Assurance emprunteur : la clause prévoyant la prise en charge du solde du prêt en cas d’invalidité permanente s’impose au prêteur en vertu du principe de la force obligatoire du contrat (Cass. com. 2013)

Réf : 52613

Identification

Réf

52613

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

217/1

Date de décision

16/05/2013

N° de dossier

2012/1/3/19

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel retient que la clause d'un contrat de prêt, qui prévoit la souscription d'une assurance garantissant le remboursement du capital restant dû en cas d'invalidité permanente de l'emprunteur, constitue une modalité conventionnelle d'extinction de la dette. En application du principe de la force obligatoire du contrat édicté par l'article 230 du Dahir des obligations et des contrats, la survenance du risque libère l'emprunteur de son obligation, le prêteur devant alors se tourner vers l'assureur.

Par conséquent, le prêteur, ayant agi en tant qu'intermédiaire pour la souscription de l'assurance, ne peut valablement exiger de l'emprunteur la production de la police pour faire échec à l'application de cette garantie.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2011/05/03 في الملف 8/2010/2718 تحت رقم 2011/1839 أنه بتاريخ 05 غشت 2009 تقدم موروث المطلوبين عبد الرحيم (خ.) بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرض فيه انه ابرم عقدا مع الطالب (ق. ع. س.) منح بمقتضاه قرضا بمبلغ 190.000,00 درهم وانه أصيب بعجز نهائي نتيجة فقدان بصره، وإن عقد القرض ينصب على استفادة (ق. ع. س.) من عقد تأمين على العجز النهائي في إطار عقد التأمين المبرم مع شركة (س.)، وهذه الأخيرة لم تمتنع عن تنفيذه وأداء ما تبقى من مبلغ القرض للمدعى عليه، لذلك يلتمس المدعي الحكم بإعفائه من أداء ما تبقى من مبلغ القرض وقدره 190.000,00 درهم بالإضافة الى الفوائد القانونية المرتبة عنه، وإحلال شركة التأمين (س.) محله في أداء المبلغ المذكور لفائدة (ق. ع. س.) وتحميل المدعى عليه الصائر، ثم تقدم المدعي بمقال إصلاحى وإضافي التمس بمقتضاه إعفاءه من أداء مبلغ 193.955,00 درهما بالإضافة الى الفوائد القانونية، والحكم برفع اليد عن الرهن الرسمي من الدرجة الأولى المقيد لفائدة (ق. ع. س.) بالرسم العقاري عدد 34/11306 بالمحافظة العقارية بالفداء درب السلطان وأمر المحافظ على الأملاك العقارية بالمحافظة المذكورة بالتشطيب عليه وتحميل المدعى عليهما الصائر، وبعد جواب المدعى عليهما، أصدرت المحكمة التجارية حكمها بإعفاء المدعي من أداء المتبقي من القرض وقدره 190.000,00 درهم مع الفائدة القانونية وتحميل (ق. ع. س.) الصائر ورفض باقي الطلب، استأنفه هذا الأخير، وتقدم نائب المستأنف عليه بمذكرة الدعوى في مواجهة ورثة عبد الرحيم (خ.)، وأدلى هؤلاء بمقال من اجل التدخل إراديا في الدعوى ومواصلتها، ملتمسين تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به، فقضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييد الحكم الابتدائي وهو القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق مقتضيات الفصل 399 من ق ل ع بدعوى أنه تمسك خلال جميع مراحل الدعوى بعدم قبول الطلب لعدم الإدلاء بنسخة من عقد التأمين، غير أن محكمة الاستئناف سايرت تعليل المحكمة التجارية عند اعتمادها مقتضيات الفصل التاسع من عقد القرض، وحذفها الفقرتين اللتين جاءتا بين الفقرتين المشار اليهما في تعليلها الناصتين على : "انه من المتفق عليه صراحة أن (ق. ع. س.) لن يكون مسؤولا عن عدم قبول شركة التأمين طلب الانضمام الى الوثيقتين، وعن حالة التأمين غير الكافي المبالغ المستحقة لل(ق. ع. س.) بالنسبة للمقترض أو الشخص الضامن له كيفما كانت الأسباب الداعية الى ذلك ولا سيما في حالة عدم قبولهم من طرف شركة التأمين أو في حالة سقوط حق التعويض بعد الانضمام الى الوثيقتين لسبب من الأسباب، كما تجدر الإشارة الى أن وجود تأمين على الحياة لصالح المقترض أو الشخص الضامن له وقت وفاة المؤمن عليه، لا يمكن اعتباره قطعا، في حالة ما إذا أبدى كشف الدين يوم احتساب التعويضات مبلغا يفوق التعويض الواجب دفعه من طرف شركة التأمين "، وهكذا يتبين من الفقرة الأولى المشار اليها فى التعليل، بأن مورث المطلوبين باعتباره مقترضا، أبدى موافقته للانضمام الى وثيقة التأمين على الحياة و التأمين ضد الحريق، وأضافت الفقرة الموالية لها في تعليل القرار المطعون فيه بأنه أدلى بجميع الأجوبة المكونة للاستمارة الطبية المرفقة بطلب القرض، كما يقر ويصرح بحصوله على المذكرة المعدة له والمتضمنة لأهم بنود وثيقة التأمين على الحياة، وبذلك يكون موروث المطلوبين قد التزم بمقتضى عقد القرض بالحصول على عقدة التأمين على الحياة في حالة قبول انضمامه اليها من طرف شركة التأمين، وكان بالتالي ملزما بالإدلاء بها وبما يفيد قبول انضمامه من طرف شركة التأمين طبقا للفصل 399 من ق ل ع ، وفي غياب ذلك يكون طلبه غير مقبول شكلا.

لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تتعرض في تعليلها للفقرتين السابعة والثامنة من الفصل التاسع من عقد القرض واعتبرتهما غر منتجتين في النازلة، إذ تهم الفقرة السابعة حالات عدم قبول طلب الانضمام وعدم كفاية التأمين وسقوط الحق في التعويض، وتتعلق الفقرة الثامنة بعدم تأثير وفاة المقترض على وجوب أداء الدين في الحالة التي يفوق فيها هذا الأخير المبلغ الواجب دفعه من طرف شركة التأمين، وهي حالات لا علاقة لها بموضوع النزاع ولم توضح الوسيلة وجه تأثير الفقرتين المذكورتين على نتيجة قرارها، وبخصوص باقي ما ورد في يكون المستأنف قد وكل (ق. ع. س.) وأنابه عنه في الانضمام الى وثيقتي التأمين على الحياة والتأمين ضد الحريق، ومن ثم يكون قد التزم ببنود عقد القرض، وقبل (ق. ع. س.) النيابة عنه كوكيل لشركة التأمين خصوصا وان هذه الأخيرة لم يصدر عنها ما يفيد رفض طلب المقترض الانخراط في عقد التأمين أو إقصاءه من الاستفادة من بنود عقد التأمين وذلك طبقا للمادة 105 من مدونة التأمين ... " ، وهو تعليل غير منتقد في مجمله، وفيه رد ضمني على ما أثير بشأن عدم إدلاء موروث المطلوبين بعقد التأمين، طالما أن هذه الأخيرة لم تتف تعاقدها معه، وبذلك لم يخرق القرار أي مقتضى والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثانية:

حيث ينعى الطاعن على القرار عدم الارتكاز على أساس قانوني، بدعوى أن موروث المطلوبين التمس في مقاله الافتتاحي الحكم بإحلال شركة التأمين (س.) محله في أداء مبلغ 190.000,00 درهم لفائدة الطالب، غير أن المحكمة خرقت الفصل 3 من قم م إذ بالرجوع لوثائق الملف يتبين أن موروث المطلوبين اقترض من الطالب مبلغ 190.000.00 درهم مضمونا برهن من الدرجة الأولى على عقار مملوك له، وان التحلل من الدين لا يتحقق إلا بالأداء من طرف المقترض أو من طرف مؤمنته في حالة توفر شروط انعقاد التأمين، وان موروث المطلوبين، وبعد إثبات العجز النهائي الذي لحقه، تقدم بدعواه الحالية في مواجهة الطالب وشركة التأمين وهنا يتعين أما الحكم وفق المقال إن توفرت شروط التأمين ثم إحلال شركة التأمين، أو الحكم برفض الطلب، غير أن الحكم الابتدائي أعفاه من أداء ما تبقى من القرض وقدره 190.000 درهم مع الفوائد القانونية، مع أن المشرع حدد في الفصل 319 من ق ل ع الأسباب التي تنقضي بها الالتزامات على سبيل الحصر ولا توجد ضمنها الحالة التي اعتمدتها المحكمة في قرارها المطعون فيه، كما أنه بمقتضى الفصل 320 من نفس القانون لا ينقضي الالتزام إلا بأداء محله للدائن وفق الشروط التي يحددها القانون أو الاتفاق، وينص الفصل 230 من ق ل ع على ان الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون، إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبين الأساس القانوني الذي اعتمدته للقول باستفادة موورث المطلوبين من عقد القرض دون الطالب، وإن كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية، ومضمون الفقرات التي أسقطها القرار المطعون فيه من الفصل 9 من عقد الفرض تفيد أن الطالب غير مسؤول عن عدم قبول شركة التأمين طلب الانضمام أو في حالة تأمين غير كاف كيفما كان السبب، وان وجود التأمين لا يمكن اعتباره سببا من أسباب انتهاء دين المقترض لفائدة الطالب، وهذه

لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بقولها: " إن المستأنف عليه وبمقتضى مقاله الافتتاحي طلب منذ البداية إعفاءه من أداء ما تبقى من مبلغ القرض وقدره 190.000,00 درهم مع الفائدة القانونية المترتبة عنه، وإحلال شركة التأمين محله في الأداء، وانه بثبوت قيام المستأنف عليه بحوالة حقوقه الناجمة عن عقد التأمين لفائدة الشركة المستأنفة، فإنه لا يملك الحق في طلب إحلال شركة التأمين محله في الأداء، وبذلك قضت المحكمة مصدرة الحكم برفض طلبه بهذا الشأن، الأمر الذي تكون معه قد قضت في حدود طلبات الأطراف، ولم تقض بخلاف ما طلب منها ... " تكون قد درت الدفع بخرق مقتضيات الفصل الثالث من ق م م، الذي لم تبين الوسيلة مكمن نعيها على القرار بخصوص حكمه بأكثر مما هو مطلوب، وبخصوص باقي الوسيلة فإن محكمة الاستئناف اعتمدت فيما انتهت اليه من تأييد الحكم الابتدائي بشأن إعفاء الطالب من أداء ما تبقى من القرض، على مقتضيات الفصل التاسع من عقد القرض التي تقضي باستفادة موروث المطلوبين من تأمين على الحياة، ينقل حقوق المقرض ((ق. ع. س.)) في حالة وفاة المقترض أو عجزه النهائي، الى المبالغ التي تكون شركة التأمين ملزمة بأدائها بمقتضى عقد التأمين، وهي وسيلة للتحلل من الدين تجد سندها في الفصل 230 من ق ل ع المتضمن لقاعدة العقد شريعة عاقديه، وبذلك جاء القرار مرتكزا على أساس، ومعللا بما يكفي والوسيلة على غير أساس.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Assurance