Réf
72297
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1997
Date de décision
29/04/2019
N° de dossier
2019/8202/1327
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité contractuelle, Réduction de l'indemnité, Preuve de l'inexécution, Pouvoir d'appréciation du juge, Inexécution contractuelle, Evaluation du préjudice, Demande reconventionnelle, Contrat de prestation de services, Constat d'huissier, cahier des charges
Base légale
Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 15 - Dahir n° 1-06-23 du 15 moharrem 1427 (14 février 2006) portant promulgation de la loi n° 81-03 portant organisation de la profession d’huissier de justice
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Statuant sur renvoi après cassation partielle, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité contractuelle d'un prestataire de services pour inexécution de ses obligations. Le tribunal de commerce avait condamné le prestataire à indemniser le donneur d'ordre pour le préjudice subi. L'appel portait sur la preuve du manquement et l'évaluation du dommage. La cour retient que les procès-verbaux de constat dressés par huissier de justice à la seule requête du donneur d'ordre constituent une preuve recevable et suffisante des défaillances du prestataire au regard du cahier des charges. Elle juge que de tels constats matériels relèvent de la compétence légale de l'huissier et n'exigent pas d'autorisation judiciaire préalable. S'agissant du quantum du préjudice, la cour exerce son pouvoir d'appréciation en se fondant non sur les demandes indemnitaires élevées, mais sur un courrier antérieur par lequel le donneur d'ordre avait lui-même évalué sa perte réelle. Le jugement est par conséquent réformé, le montant de l'indemnité allouée étant réduit à celui correspondant à cet aveu extrajudiciaire.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت مقاولة (ك.) بواسطة دفاعها الاستاذة خديجة (ا.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/08/2016 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/06/2016 في الملف التجاري عدد 4974/8202/2015 تحت عدد 6376 والقاضي في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليها شركة (ك. ت.) للمدعية مبلغ 132.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ و بتحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات . وفي الطلب المقابل بأداء شركة (ك.) لفائدة شركة (ك. ت.) مبلغ 92.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ و تحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات .
في الشكل:
حيث ان الإستئناف الأصلي قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن مقاولة (ك.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء أفادت فيه انها تمارس الوساطة في التشغيل و اعمال النظافة و الحراسة و نشاطات اخرى تنجزها بواسطة الاجراء التابعين لها لصالح الشركات المتعاقد معها و انها كانت قد قامت بتاريخ 22/12/2014 بطلب العروض الذي فتحته شركة (ك. ت.) الرامي الى تهيئة و تنظيف الخط الاول لطرامواي الدار البيضاء و توصلت منها بعد ذلك بالأمر ببدء الاشغال ابتداء من 31/12/2014 و ان الطرفين حددا قيمة الاشغال في مبلغ 132.000 درهم للشهر مع احتساب الرسوم و ان المدعى عليها استفادت من خدمات العارضة و اصدرت بموجب ذلك فاتورتين رفضت المدعى عليها الاداء . ملتمسة لأجله في الشكل قبول المقال و في الموضوع الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 198.000 درهم مع الفوائد القانونية و التنفيذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر. و عزز الطلب بالوثائق التالية : صورة من رسالة نيل طلب العروض و من امر ببدء الخدمة و من فاتورتين .
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها بتاريخ 13/7/2015 ان العارضة عهد اليها بتسيير مرفق عمومي و ان المدعية تقر بكون موضوع الدعوى يتعلق بصفقة عمومية و طلب عروض عدد 3 كازا ترام 2014 و ذلك وفق دفتر تحملات خاص . وانه بذلك تعتبر من أشخاص القانون العام و تخضع في مقاضاتها لاختصاص المحكمة الادارية ملتمسة التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية و احالة الملف على المحكمة الادارية . و ارفقت المذكرة بنسخة من حكم اداري .
وبناء على مذكرة تعقيب المدعية بتاريخ 20/7/2015 جاء فيها ان المدعى عليها و ان فوض لها تسيير مرفق عام فان الاعمال التي تمارسها ليست بنشاط اداري و انها شركة خاضعة للقانون الخاص و ان العقد المبرم بينهما يعد عقدا عاديا و لم يخضع لمسطرة الصفقات العمومية ولم تؤشر عليه السلطة العمومية ملتمسة رد الدفع .
وبناء على الملتمس الكتابي للسيدة وكيلة الملك الرامي الى الاختصاص النوعي لهذه المحكمة .
وبناء على الحكم الصادر بتاريخ 27/7/2015 و القاضي بالإختصاص النوعي لهذه المحكمة .
وبناء على القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 23/11/2015 القاضي بتأييد الحكم القاضي بالإختصاص النوعي وبإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء بدون صائر .
وبناء على مذكرة جوابية للمدعى عليها مع مقال مضاد مؤدى عنه مؤرخة لجلسة 11/4/2016 جاء فيها ان الفواتير المطالب بها غير مستحقة لعدم قيام المدعية باية اشغال و لم يسبق ان توصلت بهما العارضة و ان المدعية لم تقم بواجبها حسب التزامها وفق دفتر التحملات مما ادى الى نزاع بين الطرفين منذ اليوم الثاني لبدء الاشغال بتاريخ 31/12/2014 . و انها وضعت رهن المدعية عدة اليات لتنظيف السكة لم تستعمل من قبلها و ان عمال المدعية كانون يقومون بمسح يدوي و لا يؤدون اية خدم للعارضة مما اضطرها الى اجراء عدة معاينات ليلا و انه امام اخلال المدعية بالتزاماتها و نظرا للأضرار اللاحقة بها من خطر على مستعملي الطرامواي و من اضطرارها إلى أداء ذعائر لفائدة صاحبة المشروع قامت بإنذار المدعية بتاريخ 29/01/2015 اجابت عنها المدعية برسالة بتاريخ 19/02/2015 ضمنتها عدم قدرتها على ضمان التزامها مقرة بعجزها عن الاستمرار في التعاقد مقترحة فسخ العقد و انه بعد تبادل الرسائل تم تحديد موعد للاتفاق واقترحت العارضة تعويضا على المدعية لم ينفذ . و في المقال المقابل ان المدعية رست عليها الصفقة بتاريخ 22/12/2014 و ان المدعية لم تحترم الالتزامات الملقاة على عاتقها مما يجعلها تحت طائلة المادة 23 من دفتر التحملات و ان المادة 25 منه تستوجب تحميل المخل بالتزامه كامل المسؤولية عن الفسخ التعسفي والتي تتحملها المدعية و ان العارضة اضطرت الى تكليف شركة (ا. ا.) بمقابل محدد في مبلغ 96.714 درهما لمدة محددة ما بين 14 الى 28 فبراير 2015 ملتمسة لاجله تحميل شركة (ك.) مسؤولية اخلالها التعاقدي بدفتر التحملات و بتوقفها التعسفي عن القيام بالخدمات و الحكم عليها بادائها لفائدة العارضة مبلغ 500.000 درهم كتعويض الى جانب المصاريف المحددة مؤقت في مبلغ 114.214 درهما بالاضافة الى تغريمها نسبة 10 % من القيمة الاجمالية من قيمة الصفقة مع الحكم بمعاينة فسخ العقد و الفوائد القانونية و النفاذ المعجل والصائر واحتياطيا إجراء خبرة . وأرفقت المذكرة بمحاضر ورسائل وعقد الصفقة .
وبناء على المذكرة التعقيبية مع إنذار بالطعن بالزور للمدعية بتاريخ 23/5/2016 جاء فيها ان أساس العلاقة هو الإلتزام المؤرخ في 18/12/2014 و الأمر بالخدمة ، وأن الإثبات حر ، وان وثائق الملف تكمل بعضها و ان المدعى عليها لم تنف علاقتها التعاقدية و لا واقعة استفادتها من خدمات العارضة . وبخصوص الزور فان محاضر المعاينات المدلى بها لا تتعلق بمعاينات مباشرة بل تدخل من المفوض القضائي في شؤون تخرج عن اختصاصه و انها انجزت بحضور المدعى عليها ملتمسة الطعن بالزور فيها ، و بخصوص تعسف المدعى عليها في فسخ العقد فإن المدعى عليها بمقتضى دفتر التحملات تعهدت بعدم تقييم الأشغال إلا بعد مرور ثلاثة أشهر مع تحرير محضر و ان الخدمات تنجز خلال ساعات العمل المحددة و أنها لم توفر الماء و الكهرباء لتسهيل عمل العارضة و التي لها الحق في اختيار آليات عملها ، و ان المدعى عليها لم تثبت قيامها بالتزاماتها و أنها وجهت للعارضة مجموعة من الإنذارات و عرضت عليها الفسخ بمقابل وبخصوص الطلب المضاد فان المدعى عليها من فسخت العقد بشكل تعسفي و مفاجئ و لم تثبت الضرر ملتمسة رفضه
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه بالإستئناف
أسباب الاستئناف:
وحيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة أن المحكمة اعتبرت أن مديونية المستأنف عليها ثابتة وقائمة بخصوص شهر يناير، وأنها ليست كذلك بخصوص شهر فبراير لتقرر حذف مبلغ الفاتورة الثانية من المبلغ المحكوم به. ولم تبين في تعليلها السند القانوني والواقعي الذي ارتكزت عليه للأخذ بفاتورة ورد الأخرى، رغم أنهما تتضمنان نفس البيانات وتتعلقان بالصفقة نفسها، بل وان المستأنف عليها لم تنف في أي من محرراتها استفادتها من خدماتها خلال الفترة المطالب بها. وأن المحكمة ملزمة في تعليل حكمها بأن تبين السند الذي ارتكزت عليه للانتهاء الى ما انتهت إليه وان تعلل الحكم تعليلا سائغا يوائم القانون وما عرض عليها من حجج وأدلى من الطرفين، ولا يمكنها أن تبنى حكمها على التخمين والافتراض. ولن تمحص الأدلة الموضوعة بين يديها ولم تستخلص منها الوقائع الصحيحة، ولو أنها قامت بذلك لتبين لها بأن العلاقة بين الطرفين لم تتوقف إلا بعد 16/02/2015، وهذه واقعة تثبتها المراسلات المتبادلة بينهما والمرفقة بمحرراتهما. وأن العلاقة التعاقدية بين الطرفين كانت لا تزال قائمة في النصف الأول من فبراير 2015، وما كان على المحكمة إلا أن تستجيب لطلبها الرامي الى إجراء خبرة قصد التحقق من ذلك، خاصة أن المستأنف عليها أكدت الطلب نفسه في معرض مذكرتها الجوابية، وهي لما قررت رد الطلب بناء على تعليل ضعيف وغير مقنع، فإنها تكون قد أفرغت قضائها من اي اساس قانوني سليم ويتعين تبعا لذلك الغاء حكمها في الشق المتعلق برفض طلب أداء الفاتورة رقم 0195/15 عن الفترة من 01/02/2015 الى 15/02/2015 والقول من جديد باستحقاقها لمبلغ 66.000 درهم. وأن الثابت من أوراق الملف ومشتملاته وارتباطا بالدفع السابق إثارته فإنها كانت قد التمست من المحكمة إجراء خبرة قصد التحقق من المديونية وقيمتها ما دامت المستأنف عليها تنازع فيها وتؤكد قيام العلاقة التعاقدية بين الطرفين. وان هذا الطلب كان مبررا ما دامت العلاقة التجارية بين الطرفين ثابتة وقائمة بإقرار المستأنف عليها التي ظلت تنازع في أحقيتها في المطالبة بأداء قيمة الأشغال والتمست بدورها إجراء خبرة. وأن الواقعة التي لا جدال حولها هو وجود علاقة تجارية بين الطرفين تؤكدها الوثائق بل ومحررات المستأنف عليها بنفسها. وأنه ما دامت العلاقة التعاقدية بين الطرفين قائمة وثابتة بمقتضى حجج كتابية، فإن المحكمة تحتكم إلى وسائل التحقيق من أجل التثبت من قيمة الدين وتأمر بإجراء خبرة لتحديدها بعد اطلاع الخبير على الوثائق التجارية والحسابية للطرفين. وأن المعاملات التجارية لا تكون دائما موثقة في فواتير وعند وجود عقد مكتوب بين الطرفين يكفي اللجوء الى وسائل التحقيق لتحديد مبلغ الدين وهذا ما أكده المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا. وارتأت أن تحدد دين كل طرف من تلقاء نفسها دون أن تلجأ الى أية وسيلة من وسائل التحقق بل ودون أن تعلل سبب استبعادها للفاتورة المتعلقة بفبراير 2015 التي طالبت بها وتحديدها للخسائر والأضرار التي اعتبرت أن المستأنف عليها قد تكبدتها في مبلغ 92.000 درهم. وان إجراءات التحقيق هي وسائل دفاع نص عليها المشرع لصيانة حقوق الأطراف ولتمكينهم من إثبات ادعاءاتهم بالوسيلة الملائمة، والمحكمة كانت ملزمة بالاستجابة لها لما طالبتها بإجرائها ما دام الأمر يتعلق بمسائل حسابية لا يمكن الفصل فيها إلا بعد سماع رأي الخبير وبعد الاطلاع على الدفاتر التجارية للأطراف ومقارنة ما يتوفرون عليه من وثائق. وأن الطعن بالزور الذي كانت قد تقدمت به خلال سريان المسطرة غير مقبول لعدم تقديمه وفق المنصوص عليه قانونا وعدم إرفاقه بالتوكيل الخاص. وأنه خلافا لما ضمنته المحكمة في تعليلها فإنها لم تطعن بالزور بل أنذرت بتقديمه والتمست حفظ حقها في ذلك إلا ان المستأنف عليها تخلفت عن الجلسة ولم تدل بأي تعقيب عن كل الدفوع المثارة من طرفها. وأن الأمر كان يقتضي أن تخرج المحكمة الملف من المداولة وتدرجه بجلسة جديدة قصد تمكينها من التقدم بطلبها وفق الشكليات القانونية ما دام سكوت المستأنف عليها عن التعقيب يعتبر إقرارا منها بصحة الدفوع المثارة في مواجهتها. وأن المحكمة لم تلتفت لطلبها ولم تحفظ حقها في رفع الطلب والإدلاء بالتوكيل الخاص، كما أنها لم تصب لما اعتبرت أن الزور الفرعي لا ينصب على الوثائق الرسمية مخالفة بذلك ما ينص عليه القانون ويؤكده الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض قرار عدد 108 بتاريخ 20 فبراير 2014 ملف عدد 572/3/2012 منشور على الصفحة 117 من التقرير السنوي لمحكمة النقض 2014. وأنه اعتبارا لذلك فإنها تبقى محقة في التقدم بطلب الطعن بالزور الفرعي أمام المحكمة لما للاستئناف من أثر ناشر. وأن الثابت قانونا أن الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام. وأن المستأنف عليها كانت قد طالبت بتعويضها عن الضرر الذي حددته من تلقاء نفسها في مبلغ 500.000 درهم عن التوقف التعسفي و 114.214 درهما عن المصاريف المؤقتة وغرامة 10% من القيمة الاجمالية للصفقة. وإن كل ما أدلت به المستأنف عليها هو محاضر معاينات لا تتضمن سوى تعداد لما أسمته اضرارا ولم ترفقها بأية فاتورة أو خبرة تقنية ولم تدل بالتواصيل التي تثبت أتعاب المفوضين القضائيين. وأنه ردا على هذا الطلب دفعت بزورية المحاضر والتمست حفظ حقها في الطعن في المعاينات المذكورة، كما بينت من جهة أخرى بأن بنود دفتر التحملات يحدد شكليات وآجالا كان على المستأنف عليها أن تحترمها قبل أن تقدم على فسخ العقد. ومن جهة أخرى فإن الصفحة 20 من دفتر التحملات تضمنت ما يفيد أن الخدمات لا تنجز إلا خلال ساعات العمل المحددة والتي تختلف حسب نوع العمل الواجب القيام به، أي أنه لا يمكن مؤاخذتها على اي خطأ حاصل خارج التوقيت الزمني المحدد لانجاز الأشغال. ومن جهة ثالثة فإن المستأنف عليها التزمت بمقتضى دفتر التحملات بتوفير مجموعة من الشروط لتسهيل عملها ومن ذلك تزويدها بالماء والكهرباء الضروريين لتمكينها من إنجاز خدماتها. ومن جهة رابعة فإنها بصفتها متعهدة لها الحق في اختيار المعدات اللازمة للقيام بعمليات التنظيف، وليس لصاحبة المشروع أي حق في التدخل في هذه الاختيارات بالتالي فإن ما ضمنته في محاضر المعاينات من قبيل عدم استعمال بعض الاليات المحددة يبقى مخالفا لما التزمت به. وأنه قانونا لا يجوز لأحد ان يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف. وان المستأنف عليها لم تدل بأية وثيقة تثبت أنها نفذت التزامها بتوفير الظروف الملائمة لقيامها بالأشغال، بتسليم عمالها المفاتيح الخاصة التي تمكنهم من لوج المحطات، وتوفير الماء والكهرباء والأماكن المخصصة لوضع الالات والمعدات. وأن المستأنف عليها سلمتها الأمر بالخدمة ابتداء من 31/12/2014 وبعد مرور خمسة عشر يوما فقط بدأت في مراوغاتها وتدخلاتها والحال أنها ملزمة بمقتضى العقد بعدم القيام بأي تقييم للاشغال إلا بعد مرور ثلاثة اشهر، وتوفير ظروف العمل الملائمة لانجاز الخدمات، وهذا ما يثبت سوء نيتها ورغبتها في التخلص منها باسهل الطرق ودون تكاليف. وان المستأنف عليها أمطرت بسيل من الإنذارات وسارعت الى تحرير بروتوكول الاتفاق الذي اشارت إليه في مذكرتها دون أن تدلي به، وعرضت عليها فسخ العقد مقابل أداء مبلغ 65.963 درهما الذي اعتبرته مصاريف إعادة تنظيف المحطات ومبلغ 17.500 درهم مقابل إنجاز المعاينات المجردة ولم تدل لها بأية وثيقة سواء لاثبات الاخلال بالالتزام أو لاثبات المصاريف وليس لها الحق في تحمليها أتعاب المفوضين الذين أجروا لها المعاينات. وانه رغم كل هذه الاختلالات الشكلية ارتأت المحكمة أن تعتبر المستأنفة مخطئة وأنها هي من فسخت العقد بشكل انفرادي ومفاجئ، علما أن المستأنف عليها أكدت في كل محرراتها بأنها هي التي فسخت العقد للأسباب التي ذكرتها. وأنه ما دام الطرفين قد حددا أجلا لتقييم الأشغال فإنه لم يكن من حق المستأنف عليها بأن تحاسبها إلا عند استيفاء الآجال وبعد احترام الشكليات. وأن طلب المستأنف عليها لم يكن مؤيدا بأية فاتورة أو تواصيل تثبت المصاريف والمحكمة التي قضت لها بالأداء دون أن تبين السند الذي ارتكزت عليه لتحديد مبلغ الأضرار المزعومة في مبلغ 92.000 درهم تكون قد خرقت القانون ولم تجعل لقضائها اساسا. لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم بإجراء خبرة حسابية والإشهاد لها بطعنها بالزور الفرعي وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وحيث إنه بجلسة 10/10/2016 أدلت المستأنف عليها شركة (ك. ت.) في شخص ممثلها القانوني الاستاذ خالد (غ.) بمذكرة جوابية افادت فيها أنه خلافا لمزاعم المستأنفة الأصلية فإن الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى به، وإن كان يتعين تعديله فإنه يجب تعديله لفائدتها وليس العكس ذلك أن الوقائع الحقيقية للنزاع تتمثل في أنها فوجئت بمزاعم المستأنف التي صرحت في مقالها بكون العلاقة بين الطرفين توقفت دون الدخول في اسباب ذلك التوقف والمسؤولية الملقاة على عاتقها في عدم تنفيذ التزاماتها. وأن الفواتير المدلى بها تظل غير مستحقة الأداء لعدم قيام المستأنفة بأية اشغال ولتوقفها بتاريخ سابق عن إتمام التزامها التي كان موضوع التعاقد بين الطرفين. وان الفاتورتين لم يسبق لها أن توصلت بهما، وأن المستأنفة لم تنجز اية أشغال خلال تلك المدة لفائدتها. وأنه بعدم إثبات تسليم الخدمة بمقتضى بون التسليم يكون طلب المستأنفة عديم الأساس القانوني ويتعين التصريح برفضه. وأنه منذ إبرام العقد مع المستأنفة لاحظت عدم قيامها بواجبها حسب الالتزام في دفتر التحملات، الشيء الذي ادى الى نزاع بين الطرفين منذ تاريخ اليوم الثاني لبدأ الاشغال اي 31/12/2014. وأنها لاحظت بعد إرساء الصفقة على المستأنفة بكونها قدمت عرضا بثمن ينقص بكثير عن باقي الشركات المنافسة. وأنه طبقا للمادة 27 من نظام الصفقات لشركة كازا طرام طالبت هذه الأخيرة من شركة (ك.) إعطائها تفسيرات وأجوبة عن سبب تقديمها لذلك العرض الذي ينص على باقي العروض بنسبة 25% حتى تتمكن من اتخاذ القرار اللازم وهو الإنذار الذي توصلت به بتاريخ 25/12/2014. وان المستأنفة أجابت عن الإنذار المذكور أعلاه لاعطاء توضيحات حول أثمنتها المرجعية التي اعتمدتها لتقديم ذلك العرض الذي أثرا انتباهها. كما سبق لشركة كانبان أن قدمت التزاما باحترام دفتر التحملات وبإنجاز الخدمة المتعاقد حولها بمهنية ووفق المعايير التقنية اللازمة. غير أن المستأنفة للاسف لم تقم بإنجاز ما تعهدت به. وأنها عانت كثيرا مع شركة (ك.) خصوصا وأن المستأنف عليها التي عهدت باستغلال خط الطرامواي في إطار التدبير المفوض باعتبارها تابعة لمجلس مدينة الدار البيضاء كانت تفرض على هذه الأخيرة ذعائر وغرامات جد مرتفعة عن كل تقصير في حماية نظامية السكة الحديدية وجنبات الطريق وجميع مرافق الطرامواي لما ينعكس من تاثير سلبي خطير على مستعملي الطرامواي. وأنه لهذه الغاية وضعت رهن إشارة المستأنفة عدة ىليات خاصة لتنظيف السكة وإزالة ما بها من أتربة وأحجار واسلاك حديدية وشظايا أغصان الاشجار المتناثرة وذلك لضمان مرور الطرامواي بشكل سليم. غير أن تلك الالة BALAYEUSE لم تستعملها شركة (ك.) رغم أهميتها البالغة إضافة الى عدم تنظيفها للاغراس المحادية لسكة الطرامواي رغم التزامها بها ضمن دفتر التحملات. فضلا على أن عمالها كانوا يقومون بمجرد مسح يدوي ولا يؤدون أية خدمة لها. وأنها قد أنجزت عدة معاينات لاثبات عدم احترام المستأنفة لالتزاماتها، كما قامت بإفراغ الكاميرات الخاصة التي عاينت عدم قيام المستأنفة بأية خدمة حقيقية مطابقة لدفتر التحملات المبرم بين الطرفين. وقد اضطرت الى إنجاز معاينة بتاريخ 16/01/2015 ليلا عاين المفوض القضائي من خلالها سقوط نخلة كبيرة الحجم ملقاة على الأرض بجانب السكة الحديدة الخاصة بالطرامواي قرب محطة الساحل. وأن ذلك تم خلال الأوقات المفترضة لعمال شركة (ك.) وكان واجبهم إزالة ذلك الخطر الذي يهدد سلامة الركاب ومستعملي الطرامواي، غير أنهم لم يقوموا بواجبهم الشيء الذي عاينته بالكاميرات المثبتة بعين المكان الشيء الذي اضطرنا الى الانتقال لإزالة ذلك الخطر مع إثباته بواسطة معاينة توضح عدم قيام المستأنفة بتنفيذ التزاماتها. كما اضطرت بتاريخ 26/01/2015 الى إنجاز معاينة بواسطة مفوض قضائي محلف من أجل تفريغ ما سجلته كاميرات المراقبة بعدة محطات لتوضيح عدم قيام المستأنفة بتنفيذ التزامها على الوجه المطلوب وبالكيفية التقنية المتعاقد على اساسها طبقا لدفتر التحملات. كما اضطرت الى إنجاز محضر معاينة ثالثة بتاريخ 23/01/2015 بواسطة مفوض قضائي محلف على الساعة الواحدة صباحا وذلك ساعة عمل عمال نظافة المستأنفة طبقا لدفتر التحملات، غير أن المفوض القضائي رفقة الممثل القانوني لها عاينوا الأزبال المتراكمة بالمحطات وعدم قيام المستأنفة وعمالها بتنفيذ ما التزموا به وقد ضمن المفوض القضائي محضره بالمشاهدات التالية الموثقة بالصور. وانه في تتبع لعدم قيام المستأنفة بالتزاماتها فقد اضطرت إلى إجراء معاينة بتاريخ 27/01/2015 لمراقبة حضور المستأنفة لمحطات الطرامواي من محطة تكنوبارك الى محطة سيدي مومن التي كانت من اللازم القيام بها في ذلك التاريخ حسب الجدولة الزمنية المتفق عليها لتنظيفها غير أن المفوض القضائي لم يعاين حضور اي عامل من عمال المستأنفة واثبت تواجد أزبال داخل السكة وعدة أوساخ وإهمال تام للاغراس وعدم معالجتها . وأنه أمام كل تلك الاخلالات في عدم تنفيذ المستأنفة لالتزاماتها التعاقدية المبرمة بينها على وجه صحيح والأضرار اللاحقة بها واعتبارا لخطرها على مستعملي الطرامواي ولكونها تضطر الى اداء ذعائر لفائدة صاحبة المشروع فإنها قامت بإنذار المستأنفة بتاريخ 29/01/2015 بمقتضى إنذار مكون من 14 صفحة لاعلامها بالتزامها والأضرار التي سببتها لها وللاخطار المحدقة بعدم تنفيذ دفتر التحملات المبرم بين الطرفين وبكون ذلك السبب الخطير يستوجب مسؤولية المسؤولية المستأنفة ويرتب ضرورة تعويضها لها عن الضرر اللاحق بها. وان المستأنفة أجابت عن الإنذار المذكور بمقتضى رسالة جواب مؤرخة في 19/02/2015 ضمنته عدم قدرتها على ضمان التزامها مقرة بعجزها عن الاستمرار في التعاقد مقترحة فسخ العقد. وردت على رسالة المستأنفة بمقتضى رسالة توصلت بها شركة (ك.) بتاريخ 16/02/2015 والتي امتعضت فيه من سوء تدبير المستأنفة لالتزاماتها وسوء تقديرها لاحترام وتثمين التزاماتها وما ينطوي على ذلك من خدش للثقة التي عهدت لها وللمسؤولية التي أخلت بها، لاسيما وأن ذلك ينعكس سلبا على وضعيتها ويلحقها بعدة أضرار خصوصا وأن من التزم بشيء لزمه وأن من أخل بتعهداته وجب تغريمه عن الضرر الذي ألحقه بالغير، وأنها تحفظت بخصوص الرجوع على المستأنفة بالمسؤولية عن تلك الأضرار والمصاريف التي تكبدتها في سبيل ذلك. وأن الطرفين بالفعل حددا موعدا بتاريخ 24/02/2015 حسب ما جاء في طلب شركة (ك.) وطبقا لرسالة الموعد المحدد من طرفها والتي توصلت به المستانفة بتاريخ 23/02/2015. وأنها اقترحت على المستأنفة تعويضا بمبلغ 83.463 درهما باعتباره يشكل المصاريف التي اضطرت الى أدائها بعد تقاعسها عن تنفيذ التزامها وعجزها عن الوفاء بتنفيذ دفتر التحملات المتعلق بالصفقة عدد 03/كازا طرام/2014. وأنها انتظرت تنفيذ المستأنفة لالتزاماتها واداء مبلغ المصاريف التي اقترحتها عليها غير أنها رفضت تنفيذ التزامها كما رفضت أداء مبلغ المصاريف التي اضطرت الى أدائها، وقطعت جميع الاتصالات بها، الشيء الذي جعل شركة (ك. ت.) توجه لها إنذارا توصلت به بتاريخ 29/04/2015 غير أنها لم تعط للها أي جواب. وترتيبا على تلك الوقائع وفي ظل انتظارها من المستأنفة اما الاستمرار في تنفيذ التزامها التي تعاقدت بشانه أو إنهاء العقد بشكل حبي بعد أدائها للمصاريف التي اضطرت لأدائها فوجئت بعدم استجابتها لذلك وتوجيهها لدعواها التعسفية الحالية لمطالبتها بمبالغ غير مستحقة. وأن المستأنفة التي توقفت عن تنفيذ التزامها ورفضت الاستمرار في التعاقد على ضوء دفتر التحملات الذي يربطها بها تكون أولى بالتعويض لاسيما وأن المعاينات التي أنجزتها تؤكد عدم قيامها بأعمال النظافة التي عهدت لها على الوجه المطلوب والمحدد في دفتر التحملات. وبالتالي وفي غياب إثباتها لتنفيذ التزامها تكون دعواها غير ذات اساس سليم وتظل طلباتها غير مبررة وتستوجب الرفض. فضلا على أن المستأنفة حاولت جاهدة إعطاء صبغة مشروعة لمطالبها التعسفية مستدلة بقرارات بعيدة عن النازلة الحالية، متناسية أن العلاقة التجارية الرابطة بين الطرفين بمقتضى عقد الصفقة لم يتم احترامها من طرفها، وبأن الأعمال التي أسندت لها لم تقم بها بحسب الاتفاق المبرم بينهما لتظل بالتالي مزاعمها غير ذات اساس قانوني سليم. إذ لا يمكن أداء مبالغ عن خدمات لم يتم إنجازها وقد أثبتت ذلك. فضلا على أنه وإن تميزت المعاملات التجارية بحرية الاثبات، فإن المستأنفة ملزمة بالإدلاء بما يفيد استحقاقها للمبالغ المطالب بها، لا سيما وأنها تنازع في ذلك بشدة. وأنه في غياب إدلاء المستأنفة بما يثبت بالفعل إنجازها لتلك الخدمات موضوع الفواتير وأمام إثابتها بالدليل وبالرسائل الصادرة عنها إقرارها بعدم إنجازها لما تعهدت به تظل جميع مطالبها بدون اساس وتحاول من خلالها الاثراء بدون سبب على حسابها. وأن المستأنفة وبعد مفاجئتها بإثبات الإخلالات التي تخالف الاتفاق فإنها تقدمت بطعن في محاضر المفوضين القضائيين زاعمة بأنه ليس من حق المفوض تحريرها ما دامت ليست في مصلحتها. وأنه خلافا لما لوحت به المستأنفة فإن المحكمة ستعاين بكون الأمر يتعلق بمعاينات قانونية أنجزها المفوض القضائي في إطار مقتضيات القانون رقم 03/81، وهي معاينات مادية محضة ولا تتعلق بتوجيه اي استفسار أو سؤال لأي شخص، بل إن المفوضين القضائيين حرروا جميع المشاهدات المنجزة من طرفهم وعاينوها معاينة مادية فقط وأثبتوها في محاضر قانونية تحوز قوة ثبوتية طبقا لقانون المفوضين القضائيين ولقانون الالتزامات والعقود، وطبقا لحرية الاثبات في المادة التجارية التي تتمسك بها المستأنفة تارة وتنكرها تارة أخرى، لا سيما وأن تلك المحاضر موثقة بالصور الفوطوغرافية المثبتة للمعاينات المادية المجراة. وبالتالي يتعين رد جميع مزاعم المستأنفة بهذا الخصوص لعدم استناده على اي اساس قانوني سليم. وان الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى باستبعاده الفاتورة الثانية الصادرة عن المستأنفة، وإن كان يتعين استبعاد الدين برمته لعدم وجود ما يثبته ولثبوت إخلال المستأنفة أصليا بالتزامها. إضافة الى أن الطعن بالزور الفرعي يظل في غير محله لكون الأمر يتعلق باستئناف الحكم المستأنف الذي تدعيه المستأنفة بأنه خالف طلباتها، في حين أن طلبها بالزور الفرعي جاء مخالفا للقانون خلال المرحلة الابتدائية وبالتالي جاء الحكم مطابقا للصواب فيما ذهب إليه وأن الاستئناف يظل في غير محله ويتعين التصريح برفضه. وأنها أثبتت إخلال المستأنفة اصليا بالتزامها وبفسخها التعسفي للعقود وذلك بإقرارها سواء في مقال دعواها أو من خلال رسائلها المتبادلة معها الأمر الذي يتعين معه تحميلها مسؤولية ذلك.
وفي الاستئناف الفرعي: إن المستأنفة فرعيا سبق لها أن طالبت تنفيذا لعقد الصفقة الرابط بين الطرفين بتعويضها عن الفسخ التعسفي للعقد الذي قامت به المستأنف عليها الى جانب تعويضها عن الاخلال بالتزامها وتعويضها بأداء المصاريف التي اضطرت لأدائها بسبب تقاعس شركة (ك.) عن الالتزام بعقد الصفقة. وأنها طالبت في مقالها المضاد بالزام شركة (ك.) بأداء مبلغ 50.000 درهم كتعويض وبأدائها المصاريف المحددة بشكل مؤقت في مبلغ 114.214 درهما بالإضافة الى تغريمها بنسبة 10% من القيمة الاجمالية للصفقة طبقا للمادة 23 من دفتر التحملات الذي يشكل عقدا بين الطرفين. وان الحكم المستأنف وإن كان صائبا فيما قضى به من حيث المبدأ فإنه أجحف في حقها بالحكم لها بتعويض لا يناسب الأضرار ولا يغطي المصاريف التي تحملتها. ذلك أنها اطمأنت بداية لتعاقد شركة (ك.) ورست عليها الصفقة بتاريخ 22/12/2014 بعد أن طالبتها بتوضيح مدى قدرتها على ذلك، الشيء الذي اكدته والتزم به ممثلها القانوني بمقتضى إقرار صادر عنه مرفق بلائحة الأثمان المرجعية التي اعتبرتها شركة (ك.) كافية لها لتنفيذ التزاماتها. وأنها ادلت بطلب عروض اثمان رقم 03/CASATRAM/2014 المتعلق بتنظيف وصيانة الخط الأول لطرامواي الدار البيضاء باعتبار دفتر تحملات يتضمن شروطا خاصة والذي وافقت عليه شركة (ك.) ووقعت عليه .وان المادة 2 و3 من دفتر التحملات تضمنت الاشارة الى المهام الملقاة على عاتق المقاولة المكلفة بإنجاز الصفقة. وانه بناء على ذلك تمكنت شركة (ك.) من الحصول على الصفقة وبدء الأشغال منذ تاريخ توقيع بداية الاشغال في 30/12/2014. وأن الواضح من ذلك ومن خلال دفتر التحملات أن شركة (ك.) التزمت بنظافة وصيانة المساحة الخضراء على طول السكة الحديدية لطرامواي غير أنها وبمجرد إبرامها للعقد تنصلت من ذلك الالتزام وطالبتها بمبالغ خيالية إضافية للقيام بها وهو الشيء المخالف للعقد الرابط بين الطرفين وللصفقة ولما سبق لشركة كانبان بأن التزمت به. وأن المادة 16 من دفتر التحملات تضمنت التزامات واضحة وصريحة لشركة كانبان. فضلا على ما تستوجبه الفقرة الخامسة من الصفحة 40 من دفتر التحملات باعتبارها تمثل شروطا عامة للمتعاقد والتي لم تحترمها شركة (ك.). وأنه بعد احترام شركة (ك.) لالتزاماتها فإنها تكون تحت طائلة المادة 23 من دفتر التحملات الذي يحملها مسؤولية الإضرار بها في ضرورة أداء مبلغ 1% من القيمة الاجمالية للصفقة لفائدتها إضافة الى مبلغ 10% من المبلغ الإجمالي للصفقة. فضلا على أن المادة 25 من دفتر التحملات تستوجب تحميل المتعاقد المخل بالتزاماته كامل المسؤولية على الفسخ التعسفي للعقود او التوقف عن اداء الخدمات المتعاقد بشأنها أو الإضرار بها وتحميله التعويض الملائم لجبر الضرر اللاحق بصاحب المشروع. وأن المحكمة برجوعها للصفحة 17 من الصفقة تحت عنوان دفتر الشروط التقنية يتضح لها بكون شركة (ك.) لم تلتزم بما جاء فيه حسب ما تضمنته المعاينات المدلى بها أعلاه، وإن ذلك الاخلال بدفتر التحملات ربما سبق لشركة كان بان أن التزمت به ثابتا بعلة أنها فسخت العقد بشكل أحادي وتوقفت عن الاستمرار في أداء التزاماتها بل وأقرت بعجزها عن ذلك. وان العقد شريعة المتعاقدين طبقا للمادة 230 من ق ل ع ومن التزم بشيء لزمه طبقا للقانون، ووجب على المتعاقد إنجاز ما التزم به وفق معايير تقنية عالية . غير ان شيء من ذلك لم يتم إنجازه. وان شركة (ك.) خلقت لها ضررا بالغا ولم تنجز التزاماتها، وأن الاليات التي عهدت لها باستعمالها لم تقم بتشغيلها في حين أنها ضرورية لإزالة التسربات التي تقتحم السكة الحديدة وتعيق شرحكمة سير الطرامواي وقد تؤدي الى خروج العجلات من السكة الحديدية في حالة عدم تنظيف دواخلها بشكل تقني وبآلة مصممة لهذه الغاية وهي الباليوز وقد عاينت شركة الحراسة بكون تلك الالة لم تستعمل قط من طرف شركة (ك.). كما أنها وبمجرد التوقف التعسفي لشركة كان بان عن تنفيذ التزامها والى الأخطار والأضرار التي ألحقتها بالسكة الحديدية وعدم استعمالها للباليوز فقد اضطرت الى تكليف شركة متخصصة لارجاء السكة الى حالتها الطبيعية بإزالة كافة الأوساخ والتي دخلت بعمق بين السكتين اللتين تمر فوقها العجلة الحديدية لطرامواي والتي يجب ان تجد فسحة أسفل من جديد من أجل المرور بسلاسة. وأنه لهذه الغاية اضطرت الى تكليف شركة (ا. ا.) بمقابل محدد في مبلغ 96.714,00 درهما لمدة محددة بين 16 الى 28 فبراير 2015. وترتيبا على ذلك فإن الضرر اللاحق بها ثابت وأن المبلغ الذي حددته المحكمة الابتدائية لا يغطي كافة الأضرار التي تحددها من جديد كما يلي: اضطرارها الى تكليف شركة نظافة (ا. ا.) للقيام بمهمة مؤقتة للتنظيف لإرجاع السكة صالحة للاستعمال مبلغ 96.714,00 درهما واضطرارها على اداء مبلغ المفوضين القضائيين مبلغ 17.500,00 درهم وإعادة انجاز صفقة جديدة والإعلان على طلب عروض والإشهار وتلقي الطلبات بعد تخلي المستأنف عليها مبلغ 500.000 درهم وأداء مصاريف التقاضي وأتعاب المحاماة لإظهار حقها رغم تعسف المستأنفة. والذعائر والغرامات المحددة في عقد الصفقة بنسبة 1% من قيمة الصفقة و 10% من قيمة الاجمالية للصفقة طبقا للمادة 23 من عقد الصفقة والمحددة في مبلغ 250.000 درهم وأن المبلغ الذي حدده الحكم المستأنف لم يغط كافة الأضرار اللاحقة بها . لذا تلتمس رفض الحكم المستأنف وتحميل رافعه الصائر ورفض طلب الزور الفرعي. وفي الاستئناف الفرعي باعتباره والحكم من جديد برفض طلب الأداء المقدم من طرف المستأنفة الأصلية وفي الطلب المضاد بتأييده مع تعديله وذلك بالرفع من مبلغ التعويض المحكوم به لفائدتها الى مبلغ 614.214,00 درهما مع تغريم المستأنف عليها بأدائها 10% من القيمة الاجمالية للصفقة طبقا للمادة 23 من عقد الصفقة مع النفاذ المعجل والفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.
وحيث إنه بجلسة 24/10/2016 أدلت المستأنفة بواسطة نائبتها بمذكرة تعقيبية أفادت فيها أن المستأنف عليها زعمت أنها لم تنجز اية اشغال وأنها امتنعت عن تنفيذ التزاماتها طبقا لدفتر التحملات منذ اليوم الموالي لتاريخ تسلم الصفقة اي 31/12/2014 وأنها المستأنف عليها كانت قد طالبتها بتفسير سبب نقصان ثمن عرضها عن باقي الشركات وأنها سلمتها معدات لم تستخدمها ، وأن المعاينات المنجزة من طرف المفوضين القضائيين تثبت الإخلالات. ومن جهة أخرى خلافا للقراءة المحرفة للوقائع فإن الثابت من أوراق الملف أن المستأنف عليها راسلتها بشأن انخفاض ثمن عرضها عن باقي المتنافسين بمقتضى كتاب مؤرخ في 25/12/2014، وهذه الأخيرة أجابتها بمقتضى رسالة مؤرخة في 26/12/2014. والواضح من استقراء مضمون الرسالة المحررة من طرف المستأنف عليها أنها تؤكد فيه أنه بعد فتح الأظرفة تبين لها بأن عرضها منخفض بالنسبة لباقي المتنافسين، وطلبت منها تفصيلا للاثمان وهو ما توصلت به في الرسالة المؤرخة في 26/12/2014 وهذا مخالف لما تحاول إيهام المحكمة به من كونها لم تسجل هذه الملاحظات إلا بعد رسو الصفقة بتاريخ 30/12/2014. وأنه في كافة الأحوال فإن هذه الواقعة تبقى عديمة الفائدة القانونية ما دامت المستأنف عليها لم تتخذ قراراتها بناء على أوراق ووثائق يضمها ملف المتنافس وليس بناء على تصريحاته أو على وعود شفوية من طرفه بالتالي فإنها تتحمل منذ تاريخ إرساء الصفقة جزءها من المسؤولية عن إنجاز الاشغال وتمكين نائل الصفقة من تنفيذ التزاماته. وأن الثابت من مقتضيات المادة 22 من دفتر التحملات المدلى به ابتدائيا من طرف المستأنف عليها أنلها التزمت: "في إطار نظام الجودة الداخلي لشركة كازا ترام، تقوم هذه الأخيرة بتقييد لعمل المتعهد عند نهاية كل ثلاثة اشهر. يتم تحرير محضر بالتقييم المنجز يتعلق هذا التقييم بالخدمات التي يتم إسنادها لصاحب الصفقة ويسمح بمقاربة عمله مع الجودة المتطلبة حتى يمكن إدخال تحسينات عليها..." كما أن الصفحة 20 من دفتر التحملات تضمنت ما يفيد أن الخدمات لا تنجز إلا خلال ساعات العمل المحددة والتي تختلف حسب نوع العمل الواجب القيام به. وان المستأنف عليها التزمت زيادة على ذلك بتوفير مجموعة من الشروط لتسهيل عملها، ومن ذلك تزويدها بالماء والكهرباء الضروريين لتمكينها من إنجاز خدماتها، أما المعدات اللازمة للقيا بعمليات التنظيم، فإن الدفتر المذكور يؤكد أنها هي التي لها الصلاحية في اختيارها وليس لصاحبة المشروع اي حق في التدخل في هذه الاختيارات. وانه فضلا عن ذلك فإن المستأنف عليها لم تدل للمحكمة بأية وثيقة تثبت انها سلمت لها اية آلية ما دام أن التسليم لا يمكن أن يتم إلا بمحضر كتابي موقع من الطرفين. وان استقراء هذه المقتضيات التي حررتها المستأنف عليها بنفسها ووقعت عليها والتزمت يثبت أن كل ما ضمنه المفوضين القضائيين في محاضر المعاينات بإملاء منها لا يثبت ارتكابها لأي خطا أو إخلال عقدي، وأنها لم تحترم الأجل المحدد لتقييم الاشغال ، بل بادرت الى توجيه رسائل متتالية ترمي كلها الى الدفع بتوقيف الصفقة وفسخها. فالمستأنف عليها ملزمة بعدم القيام بأي تقييم للأشغال إلا بعد مرور ثلاثة أشهر ولو كان ما تدعيه من أضررا صحيحا لنتج عنه توقف الترام وعرقلة سيره وحصول حوادث على سكة مساره، وهذه كلها وقائع ليس ثابتا بالملف حدوثها، الشيء الذي يثبت أن الأمر يتعلق بافتراءات لا اساس لها من الصحة. وأنه خلافا لما ضمنته المستأنف عليها في مذكرتها فإنها هي التي بادرت الى إنذارها بفسخ العقد، وذلك بمقتضى الرسالة الصادرة عنها في 29/01/2015 والتي تتكون من 14 صفحة اشارت فيها في الصفحة 13 الى أنها تنذرها بفسخ العقد بقرار انفرادي. وأنها لم يسبق لها ان اقترحت اي فسخ للعقد، بل إن مراسلاتها كانت تتضمن الاجابة على مقترحات المستأنف عليها التي مارست عليها كافة الضغوط المادية والمعنوية التي حالت دون تمكينها من الاستمرار في اداء عملها وهذا ما تثبته الرسالة الصادرة عنها في 19/02/2015 حيث أكدت شركة (ك.) بأنها توافق على الاجتماع من أجل الفسخ الحبي المقترح مع تحديد الخطوات التي يتعين عليها اتخاذها حتى تكون مطابقة لحاجيات شركة (ك. ت.) وشركة كازا ترانسبور. وأن تحوير الوقائع وتحريفها لهو أقوى دليل على سوء نية المستأنف عليها ورغبتها في التخلص من الصفقة المبرمة معها دون أداء أي مقابل مادي رغم علمها بأنها هي المتسببة في الفسخ. وأن الثابت قانونا أنه "لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا اثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف". وإن اخلال المستأنف عليها في تنفيذ التزاماتها التي نتج عنها إعاقة عملها وتوقيف عملها بشكل مفاجئ واضطراري ثابت من خلال كل وثائق الملف، بدء من قيامها بإرسال رسائل تهددها فيها بفسخ العقد منذ الأسبوع الثاني لنيل الصفقة وعدم توفيرها الظروف الملائمة لتمكينها من إنجاز خدماتها من ماء وكهرباء، وإصرارها منذ الوهلة الأولى على فسخ الصفقة بشكل انفرادي سواء من خلال مراسلاتها أو مكالماتها الهاتفية. وان المستأنف عليها كانت قد وجهت لها مقترح بروتوكول اتفاق عرضت عليها من خلاله ان تؤدي لها مبلغ 81.537 درهما عن الفترة الفاصلة بين 31/12/2014 الى 31/01/2015 وكذا من 01/02/2015 الى 15/02/2015 بعد أن تقوم بخصم مبلغ 83.463 درهما الذي تزعم أنه يساوي الخسائر التي لحقت بها. وأنها رفضت توقيع البروتوكول لأن المستأنف عليها رفضت إعطائها اي تفصيل للمبالغ التي قررت خصمها والمحددة في 83.463 درهما وقررت بالتالي اللجوء الى القضاء. وأنه فضلا عن ذلك فإن وجود هذا المقترح يؤكد مجموعة من المعطيات التي لا يمكن للمستأنف عليها أن تنكرها. وأن كل هذه الاعتبارات تؤكد أن المستأنف عليها قررت لسبب يرجع إليها ولا زالت تجهله ان توقف الصفقة بشكل انفرادي واستعملت كل السوائل لعرقلتها ومنعها من إنجاز الاشغال، واقترحت عليها فسخ العقد وتشبثت بمقترحها، وأصرت على خصم جزء كبير من قيمة الاشغال دون أن تعطيها أي تبرير بالتالي فإنه لا يحق لها أن تتنكر لكل هذه الحقائق الثابتة من الوراق التي ادلت بها بنفسها ضمن أوراق الملف. وأنه لكل هذه الاعتبارات فإن طعنها يكون قائما على اساس قانونية وواقعية سليمة ويتعين تبعا لذلك الاستجابة له والحكم وفق ملتمساتها.
وفي الاستئناف الفرعي فإنه ارتباطا بما اثارته في معرض تعقيبها على جواب المستأنفة فرعيا، فإن الثبات من مقترح بروتوكول الاتفاق الذي حررته هذه الأخيرة أنها تؤكد أحقيتها في التوصل بقيمة الاشغال المنجزة بين الفترة الفاصلة من 31/12/2014 الى غاية 15/02/2015. وأن المستأنفة فرعيا تزعم بأنها كانت تؤدي ذعائر وغرامات لشركة كازا ترانسبور، وأنها اضطرت الى إنجاز صفقة جديدة والإعلان على طلب عروض والإشهار وتلقي الطلبات وأنها أدلت للمفوضين القضائيين أتعابا عن المعاينات التي قاموا بها، وهي وقائع مخالفة تماما للحقيقة، وليس بالملف أية وثيقة تثبتها. وأن المستأنفة فرعيا لم ترفق مقالها المضاد خلال المرحلة الابتدائية ولا استئنافها الفرعي بأية وثيقة تثبت تكبدها لأية خسائر مادية، الأمر الذي يتعين معه الاستجابة لطلبها الرامي الى الغاء الحكم فيما قضى به ورد استئنافها الفرعي.
وحيث أنه وبعد استيفاء الإجراءات وانتهاء المناقشات أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارها
عدد 583 بتاريخ 30/01/2017 في الملف عدد 4444/8202/2016 ، قضى باعتباره المستأنف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض موضوع الطلب المضاد والتصريح من جديد بعدم قبول الطلب بشأنه ، وتأييده في الباقي والصائر بالنسبة
وحيث طعنت شركة (ك. ت.) بالنقض في القرار الإستئنافي ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 629/3 بتاريخ 05/12/2018 موضوع الملف رقم 1579/3/3/2017 قضى بنقض القرار المطعون فيه جزئيا بخصوص ما قضى به في الطلب المقابل و إرجاع الملف للمحكمة مصدرته لكي ثبت فيه من جديد طبقا للقانون و ذلك تبعا للعلة التالية : (حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ألغت الشق المتعلق بالتعويض موضوع الطلب المضاد وقضت من جديد بعدم قبول الطلب بشأنه بعلة " ان المستأنف عليها شركة (ك. ت.) لم تدل كذلك بما يثبت هذه الأضرار والمصاريف المدعى بها ، مما يكون معه طلبها مجردا من الإثبات ويتعين عدم اعتباره" ، دون ان ترد على ما دفعت به الطالبة من إخلال المطلوبة بالتزاماتها بمقتضى دفتر التحملات ودون مناقشة محاضر المعاينات وباقي الوثائق التي استدلت بها ، مما يكون معه قرارها بهذا الخصوص ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه ، عرضه للنقض)
وبناء على إدراج القضية بجلسة 22/02/2019 حضر لها دفاع الطرفين وتقدم دفاع المستأنفة مقاولة (ك.) بمذكرة بعد النقض جاء فيها ان المستأنفة فرعيا تقدمت ابتدائيا بمذكرة جوابية مقرونة بمقال مقابل رام إلى معاينة فسخ العقد الرابط بينهما مع أداء مبلغ 500.000,00 درهم تعويض عن الضرر ومبلغ 114.214,00 درهما عن المصاريف ثم نسبة 10% غرامة عن القيمة الإجمالية للصفقة ، وأجابت العارضة عن المقال المقابل بمجموعة من الدفوع من بينها ان المعاينة التي استدلت بها المستأنفة فرعيا تنعدم فيها أدنى شروط النزاهة والحياد وتجاوز من خلالها المفوض القضائي مهامه لما حرر محاضر تتضمن تقييما للأشغال التي ينجزها العمال اللذين زعموا أنهم عاينوها على شاشة الحاسوب وكأنهم على علم ببنود العقد الرابط بين الطرفين ، وأن دفتر التحملات يلقي على عاتق المستأنف عليها مجموعة من الإلتزامات كان عليها ان تحترمها لتسهيل إنجاز عمال العارضة لمهامهم ، كما أنها تحدد أجلا لتقييم الأشغال ، وان معاينة حصول إخلال في إنجاز الأشغال من طرف عمال العارضة يقتضي أولا معرفة ساعات العمل المحددة بين الطرفين والإطلاع على تنفيذ صاحبة المشروع لإلتزاماتها بتوفير المواد الأولية اللازمة لإنجاز الأشغال ، وان المستأنف عليها لم تنتظر مرور الأجل المحدد في دفتر التحملات ولا منحت العارضة الوقت الكافي لوضع آلياتها وتنظيم عملها ، مما يجعل الملف خاليا من أي حجة تثبت قيام مسؤولية العارضة عن فسخ العقد كما ان الوثائق المدلى بها من المستانف عليها لا تتضمن أي منها مبالغ الخسائر والأضرار التي تدعي وجوب التعويض عنها ، وان مقترح بروتوكول الإتفاق الذي كانت المستأنفة فرعيا وجهته للعارضة أثبت ان المشاورات بين الطرفين كانت تحوم حول أداء المستأنفة فرعيا مبلغ 81.537,00 درهما عن الفترة الفاصلة بين 31/12/2014 الى 31/01/2015 وكذا من 01/02/2015 الى 15/02/2015 بعد ان تقوم بخصم مبلغ 83.463,00 درهما الذي تزعم انه يساوي الخسائر التي لحقت بها ، وان البروتوكول على علته كان حجة على المستأنف عليها فرعيا ، واثبت سوء نيتها في التقاضي ، لأن الطرفين حددا بالفعل تاريخ 24/02/2015 حسب ما جاء في طلب شركة (ك.) وان العارضة اقترحت على المستأنفة فرعيا تعويضا بمبلغ 83.463,00 درهما باعتباره يشكل المصاريف التي إضطرت إلى أدائها بعد تقاعسها عن تنفيذ التزاماتها ، وأنه إذا كانت المستأنفة فرعيا أقرت أمام المحكمة بكون الخسائر التي تطالب بتعويضها بشكل حبي لا تتعدى 83.463,00 درهما وأحجمت عن الإدلاء بما يثبت حصول هذه الخسائر فإن طلبها الرامي إلى الأداء إو اجراء خبرة حسابية كان مرده النقض ، وان أدائها لمبلغ 17.500,00 درهم من المفوض القضائي يعوزه الإثبات كما ان المصاريف التي تزعم أنها أدتها مقابل إعادة تنظيف محطات الترامواي لا يمكن إثباتها إلا بفواتير مقبولة ، وانه لئن كان موكولا للقاضي تقدير التعويض المستحق فإن هذه السلطة تبقى مقيدة بوجوب تعليل ما إنتهى اليه والتعويض عن الضرر لا يمكن تحديده إلا بناء على ما يثبت حصول هذا الضرر ومقداره ، والتمس إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به في مواجهة العارضة بأن تؤدي لشركة كازا ترام مبلغ 92.000,00 درهم مع الفوائد القانونية والصائر والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتحميل المستأنفة فرعيا الصائر . كما تقدم دفاع المستأنف عليها شركة (ك. ت.) بمستنتجات بعد النقض يعرض فيها ان الحكم المستأنف أجحف في حقها بالحكم بتعويض لا يناسب الأضرار ولا يغطي المصاريف التي تحملتها وانه بعدم احترام شركة (ك.) لإلتزاماتها تكون تحت طائلة المادة 23 من دفتر التحملات الذي يحملها مسؤولية الإضرار بالعارضة لأنها لم تلتزم بمقتضيات الشروط التقنية حسب ما تضمنته المعاينات المدلى بها ، وان الآليات التي عهدت إلى شركة (ك.) لإستعمالها لم تقم بتشغيلها رغم أنها ضرورية لإزالة التسربات التي تقتحم السكة الحديدية في حالة عدم تنظيف دواخلها ، وانه أمام التوقف التعسفي للشركة المذكورة فقد إضطرت العارضة إلى تكليف شركة متخصصة أخرى لإرجاع السكة الحديدية الى حالتها الطبيعية بإزالة كافة الأوساخ وترتيبا على ذلك فإن الضرر اللاحق بالعارضة ثابت وان المبلغ الذي حددته المحكمة التجارية لا يغطي كافة الأضرار التي تحددها العارضة في اضطرارها إلى تكليف شركة نظافة للقيام بمهمة التنظيف وأداء أجرة المفوضين القضائيين وإعادة إنجاز صفقة جديدة والإعلان عن طلب عروض والإشهار محدد في مبلغ 500.000,00 درهم وأداء مصاريف التقاضي وأتعاب المحاماة والدعائر والغرامات المحددة في عقد الصفقة بنسبة 1% من قيمتها و 10% من القيمة الإجمالية للصفقة طبقا للبند 23 من عقد الصفقة والمحدد في مبلغ 250.00,00 درهم ، والتمس اعتبار الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض طلب الأداء المقدم من المستأنفة أصليا وفي الطلب المقابل بتاييده مع تعديله وذلك بالرفع من مبلغ التعويض المحكوم به لفائدة العارضة الى مبلغ 614.214,00 درهم مع تغريم المستأنف عليها فرعيا بأدائها 10% من القيمة الإجمالية للصفقة مع النفاذ المعجل والفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 29/04/2019
محكمة الإستئناف :
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه جزئيا بخصوص ما قضى به في الطلب المقابل بعلة ان المحكمة مصدرته لم ترد على ما دفعت به الطالبة من إخلال المطلوبة بالتزاماتها بمقتضى دفتر التحملات ودون مناقشة محاضر المعاينات وباقي الوثائق التي استدلت بها ، مما يكون معه قرارها بهذا الخصوص ناقص العليل المنزل منزلة انعدامه
وحيث يترتب على النقض و الإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها،مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م
وحيث انه من بين الدفوع التي تمسكت بها المستأنفة عليها شركة (ك. ت.) ان المستأنفة شركة (ك.) أخلت بالتزاماتها بمقتضى دفتر التحملات حسب ما هو ثابت من محاضر المعاينات المنجزة ، مما اضطرها إلى تكليف شركة أخرى للقيام بالأشغال التي لم تقم بها المستأنفة ، وهو ما يخول الحكم لها بالتعويض عن الضرر اللاحق بها جراء ذلك
وحيث تمسكت المستأنفة بأن محاضر المعاينات المستدل بها من المستأنف عليها تنعدم فيها شروط النزاهة والحياد وتجاوز المهمة ، وان المستأنف عليها أخلت بالتزامها في توفير مجموعة من الشروط لتسهيل عملها ، كما أنه سبق لها أن أقرت بأن الخسارة التي كانت تطالب بها بشكل حبي لا تتعدى مبلغ 83.463,00 درهما، وان أتعاب المفوض القضائي غير مبررة
لكن ، حيث انه بالرجوع إلى عقد الصفقة الرابط بين المستأنفة والمستأنف عليها المؤرخ في 29/12/2014 يتبين بأنه يحدد التزامات شركة (ك.) في تنظيف وصيانة المساحة الخضراء على طول السكة الحديدية للطرامواي ومداخل المحطات والأماكن الإدارية والأماكن الصناعية والآليات وغير ذلك حسب ما هو مضمن بالبند الثالث من العقد ، والثابت من محاضر المعاينات المنجزة بناء على طلب شركة (ك. ت.) من قبل المفوضين القضائيين فتاح (ع.) و المصطفى (ه.) أنه بتاريخ 16/01/2015 تمت معاينة نخلة ملقاة على الأرض بجانب السكة الحديدية الخاصة بالطرامواي قرب محطة الساحل ، كما يشير محضر المعاينة المنجز من نفس المفوض القضائي بتاريخ 23/01/2015 انه تمت معاينة محطة عين الذئاب مليئة بالأوساخ والأزبال على الرصيف وداخل السكك، ونفس الشيء بالنسبة لمحطة الساحل والحي الحسني ولم تتم معاينة أي أعمال بستنة ، كما تمت معاينة الأغراس بها عدة شوائب والأزبال تتواجد داخل السكك بعدة خطوط ، والأوساخ على مستوى الكراسي وفوق حواجز الدخول ، وعدم استبدال أكياس الأزبال بعد إفراغها ووجود أكياس تحتوي على أزبال وأوساخ على أماكن جلوس الركاب ، وبالتالي فما تمت معاينته بخصوص ما أشير إليه من قبل المفوضين القضائيين يدخل ضمن المهام الموكولة لهما بمقتضى المادة 15 من القانون المتعلق بتنظيم المفوضين القضائيين رقم 03/81 والتي يبقى من حقهما القيام بها بناء على طلب الأطراف دون حاجة للإستصدار أمر قضائي بشأن ذلك ، مما يجعل واقعة عدم قيام شركة (ك.) بالتزاماتها المحددة في عقد الصفقة ثابتة بمحاضر المعاينة المذكورة ، وهو ما يجعل عنصري الخطأ والضرر ثابتين في النازلة ، وبالرجوع إلى التقرير المنجز من قبل شركة (ا. ا.) لفائدة شركة (ك. ت.) فإنه خلص إلى تحديد الأضرار اللاحقة بخطوط السكك والطرق التابعة لها جراء عدم القيام بعمليات التنظيف وقدر قيمة إصلاحها في مبلغ 96.751,00 درهما ، وبما ان المستأنف عليها شركة (ك. ت.) قد راسلت المستأنف عليها وحددت الخسارة الحقيقية اللاحقة بها في مبلغ 83.463,00 درهما حسب ما هو ثابت من رسالتها المؤرخة في 27/04/2015 ، وباعتبار ان تقدير التعويض يرجع الأمر فيه الى سلطة المحكمة التقديرية ، فإنه استنادا لذلك تبقى المستأنفة مستحقة لتعويض عن الضرر اللاحق بها استنادا لتقرير شركة أرتيس ، وتماشيا مع ما طالبت به في رسالتها من تعويض عن الخسارة الحقيقية وتحدده المحكمة في مبلغ 83.463,00 درهم ، مما يتعين معه اعتبار الإستئناف الأصلي وتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلب المقابل وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 83463,00 درهما وجعل الصائر بالنسبة
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
- بناء على قرار محكمة النقض عدد 629/3 الصادر بتاريخ 05/12/2018
- في الشكل : قبول الإستئناف الأصلي
- في الموضوع : باعتباره وتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلب المقابل وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 83463,00 درهما وجعل الصائر بالنسبة
65839
Créance commerciale : L’acceptation du rapport d’expertise par le débiteur vaut reconnaissance de la dette et écarte la contestation des factures (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65838
Le relevé bancaire du débiteur ne constitue pas une preuve suffisante du paiement en l’absence de justification du virement effectif au créancier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65824
L’action en paiement de la commission de courtage se prescrit par un an à compter de la conclusion de l’opération finale et non de la date du contrat de courtage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65826
Paiement d’une créance commerciale : la production de lettres de change encaissées et se référant à la facture litigieuse vaut preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65827
Gérance libre : la notification du non-renouvellement par huissier de justice est valable même si le contrat exige une lettre recommandée, dès lors que l’objectif d’information du gérant est atteint (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/09/2025
Validité de la notification, Résiliation de contrat, Paiement des redevances, Notification par huissier de justice, Non-renouvellement, Lettre recommandée, Gérance libre, Force obligatoire du contrat, Fonds de commerce, Finalité de la notification, Expulsion, Demande additionnelle en appel
65807
Preuve du paiement d’une lettre de change : Un versement bancaire non imputé ne suffit pas à prouver le règlement partiel qui doit être mentionné sur le titre lui-même (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65811
Contrat d’entreprise : la réception définitive des travaux est réputée acquise à l’expiration du délai de garantie suivant la réception provisoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
65813
L’exécution antérieure d’un contrat de service par le paiement de factures établit la nature des prestations dues et fait peser sur le débiteur la charge de prouver la non-réalisation des prestations ultérieures (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65771
La prescription de l’action cambiaire n’éteint pas l’action en paiement de la créance fondamentale, soumise à la prescription quinquennale de droit commercial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025