Réf
76555
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4073
Date de décision
25/09/2019
N° de dossier
2019/8232/2010
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Ultra petita, Rejet du recours, Recours en rétractation, Point de droit jugé, Limites de la saisine du juge, Cour d'appel de renvoi, Bail commercial, Autorité de la décision de cassation, Article 3 du CPC, Amende civile
Base légale
Article(s) : 3 - 402 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un recours en rétractation fondé sur une violation du principe dispositif, la cour d'appel de commerce examine l'étendue de son office après cassation avec renvoi. Le preneur commercial soutenait que la cour avait statué ultra petita en prononçant son expulsion pour défaut de paiement, alors que le bailleur n'avait fondé sa demande que sur une occupation sans droit ni titre. La cour rejette le moyen en rappelant qu'une juridiction de renvoi est tenue de se conformer au point de droit définitivement tranché par la Cour de cassation. Or, la Cour de cassation ayant précisément cassé l'arrêt antérieur en retenant que le défaut de paiement du preneur était établi, la cour de renvoi était nécessairement saisie de ce motif d'expulsion. Elle ajoute que la jonction de l'action en annulation du congé et de l'action en expulsion obligeait le juge à examiner l'ensemble des motifs du congé, sans que cela ne constitue une modification de l'objet du litige. Dès lors, la cour n'a pas statué au-delà des demandes mais a tiré les conséquences de la décision de la juridiction suprême. Le recours en rétractation est en conséquence rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناء على مقال رام الى اعادة النظر المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم العربي (ب.) بواسطة دفاعه بتاريخ 10/04/2019 يطعن بمقتضاه باعادة النظر في القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/12/2018 تحت عدد 5762 ملف عدد 4818/8206/2017 و القاضي في الشكل بقبول التعرض و في الموضوع برفضه و تحميل رافعه الصائر.
و حيث قدم المقال مستوفيا للشروط الشكلية القانونية فهو مقبول .
وفي الموضوع:
يستفاد من وثائق الملف و القرار المطعون فيه بإعادة النظر أن المدعيين العربي (ب.) الطالب واحمد (ل.) المطلوب حضوره في الملف الحالي تقدما بمقال افتتاحي عرضا فيه انهما توصلا بتاريخ 23/9/2008 بإنذار في اطار ظهير 1955 من أجل الإفراغ لعدم أداء واجبات الكراء وكذا الفرق بين السومتين وأنهما تقدما بدعوى الصلح انتهت بصدور قرار بعدم نجاح الصلح وانهما ينازعان في الإنذار لأنهما قاما بايداع الكراء بصندوق المحكمة قبل التوصل بالإنذر اما عن الفرق بين السومتين فقد كان على المدعى عليه سلوك مسطرة التنفيذ بشأن القرارين الصادرين بشأنها وفق ما يخوله القانون مما يتعين معه الحكم ببطلان الإنذار واحتياطيا إجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل عن فقدان الأصل التجاري.
وبناء على المقال الذي تقدم به المطلوب بواسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائية في الملف 5910/11 يعرض خلاله أن المدعى عليهما يشغلان منه محلا تجاريا على وجه الكراء وأنهما يماطلان في الأداء وأنه وجه لهما إنذارا من أجل أداء الكراء من 1/1/2004 إلى 30/9/2008 وكذا الفرق بين السومتين وأنهما رغم توصلهما بالانذار لم يؤديا ما بذمتهما ولم يتقدما بدعوى المنازعة في الإنذار مما اصبحا معه يحتلان المحل موضوع النزاع ويتعين الحكم بإفراغهما منه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل والصائر.
وبعد تبادل المذكرات والردود أصدرت المحكمة حكما ببطلان الإنذار بالإفراغ ورفض باقي الطلب استأنفه الطرف المحكوم عليه ، وبتاريخ 20/3/2014 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 1506 قضى في الشكل بقبول الإستئناف وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.
بناء على طعن محمد (ع.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض ، اصدرت هذه الأخيرة بتاريخ 22/12/2016 قرارا تحت عدد 598/2 ملف عدد 1563/3/2/2014 بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون.
وبتاريخ 7/6/2017 صدر القرار الإستئنافي تحت عدد 3449 القاضي تأسيسا على قرار محكمة النقض بقبول الاستئناف وبإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض طلب بطلان الإنذار المبلغ للمستأنف عليهما وبإفراغهما هما ومن يقوم مقامهما من المحل موضوع الدعوى مع الصائر .
كان محل تعرض من طرف الطالب حاليا فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار تحت عدد 5762 موضوع الطعن بإعادة النظر.
وجاء في أسباب الطعن باعادة النظر أن الطعن الحالي بإعادة النظر مؤسس على الحالة الأولى المشار إليها في الفصل 402 من ق.م.م أي حالة إذا بتت المحكمة فيما لم يطلب منها او حكمت باكثر مما طلب او اذا اغفلت البت في احد الطلبات وفعلا فبالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى المقدمة من طرف المطلوب ضده السيد (ع.) يتضح منه أنه معنون ب " دعوى افراغ للاحتلال بدون سند " و أن السيد (ع.) في صلب مقاله افترض أن الطالب و شريکه لم يتقدما بدعوى الفصل 32 من ظهير 55 فسقط حقهما بمرور أكثر من سنتين طبقا للفصل 33 من نفس الظهير، و أصبحا في وضعية المحتل للمحل بدون سبب مشروع و أنه استنادا إلى ذلك اكتفى في ملتمساته الختامية - بعد لهذه الأسباب – بالتماس " التصريح بأن الطرف المدعى عليه أصبح مقيما بدون حق، و الحكم بافراغه......" ويكون السيد (ع.) قد أسس دعواه على زعم الاحتلال بدون حق أو سند وأنه بالرغم من أن الطالب و شريكه كانا قد تقدما فعلا بدعوى الفصل 32 من ظهير 55 عكس ما توهم السيد (ع.) و بالرغم من أنه تم ضم الدعويين للبت فيهما بحكم واحد، إلا أن السيد (ع.) مع ذلك لم يعمل على اصلاح مقاله و لا تغيير مرتكز دعواه التي بقيت مؤطرة إلى منتهاها بنفس إطارها الواقعي و القانوني الأول وأن محكمة البداية من أجل ذلك قضت - عن صواب - برفض الطلب موضوع الملف عدد 11 / 5910 أي المقدم من طرف السيد (ع.) معللة ذلك بما يلي وتقدم المدعيان بدعوى المنازعة داخل اجل سنتين من تبليغهما بالانذار و من صدور مقرر عدم نجاح الصلح وأن دفع المدعى عليه بمقاله المقابل و المضموم بكون المدعيين أصبحا محتلين للمجال لعدم سلوكهما لدعوى المنازعة مردود قانونا مما يتعين معه رد طلبه الرامي للافراغ لهذا السبب ، وأن توجه الحكم الابتدائي كان سليما بهذا الخصوص باعتبار أن المحكمة ملزمة بالبت في حدود طلبات الأطراف و لا يسوغ لها أن تغير تلقائيا موضوع أو سبب هذه الطلبات، طبقا للفصل 3 من ق.م.م. غير أن القرار رقم 3449 الذي صدر غيابيا في حقه و المتعرض ضده كان له رأي آخر و قفز على هذا المبدأ القار و قضی بالافراغ استنادا إلى أن " التماطل ثابت في حق الطرف المستأنف عليه و يعد سببا خطيرا و مشروعا بمفهوم الفصل 11 من ظهير 24 ماي 55 ....." خلاف ما أسس عليه طلب الافراغ من طرف المطلوب ضده - أي الاحتلال - و أن الطالب في طعنه في هذا القرار بالتعرض تمسك ضمن الوسائل التي أثارها في الصفحة 15 من مقاله بما نعاه عليه من خرق للفصل 3 من ق.م.م بكونه شذ عن الحياد المفترض و غير تلقائيا موضوع و سبب الدعوی و قضی بالإفراغ استنادا إلى سبب المطل - الذي لم يتم تقديم الطلب بشأنه و استنادا إليه - علما أن مثل هذا البت كان يستوجب أن يكون مسبوقا بتقديم الطرف المطلوب ضده لدعوى المصادقة على الإنذار استنادا إلى السبب المذكور الأمر غير الوارد، إذ أن الطلب المقدم من طرفه كما هو ثابت أعلاه هو الافراغ للاحتلال بدون حق أو سند وأن القرار موضوع طلب إعادة النظر الحالي ردا على ما تمسك به الطالب أورد ما يلي « لكن حيث انه بالاطلاع على المقال الافتتاحي وان عنون بالافراغ للاحتلال بدون سند فإن المتعرض ضده في الدعوى الصادر بشانها الحكم و القرار المؤيد له الذي كان موضوع طعن بالنقض اشار إلى التماطل في أداء الفرق بين السومتين وأضاف بأن الطرف المكتري توصل بالانذار و لم يؤد شيئا كما جاء في المقال فإن المتعرض لم يؤسس دعواه على الاحتلال فقط بل ناقش التماطل في اداء الكراء هذا من جهة ، و من جهة ثانية فإن دعوى الافراغ و دعوی المنازعة في اسباب الانذار هما دعويين متلازمتين فدعوى المتعرض مؤسسة على المنازعة في سبب الانذار و المحكمة ملزمة بمناقشة سببه و بالتالي لا مجال للاستدلال بمقتضيات الفصل الثالث من ق.م.م فضلا على ان قرار محكمة النقض ناقش مسالة التعرض الذي اعتبره بانه لم يقع صحيحا ما دام تم خارج الأجل القانوني .» والحال أن ما أورده القرار موضوع طلب إعادة النظر الحالي من أن المطلوب ضده - المتعرض ضده - لم يؤسس دعواه على الاحتلال فقط بل ناقش التماطل في أداء الكراء فيه تحريف خطير لوقائع الدعوى التي تؤكد أن الأساس القانوني الذي اعتمده المطلوب ضده في دعواه المقابلة محصور فقط في ادعاء وضعية الاحتلال لسقوط الحق، كما أنه حصر مطالبه في ملتمساته الختامية في التصريح بكون الطرف المدعى عليه أصبح مقيما بدون حق و الحكم بافراغه لهذا السبب و لم يعمل على تعديل دعواه إلى أن صدر الحكم الابتدائي الذي رد طلبه الرامي للافراغ لهذا السبب. كما أنه من الثابت أن المطلوب ضده حين تقدم بدعواه تقدم بها منفصلة ومستقلة استنادا إلى سقوط حق الطالب و شریکه طبقا للفصل 33 من ظهير 55 مما أصبحا معه في وضعية احتلال، و هي دعوى لا تقام إلا عند عدم وجود دعوى الفصل 32 من ظهير 55، و سقوط حق المكتري لعدم تقديمها فكيف يقال بأن هذه الدعوى تكون متلازمة مع دعوی المنازعة في الإنذار و الحال أنه لا يمكن تصورها سليمة إلا في غياب دعوی المنازعة وأن مجرد اثبات تقديم دعوى الفصل 32 من الظهير داخل الأجل الذي يمتد طيلة سنتين في حالة عدم تبلیغ محضر عدم نجاح الصلح تضحى معه دعوى الاحتلال غير ذات اساس و ساقطة عن درجة الاعتبار و هو ما تأكد من طلب الضم لدعوى المطلوب ضده مع دعوى المنازعة، مما كان يستوجب توقيع الجزاء القانوني الذي هو رفضها مادام قد ثبت انتفاء وضعية الاحتلال بانتفاء دواعيها المتمثلة في سقوط الحق و أن القرار موضوع طلب إعادة النظر ربما قصد التلازم بين دعوى الفصل 32 أي المنازعة في أسباب الإنذار و بطلانه مع دعوی المصادقة على الانذار و هذه الدعوى الأخيرة لم يتم تقديمها من طرف المطلوب ضده لا كدعوی منفصلة و لا کدعوی مقابلة كطلب مضاد وإذا كانت دعوى المنازعة في أسباب الانذار مؤطرة بمقتضيات الفصل 32 من ظهير 55 فإن دعوى المصادقة على الانذار من الدعاوى غير المنصوص عليها في ظهیر55 و إنما مرجعها القواعد العامة، باعتبار أن المحكمة لا يمكنها أن تحكم بالإفراغ تلقائيا وبدون طلب و إنما بناء على طلب صریح كنتيجة للمصادقة على الإنذار وأن هذه الدعوى يمكن أن تقدم أثناء صيرورة إجراءات دعوى المنازعة كطلب مضاد، كما يمكن أن تقدم منفصلة إما أثناء نظر دعوی الفصل 32 فيتم ضمها أولا يتم الضم لعدم تقديم طلب بذلك، أو تقدم بعد انتهاء دعوی الفصل 32 بالبت النهائي فيها وأنه بالتالي فإن التلازم المتحدث عنه في القرار المطعون فيه ليس حتيما وإنما هو تلازم اجرائي مسطري في حالتي الطلب المضاد أو الاستجابة لطلب الضم وأنه في جميع الأحوال فإن مسايرة القول بالتلازم لا يعني عدم استقلالية الدعويين، هذه الاستقلالية التي تستدعي البت في كل منهما استقلالا سواء من حيث الشكل أو الموضوع، و لو كان ذلك في إطار شمولهما بحكم واحد و من محصلة ذلك أن القول بأن دعوى الافراغ و دعوى المنازعة في أسباب الانذار هما دعويين متلازمين، لا يعفي من البت في صحة الأساس القانوني الذي انبنت عليه كل دعوى من الدعويين المتقابلين و لا يمكن اعتبار مناقشة سبب الانذار في دعوى الفصل 32 من ظهير 55 و هو الموضوع الأصيل لهذه الدعوى الملزم بتقديمها الطرف المكتري - ذريعة لتغيير السبب المؤسسة عليه الدعوى المقابلة أي الاحتلال لسقوط الحق و يتعين بالتالي الحكم برفض الطلب المقدم في إطار هذه الدعوى متى تبين عدم صحة الأساس المرتكز عليه بغض النظر عن مآل دعوى المنازعة وغني عن البيان أن كل دعوى ينظر إلى مدى استجماعها لشروطها الشكلية و الموضوعية على حدة لأن تلازمهما لا يعني بأي حال من الأحوال عدم استقلالهما عن بعضهما بهذا الخصوص و يكون بذلك قد نتج عن قضاء القرار موضوع الطلب الحالي برفض التعرض تثبيت القرار المتعرض ضده و تبني بته بالقضاء بما لم يطلب مكرسا بذلك طرف التي هي إحدى حالات طلب إعادة النظر ومن نافلة القول - و هذا من المبادئ القارة - أن الأصل أن تتقيد المحكمة بالطلبات المقدمة إليها، و حيادها يفرض عليها عدم تجاوز حدود تلك الطلبات أو التصرف فيها بالتغيير أو نحوه كما أن الطلبات التي تتضمن النقط القانونية و الواقعية المقدمة من الاطراف والتي يلتمسون من المحكمة البت فيها هي التي تعين إطار النزاع الذي يفرض ليس فحسب على الأطراف و إنما على القاضي نفسه. و لما كان المطلوب ضده يرمي إلى افراغ الطالب و شريكه بعلة أنهما أصبحا في وضعية احتلال بدون سند لعدم تقديمهما دعوى الفصل 32 من ظهير 1955 ليس إلا، فإن القرار حين قضى برفض التعرض على القرار الغيابي الذي تجاوز الإطار المقدمة فيه الدعوى و قضى بالافراغ استنادا إلى جدية السبب الذي بني عليه الانذار، و كأنما الأمر يتعلق بدعوی المصادقة على الانذار، يكون قد كرس حكما قضى بما لم يطلب، و يعتبر بدوره قد قضى بما لم يطلب و هذه الحالة من الحالات الموجبة للطعن بإعادة النظر، فضلا عن أن ذلك يعد خرقا للفصل 3 من ق.م.م الذي يلزم المحكمة بالبت في حدود طلبات الأطراف دون أن يحق لها بأي وجه من الوجوه تغییر موضوع أو سبب هذه الطلبات بصفة تلقائية و يعتبر كذلك شذوذا عن الحياد مما يجعل القرار جديرا بالإلغاء وفقا لما تواثر عليه الاجتهاد القضائي الحكم المدني عدد 225 الصادر بتاريخ 23 نونبر 1971، منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 24 ص 15 و كذلك قرار صادر عن المجلس الأعلى - محكمة النقض حاليا بتاريخ 18/03/2010 تحت عدد 440 في الملف التجاري عدد 1371/3/2/2009 منشور بكتاب منازعة الكراء التجاري من خلال قضاء محكمة النقض للدكتور عمر ازوكار الجزء الثاني الصفحة 181 وما يليها ، وكذلك قرار محكمة النقض صادر بتاريخ 13/05/2009 تحت عدد 776 في الملف التجاري عدد 746/3/2/2009 و كذا القرار عدد 524 الصادر بتاريخ 08/04/2009 في الملف التجاري عدد 835/3/2/2007 عن نفس المحكمة . وأنه استئناسا بهذه القرارات و غيرها فإنه لم يكن من حق مصدرة القرار موضوع طلب إعادة النظر كمحكمة موضوع التي قيدها المطلوب ضده نفسه في مقاله الافتتاحي بالنظر في الإفراغ بسبب الاحتلال لعدم سلوك مسطرة الفصل 32 من ظهير 1955 أن يقوم بتغيير الإطار القانوني و الموضوعي لدعواه وأن تناقش مسألة جدية سبب الإنذار الذي لا يمكن البت فيه إلا في إطار مسطرة الفصل 32 من ظهير 55 و الدعوى المقابلة له الرامية الى المصادقة على الانذار، و تكون بذلك قد تجاوزت طلب المطلوب ضده و قضت بما لم يطلب، مما يجعل الطعن الحالي مرتكزا على أساس جدي. كما أنه لا يمكن التذرع بكون قرار محكمة النقض - كما نحى إلى ذلك القرار موضوع طلب إعادة النظر - ناقش مسألة العرض الذي اعتبره لم يقع صحيحا، إذ أنه صدر بناء على وسائل الطعن التي كانت معتمدة من طرف المطلوب ضده الحالي و التي لا تهم كل جوانب الدعوى الحالية وأنه و إن حصر السبب المؤسس عليه قرار النقض فيما أشار إليه القرار موضوع الطعن الحالي إلا أنه - كما هو ثابت من منطوق قرار محكمة النقض - قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة القضية للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون و هو ما يفيد أن النقض الذي تم هو نقض كلي هم القرار موضوع طلب النقض برمته و لا يتعلق بنقض جزئي حتى يقصر نظر محكمة الإحالة في جزء معين و محدد من القضية دون باقي أجزائها وأن من محصلة ذلك أن القرار المنقوض بطبيعة الحال يضحى عدما، و يعود الأطراف إلى الوضع الذي كانوا عليه قبل صدوره و هو الوضع الذي يتمثل في كون الدعوى كانت منشورة أمام محكمة الاستئناف التجارية و لكن مؤطرة بحدود الطلبات المقدمة من طرف المطلوب ضده في المرحلة الابتدائية بمقاله الافتتاحي، و التي لا يملك تغييرها في الطور الاستئنافي و إضافة طلبات جديدة عليها وأنه من منطلق ذلك، فإن محكمة الإحالة و إن كانت مقيدة بالنقطة القانونية التي بت فيها قرار محكمة النقض، إلا أن ذلك مشروط بما إذا كانت ستؤسس قضاءها على نفس ما تم البت فيه على مستوى محكمة النقض، أما خارج موضوع هذه النقطة القانونية، فإن محكمة الإحالة تبقى لها كامل السلطة المطلقة فيما يخص إعادة تقدير الوقائع و البت على ضوء ذلك من جديد بما لا يصطدم مع النقطة القانونية، مثلما يبقى من حق الأطراف إثارة دفوعات جديدة تهم جوانب أخرى من الدعوى لم تثر من قبل تبعا للأثر الناشر للاستئناف كما أن محكمة الإحالة بالإضافة إلى ما يفترض من تقيدها بالنقطة القانونية كما سلف بيانه، فإنها كذلك مقيدة بالقانون باعتبار أن القضاء كما ينص دستور المملكة يتولى تطبيق القانون و يصدر الأحكام طبقا للقانون الفصلان 117 و 124 من دستور 2011، و من جملة ما ينص عليه القانون عدم تجاوز طلبات الأطراف أو تغيير موضوعها أو سببها بصفة تلقائية و هو مبدأ عام لا يمكن الاصطدام به أو معه وأن قرار محكمة النقض لم يتعرض من قريب أو بعيد إلى تسويغ البث بما لم يطلب، ولا يمكن مسايرة القرار موضوع طلب إعادة النظر الحالي في تسويغ الخرق السافر للقانون بمقولة التقيد بقرار محكمة النقض - الذي لم يتعرض أصلا لهذا الجانب - و تبرير خرق القرار موضوع طلب إعادة النظر للمبدأ القار بالتزام الحياد و حدود طلبات الأطراف بالتقيد بالنقطة القانونية وأن فرقا شاسعا بين طلب الافراغ للاحتلال بدون حق أو سند لسقوط الحق و ما تم القضاء به من افراغ بسبب المطل و قد تم الاستدلال بعدة قرارات قضائية صادرة عن أعلى مستوى قضائی كلها تسير في نفس المنحى. وأنه للتأكد من كون القرار موضوع طلب إعادة النظر غير سبب الدعوى و قضى على خلاف ما يوجبه القانون يكفي فقط اعتماد معیار بسيط، و هو أنه في حالة ما إذا قضت المحكمة برفض طلب الافراغ الذي استند على الاحتلال لسقوط الحق، ثم تقدم صاحب هذا الطلب بدعوى جديدة قوامها طلب الافراغ استنادا إلى ثبوت وجدية سبب المطل، فإنه لا يحق مواجهة هذه الدعوى الأخيرة بالدفع بسببقية البت لتخلف الشروط المنصوص عليها في الفصل 451 من ق.ل.ع و منها أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه، و أن تؤسس الدعوى على نفس السبب وتقرر فقها و قضاء أن الموضوع لا يعتبر متحدا لمجرد تعلق النزاع في الدعويين بشيء واحد بل العبرة بموضوع النزاع ذاته . كما يجب أن يكون السبب متحدا في الدعويين فإذا تغير السبب لا محل للتمسك بقوة الشيء المحكوم به و لو كان الموضوع واحدا و الخصوم هم بأنفسهم . و خلاصة القول أنه لو افترض أن المحكمة قضت في الدعوى الثانية بالمصادقة على الانذار استنادا إلى جدية سبب المطل ، فإن ذلك لا يعتبر مساسا بحجية و قوة الشيء المقضي به في الحكم الصادر برفض الطلب في دعوى الاحتلال بدون حق أو سند . وأنه لما كان طلب المطلوب ضده يرمي إلى افراغ الطالب و شریکه بعلة أنهما أصبحا في وضعية احتلال، فإن القضاء بالإفراغ بعلة المطل يعتبر تغييرا محظورا اقترافه على المحكمة ، لأنه يصح تقديم دعوى أخرى بشأن هذا السبب الأخير دون أن يعتبر ذلك إعادة لنفس الدعوى الحالية موضوعا و سببا . وأنه لذات السبب و حفاظا على هذا المبدأ القار وحماية له اعتبر تجاوز حدود طلبات الأطراف والحكم بما لم يطلب من حالات إعادة النظر في الفصل 402 من ق.م.م التي تبرر الرجوع في الحكم طبقا للفصل 408 من ق.م.m ، ملتمسا قبول الطعن شكلا وموضوعا الحكم بإعادة النظر في القرار عدد 5762 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/12/2018 في الملف عدد 4818/8206/2017 مع ما يترتب عن ذلك من تصريح بقبول التعرض شكلا و بإلغاء وابطال القرار المتعرض عليه عدد 3449 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 7/6/2017 في الملف عدد 1600/8206/2017 و الحكم من جديد برد الاستئناف لعدم جديته وتاييد الحكم الابتدائي وتحميل المطلوب في الطعن كل الصائر مع الأمر بإرجاع المبلغ المودع من قبل الضمانة . وأرفق المقال بنسخة من القرار المطلوب إعادة النظر فيه ووصل إيداع الضمانة .
وبناء على مذكرة الإدلاء بوثائق المدلى بها من طرف الطالب بواسطة نائبه بجلسة 08/05/2019 جاء فيها أنه يؤكد مضمون مقاله الرامي الى إعادة النظر و الملتمسات المفصلة ويدلي بصورة من المقال الافتتاحي المقدم من طرف السيد (ع.) ونسخة الحكم الابتدائي ، ملتمسا الإشهاد له بإدلائه بالوثائق المؤيدة والحكم وفق الطلب .
و بناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف الطالب بواسطة نائبه بجلسة 12/06/2019 جاء فيها أن القرار عدد 3449 لم يميز في البت و يفصل بخصوص ما قضی به بشأن كل دعوی من الدعويين المضمومين على حدة، و نتيجة لعدم تفصيل ذلك و بيان ما قضی به بشأن كل دعوى فإن منطوقه يثير اللبس بخصوص هل الافراغ تم تلقائيا بناء على بته برفض بطلان الانذار في إطار دعوى الطالب و شريكه وهو ما يمتنع قانونا، لأنه لا يمكن الحكم بدون تقديم طلب بهذا الخصوص و هو ما أكدته محكمة النقض في عدة قرارات منها القرار عدد 812 الصادر بتاريخ 15 فبراير 1982 في الملف رقم 81791837 منشور بكتاب قرارات الغرفة المدنية ص 46 و ما يليها أو أنه - أي الإفراغ - تم استجابة للطلب المقدم من طرف المطلوب ضده بموجب دعواه المضمومة الرامية للافراغ المؤسس على ادعاء الاحتلال و هو ما يمتنع كذلك قانونا لها فيه من تغيير تلقائي لسبب و موضوع الدعوى ما دام أن مقولة الاحتلال غير قائمة لثبوت تقديم دعوى الفصل 32 خلاف الافتراض الذي بنيت عليه و هو ما أكدته كذلك محكمة النقض في عدة قرارات قرار صادر عن المجلس الأعلى – محكمة النقض حاليا – بتاريخ 18/03/2010 تحت عدد 440 في الملف التجاري عدد 1371/3/2/2009 . مؤكدا باقي ما جاء في مقال الطعن . وأرفق المذكرة بنسخة مقال دعوى الافراغ للاحتلال و نسخة من الحكم عدد 17374/12 و نسخة القرار الاستئنافی رقم 1506/14 و نسخة قرار محكمة النقض عدد 598/2 ونسخة القرار عدد 3449.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 18/09/2019 حضرها الأستاذ (ج.) عن نائب الطالب ورجع مرجوع المطلوب بملاحظة غير مطلوب وسبق الاحتفاظ بتخلف المطلوب حضوره رغم التوصل فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/09/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث أسس الطالب طعنه بإعادة النظر على الحالة الأولى من الحالات المشار إليها في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية و المتمثلة في بت المحكمة فيما لم يطلب منها أو إذا حكمت بأكثر مما طلب منها أو إذا أغفلت البت في أحد الطلبات .
حيث إن الثابت بالإطلاع على وثائق الملف أن القرار المطعون فيه صدر بناء على قرار محكمة النقض عدد 598/2 المؤرخ في 22/12/2016 الذي قضى بنقض القرار الاستئنافي المؤيد للحكم الابتدائي المتمسك بمقتضياته من طرف الطالب حاليا وذلك بالعلة التالية " حيث إن الثابت من الإنذار الموجه للمطلوبين أي طالب إعادة النظر وشريكه - المتوصل به بتاريخ 23/9/2008 من بين ما تضمنه المطالبة بأداء الفرق بين السومتين عن (79) شهرا من 6/3/2002 إلى 30/9/2008 و الفرق بين السومتين موضوع القرار الاستئنافي عدد 167 بتاريخ 06/2/2005 في الملف عدد 1086/2006 .
وأنه حسب وثائق الملف و تعليل المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن العرض لم يتم إلا بتاريخ 17/10/2011 و اعتبرت عن غير صواب أن العرض صحيح بعلة حسن نية المكترين، و بالتالي انعدام تماطلهما و أيدت الحكم الابتدائي لهذا السبب مع انه وقع خارج الأجل المحدد لهما بالإنذار و لم تجعل لما قضت به من أساس و عرضت قرارها للنقض..''.
و حيث إنه وعلى خلاف ما جاء في مقال الطعن إذا بتت محكمة النقض في نقطة قانونية يتعين على المحكمة التي احيل عليها الملف أن تتقيد بنقطة الاحالة ولو تعلق الأمر بنقض كلي ، وهو ما سارت عليه محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه بإعادة النظر لما ناقشت سبب الانذار المتمثل في عدم الأداء باعتبارها ملزمة بذلك ، لأن قرار محكمة النقض وكما أشير اليه أعلاه ناقش مسألة العرض واعتبره غير صحيح لوقوعه خارج الأجل ، وعاب على المحكمة مصدرته اعتباره بعلة حسن نية المكترين للقول بانعدام تماطلهما .
وحيث إن الثابت أيضا من وقائع النازلة أن الطالب وشريكه قد تقدما بمقال افتتاحي أقرا من خلاله بانهما توصلا من المطلوب بإنذار بتاريخ 23/9/2008 من اجل الافراغ لعدم أداء واجبات الكراء و كذا الفرق بين السومتين و انهما تقدما بدعوى الصلح انتهت بصدور مقرر بعدم نجاحه ، كما تقدم المطلوب في الطعن بمقال من اجل إفراغهما من المحل المكترى ، وبعد ضم المقالين ناقشت محكمة الدرجة الأولى في حيثيات حكمها -المتمسك به من الطالب في الطعن الحالي – بعد رد الادعاء بالاحتلال ، الأداء الواقع من المكتريين الطالب وشريكه واعتبرته للقول بأن واقعة التماطل غير ثابتة وسبب الانذار غير مبرر ورتبت على ذلك الحكم ببطلان الانذار ورفض طلب الافراغ ، وهو ما أيدته محكمة الاستئناف في قرارها المنقوض من طرف محكمة النقض بعلة أن العرض المتحدث عنه وقع خارج الأجل المحدد .
وحيث يتبين من خلال ما ذكر أن محكمة الاستئناف قد بتت في حدود طلبات الأطراف وأن ما جاء في الطعن من كونها غيرت تلقائيا موضوع و سبب الدعوى في غير محله ، و يتعين تبعا لذلك التصريح برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم .
وحيث يتعين تحميل رافعه الصائر وتغريمه مبلغ 2500 درهم .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا في حق الطالب غيابيا في حق الباقي.
في الشكل : بقبول الطلب .
في الموضوع : برفضه مع تحميل الطاعن الصائر وتغريمه مبلغ 2500 درهم .
66200
La liquidation de l’astreinte s’opère par la fixation d’une indemnité souverainement appréciée par le juge en fonction du préjudice, et non par un calcul arithmétique (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66187
Le désistement d’action antérieur à l’ordonnance de saisie conservatoire ne constitue pas un motif valable pour en obtenir la mainlevée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66186
L’exception d’incompétence territoriale ne peut être soulevée pour la première fois en appel lorsque le jugement de première instance a été rendu par défaut, l’appelant ayant été régulièrement convoqué (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66184
Notification : L’affichage d’un avis de passage en cas de local fermé est un préalable obligatoire à la notification par voie postale, son omission entraînant l’annulation du jugement pour violation des droits de la défense (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66168
Référé en suspension d’exécution : Le débiteur qui ne prouve pas avoir intenté une action en vente globale de son fonds de commerce ne peut obtenir le report de la vente forcée d’un de ses éléments (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66164
Expertise comptable : le rapport fondé sur les documents du créancier est opposable au débiteur défaillant dans la production de sa propre comptabilité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66159
L’absence de mention de l’affichage de l’avis de passage sur le certificat de remise, en cas de fermeture du local du destinataire, entraîne la nullité de la notification et l’annulation du jugement de première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66147
Référé : La désignation d’un expert pour constater l’état et la valeur de travaux constitue une mesure provisoire qui ne porte pas atteinte au fond du litige (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66144
Le procès-verbal d’évacuation signé sans réserve par le bailleur fait foi de l’état des lieux et justifie le refus d’ordonner une expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2025