L’acte de nantissement sur un fonds de commerce vaut reconnaissance de dette et fait pleine foi jusqu’à inscription de faux, rendant la demande en réalisation du nantissement fondée (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79080

Identification

Réf

79080

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5062

Date de décision

31/10/2019

N° de dossier

2019/8205/2766

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 49 - 449 - 466 - 516 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 114 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 419 - 426 - 431 - 432 - 1231 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 66 - Dahir n° 1-97-49 du 5 kaada 1417 (13 février 1997) portant promulgation de la loi n° 5-96 sur la société en nom collectif, la société en commandite simple, la société en commandite par actions, la société à responsabilité limitée et la société en participation

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la réalisation d'un gage sur fonds de commerce, la cour d'appel de commerce examine la validité de l'acte de sûreté et l'existence de la créance garantie. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande du créancier gagiste et ordonné la vente aux enchères du fonds. L'appelant, débiteur gagiste, soulevait plusieurs moyens tirés notamment de l'inexistence de la créance, de l'invalidité de l'acte de gage faute de signature sur l'ensemble de ses pages, de l'irrégularité de la sommation préalable et de l'impossibilité de poursuivre la réalisation du gage en raison d'une saisie-exécution antérieure pratiquée par un autre créancier. La cour d'appel de commerce écarte l'ensemble de ces moyens. Elle retient que l'acte de gage, dont les pages sont numérotées de manière continue, forme un tout indivisible et que la signature apposée sur la dernière page engage le débiteur pour l'intégralité de son contenu. La cour juge en outre que l'acte de gage constitue en lui-même une reconnaissance de dette, dispensant le créancier de rapporter la preuve de l'existence de la créance par un acte de prêt distinct. Elle considère également que la sommation a atteint son but et que l'existence d'une saisie-exécution antérieure ne fait pas obstacle à l'action du créancier gagiste tendant à obtenir un titre exécutoire pour la réalisation de sa sûreté. En conséquence, la cour rejette les appels et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن عبدالصمد (ن.) بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 14 مايو 2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 05/03/2019 ملف تجاري عدد 11924/8205/2018 والقاضي بقبول الطلب الأصلي وطلب التدخل الاختياري في الدعوى وفي الموضوع الحكم بتحقيق الرهن على الأصل التجاري المملوك للمدعى عليها المسجل بالسجل التجاري لدى المحكمة الابتدائية ببرشيد تحت عدد [المرجع الإداري] والكائن بطريق [العنوان] برشيد والحكم ببيعه بجميع عناصره المادية والمعنوية بالمزاد العلني عن طريق كتابة الضبط بعد تحديد الثمن الافتتاحي لانطلاق البيع بواسطة خبير مختص وذلك لأداء مبلغ 1.654.453,80 أورو أو ما يعادله بالدرهم المغربي ليوم استحقاق الدين وهو 30/06/2017 وجعل الصائر امتيازيا والقيام بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 115 وما يليها من مدونةا لتجارة ورفض باقي الطلبات وبرفض الطلب المضاد وتحميل رافعته الصائر.

وحيث تقدمت شركة (ن. ف.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 22 ماي 2019 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه.

في الشكل :

حيث إن الاستئنافين مقبولان شكلا لتوافر شروطهما الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا وشمولهما بقرار واحد.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها الأولى تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 04/12/2018 والذي عرضت من خلاله أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ أصلي يرتفع إلى 1.654.453,80 أورو ناتج عن تسبيقات كانت ترسلها لها كما هو مشار إليه في ديباجة عقد الرهن والذي ينص كذلك على أن المدعى عليها تلتزم بأداء المبلغ المذكور داخل أجل أقصاه 30 يونيو 2017 وأنه بمقتضى عقد رهن أصل تجاري مصادق على توقيعه في 10 مارس 2017 قبلت المدعى عليها منحها رهنا من الدرجة الأولى لضمان أداء مبلغ 1.654.453,80 أورو تنضاف إليه الفوائد والمصاريف والتوابع انصب على الأصل التجاري المسمى "(ن. ف.)" الكائن بطريق [العنوان] برشيد والمسجل بالسجل التجاري لبرشيد تحت عدد [المرجع الإداري] وأنه تم تقييد الرهن بمصلحة السجل التجاري بتاريخ 27/03/2017 تحت عدد [المرجع الإداري] كما يتجلى ذلك من النمودج ج وأنها محقة في المطالبة بتحقيق الرهن وبيع الأصل التجاري المرهون عملا بمقتضيات الفصل 114 من مدونة التجارة لا سيما وأن العقد ينص على أنه في حالة تحقق شرط تحقيق الرهن فإن المدعية يمكنها تفعيل حقها في تحقيق الرهن، وأن شرط تحقيق الرهن المنصوص عليه في عقد الرهن وهو عدم سداد المدعى عليها للدين الذي بذمتها في التاريخ المحدد في 30 يونيو 2017، لأجل ذلك التمست الأمر بتحقيق الرهن من الدرجة الأولى على الأصل التجاري المسمى "(ن. ف.)" الكائن بطريق [العنوان] برشيد المرهون لفائدتها لضمان أداء مبلغ 1.654.453,80 أورو تضاف إليه الفوائد والمصاريف والتوابع والإذن لها باستخلاص دينها مباشرة من كتابة الضبط بواسطة وصل تسلمه لها بعد البيع مع الإشارة إلى أن الدين يشمل الأصل والفوائد والمصاريف وتعيين أحد الخبراء المختصين قصد تحديد الثمن الافتتاحي للبيع على أن يكون قابلا للزيادة أو النقصان وتكليف قسم التنفيذ بالقيام بالإجراءات المنصوص عليها قانونا والتصريح بأن المصاريف امتيازية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وأرفقت المقال بصورة لعقد الرهن وبالنمودج ج.

وبناء على المقال الإصلاحي المؤدى عنه المدلى به من طرف نائب المدعية بجلسة 25/12/2018 والذي أفاد من خلاله أنه سبق للمدعية أن تقدمت بمقال رامي إلى تحقيق الرهن وأن المبلغ المضمن بعقد الرهن وكذا بالسجل التجاري للمدعى عليها هو 1.654.453,80 أورو وأن المدعية التمست الأمر بتحقيق الرهن لضمان أداء مبلغ 1.654.453,80 أ,رو وأنها تصلح الخطأ وتلتمس الإشهاد لها بإصلاح مقالها والأمر بتحقيق الرهن من الدرجة الأولى على الأصل التجاري المسمى "(ن. ف.)" الكائن بطريق [العنوان] برشيد المرهون لفائدتها لضمان أداء مبلغ 1.654.453,80أورو أو ما يعادله بالدرهم المغربي حسب سعر الصرف ليوم استحقاق الدين وهو 30 يونيو 2017 تضاف إليه الفوائد والمصاريف والتوابع والإذن لها باستخلاص دينها مباشرة من كتابة الضبط بواسطة وصل تسلمه لها بعد البيع مع الإشارة إلى أن الدين يشمل الأصل والفوائد والمصاريف وتعيين أحد الخبراء المختصين قصد تحديد الثمن الافتتاحي للبيع على أن يكون قابلا للزيادة أو النقصان وتكليف قسم التنفيذ بالقيام بالإجراءات المنصوص عليها قانونا والتصريح بأن المصاريف امتيازية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وأدلى بصورة إنذار وبصورة مطابقة لأصل محضر تبليغه وبترجمة إنذار وبصورة مطابقة لأصل عقد القرض مع ترجمته.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 08/01/2019 والتي أفاد من خلالها بخصوص الجواب أنه بالرجوع إلى عقد الرهن المدلى به فإنه لم يحدد طبيعة الدين الأصلي الذي على أساسه أنجز الرهن على الأصل التجاري المملوك للمدعى عليها وأنه معلوم قانونا أن الرهن كإجراء مسطري يتم انشاؤه لضمان أداء مبلغ معين يكون عالقا في ذمة المدين ويخول لصاحبه حق التتبع والأفضلية في استحقاق الدين المضمون بالرهن وأن المدعى عليها لا ترتبط مع المدعية بأية معاملة تجارية سابقة على أساسها أصبحت مدينة لهاته الأخيرة ولم يحدث قط أن كانت مدينة اتجاه المدعية بالمبلغ المضمون بالرهن وأنه بالرجوع إلى عقد الرهن المدلى به فهو غير موقع من طرف المدعى عليها في جميع صفحاته باستثناء الصفحة التاسعة المتعلقة بملحق ب هو الذي يتضمن توقيع المدعى عليها مصادق على صحة إمضائه والذي يتضمن جردا مفصلا لمنقولات ومعدات المدعى عليها، وأن عقد الرهن المدلى به من المدعية لا يلزم المدعى عليها في شيء ولا يرتب آثاره اتجاهها خاصة وأمام غياب إدلاء المدعية بأي حجة كتابية تفيد المديونية، وأن المبلغ موضوع الدين المرهون هو مبلغ كبير وخيالي ومن المفروض على المدعية الإدلاء بما يفيد أنه وقع تحويله إما بسيولة أو بضاعة أو أي مقابل الوفاء لفائدة المدعية أو أوراق أخرى تبين حيازة المبلغ موضوع الرهن من قبيل التقارير الضريبية وأنه بالإطلاع على هاته الأخيرة لسنوات 2014 إلى 2017 تبين أنه لا وجود لما يثبت الدين المزعوم وبالتالي فإن طلب المدعية غير مؤسس من الناحية القانونية، ومن حيث المقال المضاد أفاد بأن الأساس الذي اعتمدته المدعى عليها فرعيا للقول بتحقيق الرهن على الأصل التجاري هو عقد الرهن المقيد بالسجل التجاري للمدعية فرعيا بتاريخ 27/03/2017 وأن عقد الرهن المتمسك به هو عقد باطل وصوري ولا ينتج أي آثر قانوني وأن ما يدل على صورية العقد المحتج به من جانب المدعى عليها هو كونه غير موقع من طرف المدعية فرعيا على جميع صفحاته باستثناء الصفحة المتعلقة بالملحق ب الذي يتضمن جردا مفصلا لمنقولات ومعدات المدعية فرعيا وأن الدين موضوع الرهن لا وجود له في الواقع وأن غاية المدعى عليها فرعيا هو الإثراء بلا سبب على حساب المدعية فرعيا، وأنه لصحة التصرفات القانونية أيا كان نوعها يقتضي أن يكون العقد صحيحا وسليما من الناحية القانونية وغير مشوب بعيب من عيوب الإرادة وأن يكون مستجمعا لأركانه وشروط انعقاده وما بني على باطل فهو باطل وأن إرادة المدعية فرعيا لم تنصرف يوما إلى قبول جميع بنود وشروط عقد الرهن المدلى به بدليل عدم التوقيع عليه وبالتالي فإن عقد الرهن باطل وغير منتج لأي آثر قانوني، ملتمسا الحكم برفض الطلب الأصلي وفي الطلب المضاد الحكم بإبطال عقد الرهن المقيد بالسجل التجاري للمدعية فرعيا بتاريخ 27/03/2017 تحت عدد [المرجع الإداري] ما يترتب عن ذلك قانونا وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وأدلى بصور التقارير الضريبية لسنوات 2014 و 2015 و 2016 و 2017.

وبناء على مذكرة الإدلاء بوثيقة المدلى ها من طرف نائب المدعية بجلسة 08/01/2019 والمرفقة بشهادة الصرف.

وبناء على مقال التدخل الاختياري في الدعوى المؤدى عنه والمدلى به من طرف السيد عبدالصمد (ن.) بواسطة نائبه بجلسة 22/01/2019 والذي أفاد من خلاله أنه يعتبر شريكا في الشركة المدعى عليها ومالكا لنسبة 50 % من مجموع حصصها وذلك حسبما هو ثابت من القانون الأساسي للشركة ومحضر تفويت الحصص وأنه تفاجأ بالدعوى الحالية ولم يتم استدعاؤه للحضور وأنه يحق له التدخل اختياريا في الدعوى لأنه له الصفة والمصلحة للحفاظ على حقوقه المنصبة على الأصل التجاري موضوع الدعوى وأن يتولى الجواب عن الدعوى كالتالي:

من حيث الشكل أفاد بأن المدعية تؤسس دعواها على دين يرتفع إلى مبلغ 1.654.453,80 أورو ناتج عن تسبيقات كانت قد أرسلتها للشركة المدعى عليها حسبما هو ثابت من ديباجة عقد القرض المؤرخ في 10/03/2017 والذي التزمت فيه المدعى عليها بأن تؤدي لها الدين المذكور في أجل أقصاه 30/06/2017 وأنه بالرجوع إلى عقد الرهن المحتج به من طرف المدعية يتبين أنه غير موقع عليه من طرف شريكه ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يلزم الشركة المدعى عليها بأي شيء ولا يمكن لتوقيع شريكه الوارد بالملحق ب لعقد الرهن أن يرتب أي آثر قانوني في مواجهة شركته ما دام أن أصل عقد الرهن غير موقع عليه من طرف شريكه وبالتالي فإنه في ظل عدم وجود أصل عقد الرهن حامل لتوقيع شريك المتدخل في الدعوى تبقى الدعوى مفتقرة لوسيلة إثبات مقبولة قانونا ويتعين التصريح تبعا لذلك بعدم قبولها شكلا مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، ومن حيث الموضوع أفاد بأنه بخلاف ما تزعمه المدعية من كون أنها مدينة للمدعى عليها بمبلغ 1.654.453,80 أورو الناتج حسب زعمها عن تسبيقات قد أرسلتها إليها من قبل فإنه برجوع المحكمة إلى الكشوف البنكية المتعلقة بالحساب البنكي للمدعى عليها وكذا إلى جرودها السنوية منذ نشأة الشركة المدعية إلى غاية يومه سيتبين أنه لم يسبق للشركة المدعى عليها أن توصلت من الشركة المدعية بالمبلغ المزعوم من طرفها ولم يسبق لها أن حولت لها في حسابها البنكي أي مبلغ فضلا على أن المبلغ المحتج به هو بالعملة الأجنبية ولا يمكن للشركة المدعى عليها أن تتوصل به دون أن يمر تحت إشراف مكتب الصرف، وأنه أمام صورية الدين وعدم وجود أي دليل مادي يثبته وعدم الإشارة إليه في محاسبة المدعى عليها والمدعية فإن الدعوى تبقى غير مؤسسة، ملتمسا الحكم بقبول مقال التدخل الاختياري شكلا وفي الموضوع أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا رفضها وتحميل المدعية الصائر وأدلى بصورة من النظام الأساسي للمدعى عليها.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 22/01/2019 والتي أفاد من خلالها بخصوص الطلب الأصلي أن عقد الرهن ينص في ديباجته على أن المدعى عليها مدينة للمدعية بمبلغ 1.654.453,80 أورو وأن الرهن قد منح للمدعية ضمانا لتسديد الدين المذكور وأن ذلك إقرار من طرف المدعى عليها بالمديونية وبكون عقد الرهن هو لضمان أداء الدين وأن المدعى عليها زعمت بأن عقد الرهن غير موقع من طرفها على جميع صفحاته باستثناء الصفحة التاسعة هو دفع لا أساس له من الصحة ذلك أنه بإطلاع المحكمة على عقد الرهن سيتبين لها أن صفحاته مرقمة وتحمل توقيع ممثل المدعى عليها في جميع صفحاته وكذا خاتم الإدارة التي قامت بالمصادقة على التوقيع في جميع صفحات العقد وأنه تم تسجيله لدى إدارة الضرائب وأداء مبلغ 313.856,00 درهم كما تم تسجيل الرهن بالسجل التجاري للمدعى عليها منذ 27/03/2017 وأنه بخصوص التصاريح الضريبية المدلى بها من طرف المدعى عليها فإنه من صنعها ولا يمكن أن تشكل حجة بل أكثر من ذلك فهي كلها تصاريح وهمية بحيث يتبين أنه كلها مؤرخة في 27 دجنبر 2018 ولا تحمل أي طابع للمحكمة أو إدارة الضرائب بوضعها وأن التصاريح الضريبية لسنوات 2014 إلى 2017 غير موضوعة لدى الإدارات المعنية مما يؤكد أن محاسبة المدعى عليها غير ممسوكة بانتظام ولا يمكن أن تشكل حجة، وحول المقال المضاد أفاد بأن المدعية فرعيا تزعم في مقالها المضاد بأن عقد الرهن باطل وصوري ولا ينتج أثرا زاعمة أن صورية العقد تظهر في كونه غير موقع من طرفها على جميع صفحاته وكون الدين موضوع الرهن لا وجود له وأن المدعى عليها فرعيا سبق لها الجواب عن هاذين الدفعين في معرض جوابها على الطلب الأصلي وهي دفوع لا أساس لها من الصحة ولم تدل المدعى عليها بما يثبتها بخلاف المدعية التي أدلت بما يضحدها مما يتعين معه رفض الطلب المضاد، ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي والإصلاحي والحكم بعدم قبول الطلب المضاد شكلا ورفضه موضوعا.

وبناء على المذكرة الجوابية على مقال التدخل الاختياري المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 05/02/2019 والتي أفاد من خلالها من حيث الشكل أن طالب التدخل الاختياري في الدعوى لا صفة له قانونا لطلب التدخل لأن الدعوى الحالية موجهة ضد شركة (ن. ف.) وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة لها شخصيتها المعنوية المستقلة عن الشركاء ولها ذمتها المالية المستقلة عن ذمة الشركاء ولها ممثلها القانوني وأن الشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة لا صفة لهم في الدعوى المقامة في مواجهة الشركة التي لها شخصيتها المعنوية المستقلة عن الشركاء مما يتعين معه عدم قبول الطلب ومن حيث الموضوع أفاد بأنه سبق للمدعية أن أجابت في مذكرتها السابقة على الدفوع المثارة من طرف المتدخل في الدعوى، ملتمسا الحكم بعدم قبول طلب التدخل في الدعوى شكلا واحتياطيا رفضه موضوعا والحكم وفق الطلب الأصلي.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 05/02/2019 والتي أكد من خلالها أن عقد الرهن غير موقع في جميع صفحاته من طرف المدعى عليها باستثناء الملحق ب أما العقد الأصلي الذي يتضمن المبلغ موضوع تحقيق الرهن فإنه لا يلزم المدعى عليها في شيء لكون التوقيع وتصحيح الإمضاء هو الأساس القانوني الذي يثبت الموافقة على محتوى ومضمون العقد وأن المطالبة بأصل الدين استنادا إلى وثيقة غير صادرة عن المدعى عليها ولا تحمل طابعها أو خاتمها لا أساس له، وأنه بخلاف ما تمسكت به المدعية فإن التقارير الضريبية هي وثائق تعكس جميع المعاملات المالية التي تمت خلال سنوات 2014 إلى 2017 مؤكدا دفوعاته السابقة، ملتمسا الحكم برفض الطلب الأصلي والحكم وفق الطلب المضاد.

وبناء على مذكرة إسناد النظر المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 19/02/2019.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المتدخل إراديا في الدعوى بجلسة 19/02/2019 والتي أفاد من خلالها أن المتدخل إراديا في الدعوى له الصفة في التدخل في الدعوى لكونه يملك نسبة 50 % من مجموع الحصص بالشركة مؤكدا باقي دفوعاته السابقة.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه كل من السيد عبدالصمد (ن.) وشركة (ن. ف.) استئنافين أصليين:

أسباب الاستئناف المقدم من طرف السيد عبدالصمد (ن.):

أنه لئن كان الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من الحكم بقبول مقال التدخل الاختياري المقدم من طرفه شكلا وأكد أن له الصفة والمصلحة للتدخل في الدعوى فإنه لم يصادف الصواب حينما لم يجب على مقال تدخله في الموضوع سواء بالرفض أو بالقبول. وأنه عملا بمقتضى الفقرة الثامنة للفصل (50) من ق.م.م فإن الأحكام القضائية يجب أن تكون معللة من الناحيتين الواقعية والقانونية، وأن محكمة النقض قد قضت في قرارها عدد 262 الصادر بتاريخ 11/11/1983 بأنه يجب أن يكون كل حكم معللا تعليلا كافيا وإلا كان باطلا، وأن نقصان التعليل أو فساده يوازي انعدامه. وان التعليل يعتبر من أهم الضمانات التي يمنحها القانون للمتقاضي وتحميه ضد التحكم وتقيم له الدليل على أن طلبه و وسائل دفاعه قد تمت دراستها بكيفية جدية وأن شروط تطبيق القانون قد وقع احترامها وأن الحكم المستأنف قد طبق القانون تطبيقا سليما، سيما وأنه من حق كل مواطن في دولة الحق والقانون أن يعرف لماذا خسر دعواه، وأن التعليل يبقى في النهاية المعيار والأساس الوحيد الذي نميز بموجبه و عن طريقه بين الحكم القضائي والقرار الإداري. وان المحكمة التجارية بالدار البيضاء حينما تحاشت الجواب عن مقال التدخل الاختياري المقدم من طرفه من حيث الموضوع تكون قد خرقت قاعدة جوهرية وأساسية ومست بحق من حقوق الدفاع فجاء بذلك حكمها منعدم التعليل في هذا الخصوص وخارقا لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م وهو ما يجعله باطلا ومعرضا للإلغاء، الشيء الذي يستوجب إلغاءه فيما قضی به جملة وتفصيلا والقول والحكم من جديد بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه من جديد طبقا للقانون ومع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف المقدم من طرف شركة (ن. ف.) :

ان الحكم المستأنف مستوجب للإلغاء لكونه خرق قواعد مسطرية آمرة من النظام العام كما ، تجاهل قواعد أخرى موضوعية من الأهمية بما كان، فجاء بالتالي قضاؤه معيبا منعدم الأساس. وأن دعوى المستأنف عليها غير مقبولة شكلا وكان يتعين عدم سماعها للعيوب التي تعتريها من خرق مقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق.م.م. ذلك أن الشركات بجميع أشكالها، باعتبارها أشخاص معنوية، ينبغي أن تكون ممثلة في الدعاوى تحت طائلة عدم القبول من طرف الشخص المؤهل قانونا لتمثيلها. وفي نازلة الحال، فإن المستأنف عليها وإن كانت قد تقدمت بدعواها الحالية ضد الطاعنة في شخص ممثلها القانوني، حسبما هو ثابت من مقالها الافتتاحي، إلا أنها عملت بعد ذلك على إصلاح دعواها بمقتضی مقالها التصحيحي المدلی به بجلسة 25/12/2018 والذي يستفاد من دیباجته أن الدعوى أصبحت مقدمة من طرف شركة (س. م.) من دون ممثلها القانوني، في مواجهة الطاعنة شركة (ن. ف.) من دون ممثلها القانوني هي الأخرى. وإنه لما كان المقال الإصلاحي للدعوى يجب مقالها الافتتاحي وكان هذا المقال الاصلاحي تشترط فيه نفس الشروط المقررة قانونا في تقديم المقالات الافتتاحية. ولما كان الدفع بانعدام الصفة والأهلية دفعا من النظام العام تثيره المحكمة من تلقاء نفسها وللأطراف أن يتمسكوا به في أية مرحلة من مراحل المسطرة. فإنه كان يتعين على محكمة الدرجة الأولى، وبعد معاينة هذا الخرق الجوهري، أن تقضي بعدم قبول الطلب الأصلي - بعد أن تم إصلاحه - وذلك لانعدام صفة وأهلية طرفيه. من جهة ثانية خرق مقتضيات المادة 114 من مدونة التجارة، ذلك أنه من جهة أولى، وبالرجوع إلى وثائق الملف يتبين بأن المستأنف عليها لم تدل بأصل الإنذار الذي زعمت أنه وجهته في إطار المادة 114 المذكورة، حتى يمكن التأكد من مضمونه، وإنما أدلت بمجرد صورة شمسية له غير مقبولة في الإثبات ، وهي الصورة التي أرفقتها بترجمته إلى اللغة العربية علما بأنه من المقرر فقها وقضاء أن الترجمة لا تقوم مقام الأصل ولا تغني عن الإدلاء بهذا الأصل، مما تكون معه دعوى المستأنف عليها مختلة شكلا ومحلا للتصريح بعدم القبول لعدم إرفاقها بأصل الإنذار المزعوم . وان محضر تبليغ الإنذار لا يمكنه أن يقوم مقام الإنذار إلا إذا تضمن هذا المحضر نفسه ما يفيد مضمون هذا الإنذار، وهو الشيء المنتفي في نازلة الحال لأن المحضر المحتج به لا يتضمن أي إشارة إلى مضمون الإنذار ولم يرد فيه على الإطلاق أن المستأنف عليها أنذرت الطاعنة بأداء المبلغ المزعوم أو أنها منحتها أجل 15 يوما للأداء، خلافا لما ساقه الحكم المطعون فيه وذلك في تحريف واضح لمضمون المحضر المذكور. ومن جهة ثانية، فإن الإنذار هو إنذار باطل ولا حجية له في مواجهتها ، لأنه أولا حرر بلغة أجنبية غير اللغة الرسمية للبلاد التي يفترض في الجميع العلم بها. وثانيا، لأنه لم يوجه للشركة الطاعنة في شخص ممثلها القانوني وإنما وجه إليها مباشرة، خلافا لما ينص عليه الفصل 516 من ق.م.م الذي يوجب توجيه الإنذارات المتعلقة بالشركات إلى ممثليها القانونيين بصفتهم تلك، وثالثا، لأنه وجه بواسطة مفوض قضائي ولم يوجه عن طريق البريد المضمون أو البريد الإلكتروني وفقا لما تنص عليه المادة 8 من عقد الرهن المزعوم المنظمة لإجراءات التبليغ بين الطرفين. ورابعا، لأنه تضمن إنذارها بأداء مبلغ مالي بعملة أجنبية ( الأورو) وهو شيء مخالف للقانون المغربي الذي يمنع ذلك باعتبار العملة المتداولة في المغرب هي الدرهم المغربي وحده، مما يجعل من الإنذار المذكور إنذارا باطلا في كافة الأحوال لمطالبته الطاعنة بالقيام بشيء غير مستحيل قانونا. ومن جهة ثالثة حول عدم جواز الأمر ببيع أصل تجاري محجوز حجزا تنفيذيا، أنه بالرجوع إلى نسخة النموذج " ج " المتعلقة بالأصل التجاري موضوع الدعوى، المدلى بها من طرف الشركة المستأنف عليها، يتضح بأن هذا الأصل التجاري قد سبق حجزه حجزا تنفيذيا لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بتاريخ 23/05/2017 أي قبل رفع دعوى الحالية، وأن هذا المعطى يعد مانعا من سماع هذه الدعوى الرامية إلى تحقيق الرهن المزعوم المنصب على نفس الأصل التجاري والمطالبة ببيعه عن طريق المزاد العلني، وذلك لأن مسطرة تحقيق الرهن هي إجراء من إجراءات التنفيذ، وأنه من القواعد المقررة في هذا الصدد عدم جواز مباشرة إجراءات التنفيذ على شيء سبق حجزه حجزا تنفيذيا. إذ أن الشيء الذي وضع فعلا بين يدي القضاء عن طريق الحجز عليه حجزا تنفيذيا قصد بيعه وتوزيع منتوج ثمنه على الدائنين، لا يتصور طلب وضعه من جديد بين يدي القضاء مرة أخرى قصد مباشرة نفس الإجراءات، وإنما يتعين على طالب التنفيذ اللاحق أن يتمسك بحقوقه أمام العون المكلف بالتنفيذ عند توزيع الثمن على الدائنين حسب مراتبهم. فلا أسبقية للدائن المرتهن على باقي الدائنين في مباشرة إجراءات التنفيذ والبيع الجبري على الشيء المرهون، وإنما له أسبقية عليهم في استخلاص دينه من منتوج هذا البيع. وهو ما أشار إليه المشرع في الفصل 449 من قانون المسطرة المدنية بقوله " لا يجوز للغير الذي يكون حائزا للشيء الذي يجري عليه التنفيذ، استنادا إلى ما يدعيه من رهن حيازي أو امتیاز على هذا الشيء، أن يتعرض على الحجز، وإنما له أن يتمسك بحقوقه عند توزيع الثمن " وقد أكد ذلك في الفصل 1231 من قانون الالتزامات والعقود بشأن الرهن الحيازي حيث نص على أنه "ليس للدائن المرتهن رهنا حيازيا أن يتعرض على الحجز وعلى البيع الجبري الواقع على المرهون من دائنين آخرين. غير أنه يحق له أن يجري تعرضا في مواجهة الدائنين الحاجزين في حدود المبلغ المستحق له، من أجل أن يباشر امتیازه على المتحصل من البيع ". وعليه، ولما كان المعطي المذكور قائما في نازلة الحال ومعروضا على أنظار محكمة الدرجة الأولى من خلال نسخة النموذج "ج " المتعلقة بالأصل التجاري للطاعنة، وهي النسخة التي تفيد وجود مسطرة تنفيذ جارية لبيع هذا الأصل التجاري، فإنه كان يتعين على المحكمة المذكورة إعمالا للقواعد المقررة أعلاه أن تقضي بعدم قبول الطلب الرامي إلى تحقيق الرهن وبيع نفس الأصل التجاري. وبما أنها لم تفعل ذلك فإن حكمها المطعون فيه يكون حكما مخالفا للقانون ولما هو مستقر عليه فقها وقضاء في هذا الصدد ويتعين بالتالي إلغاؤه والحكم من جديد بعدم قبول الطلب الأصلي للشركة المستأنف عليها مع ما يترتب عن ذلك قانونا۔ من جهة أخرى فالطاعنة دفعت خلال المرحلة الابتدائية - من خلال مذكرتها الجوابية المقرونة بطلب مضاد - بأنها لم يسبق لها أن كانت مدينة للمستأنف عليها بالمبلغ المزعوم وبأن عقد الرهن المحتج به هو عقد باطل وصوري لكونه غير موقع من طرف الطاعنة وأن التوقيع المنسوب إليها يتعلق فقط بالملحق " باء " من العقد المذكور الذي يتضمن فقط جردا للمنقولات والمعدات. وبالتالي فهو، أي العقد، غير ملزم لها ولا يرتب في حقها أي أثر خاصة وأنها لم تدل بأية حجة كتابية تفيد الدين المزعوم الذي أسس عليه الرهن والذي يعد دينا كبيرا وخياليا لا أثر له في الوثائق المحاسبية والتصاريح الضريبية للطاعنة ولا دليل على تحويله إلى ذمتها المالية، لا سيما وأنه مبلغ محدد بالعملة الأجنبية ولا يتصور دفعه على شكل تسبيقات لها دون رقابة من مكتب الصرف، الشيء الذي يتعين معه رد دفوع المدعية والحكم بإبطال عقد الرهن المذكور. وأن ما ساقه الحكم المطعون فيه في تعليله أعلاه، لا يستند إلى أساس صحيح من القانون. ذلك أن المحكمة اعتبرت التوقيع على ملحق العقد الأصلي توقيعا على العقد ككل وهو أمر غير صحيح لأن العقد الأصلي شيء، وملحق العقد شيء آخر، إذ لكل منهما ذاتيته المستقلة. وأن الطاعنة لم توقع قط على عقد الرهن المزعوم ولا على ملحقه المذكور، مما يكون معه الاحتجاج بعقد الرهن المزعوم في مواجهة الطاعنة لمجرد ادعاء توقيعها على ملحق يتضمن مجرد جرد لمنقولات ومعدات دون أن يشير هذا الملحق إلى عقد الرهن ولا إلى الدين الخيالي المتعلق به، احتجاجا لا أساس له ولا يمكن أن يرتب أي أثر قانوني في مواجهتها خلافا لما ساقه الحكم المطعون فيه في تعليله ،علما بأن المشرع قد أوجب في الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود أن يرد توقيع الشخص في أسفل الوثيقة التي يحتج بها عليه وهو الشيء المنتفي في نازلة الحال بالنسبة للطاعنة، بخلاف المستأنف عليها التي وقعت على عقد الرهن وعلى جميع ملحقاته، ناهيك عن أن المشرع قد نص كذلك في الفصل 431 من القانون المذكور على أنه " يجب على من لا يريد الاعتراف بالورقة العرفية التي يحتج بها عليه أن ينكر صراحة خطه أو توقيعه " وأنها تنكر أصلا أن تكون قد وقعت على عقد الرهن المذكور أو على ملحقه. وهو أمر ظاهر من خلال وثائق الملف لا يحتاج لأي تحقيق أو طعن بالزور الفرعي لأن التوقيع هو من ينسب الوثيقة لصاحبها، وفي غيابه تعتبر هذه الوثيقة في حكم العدم ولا يمكن بالتالي أن تنتج أي أثر قانوني. كما أن التوقيع في حد ذاته لا يعني الاعتراف بالمديونية التي تنكرها الطاعنة هي الأخرى. وأنها طعنت بالصورية وبالبطلان في عقد الرهن المذكور وتقدمت بطلب مضاد في الموضوع. وهكذا وبالنسبة للصورية، وخلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه، فإنها حسب الفقرة الثانية من الفصل 419 من ق.ل.ع ( المحال عليه بمقتضى الفصل 424 من نفس القانون ) إنما تثبت بواسطة الشهود وبواسطة القرائن القوية المنضبطة دون احتیاج إلى القيام بدعوى الزور . والطاعنة قدمت قرائن قوية منضبطة على صورية الدين المزعوم وعقد الرهن المتعلق به ومنها عجر الشركة المستأنف عليها عن الإدلاء بالعقد المبرر لأصل الدين المزعوم والذي أسس عليه عقد الرهن التبعي، وكذا ادعاء المستأنف عليها أن الدين تم بالعملة الأجنبية ( الأورو )، وهو أمر لا يمكن تصوره عقلا وقانونا، ناهيك عن أن الشركة المستأنف عليها لم تتأسس إلا في سنة 2016 وأن رأسمالها لا يتعدى 250.000 درهم. هذا فضلا عن خلو الوثائق المحاسبية والضريبية للشركتين معا من الإشارة إلى مبلغ الدين المذكور وإلى التسبيقات المزعومة المتعلقة به. وأنه وبخصوص هذه النقطة، فإنه بالرجوع إلى البيان الختامي للشركة المستأنف عليها لسنة 2017 وهي السنة التي تزعم فيها أنها قامت بتحويل مبلغ الدين المذكور للطاعنة يتبين بأنه يتضمن تصريحا سلبيا وبأن الشركة المذكورة تقر في الجدول المتعلق بالأصول من هذا البيان بأن مجموع الديون التي لها على الأغيار لا يتعدى 802.941,55 درهم وهو دليل قاطع وإقرار منها بعدم دائنيتها للطاعنة وكذا تناقض ما انتهى إليه الحكم المستأنف في تعليله أعلاه الذي اعتبر توقيع الطاعنة المزعوم على ملحق عقد الرهن المحتج به اعترافا منها بالمديونية مستبعدا في نفس الوقت ما تتضمنه الوثائق المحاسبية والضريبية للشركتين معا، الموقع عليها هي الأخرى، والتي تكذب الإدعاء المذكور. وأما بالنسبة للطعن بالبطلان فإن الطاعنة دفعت خلال المرحلة الابتدائية، ومازالت تتمسك، ببطلان عقد الرهن المحتج به ليس فقط لعدم التوقيع عليه من طرفها وإنما كذلك لعدم إدلاء المستأنف عليها بعقد القرض أو غيره مما يبرر المديونية المزعومة. إذ في غياب هذا العقد يصبح عقد الرهن عقدا باطلا ولا أثر له. ذلك أنه من المقرر قانونا أن عقد الرهن هو مجرد التزام تبعي غير قائم بذاته ولا يتصور وجوده بدون التزام أصلي يرتكز عليه ويكون تابعا له وأنه لما كان التابع تابعا فإن بطلان الإلتزام الأصلي يؤدي إلى بطلان الالتزام التبعي ، وبالتالي لما كان بطلان العقد الأصلي المثبت للمديونية مع فرض وجوده، يترتب عنه تلقائيا وبحكم القانون بطلان عقد الرهن، فإنه من باب أولى يتعين التصريح ببطلان هذا الأخير في الحالة التي ينعدم فيها بالمرة العقد الأصلي الذي أسس عليه. لأجله فهي تلتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد في الطلب الأصلي لشركة (س. م.) بعدم قبوله للأسباب التي تم بسطها واحتياطيا برفضه موضوعا لعدم ارتكازه على أساس مع ما يترتب عن ذلك قانونا. وفي الطلب المضاد للطاعنة شركة (ن. ف.) باعتباره والحكم ببطلان عقد الرهن المحتج به المقيد بالسجل التجاري للطاعنة بتاريخ 27/03/2017 تحت عدد [المرجع الإداري] مع ما يترتب عن ذلك قانونا، وفي مقال التدخل الإرادي للسيد عبدالصمد (ن.)، القول والحكم وفقا لما يقضي به القانون، واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإجراء خبرة حسابية على الوثائق المحاسبية والضريبية للشركتين معا، المستأنفة والمستأنف عليها ، وذلك للتأكد من حقيقة وجود الدين المزعوم المتعلق بعقد الرهن المحتج به مع حفظ حق الطاعنة في التعقيب عليها وتحميل المستأنف عليها الأولى الصائر.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/06/2019 أنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف في صفحته الخامسة و السادسة فإنه قد جاء فيه بأنه قد دفعت المدعى عليها والمتدخل اراديا في الدعوى بأن عقد الرهن لايحدد طبيعة الدين و أنه ليست هناك أية معاملة بين الطرفين و أنه ليس بالملف ما يفيد تحويل مبلغ الدين لفائدة المدعى عليها وان عقد الرهن غير موقع في جميع صفحاته . في حين ان الثابت من خلال صورة مطابقة لأصل عقد الرهن المدلى به من طرف المستأنف عليها و المصحح الإمضاء في 10/03/2017 و16/03/2017 أن المستأنفة منحتها رهنا على أصلها التجاري موضوع الطلب لأداء دین قدره 1.654.453,80 أورو المبلغ الذي التزمت الطاعنة بأدائه بتاريخ 03/06/2017 . وأنه بذلك تكون محكمة الدرجة الأولى قد عللت بما فيه الكفاية سبب ردها لدفوع شركة (ن. ف.) و المتدخل اراديا في الدعوى، مما يتبين معه زيف ادعاءات المستأنف بزعمه أن محكمة الدرجة الأولى لم تجب عن دفوعه و لم تعلل حكمها بشأنها . وان محكمة الدرجة الأولى قد قبلت مقال التدخل الارادي شكلا و عللت بما فيه الكفاية بخصوص الدفوع التي جاءت فيه و اعتبارها غير جدية وقضت بردها و الحكم بتحقيق الرهن ، مما يجعل محكمة الدرجة الأولى قد أجابت عن مقال التدخل الإرادي وعللت حكمها تعليلا قانونيا وكافيا، ويجعل هذا الاستئناف غير مرتكز على أي أساس قانوني ولا واقعي سليم ويتعين رده والحكم بتأييد الحكم المستأنف.

وعقب الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 11/07/2019 أن العبرة في الأحكام بمنطوقها لا بوقائعها وحيثياتها وأن الحكم المستأنف لم يقض بأي شيء في الموضوع بخصوص مقال التدخل الإختياري في الدعوى، وأن هذا الإغفال يبقى موجبا لإلغائه وإرجاعه من جديد الى محكمة الدرجة الأولى للبت فيه طبقا للقانون.

وأدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها حول الدفع بعدم صحة الدعوى شكلا، فقد زعمت المستأنفة أن الدعوى غير مقبولة شكلا وكان يتعين عدم سماعها للعيوب التي تعتريها، وأن هذا الدفع لا يستند على أي أساس قانوني ولا واقعي. ذلك أنه قانونا فإن المادة 49 من قانون المسطرة المدنية تنص على أن الدفوع الشكلية لاتقبل إلا إذا أثيرت قبل أي دفع أو دفاع وإلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا. وأن المستأنفة لم تثر أي دفع شكلي في المرحلة الإبتدائية قبل أي دفع أو دفاع مما يجعل دفوعها الشكلية الحالية غير مقبولة. أما بخصوص الدفع بخرق مقتضيات الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية، أن ذلك لا أساس له ، ذلك أن المستأنفة لم تثر هذا الدفع قبل أي دفع أو دفاع في المرحلة الابتدائية . ثم أنها أجابت عن المقال الافتتاحي والمقال الاصلاحي. وأن ذلك لا علاقة له بالصفة والأهلية كما تدعيه وأن الطاعنة وأهليتها ثابتتين وكذلك الحال بالنسبة لصفة وأهلية المستأنفة في التقاضي فهي ثابتة ما دامت أنها شركة موجودة ولها ممثل قانوني وتم استدعاؤها بصفة قانونية وحضرت ودافعت عن حقوقها . كما أن المقال الإصلاحي لا يجب المقال الافتتاحي كما تدعيه المستأنفة وإنما يصلح ما تسلل من خطأ في المقال الافتتاحي والذي كان في النازلة الحالية معادلة المبلغ بالدرهم وان المقال الافتتاحي قدم وفق الشروط القانونية بإقرار من المستأنفة . كما أن المستأنفة استدعيت للدعوى و تقدمت بأوجه دفاعها ولم تتضرر أية مصلحة من مصالحها. و بخصوص الدفع بخرق مقتضيات المادة 114 من مدونة التجارة ، فإن المستأنفة لم يسبق لها إثارته أمام محكمة الدرجة الأولى قبل أي دفع أو دفاع مما يجعلها غير ممكن إثارتها في المرحلة الاستئنافية وبالتالي فلا يمكن قبولها . ورغم ذلك فإن الطاعنة ستبين عدم جديتها . ذلك أنها أدلت بصورة من الإنذار الموجه للمستأنفة وأن هذه الأخيرة لم تنازع فيه ولا في صحته . وان احتجاج المستأنفة الآن بالفصل 440 لا أساس له لأن الفصل 440 لم يرد بما يمنع المحكمة من الأخذ بالصور الشمسية للوثائق ما دام لم ينازع في صحة ما ورد فيها. وأن المستأنف عليها قد أدلت لمحكمة الدرجة الأولى بصورة من الإنذار وأصل ترجمته للعربية وكذا بمحضر تبليغه الذي حرره المفوض القضائي على ظهر ورقة الإنذار . مما يكون ثابت معه أن المستأنفة توصلت بالإنذار ولم تقم بالأداء داخل الأجل المحدد لها به فتقدمت الطاعنة بدعواها بعد انصرام أجل 8 أيام عن ذلك ، وبالتالي تكون الطاعنة قد احترمت مقتضيات المادة 114 من مدونة التجارة. أما بخصوص ادعاء المستأنفة ببطلان الإنذار لكونه محرر بلغة أجنبية فإن ذلك مردود عليه لأن هذه اللغة هي نفس اللغة التي حرر بها عقد الرهن وعقود أخرى مع المستأنفة وهي لغة تجيدها المستأنفة . هذا بالإضافة الى ان المستأنفة لم تثر هذا الدفع سابقا بل أنها قبلت بالإنذار بهاته اللغة لمعرفتها بها خاصة وأنها شركة وتحرر كل وثائقها بهاته اللغة التي تدعي الآن أنها لغة أجنبية . وأن اللغة العربية هي لغة التقاضي أي لغة المذكرات والمرافعات ولا يوجد ما يمنع أن تكون الوثائق محررة بلغة أخرى ما دامت المحكمة لم تطلب ترجمتها. كما أن الإنذار وجه للمستأنفة وتوصل به ممثلها القانوني شخصيا السيد مراد (نع.) كما يثبته النموذج "ج" للمستأنفة وان ذلك مؤكد بمحضر رسمي منجز من طرف مفوض قضائي. أما زعم أنه لم يتم التبليغ وفق ما تنص عليه المادة 8 من عقد الرهن بالبريد المضمون أو البريد الإلكتروني فذلك مردود عليه ما دام أنه بلغ بواسطة مفوض قضائي وأن العبرة بالتوصل وان التوصل مؤكد بواسطة محضر رسمي. وأن مناط التبليغ هو توصل الشخص المعني بالأمر في نازلة الحال السيد مراد (نع.) الممثل القانوني لشركة (ن. ف.) بالإنذار أي أنه تناهى الى علمها الواقعة القانونية المراد تبليغها من خلال الإنذار وهو الأداء داخل الأجل المحدد تحت طائلة تحقيق الرهن ، مما يتبين معه أن ذلك قد تحقق. أما زعم المستأنفة بطلان الإنذار لكونه تضمن أداء مبلغ مالي بعملة أجنبية ، فذلك لا أساس له لكون عقد الرهن قد نص على الدين بالعملة الأجنبية وإدارة الضرائب سجلته واستخلصت رسوم التسجيل على هذا المبلغ كما جاء في العقد بالعملة الأجنبية. ثم ان البطلان يجب أن يستند على أساس قانوني ولا أساس قانوني للمستأنفة في هذا الإدعاء، مما يتبين معه عدم جدية دفوع المستأنفة ويتعين ردها . و بخصوص الدفع بعدم جواز الأمر ببيع أصل تجاري محجوز حجزا تنفيذيا، تزعم المستأنفة أن دعوى الطاعنة غير مقبولة لوجود حجز تنفيذي من طرف الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بتاريخ 23/05/2017 سابق عن رفع الدعوى وان هذا يعد مانعا من سماع الدعوى الرامية إلى تحقيق الرهن. وأن المستأنفة تتقاضی بسوء نية خلافا للفصل 5 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أنه بالرجوع للنموذج "ج" نجد أن الرهن قيد بالسجل التجاري بتاريخ 27/03/2017 والحال أن الحجز التنفيذي لفائدة CNSS لم يتم إيداعه إلا بتاريخ 23/05/2017 أي بتاريخ لاحق للرهن . و أنه لا وجود لأي مقتضى قانوني يمنع ذلك. وان قياس المستأنفة ذلك على الفصل 466 من قانون المسطرة المدنية لا يستند على أساس ما دام الأمر هنا يتعلق برهن على أصل تجاري الذي له نصوص خاصة تنظمه وليس حجز على منقول الذي ينظمه الفصل 466 من قانون المسطرة المدنية . بل أكثر من ذلك فإن الفصل 466 من قانون المسطرة المدنية لا يمنع من إقامة الدعوى وانما مؤداه أن المشاركة في توزيع الأموال المنفذ عليها لا تحق إلا للدائنين الذين لهم حق التنفيذ الجبري أي الذين بيدهم سند تنفيذي ، وهو ما يزيد تأكيد حق المستأنف عليها في إقامة دعواها الحالية للحصول على سندها التنفيذي لحماية حقوقها ، بل حتى أن حقها وهو الرهن على الأصل التجاري بجميع عناصره مسجل بالسجل التجاري بتاريخ 27/03/2017 وهو تاريخ سابق للحجز الذي أقامه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في 23/05/2017. أما الفصل 449 من قانون المسطرة المدنية المستدل به من طرف المستأنفة فإنه يتعلق بالرهن الحيازي وليس برهن الأصل التجاري الذي ليس فيه حيازة وله نصوص خاصة به تنظمه كما أنه لا وجود في هذا الفصل لما يمنع الدائن المرتهن من إقامة دعوى لتحقيق الرهن كما تزعمه المستأنفة . أما بخصوص استدلال المستأنفة بالفصل 1231 من قانون الالتزامات والعقود فإنه أيضا يتعلق بالرهن الحيازي وليس برهن الأصل التجاري الذي تنظمه مقتضيات خاصة بمدونة التجارة، بل أكثر من ذلك فإن هذا الفصل أيضا لا يمنع الدائن المرتهن من إقامة دعوى تحقيق الرهن كما تزعمه المستأنفة . ثم ان ادعاء المستأنفة وجود مسطرة تنفيذ جارية لبيع هذا الأصل لا أساس له من الصحة ولم تدل المستأنفة بما يفيد زعمها هذا . وأنه لا يعقل أن تفقد الطاعنة حقها في الحصول على تحقيق رهن لضمان أداء دین بمبلغ 1.654.453,80 اورو لمجرد أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي قام بحجز لاحق لضمان مبلغ 312.894,37 درهم وان هذا الحجز وقع نتيجة تقصير من المستأنفة نفسها التي لم تكن تؤدي الواجبات لهذا الصندوق .اما بخصوص الدفع بعدم توقيع العقد، أن المستأنفة تحاول التملص من التزاماتها بدفوع واهية، ذلك أن العقد وحدة لا تتجزأ ، وان عقد الرهن قد جاء مرقم الصفحات من 1 إلى 10. وان كل هاته الصفحات بها توقيع الممثل القانوني للمستأنفة والطاعنة وكذا خاتم الجهة التي صادقت على صحة التوقيعات. أما ادعاء المستأنفة خرق مقتضيات الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود بزعمها أنه يجب أن يرد توقيع الشخص في أسفل الوثيقة فذلك مردود عليه ، ذلك أن الوثيقة في النازلة الحالية هي عقد الرهن المكون من 10 صفحات ، وبالتالي يكون أسفل الوثيقة هو الصفحة 10 التي تتضمن التوقيعات مصادق عليها . وان الصفحة 6 من العقد تشير وتؤكد أن التوقيعات توجد في الصفحة الأخيرة من العقد وهي الصفحة 10. وان الصفحة 10 تشير إلى أنها صفحة التوقيعات. وان هاته الصفحة تتضمن توقيع الممثل القانوني للمستأنفة مع تصحيح إمضائه. وان السلطة التي صححت الإمضاء وضعت خاتمها على الصفحة الأخيرة، مما يجعل هذا العقد موقعا من طرف المستأنفة ومتفق على مضمونه ويجعله عقدا صحيحا. أما احتجاج المستأنفة بالفصل 431 من قانون الالتزامات والعقود فذلك مردود عليه ما دام ان العقد أبرم بين شركتين تجاريتين وأن الأصل في المادة التجارية هي حرية الإثبات . أما بخصوص الدفع بعدم وجود المديونية ، فإن المديونية مؤكدة بمقتضی عقد الرهن نفسه الذي ينص أن المستأنف عليها قد منحت تسبيقات للمستأنفة بذلك المبلغ . كما تنص الديباجة أنه ضمانا لتسديد الدين التزمت المستأنفة بمنح رهن على الأصل التجاري لفائدة الطاعنة. وأنه لا يحق لها أن تدعي عدم وجود هذا الدين وهناك إقرار من طرفها في عقد الرهن بوجوده وبوجوب تسديده وبأجل تسديده وكذا بمنح الرهن كضمان لتسديده . اما إدعاء الصورية من طرف المستأنفة فلا سند قانوني له ولا أساس له . ذلك أن من ادعى الصورية وجب عليه إثباتها كتابة ووجب عليه الإدلاء بالعقد الغير الصوري المزعوم. ثم ان المستأنفة قد وقعت عقد الرهن الذي سجل بإدارة الضرائب تم بالسجل التجاري منذ شهر مارس 2017 و لم يكن هذا التسجيل محل أي منازعة ولا أي اعتراض من طرف المستأنفة طيلة هذه السنوات خاصة وأنها تستعمل نموذج "ج" للشركة بصفة شبه شهرية لأغراضها الإدارية . وأما بخصوص دفوع المستأنفة بشأن طعنها ببطلان عقد الرهن ، أن عيوب الرضا أجملها المشرع في الغلط والتدليس والإكراه والغبن وهي شروط منتفية في نازلة الحال للقول بتخلف ركن التراضي كما تزعمه المستأنفة. وأن المستأنف عليها قد بينت للمحكمة فيما سبق أن العقد موقع من طرف الممثل القانوني للمستأنفة الذي له كامل الصلاحيات لذلك وأنه صحح إمضاءه لدى الجهات المختصة و بالتالي فان ركن الرضی موجود ولا نقاش فيه . أما بخصوص زعم المستأنفة عدم الإدلاء بعقد القرض و غيره فذلك لا أساس قانوني له لأنه لا يشترط الإدلاء بعقد قرض لصحة عقد الرهن الذي يظل عقدا قائما بذاته ولا يستوجب وجوبا وجود عقد قرض. وأن العقد موضوع الدعوى الحالية مسجل لدى إدارة الضرائب وأدت عنه المستأنف عليها مبلغ 313.864 درهم كرسوم تسجيل ومودع لدى كتابة ضبط المحكمة المسجل بها الأصل التجاري داخل أجل 15 يوما من تاريخ إبرامه و مقید في السجل التجاري منذ 27 مارس 2017 ، و بالتالي فان الرهن ثابت ولا موجب للقول ببطلانه ، مما يتعين معه رد هذا الدفع أيضا . لأجله فهي تلتمس رد جميع دفوع المستأنفة والحكم بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر. وأرفقت المذكرة بصورة من الإنذار ومحضر تبليغه - صورة نموذج "ج" للمستانفة - صورة وصل أداء واجبات التسجيل - صورة الصفحة 6 من العقد مع ترجمتها - صورة الصفحة 10 من العقد مع ترجمتها - صورة صفحة ديباجة العقد مع ترجمتها - صورة الصفحة الأولى من عقد الرهن يثبت تسجيله لدى إدارة الضرائب والمبلغ المستخلص.

وعقب الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 12/09/2019 أن الدين الحقيقي الذي أنجز بسببه عقد الرهن المنازع فيه هو دين قائم بين السيد مراد (نع.) ( مسير شركة (ن. ف.) ) بصفته الشخصية وكذا شركته المسماة "(إ.)" ((إ.))، من جهة، والشركة الاسبانية المسماة "(ك.)" المعروفة اختصارا ب "(ك.)" ((ك.)) التي هي الشركة الأم المؤسسة لشركة (س. م.) ( المستأنف عليها حاليا ) ، من جهة أخرى. وأن السيد مراد (نع.) وبعد أن عجز عن سداد الدين المذكور بمعية شركته المسماة (إ.) استغل منصبه كمسير في نفس الوقت لشركة (ن. ف.) واستخدمها في ضمان أداء دينه المذكور الفائدة الشركة الإسبانية (ك.) الدائنة له ولشركته المسماة (إ.) هذا، ومن أجل تفادي مقتضيات المادة 66 من القانون رقم 5.96 التي تمنع على الشركات ذات المسؤولية المحدودة أن تكفل أو تضمن احتياطيا التزامات مسیریها تجاه الأغيار، فقد اشترطت الشركة الاسبانية الأم ((ك.)) أن يقوم السيد مراد (نع.)، من جهة أولى، برهن الأصل التجاري لشركة (ن. ف.) (التي لا علاقة لها بالدين المذكور) لفائدة شركة (س. م.) التي هي مجرد شركة أنشأتها الشركة الاسبانية المذكورة لكي تبدو فقط في الواجهة كشركة مغربية دائنة بدل الشركة الإسبانية، (ك.)، بدليل أن الوثائق المحاسبية لشركة (س. م.) تنفي وجود أي دين لفائدتها تجاه شركة (ن. ف.)، وبالتالي يكون الدين المزعوم موضوع عقد الرهن المنازع فيه دين لا وجود له في ذمة شركة (ن. ف.) وإنما في الذمة الشخصية لمسيرها المسمى مراد (نع.) وكذا شركته المسماة (إ.) تجاه الشركة الاسبانية (ك.) وليس تجاه شركة (س. م.) التي تم إنشاؤها فقط لتقوم بدور الدائن الصوري لشركة (ن. ف.) والتي لا علاقة لها هي الأخرى بكل ما ذكر سوى أن مسیرها هو السيد مراد (نع.) المذكور الذي استغل منصبه هذا في تقديمها قربانا وضمانا لدينه المذكور. وهو الشيء الذي تمنعه بكل وضوح مقتضيات المادة 66 من القانون رقم 5.96 في فقرتها الأولى تحت طائلة بطلان العقد، الشيء الذي يجعل من عقد الرهن موضوع الدعوى المبرم بشان دين لا علاقة لشركة (ن. ف.) به، عقدا باطلا والدعوى المبنية علية غير مؤسسة ويتعين بالتالي الحكم برفضها.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 10/10/2019 ان ادعاء المستأنف عليها في المرحلة الابتدائية بأن الدين المذكور الذي أسس عليه عقد الرهن المزعوم، ناجم عن تسبيقات مالية حولتها للطاعنة ثم زعمها من جديد خلال المرحلة الاستئنافية بأن الدين المذكور ناجم عن بضاعة عينية سلمتها للطاعنة لدليل قاطع على أن الدين المزعوم الذي أسس عليه عقد الرهن المحتج به هو دين خيالي لا وجود له الشيء الذي تؤكده البيانات الختامية للشركة المستأنف عليها - لسنتي 2006 و2007 - التي تنفي وجود الدين المزعوم جملة وتفصيلا. وأنه في غياب العقد المثبت للمديونية يصبح عقد الرهن المحتج به عقدا باطلا ولا أثر له على اعتبار أن الرهن مجرد التزام تبعي غير قائم بذاته ولا يتصور وجوده بدون التزام أصلي يرتكز عليه ويكون تابعا له . وأما عن مختلف الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها، رفقة مذكرتها المذكورة، فهي وثائق لا تخصها في شيء، بحيث لا توجد بينها وثيقة واحدة تفيد مديونية الطاعنة "شركة (ن. ف.)" كشخص معنوي تجاه المستأنف عليها. علما بان مختلف هذه الوثائق إنما تتعلق بمسير الشركة بصفته الشخصية أو بإحدى شركاته الأخرى وذلك في علاقتهما بالشركة الإسبانية المسماة . (ك.) المالكة لشركة (س. م.). وأن الدين الخيالي الذي تحاول المستانف عليها استخلاصه عن طريق تحقيق الرهن المزعوم على الأصل التجاري لشركة (ن. ف.)، هو في الحقيقة دين في ذمة شركة (إ.)، وكذا مسيرها، لفائدة الشركة الاسبانية (ك.) التي هي مالكة لشركة (س. م.). مما يكون معه التصريح ببطلان عقد الرهن المحتج به لا مناص منه، ليس فقط استنادا إلى غياب الدين الأصلي الذي يضمنه هذا الرهن وإنما كذلك استنادا إلى مقتضيات المادة 66 من القانون رقم 5 . 96 التي تمنع على الشركات ذات المسؤولية المحدودة أن تكفل أو تضمن احتياطيا التزامات مسیریها تجاه الأغيار تحت طائلة البطلان. لأجله فهي تؤكد جميع محرراتها السابقة وتلتمس الحكم وفقا لما جاء في مقالها الاستئنافي.

وعقب الطاعن بواسطة نائبه ان المستأنف عليها عجزت عن تقديم دليل واحد يثبت وجود هذا الدين الأخير - الذي بني عليه عقد الرهن - وقيامه فعلا في ذمة شركة (ن. ف.). لا بل الأكثر من ذلك وبعد أن كانت المستأنف عليها تزعم مند البداية أن دينها المزعوم تجاه شركة (ن. ف.) هو ناتج عن تسبيقات مالية كانت ترسلها لها و أصبحت الآن تدعي بأن الدين المذكور هو عبارة عن بضاعة اقتنتها لفائدة شركة (ن. ف.) وتصرفت فيها هذه الأخيرة . وأمام عجز المستأنف عليها عن الإدلاء بالعقد المثبت للدين المزعوم سواء أكان سبب هذا الدين هو تسبيقات مالية أو بضاعة عينية، فإنه سيكون من المناسب القول برفض طلب تحقيق الرهن المؤسس عليه، لأن عقد الرهن هو عقد تبعي ولا يتصور قيامه بدون دین حقيقي. وفيما يخص إدانة السيد مراد (نع.) من أجل إصدار شيكات بدون مؤونة فهو قرينة أخرى تؤكد صحة أقوال الطاعن. ذلك أن إدانته كانت من أجل إصداره لشيكات بدون مؤونة لسداد ديون في ذمته الشخصية أو في ذمة شركات أخرى يسيرها ولا علاقة لشركة (ن. ف.) بكل ذلك ولا ذنب الها فيه سوى أن مسيرها السابق أراد أن يستغل منصبه فيها لتقديمها قربانا وضمانا لديونه تجاه الأغيار. وهو الشيء الذي تمنعه بكل وضوح مقتضيات المادة 66 من القانون رقم 5.96 في فقرتها الأولى تحت طائلة بطلان العقد ، وبالتالي يكون عقد الرهن موضوع الدعوى المبرم بشان دین خيالي لا علاقة لشركة (ن. ف.) به، عقدا باطلا وعديم الأثر لا يمكن أن يصححه التسجيل لدى مديرية الضرائب، كما تدعي المستأنف عليها، لأن تسجيل العقود ما هو إلا إجراء إداري يستهدف استخلاص الرسوم عن العقود سواء كانت صحيحة أو باطلة. فالعقد الباطل لا يقبل الإجازة ولا التصحيح. وفقا لما أشارت إليه المدونة العامة للضرائب بكل وضوح في المادة 26 . لأجله فهي تلتمس القول والحكم أساسا بإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى محكمة الدرجة الأولى للبت فيه طبقا للقانون واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا.

وبناء على باقي المذكرات أكد خلالها كل طرف دفوعاته .

وبناء على ادراج الملف بجلسة 10/10/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 24/10/2019 مددت لجلسة 31/10/2019.

محكمة الاستئناف

بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف السيد عبدالصمد (ن.):

حيث تمسك الطاعن بخرق الحكم لمقتضيات الفصل 50 ق.م.م. لعدم الجواب على مقال التدخل الاختياري من حيث الموضوع.

وحيث إن الثابت خلافا لما تمسك به الطاعن أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد قضت بقبول مقال التدخل الاختياري من حيث الشكل ، وفي الموضوع فقد ضمت مقال التدخل الى موضوع الدعوى الأصلية وأشارت في تعليلها الى مطالب المتدخل إراديا والتي تهدف الى نفس المطالب المقدمة من طرف الشركة المدعى عليها وتصب جميعها في الطعن في عقد الرهن لعدم توقيعه وأيضا في المنازعة في وجود الدين موضوع الرهن وأن المحكمة في تعليلها ردت الطلب معتبرة أن الدفع المثار حول عقد الرهن من طرف المدعى عليها والمتدخل إراديا دفع غير جدي وقضت برده وبالتالي فمحكمة الدرجة الأولى قد ردت طلبات المتدخل إراديا وأجابت عنها في إطار جوابها على المقال الأصلي فجاء حكمها معللا تعليلا قانونيا سليما وكافيا بخصوص التدخل الاختياري للمستأنف الأمر الذي يبقى معه الاستئناف المقدم من طرفه غير مؤسس ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر.

في الاستئناف المقدم من طرف شركة (ن. ف.) :

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول عدم قبول الدعوى شكلا فهو مردود من الناحية القانونية عملا بمقتضيات الفصل 49 ق.م.م. طالما أن مثيرة الدفع لم يلحقها أي ضرر من جراء الإخلال الشكلي المثار.

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول خرق الحكم لمقتضيات الفصل 1 و 32 ق.م.م. فهو مردود طالما أن الصفة والأهلية ثابتتين للمستأنفة والتي كانت حاضرة خلال إجراءات الدعوى وأدلت بأوجه دفاعها إضافة الى أن المقال الإصلاحي لم يترتب عنه اي تغيير في المراكز القانونية وإنما اقتصر فقط على إصلاح خطأ تسرب الى المقال الافتتاحي بخصوص معادلة المبلغ المطلوب بالأورو بالدرهم المغربي.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بخرق الحكم لمقتضيات الفصل 114 ق.ل.ع. فهو مردود طالما أن المستأنفة قد توصلت بالإنذار الموجه لها وإن كان مجرد صورة وذلك بواسطة المفوض القضائي وأن الإنذار بقي بدون جدوى بعد انصرام أجل ثمانية أيام. وان المستأنف عليها لم تتقدم بدعواها إلا بعد انصرام أجل ثمانية ايام عن ذلك.

وحيث إن الغاية من الإنذار قد تحققت بعد أن توصلت به المستأنفة بواسطة السيد مراد (نع.) بصفته المسؤول قانوني للشركة الذي وقع على الإنذار وتسلم نظيرا منه. وأما بخصوص تمسك الطاعنة بطلان الإنذار لكونه محرر بلغة أجنبية فهو سبب غير جدي طالما أن هذه الوثيقة حررت بنفس اللغة التي حرر بها عقد الرهن وأن الجاري به العمل في مجال المنازعات أمام المحاكم أن المذكرات والمقالات والمرافعات يجب أن تحرر باللغة العربية دون الوثائق، إذ لا يوجد ما يمنع أن تكون محررة بلغة أجنبية هذا فضلا على أن العمل القضائي اعتبر أن الوثائق المحررة بلغة أجنبية يسوغ للمحكمة اعتبارها والاعتماد عليها إذا أنست المحكمة في نفسها القدرة على فهمها وفقا لما سار عليه العمل القضائي لمحكمة النقض قرار عدد 249/1 صادر بتاريخ 06/06/2013 ملف تجاري عدد 216/3/1/2012 وايضا القرار عدد 116 ا لمؤرخ في 02/03/2017 ملف 1051/3/1/2015 والذي جاء فيه أن قانون التعريب الزم بتعريب لغة المرافعات دون بقية الوثائق، وبالتالي فالإنذار موضوع الدعوى جاء وفقا لمقتضيات الفصل 114 ق.م.م. ما دام الطاعنة توصلت به بمقتضى محضر رسمي هذا فضلا على أن تمسك الطاعنة بخرق الإنذار لمقتضيات الفصل 516 ق.م.م. غير مبرر طالما أن الفصل المذكور لم يرتب جزاء البطلان على عدم تبليغ الإنذار للطاعنة في شخص ممثلها خاصة وأن الطاعنة قد توصلت به توصلا قانونيا.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بأن الإنذار لم يتم تبليغه وفقا لمقتضيات البند الثامن من عقد الرهن بالبريد المضمون أو البريد الالكتروني فهو بدوره سبب مردود ما دام أن الغاية من توجيه الإنذار قد تحققت بتبليغه للمعنية بالأمر.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة ببطلان الإنذار لكونه تضمن أداء مبلغ مالي بالعملة الأجنبية فهو مردود خاصة وأن مبلغ الدين موضوع الرهن محدد بالعملة الأجنبية والطاعنة وافقت عليه ومنحت الرهن للمستأنف عليها ضمانا لأدائه، كما أن تقييد الرهن بالسجل التجاري تم بالعملة الأجنبية وبالتالي فلا مجال للدفع ببطلان الإنذار اعتبارا للحيثيات أعلاه مما يتعين معه التصريح برد السبب المثار بهذا الصدد.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة أن الأصل التجاري المرهون محجوز حجزا تنفيذيا فهو مردود خاصة وأن الرهن مقيد بالسجل التجاري بتاريخ سابق على الحجز التنفيذي وأن الفصل 466 ق.م.م. المتمسك به من طرف الطاعنة لا يوجد به ما يمنع المستأنف عليها من المطالبة باستصدار سند تنفيذي قضائي من أجل ضمان حقها على الأصل التجاري وذلك بتحقيق الرهن على هذا الأصل بجميع عناصره المادية والمعنوية. أما عن تمسك الطاعنة بمقتضيات الفصلين 449 ق.م.م والفصل 1231 فلا مجال لتطبيقها في النازلة لأن الأمر لا يتعلق برهن حيازي وإنما برهن رسمي يخول المستفيد منه الحق في المطالبة بتحقيقه باعتباره دائن مرتهن، وأن دينه يستخلص بصفة امتيازية وذلك عملا بالمقتضيات المنظمة له في إطار مدونة التجارة.

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول عدم توقيع العقد فهو سبب مردود خاصة وأن الثابت وبالرجوع الى عقد الرهن المصحح الإمضاء في 10/03/2017 و 16/03/2017 والذي بمقتضاه منحت الطاعنة رهنا على أصلها التجاري ضمانا لأداء مبلغ 1.654.453 أورو والتزمت بأدائه بتاريخ 30/06/2017 يتبين أن هذا العقد جاء مرقما في تسع صفحات بشكل متسلسل وأن الصفحة الأخيرة جاءت مذيلة بتوقيع ممثل الطاعنة، وأن الحكم المطعون فيه اعتبر عن صواب أن الصفحة (9) المعنونة بملحق عقد الرهن ما دامت تحمل رقم تسلسلي مع باقي الصفحات فإنها تعتبر جزء من عقد الرهن وبالتالي فالتوقيع عليها ينصرف الى مضمون العقد كليا .

وحيث إن العقد موضوع الدعوى موقع من طرف الطاعنة بواسطة ممثلها القانوني الذي له كامل الصلاحيات للتوقيع باسمها فضلا على أنه تمت المصادقة على هذا التوقيع لدى الجهات المختصة مما يبقى معه العقد صحيحا منتجا لآثاره القانونية في مواجهة الطاعنة في غياب ما يثبت الطعن فيه بطرق الطعن المقررة قانونا.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بخرق الحكم مقتضيات الفصل 431 و 432 ق.ل.ع. لأن التوقيع في حد ذاته لا يعني الاعتراف بالمديونية التي تنكرها فهو دفع مردود طالما أن الأمر يتعلق بعقد رهن رسمي لا يطعن فيه إلا بالزور كما سبق بيانه أعلاه. كما أن مجرد الادعاء بعدم التوقيع على العقد يدحضه التوقيع الصادر عن ممثلها القانوني الذي تمت المصادقة عليه لدى السلطات المختصة وبالتالي فالعقد يبقى صحيحا مرتبا لكافة آثاره القانونية في غياب ما يثبت تحقق شروط وعيوب الرضا كالغلط والإكراه والغبن أو التدليس. خاصة و أن العقد قد تم تسجيله لدى مصلحة الضرائب وتم أيضا تسجيل الرهن بالسجل التجاري منذ 27/03/2017.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بعدم وجود عقد القرض وأن حق الرهن هو التزام تبعي للدين الذي يضمنه هذا الحق فهو مردود على مثيرته طالما أن الرهن قد منح للمستأنف عليها ضمانا لتسديد مبلغ 1.654.453,80 أورو وأن ذلك يعتبر إقرارا من طرف الطاعنة بالمديونية وبكون عقد الرهن إنما منح لضمان أداء الدين، و فضلا على ذلك فالطاعنة وقعت عقد الرهن الذي تم تسجيله بإدارة الضرائب تم بالسجل التجاري وأن هذا التسجيل لم يكن محل منازعة أو اعتراض من طرفها وبالتالي فلا يسوغ لها قانونا التمسك بعدم إدلاء المستأنف عليها بعقد القرض أو بما يثبت وجود الدين من عدمه خاصة وأن الرهن عقد قائم بذاته ولا يشترط لإثباته وجود عقد القرض أو سند الدين.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بأن المبلغ موضوع الرهن غير مسجل بدفاتر المستأنف عليها أو في التصاريح الضريبية فهو مردود طالما أن التصاريح المستدل بها تبقى حجة من صنعها ولا تحمل طابع المحكمة أو طابع إدارة الضرائب وبالتالي فهي لا يتشكل حجة في مواجهة المستأنف عليها.

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول الدين موضوع الرهن وبأنه دين قائم بين السيد مراد (نع.) بصفته الشخصية وشركة (إ.) من جهة والشركة الإسبانية (ك.) فهو مردود طالما أن الشركة كشخص معنوي ذمتها المعنوية والمادية مستقلة عن الذمة المالية لمسيريها، وأن دين الطاعنة المضمون بمقتضى عقد الرهن هو دين قائم في حقها اتجاه الشركة المستأنف عليها وثابت بإقرارها واعترافها بموجب عقد الرهن الموقع من طرفها ، مما يبقى معه السبب المثار غير مؤسس قانونا.

وحيث إنه وبخصوص الطلب المضاد فقد تمسكت الطاعنة ببطلان عقد الرهن لصوريته إلا أن هذا السبب بدوره غير مؤسس قانونا طالما أن عقد الرهن جاء موقعا من طرفها بواسطة ممثلها القانوني ومصادق على صحة توقيعه. وانه لسماع دعوى الصورية فإنه يتطلب وجود عقدين أحدهما ظاهر والآخر مستتر وهو الأمر غير الثابت في النازلة، وبالتالي وفي غياب الإدلاء بالعقد غير الصوري تكون شروط المطالبة بإبطال العقد للصورية غير متوفرة في النازلة.

وحيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر مصادفا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده .

وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنفة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Surêtés