Recours en rétractation : la non-divulgation du changement de forme sociale d’une société ne caractérise pas le dol, et un document inscrit au registre de commerce n’est pas une pièce retenue par l’adversaire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75861

Identification

Réf

75861

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3809

Date de décision

29/07/2019

N° de dossier

2019/8232/2670

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 1 - 5 - 402 - 403 - 404 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation contre un arrêt ayant condamné une caution bancaire au paiement de loyers, la cour d'appel de commerce examine les conditions du dol et de la découverte d'un document décisif. Le recours était fondé sur la dissimulation par la société bailleresse de son changement de forme sociale en cours d'instance, ce qui aurait vicié sa qualité à agir, et sur la découverte tardive du procès-verbal de transformation. La cour écarte le moyen tiré du dol en retenant que la transformation d'une société ne constitue qu'une modification de ses statuts et n'entraîne pas la création d'une nouvelle personne morale. Dès lors, la personnalité juridique de la société bailleresse perdure, emportant maintien de ses droits et de sa qualité à agir. La cour rejette également le moyen relatif à la découverte d'un document décisif, au motif que le procès-verbal de transformation, ayant fait l'objet d'une publicité légale par son dépôt au registre du commerce, n'était pas un document retenu par le créancier et était accessible à la caution. Le recours en rétractation est en conséquence rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة , بواسطة دفاعها بمقال الطعن بإعادة النظر, مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 17/05/2019 ,تطعن فيه بإعادة النظر في القرار الاستئنافي رقم 3877 الصادر بتاريخ 03/07/2017 في الملف التجاري عدد 1772/8232/2017 والقاضي في الشكل بقبول الإستئناف و المقال الإضافي وفي الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائره على رافعته .و في الطلب الإضافي : بأداء بنك (ت. و. ب.) وشركة (ر. ب.) بالتضامن لفائدة الشركة (م. ع. ب.) مبلغ 561750.00 درهم واجب الكراء عن المدة من شهر نونبر 2016 إلى متم شهر ماي 2017 وتحميلهما الصائر.

في الشكل :

حيث إنه خلافا لما أثارته المطلوبة , فإن الطالبة و لئن قد كانت بلغت بالقرار المطعون فيه بتاريخ 19-03-2018 , فإنه لما كان طعنها بإعادة النظر قد بني على التدليس و اكتشاف وثائق حاسمة ،فإن الأجل لا يسري حسب الفصل 404 من ق م م إلا من تاريخ اكتشاف الوثائق الحاسمة الذي هو يوم 17-04-2019 تاريخ استخراجها للسجل التجاري الخاص بالمطلوبة و اكتشاف وضعيتها الحقيقية التي هي سبب إعادة النظر . و لما كان طعنها قدم بتاريخ 17-05-2019 داخل أجل 30 يوما المنصوص عليها بالفصل 403 ق م م ,و مرفوقا بوصل أداء الغرامة فإنه يكون مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا و يتعين قبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و القرار المطعون فيه ,ان الشركة (م. ع. ب.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء ,مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03-06-2016 ,عرضت من خلاله من خلاله أنها أكرت للمدعى عليها شركة (ر. ب.) المستودعين الكائنين بالرقم [العنوان] الدار البيضاء, بسومتين كرائيتين قدرهما 33000.00 و 47250.00 درهم ،وأنه تخلد بذمة هذه الأخيرة واجبات كراء المدة من يناير 2013 إلى دجنبر 2015،وأن الإيجار المذكور مضمون من طرف المدعى عليها بنك (ت. و. ب.) , بمقتضىى عقد كفالة بنكية التزمت من خلالها بأداء كراء ستة أشهر, وبكون ضمانها يتجدد تلقائيا كل ستة أشهر ,طالما أن الشركة المكترية تشغل الأماكن المكتراة.ملتمسة الحكم على المدعى عليهما تضامنا بأداء مبلغ 2889000.00درهم عن المدة المذكورة.

وحيث أدلى نائب المدعية بمقال إضافي إلتمس من خلاله الحكم له بمبلغ 802500.00 درهم عن المدة من يناير 2016 إلى أكتوبر 2016.

وبعد جواب نائب المدعى عليها بنك (ت. و. ب.) , وجواب القيم في حق المدعى عليها شركة (ر. ب.) أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما تحت عدد 11776 بتاريخ 19-12-2016 في الملف رقم 5462/8207/2016 قضى بأداء المدعى عليهما تضامنا للمدعية مبلغ 3691500.00 درهم الذي يمثل واجبات كراء المحلين رقم 22 و23 عن المدة من يناير 2013 إلى شهر أكتوبر 2016 وتحميل المدعى عليهما الصائر ورفض باقي الطلبات.

استأنفه بنك (ت. و. ب.) ، وأبرزت في أوجه استئنافها الوسائل التالية:

*الوسيلة الأولى: خرق مقتضيات الفصل 1150 من ق ل ع , سندها في ذلك أن عقدي الكراء اللذان يربطان بين المكترية شركة (ر. ب.) , والمكرية الشركة (م. ع. ب.) قد تم فسخهما بقوة القانون, طبقا لمقتضيات فصلهما الخامس, وذلك بعد توجيه المكرية إنذارا للمكترية من أجل أداء واجبات الكراء ,وإنصرام أجل 15 يوما دون تحقق الأداء , وأن فسخ عقدي الكراء يؤدي إلى إنقضاء عقد الكفالة،وأنه وبخلاف ما ذهبت إليه محكمة البداية, فإن عقدي الكراء لم يشترطا توصل المكترية بالإنذار بل مجرد توجيهه إليها ،وأنه لا يمكن الإبقاء على عقد الكفالة قائما بدعوى عدم تسليم مفاتيح المحل, خصوصا وأن الثابت من وثائق الملف أن المكترية غادرت العين المكراة وأصبح عنوانها مجهولا.

*الوسيلة الثانية: أن عقد الكفالة يبقى رهينا باستمرار اعتمار المكترية للمحل وأن البين من وثائق الملف أن المكترية غادرت العين المكراة بدليل تنصيب قيم في حقها ,وأنه وبتخلف الشرط المذكور يصبح التزام العارضة متخلفا.

*الوسيلة الثالثة:إنقضاء عقد الكفالة بتجديد عقد الكراء بين المكرية والمكترية وذلك وفقا لمقتضيات الفصل 1150 من ق ل ع. إذ أن عقد الكراء انتهى في 31/10/2006 وبإنتهائه وإعادة تجديده ينقضي إلتزام العارضة وفق مقتضيات الفصل 319 من ق ل ع.مضيفة أن عقد الكفالة يجب تفسيره تفسيرا ضيقا وفق ماورد بالوسائل المشار إليها أعلاه.ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والتصريح برفض الطلب.وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ.

و تقدمت المستانف عليها الشركة (م. ع. ب.), بجوابها مع طلب إضافي أوضحت من خلالهما أن العبرة هي بالتواجد القانوني للمكترية ,في ظل عدم فسخ العلاقة الكرائية،وأن معاينة الشرط الفاسخ تتطلب صدور أمر قضائي عن السيد رئيس المحكمة التجارية , بعد توجيه إنذار للمكترية، مضيفة أن إلتزام الكفيل يبقى رهينا باعتمار المكترية للمحل موضوع النزاع وهو الثابت في نازلة الحال، وبخصوص الطلب الإضافي إلتمست الحكم لها بواجبات الكراء عن المدة من نونبر 2016 إلى ماي 2017 وجب فيها مبلغ 561750.00 درهم.

و بعد إستيفاء الإجراءات أصدرت محكمة الاستئناف قرارها عدد 3877 في الملف رقم 1772/8232/2017. وهو القرار موضوع الطعن بإعادة النظر .

أسباب إعادة النظر

حيث تتمسك الطاعنة في اسبابها لإعادة النظر، بوقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى و اكتشاف وثائق حاسمة, كانت محتكرة لدى الطرف الآخر. فمن حيث السبب الأول المتعلق بوقوع التدليس, فإن المطلوب ضدها الطعن شركة (ب.) , هي شركة مدنية عقارية هي التي رفعت الدعوى موضوع القرار المطعون فيه ,في حين أن هذه الشركة تم تحويلها قبل تقديم الطلبات الإضافية ,بمقتضى الجمع العام المنعقد بتاريخ 26-04-2011 ،و انها اخفت وضعيتها أثناء سريان الإجراءات المسطرية, و لم تفصح انها لم يعد لها وجود من الناحيتين الواقعية و القانونية .و ان الصفة من البيانات الإلزامية المنصوص عليها بالفصل 1 من ق م م و بدونها لا تستقيم الدعوى. و المطلوبة أخفت صفتها إذ تقدمت بدعوى في اسمها , و واصلت بنفس الاسم دون ان يكون لها الحق في ذلك ,و الطالبة لم تتمسك بانعدام الصفة, لأنها لم تكن على علم. و ان التدليس كسبب من أسباب إعادة النظر صادر عن المطلوبة ، و وقع أثناء سير الإجراءات المسطرية و لم يكن في علمها . و أن هذا التدليس يؤثر على حسن سير الإجراءات, بحيث ادى إخفاء انعدام الصفة أن تصدر المحكمة قرارا بأداء واجبات الكراء ,لكيان غير موجود, و لو أثير انعدام الصفة لما تجاوزت ذلك المحكمة لأن الصفة من النظام العام .و أن التدليس يكمن أيضا في مخالفة الفصل 5 من ق م م لأن المطلوبة لم يكن لديها حسن النية عندما اخفت ذلك . و من حيث السبب الثاني المتعلق باكتشاف وثائق حاسمة , فإن محضر الجمع العام, بقي محتكرا لديها و بقيت مواصلة الدعوى و الإجراءات المسطرية دون ان تقوم بإصلاح مقالها ,و دون ان تفصح بأن الشركة (م. ع. ب.) ,لم يعد لها وجود و انشئت شركة أخرى هي شركة (ب. س.) التي لم يتم تسجيلها بالسجل التجاري إلا بتاريخ 28-03-2013 ,و أن هذه الشركة لم تندمج مع الأولى بل تعتبر كيانا جديدا , و محضر الجمع العام يعتبر وثيقة حاسمة ,لأن الدعوى لا تستقيم دون رفعها ممن له الصفة, وأن هذه الوثيقة لم تكن ضمن وثائق الملف و لم تكن بين يدي الطاعنة، و لم يكتشف ذلك إلا بعد وصول العلم إليها بان شركة (ب.) ليست لها الصفة ,و لم يكتشف هذه الوثيقة إلا أياما معدودة قبل تقديم هذا المقال .ملتمسا في الشكل قبول الطعن و في الموضوع بالرجوع في القرار المطعون فيه و الحكم تبعا لذلك بعدم قبول الطلب الإضافي المقدم خلال المرحلة الإستئنافية و بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19-12-2016 في الملف 5462/8207/2016 و الحكم بعدم قبول الطلبات و تحميل المطلوبة في إعادة النظر الصائر

و حيث أجابت المطلوبة في إعادة النظر ,بواسطة نائبها بجلسة 24-06-2019 بكونه أساسا في الشكل فإن الطاعنة بلغت بالقرار الإستئنافي بتاريخ 19-03-2018 حسب صورة من شهادة عدم الطعن و ان الطعن بإعادة النظر كان بتاريخ 17-05-2019 مما يكون معه قدم خارج الأجل القانوني . و بناء على الفصل 404 إذا كان سبب طلب إعادة النظر هو اكتشاف مستندات جديدة ,فإن سريان أجل الطعن هو 30 يوما من يوم الاكتشاف ,بشرط ان توجد حجة كتابية على هذا التاريخ . و ان عدم بيان الطاعنة تاريخ اكتشاف المستند الجديد, و عدم إثباته بحجة كتابية يكون طلب إعادة النظر خارج الأجل القانوني, و يكون مآله عدم القبول .و أن الطعن وجه ضد الشركة (م. ع. ب.) ،الكائنة بزنقة [العنوان] الدار البيضاء ,في حين ان مقرها الاجتماعي الحقيقي ,هو الوارد في القرار موضوع الطعن هو زنقة [العنوان] البيضاء مما يبرر عدم قبول الطلب . و أن الطاعنة ادلت بصورة شمسية من الوثيقة الحاسمة, و هي محضر الجمع العام و صورة شمسية من النموذج ج و هي تبقى مجرد صور شمسية ليس لها قوة ثبوتية حسبا الفصل 440 من ق ل ع .و احتياطيا في الموضوع فإنه بالرجوع إلى محضر الجمع العام الإستثنائي المؤرخ في 26-04-2011 يتضح أنه تم الإتفاق على تحويل الشركة (م. ع. ب.) ,إلى شركة (ب. س.) شركة ذات مسؤولية محدودة . و أن هذا التحويل لا يؤدي إلى انشاء شخص معنوي جديد, أو تغيير في المقر الإجتماعي أو الغرض الذي أسست من اجله .و أن شركة (ب. س.) احتفظت بنفس الخصائص و غرض الشركة (م. ع. ب.) .و من جهة ثانية فإن العارضة قامت بتفعيل الكفالة البنكية المؤرخة في 17-03-2004 ,التي بمقتضاها يكفل بنك (ت. و. ب.) بصفة شخصية و تضامنية مع شركة (ر. ب.) المكترية للهنكارين رقم 22 و 23 مما يفيد إثبات صفتها . و ان التدليس الوارد في الفصل 402 هو التدليس الرئيسي الذي له تأثير في الدعوى ,و الذي لولاه لما صدر الحكم . و العارضة لم يصدر عنها أي تدليس أو إخفاء لوقائع صحيحة ,و إنما قامت بتفعيل الكفالة البنكية التي تثبت صفتها في التقاضي ملتمسة من حيث الشكل عدم قبول الطعن شكلا و احتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب . و أرفقت المذكرة بصورة من شهادة التسليم, صورة من شهادة عدم الطعن ,صورة من كفالة و ترجمتها .

و حيث عقبت الطالبة بواسطة نائبها بجلسة 08-07-2019 بكون المطلوبة تتمسك بتحولها إلى شركة ذات مسؤولية محدودة, و في نفس الوقت تتقاضى باسم هذه الشركة و تدافع عنها, و لازالت تمارس نفس التدليس .و ان المطلوبة تقر باحتكارها لمحضر الجمع العام ,و قد أدلت الطالبة بنسخة من السجل التجاري نموذج ج لشركة (ب. س.) مؤرخ في 17-04-2019 هو تاريخ اكتشاف الطالبة للتدليس و للوثائق المحتكرة . كما تدلي بنموذج ج ،لنفس الشركة مؤرخ في 04-07-2019 و تقدمت بطعنها بتاريخ 17-05-2019 داخل الأجل القانوني .و بخصوص المقر الاجتماعي فإنه و بالرغم من وروده في القررا المطعون فيه ,فالثابت من وثائق الملف أنه يتعلق ب(ب. س.) و ليس الشركة (م. ع. ب.). و على كل حال فإنها توصلت بالعنوان الوارد بمقال الطعن , و أن تحويل الشركة يؤدي إلى خلق شخص معنوي ,لكون الأولى شركة مدنية في حين ان الثانية تعتبر شركة معنوية ابتداء من تاريخ تقييدها بالسجل التجاري ,و تم تعيين مقر لها مغاير عن مقر الشركة (م. ع. ب.) . و أن مجرد تغيير التسمية يسقط عنها صفتها في الإدعاء ,و ان التدليس المطلوب ثابت و تقر به .و فيما يخص الشق الجنائي فإنها تحيل على قانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال و أنها تدفع عنها أية مسؤولية عن مصير الأموال المستخلصة من طرف الشركة (م. ع. ب.) ,التي لم يعد لها وجود و تلتمس إحالة الملف على النيابة العامة ملتمسة الحكم وفق طلبها و أرفقت المقال بصور من : - نموذجي ج تصريح من أجل التقييد –النظام الأساسي .

وحيث ادرجت القضية بجلسة 22/07/2019 حضر نائبا الطرفين و أسندا النظر فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 29/07/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث إن مؤدى السبب الأول لإعادة النظر , ينصرف إلى إخفاء المطلوبة , واقعة كونها لم يعد لها وجود قانوني و واقعي, نتيجة تحولها إلى شركة أخرى , ذات مسؤولية محدودة بالشكل الذي جعل صفتها تنتفي في النزاع , مما أوقع المحكمة في الغلط فقضت لفائدتها.

لكن حيث إن تحول الشركة المطلوبة , من شركة مدنية تحت اسم الشركة (م. ع. ب.) , إلى شركة ذات مسؤولية محدودة تحت اسم شركة (ب. س.), بمقتضى محضر جمع عام مؤرخ في 03-05-2011 تم إشهاره في السجل التجاري بتاريخ 28-03-2013 , هو فقط تغيير في شكلها القانوني . و لا يعني البتة أنه تم إحداث شخص معنوي جديد بانفصال تام مع سابقه , بل فقط تغيير في نظامها الأساسي, و تبقى كشخصية معنوية مستفيدة من حقوقها و متحملة بالتزاماتها , على غرار ما أقرته محكمة النقض الفرنسية في قرار لها مؤرخ في 30-10-2000 منشور بمجلة قانون الأعمال عدد الثاني ص 167 . و صفة المطلوبة في النزاع تستمدها من عقد الكراء الذي يربطها بالمكترية شركة (ر. ب.) الذي تضمنه الطالبة بموجب الكفالة البنكية المؤرخة في 17-03-2019 . و تحول الشركة المكرية و تغير اسمها ليس من شأنه أن يؤثر في جوهر الحق الذي تم الفصل فيه . لأنه مجرد تغيير في نظامها الأساسي . و إخفاء ذلك لا يرقى إلى مرتبة التدليس الذي قد يؤثر في عقيدة المحكمة و تصورها للحق الذي تم الفصل فيه بالشكل الذي يصوره على غير حقيقته فتقضى به لغير ذي الحق فيه ،على نحو مغلوط نتيجة ذلك التصور الغالط , على غرار ما أقرته محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرار لها تحت عدد 151/2000 مؤرخ في 20-01-2000 ورد فيه ( التدليس الذي يبرر إعادة النظر هو الذي يعمد الخصم لخدع المحكمة و تؤثر في عقيدتها فتصور الباطل و تحكم على ضوء هذا التصور المغلوط ) منشور بمجلة المحاكم التجارية عدد عدد 1 ص 173 .

و حيث إنه إزاء السبب الثاني لإعادة النظر و المتمثل في اكتشاف وثيقة حاسمة كانت محتكرة لدى الخصم , فلا يسعف في نازلة الحال , لأن الوثيقة المستدل بها , هي مجرد محضر جمع عام غير عادي , فضلا عما قيل بشأنه أعلاه . فإنه يتم إشهاره للعموم بإيداعه في السجل التجاري , و ينتفي عنه شرط الاحتكار من قبل الخصم الأخر و استحالة الإدلاء به . على غرار ما كرسته محكمة النقض في قرار لها تحت عدد 1923 مؤرخ في 06-12-2000 ورد فيه ( إن المفهوم الفقهي للوثيقة الحاسمة و المحتكرة لدى الطرف الأخر الواردة بالفقرة الرابعة من الفصل 402 من ق م م هو من جهة أن يكون لتلك الوثيقة لو قدمت للمحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه بإعادة النظر تأثير حاسم في تكوين قناعتها لتقضي للمتمسك بها وفق طلباته و أن تكون من جهة أخرى محتكرة بفعل إيجابي للخصم و ذلك للحيلولة دون تقديمها بحجزها ماديا تحت يده أو منع من يحوزها من تقديمها مع شرط أن يكون قد استحال على الخصم أن يدلي بتلك الوثيقة أثناء سير الدعوى و قبل صدور الحكم و إلا اعتبر سلوك المحكوم عليه تقصير منه في الدفاع عن نفسه ) منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2000 ص 114

وحيث إن الطالبة لم تثبت تحقق إحدى الشروط المنصوص عليها في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية مما يتعين معه رد الطعن والتصريح برفضه. وتغريمها مبلغ 1.000,00 درهم لفائدة الخزينة العامة و إرجاع الباقي مع تحميلها المصاريف.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الطعن

في الموضوع : برفضه مع مصادرة الغرامة لفائدة الخزينة العامة في حدود مبلغ 1000,00 درهم و بإرجاع الباقي لواضعها و تحميل الطالبة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile