Assignation en justice : Le non-respect du délai de comparution de cinq jours vicie la procédure et entraîne l’annulation du jugement avec renvoi de l’affaire devant le premier juge (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74898

Identification

Réf

74898

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3388

Date de décision

09/07/2019

N° de dossier

2019/8202/2609

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 40 - 512 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement, la cour d'appel de commerce examine la régularité de la procédure de première instance au regard des délais de comparution. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur défaillant au paiement, considérant son absence comme une reconnaissance implicite de la créance. L'appelant soulevait la nullité du jugement pour non-respect du délai de comparution prévu par l'article 40 du code de procédure civile. La cour constate que le délai entre la date de notification de l'assignation et la date de l'audience était inférieur au minimum légal de cinq jours francs. Elle retient que cette irrégularité vicie la procédure et porte atteinte aux droits de la défense, qui constituent un droit constitutionnellement protégé. La cour souligne que statuer sur le fond du litige, bien que le premier juge ait épuisé sa saisine, reviendrait à priver l'appelant d'un degré de juridiction. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et renvoie l'affaire devant le tribunal de commerce pour qu'il soit statué à nouveau.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (أ. ف.) بواسطة نائبها الاستاذ نبيل (ش.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 25/02/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/11/2018 تحت عدد 11231 في الملف عدد 10575/8202/2018 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها شركة (أ. ف.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية شركة (ج. 4. م.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 34.033,55 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 11/02/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافها بتاريخ 25/02/2019 اي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 30/10/2018 تقدمت المدعية شركة (ج. 4. م.) بواسطة نائبها الاستاذ عز الدين (ك.) بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الرسم القضائي عرضت فيه أنها سبق أن أبرمت مع المدعى عليها عقدا من أجل القيام بمجموعة من الخدمات المتمثلة في توفير الحراسة و الأمن و تنفيذا لطلب المدعى عليها قامت العارضة بتقديم الخدمات المتفق عليها على الوجه المطلوب وفق ما يقتضيه القانون، و أن المدعى عليها تقاعست عن أداء الواجبات التي ترتبت في ذمتها الشيء الذي جعل حسابها يسجل مديونية لدى العارضة محددة في مبلغ 34.033,55 درهم حسب الثابت من خلال الكشف الحسابي المطابق للسجلات المحاسبية الممسوكة لدى العارضة و كذا الفياتير المطابقة للأصل المؤشر عليها بالقبول وأن مطل المدعى عليها ثابت من خلال رسالة الإنذار الموجهة إليها، مما يجعل العارضة محقة في المطالبة بمبلغ 4.000,00 درهم كتعويض عن التماطل و أن الثابت من خلال الوثائق المدلى بها فإن العارضة أثبتت وجود الالتزام و ثبوت الذين طبقا لمقتضيات الفصلين 399 و 400 من ق ل ع و قامت بتنفيذ جميع التزاماتها و أن المدعى عليها ملزمة بأداء مقابل الالتزام و الأداء ، والتمست المدعية في الأخير التصريح بقبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 34.033,55 درهم الذي يمثل اصل الدين بالإضافة الى مبلغ 4.000,00 درهم كتعويض مع الفوائد قانونية و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر . وأرفق المقال بنسخة من العقد وصور مطابقة للأصل من الفياتير وصورة من كشف الحساب و نسخة من رسالة الإنذار و محضر تبليغها .

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفته المدعى عليها التي جاء في أسباب استئنافها بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عللت قرارها بكون المدعى عليها – المستأنفة – لم تتقدم بجواب في الموضوع رغم توصلها بصفة قانونية، واعتبرت أن ذلك يشكل إقرارا ضمنيا منها بصحة ادعاءات المدعية إعمالا لمقتضيات الفصل 406 من ق ل ع. وبذلك تكون قد جانبت الصواب فيما قضت به لعدم احترام الأجل القانوني للتوصل بالاستدعاء. لأنه بالرجوع الى شهادة التسليم سيتضح للمحكمة أن تبليغ العارضة قد تم بتاريخ 08/11/2018. و تاريخ الجلسة هو 13/11/2018. وانه وطبقا لمقتضيات الفصل 40 من ق.م.م فإنه يجب أن ينصرم ما بين تبليغ الاستدعاء واليوم المحدد للحضور اجل 5 ايام وهو ما لم يتم احترامه. وان هذا الأجل لم يتم احترامه على اعتبار أن المدة الفاصلة بين تبليغ الاستدعاء والجلسة فقط 4 ايام الشيء الذي يجعل الاستدعاء غير قانوني مما أدى إلى ضياع فرصة على العارضة للدفاع عن نفسها في المرحلة ابتدائية، وبالتالي حرمها من مرحلة من مراحل التقاضي. مما ينبغي معه ارجاع الملف للمحكمة الابتدائية للبت فيه طبقا للقانون.

وبخصوص المديونية، فقد عللت المحكمة حكمها الرامي إلى الأداء " بكون الفواتير مدعمة بعقد خدمة يحمل توقيع المدعى عليها وان هذا التوقيع هو تعبير صريح عن الموافقة الصادرة عنها بشان الوقائع المضمنة بالفواتير التي تحمل تأشيرة المدعى عليها ما يعني أن المدعية نفذت التزامها، وان الفاتورات مستخرجة من محاسبة التاجر الممسوكة بانتظام تشكل ايضا وسيلة من وسائل الاثبات في المادة التجارية التي تتسم بحرية الاثبات". غير أن حكمها المبني على هذه العلة يجعله فاسد التعليل و مجانبا للصواب . ذلك انه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها سيتضح للمحكمة ان الفاتورتین عدد A18/11953 و A18 /12647 لا تحملان تاشيرة العارضة ولا توقيعها. وأنه برجوع المحكمة الى البيانين المدلى بهما من قبل المستانف عليها – المزعوم أنهما ممسوكين بانتظام - ستلاحظ أن البيان الحسابي الأول المؤرخ في 19/09/2018 والذي تضمن ثلاث فواتير يحمل تأشيرة المستانفة دون تأشيرة المستأنف عليها، في حين أن البيان الحسابي الثاني مؤرخ في 11/10/2018 لا يحمل تأشيرة وتوقيع المستأنفة. وان الفواتير المدلى بها مع كشف الحساب تبقى غير كافية في غياب الدفاتر التجارية للعارضة، لذلك فإن الأمر لا يمكن التأكد منه إلا بواسطة خبير حيسوبي وذلك بالاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين. وبعبارة أخرى فإن المستانف عليها أدلت ببيانين حسابيين خاصين بالعارضة متناقضين ولا يحملان نفس المعطيات والفواتير. اما عن الفواتير التي تحمل تأشيرة العارضة فإن هذه الفواتير لا تنهض هي الأخرى دليلا على قيام ثبوت الدين للاسباب التالية: انه طبقا للفصل 417 من ق ل ع فان الفواتير والوثائق التي يمكن الاحتجاج بها بين الأطراف يجب ان تحمل توقيع الطرفين. و أن الفواتير المدلى بها وان كانت تحمل تأشيرة العارضة فإنها لا تحمل توقيع المسؤول حتى يمكن ان تقوم دليلا على ثبوت الدين. وانه بعبارة أخرى فإن تلك الفواتير لا تشكل سندا للدين وحجة عليه على اعتبار أن التوقيع وحده يجعل الالتزام نافذا في حق الطرف المتعاقد وان الطابع لا يقوم مقام التوقيع طبقا للفصل 426 من ق ل ع الذي جاء فيه: "يسوغ أن تكون الورقة العرفية مكتوبة بيد غير الشخص الملتزم بها بشرط أن تكون موقعة منه ويلزم ان يكون التوقيع بيد الملتزم نفسه وان يرد في اسفل الوثيقة ولا يقوم الطابع او الختم مقام التوقيع ويعتبر وجوده كعدمه". اضف الى ذلك أن الفواتير غير مرفقة بوصولات التسليم حتى يمكن التأكد مما اذا كان موضوع الفاتورة قد سلم فعلا للعارضة. والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بالغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف الى المحكمة التجارية مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون واحتياطيا بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا جدا بإجراء خبرة حسابية وحفظ حقها في التعقيب وارفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 18/06/2019 جاء فيها ردا على المقال أنه من خلال تعليل محكمة الدرجة الأولى يتضح أن العارضة عززت طلبها بفواتير تثبت المعاملة والمديونية، وان الوثائق المستدل بها تبقى حججا كافية في الإثبات بموجب القانون، وأن المستأنفة لا تنازع بصفة جدية في ختمها ولا في الإمضاءات المذيلة بها، كما لم تدل خلافا لمزاعمها بما يفيد براءة ذمتها من الديون المطالب بها، وأن المادة 400 من ق.ل.ع تنص على أنه إذا أثبت المدعي وجود الالتزام، كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ادعاءه، وأن المستأنفة اكتفت بالمطالبة بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد المديونية الحقيقية، علما أن هذا الطلب غير مبرر لكونه لا يستند على أي أساس صحيح، مادامت المستأنفة لم تدل بما يفيد أداء أي جزء من الدين، مما تبقى معه أسباب الاستئناف غير وجيهة وغير مرتكزة على أساس سليم من الواقع والقانون، مما يتعين معه ردها وتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به.

وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 02/07/2019 ألفي خلالها بالملف مذكرة تعقيبية لفائدة المستأنفة أكدت فيها دفوعاتها السابقة ملتمسة في نهايتها الحكم وفق المقال الاستئنافي، وحضر ذ/ (إ.) عن ذ/ (ش.) وأكدها، كما حضرت ذة/ (ل.) عن ذ/ (ك.) عن المستأنف عليها وحازت نسخة من المذكرة المدلى بها، والتمست مهلة للاطلاع، فيما اعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وحجزتها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/07/2019.

التعليل

حيث إن من جملة ما تمسكت به الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي خرق مقتضيات الفصل 40 من قانون المسطرة المدنية التي توجب أن يفصل ما بين الاستدعاء واليوم المحدد للحضور 5 أيام، ملتمسة لذلك التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون.

وحيث صح ما عابته الطاعنة على الحكم المستأنف، ذلك أنه بالرجوع إلى أوراق الملف الابتدائي يلفى أن المدعى عليها – المستأنفة- التي يوجد مقرها الاجتماعي ببوسكورة قد استدعيت للحضور لجلسة 13/11/2018، وقد بلغت بالاستدعاء في 08/11/2018، أي أن المدة الفاصلة ما بين تاريخ التوصل بالاستدعاء واليوم المحدد للحضور هي فقط 4 أيام، ومع ذلك اعتبرت المحكمة المطعون في حكمها القضية جاهزة للبت بجلسة 13/11/2018 وحجزتها للمداولة للنطق بالحكم بجلسة 27/11/2018.

وحيث إنه باستقراء الفصل 40 من قانون المسطرة المدنية نجد أن المشرع راعى أن تكون المدة التي تفصل بين تسلم المدعى عليه الاستدعاء وتاريخ الجلسة 5 أيام على الأقل إذا كان للطرف موطن أو محل إقامة في مكان مقر المحكمة الابتدائية أو بمركز مجاور لها، وقد رتب الفصل المذكور على الإخلال بالأجل المحدد في 5 أيام بطلان الحكم الصادر في القضية، علما أن جميع الآجال المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية هي آجال كاملة لا يحتسب فيها اليوم الأول الذي وقع فيه التبليغ ولا اليوم الأخير الذي يقع فيه الإجراء وفق ما نص عليه الفصل 512 من قانون المسطرة المدنية.

وحيث إنه استنادا إلى ما ذكر تكون المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد جانبت الصواب حينما اعتبرت القضية جاهزة للبت بجلسة 13/11/2018 رغم أن المدة الفاصلة بين تاريخ التوصل بالاستدعاء واليوم المحدد للحضور هي فقط 4 أيام، رغم أن الجاهزية يقصد بها التواجهية بأن يكون الطرف المدعى عليه قد أبدى أوجه دفاعه بخصوص ما هو موجه ضده أو أشعر بالجواب وتخلف رغم الإعلام أو رغم التوصل بصفة قانونية، وهو الشيء المفتقد في النازلة، ولذلك فإن محكمة الاستئناف لا تملك حق التصدي للموضوع رغم أن محكمة أول درجة قد استنفذت سلطتها في الدعوى وبتت في موضوعها، لما يترتب على ذلك من تفويت لدرجة من درجات التقاضي وخرق لحق من حقوق الدفاع الذي يعتبر حقا مصانا دستوريا، الأمر الذي يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستانف و ارجاع الملف الى المحكمة التجارية مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile