Crédit-bail : La défaillance de l’assureur ne constitue pas une exception d’inexécution justifiant la suspension des loyers et l’annulation de la saisie immobilière diligentée par le bailleur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81364

Identification

Réf

81364

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5991

Date de décision

09/12/2019

N° de dossier

2019/8232/4785

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 235 - 417 - 418 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation d'un litige relatif à la validité d'un commandement immobilier fondé sur une créance issue de contrats de crédit-bail, la cour d'appel de commerce examine les moyens justifiant la suspension des paiements par le preneur. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en nullité du commandement et de la saisie subséquente. L'appelant soulevait l'exception d'inexécution, tirée du manquement du bailleur à son obligation relative à un produit d'assurance accessoire, et se prévalait d'une condamnation pénale de ce dernier pour dol. La cour écarte l'autorité du jugement pénal en relevant que celui-ci a été infirmé en appel, privant ainsi la condamnation initiale de tout effet juridique. Elle retient ensuite que le contrat de crédit-bail, s'il mentionnait la souscription d'une assurance comme condition suspensive, n'imputait pas au bailleur la responsabilité d'une défaillance de l'assureur dans l'indemnisation des sinistres. La cour ajoute que les documents publicitaires ne sauraient constituer un engagement contractuel opposable au bailleur au regard des stipulations claires du contrat. Dès lors, l'aveu par le preneur de la suspension des paiements, conjugué à l'absence de justification légitime, rendait la contestation de la créance infondée. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة شركة (د. م. ف.) بواسطة نائبها الأستاذ عبد العلي (ق.) ومن معه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 26/05/2016 والذي تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/11/2015 تحت عدد 10966 في الملف رقم 6602/8213/2015 والقاضي برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع:

حيث ثبت من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بمقال افتتاحي للدعوى بواسطة نائبها لدى كتابة ضبط هذه المحكمة والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/07/2015، والذي تعرض من خلاله أنه بتاريخ 9/2/2008 أبرمت عقدا من الباطن مع "تجمع (م. ع.)" من أجل تقديم خدمات النقل لإنجاز الطريق الرابطة بين واد لاو-الجبهة، وأنه من أجل إنجاز الصفقة أبرمت مع المدعى عليها شركة (ق. إ. م.) عقدا لكراء واقتناء 100 شاحنة تمولها هذه الأخيرة، تم من خلالها إبرام 11 عقد إيجار ائتماني، وأن المدعى عليها فرضت عليها الإكتتاب في تأمينين: 1-عن المسؤولية لدى شركة (ت. و.). 2-عن باقي جميع المخاطر لدى شركة (ت. س.). وأن التأمين الأخير يدخل في إطار ما يسمى تأمين أسور ليز ASSURE LEASE الذي يدخل بدوره في إطار تأمين AUTOLEASE الذي تروج له المدعية وتم النص عليه في إطار البند 1-7 من عقد الإيجار الائتماني الذي تم النص من خلاله أن هذه الشروط هي شروط واقفة للتعاقد إلى حين إبرام هذا النوع من التأمين، وأن المدعى عليها في إطار ترويجها لهذا النوع من التأمين جاء في مطبوعاتها الترويجية ما مفاده أنه تأمين مكمل لتأمين AUTOLEASE وأنه يضمن الأضرار والخسائر المالية وكذلك تعرض الناقلات للحوادث و الالتزامات المالية والمصاريف الإضافية المرتبطة بالأضرار. كما أن الشركة الأم (ب. م. ت. ص.) روجت لنفس المنتوج بمناسبة عرض منجزاتها لسنة 2002 وأن المدعى عليها باشرت عقودها مع المدعية وكانت تتلقى التصريحات بالحوادث والأضرار الحاصلة للشاحنات موضوع العقد وتبلغها لشركة التأمين "سند"، وكانت تشير في مراسلاتها مع المدعية إلى بوليصة التأمين مع شركة "سند" وكانت تمكن المدعية من بعض الأداءات من المدعى عليها في حسابها المفتوح لدى شركة (ب. م. ت. ص.)، غير أن المدعى عليها وشركة (ت. س.) إمتنعتا عن أداء وتغطية عدد كبير من الحوادث أدى إلى توقف 50 شاحنة بسبب عدم تغطية المصاريف وإصلاحها، وفقدان الحق في الحصول على التعويض، كما نشأ نزاع تجاري بين المدعية والمدعى عليها، وأنه بعد تنبيه المدعى عليها لذلك امتنعت عن تسليم نسخة من عقد التأمين مع شركة (ت. س.)، ونتيجة ذلك امتنعت عن أداء أقساط الإيجار، وأمام استمرار توقف الشاحنات تم فسخ عقد المدعية مع تجمع (م. ع.). وأمام هذا الوضع لجأت المدعى عليها إلى رفع دعاوى استعجالية لاسترجاع الشاحنات، وأن المدعية لجأت إلى مقال رام إلى إدخال شركة (ت. س.) لمعرفة مآل الإشعارات الموجهة للمدعى عليها من أجل التعويض، لتفاجأ بأن شركة سند تجيب بأنه لا علم لها بتأمين اسمه ASSURE LEASE، وهو الأمر الذي لا يخلو من احتمالين إما أن هذا النوع من التأمين هو تأمين وهمي من المدعى عليها وإما أن شركة سند تنكرت لعقد التأمين، وأن المدعى عليها مسؤولة عن عدم تنفيذ شركة سند لبنود العقد مادام أنها أقرت في مراسلات سابقة وجود هذا التأمين منها الرسالة المؤرخة في 16/2/2009 مما تكون معه مسؤولة عن الأضرار التي تعرضت لها. كما أنها إستصدرت حكم جنحي ضد المدعى عليها في الملف الجنحي عدد 10944/2201/2014 الصادر بتاريخ 10/06/2015 تم من خلاله إدانتها من أجل ارتكاب جنحتي النصب وممارسة مهنة وسيط التأمين بدون اعتماد، والحكم عليها بغرامة قدرها 5.000,00 درهم مع إجراء خبرة هذا فضلا على أن المدعى عليها تحاول من خلال مسطرة تحقيق الرهن هاته إستخلاص مبالغ لا حق لها فيها لعدم قيام المديونية، وأن الاجتهاد القضائي إستقر على بطلان الإنذار العقاري عند وجود منازعة جدية في المديونية، أو أن الدين المطالب به في الإنذار مخالف للدفاتر التجارية للشركة موجهة الإنذار، ملتمسة الحكم ببطلان الإنذار العقاري والحجز التنفيذي العقاري المتعلق بملف التنفيذ عدد 211/2014 والمنصب على الرسم العقاري عدد 71960/01 مع بطلان جميع الإجراءات التي تلته أو نجمت عنه و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. مرفقة مقالها بصورة من إنذار عقاري ومحضر حجز تنفيذي عقاري وصورة من حكم جنحي صادر بتاريخ 10/06/2015.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 22/10/2015 حضرها نائبا الطرفين وأدلى خلالها نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الدفوعات المقدمة من طرف المدعية هي دفوعات موضوعية لا يمكن أن تكون سببا لإيقاف الإنذار، فضلا على أن المديونية ثابتة بحيث لازالت ذمة المدعية مليئة بمبلغ الدين، كما أنها أقرت بتوقفها عن أداء أقساط العقد، وأن الحكم الجنحي المستشهد به غير نهائي، ملتمسة رفض الطلب في حين أكد نائب المدعية سابق دفوعاته.

حيث إنه بتاريخ 05/11/2015 صدر الحكم المشار إليه أعلاه إستأنفته الطاعنة شركة (د. م. ف.) بواسطة دفاعها والتي عرضت فيه أنه بالرجوع إلى حيثيات الحكم المستأنف يتبين أن قضاة الدرجة الأولى حرفوا الوقائع والوثائق عدة مرات مما يجعلهم يؤسسون ما قضوا به على وقائع خاطئة ومغلوطة ذلك أن الأمر لا يتعلق بإفتراض بل بندا تعاقديا نص عليه الفصل 7.1 من ملحق العقد الذي جعل من الشروط الواقفة للعقد تأمين أسور ليز وأن العارضة أخدت على المستأنف عليها عدم تنفيذ شروط العقد القاضية بتمتع المقترض من منتوج سمي أسور ليز الذي يغطي الخسارة المالية في حالة تعرض الشاحنة موضوع القرض لحادثة نتج عنها توقف الإستغلال وأن خرق هذا الإلتزام وعدم تنفيذه يعطي العارضة الحق في التوقف عن أداء أقساط القرض إلى حين تسوية الوضعية بين الطرفين طبقا لمقتضيات المادة 235 من ق ل ع وأن العارضة لم تقل أبدا أن عدم أداء واجبات التأمين يجعل المقترضة في حل من أداء أقساط القرض وإنما أشارت إلى أن المقرضة أخلت بإلتزامها ولم تنفذه وهذا موضوع دعوى جارية أمام المحكمة في ملف أخر كما أن حديث الحكم المستأنف عن إقرار العارضة عدم أداء الأقساط فيه تحريف للوقائع لأن الأمر يتعلق بالإستفادة من مقتضى قانوني صريح نصت عليه المادة 235 من ق ل ع وأن عقد الإئتمان الإيجاري والوثائق المرافقة له سواء الترويجية أو التعريفية أو المراسلات المتبادلة كلها تؤكد على إلتزام شركة القرض ومعها شركة التأمين من تغطية الخسارة الناتجة عن توقف الشاحنات التي بلغت 50 شاحنة مع ما ينتج عن ذلك من خسارة مالية وضياع في المداخيل وأن المستأنف عليها إمتنعت من تمكين مكفولة العارضة من حقوقها الناجمة عن عقد القرض الإيجاري الذي طالبت العارضة تنفيذه بعد أدائها لعدة أقساط لعدة أشهر وبخصوص السبب الثالث يتعلق بالتناقض في مقدار الدين المضمون بالرهن ومبلغ الدين المؤسس عليه الإنذار العقاري بإعتبار أن شركة القرض تطالب العارضتين بأداء مبلغ 94.569.850,19 درهم وأن الانذار العقاري موضوع الملف رقم 689/2009 يتضمن أن المطالبة بالأداء تنصب على مبلغ 5.000.000.00 درهم كما أن شهادة الملكية تشهد أن الدين المضمون بالرهن هو 7.000.000.00 درهم وأنه في جميع الأحوال فإن الدين المضمون بالرهن هو 7 مليون درهم والدين المطالب به هو 94 مليون درهم وأكبر وأن الإختلاف في قيمة الدين الذي من أجله أعطي الرهن والدين المطالب بأدائه يؤدي إلى بطلان الإنذار العقاري ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق الطلب.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها والتي عرضت فيها أن الدفع المتعلق بمسؤوليتها عن الأضرار التي تعرضت لها شركة (د. م. ف.) جراء عدم تنفيذ التعاقد المتعلق بتأمين ASSUR LEASE غير وجيه وذلك بالنظر لكون التأمين المذكور هو من الشروط الواقفة للعقد إلى حين إبرام بنود عقد الائتمان الإيجاري المبرم بين الطرفين نصت على أن التأمين المسمى ASSUR LEASE هو من الشروط الواقفة للعقد هذا النوع من التأمين ولا يوجد به ما يفيد تحميل العارضة مسؤولية توقف شركة التأمين عن أداء مصاريف إصلاح الشاحنات المصرح بها بما لحقها من أضرار إثر ما تعرضت له من حوادث تفعيلا للتأمين وإنما مسؤوليتها تتحدد في التعهد بتمويل شركة الناقلات فحسب بالإضافة إلى كون الطاعنة أقرت أمام محكمة البداية وكذا في معرض إستئنافها صراحة بالتوقف عن أداء أقساط الإيجار محملة مسؤولية هذا التوقف إلى شركة الائتمان الإيجاري للعارضة دون أن تثبت إستصدارها لأحكام قضائية تحمل العارضة مسؤولية عدم تغطية شركة التأمين لمصاريف العطب اللاحق بشاحنتها أو أدائها الأقساط الشهرية الملتزمة بها وإنه بخلو الملف الحالي مما يفيد أنه تم الإتفاق بمقتضى شرط تعاقدي أن عدم أداء واجبات التأمين من قبل الشركة المؤمنة يجعل المؤمن لها في حل من أداء أقساط عقد القرض المقدم من طرف المستأنف عليها لفائدتها والحال ان شركة (د. م. ف.) تبقى ملتزمة في جميع الأحوال بأداء أقساط القرض الأمر الذي يجعل المطالبة ببطلان الإنذار العقاري لهذا السبب تبقى غير مرتكزة على أي أساس وأن الطاعنة لم تدل بما يفيد أدائها لمبلغ القرض موضوع الإنذار العقاري خاصة وأنها تقر في مقالها الافتتاحي أمام محكمة الدرجة الأولى وكذا في استئنافها الحالي بواقعة التوقف عن أداء أقساط القرض الأمر الذي يجعل منازعتها مجردة من كل إثبات والحال أن المنازعة الجدية في المديونية تتحقق حينما يدلي الطاعن في الإنذار بما يفيد أداء جميع الديون المضمون بالرهن وأن الطاعنة عززت استئنافها بصورة من حكم جنحي ابتدائي قضى بمؤاخذة العارضة من أجل النصب والوساطة وأنه بالرجوع إلى منطوق الحكم يتبين أنه ينصرف إلى عقد التأمين وليس إلى عقد الإئتمان الإيجاري المضمون برهن عقاري علاوة على كون الطاعنة تعمدت عدم الإدلاء بما يفيد نهائية الحكم المحتج به إذ أن محكمة الاستئناف قضت بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به ملتمسة تأييد الحكم المستأنف مع تبني تعليله.

وبناء على قرار محكمة النقض القاضي بالنقض والاحالة.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد النقض والاحالة المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 28/10/2019 تعرض من خلالها انه بعد عرض وقائع القضية والإجراءات المتخذة فيها تتطرق المستأنفة للمناقشة ، وانه بخصوص ضرورة مناقشة الحكم الجنحي المستدل به من طرف المستأنفة والصادر عن المحكمة الابتدائية الزجرية بتاريخ 10/6/2015 في الملف الجنحي العادي عدد 10944/2101/14 فان محتوى الحكم الجنحي المذكور بين بوضوح الاخلالات المنسوبة الى شركة القرض الايجاري ، وان المستأنفة عززت مقالها الافتتاحي بالحكم الجنحي الذي قضى بمؤاخدة الشركة المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني من اجل النصب وممارسة مهنة وسيط التامين دون الحصول على اعتماد وباعتبار ان الاحكام الصادرة عن المحاكم المغربية تكون حجة على الوقائع التي تثبتها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ عملا بما هو منصوص عليه في الفصل 418 من ق ل ع لان هذه الوقائع الثابتة بالحكم الجنحي المذكور كانت قائمة وقت تقديم مقال المستأنفة الافتتاحي اذ يتم تقييم الطلبات في تاريخ تقديمها وفق ما هو معمول به قضاءا واجتهادا وان ما انتهى اليه الحكم الجنحي من مؤاخذة شركة (ق. إ. م.) من اجل النصب وممارسة مهنة وسيط التامين دون الحصول على اعتماد يعتبر كافيا للحكم بعدم صحة الإنذار العقاري ويبرر احقية المستأنفة في التوقف عن تسديد أقساط الايجار، وان ما دفع المستأنفة لقبول الانخراط في منتوج المقرضة واعمال الطرفين لمنتوج اسورليز والاشارة له في مراسلاتهما اقتطاع أقساط التامين من ذمة المستأنفة يبين ان المستأنفة أصبحت في وضع من قبل المنتوج المروج له من طرف المستأنف عليها وقابلا له وهذا الوضع القانوني منصوص عليه في الفصل 15 من ق ل ع الذي اوجب التزام الواعد بإنجاز وعده وان الطرف الواعد في نازلة الحال هو شركة القرض الايجاري التي تعهدت باعتمادها وسيلة اشهارية عن منتوج دفع المستأنفة الى التعاقد معها استنادا لما جاء فيه من تامين يغطي الخسارة والاضرار المالية وبالتالي فالواعدة المذكورة ملزمة بتنفيذ ما وعدت به استنادا لمقتضيات الفصل 15 المذكور كما ان هذه المطبوعات الترويجية لمنتوجات شركة الائتمان الايجاري تعتبر في مفهوم الفصل 417 من ق ل ع دليلا كتابيا مثبتا لالتزامات الشركة المستأنف عليها ، وانه لذلك وما دامت المطبوعات الترويجية لمنتوجات شركة الائتمان الايجاري والتي اقنعت من خلالها المستأنفة على التعاقد معها هي صادرة عن شركة الائتمان المذكورة وتحمل البيانات المعرفة بها فهي تعتبر دليلا كتابيا بمفهومه الوارد في الفصل 417 من ق ل ع وحجة قانونية ضدها مما ينبغي معه الحكم وفق طلبات المستأنفة المحددة في مقالها الافتتاحي المؤشر عليه بتاريخ 13/7/2015 الرامي الى ابطال انذار عقار، وانه بخصوص ان المستأنفة تتمسك بأسباب استئنافها المعتمدة في استئنافها المؤشر عليه في 26 مايو 2016 والتي يمكن حصرها في ان محكمة الدرجة الأولى حرفة الوقائع والوثائق عدة مرات وان المستانفة أوضحت بان أداء أقساط القرض يقتضي تمتيع المستأنفة بما يعطيه لها عقد القرض من حقوق وامتيازات ولأن المطلوب ضدها امتنعت عن تمكين المستأنفة من حقوقها الناجمة عن عقد القرض الايجاري الذي طالبت المستأنفة تنفيذه بعد أدائها لعدة أقساط لعدة اشهر ولأن القانون يعطي المستانفة الحق في الامتناع عن أداء التزاماتها الى ان يؤدي المتعاقد الاخر التزامه والمقرضة امتنعت عن تنفيذ التزاماتها مع المستأنفة وفق ما هو مبين في الوقائع ولذلك يكون الحكم الذي لم يراع وجوب تنفيذ الالتزامات المتبادلة بين الأطراف جاء خارقا للقانون وان المستأنفة تمسكت ايضا بوجود تناقض في مقدار الدين المضمون بالرهن ومبلغ الدين المؤسس عليه الإنذار العقاري موضحة بان الاختلاف في قيمة الدين الذي من اجله اعطى الرهن والدين المطالب بادائه يؤدي الى بطلان الإنذار العقاري لأن الدين المضمون بالرهن هو 15 مليون درهم والذين المطالب بأدائه هو 94 مليون درهم واكبر وهذا وحده يبرر الطعن في الإنذار العقاري ، وانه استنادا لذلك ولما أكدته محكمة النقض والاحالة عدد 311/1 بشان مناقشة الحكم الجنحي، وانه واعمالا لمقتضيات الفصل 418 من ق ل ع الذي ينص على ان الاحكام الصادرة عن المحاكم المغربية تكون حجة على الوقائع التي تثبتها حتى قبل صيرورتها قابلة للتنفيذ وتطبيقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق م م التي تنص على انه اذا بت محكمة النقض في نقطة قانونية يتعين على المحكمة التي احيل عليها الملف ان تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة .

لذلك تلتمس الغاء الحكم عدد 10966 فيما قضى به من رفض الطلب وإبقاء الصائر على كاهل المستأنفة وبعد التصدي سماع الحكم من جديد ببطلان الإنذار العقاري والحجز التنفيذي العقاري مع بطلان جميع الإجراءات التي تلته او نجمت عنه وتحميل المستأنف عليها كافة الصائر.

وبناء على المستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 2/12/2019 والتي جاء فيها انه صدر قرار عن غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في 28/12/2015 الغي الحكم الجنحي المحتج به المؤسس عليه قرار النقض والاحالة والذي قضى بسقوط الدعوى العمومية في حق المستأنف عليها للتقادم وفي الدعوى المدنية التصريح بعدم الاختصاص ان هذا القرار الحائز لقوة الشيء المقضى به ينفي مسؤولية المستأنف عليها عن عدم أداء مصاريف اصلاح الشاحنات الممولة وما تعرضت اليه من الحوادث بالإضافة الى الاثار المترتبة عن ذلك والمتمثلة في تعطيل مشروعها الاستشاري الشيء الذي يبرر ان الطاعنة تتقاضى بسوء نية ، ذلك انها على علم بالقرار الاستئنافي القاضي بعدم مؤاخدة المستأنف عليها والذي الغى الحكم الجنحي المؤسس عليه النقض في 28/12/2015 الا انها ابت الى ان تتقدم بعريضة النقض في 10/5/2017 ومستنتجاتها بعد الإحالة دون الإشارة اليه هذا من جهة ومن جهة ثانية فقد سبق وان أوضحت للمستأنف عليها بكون المستأنفة اختارت تامين ASSURLEASE من تلقاء نفسها بعد ان كانت تملك الحق في اختيار شركة تامين أخرى وانه لم يتم اجبارها على ابرام عقود الايجار وانه سبق للمستأنف عليها ان اجابت باستفاضة على النقطة المتعلقة باستعمال مطبوعات تجارية في سائر مراحل الدعوى وانه لم يسبق للمستأنف عليها ان استعملت اية وسائل دفعت شركة (د. م. ف.) الى الوقوع في الغلط بالاكتتاب في منتوج التامين بل ان هذه الأخيرة هي من اختارت تامين ASSURLEASE بمحض ارادتها وان إقرار الطاعنة بالتوقف عن أداء أقساط القرض للمستاف عليها وكذا إقرارها الصريح في كافة محرراتها بواقعة التوقف يجعل منازعتها في المديونية غير جديرة بالاعتبار اذ ان منازعة المدين المرتهن في المديونية لا يمكن ان تبرر طلب بطلان الإنذار العقاري عملا بمقتضيات المادة 214 من مدونة الحقوق العينية ، وان الاجتهاد القضائي القار ومجمع على ان مجرد المنازعة في الدين لا يمكن بتاتا ان يترتب عليها بطلان الإنذار العقاري وان المحكمة مصدرة القرار المنقوض لم تأخذ بعين الاعتبار هذه المعطيات الحاسمة .

لذلك تلتمس تأييد الحكم التجاري وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وادلت بصورة من القرار الاستئنافي.

وبناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 2/12/2019 حضرها نائبا الطرفين وادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة المستنتجات بعد النقض وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 9/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث ان الملف معروض على هذه المحكمة على اثر قرار محكمة النقض عدد 311 بتاريخ 27/6/2019 ملف رقم 1399/3/1/2017 القاضي بنقض القرار الاستئنافي الصادر في الملف واحالته على المحكمة مصدرته لتبث فيه من جديد طبقا للقانون وهي مشكلة من هيئة اخرى.

وحيث ينص الفصل 369 من ق.م.م على انه اذا بثت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية يتعين على المحكمة التي احيل عليها الملف ان تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة.

وحيث ان قرار محكمة النقض قضى بالنقض والاحالة بعلة ان محكمة الاستئناف لم تناقش الحكم الجنحي المستدل به من طرف المستأنفة ( الطاعنة) الصادر عن المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 10/6/2015 في الملف الجنحي العادي عدد 10944/2101/2014 والقاضي بمؤاخذة المستأنف عليها المطلوبة في شخص ممثلها القانوني من اجل النصب وممارسة مهنة وسيط دون الحصول على اعتماد وتحديد اثاره على تنفيذ عقد الائتمان الايجاري الرابط بين الطرفين وعلى صحة الانذار العقاري محط الدعوى من خلال تحديد ما اذا كان ما انتهى اليه الحكم المذكور كافيا لتبرير ما ادعته المستأنفة ( الطالبة) من احقيتها في التوقف عن تسديد اقساط القرض من عدمه.

وحيث ان الثابت من خلال القرار الاستئنافي الجنحي الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تحت عدد 6805 بتاريخ 28/12/2015 ملف عدد 3740/2602/2015 ان الحكم الابتدائي الجنحي المستدل به من قبل المستأنفة الصادر بتاريخ 10/6/2015 في الملف الجنحي عدد 10944/2101/14 قد تم الغاؤه والتصريح تصديا بسقوط الدعوى العمومية للتقادم اي ان الحكم المذكور قد تم الغاؤه من قبل محكمة الاستئناف بتاريخ سابق على تاريخ تقديم المقال الافتتاحي وبالتالي فإن الحكم المذكور لا تأثير له على مجريات الدعوى الحالية لانعدام آثاره القانونية بفعل الإلغاء، هذا فضلا عن كون ثبوت واقعة مؤاخذة المستأنف عليها من اجل النصب وممارسة مهنة وسيط لا تأثير له على التزامات المستأنفة الواردة بعقد الإئتمان الايجاري ولا يؤدي الى تحللها من التزامها بأداء اقساط الكراء الشهرية ، وان اثره ينحصر في ثبوت الحق في المطالبة بالتعويض عن الضرر وبالتالي وجب رد الدفع.

وحيث دفعت المستأنفة بكونها أخذت على المستأنف عليها عدم تنفيذ بنود شرط العقد القاضية بتمتيعها بمنتوج ( اسورليز) الذي يغطي الخسائر اللاحقة بالشاحنات في حالة التعرض لحادثة نتج عنها توقف الاستغلال، وان خرق هذا المقتضى التعاقدي يعطيها الحق في التوقف عن اداء الاقساط الشهرية الى حين تسوية الوضعية بين الطرفين.

وحيث انه لما كان ثابتا ان عقد الإئتمان الايجاري المبرم بين المستأنفة والمستأنف عليها نص على شرط واقف مفاده ان ابرام عقد التأمين ( اسورلينر) هو شرط واقف للعقد الى حين ابرامه ، فإن عقد الإئتمان الايجاري جاء خاليا من اي مقتضى يحمل المستأنف عليها مسؤولية امتناع شركة التأمين عن اداء مصاريف اصلاح الشاحنات نتيجة الحوادث التي تتعرض لها. وجعل مسؤوليتها منحصرة في تمويل شراء الشاحنات اما اثار التأمين ( اسورليز) فتبقى منحصرة بين المستأنفة وشركة التأمين.

وحيث ان الثابت ان المستأنفة لا تنازع في توقفها عن اداء اقساط الكراء الشهرية وانما تقر بذلك، ولكنها في المقابل تحمل مسؤولية ذلك للمستأنف عليها ولشركة التأمين وذلك لعدم اداء مستحقات اصلاح الشاحنات، لكنها لم تستدل بأية مقتضيات اتفاقية او احكام قضائية تحمل المستأنف عليها المسؤولية المثارة من قبلها.

وحيث ان تمسك المستأنفة بالمطبوعات الترويجية الصادرة عن شركة التأمين في اطار ترويجها لمنتوجاتها التأمينية وبكونها تعتبر دليلا كتابيا ملزما للمستأنف عليها وفق الفصل 417 من ق.ل.ع يبقى دفعا مفتقرا للسند القانوني، لكون تلك المطبوعات لا ترقى الى درجة العقد وفقا لاحكام الفصل 230 من ق.ل.ع ولا يمكن ان ترتب اي اثر قانوني في مواجهة المستأنف عليها في ظل وجود عقد ائتمان ايجاري يربط بين الطرفين ويحدد التزاماتها وحقوقها الناتجة عنه، اما الاعلانات الاشهارية فلا ترقى الى مستوى الإلتزام القانوني وبالتالي فالدفع المنصب على هذه النقطة يبقى مردودا.

وحيث ان المستأنفة تقر بالتوقف عن اداء اقساط الكراء الشهرية واكتفت بالمنازعة المجردة في المديونية وبالتالي فإن المنازعة في الانذار العقاري تبقى بدون اساس مما يجعل ما قضى به الحكم المستأنف من رفض الطلب في محله ويتعين تأييده ورد الاستئناف وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا:

وبعد النقض والاحالة.

في الشكل:

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile