Profession de médecin – Le caractère impérativement civil de la profession médicale exclut la compétence du tribunal de commerce pour connaître d’un litige relatif au paiement de médicaments, y compris en cas d’achats importants et répétés (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70736

Identification

Réf

70736

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

842

Date de décision

24/02/2020

N° de dossier

2020/8227/879

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement retenant la compétence de la juridiction commerciale pour connaître d'une action en recouvrement de créances relatives à la fourniture de médicaments, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature de l'activité d'un médecin. Le tribunal de commerce avait qualifié l'opération d'acte de commerce en raison de l'importance et du caractère habituel des achats.

L'appelant, médecin de profession, contestait cette qualification en se prévalant du statut légal de la profession médicale qui prohibe son exercice à titre commercial. La cour accueille ce moyen au visa des dispositions de la loi régissant l'exercice de la médecine.

Elle retient que cette profession ne peut, en aucun cas et sous quelque forme que ce soit, être exercée comme une activité commerciale, cette prohibition étant d'ordre public. La cour en déduit que la qualité de commerçant ne peut être attribuée à un médecin, nonobstant le volume ou la fréquence des acquisitions de produits nécessaires à son art, lesquelles conservent un caractère civil.

Le jugement est par conséquent infirmé, la juridiction commerciale déclarée incompétente et l'affaire renvoyée devant le tribunal de première instance civil.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 28 يناير 2020 تقدم الزوبير (ش.) بواسطة محاميه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي يستأنف من خلاله الحكم عدد 2321 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، بتاريخ 30 دجنبر 2019 في الملف عدد 9795/8235/2019 القاضي بإختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبث في الدعوى .

في الشكل :

حيث إن الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني و من ذي صفة و مؤدى عنه الرسم القضائي فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف و من الحكم المستأنف أن مركز (ع. ك.) تقدم بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أنه في إطار معاملة تجارية تمت بينه و بين الدكتور (ش.) تتعلق بمجموعة من الأدوية اشتراها منه فأصبح مدينا بمبلغ 1222259,20 درهم ثابت بكشف حسابي ، و فواتير امتنع عن أدائه رغم جميع المحاولات الودية التي سلكت معه و التمس الحكم عليه بأداء المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية و تعويض عن الضرر قدره 50000,00 درهم ، و بعد جواب المدعى عليه بما يرمي للحكم بعدم الإختصاص النوعي ، أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي بالإختصاص للبث في الدعوى و هو المطعون فيه بالإستئناف من لدن المدعى عليه و ذلك للأسباب التالية :

أن المحكمة المطعون في حكمها ارتأث من خلال تعليلها تطبيق القواعد المقررة للتجار في حق العارض و الحال أنه يزاول مهنة الطب و ليس التجارة و أن المقتضيات القانونية المنظمة لمهنة الطب التي هي الواجبة التطبيق قد نصت في المادة 2 على أن " الطب مهنة لا يجوز بأي حال من الأحوال ، و بأي صفة من الصفات أن تمارس باعتبارها نشاطا تجاريا يزاولها الطبيب مجردا من كل تأثير وازعه فيها علمه و معرفته و ضميره و أخلاقه المهنية ، و يجب عليه مزاولتها في جميع الظروف في احترام تام للأخلاق " .

و أنه يتبين من هذه المقتضيات أنه لا يمكن له ممارسة مهنة الطب كنشاط لتشاط تجاري و لا يمكن أن تحول له صفة التاجر مهما كانت المشتريات من الأدوية أو مداخيل العمليات الجراحية ، كما أنها مقتضيات من النظام العام و لا يجوز مخالفتها و أن ما أوردته المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية لا يطبق على النازلة الماثلة لأن الطبيب ليس تاجرا و لا تمارس نشاطا تجاريا و التمس لأجل ما ذكر إلغاء الحكم فيما قضى به و الحكم من جديد بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبث في الدعوى المرفوعة امامها ، مدلية بنسخة من الحكم المستانف و غلاف التبليغ .

و حيث أجاب المستانف عليه بواسطة محاميه أن ما ذهب إليه الحكم في قضائه كان صائبا لأن الإختصاص يحدد انطلاقا من المركز القانوني للمدعى عليه و أن الثابت من وثائق الملف أن هناك علاقة تجارية بين الطرفين بدليل وجود عدة أداءات قام بها المستأنف لتغطية جزء من الدين كما أن هناك بونات للطلب صادرة عن هذا الأخير و بذلك فإن مناط الدعوى بعيد عن نشاط المستأنف المهني و التمس رد استئنافه و تأييد الحكم فيما قضى به .

و حيث أدرج الملف بجلسة 17/02/2020 و ألفي به ملتمس النيابة العامة الرامي الى التصريح بتأييد الحكم فيما قضى به ، و تقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزت للمداولة و النطق بالقرار بجلسة 24/02/2020.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بمراجعة مقتضيات الظهير الشريف رقم 26-15-1 الصادر بتاريخ 19 فبراير 2015 بتنفيذ القانون رقم 13-131 المتعلق بمزاولة مهنة الطب صحة ما تمسك به الطاعن في استئنافه من خرق للمحكمة المطعون في حكمها فيما نصت عليه المادة 2 منه على أن " الطب مهنة لا يجوز بأي حال من الأحوال و بأي صفة من الصفات أن تمارس باعتبارها نشاطا تجاريا ، يزاولها الطبيب مجردا من كل تأثير ، وازعه فيها علمه و معرفته و ضميره و أخلاقه المهنية ... " و بالتالي فإن المحكمة لما أوردت في حكمها التعليل الذي جاء فيه " إنه بالرجوع للفواتير يتبين أن هناك كمية مهمة من الأدوية بمبالغ مهمة لا يتصور التعامل بها لغرض مدني سيما و أنها كانت على وجه الإعتياد ، مما يفيد أن الغاية منها هو تحقيق الربح " تكون قد خرقت مقتضيات القانون السالف الذكر لما قضت باختصاصها النوعي للبث في النازلة ، لأنه لا يجوز بأي حال من الأحوال و لو كانت هناك صفة الإعتياد بالنظر لكمية الأدوية موضوع المعاملة و قيمتها أن يمارس الطب كنشاط تجاري ، أو القول بأن المعاملة التي هي موضوع الفواتير تجارية و ليست مدنية ، لأنه و كما ذكر حسم المشرع في عمل الطبيب و صفته بأنه لا يمكن أن يعتبر هذا الأخير تاجرا ولا أن يمارس مهنة الطب كنشاط تجاري ، و أنه و للتعليل الذي تم بسطه يتعين التصريح بإلغاء الحكم فيما قضى به و الحكم من جديد بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث في النزاع و إحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية للاختصاص.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

في الشكل

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث في النزاع مع إحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile