Administration de la preuve : Le juge du fond apprécie souverainement la valeur probante d’un rapport d’expertise et la pertinence d’ordonner un complément d’enquête (Cass. com. 2015)

Réf : 53040

Identification

Réf

53040

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

118/3

Date de décision

29/04/2015

N° de dossier

2014/1/3/1501

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Une cour d'appel, usant de son pouvoir souverain d'appréciation des preuves, peut à bon droit écarter un rapport de métré qu'elle estime non contradictoire et ordonner une expertise judiciaire afin de déterminer la valeur des travaux objets du litige. Ayant souverainement estimé, par une décision motivée, ne pas voir la nécessité d'ordonner une enquête complémentaire au motif que la partie qui la sollicite n'a pas été en mesure de prouver ses allégations lors d'une précédente enquête, la cour d'appel a légalement justifié sa décision en rappelant qu'il incombe à l'entrepreneur qui prétend avoir réalisé des travaux supplémentaires d'en rapporter la preuve.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه رقم 4076 الصادر بتاريخ 2012/07/29 عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء في الملف عدد : 3457 /14/2011 أن شركة (ب. ت.) رفعت دعوى ضد فاطمة (أ.) تعرض فيها أنها أبرمت معها عقدا بتاريخ 2006/03/02 من أجل بناء عمارة من طابقين وطابق أرضي وطابق تحت أرضي، كما اتفقا على أن يتم الاحتكام لعبار لقياس الأشغال المنجزة والذي توصل الى أن قيمتها هي 549.909،75 درهما. وأن المدعية توصلت من المدعى عليها بمبلغ 420.000,00 درهم وبقي بدمتها مبلغ 129.909،75 درهما. كما أنها أنجزت لفائدتها أشغال النجارة وبقي بذمتها منه 22.730,00 درهما ملتمسة الحكم عليها بأدائها لها مبلغ 152.640,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتعويض عن التماطل تحدده المحكمة في إطار سلطتها التقديرية وشمول الحم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر واحتياطيا إجراء خبرة . وبعد جواب المدعى عليها كون ذمتها فارغة ملتمسة رفض الطلب ، قضت المحكمة عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 152.639,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر ورفض باقي الطلبات ، بحكم استأنفته المحكوم عليها فأمرت محكمة الاستئناف بإجراء خبرة وبحث قضت بتعديل الحكم المستأنف مع خفض المبلغ المحكوم به الى 15176,00 درهما وتأييده في الباقي بمقتضى قرارها المطلوب نقضه .

في شأن وسيلة النقض الأولى :

حيث تنعي الطاعنة على القرار خرق مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وقاعدة الحرية في الإثبات في المادة التجارية ، بدعوى أن محكمة الدرجة الأولى اعتمدت على تقرير العبار وهو شخص مهني محلف ومستقل وأن تقريره لا يطعن فيه إلا بالزور . وأن الطرفين وحسب تقرير العبار تكون قد خرقت مقتضيات الفصل أعلاه مما يستدعي قرارها الإلغاء. كما أن الطاعنة طالبت بإجراء بحث تكميلي لإثبات كونها هي من قامت بانجاز أشغال لاموزيك والزليج بشهادة الشهود التي أدلت باشهادات كتابية من بعضهم ليشكل ذلك خرقا لقاعدة حرية الإثبات في المادة التجارية مما يتعين نقض قرارها .

لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه حينما استبعدت تقرير العبار الذي اعتمدته المحكمة الابتدائية وأمرت من جديد بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأشغال الكبرى المنجزة من طرف الطاعنة انما كان قرارها بناء على الطعن الموجه للتقرير من طرف المستأنفة في مقالها الاستئنافي كونه من صنع المستأنف عليها وتم في غيبتها ولا يعكس حقيقة الأمر الواقع كما أن عملية القياس لم تكن حضورية ولا تواجهية، وهي بذلك لم تخرق الفصل 230 من ق ل ع المحتج به وإنما استعملت سلطتها في تقدير الحجج طبقا لما تنص عليه الفقرة الأخيرة من الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود والتي جاء فيها (مع بقاء الحق للمحكمة في تقرير ما تستحقه هذه الوسائل من قيمة حسب الأحوال ). كما أنها حينما لم تستجب لطلب الطاعنة بإجراء بحث تكميلي فقد عللت قرارها بخصوص ذلك بما يلي : (وحيث ان المحكمة لا ترى ضرورة إجراء بحث تكميلي في النازلة خاصة وأن البحث المأمور به بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 2012/12/03 استغرق عدة جلسات ولم تتمكن المستأنف عليها من إثبات ما تدعيه ) وهو تعليل لم تنتقده الطاعنة كما جاء غير خارق لقاعدة حرية الإثبات في المادة التجارية المتمسك بخرقها طالما أنها مكنتها من الإثبات والوسيلة تبعا لذلك على غير.

في شأن وسيلة النقض الثانية :

حيث تنعي الطاعنة على القرار انعدام التعليل وتضاربه مع المنطوق بدعوى أن المحكمة لم تبين الوسائل والأسباب التي اعتمدت عليها لاستبعاد كون الطاعنة هي من قامت بانجاز أشغال لاموزيك والزليج وكان على المطلوبة إثبات كون هذه الأشغال أنجزت من جهة غير الطاعنة ، خصوصا وأن العقد أشار إلى أن أي زيادة خارجة على التصميم تبقى على عاتق المطلوبة وأن ثمن الأشغال الكبرى حدد في 300000,00 درهم فلماذا تجاوزت دفوعاتها ذلك حتى وصلت 430000,00 درهم خصوصا وأن الفرق لم يكن محل طلب مضاد . كما أن الطاعنة طالبت لإثبات ما تدعيه بإجراء بحث تكميلي بحضور الشهود ولم تتم الاستجابة لطلبها مما يشكل نقصا في التعليل الموازي لانعدامه .

لكن وخلافا لما تنعاه الطاعنة فان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت ما تمسكت به الطاعنة بخصوص أشغال لاموزيك والزليج بتعليل جاء فيه : ( وحيث ان المحكمة وبعد اطلاعها على العقد المبرم بين طرفي النزاع والمصادق عليه بتاريخ 2006/03/01 و 2006/03/02 تبين لها أنه المستأنفة حول انجاز أشغال إضافية علما أن أثبات الالتزام على من يدعيه . وحيث ان المحكمة لا ترى ضرورة إجراء بحث تكميلي في النازلة خاصة وأن البحث المأمور به بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 2012/12/03 استغرق عدة جلسات ولم تتمكن المستأنف عليها من إثبات ما تدعيه ). وبذلك تكون قد بينت في تعليلها سبب استبعاد أشغال لاموزيك والزليج من الدعوى كون الطاعنة والتي تدعي أنها أنجزت أشغال لاموزيك والزليج هي الملزمة بإثبات ذلك ، وأن الطالبة لم تثبت وجود هذا الالتزام رغم أن المحكمة مكنتها من ذلك عندما أمرت بإجراء بحث بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 2012/12/03 والذي استغرق عدة جلسات وبذلك تكون الوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile