Action en expulsion pour occupation sans droit ni titre : L’existence d’un contrat de bail fait obstacle à l’action tant que sa nullité n’a pas été judiciairement prononcée (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66568

Identification

Réf

66568

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6046

Date de décision

25/11/2025

N° de dossier

2025/8205/2438

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une action en expulsion pour occupation sans droit ni titre, la cour d'appel de commerce devait déterminer si un contrat de bail, conclu par un mandataire ayant prétendument excédé ses pouvoirs, constitue un titre de jouissance faisant obstacle à une telle action. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, considérant que l'occupant disposait d'un titre.

Les appelants, héritiers du bailleur, soutenaient que le mandat confié à la mère de l'occupant se limitait à la perception des loyers et n'emportait pas le pouvoir de conclure un nouveau bail, rendant ainsi le contrat inopposable et l'occupation dépourvue de fondement juridique. La cour retient que l'existence matérielle d'un contrat de bail, quand bien même sa validité serait contestée, suffit à écarter la qualification d'occupation sans droit ni titre.

Elle précise qu'il appartenait aux héritiers, avant toute demande d'expulsion, de solliciter par une action distincte l'annulation ou la déclaration d'inopposabilité du contrat litigieux, lequel constitue le fondement de la présence de l'intimé dans les lieux. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ورثة فاطنة (ل.) بمقال بواسطة دفاعهم مؤدى عنه بتاريخ 14/04/2025 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 1942 بتاريخ 24/05/2024 في الملف عدد 364/8207/2024 و القاضي في منطوقه :في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع برفض الطلب وتحميل رافعيه الصائر.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنين بلغوا بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة و أجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن ورثة فاطنة (ل.) تقدموا بمقال بواسطة دفاعهم أمام المحكمة التجارية بالرباط و المؤدى عنه بتاريخ 24/01/2024 يعرضون فيه أن مورثتهم فاطنة (ل.) سبق وان ابرمت مع المطلوب حضورها الثالثة السيدة خديجة (ق.) عقد وكالة منحتها بموجبه صلاحية قبض واجبات كراء المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الرباط، والذي كان يكتريه السيد هشام (ز.) الذي افرغ منه بناء على حكم قضائي، وان المطلوب حضورها السيدة خديجة (ق.) قامت بمجرد افراغ المكتري القديم للمحل بكرائه لابنها المدعى عليه محمد امين (ا.) وان العقد المبرم مع محمد امين (ا.) غير صادر عن مورثتهم وان تواجده بالمحل يتسم بالاحتلال بدون سند ملتمسين الحكم بافراغه من المحل المذكور هو او من يقوم مقامه او باذنه تحت طائلة غرامة تهديدة قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع حفظ حقهم في المطالبة بالتعويض عن الحرمان من الاستغلال مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر. وارفقوا مقالهم بوكالة، اراثة، عقد كراء،احكام قضائية، ووثائق أخرى.

وبناء على جواب المدعى عليه بواسطة نائبه جاء فيه ان الطرف المدعي لم يثبت وجه تملكه للمحل المدعى بشانه وان الوثائق النحتج بها من طرقه مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ،ع، وفي الموضوع فانه يتوفر على سند صحيح كراء مؤرخ في 2017/12/26 وان المدعون يعلمون ذلك وان سكوتهم طيلة مدة 7 سنوات لدليل على صحة هذا العقد، فضلا على ان عدم مطالبة المدعين ببطلان هذا العقد يجعل طلبهم الحالي سابق لاوانه، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلاواحتياطيا برفصه موضوعا.

وبناء على تعقيب المدعين بواسطة نائبتهم جاء فيه ان السند الذي يرتكز عليه المدعى عليه لا يخول له اعتمار المحل موضوع الدعوى لانه لا علاقة له بمورثتهم لانه غير صادر عنها ولا علم لها به ويبقى منعدم الحجية وهو ما يجعل المدعى عليه محتل بدون سند، وانهم بمجرد وفاة مورثتهم علموا بان المطلوب حضورها السيدة خديجة (ق.) تتصرف في واجبات الكراء وفي المحلات الأخرى مما اضطروا معه الى تقديم شكاية في مواجهتها وانهم اكتشفوا هذا العقد على ضوء التحريات التي أجريت بناء على شكايتهم، وان تقديم طلب بطلان عقد الكراء يبقى غير جدير بالاعتبار ما دام ان الحجة ساقطة من اساساها ولا تحاج لهذا الطلب، والتمسوا رد دفوعاته والحكم وفق مقالهم الافتتاحي وارفقوا تعقيبهم بمحاضر الضباطة القضائية محضر تنفيذ افراغ محضر معاينة، ووثائق أخرى بموجب مذكرة ادلائية ادلي بها بجلسة 2024/04/30.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 2024/04/30 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجز الملف للمداولة لجلسة 2024/05/14 مددت الجلسة 2024/05/24.

وبناء على جواب المطلوب حضورها السيدة خديجة (ق.) المقدم بواسطة نائبها جاء فيه ان الدعوى معيبة شكلا لعدم اثبات صفة المدعين لعدم ادلائهم برسم الاراثة وعدم اثباتهم لتملكهم للمحل موضوع النزاع، وفي الموضوع فان وضعية المحل لازالت كما هي عليه عندما كانت السيدة فاطنة (ل.) على قيد الحياة وانها ان كان لهاته الأخيرة أي حق عيني على المحل المدعى فيه كانت أولى بهاسلوك الإجراءات القانونية الواجبة للانتفاع به او لافراغه، ونفس الأمر بالنسبة لورثتها، مؤكدة ان وضعية مستغل المعمل النظامية والتمست الحكم في الشكل بعدم قبول الطلب وفي الموضوع برفض الطلب.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى بخصوص فساد التعليل فإن طلب العارضين واضح لا يتعلق بالإفراغ وانما يتعلق بطرد محتل من المحل الكائن بشارع [العنوان] الرباط لكونه يحتله بدون سند وأن المدعى عليه يعلم علما يقينيا بأن المحل التجاري موضوع الدعوى تتصرف فيه وتكريه موروثة العارضين للمسمى هشام (ز.) . وانه تم الحكم لفائدتها على هذا الاخير بإفراغ المحل رجاءا راجعوا الحكم بين طيات الملف أنه تم تنفيذ حكم الافراغ للمحل موضوع الدعوى الحالية بواسطة القوة العمومية وبحضور المدعى عليه رفقة والدته المسماة خديجة (ق.) المدعى عليها بمحضرها بصفتها كانت وكيلة موروثة العارضين وممثلتها أمام المحاكم بخصوص شقة 1 من العمارة وقبض الكراء من المكرين حسب الوكالة الموجودة بين طيات الملف والمحددة في قبض الكراء دون ابرام العقود رجاءا راجعوا محضر التنفيذ بين طيات الملف وحيث ان المدعى عليه الأول والمدعى عليها بمحضرها وبمجرد تسلم المحل ومفاتيحه من مأمور التنفيذ حسب التوكيل عمدا إلى إبرام عقد كراء ( بينهما ) بين خديجة (ق.) كمكرية ومحمد امين (ا.) كمكتري ودون أي سند مستمد من صاحبة أصل الحق موروثة العارضين مع انها هي التي تبرم عقود الكراء بنفسها يدلي العارضون بنماذج لعقود الكراء ولم توكل خديجة (ق.) ذلك وانما وكلتها في قبض الكراء فقط . وليس في ابرام عقود الكراء أو تحويل الكراء للغير وبالتالي فان العلاقة الكرائية قائمة بين المستانف عليه المسمى محمد أمين (ا.) والمستأنف عليها بمحضرها المسماة خديجة (ق.) والدته ، وأن هذا العقد لا يثبت العلاقة الكرائية مع موروثة العارضين وأنهم أثبتوا ذلك من خلال تشبتهم بما جاء في التوكيل المسند لـ خديجة (ق.) لان الامر يعد مجرد وكالة سلمت للمدعى عليها بمحضرها من اجل الشؤون الادارية والمالية والأكثر من ذلك فانه لم يرد بمقال العارضين أن المدعى عليه يتواجد بالمحل موضوع النزاع بناءا على علاقة كرائية قائمة بينه وبين مورثتهم فاطنة وانما صدر هذا عن المدعى عليه وورد بجوابه الذي جاء فيه بالحرف بأنه يتوفر على سند قانوني صحيح لاستغلاله المحل وهو عقدة كراء مؤرخة في 2017/12/26 وإنما نسب ذلك للعارضين من طرف المحكمة وهم منه براء فالعقدة المتمسك بها من طرفه المستند عليها في الاحتلال مبرمة بينه وبين والدته التي وكلتها موروثة العارضين في قبض الكراء فقط ومن اشخاص معينين بالوكالة ليس منهم ابنها ودون إبرام عقود الكراء ولايمكن الاحتجاج بها عليهم وهو ما أكده القضاء بشأن هذه الوكالة رجاءا انظر القرار الاستئنافي 1431 ملف تجاري استئنافي عدد 2021/8206/931 الصادر في 2023/02/23 والذي بث بصفة نهائية في الوكالة بأنهما تتعلق بقبض الكراء فقط والذي أقر بأن خديجة (ق.) لها الحق في قبض الكراء دون ابرام العقودووبذلك يبقى العقد المتمسك به غير ملزم لهم و لا تأثير له على مسار الدعوى ولا يعتبر سندا قانونيا لتبرير تواجد المدعى عليه في الدكان محل الدعوى لأنه لا يثبت العلاقة الكرائية مع موروثة العارضين ، وأن المستأنفين أثبتوا ذلك من خلال تشبتهم بما جاء في التوكيل المسند لـ خديجة (ق.) لان الأمر يعد مجرد وكالة سلمت للمدعى عليها بمحضرها من اجل الشؤون الاداريةوالمالية وان ما ضمن بعقد الكراء الموجود بين طيات الملف المدلى به من طرف المدعى عليه من كونه يكتري المحل من طرف المسماة فاطنة (ل.) موروثة العارضين هو اقرار صريح بان المحل في ملكها وأن خديجة (ق.) غير مأذون لها في إبرام عقود الكراء حسب الوكالة المسندة لها وبالتالي فان ما استدل به المدعى عليه لا يلزم العارضين ولا يعتبر حجة ضدهم في اعتمار المحل فاقد لحجيته لتعارضه مع التوكيل المسند لوالدته والصادر عن موروثة العارضين وأنه ولعدم اثبات المدعى عليه العلاقة الكرائية بينه وبين المكرية المالكة تبقى دفوعه غير منتجة والحكم المستانف لما قضى برفض الطلب لعدم التماس بطلان عقد الكراء المبني على توكيل بقبض الكراء يكون مجانبا للصواب ، ملتمسون قبول الاستئناف شكلا وموضوعا القول بفساد التعليل والقول والحكم بالغاء الحكم الابتدائي والحكم وفق طلبات العارضين.

أرفق المقال ب : نسخة من الحكم المطعون فيه ونسخة حكم استئنافي .

و بناء على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة جواب بواسطة نائبه بجلسة 17/06/2025 التي جاء فيها أنه وقبل التطرق إلى الرد على أسباب الإستئناف فإن العارض يعيد إثارة ملتمسه الرامي إلى عدم قبول الطلب لإنعدام إثبات المستأنفين تملكهم للمحل المطلوب استرجاعه و بالتالي فإن صفتهم غير ثابتة و بالتالي فإن مال دعواهم عدم القبول . وحيث أن الصفة هي أهم عنصر من العناصر التي تقوم عليها إقامة أية دعوى وبإنعدامها يكون مآل الدعوى عدم القبول . وحيث أن المستأنفين ولحد الساعة لم يستطيعوا إثبات صفتهم في تملك المحل المطلوب إسترجاعه وذلك بالإدلاء بشهادة الملكية تفيد ذلك و بالتالي تبقى الدعوى الحالية مختلة من الناحية الشكلية لانعدام إثبات صفة المستأنفين مما ينبغي معه ترتيب الآثار القانونية عن ذلك أما بخصوصما تضمنته أسباب الطعن فإن المستأنفين ولغاية تقديمهم لطعنهم هذا لازالوا لم يستوعبوابأن تواجد العارض بالمحل المدعى فيه مرده عقدة الكراء المبرمة بينه و بين موكلة مورثتهم وأن السند لم يطعن فيه بأي شكل من الطعون كيف ما كان ليبقى قائما ومنتجا لآثاره خاصة و ان الجهة التي يدعي المستأنفون عدم أهليتها وصلاحيتها في إبرام ذلك العقد لم يتخذوا في الأطراف و حقها أي إجراء خاصة وأن المنوب عنه حسن النية و لا علاقة له بالنزاعات الناشئة يبقى بعيدا عنها و بالتالي لا يمكن ترتيب أي آثار قانونية عن تلك الخلافات اتجاهه وأن الحكم المطعون فيه صادف الصواب فيما قضى به من رفض الطلب في غياب سلوك أية مسطرة بخصوص عقدة الكراء التي هي بيد المنوب عنه إما بإلغاءها أو إبطالها ما يجعلها منتجة لآثارها القانونية و بالتالي ينبغي تأييده ، ملتمسا القول برفض الطعن بالاستئناف و تبعا لذلك تأييد الحكم الابتدائي.

و بناء على إدلاء السيدة خديجة (ق.) بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 08/07/2025 التي جاء فيها أن المستأنفين أسسوا طعنهم على الادعاء بوجود احتلال بدون سند قانوني، في حين أن المحل موضوع النزاع كان منذ حياة المرحومة فاطنة (ل.) تحت يد العارضة، بموجب علاقة قانونية معترف بها، إذ أن هذه الأخيرة كانت موكلة من طرف المرحومة في استغلال وتدبير المحل، ومن ضمن ذلك تحصيل الواجبات الكرائية وتمثيلها أمام المحاكم. وبالتالي فإن يد العارضة على المحل كانت منذ البداية مشروعة وبخصوص عدم القبول لعدم الإدلاء بما يثبت الصفة والملكيةأسس المستأنفون طعنهم على واقعة الاحتلال بدون سند، زاعمين أنهم ورثة للمرحومة فاطنة (ل.) المالكة للمحل الكائن بشارع [العنوان] الرباط. إلا أنهم لم يدلوا بأي شهادة إراثة تثبت صفتهم كورثة شرعيين للمعنية بالأمر، كما لم يدلوا كذلك بأي شهادة ملكية تثبت انتقال هذا المحل إليهم بعد الوفاة وأن مجرد الزعم لا يقوم مقام الدليل وبذلك فإن الدعوى – ومن باب أولى الاستئناف - تكون غير مقبولة شكلاً، لعدم الإدلاء بما يفيد الملكية، وذلك خرقًا لمقتضيات الفصل 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية وبخصوص صواب الحكم الابتدائي من حيث التعليل والمنطوقلقد عللت المحكمة الابتدائية حكمها تعليلاً سليمًا ومستندًا إلى معطيات واقعية وقانونية، مفادها أن المكتري المستأنف عليه الأصلي يتواجد بالمحل المدعى فيه استنادًا إلى عقد كراء مؤرخ في 2017/12/26، لم يطعن فيه بالإبطال أو الزور من طرف أي جهةوعليه فإن ما جاء في الاستئناف من كون العارضة لم تكن موكلة إلا في تحصيل الواجبات الكرائية لا يكفي وحده لإبطال العقد، مادام أن هذا الأخير ما زال قائماً وساري المفعول ولم يصدر بشأنه أي حكم بالبطلانذلك ان سكوت المستأنفين لسنوات عن الاعتراض على عقد الكراء يفيد الإقرار الضمنيبصحته وأن عقد الكراء المبرم مع العارضة يعود لسنة 2017، بينما الدعوى الأصلية لم تُرفع إلا في يناير 2024، أي بعد أزيد من ست سنوات من التوقيع عليه ما يجعل هذا السكوت الطويل بمثابة إقرار ضمني بالعقد، وهو ما يؤكده الاجتهاد القضائي المغربي الراسخ بخصوص القوة الثبوتية للعقود الرضائية غير المطعون فيها ضمن الآجال المعقولة. كان يتعين على المستأنفين في حال شكهم في شرعية عقد الكراء أن يسلكوا أولاً مسطرة المطالبة ببطلانه، ولا يمكنهم مباشرة دعوى طرد على أساس الاحتلال بدون سند دون إسقاط السند الذي يعتمده المكتري في استغلاله للمحل وحول الدفع بانعدام صفة العارضة في إبرام عقد الكراءدفع المستأنفون في طعنهم بأن المنوب عنها لا صفة لها في إبرام عقد الكراء المبرم بتاريخ 2017/12/26 السيد محمد أمين (ا.) وأن الوكالة الممنوحة لها من طرف مع مورثتهم المرحومة فاطنة (ل.) لا تخولها إلا قبض الواجبات الكرائية دون إبرام عقود جديدة وأن هذا الدفع يبقى مردودًا عليه شكلاً وموضوعًا ، وذلك للأسباب القانونية التالية من حيث الصفة - قيام موكلتي بعلاقة كرائية سليمة بناء على وكالة قانونية فإن العارضة أبرمت عقد الكراء موضوع النزاع في إطار وكالة صحيحة وممنوحة لها من طرف الموكلة الأصلية المرحومة فاطنة (ل.)، وهي وكالة عامة في تدبير شؤون المحل وقد تضمنت تخويلها صلاحية النيابة عنها أمام المحاكم وقبض الكراء والتصرف في المحل الأمر الذي يجعل تصرفها قانونيًا ومغلفا بالمشروعية وانه على فرض أن الوكالة اقتصرت فقط على قبض الكراء، فإن قواعد الإثراء بلا سبب وحماية حسن النية تمنع إبطال العلاقة الكرائية بعد مرور أكثر من ست سنوات على إنشائها، خصوصًا أن المستأنفين لم يثبتوا صراحة أنهم اعترضوا على هذا العقد خلال هذه المدة، و لا أنهم بادروا إلى رفع دعوى بطلان بشأنه ومن حيث الأثر القانوني - العلاقة الكرائية قائمة وصحيحة ولم يُطعن فيها حيث ان العقد المبرم بين موكلتي والسيد محمد أمين (ا.) عقد رضائي صحيح ومكتوب، واستوفى جميع الشروط المتطلبة في عقد الكراء، وفق أحكام الفصلين 627 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود ولا يمكن إبطاله إلا عن طريق القضاء، بناءً على دعوى صريحة في البطلان، وهو ما لم يحصل قط. ومحكمة النقض استقرت على أن : "العقد ما دام لم يقع الطعن فيه بالزور أو البطلان أو لم يصدر بشأنه حكم قضائي بالإبطال، فإنه يبقى صحيحًا ومنتجا لآثاره القانونية"قرار محكمة النقض، عدد 610 بتاريخ 2011/09/20، ملف مدني عدد 425/3/1/2010كما أكدت كذلك أن "العلاقة الكرائية تنشأ بمجرد الاتفاق بين الطرفين، ولا يمكن إنكارها بمجرد الطعن في صفة من أبرم العقد، دون تقديم دعوى إبطال"(قرار محكمة النقض، عدد 1091، بتاريخ 2016/11/15، ملف عدد 1073/3/1/2015)و بالتالي فإن محاولة المستأنفين القفز على الطعن في العقد والتوجه مباشرة بطلب طرد لا يستقيم قانوناً، و يُعد استعمالاً غير مشروع للمسطرة القضائية وبخصوص حسن نية المكتري وحماية الاستقرار التعاقدي فإن المكتري السيد محمد أمين (ا.)، أبرم العقد عن حسن نية، واستمر في تنفيذالتزاماته الكرائية لأزيد من ست سنوات دون أي اعتراض أو إنذار من أي طرف، وهو ما ينطبق عليه مبدأ عدم جواز التذرع بعدم الصفة بعد مرور وقت طويل." وقد جاء في أحد قرارات محكمة الاستئناف" إن سكوت المكري أو ورثته عن الاعتراض على عقد الكراء لمدة طويلة، يُعد قبولاً ضمنيًا به ولا يُمكنهم المطالبة بالإفراغ دون سلوك دعوى الإبطال" (محكمة الاستئناف بالرباط، القرار عدد 2018/413، بتاريخ 2018/04/18) وتبعا لذلك يتبين للمحكمة ان الوكالة الممنوحة للمنوب عنها من طرف المرحومة فاطنة (ل.) كانت عامة وشاملة لتدبير المحل، بما في ذلك ما يقتضيه الانتفاع به وأن الكراء الذي أبرمته تم في إطارتلك الصلاحيات التي خولتها لها الوكالة، وليس هناك أي دليل على تجاوزها لصلاحياتها أو تصرفها في غير مصلحة الموكل الأمر الذي يجعل الحكم المطعون فيه كان صائبا فيما قضى به ، ملتمسة عدم القبول شكلا وموضوعا بعد الاشهاد على افتقار وسيلة الطعن المستند عليها في الطعنللسند القانوني وبعد الاشهاد على التعليل القانوني الصرف للحكم للمطعون فيه والقول والحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 11/11/2025 الفي خلالها بمرجوع البريد بملاحظة غير مطلوب في حق المطلوب حضوره، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 25/11/2025 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنونأسباب استئنافهم وفق ما سطر أعلاه .

حيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعنون فان الأطراف مدعوة الى عرض الوقائع معززة بالحجج و يبقى على القضاء إعطاء التكييف القانوني للوقائع المعروضة و تطبيق النصوص القانونية السليمة ، و في نازلة الحال فان الوقائع المعروضة فيها تفيد ان الطاعنين يتمسكون باحتلال محمد امين (ا.) لمحلهم التجاري الموروث عن مورثتهم فاطنة (ل.) و الذي يتواجد به بموجب عقد ابرم بينه و بين أمه خديجة (ق.) رغم ان الوكالة الصادرة عن مورثتهم لا تخول لها ابرام عقود الكراء اذ انها تنحصر فقط في قبض كراء المحلات معتبرين ان عقد الكراء غير صادر عن مورثتهم و ان تواجد المستانف عليه محمد امين (ا.) بمحلهم يكون بدون سند قانوني ، و هي الوقائع التي تفيد أن المستانف عليه المذكور يتواجد بالمحل موضوع الدعوى بناء على عقد كراء صادر عن موكلة مورثة المستانفين ، هذا العقد الذي نازع في صحته المستانفون و اعتبروه غير صحيح و هو ما لا يستقيم و طلبهم في نازلة الحال الرامي الى طرد محتل لانعدام سند تواجده بالمحل و الحال و كما سار عليه الحكم المستانف و عن صواب كان عليهم الطعن بشكل نظامي في عقد الكراء الذي يعد سندا لتواجد المستانف عليه محمد امين (ا.) بغض النظر عن صحة هذا العقد او عدم صحته خاصة و انه أبرم قبل وفاة مورثتهم ، و بالتالي يكون سند تواجد المستانف عليه المذكور هو عقد الكراء المدلى به من طرف المستانفين و الموقع بين خديجة (ق.) ومحمد امين (ا.) ، مما يتعين على أساسه رد الاستئناف و تأييد الحكم المستانف مع إبقاء الصائر على رافعيه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا في حق المستأنفين و المستانف عليهما الأول و الثاني و غيابيا في حق الثالث و المطلوب حضوره :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعيه .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile