Défaut de consignation des frais d’expertise : La cour est fondée à écarter la mesure d’instruction et à statuer sur la base des éléments existants (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71393

Identification

Réf

71393

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1053

Date de décision

12/03/2019

N° de dossier

2018/8202/1814

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 32 - 49 - 56 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement de factures impayées, la cour d'appel de commerce examine la portée des exceptions de procédure et les conséquences du défaut de paiement des frais d'une expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement, écartant les moyens tirés d'une irrégularité formelle de l'acte introductif d'instance et de l'absence de force probante des factures. L'appelant soutenait, d'une part, l'irrecevabilité de la demande pour non-conformité de la requête rectificative aux exigences de l'article 32 du code de procédure civile et, d'autre part, contestait la réalité de la créance. La cour écarte le moyen de procédure en rappelant qu'en application de l'article 49 du même code, une irrégularité de forme n'entraîne la nullité que si elle a causé un préjudice aux intérêts de la partie qui l'invoque, préjudice non démontré. Sur le fond, après avoir ordonné une contre-expertise à la demande de l'appelant, la cour constate le défaut de consignation de la provision sur frais par ce dernier. Faisant application de l'article 56 du code de procédure civile, elle décide en conséquence de passer outre cette mesure d'instruction et de statuer au vu des éléments du dossier, notamment le premier rapport d'expertise. La cour retient que les conclusions de ce premier rapport, non contredites par des éléments probants, établissent suffisamment la créance. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (أ. ت.) بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 29/3/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 5244 بتاريخ 16/5/2017 في الملف عدد 139/8202/2017 والقاضي في منطوقه :

في الشكل: بقبول مقالي الدعوى.

في الموضوع: بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 118.578,36 درهم وتحميلها الصائر، ورفض باقي الطلبات.

و حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بموجب القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 15/05/2018.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة (ن. ص.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 18 مارس 2016 عرضت من خلاله أنها شركة متخصصة في معدات المجال الصناعي وتسليمها لأصحابها حسب الطلب، وأنه في إطار نشاطها تم تكليف المدعى عليها بتوفير العديد من الطلبيات، وأن هذه الأخيرة قد امتنعت عن أداء الفواتير العالقة منذ تاريخ 3/2/2015 الى 5/6/2015 ومجموعها 11 فاتورة معززة بوصولات التوصل بالبضاعة مؤشر عليها من طرف المدعى عليها، وأن دين العارضة المثبت بفاتورات حاملة لطابع وتوقيع المدعى عليها وصل إلى مبلغ 118.578,36 درهم، وأن العارضة منحت المدعى عليها مدة كافية قصد تدبير المبلغ مما دفعها إلى مراسلتها مرارا بدون جدوى، ملتمسة لأجله الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 118.578,36 درهم وتعويض عن المطل لا يقل عن %10، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وأرفقت المقال بصورة طبق الأصل من عقد الوعد بالبيع المؤرخ في 28/4/2014 ، وصورة طبق الأصل للشيك ، ونسخة من الإشعار المؤرخ في 30/9/2016.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة أثارت من خلالها الدفع بعدم الاختصاص النوعي بعلة أن الطلبيات التي كلفت بها العارضة لتوفيرها هي من أجل استعمالاتها الشخصية وليس من أجل المضاربة،

وأنه من شروط اكتساب صفة التاجر ممارسة نشاط تجاري على سبيل الاعتياد، وأن العارضة لا تقوم بنشاط شراء هذه المعدات بصفة اعتيادية واحترافية، وأن العلاقة بين الطرفين ليست تجارية، لأجله تلتمس الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب.

وبتاريخ 07/02/2017 أصدرت المحكمة حكما تمهيديا تحت رقم 135 يقضي باختصاصها نوعيا للبت في الطلب.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها فانه لا وجود لشركة (ن. ا.) وإنما الاسم الوارد هو (ن. ص.)، وأن الاسمين يختلفان بالمرة عن بعضهما البعض، وأن الصفة هي مناط الدعوى، وانه ينبغي التصريح بعدم القبول، وأنه بالرجوع الى الفواتير يتضح أنها وان كانت محررة في اسم العارضة فإنها غير مختومة بطابع قبول العارضة ولا تحمل توقيعها، وان الطابع الموجود بها هو طابع مكتب الضبط، وأن اذونات التسليم بدورها لا تحمل أي طابع طبقا للفصل 426

من ق.ل.ع وأن إثبات الالتزام على من يدعيه إعمالا للفصل 399 من ق.ل.ع لأجله تلتمس الحكم بعدم قبول الدعوى.

وعقبت المدعية بمذكرة مع مقال إصلاحي تلتمس فيها الإشهاد عليها بإصلاح المقال الافتتاحي واعتبار الدعوى مقامة من طرف شركة (ن. ص.)، ومن حيث التعقيب على الجواب فان الفواتير تحمل خاتم توصل المدعى عليها، وأنها أقرت بمقتضى مذكرة الدفع بعدم الاختصاص النوعي أنها اشترت البضائع قصد الاستعمال الشخصي، وأن من أقر بشيء لزمه ولا يمكن للمدعى عليها التمسك بدفعها خاصة في ظل مبدأ حرية الإثبات الذي يحكم المادة التجارية، لأجله تلتمس الإشهاد لها بإصلاح المقال والحكم وفق المقال الافتتاحي.

وأجابت المدعى عليها بجلسة 09/05/2017 أن المقال الإصلاحي غير مقبول لمخالفته الفصل 32 من ق.م.م ذلك أن المقال الإصلاحي لم يتضمن موطن الأطراف وأسماء الشركتين ولا نوعهما ولا مركزهما، وبخصوص التعقيب فإنه برجوع المحكمة إلى الفواتير المدلى بها فإنها لا تحمل التوقيع وأن الطابع والختم

لا يقوم مقام التوقيع، وأن الفواتير أرقام 25659 و25647 و25634 و25653 فإنها لا تحمل أي طابع وإنما ما ضمن بها توقيع مجهول اسمها كريمة خلافا للفصل 426 من ق.ل.ع. وبخصوص إقرار العارضة بأنها اشترت البضائع من أجل استعمالها الشخصي فإن العارضة تقر بأن العلاقة بين الطرفين متعددة، لأجله تلتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا بخصوص المقال الإصلاحي ورفض الطلب بخصوص الموضوع وتحميل المدعية الصائر.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف جانب الصواب حينما قضى بقبول الدعوى شكلا، ذلك أن العارضة تمسكت خلال المرحلة الابتدائية بأنه لا وجود لشركة اسمها (ن. ا.) وأن الاسم الوارد بالوثائق هو (ن. ص.) وأن المقال الإصلاحي بدوره غير مقبول شكلا لمخالفته مقتضيات المادة 32 من قانون المسطرة المدنية، وأن قول المحكمة بأن الاخلالات الشكلية والمسطرية لا تستجيب لها إلا إذا تضررت مصالح الطرف الذي أثارها هو قول يناقض صيغة الإلزام الواردة في الفصل 32 من ق.م.م، مضيفة بأن السبب الثاني لعدم القبول هو أن الوثائق هي من صنع المستأنف عليها ولا حجية لها وغير مختومة بطابع قبول العارضة ولا تحمل توقيعها ملتمسة في الأخير التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب وعند الاقتضاء الحكم برفضه وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 24/4/2018 جاء فيها بأن استئناف الطاعنة هدفه الوحيد هو ربح مزيد من الوقت وإطالة عمر النزاع بشكل تعسفي، وأن الدفع بعدم قبول الدعوى قد فصل فيه الحكم الابتدائي عندما اعتبر أن مقال العارضة الإصلاحي طال اسمها وأن باقي البيانات مضمنة

في المقال الافتتاحي، كما أن الدفع بكون الوثائق المعتمدة هي من صنع العارضة يبقى دفعا مجانيا ملتمسة لذلك رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وبتاريخ 15/05/2018 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 388 قضى بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير مصطفى بدر الدين الذي أعد تقريرا أودعه بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 05/10/2018 خلص فيه إلى تحديد مديونية المستأنفة في مبلغ 118.578,37 درهم.

وحيث أدرج ملف القضية بجلسة 25/12/2018 ألفي خلالها بالملف مذكرة تعقيب بعد الخبرة للمستأنف عليها تلتمس فيها بواسطة نائبها المصادقة على تقرير الخبرة والحكم بتأييد الحكم المستأنف

فيما قضى به، فيما أدلى نائب المستأنفة بمذكرة يلتمس فيها إرجاع المهمة إلى الخبير لإنجازها وفقا للضوابط الحسابية المعمول بها وحفظ حقها في التعقيب فتقرر جعل القضية في المداولة لجلسة 31/12/2018.

وحيث أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا تحت رقم 835 يقضي بإرجاع المهمة للخبير قصد التقيد بالنقط الواردة بمنطوق القرار التمهيدي وخاصة فيما يتعلق بمطابقة الفواتير المدلى بها بما هو مدون بالدفاتر التجارية.

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 27/11/2018 خلص فيه

إلى تحديد مديونية المستأنفة في مبلغ 118.578,37 درهم.

وحيث أدلى دفاع المستأنفة بجلسة 24/12/2018 بمذكرة أثار فيها كون الخبير عقب إرجاع المهمة إليه من قبل المحكمة قام بربط الاتصال بالمستأنف عليها عن طريق الهاتف دون أن يقوم باستدعاء العارضة ودفاعها كما أن الخبير لم يتقيد بمنطوق القرار التمهيدي والذي جاء فيه الإطلاع على الدفاتر المحاسبية

لكلا الطرفين وليس لطرف واحد، ملتمسة أساسا بطلان الخبرة المنجزة من قبل الخبير المذكور وإجراء خبرة مضادة كما عقب بنفس الجلسة دفاع المستأنف عليها ملتمسا الحكم وفق مطالبها المطابقة لنتيجة الخبرة فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 31/12/2018.

وبتاريخ 31/12/2018 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة حسابية ثانية بواسطة الخبير السيد التهامي لغريسي.

وبعد إدراج ملف القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 26/02/2019 حضر خلالها نائب المستأنفة ولم يدل بما يفيد أداء صائر الخبرة رغم إمهاله لذلك لعدة جلسات، فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وحجزتها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 12/03/2019.

التعليل

حيث خلافا لما تمسكت به الطاعنة، فإنه لما كان الثابت من أوراق الملف أن المدعية

– المستأنف عليها- قد تقدمت بمقال إصلاحي تداركت بموجبه الخلل الشكلي الذي اعترى مقالها الافتتاحي بتوجيه الدعوى ضد شركة (ن. ص.) بدلا من شركة (ن. ا.)، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه كانت على صواب لما استبعدت الدفع الذي أثارته بهذا الخصوص المستأنفة والمتعلق بخرق مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، وذلك من جهة لأن البيانات الناقصة التي لم يتضمنها المقال الإصلاحي قد أشير إليها في المقال الافتتاحي للدعوى، ومن جهة أخرى لأن الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية ينص على أن الإخلالات الشكلية لا تقبلها المحكمة إلا إذا تضررت مصالح الطرف فعلا، وأن المستأنفة لم تبين بل لم تدع أي ضرر يكون قد لحقها من عدم ذكر نوعها، مما يبقى معه ما أثارته بهذا الخصوص غير ذي أساس ويتعين رده.

وحيث إنه تبعا لمنازعة المستأنفة في المديونية وفي الوثائق المعتمدة كحجة في الطلب فإن هذه المحكمة وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى قد أمرت بمقتضى قرارها التمهيدي الصادر بتاريخ 15/05/2018 بإجراء خبرة حسابية أنيطت مهمة القيام بها إلى الخبير السيد المصطفى بدر الدين الذي أعد تقريرا خلص فيه إلى تحديد مديونية المستأنفة في مبلغ 118.578,37 درهم وهو المبلغ الذي أكده في تقريره التكميلي بعد إرجاع المهمة إليه للتأكد مما إذا كانت الفواتير المدلى بها مطابقة لما هو مدون بالدفاتر التجارية.

وحيث إن الخبرة المأمور بها والمنجزة من طرف الخبير السيد المصطفى بدر الدين كانت محل طعن من طرف الطاعنة وهو ما حدا بهذه المحكمة إلى الأمر بإجراء خبرة حسابية ثانية عهد القيام بها إلى الخبير السيد التهامي لغريسي مع جعل الصائر على عاتق المستأنفة.

وحيث أشعرت المستأنفة بواسطة نائبها بأداء صائر الخبرة ولم تفعل رغم إمهالها لذلك لعدة جلسات كانت آخرها جلسة 26/02/2019 والتي حضر خلالها نائب المستأنفة ولم يدل بما يفيد أداء صائر الخبرة، الأمر الذي يتعين معه إعمال مقتضيات الفصل 56 من قانون المسطرة المدنية الرامية إلى صرف النظر عن الإجراء المأمور به والبت في القضية وفق ما يقتضيه القانون.

وحيث إن ما توصل إليه الخبير في تقريره جاء مؤسسا على الوثائق المقدمة إليه والتي لم تدل المستأنفة بما يخالفها، مما يتعين معه اعتمادها والحكم وفق ما جاء فيها.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 15/05/2018.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile