Réf
72089
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1787
Date de décision
18/04/2019
N° de dossier
2019/8232/1080
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Subrogation légale, Responsabilité civile, Réseau électrique, Rejet de la demande de nouvelle expertise, Irrecevabilité de la contestation, Incendie, Expertise judiciaire, Décision définitive, Autorité de la chose jugée, Action récursoire de l'assureur
Base légale
Article(s) : 47 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances
Article(s) : 451 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 50 - 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur l'autorité de la chose jugée attachée à une décision antérieure établissant la responsabilité d'un tiers dans la survenance d'un sinistre. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'action subrogatoire d'un assureur en condamnant le tiers responsable et son propre assureur à lui rembourser l'indemnité versée à l'assuré victime d'un incendie. En appel, les condamnés contestaient leur responsabilité et sollicitaient une nouvelle expertise, soutenant que la décision antérieure, rendue dans un litige distinct, ne leur était pas opposable. La cour écarte ce moyen en relevant que la responsabilité du tiers avait été irrévocablement établie par une précédente décision d'appel ayant acquis l'autorité de la chose jugée. Elle retient dès lors qu'il ne lui appartient pas de réexaminer les conclusions d'un rapport d'expertise déjà validé par une juridiction, ni d'ordonner une nouvelle mesure d'instruction sur des faits définitivement tranchés. Les conditions de la subrogation légale de l'assureur étant par ailleurs réunies, en application de l'article 47 de la loi sur les assurances, la cour d'appel de commerce rejette l'appel et confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ليديك وشركة اكسا التامين المغرب بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 13/02/2019 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 8263 بتاريخ 27/09/2018 عدد 4867/8218/2018 والذي قضى بإحلال شركة اكسا التامين المغرب محل مؤمنتها شركة ليونيز للمياه ليديك في أدائها للمدعية مبلغ 476.369,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث إنه ولئن بلغت شركة التامين أكسا بتاريخ 22/01/2019 وباشرت استئنافها بتاريخ 13/02/2019 أي خارج الأجل القانوني، فان مباشرة شركة ليديك للاستئناف داخل الأجل تستفيد منه شركة التامين اكسا وفقا لما جاء في قرار محكمة النقض عدد 1285 المؤرخ في 17/11/2009 عدد 1033/08 الذي جاء فيه أن الطرفين اللذان لهما مصلحة مشتركة وبلغ أحدهما بالحكم الابتدائي، واستأنفه خارج الأجل القانوني، فانه يستفيد من استئناف الطرف الذي له مصلحة مشتركة معه، ويكون استئنافهما معا مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنه بموجب بوليصة التأمين عدد 088291 المصطلح عليها بالمتعددة الأخطار المهنية تؤمن السيد عبد الله (ب.) عن أخطار الحريق الخاصة بمحله التجاري الكائن بقيسارية بن جلون زنقة [العنوان] الدار البيضاء، وأنه بتاريخ 21/03/2011 نشب حريق بالعمارة المذكورة فأحدث أضرارا بليغة بالمحلات المتواجدة بها ومنها المحل التجاري الذي كان يشغله المؤمن له، وأن محضر الضابطة القضائية أكد على مادية الحادثة دون تحديد الأسباب الحقيقية لاندلاع الحريق، وأن المدعية وفي إطار عقد التأمين الذي يربطها بالسيد عبد الله (ب.) عينت الخبير السيد بلعيد (ك.) الذي حدد الخسارة الذي لحقت المؤمن له في مبلغ 461.069,00 درهم بحضور خبيري شركة التأمين الملكية المغربية وأكسا التأمين، وأن شركة أطلنطا سبق لها أن تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية ملف عدد 2742/8202/2013 موضوعه استرجاع قيمة التعويض الذي أدته للمؤمن لديها شركة (أ. ع.)، وأن المحكمة عينت الخبير السيد الغنيمي تورسة الذي خلص في تقريره إلى أن أسباب الحريق كامنة في تماس كهربائي ناتج عن الإهمال بخصوص صيانة الشبكة الكهربائية، وأنه تأسيسا على تقرير الخبرة قضت المحكمة التجارية بمقتضى الحكم رقم 10027 بتاريخ 01/11/2016 بتحميل شركة ليديك مسؤولية نشوب الحريق واندلاعه وبالتبعية بأدائها لفائدة المدعية شركة التأمين أطلنطا مبلغ التعويض وبإحلال مؤمنتها شركة التأمين أكسا في الأداء، وأنهما استأنفا الحكم فقضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بالمسؤولية عن الحريق وذلك بمقتضى القرار رقم 2609 الصادر بتاريخ 02/05/2017 في الملف عدد 709/8232/2017 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، وأن القرار الاستئنافي حاز حجية الأمر المقضي به وعلى الأخص في جانبه المتعلق بالطرف المسؤول عن الحادث، وأن المدعية عوضت المؤمن له السيد عبد الله (ب.) في حدود مبلغ 461.069,00 درهم، وأنه من حقها الرجوع على الغير المسؤول عن الضرر طبقا للمادة 47 من مدونة التأمينات قصد استرجاع المبلغ المذكور مع مبلغ 15.300,00 درهم عن صائر الخبرة، ملتمسا الحكم على شركة ليونيز للمياه –ليديك- بأدائها للمدعية مبلغ 476.369,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع الأمر بإحلال مؤمنتها شركة أكسا التأمين المغرب في محلها في الأداء مع النفاذ المعدل وتحميلها الصائر. مرفقا مقاله بصورة من بوليصة التأمين، تقريري خبرة، فاتورة أتعاب الخبير، تقرير خبرة قضائية، محضر الضابطة القضائية، نسخة من حكم، قرار استئنافي، وصل أداء وحلول.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهما بجلسة 05/07/2018 جاء فيها أنه لم يتم العثور ضمن وثائق الملف على وصل الأداء والحلول، وأن أصل هذا الوصل هو الوثيقة الأساسية التي من شأنها إثبات صفة المدعية في التقاضي، ويتعين إنذارها من أجل الإدلاء به، وأنه يتبين من خلال وثائق الملف أن السيد عبد الله (ب.) الذي تتقاضى المدعية بصفتها حالة محله هو المتسبب الحقيقي في نشوب الحريق الذي ألحق خسائر مادية بمجموعة من المحلات المجاورة له، وأنه بالرجوع إلى محضر الضابطة القضائية نجد بأنه خلص إلى أن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى اندلاع الحريق تبقى مجهولة خاصة أن المحلات التي تعرضت للحريق تتوفر على أشياء قابلة للاشتعال بسهولة، وأنه بالرجوع إلى تصريحات حارس القيسارية التي شب بها الحريق السيد مصطفى (د.) بمحضر الضابطة القضائية يتبين من خلاله أن الحريق كان بمحل السيد عبد الله (ب.) لينتشر إلى باقي المحلات المجاورة له، وهو ما أكده مجموعة من التجار عند الاستماع إليهم بمحضر الضابطة القضائية، وأن ذلك يشكل بداية حجة ينبغي معها البحث للتأكد من وضعية الشبكة الداخلية لمحل السيد (ب.) أو تكليف الخبير القضائي للبحث حول من قام بالربط العشوائي الذي تناوله تقرير خبرته للتأكد من عنصر السلامة والوقاية وعلى من تقع مسؤولية الحادث والأخذ بذلك عند تحديد المسؤولية، خاصة أن جميع وثائق الملف تفيد أن سبب الحريق يرجع إلى عيب في الشبكة الخاصة بالكهرباء الخاصة بمحل السيد (ب.)، فإنه لم يكن يتعين على محكمة الدرجة الأولى المصادقة على تقرير الخبرة الذي لا يكتسي أي طابع تقني وفني وكأنها مجرد معاينة منجزة من طرف مفوض قضائي، وأن المدعى عليهما يدليا بتقرير خبرة منجز من طرف مكتب (س.) المستشار التقني للمدعى عليهما والذي يؤكد بأن سبب اندلاع الحريق كان ناتجا بالأساس عن الشبكة الداخلية لمحل السيد (ب.) والتي لا تدخل تحت حراسة شركة ليديك وتبقى تبعا لذلك غير مسؤولة عما يمكن أن تحدث من أضرار وتبقى مسؤوليتها منتفية في نازلة الحال. واحتياطيا فإن المبالغ المطالب بها من طرف المدعية مبالغ فيها وأن تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعية غير كاف لإثبات قيمة الخسائر اللاحقة بمحل السيد عبد الله (ب.)، ملتمسا إنذار المدعية قصد الإدلاء بوصل الأداء والحلول تحت طائلة عدم القبول، وبرفض الطلب احتياطا، واحتياطا جدا الأمر بإجراء خبرة تقنية من أجل الوقوف على الأسباب الحقيقة للحريق ومكان بداية اندلاعه والتأكد من سلامة الشبكة الكهربائية لمحل المؤمن له وحفظ حق المدعى عليهما في التعقيب على الخبرة مع الأمر بإجراء خبرة حسابية من أجل تقويم الخسائر المادية التي قد تكون لحقت فعلا محل المؤمن له. مرفقا مذكرته بنسخة من تقرير خبرة.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 20/9/2018 أدلى خلالها نائب المدعية بمذكرة جاء فيها أنه بخصوص الدفع المتعلق بوصل الحلول فإنه بالرجوع إلى وصل إيداع الوثائق المؤرخ في 11/05/2018 والمشفوع بتأشيرة كتابة الضبط يتضح أن المدعية أرفقت مقالها بوصل الأداء والحلول، وأنه للتأكيد على ذلك تدل المدعية بصورة وصل الأداء والحلول المدلى بأصله رفقة الطلب فضلا عن الشيك المحرر لفائدة المؤمن له يتضمن نفس المبلغ، مستشهدا بالفصلين 440 و 441 من ق ل ع. ومن حيث الموضوع فإنه لا عبرة بتصريحات الشاهد أو باقي الأشخاص، كما أن القضاء حسم ابتدائيا واستئنافيا في المسؤولية عن الحريق، وأن القرار الاستئنافي حاز قوة الأمر المقضي به ويرقى إلى وسيلة من وسائل الإثبات المنصوص عليها بمقتضى الفصل 451 من ق ل ع المتوفرة أركانه في نازلة الحال، وبخصوص التعويض المطالب به فإن الخبرة التي اعتمدتها المدعية قبل تعويض المؤمن له أنجزت حضوريا على يد الخبير السيد بلعيد (ك.) إذ حضرها الخبيران المنتدبان من لدن المدعى عليهما بخلاف الخبرة المنجزة من طرف مكتب (س.)، وأن القرار الاستئنافي ألغى الحكم الابتدائي في الجانب المتعلق باعتبار الحكم الابتدائي مختل شكلا على أساس أن المؤمن له لا يسوغ له تقديم طلب مضاد في مواجهة المدعية في الأصل شركة التأمين أطلنطا والحال أن المحكوم ضده هي شركة ليديك ومؤمنتها شركة التأمين أكسا، ملتمسا الحكم وفق الطلب، مرفقا مذكرته بأصل وصل إيداع الوثائق، صورة من وصل الأداء والحلول، صورة من شيك.
وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنان مؤسسين استئنافهما على ما يلي :
فيما يخص الدفع بانعدام مسؤولية شركة ليديك عن الحادث المزعوم، فإن محكمة الدرجة الأولى استندت في تعليلها لهذا الحكم للقول بمسؤولية شركة ليدك العارضة على تقرير الخبير الغنيمي تورسة والذي أنجز في ملف سابق يخص نفس موضوع النزاع. وقد سبق للعارضتين أن أشارتا أمام محكمة الدرجة الأولى بكون مسؤولية شركة ليديك تبقي منتفية في النازلة الحالية فيما يخص اندلاع الحريق. كما انهما أشارتا بان سبب اندلاع الحريق كان ناتجا بالأساس عن الشبكة الداخلية لمحل السيد عبد الله (ب.) والتي لا تدخل تحت حراسة شركة ليديك العارضة وتبقى تبعا لذلك غير مسؤولة عما يمكن أن تحدثه من أضرار. وأن جميع معطيات الملف الحالي تؤكد على أن شركة ليديك تبقى غير مسؤولة عن الحادث موضوع الملف الحالي. وأنه برجوع المحكمة لمحضر الضابطة القضائية سيتضح لها بكون الأسباب الحقيقية التي أدت إلى اندلاع الحريق تبقى مجهولة خاصة أن المحلات التي تعرضت للحريق تتوفر على أشياء قابلة للاشتعال بسهولة. وأنه بالرجوع أيضا لمحضر الضابطة القضائية وخصوصا محضر تصريحات السيد مصطفى (د.) حارس القيسارية التي شب بها الحريق، باعتباره شاهد إثبات عن واقعة الحريق ومصدره يتضمن معطيين حاسمین يتمثلان من جهة في كون مصدر الحريق كان بمحل السيد عبد الله (ب.)، لينتشر إلى باقي المحلات المجاورة له، وأن القيسارية والمحلات بها مواد سريعة الاشتعال. وأن هذا التصريح يؤكد كذلك مجموعة من التجار الذين تم الاستماع إليهم عند إنجاز محضر الضابطة القضائية بخصوص نفس الحادث حيث أكدوا جميعهم بأنه وبعد إشعارهم بالحادث حضروا مباشرة إلى مكانه ليؤكدوا لهم الحاضرون عند اندلاع الحريق بان النيران اندلعت أول الأمر من داخل مخزن السيد عبد الله (ب.) لتنتشر إلى باقي المحلات، وكون مخزن السيد عبد الله (ب.) يتوفر على بضائع متكونة من البونج ومواد قابلة للاشتعال. وأن العارضتين أكدتا على أنه لا يمكن المرور على هذه المعطيات مرور الكرام. وأن المتعارف عليه علميا في مجال البحث عن أسباب الحرائق هو وضع المجموعة من الاحتمالات والتصورات والأدلة وترجيح أحدها على الآخر بناء على معطيات مفصلة علمية دقيقة. وأن جميع وثائق الملف الحالي تتضمن مجموعة من المعطيات الحاسمة التي تؤكد بكون الحريق يرجع إلى عيب في الشبكة الخاصة بالكهرباء الخاصة بمحل المستأنف عليه السيد عبد الله (ب.). وأنه كان يتعين على محكمة الدرجة الأولى عدم المصادقة على تقرير الخبير الغنيمي تورسة الذي لا يكتسي أي طابع تقني وفني، وكأنها مجرد معاينة منجزة من طرف مفوض قضائي لا غير. وأن هذا التقرير جاء عاما ومرسلا ومقتضبا جدا، خاصة وأن الخبير لم يبين ويبرز العناصر التي استند عليها في الوصول إلی خلاصته والقول بمسؤولية العارضة شركة ليدك. وأن العارضتين تلتمسان تبعا لهذه المعطيات إلغاء الحكم الابتدائي والتصريح من جدید برفض الطلب. كما ردت محكمة الدرجة الأولى دفع العارضتين الرامي إلى إجراء خبرة تقنية وحسابية دون أن تعلل قضائها بهذا الخصوص، فيه خرق واضح لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أنه يجب أن تكون الأحكام القضائية دائما معللة. وهذا الفصل ينص صراحة على ما يلي : " يجب أن تكون الأحكام دائما معللة " وأن عدم إجابة محكمة الدرجة الأولى عن الدفوعات المثارة أمامها يشكل انعدام التعليل المبرر لإلغاء الحكم المطعون فيه. ففيما يخص الدفع بإجراء خبرة تقنية، فإنه من حسن سير العدالة وحتى يتمكن المجلس من الوقوف على الظروف الحقيقية لنازلة الحال، فان العارضتين تلتمسان الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية قصد التأكد من الأسباب الحقيقية للحريق وظروف ومكان وقوعه والجهة المتسببة فيه والمسؤولة عنه والتأكد من سلامة الشبكة الكهربائية لمحل السيد عبد الله (ب.) مع حفظ حق العارضتين في التعقيب على ضوء نتائجها. وفيما يخص الدفع بإجراء خبرة حسابية، وعلى غرار الدفع السالف الذكر ردت محكمة الدرجة الأولى دون أدنى تعليل دفع العارضتين الرامي إلى إجراء خبرة حسابية من أجل التأكد من الأضرار الحقيقية اللاحقة بمحل السيد عبد الله (ب.)، وقد سبق للعارضتين أن أشارتا أمام محكمة الدرجة الأولى بكون تقرير الخبرة المدلى به من طرف المستأنف عليها غير كاف لإثبات قيمة الخسائر اللاحقة بمحل السيد عبد الله (ب.). وأنهما أشارتا بأن مساحة المحل لا تتجاوز في جميع الأحوال 24 متر مربع، وأن تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالمحل يتطلب بصفة أساسية الاطلاع على الدفاتر التجارية والتأكد من مشترياته وقيمة السلع التي كانت بالمحل والوثائق المثبتة للمبيعات والمشتريات، لهذه الأسباب تلتمس الأمر بإجراء خبرة تقنية من أجل الوقوف على الأسباب الحقيقة للحريق ومكان بداية اندلاعه والتأكد من سلامة الشبكة الكهربائية لمحل السيد عبد الله (ب.) مع حفظ حقهما في التعقيب على ضوء نتائجها، والأمر بإجراء خبرة حسابية من أجل تقويم الخسائر المادية التي تكون قد لحقت فعلا محل المؤمن له السيد عبد الله (ب.) مع حفظ حق العارضتين في التعقيب على ضوء نتائجها. مرفقة مذكرتها بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ.
وحيث أجاب دفاع المستأنف عليها بجلسة 28/03/2019 أن المحكوم عليها بأدائها المسطر بالحكم الابتدائي شركة التأمين اكسا بلغت بالحكم بتاريخ 22/01/2019 في حين قدم الاستئناف بتاریخ 13/02/2019 أي بعد مضي الأجل القانوني مع التنصيص على أن الحكم المطعون فيه لم يقض في مواجهة الطاعنين بالأداء على وجه التضامن، وبالتالي وفي غياب تضامن المحكوم عليهما، فان مؤمنة شركة ليدك شركة التأمين اكسا لا تستفيد من تقديم الطرف الأول - شركة ليدك - لاستئنافه داخل الأجل القانوني، وهو ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض بموجب قرارها رقم 3674 الصادر بتاريخ 1992، وبناء عليه، فإن العارضة تتحفظ في قبول الاستئناف في جانبه المتعلق بوقوعه داخل الأجل القانوني من عدمه وتسند النظر للهيئة للبت فيه طبقا للقانون. ولا يمكن إعادة النظر في ما حسم به ابتدائيا واستئنافيا حول ثبوت مسؤولية شركة ليدك عن إهمال صيانة الشبكة الكهربائية المثبت بموجب الخبرة الحضورية المجراة الابتدائي بأمر قضائي على يد الخبير السيد الغنيمي تورسة والمصادق عليها استنادا إلى الحكم الابتدائي عدد 10027 المؤرخ في 01/11/2016 والمؤيد استئنافيا حسب القرار رقم 2609 الصادر بتاريخ 02/05/2017 مع التنصيص على ان الخبرة والقرار الاستئنافي أدناه يشمل من ضمن أطراف الدعوى كل من شركتي لديك واكسا للتامين بل أكثر من ذلك قضى الحكم الابتدائي رقم 10027 بأداء شركة ليدك لفائدة المدعية - شركة التأمين اطلنطا - مبلغ 461.069,00 درهم مع إحلال مؤمنتها شركة اکسا محلها في الأداء، وذلك بناء على مسؤولية شركة لديك التي أقرها الحكم الابتدائي السالف الذكر استنادا إلى الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد الغنيمي تورسة مع التأكيد على تأييد الحكم الابتدائي بموجب القرار الاستئنافي رقم 2609 وبالتالي لا يسوغ من الوجهتين القانونية والمسطرية إعادة النظر فيما تم الفصل فيه ابتدائيا واستئنافيا إلا من خلال طرق الطعن المتاحة إذ أن حجية أحكام الموضوع تبقى قائمة ما لم يتم تعديلها أو إلغائها مع ما يترتب عنه من أثر قانوني في نطاق حجية الأمر المقضي به، واستنادا إلى الأسباب أعلاه، فان دفوع الطرفين المستأنفين تبقى غير منتجة بل لا موجب للالتفات إليها في غياب ما يدحض سبقية البت سواء في موضوع المسؤولية أو بخصوص إقرار الخبرة التقنية. وأن مناقشة تقرير الخبرة المنجز على يد السيد الغنيمي تورسة لا مكان له فيما سبق إقراره قضائيا خلال المرحلتين الابتدائية والاستئنافية وبالتالي فان تناوله من جانب الطاعنتين يفضي إلى الطعن في الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي فيما قضيا به من إقرار تقرير الخبرة والصادقة عليه، والحال أنه لا يسوغ مناقشة خبرة السيد الغنيمي تورسة إلا أن من خلال الطعن في القرار الاستئنافي عدد 2609 في ما قضى به من إقرار تقرير الخبرة والمصادقة عليها ولا حاجة التنصيص على أن خبرة السيد الغنيمي تورسة أنجزت حضوريا وطبقا للفصل 63 من ق.م.م. وان مطالبة العارضات تدخل في نطاق المادة 47 من مدونة التامين وما استقر عليه العمل القضائي في هذا الباب من الحكم لفائدة المؤمنة الحالة محل المؤمن له باسترجاع المبلغ المضمن بوصل الحلول، فإن تقرير الخبرة المعتمد والمنجز على يد الخبير السيد بلعيد (ك.) أنجز حضوريا إذ تم بحضور الخبيران المنتدبان من طرف كل من الطرفين المستأنفين شركة ليديك وشركة التامين اكسا، وبالتالي فان هذا الدفع لا يقصد منه سوى مزيد من التسويف والمماطلة.
وحيث عقب دفاع المستأنفات لجلسة 11/04/2019 أن المستأنف عليها أثارت أن شركة التامين اكسا بلغت بالحكم بتاريخ 22/01/2019 في حين قدمت استئنافها بتاريخ 13/02/2019 وهو ما يجعله خارج الأجل القانوني، كما انها غير محقة في الاستفادة من تقديم المستأنفة الثانية شركة ليديك لاستئنافها داخل الأجل، لكن ومن جهة اولى، فشركة اكسا طيلة سريان المسطرة خلال المرحلة الابتدائية لم تعلن عن دفوعات في مواجهة شركة ليديك الرامية إلى سقوط الضمان. وأن وجود المصلحة المشتركة هي المحدد لاستفادة ما فاته أجل الاستئناف من أجر الطرف الذي يتقاسم معه نفس المركز القانوني وله نفس المصلحة في الاستئناف. ومن جهة ثانية، فقرار محكمة النقض المشار إليه ضمن مذكرة المستأنف عليها تحت رقم 3674 بتاريخ 19/05/1992 يهم نازلة مخالفة عن النازلة الحالية، وأنه لا يعدو أن يكون حشوا في غير مكانه، وانه يكفي المحكمة الرجوع إليه في مجلة قضاء محكمة النقض المجلس الأعلى سابقا۔ عدد 46 الصفحة 262-264 للتأكد أن القرار المذكور والصادر بخصوص قضية جنحية ليس له علاقة بوقائع نازلة الحال. وانه خلافا لما جاء في مذكرة الخصم، فالعمل القضائي كرس الموقف الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 1285 بتاريخ 17/11/2009 في الملف عدد 1033/08 الذي جاء فيه : " الطرفان اللذان لهما مصلحة مشتركة وبلغ احدهما بالحكم الابتدائي واستأنفه خارج الأجل القانوني، فإنه يستفيد من استئناف الطرف الذي له مصلحة مشتركة معه ويكون استئنافهما معا مقبول شكلا. وبخصوص التمسك بقرارات قضائية لم تكن المستأنف عليها طرفا فيها، فان المستأنف عليها تتمسك بالحكم الابتدائي عدد 10027 المؤرخ في 01/11/2016 المؤيد بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 2609 بتاريخ 02/05/2017 اللذان اعتمدا تقرير خبرة منجز من قبل الغنيمي تورسة والذي قضى على العارضتان بأداء مبلغ 461.069 درهم لفائدة شركة التامين اطلنطا، وان هذا التمسك بقرار قضائي لم تكن فيه المستأنف عليها طرفا يعد خروجا عن القواعد القانونية الراسخة في العمل القضائي والقانوني خاصة الفصل 451 من ق.ل.ع. وحول الدفع المتعلق بالخبرة المنجزة من قبل السيد الغنيمي تورسة، فان المستأنف عليها تعني عن طعن العارضة في تقرير الخبرة التقنية المنجزة من قبل السيد الخبير الغنيمي تورسة كونها في عمقها طعنا موجها إلى أحكام قضائية اعتمدت الخبرة المذكورة، وهو مسألة لا تجوز لكون الطعن يجب أن يكون موجها ضد القرار الاستئنافي عدد 2609. وأنه لئن كانت العارضة غير محتاجة في واقع الأمر لاستشارة قانونية حول ما يجب فعله لتوفرها على دفاع يقوم بهذا الواجب، إلا أنه من الواجب التذكير في هذا الإطار أن العارضتان مارستا الطعن ضد القرار المتمسك به من قبل المستأنف عليه. وأنه ما لا يجوز في الحقيقة هو التمسك بإجراءات أنجزت في ملفات أخرى لم تكن فيها المستأنف عليها طرفا ومحاولتها ترحيل تلك الإجراءات إلى الملف الحالي مع ترتيب آثارها القانوني كأنها أنجزت بحضورها. وأنه من الجدير بالذكر ان المستأنف عليها لم تحضر الخبرة المتمسك بها ولم تكن طرفا في الحكم التمهيدي الذي أمر بها وأن لا حق لها في التمسك بوثائق تهم أطراف أخرى وتطلب من المحكمة إعطاءها الأثر القانوني رغم اختلاف الأوضاع. وأنه إعمالا لنسبية الأحكام والإجراءات تلتمس العارضة رد الدفع المثار بشأن هذه النقطة والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي المعتمد على خبرة أنجزت في ملف آخر وبين أطراف أخرى وبعد التصدي الحكم وفق ملتمسات العارضتان الواردة بمقالهما الاستئنافي، لهذه الأسباب تلتمس التصريح برد دفوعات المستأنف عليها والحكم تبعا لذلك وفق ملتمسات العارضتان الواردة في مقالهما الاستئنافي.
وحيث أدرجت القضية بجلسة 11/04/2019 حضرها دفاع المستأنفة وأدلت بالمذكرة التعقيبية، وتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/04/2019.
المحكمة
حيث إنه خلافا لما عابته الطاعنة على الحكم المطعون من مجانبته الصواب فيما قضى به بإحلال شركة التامين اكسا التأمين المغرب محلها من أداء استنادا لتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد الغنيمي تورسة رغم أن الملف يتضمن معطيات حاسمة تؤكد بأن مسؤولية الحادث يتحملها السيد عبد الله (ب.) ذلك ان الثابت من خلال القرار الاستئنافي رقم 2609 المؤرخ في 02/05/2017 بأنه سبق أن أمرت المحكمة بإجراء خبرة تقنية قصد تحديد الأسباب المباشرة لحادث الحريق أنيطت مهمة القيام بها إلى الخبير الغنيمي تورسة الذي أكد أن أسباب وقوع الحريق تعود إلى تماس كهربائي ناتج عن استعمال عشوائي وإهمال وسوء تدبير في صيانة الشبكة الكهربائية مضيفا ان مصدر النيران يبقى مجهولا نظرا لكثافة الربط الكهربائي الغير المؤطر على شبكة ليديك قبل اندلاع الحريق هذه الخبرة التي كانت حضورية بالنسبة للطاعنة ومؤمنتها، وبالتالي لا يسوغ من الوجهتين القانونية والمسطرية إعادة النظر فيما تم الفصل فيه ابتدائيا واستئنافيا لان حجية أحكام الموضوع تبقى قائمة ما لم يتم تعديلها أو إلغائها مع ما يترتب عنه من أثر قانوني ونطاق حجية الأمر المقضي به، فتصبح تبعا لذلك الدفوع المتمسك بها من طرف الطاعنة بهذا الخصوص مردودة.
وحيث تأسيسا على ما سبق فلا مجال للقول بإجراء خبرة جديدة فيما سبق إقراره قضائيا خلال المرحلتين الابتدائية والاستئنافية، فإنه لا يسوغ مناقشة خبرة السيد الغنيمي تورسة التي كانت بحضور الطاعنة ومؤمنتها إلا من خلال الطعن في القرار الاستئنافي عد 2609 فيما قضى به من إقرار تقرير الخبرة والمصادقة عليها، فيصبح تبعا لذلك هذا الدفع غير جدير بالاعتبار.
حيث إنه إذا كانت الدعوى الحالية تندرج في إطار دعوى حلول المؤمن محل المؤمن له في الرجوع على الغير المسؤول عن الضرر استنادا إلى مقتضيات المادة 47 من مدونة التأمينات التي تنص على أنه يحل المؤمن له في حقوقه ودعاويه ضد الأغيار الذين تسببوا بعملهم في الضرر الناجم عنه، فإن الأمر يقتضي لتحقق الحلول أن يكون صدر خطأ عن الغير وهو ما تم تسطيره أعلاه استنادا لما ضمن بالقرار الاستئنافي المرفق بالمقال من جهة، وبأداء المؤمن التعويض عن هذا الضرر للمؤمن له وهو الأمر الثابت من خلال وصل الحلول المؤرخ في 22/11/2017 تكون مقومات الإحلال قائمة وثابتة، وبالتالي فلا مبرر لإجراء خبرة حسابية بشأن ما تم الحسم فيه استئنافيا وقضائيا، فيكون الدفع المتمسك به بهذا الشأن على غير أساس كسابقه.
وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين رد الاستئناف والتصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.
وحيث يتعين تحميل الطاعنين الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر.
65697
Saisie-arrêt : le débiteur saisi ne peut invoquer une créance en compensation pour s’opposer à la validation de la saisie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
65698
La demande de faux incident est irrecevable contre un rapport d’expertise, celui-ci n’étant pas un écrit susceptible d’être argué de faux au sens de l’article 89 du Code de procédure civile (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65702
Vente judiciaire d’un fonds de commerce : Le pourvoi en cassation contre le titre exécutoire n’a pas d’effet suspensif sur la procédure de vente (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/07/2025
65705
Notification à une société : la signification d’un acte de procédure à une adresse autre que le siège social est nulle et justifie l’annulation du jugement de première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65680
Le défaut de consignation des frais d’expertise par la partie qui en a la charge justifie l’abandon de cette mesure d’instruction par la cour (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025
65681
L’existence d’une contestation sérieuse sur la créance, matérialisée par une condamnation pénale pour abus de signature en blanc, justifie l’annulation de l’ordonnance d’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/10/2025
65682
Mainlevée d’une saisie conservatoire : la pluralité de saisies est injustifiée lorsque la valeur d’un seul bien saisi suffit à garantir la créance en principal et intérêts (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65683
L’annulation d’une ordonnance d’injonction de payer pour contestation sérieuse n’entraîne pas la mainlevée de la saisie-arrêt garantissant la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65684
Expertise judiciaire : Le calcul des bénéfices dus aux héritiers co-indivisaires d’un fonds de commerce ne peut porter sur la période antérieure au décès de leur auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2025