلك، كما تمسك أيضا بكون محكمة البداية تجاهلت ملتمس العارض باجراء بحث بين الطرفين بحضور الشهود ولم ترتب الاثر القانوني اللازم عن ذلك وتكون بذلك خرقت الفصل 404 من ق ل ع لكن وحيث ان اختصاص قاضي المستعجلات وفقا للمادة 33 من قانون 16-49 محدد ولا يمكن تجاوزه وفقا لما تم تفصيله أعلاه .

و حيث انه بناء على الاسانيد المذكورة تبقى جميع الأسباب المثارة من قبل الطاعن غير مرتكزة على أساس سليم ويتعين ردها ورد استئنافه وتأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع برده وتاييد الامر المستانف مع إبقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Baux