Absence de lien contractuel : l’acquéreur final est dépourvu de qualité pour agir en garantie contre le vendeur originel (Cass. com. 2011)

Réf : 52012

Identification

Réf

52012

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

478

Date de décision

31/03/2011

N° de dossier

2010/1/3/1688

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation l'arrêt d'une cour d'appel qui, pour retenir la qualité à agir de l'acquéreur final de cartes de recharge téléphonique contre l'opérateur les ayant émises et désactivées, se fonde sur le fait que ce dernier en est le propriétaire et le seul distributeur. En statuant ainsi, alors qu'il n'existe aucun lien de droit contractuel entre le vendeur originel et l'acquéreur final, lequel ne peut diriger son action en garantie que contre son propre vendeur, la cour d'appel a rendu une décision dépourvue de base légale.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2010/3/8 في الملف رقم 0914/2290 تحت رقم 10/1096 أن المطلوبة شركة (س. ك.) تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مفاده انها اقتنت من المدعى عليه عبد الرفيع (ت.) بصفته وكيلا تجاريا للمدعى عليها شركة (ا. م.) كمية من بطائق تعبئة الهاتف المعروضة لاستهلاك من نوع جوال من فئة 50 و 100 و 300 و650 درهم ، وانها أدت قيمة البطائق عن طريق تحويلات أو دفعات في الحساب البنكي للمدعى عليه الثاني. وانها بتاريخ 2003/1/23 فوجئت باحتجاج الزبناء الذين اقتنوا منها هذه البطائق سبب إقدام شركة (ا. م.) على إيقاف صلاحية استعمالها وسحب فعاليتها بواسطة التحكم التكنولوجي البعدي الذي تتوفر عليه بسبب خلاف بينها وبين المدعى عليه الثاني . ونظرا لكونها تكبدت خسائر مادية بسبب ما ذكر تجسدت في فقدانها للمبالغ التي أدتها كمقابل للبطائق المذكورة علاوة على الضرر المعنوي اللاحق بها نتيجة ضرب مصداقيتها التجارية في السوق لأجل ذلك تلتمس التصريح بمسؤولية المدعى عليهما تضامنا في إرجاع المبالغ المدفوعة لاقتناء البطائق الموقوفة صلاحيتها والحكم عليهما تضامنا بأداءهما لها تعويضا مسبقا قدره 30.000 درهم والأمر تمهيديا بإجراء خبرة لحصر المبالغ المدفوعة كمقابل للبطائق المذكورة وتحديد الاضرار المادية و المعنوية اللاحقة بها .

وأجابت المدعى عليها شركة (ا. م.) بأنه وبحسب الفاتورة المعززة لطلب المدعية يتبين أن العملية التجارية تمت بين شركة (ا. ن.) ومتجر (ا. ت.) الكائن بمحطة القطار بالدار البيضاء الميناء وأن الأوامر بالتحويل تمت بين شخصين طبيعيين هما الغالب هشام (ح.) وعبد الرفيع (ت.)، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب .

وأجاب المدعى عليه وتسويق منتوجاتها للزبناء ولا دخل له في الضرر الذي لحق المدعية ، وأن شركة (ا. م.) هي مالكة بطائق التعبئة و هي وحدها التي تتوفر على إمكانية سحب فعاليتها بواسطة التحكم التكنولوجي البعدي ملتمسا الحكم بإخراجه من الدعوى. وبعد تبادل الأجوبة والردود صدر حكم تمهيدي بإجراء خبرة من طرف الخبير رشيد (ر.) الذي وضع تقريره أوضح فيه ان عدد بطاقات التعبئة جوال التي لا زالت بحوزة المدعية هو 4157 بطاقة وان العدد المكشوف منها يبلغ 288 بطاقة وان عدد البطاقات الغير المكشوفة هو 4156 بطاقة وحدد قيمة هذه الاخيرة في مبلغ 372650 درهم . وبعد التعقيب على الخبرة قضت المحكمة التجارية بأداء المدعى عليها شركة (ا. م.) للمدعية مبلغ 372650 درهم الذي يمثل قيمة البطائق الملغاة وبتعويض قدره 15000 درهم مع الصائر. وبإخراج المدعى عليه الثاني من الدعوى وبرفض باقي الطلبات . أيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الاولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصل الاول من ق م م والفصلين 491 و 492 من ق ل ع وسوء التعليل الموازي لانعدامه بدعوى أنها دفعت بانعدام صفة المطلوبة شركة (س. ك.) في الدعوى ، وأن محكمة الاستئناف ردت الدفع بتعليل معتل ومخالف للقانون جاء فيه " ... إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون صفة المستأنف عليها لإقامة الدعوى غير قائمة على اعتبار أن الفاتورة تهم عملية تجارية تمت بين شركة (ا. ن.) ومتجر (ا. ت.) بمحطة القطار ولا علاقة لها بالمدعية والأطراف الاخرى فانه من الثابت من وثائق الملف ومن مذكرات الأطراف بما فيها المستأنفة نفسها ان بطاقات التعبئة ترجح ملكيتها الى المستأنفة وأنها هي التي باعتها الى السيد عبد الرفيع (ت.) وأنه بعد عمليات تجارية انتهى أمر تلك البطائق الى المدعية المستأنف عليها على اثر اقتنائها من تاجر آخر وأن المستأنفة لا تنازع في كون تلك البطاقات تعود اليها وأنها هي التي باعتها للسيد عبد الرفيع (ت.) الذي باعها الى مشتر آخر الى ان اقتنتها المستأنف عليها وان اقتناء هذه الاخيرة تلك البطاقات والتي لا يقوم ببيعها إلا المستأنفة يجعل صفتها في مقاضاة «هذه الأخيرة قائمة .. " بحسب الطاعنة ان الفصل الأول من ق م م ينص على إنه لا يصح التقاضي إلا من له الصفة والأهلية و المصلحة لإثبات حقوقه ، وان الصفة من النظام العام، أو أنها لا تربطها بالمستأنف عليها أية رابطة قانونية حتى تصبح ملزمة تجاههاً بضمان صلاحية البطاقات موضوع النزاع ، وفي النازلة فان البائع السيد عبد الرفيع (ت.) هو الملزم بضمان صلاحية البطاقات لان النزاع المعروض على المحكمة لم ينشأ عن عملية تجارية تمت بينها وبين المطلوبة وإنما جاءت نتيجة تعاقد بين تاجرين ذاتيين هما السيد هشام (ح.) والسيد عبد الرفيع (ت.) ، وانها نازعت في أسباب استئنافها فيما صرح به السيد عبد الرفيع (ت.) بكونه تصرف كوكيل لها لأنه لم يدل بوكالته عنها ولم يتصرف في العملية باسمها لانه لم يتلق البضاعة المتنازع عليها من طرفها بل اشتراها من الغير وباعها للسيد هشام (ح.) وبذلك يكون قد أنجز هذه الصفقة لفائدته الشخصية خرقا لمقتضيات الفصل 879 من ق ل ع أما فيما يتعلق بالسيد هشام (ح.) فقد أدلى بوكالة مؤرخة بتاريخ لاحق لتاريخ وضع المقال ولا يمكن ان تطبق على الصفقة موضوع النزاع ولا تخول له حق الادعاء بأنه تصرف باسم ولحساب شركة (س. ك.) التي لم يرد اسمها في أية وثيقة من وثائق الملف . وان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تجب على وسيلتها المثارة في هذا الشأن وتغاضت عنها والحال انها تحدد صفة كل متدخل في الدعوى . ومن تم فإن صفة المطلوبة شركة (س. ك.) في إقامة الدعوى ضدها لا تقوم على أساس قانوني سليم خلافا لما أكدته محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه بتعليل مرتكز على معطيات مغلوطة عندما اعتبرت أن العملية تمت بينها كبائعة وبين المطلوبة شركة (س. ك.) كمشترية للبطاقات المعطلة وبذلك تكون المحكمة قد خرقت مقتضيات الفصول 491 و 492 و 879 من ق ل ع مما يستوجب نقض قرارها.

حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت الدفع بانعدام صفة المطلوبة شركة (س. ك.) في الدعوى بقولها : " انه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون صفة المستأنف عليها لإقامة الدعوى غير قائمة على اعتبار أن الفاتورة تهم عملية تجارية تمت بين شركة (ا. ن.) ومتجر (ا. ت.) بمحطة القطار ولا علاقة لها بالمدعية والأطراف الاخرى فانه من الثابت من وثائق الملف ومن مذكرات الأطراف بما فيها المستأنفة نفسها ان بطاقات التعبئة ترجع ملكيتها إلى المستأنفة وانها هي التي باعتها الى السيد عبد الرفيع (ت.) وانه بعد عمليات تجارية انتهى أمر تلك البطائق الى المدعية المستأنف عليها على اثر اقتنائها من تاجر آخر ... وان المستأنفة (الطالبة) لا تنازع في كون تلك البطاقات تعود اليها وانها هي التي باعتها للسيد عبد الرفيع (ت.) الذي باعها الى مشتر آخر الى ان اقتنتها المستأنف عليها وان اقتناء هذه الاخيرة تلك البطاقات والتي لا يقوم ببيعها إلا المستأنفة بجعل صفتها في مقاضاة هذه الاخيرة قائمة ... " في حين ان ما أوردته المحكمة في تعليلاتها من أن اقتناء المطلوبة شركة (س. ك.) لبطاقات التعبئة التي تعود ملكيتها للطالبة والتي لا تقوم ببيعها إلا هذه الاخيرة تجعل صفة المطلوبة قائمة أن الطالبة لا تربطها بالمطلوبة شركة (س. ك.) أية رابطة قانونية حتى تصبح ملزمة تجاهها بضمان صلاحية البطاقات موضوع النزاع . إذ ان عملية بيع البطاقات تمت بين المطلوبة المذكورة و المطلوب عبد الرفيع (ت.) الي اشتراها بدوره من الغير وليس من طرف الطالبة وبذلك جاء القرار معللا تعليلا فاسدا وغير مرتكز على أساس سليم عرضة للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى، وتحميل المطلوبين في النقض الصائر. كما قرر إثبات حكمه هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile