Sursis à statuer : l’existence d’une procédure pénale pour faux n’impose pas la suspension du procès civil si l’infraction est sans incidence sur l’obligation contractuelle en litige (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73526

Identification

Réf

73526

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2659

Date de décision

03/06/2019

N° de dossier

2018/8202/5052

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de société et condamnant une associée au paiement de sa quote-part de loyers, la cour d'appel de commerce examine l'incidence d'une procédure pénale connexe sur une obligation contractuelle. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement et en résolution, retenant l'inexécution par l'associée de son obligation de contribuer aux charges. L'appelante soutenait d'une part que l'instance devait être suspendue dans l'attente de l'issue d'une procédure pénale pour faux et usage de faux, et d'autre part que son obligation était éteinte du fait de la cessation d'activité du fonds. La cour écarte le moyen tiré de la nécessité de surseoir à statuer, au motif que la procédure pénale, relative à un faux portant sur une licence d'exploitation, est sans incidence sur l'obligation de payer les loyers issue du bail et du contrat de société. La cour retient que tant que ces contrats ne sont pas résolus, les obligations qui en découlent demeurent exigibles, la fermeture du local commercial étant inopérante pour exonérer l'associée de sa contribution. Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت ادريسية (ه.) بواسطة دفاعها الأستاذة زاهية (ع.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 02/08/2018، تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 1036 الصادر بتاريخ 7/03/2018 في الملف عدد 4226/8201/2017، عن المحكمة التجارية بالرباط، والقاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 9000 درهم نصيبها في واجبات الكراء المدة من 1/9/2011 الى 30/11/2011 وعن المدة من 1/12/2011 الى 30/2/2012 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل ومبلغ 500 درهم كتعويض عن التماطل وفسخ عقد الشراكة المبرم بين طرفي الدعوى بتاريخ 25/8/2010 بخصوص الدكانين رقم 3 و 4 الكائنين بشارع [العنوان] سوق الاربعاء وتحميل المدعى عليها صائر الدعوى.

في الشكل :

حيث ان الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا اجلا وصفة واداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها سناء (ح.)، تقدمت بتاريخ 04/12/2017، بمقال لتجارية الرباط، عرضت فيه انها ابرمت عقد شراكة مع المستأنفة ادريسية (ه.) وتكتري معيتها من المطلوب حضوره في الدعوى محمد (ن.) الدكانين رقم 3 و 4 الكائنين بشارع [العنوان] سوق اربعاء الغرب بسومة كرائية قدرها 1000 درهم ، وانها ادت واجب كراء المحلين التجاريين من 01/09/2010 الى 30/11/2012 وقدره 15000 درهم، وانذرت المدعى عليها بانذار توصلت به بتاريخ 17/02/2012 من اجل اداء واجبها في الكراء المترتب عن المحل عن المدة المذكورة لانها لم تؤده واخلت بالتزامها الوارد في عقد الكراء وعقد الشراكة، مما اضطر العارضة الى اداء واجبات كراء المحليين برمته تجنبا لثبوت التماطل في حقهما وافراغهما من المحل، مما يحق لها المطالبة بفسخ عقدة الشركة واخراج المدعى عليها منها مع سريان الكراء واستمراريته في حق العارضة والحكم عليها بتعويض عملا بمقتضيات الفصل 263 من ق.ل.ع ، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لها واجبها في النصف من قبل كراء المحليين التجاريين عن المدة المذكورة والبالغة 7500 درهم+ 1500 درهم= 9000 درهم والحكم عليها بتعويض عن التأخير التعسفي بالعقد المذكور تقدره في مبلغ 1000 درهم وفسخ عقد الشركة المبرم بين الطرفين واخراج المدعى عليها من العقد المذكور واعتبارها كأن لم تكن وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر وتحديد الاكراه البدني في الاقصى. وارفقت المقال بالوثائق التالية: صورة طبق الاصل من عقد كراء ومحضر تبليغ انذار من عقد كراء وصورة من عقد الشركة ونسخة من الانذار محضري بعرض وايداع واجبات كراء.

وبجلسة 07/02/2018، ادلت المدعى عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية جاء فيها انه سبق ان وجهت للمدعية انذارا بتاريخ 09/12/2011 تبلغها فيه بأنها تتقاعس عن اداء واجبات الكراء منذ 25/08/2010 وكونها اهملت المحل واتلفت محتوياته وتطالبها فيه بفسخ الشركة مع حفظ حقها في اجراء محاسبة، وان المدعية عوض الإلتزام بالانذار الموجه لها استغلت تواجد العارضة بالمهجر وقامت بتزوير وكالة ثم بادرت الى ايداع المبالغ بصندوق المحكمة، فتقدمت العارضة بشكاية بواسطة زوجها الوكيل عنها بشأن التزوير في وكالة واحيل الملف على مسطرة التحقيق وبعد ذلك تم اجراء خبرة خطية فتمت متابعة المدعية بجنحة التزوير في محرر رسمي وهي موضوع الملف الرائج امام المحكمة الابتدائية بسوق اربعاء الغرب عدد 2050/2016. مما يتضح ان المدعية تحاول الاستحواذ على المحل من خلال مقالها الذي لا ينبني على اي اساس، وان مطالبتها بواجبات كراء المحل ثم اغلاقه من طرفها بمعية زوجها واتلافها واستحواذها على كل المنقولات وبيعها للغير لا ينبني على اساس، وان العارضة سبق لها ان وجهت انذارا بفسخ عقد الشركة بتاريخ 09/12/2011 لانها كانت ضحية مؤامرة خططت لها المدعية مستغلة امية العارضة وتواجدها المستمر بالخارج ، والدعوى الحالية ماهية إلا اثراء على حسابها وحرمانها من محلها سيما وهي تطالب بفسخ الشركة والابقاء على المحل المكرى، وان هناك دعوى جنحية رائجة امام المحكمة الابتدائية بسوق اربعاء الغرب ، ملتمسة ايقاف البت الى حين صدور حكم في الملف الجنحي عدد 2050/2016 ، واحتياطيا الحكم برفض الدعوى وتحميل المدعية الصائر. وارفقت المذكرة بصورة من الانذار وصورة من قرار قاضي التحقيق وصورة من ملتمس النيابة العامة وصورة من محضر الضابطة القضائية.

وبتاريخ 07/03/2018 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تدفع الطاعنة بأن الحكم جانب الصواب فيما قضى به، واغفل الرد على دفوعها وما قدمته من وثائق والتي تثبت التلاعب والتدليس الذي قامت به المستأنف عليها من اجل تغليط المحكمة، مستغلة بذلك تواجد العارضة خارج التراب الوطني ، اذ انها ادلت بالانذار الذي وجهته لها بتاريخ 29/12/2011 بعد ان توقفت عن اداء واجبات الكراء منذ 25/8/2010 وأغلقت المحل واتلفت محتوياته، وانها من اجل الاثراء على حساب العارضة تقدمت بالدعوى موضوع الاستئناف بتاريخ 4/12/2017 ،اي بعد مرور سبع سنوات مما يثبت سوء نيتها ومحاولتها لارجاع المحل بحجة عدم اداء الكراء وفض الشراكة.

وحيث ان المحكمة لم تجب على دفوع العارضة ولم تأخذ بعين الاعتبار كل الوثائق المدلى بها بالملف واكتفت بمسألة التقاعس عن اداء واجبات الكراء والتماطل مع العلم ان المحل كان مغلقا ولا يمارس نشاطه، فجاء حكمها ناقص التعليل المعد بمثابة انعدامه .

كذلك، تمسكت الطاعنة بدفع جدي يتعلق بالطعن بالزور في وكالة والذي هو موضوع متابعة جنحية امام المحكمة الابتدائية بسوق الاربعاء الغرب، وادلت بالخبرة التي تثبت الزور ومحضر الدرك والمتابعة التي سطرها السيد وكيل الملك في الموضوع، وان الوكالة المزورة استعملتها المستأنف عليها من اجل النصب على العارضة والاستحواذ على المحلين، وانه بالرجوع الى وثائق الملف والتدقيق في تواريخ الانذارات والشكايات المقدمة من طرف العارضة، فإن الانذار الموجه لها والمتعلق بأداء واجبات الكراء جاء بتاريخ لاحق لتواريخ الشكايات، غير ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أغفلت الرد على الدفوع المذكورة ولم ترد عليها ، فضلا عن ان العارضة التمست من المحكمة ايقاف البت لوجود ملف جنحي يتعلق بالزور في وكالة، الا انها لم تستجب لطلبها رغم ان مسألة التزوير تعتبر الحجة الاساسية في الدعوى الحالية، فجاء حكمها مجانبا للصواب ويتعين الغاؤه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 06/05/2019 ادلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة اكدت من خلالها ما ورد في مقالها الاستئنافي، مضيفة ان الشكاية التي تقدمت بها احيلت على السيد قاضي التحقيق الذي امر باجراء خبرة خطية اكدت واقعة التزوير وتمت احالة القضية على المحكمة الجنحية بسوق اربعاء الغرب توبعت فيها المستأنف عليها بجنحة التزوير في وكالة واستعمالها.

وتقدمت العارضة بمطالبها المدنية بجلسة 9/4/2019 وتم تأخير القضية من اجل استدعاء الضنينة لجلسة 21/5/2019، وان العارضة سبق ان تقدمت بملتمس ايقاف البث الى حين صدور الحكم بالدعوى الجنحية لان موضوع النزاع الحالي هو نتيجة التزوير الذي قامت به المستأنف عليها والذي تطالب من ورائه الحصول على فض الشراكة والاستحواذ على المحل التجاري بمفردها .

وحيث ان عدم حضورها امام المحكمة الجنحية وتعطيل الاجراءات هي محاولة منها للاسراع في الحصول على حكم نهائي في موضوع الدعوى الحالية ، ومما يعتبر في حد ذاته تحايل على القانون مما يتعين معه الحكم وفق ملتمسات العارضة الواردة في مقالها الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر، وارفقت مذكرتها بصورة من الشكاية وصورة من قرار الاحالة وصورة من مذكرة المطالب المدنية.

وحيث ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت فيها ان الاستئناف غير مقبول شكلا لمخالفته مقتضيات الفصل 142 من ق.م.م لعدم ذكره الهوية الحقيقية لاحد الاطراف وهو محمد (ن.) عوض (ن.)، وفي الموضوع فإن الاصل في التقاضي هو حسن النية وان ادعاء التلاعب والتدليس بكون المستأنفة بالخارج ادعاء مخالف للواقع، ذلك انها وكلت محاميا لينوب عنها وتحضر في كل وقت وحين لتفقد مساطرها، كما ان العبرة هي الادلاء بما يفيد تنفيذ التزاماتها ، وان الادعاء ان المحل مغلق ولا يمارس به اي نشاط دون ذكر السبب القاهر المبرر لذلك لا يمنع من اداء الكراء، لان سبب اغلاقه هو من فعل المكري الذي انتزع حيازته بالقوة وصدرت في مواجهته احكام بالتعويض وان ادعاء ان الوكالة المزورة استعملت للاستحواذ على المحليين فليس بالملف ما يثبته، فضلا عن ان الوكالة لا علاقة لها بأداء واجبها في النصف من الكراء، وتنفيذ التزاماتها بالشركة مما يجعل استئنافها في غياب اداء واجباتها والتزاماتها الكرائية في الشركة إلا بمثابة اقرار ضمني بالفسخ للشركة من جانبها بارادة منفردة، مما يتطلب معه رد دفوعاها وتأييد الحكم المستأنف ، وارفقت مذكرتها بصورة حكم ابتدائي وصورة قرار استئنافي .

وحيث ادرج الملف بجلسة 20/05/2019 ، ألفي خلالها بالمذكرة الجوابية المومأ لها، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 03/06/2019.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من ان المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية لأنها أغلقت المحل الذي توقف عن ممارسة نشاطه منذ 25/08/2010 وأتلفت محتوياته ، فضلا عن انها توقفت عن اداء واجبات الكراء فوجهت لها انذارا بتاريخ 09/12/2011، فإن الثابت من وثائق الملف ان موضوع الدعوى يتعلق بأداء الطاعنة لنصيبها من واجب كراء المحل التجاري والذي التزمت بأدائه مع المستأنف عليها بمقتضى عقد الكراء الرابط بينهما وبين مالك المحل، وان العقد المذكور وفي غياب الادلاء بما يفيد فسخه رضاءا او قضاءا، فإن الطاعنة تبقى ملزمة بأداء الواجبات الكرائية المترتبة عنه، ولا يعفيها من ذلك دفعها بأن المحل مغلق، فضلا عن ان دفعها بأن المستأنفة توقفت عن اداء الواجبات الكرائية مما حدا بها الى انذارها بتاريخ 09/12/2011، فإن الانذار المذكور المتمسك به لاثبات اخلال المستأنف عليها وتوقفها عن اداء الواجبات الكرائية، يفيد انها رفضت اداء كراء المحل التجاري بتاريخ 25/08/2010، في حين ان الواجبات المطالب بها موضوع الدعوى الماثلة تتعلق بالفترة اللاحقة للانذار المومأ له والممتدة ما بين 01/09/2011 لغاية 30/02/2012 مما تبقى معه الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على اساس ويتعين ردها.

وحيث ان ما اثارته الطاعنة من منازعة بخصوص عدم استجابة محكمة الدرجة الاولى لطلبها المتعلق بايقاف البث في الدعوى الماثلة لوجود دعوى جنحية تتعلق بالزور في وكالة لازالت رائجة امام المحكمة الجنحية بسوق اربعاء الغرب، فإن الدعوى الجنحية المتمسك بها تتعلق بتزوير توقيع المستأنفة المذيل بوكالة تخول المستأنف عليها وزوجها من الاستفادة من رخصة الاستغلال بشأن الدكانين والاستفادة من الضريبة التجارية والتي لا تأثير لها على الدعوى الحالية المتعلقة بأداء نصيب الطاعنة من واجب الكراء المنبثق من عقد الكراء الذي يجمعها معية شريكتها بمالك المحل، والتي تبقى ملزمة بتنفيذه في غياب ما يفيد فسخه او فسخ عقد الشراكة الذي يربطها بالمستأنف عليها.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر ، رد دفوع الطاعنة وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile