Compétence du juge des référés : l’ordre de raccordement d’une entreprise au réseau d’eau potable est une mesure conservatoire justifiée par l’existence d’un dommage imminent (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81148

Identification

Réf

81148

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5835

Date de décision

03/12/2019

N° de dossier

2019/8225/5171

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 21 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé enjoignant à un distributeur de raccorder un local commercial au réseau public d'eau, la cour d'appel de commerce se prononce sur la compétence du juge de l'urgence en la matière. Le premier juge avait fait droit à la demande en l'assortissant d'une astreinte. L'appelant soulevait l'incompétence du juge des référés, arguant que le réseau concerné était affecté à un programme social et que la demande impliquait un examen au fond des droits des parties. La cour écarte ce moyen en retenant que l'ordonnance, de nature provisoire, a pour seul objet de faire cesser un préjudice actuel résultant de la privation d'une ressource essentielle à l'activité commerciale et à la vie quotidienne. Elle juge que le raccordement ne porte pas atteinte à la destination sociale du réseau dès lors que la consommation est mesurée par un compteur et facturée à l'entreprise, ce qui justifie l'intervention du juge de l'urgence en application de l'article 21 de la loi instituant les juridictions de commerce. La cour relève par ailleurs que l'intimé avait justifié de ses démarches administratives et du refus opposé par le distributeur. L'ordonnance entreprise est en conséquence confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت المستأنفة شركة (ل.) , بواسطة نوابها اعلاه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي , و الذي استأنفت بمقتضاه الامر رقم 3310 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/07/2019 في الملف رقم 3341/8101/2019 , و القاضي بأمر المدعى عليها بتزويد المدعية بمادة الماء بعنوانها الكائن بدوار [العنوان] ببوسكورة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ , مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر , و رفض باقي الطلبات.

في الشكل: حيث ان المستأنفة بلغت بالأمر الابتدائي بتاريخ 01/10/2019 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بمقالها , وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 15/10/2019 , مما يكون معه استئنافها قد جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة و أداء , فهو مقبول من هذه الناحية.

في الموضوع: حيث ان ما يستفاد من وثائق الملف و الامر المطعون فيه أن شركة (ج. ب.) تقدمت امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/07/2019 بمقال افتتاحي عرضت فيه أنها إكترت مستودعين مساحة الأول هي 1000م2 و الثاني مساحته 450م2 لتخزين الخضر و الفواكه و الكائنين بدوار [العنوان] ببوسكورة، وان هذا النشاط يحتاج حتما إلى الماء لأجل غسل الخضر و الفواكه و المحافظة على نظافتها و طراوتها، و هو ما كان سببا في منحها الترخيص للعمل في هذا المكان من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية و كذا منحها الترخيص من طرف المؤسسة المستقلة لمراقبة و تنسيق أعمال التصدير، إضافة إلى أن الماء يعد مادة حيوية لا تستقيم الحياة بدونه، علما أن عمال المدعية يفوق عددهم الخمسين عاملا هم في حاجة ماسة و مستمرة للماء من أجل الشرب و الإغتسال و النظافة و الوضوء، و أن المدعية ذهبت إلى الوكالة المختصة لأجل طلب التزود بمادة الماء إلا أنها فوجئت بالرفض، و عمدت إلى توجيه طلبها إلى المصلحة المختصة بواسطة عون قضائي الذي أنجز محضرا في الموضوع أثبت من خلاله رفض تسلم الطلب بدون إبداء سبب ذلك، لذا فإنها تلتمس الأمر بإلزامها بتزويد المدعية بمادة الماء في عنوانها المذكور أعلاه في أقرب أجل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع حفظ حقها في طلب الرفع منها كلما دعت الضرورة لذلك، حفظ حقها في طلب التعويض عن الخسائر اللاحقة بها جراء امتناع المدعى عليها عن تزويد المدعية بمادة الماء مع تحميلها الصائر و شمول الأمر بالنفاذ المعجل.

وأرفقت مقالها ب: عقد كراء، صورة لترخيص، وأخرى لرخصة.

وبناء على جواب المدعى عليها - المدلى به من طرف نوابها والذي جاء فيه كون المدعية أخفت على كون الشبكة العمومية للماء الصالح للشرب المتواجدة بالقرب من محلها مخصصة فقط لفائدة السكان القاطنين بالدواوير و الأحياء الغير مهيكلة من ذوي الدخل المحدود و الضعيف، و ذلك في إطار الاستفادة من مشروع إنماء الخاص بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و أن المدعية لا يمكنها أن تستفيد من هذه الشبكة لكونه شركة تجارية لا تتوفر على الشروط المطلوبة للاستفادة من هذا البرنامج، و تبعا يكون طلب التزود بالماء غير نظامي من أساسه و لا يمكن أن يكون سندا يعتد به أو يحتج به أمام القضاء، و أن المدعية لم تدل بما يفيد إنجازها للتصاميم الرسمية الغير قابلة للتعديل و الخاصة بالمحل موضوع التزويد و التي تحمل ترخيص الجهات المعنية لذا فإن طلبها يكون سابقا لأونه و يتعين التصريح أساسا بعدم قبوله لانعدام اختصاص القضاء الاستعجالي و احتياطيا الحكم برفضه لو تحميل الطالبة الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة: 18-07-2019 حضرها نائبا الطرفين و التمس نائب المدعية جلا إضافيا فحجزت القضية للتأمل لجلسة: 25-07-2019 , ليصدر الامر المطعون فيه.

اسباب الاستئناف

و حيث ان المستأنفة شركة (ل.) اوردت بمقال بيان أوجه استئنافها , عدم اختصاص القضاء الاستعجالي , فالمستانف عليها من مقال ادعائها زعمت انها توجهت الى الى الوكالة المختصة التابعة للعارضة لطلب ربط مستودعها المكتريين من طرفها بالماء الصالح للشرب الا انه تمت مواجهتها بالرفض , و العارضة اشارت الى ان القضاء الاستعجالي غير مختص للمعطيات التالية , فالشبكة العمومية للماء الصالح للشرب المتواجدة بالقرب من محل المستانف عليها مخصصة فقط لفائدة السكان القاطنين بالدواوير و الاحياء الغير مهيكلة من ذوي الدخل المحدود و الضعيف , في اطار الاستفاذة من مشروع انماء الخاص بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية , و المستانف عليها كشركة تجارية لا يمكن باي حال من الاحوال ان تستفيذ من هذه الشبكة لعدم توفرها على شروط الاستفادة من برنامج انماء الخاص بالطبقة المعوزة , و ان قرب الشبكة الى محل المستانف عليها لا يمكن ان يبرر امر المطالبة بتزويدها بمادة الماء تبعا للاعتبار المذكور سابقا , و العارضة اوضحت كون الطلب يتطلب بالضرورة فحص الوثائق المقدمة في النزاع و البحث في المراكز القانونية للطرفين و هو ما من شانه ان يوفر حماية غير قانونية للمستانف عليها و يمس بجوهر الحق و احداث تغيير في المركز القانوني للمستانف عليها و هو ما يخرج عن اختصاص قاضي المستعجلات , و انه بصفة احتياطية فالطلب غير مرتكز على اساس قانوني و واقعي سليمين , لعدم قيام المستانف عليها بالاجراءات التقنية و الادارية المتطلبة قانونا , فهي لم تتقدم امام مصالح العارضة بكافة الوثائق اللازمة سواء الادارية او التقنية و لم يؤدي المصاريف المتعلقة بذلك مع القيام بالاشغال اللازمة للربط فهي لم تدل الا برسالة الى العارضة من دون حضور ممثلها القانوني , و لم تدل بما يفيد انجازها للتصاميم الرسمية الغير قابلة للتعديل , و المحكمة لم تطلب من المستانف عليها الادلاء بعقود الاشتراك للتاكد فعلا من ان العداد الذي تتوفر عليه يتواجد فعلا بهذا المحل و ليس صور ربما تخص محلا اخر غير محل المستانف عليها , ملتمسة قبول الاستئناف الحالي و الغاء الحكم المستانف , و بعد التصدي التصريح بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي للبت في الطلب الحالي , و احتياطيا بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعته الصائر , و رفضه و تحميل رافعته الصائر.

مرفقة مقالها باصل الامر المستانف مع طي تبليغ.

و بناء على مذكرة جواب نائب المستانف عليها اكدت من خلالها اختصاص القضاء الاستعجالي للبت في النزاع , لكون الامر يتعلق بضرر حال بها و لازال و هو حرمانها من مادة حيوية في نشاطها الذي تمارسه , و لكون الماء هو عصب الحياة , كما انها تقدمت بطلب للمستانفة لتزويدها بالماء قبل اللجوء الى القضاء و ان المحل كان مزودا بالماء و لديها وثائق تفيد ذلك , ملتمسة رد الاستئناف و تاييد الامر المستانف و تحميل المستانفة الصائر.

و بناء على ادراج القضية بجلسة 26/11/2019 حضرها نائب المستأنف عليها و ادلى بمذكرة جوابية تسلم نسخة منها نائب المستأنفة و التمس مهلة للتعقيب , فتقرر اعتبارها جاهزة للحكم فحجزتها المحكمة للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 03/12/2019.

محكمة الاستئناف

و حيث انه خلافا للأسباب المتمسك بها من المستأنفة , فاستنادا لما نصت عليه المادة 21 من القانون المحدث بموجبه المحاكم التجارية , و باعتبار ان الامر الاستعجالي المطعون فيه ذو طبيعة وقتية , و غايته رفع الضرر الحاصل للمستأنف عليها باعتبار ان مادة الماء مادة حيوية لمباشرة الاعمال و الحياة اليومية و تيسيرها , و ان تمكين المستأنف عليها منها و ربطها بالشبكة المتواجدة بقربها , ليس من شانه خرق لبرنامج انماء الخاص بالطبقة المعوزة , ما دام ان العداد يسجل حجم الاستهلاك , و يفترض اداء قيمته في تلك الحدود مما يكون معه تدخل قاضي المستعجلات مبررا و اختصاصه قائما , و يتعين معه رد ما اثير بهذا الخصوص.

و حيث ان ما يستفاد من وثائق المستأنف عليها المستدل بها خلال المرحلة الابتدائية سبقية رفض المستأنفة تسلم طلب المستأنف عليها للتزود بعداد الماء مرفق بصور شمسية من عقد الكراء , و ترخيص للمكتب الوطني للسلامة الصحية لمزاولة النشاط التجاري , و رخصة المؤسسة المستقلة لمراقبة و تنسيق اعمال التصدير , مما يكون معه ما تمسكت به المستأنفة بهذا الخصوص على غير اساس و يتعين رده.

و حيث انه يتعين تحميل المستأنفة صائر استئنافها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل : بقبول الإستئناف.

في الموضوع : برده , و تأييد الامر المستأنف , و ابقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile