Transport maritime de marchandises en vrac : L’indemnisation du manquant est due pour la perte excédant la freinte de route, dont le taux doit être déterminé par une expertise tenant compte des circonstances propres au voyage (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69905

Identification

Réf

69905

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2583

Date de décision

22/10/2020

N° de dossier

2020/8232/397

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de transport maritime de marchandises en vrac, la cour d'appel de commerce se prononce sur la méthode de détermination de la freinte de route et sur l'opposabilité au transporteur des clauses du contrat de vente. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, en appliquant d'office une freinte forfaitaire tirée de sa propre jurisprudence.

La cour était saisie de la question de savoir si le juge du fond pouvait fixer la freinte sans recourir à une expertise technique et si une clause de tolérance de poids stipulée dans le contrat de vente était opposable au transporteur. Rappelant la jurisprudence de la Cour de cassation, la cour retient que la freinte de route, constituant le عرف du port de destination, n'est pas une valeur fixe mais varie selon les circonstances de chaque voyage, ce qui impose son évaluation par voie d'expertise.

Elle écarte par ailleurs le moyen tiré d'une clause de tolérance de poids figurant sur la facture commerciale, au motif que le transporteur, tiers au contrat de vente, ne peut s'en prévaloir en vertu du principe de l'effet relatif des contrats. Faisant droit à la demande d'expertise ordonnée en cause d'appel, la cour homologue le rapport de l'expert judiciaire qui a déterminé la freinte applicable au cas d'espèce et calculé l'indemnité due pour le manquant excédentaire.

Le jugement est par conséquent infirmé et le transporteur condamné au paiement de l'indemnité, déduction faite de la franchise contractuelle prévue par la police d'assurance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 2/1/2020 تقدمت شركة التأمين (أ. م.) ومن معها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 5/11/2019 رقم 10527 ملف عدد 8313/8234/2019 القاضي في الشكل: قبول الطلب في الموضوع برفضه وبإبقاء الصائر

على رافعه.

سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 23/7/2019 تقدمت المدعيات بمقال عرضت فيه بواسطة نائبها أنها أمنت بطلب من شركة (A.) بضاعة تم نقلها بمقتضى سند شحن على ظهر الباخرة والتي وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 06/12/2017 غير انه وجد بها خصاص عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ 22/12/2017 والذي تمت معاينته بواسطة الخبير الذي أنجز تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف المؤرخ بتاريخ 23/12/2017 والتي خلصت إلى أن الناقل البحري هو من يتحمل مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة وأنها أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية مبلغ 248.976,75 درهم عن الخسارة و كذا مبلغ 28700 درهم من قبل صائر تصفية العوار ومبلغ 4000 درهم عن صائر الخبرة. لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 281.676,75 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع الصائر والنفاذ المعجل. وأرفق المقال بتقرير خبرة، شهادة تأمين، سندات شحن، فواتير شراء، شهادة وزن عند الشحن – شهادة وزن عند الإفراغ – لوائح الوزن عند الإفراغ .

وأجاب نائب المدعى عليه بجلسة 08/10/2019 انه بالرجوع إلى الفواتير الخاصة بالبضاعة يلاحظ انه في اسم شركات أخرى لا علاقة لها بالمؤمن لها التي حلت المدعيات محلها كما أنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن سيتبين انه وقع تظهيرها من طرف بنك (ع.) الى شركة أخرى غير المؤمن لها التي تقول المدعيات أنها حلت محلها علما أن باقي وثائق الشحن المدلى بها غير مظهرة لفائدة المدعية و انه في غياب ما يفيد تظهير وثيقة الشحن تكون المدعيات قد حلت محل من لا صفة لها و يكون بذلك طلبها غير مقبول شكلا وأنه لا وجود لأية رسالة احتجاج تكون قد وجهت للناقل البحري مما يجعله يستفيد من قرينة تسليم مطابق، وان شركة استغلال الموانئ المتعهدة بالإفراغ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع مما يجعل الربان يتمتع بقرينة تسليم مطابق وبالتالي كان على شركة التأمين أن تقيم دعواها على شركة استغلال الموانئ لعدم وجود أي تحفظات تكون قد اتخذت لا تحت الروافع ولا فيما بعد، وأن نسبة الخصاص تدخل في عجز الطريق، لذلك يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا رفضه موضوعا.

وعقب المدعيات بجلسة 29/10/2019 أن الربان يعترف بأن المؤمن لها هي منصوص على اسمها في سند الشحن مما يمنحها هي ومؤمنتها الصفة الكاملة في مقاضاته، وأن المعاينة الحضورية للأضرار بواسطة الخبرة المنجزة على ظهر الباخرة و خلال عمليات الإفراغ تغني عن أية رسائل احتجاج طبق مقتضيات المادة 19 الفقرة 2 من اتفاقية هامبورغ مما ينبغي رد الدفع بانعدام رسائل الاحتجاج، وانه بالرجوع الى تقرير الخبرة فانه تبين أن البضاعة خضعت لإفراغ مباشر من عنابر الباخرة مباشرة إلى شاحنات المؤمن لها مما يجعل شركة استغلال الموانئ أجنبية عن عملية الإفراغ وتبقى قرينة المسؤولية المفترضة على عاتق الربان، كما ان العرف هو قانون و ينبغي على المحكمة ان تتأكد منه شخصيا ووفقا للاجتهاد المتواتر لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وأن المحكمة الحالية دأبت على الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة على كل رحلة وأنه ينبغي إصدار حكم مماثل في النازلة الحالية والأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة عجز الطريق مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها. لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.

وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه تم الطعن فيه من طرف المدعيات التي أسست استئنافها على ما يلي : أن المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من رفض الطلب محددة من تلقاء نفسها أن نسبة ضياع الطريق المعفية للمسؤولية، هي نفس نسبة الخصاص في الملف الحالي (1,05 % بخصوص البضاعة GLUTEN DE MAIS ونسبة 0,85 % بخصوص بضاعة DDGS)، والحال إذا كان العرف هو بمثابة قانون، وهو بهاته الصفة مصدر رسمي له، فإنه لا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون والذي يشكله الاجتهاد القضائي، مهما تواتر هذا الأخير، بناءا على مبدأ تراتبية القوانين وبالتالي أسبقية العرف كمصدر رسمي للقانون، على الاجتهاد القضائي كمصدر غير رسمي للقانون.

وبالرجوع إلى كتاب بعنوان "الوجيز في المدخل لدراسة القانون" الجزء الأول – نظرية القانون- للدكتور الطيب (ف.)، فإنه جاء في الصفحة 111 بعنوان "الفصل الثاني العرف وبالضبط في الصفحتين 123 و124، حرفيا ما يلي :

الآثار المترتبة على التفرقة بين العرف والعادة الاتفاقية : بما أن العرف ينشأ عنه قواعد قانونية ملزمة، وبما أن العادة لا تنشأ عنها قواعد قانونية....، فإن هذه التفرقة تترتب عنها نتائج نجملها كما يلي :

1- افتراض العلم بالقانون : بما أن العرف يعتبر قانونا، فلا يقبل "من أحد العذر بجهله"

2- افتراض علم القاضي بالعرف : من واجب القاضي تطبيق العرف دون أن يطلب منه ذلك،

أو يتمسك به أحد الطرفين على اعتبار أن من واجب القاضي العلم بالعرف.

3- إثبات العرف : لابد من إثبات العرف والاستدلال على وجوده حتى يمكن تطبيقه، وهذا لا يقع على الخصوم بل يقع على القاضي لأن العرف قانون وأول من يجب عليه العلم بالقانون هو القاضي

4- من حيث خضوع القاضي لرقابة محكمة النقض وذلك فيما يتعلق بالعرف باعتباره قانون

إلا أن هذه الرقابة التي تمارسها محكمة النقض كانت على خلاف لدى الفقهاء الفرنسيين في القرن الماضي، وهكذا عارضوا بشدة، ونفوا أن تكون لمحكمة النقض رقابة على ما يقضي به القاضي من وجود العرف أو عدم وجوده أو في تطبيقه، ولكن سرعان ما عدل عن هذا الرأي وحد من إطلاقه عندما قام بعض الفقهاء بإعطاء محكمة النقض سلطة الرقابة على تطبيق العرف، دون سلطة الرقابة على وجوده التي تظل متروكة لقضاة الموضوع دون معقب.

إلا أن هذه الآراء كلها كانت محل نظر لأن العرف كالتشريع، لابد من التثبت من وجوده وتطبيقه. ولهذا لم يسع الفقهاء إلا أن يعترفوا أخيرا وأن يقروا لمحكمة النقض سلطة رقابة القاضي على ما يطبقه من عرف وأيضا ما يتعلق بإثبات وجوده. لذلك تلتمس الحكم وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى وكذا في مقال إدخال الغير في الدعوى مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة في النازلة الحالية ومبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة، مع حفظ حق العارضة في التعقيب على مستنتجاتها. وأرفق المقال بصورة طبق الأصل للحكم المطعون فيه.

وأجاب المستأنف عليه بجلسة 20/2/2020 أن العارض يثير انتباه الطاعنات أن عجز الطريق كمبدأ كان منذ القدم سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية بالنسبة للبضائع التي تنقل على شكل سائب ويكون الخصاص المسجل في وزنها أمرا حتميا ودون أن يكون مرده خطأ الناقل البحري. وكل التشريعات تأخذ بهذا المبدأ وتطبقه جميع المحاكم على الصعيد العالمي وإن المشرع المغربي قنن هذا المبدأ بمقتضى المادة 461 من مدونة التجارة مع العلم أن محاكم المملكة كانت تطبقه حتى قبل صدور مدونة التجارة وانه بمقارنة البيانات الواردة في بيان تسوية العواريات يتضح أن نسبة الخصاص تدخل في إطار عجز الطريق وأن هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وأنه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط. وأن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضوع إجراءات متعددة ومن جملتها: - الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات - النقل البري مابین مقر البائع وميناء الشحن - عملية إفراغ الشاحنات - إعادة الشحن على ظهر الباخرة - عملية النقل البحرية من ميناء لاباليس الى ميناء الدارالبيضاء - إجراء الإفراغ بميناء الدار البيضاء مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات.

وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار، بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف. وأنه فيما يخص الحبوب بصفة خاصة والتي لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أدلت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح ما بين 2 و 5 في المائة يستحيل اجتنابها وذلك كيفما كانت الاحتياطات والتدابير الممكن اتخاذها. وأن العارض ليس في حاجة بأن يناقش من جديد هذا المشكل القانوني الذي نال ما يكفي من اهتمام ودراسات وأحكام وقرارات على كل المستويات القضائية وأنه تنبغي الإشارة أيضا أنه بعد شحن البضاعة على متن السفينة تم وضع الأختام ولم تتم إزالتها إلا بعد وصول الباخرة إلى ميناء الإفراغ مما يدل أن الربان لم يفتح العنابر طيلة الرحلة البحرية ولا يمكن بالتالي أن ينسب له أي خطأ حول الخصاص. وأنه عكس ما ذهبت إليه الطاعنة فإن الأمر يتعلق بمسألة تدخل في نطاق السلطة التقديرية للمحكمة وأن شركات التأمين تحاول تجريد القضاة من هذا الحق القانوني معتقدة أن الخبراء التابعين لها هم الذين لهم حق مصير هذه الملفات ويجب بالتالي الرجوع إليهم كلما عرض نزاع من هذا النوع أمام القضاء ذلك أن التجربة أظهرت بان الخبراء المعينين من أجل تحديد نسب عجز الطريق إما تابعين لشركات التأمين أو تابعین لناقلين بحريين. وأن شركة التأمين تعتقد بأن العرف ليس بيد القضاء بل بيد الخبراء وأنها في الواقع تخلط ما بين ما يسمى بالعرف و ما يسمى بالعادة وأن العادة هي التي طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء. وأن مفاد ذلك أن الناقل عليه أن يتمسك بالدفع لتتأكد المحكمة من نسبة الخصاص وطبيعة البضاعة وهي مسألة تخص العرف وهي من صميم بحث المحكمة وأنه في النازلة فإن الأمر يخص بضاعة عبارة عن حبوب نقلت في شكل خليط وهي بحكم طبيعتها قابلة لتقلص الحجم بمناسبة الشحن والإفراغ وأن العرف في الميدان البحري جرى على إعفاء الناقل من المسؤولية في مثل هذه الحالات إلى غاية 2 في المائة وأن اجتهاد المحكمة كرس هذا المبدأ في العديد من القرارات الشيء الذي يستوجب إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر. ( قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 19/01/2010 ملف تجاري عدد 2706/2008/9) وأن هذا هو ما أكدته كذلك محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 03/02/2011 في الملف التجاري عدد 1714/3/2010.

واحتياطيا، ان الدفع المستمد من المادة 461 من القانون التجاري المغربي ليس له إلا طابع احتياطي، ذلك أن طلب شركات التأمين في جميع الأحوال غير مقبول وغير مبني على أساس لمختلف الأسباب التي وقع شرحها في مذكرة العارض الموضوعة في جلسة 05/07/2016 ومن جملتها: 1- انعدام صفة شركات التأمين نظرا لكون وثيقة الشحن المدلى بها قد صدرت للأمر مع ضرورة تطبيق مقتضيات المادة 246 من القانون البحري المغربي 2- انعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ ودون حاجة للتذكير بموقف محكمة الاستئناف حول هذا الدفع التقليدي والذي من شأنه أن يعفي الناقل البحري من كل مسؤولية 3- غياب رسالة التحفظات مطابقة لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية همبورغ 4- انعدام حجية الخصاص بما أن البضاعة لم يتم وزنها لا تحت الروافع ولا بعد الإفراغ، ذلك أن عملية الوزن لم تتم إلا بعد إتمام الإجراءات التقليدية بالميناء وبمنطقة الخروج (مع اعتبار اجتهادات محكمة الاستئناف التجارية في هذا الموضوع). لهذه الأسباب يلتمس تأييد الحكم الابتدائي.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 27/08/2020 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد اللطيف (م.) الذي أنجز تقريرا خلص فيه أن الخصاص الطبيعي للطريق لمادة ذرة ولمادة DDGS في 0,36% محددا التعويض عن النسبة الزائدة بالنسبة للذرة في مبلغ 58.848,53 درهم ولمادة PDGS في 114.927,55 درهم.

وعقبت المستأنفات بعد الخبرة بجلسة 15/10/2020 أن المحكمة أمرت تمهیدیا بإجراء خبرة بحرية أسندت مهمة القيام بما للسيد عبد اللطيف (م.) من أجل تحديد نسبة ضياع الطريق و كذا مبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة. وأن هذا الأخير وضع تقريره و حدد فيه نسبة ضياع الطريق في 0,36% وقيمة التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة في 114.927,55 درهم. و أنه ينبغي المصادقة على الخبرة المذكورة و الحكم للعارضة وفق جميع مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي و المحددة إستئنافيا في مقالها الإستئنافي.

وعقب الناقل البحري بعد الخبرة بجلسة 15/10/2020 أن الخبير القضائي السيد عبد اللطيف (م.) انجز مهمته ووضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة عجز الطريق في 0,36 %. و إن الخبير استبعد واقعتين ثابتين من خلال الوثائق التي تم الإدلاء بها بين يديه من طرف العارض رغم أنهما يكتسيان مهمة قصوى للمهمة المسندة إليه أي تحديد نسبة الخصاص التي تدخل في نطاق الضياع الطبيعي وتتعلق الأولى بالإعفاء الوارد في فاتورتي البضاعة والثانية تتعلق بقيمة البضاعة الناقصة وضرورة حصرها في قيمة البضاعة فقط وعدم أحقية المستأنفات في إسترجاع أجرة النقل المتعلقة بها. و لم يأخذ بما تضمنته فاتورة شراء البضاعة حول الكمية المتفق عليها بين البائع والمشتري والتي تحدد كمية التسامح في نسبة 3% بالزيادة أو النقصان. و إنه سبق للعارض أن أوضح للمحكمة في مذكرته السابقة وجود نسبة إعفاء متفق عليها بين البائعة والمرسل إليها تقضي بتكون كمية البضاعة قد تشهد زيادة أو نقصان بنسبة 3%. وبالرجوع إلى فاتورة البضاعة ستسجل المحكمة أن المؤمن لها التي حلت المستأنفات محلها تعاقدت مع البائعة وإشترت بضاعتها وهي تقبل بوجود فرق في الكمية المفرغة بميناء الإفراغ تصل إلى -/+3% أي بالزيادة أو بالنقصان. و إن كانت المؤمن لها تعترف بأنها تقبل ببضاعة تقل بنسبة 3% فإن حصولها على التعويض إثراء غير مشروع كان على المؤمنات أن تنتبه له قبل صرفها التعويض للمؤمن لها. و إنه رغم عدم الإشارة إلى ذلك في الفاتورة فإن تحديد نسبة الزيادة أو النقصان يندرج ضمن شروط الدورية عدد 312/5460. و إن الأمر يتعلق بدورية صادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بتاريخ 12/08/2014. و إن هذه الدورية تبين شروط تطبيق التصريح الإحتياطي على بعض أصناف البضائع سواء عند التصدير أو الإستيراد. وإنه بالنسبة للإستيراد فإنه يمكن تقديم هذا النوع من التصاريح الجمركية على أساس أن يتم تحديد الرسوم الجمركية على الكمية المفرغة بصفة فعلية وليس تلك الواردة في فاتورة البضاعة و شهادة الوزن عند الشحن. و إنه لهذه الغاية صدرت الدورية عدد 5460/312 التي حددت من ضمن الشروط التي يجب توفرها في نسبة النقص أو الزيادة أن تكون معقولة ومطابقة للأعراف التجارية. و إنه جوابا على هذا الشرط فإن المؤمن لها حددت نسبة الخصاص التي تعتبر معقولة ومطابقة للأعراف التجارية في نسبة (-3%/+3%). و إن كانت المؤمن لها تقر بنفسها أن نسبة الخصاص التي تعتبر طبيعية هي نسبة 3% فإن أي نقص سجل يعتبر عجزا طبيعيا للطريق طالما أنه لا يصل إلى هذه النسبة. وأنه رغم إطلاع الخبير على هذه الفاتورة وإرفاقها بتقريره إلا أنه لم يرتب عنها أي أثر رغم أن كمية التسامح الواردة فيها تفوق بكثير ما تم تسجيله من نقص. وإنه أثناء جلسة الخبرة وعند مناقشة هذه النقطة أكد الخبير أنه رغم أهميتها فإنه لن يتطرق لها لأنها لم تأت في المهمة المسندة إليه. و إن ثبوت إتفاق المؤمن لها والبائعة على نسبة إعفاء حول الكمية يغني حتى عن إجراء خبرة لتحديد نسبة عجز الطريق طالما أن الخصاص المسجل لا يصل إلى نسبة الإعفاء الإتفاقي بين البائع والمشتري والمحددة في 3%.

من حيث نسبة عجز الطريق: إن الخبير حدد نسبة الخصاص التي تعتبر عجزا طبيعيا في 0،36 %. وإن هذا التقدير يتنافى ليس فقط مع مجموعة من التقارير الموضوعة أمام نفس المحكمة بل مع ما سبق للخبير المذكور أن اقترحه بنفسه في ملفات متعددة. و إن نفس الخبير سبق له أن عبر عن رأيه حول عجز الطريق قبل أن تتجه محكمة الاستئناف التجارية إلى اللجوء إلى إجراء خبرة من أجل التحقق من نسبة عجز الطريق. و إن تحديد نسبة عجز الطريق بكيفية أوتوماتيكية يعتبر خروجا عن الغاية التي بررت إتجاه محكمة النقض إلى ضرورة اللجوء إلى تعيين الخبراء من أجل تحديد نسبة عجز الطريق بعدما كان المعمول به هو تطبيق نسبة محددة في 2%. وإن هذه الظاهرة يقوم بها مجموعة من الخبراء مما يفرغ المأمورية الموكولة لهم من أية أهمية ما دام أنه أصبحت نسبة العجز التي سيحددها معروفة مسبقا.

وإنه وعلى سبيل الإحتياط فإن العارض سيناقش مبلغ التعويض المحدد من طرف الخبير. وإنه بالرجوع إلى شهادة التأمين المدلى رفقة المقال وكذا باقي وثائق شركة التأمين يلاحظ أنه تم التعاقد على أساس تحديد إعفاء لفائدة شركات التأمين محدد في 0،12 % من مجموع الحمولة. وأن الخبير وعند تحديده نسبة الخصاص وكذا قيمة البضاعة التي لا تدخل في عجز الطريق يسجل أنه لم يطيق نسبة الاعفاء المقررة لفائدة المؤمنات والتي يتحملها المؤمن له. و إنه بعد إعتماده نسبة عجز الطريق المشار إليها أعلاه ودون تطبيق نسبة الإعفاء المقررة في عقد التأمين حدد الخبير نسبة الخصاص التي لا تدخل في عجز الطريق في 35،69 طن بالنسبة لشحنة GLUTEN DE MAIS وفي 59،103 طن بالنسبة لحمولة DDGS. وإن الخبير إعتمد قيمة البضاعة حسب شهادة التأمين التي تتضمن القيمة المؤمن عليها. وإن هذا المبلغ يمثل مجموع المبالغ الواردة في الفواتير المدلى بها. وإنه بالرجوع إلى هذه الفواتير يلاحظ أن البيع تم وفق صيغة CFR أي أن الثمن الوارد في الفاتورة يشمل قيمة البضاعة وأجرة النقل. وإن هذه الفواتير حددت ثمن النقل في 30،69 دولار أمريكي للطن الواحد. وإن التعويض الإجمالي المحدد من طرف الخبير بالنسبة لشحنة GLUTEN DE MAIS أي 58.848،53 درهم تتضمن ما يعادل 1.095،32 دولار أمريكي عن أجرة النقل. و إن التعويض الإجمالي المحدد من طرف الخبير بالنسبة لشحنة DDGS أي 114.927،55 درهم تتضمن ما يعادل 1.813،87 دولار أمريكي عن أجرة النقل. وإنه لا يوجد أي مبرر من أجل إسترجاع أجرة النقل لأنها تكون غير مستحقة طالما أن عقد النقل تم تنفيذه وتم إيصال البضاعة إلى ميناء الإفراغ ووفقا للمادة 228 وما يليها من القانون البحري. و إن وجود عوار أو خصاص لا يعتبر مبررا لإسترجاع أجرة النقل. و إن الناقل البحري لا يسأل سوى عن القيمة الحقيقية للبضاعة دون باقي الصوائر الأخرى وفقا للمادة 5 من إتفاقية هامبورغ والمادة 463 من مدونة التجارة. وأن في هذا الصدد ينبغي التذكير بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 463 من مدونة التجارة التي تنص ما يلي: "يقدر الضرر الناتج عن العوار بمبلغ الفرق بين قيمة الشيء في الحالة التي يوجد عليها وقيمته سليما". وأن الفقرة الثالثة التي تفتح المجال للتعويض الكامل فإنها تشترط أن يصدر عن الناقل تدليس أو خطأ جسيم. وأن هذا سبب آخر يبرر إرجاع المهمة الى الخبير قصد تحديد التعويض المستحق على ضوء ما تم توضيحه أعلاه.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/10/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنات في أوجه استئنافها بالأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث استقر الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض على أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية وطبيعة البضاعة المنقولة والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والافراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية وأيضا بحسب وسائل الشحن والافراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي تؤدي الى تضاءل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوئها تنعدم نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة معينة والرحلات المماثلة لها دون غيرها من باقي الرحلات البحرية الأخرى.

وحيث إن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه بدل من التقيد بقرارات محكمة النقض المتواترة بهذا الخصوص وتأمر بإجراء خبرة للتأكد من العرف السائد بميناء الافراغ ركنت الى الاجتهاد القضائي للمحكمة الذي دأب على تحديد نسبة 1% في جميع الحمولات التي يعتريها خصاص اثناء الافراغ مما تكون ما تمسكت به الطاعنات في محله.

وحيث إنه استنادا للاثر الناشر للاستئناف وفي إطار إجراءات التحقيق أمرت هذه المحكمة بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد اللطيف (م.) الذي خلص في تقريره أن نسبة الخصاص في مادة الذرة ومادة DDGS في 0,35% محددا التعويض عن النسبة الزائدة بالنسبة للذرة في مبلغ 58.848,53 درهم ولمادة DDGS في 114.927,55 درهم.

وحيث نازع المستأنف عليه في الخبرة المنجزة لكون الخبير لم يخصم النسبة التي يتحملها المؤمن له ولكونه لم يراعي ما ورد في فاتورة الشراء الذي تم التنصيص فيها على أن البضاعة قد تشهد زيادة أو نقصان بنسبة 3% وأنه لم يخصم عند تحديده التعويض أجرة النقل وأن النسبة التي حددها تتنافى ليس فقط مع مجموعة من التقارير الموضوعة أمام نفس المحكمة بل مع ما سبق للخبير المذكور أن اقترحه بنفسه في ملفات متعددة.

وحيث إنه بخصوص تناقض الخبير مع مجموعة من التقارير الموضوعة أمام نفس المحكمة ومع ما سبق له أن اقترحه بنفسه في ملفات مختلفة فإنه خلافا لما أثاره المستأنف عليه فإن نسبة عجز الطريق بالنسبة لبضاعة معينة بنوعها تختلف من رحلة إلى أخرى حسب ظروف الرحلة والمدة التي تستغرقها وايضا وسائل الشحن والافراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي تؤدي إلى تضاءل طبيعي في الوزن ومن تمة فإن الاختلاف في نسبة عجز الطريق لمادة معينة استنادا لما ذكر أعلاه شيء طبيعي وبالتالي فإن النسبة التي خلص لها الخبير أسست على ظروف الرحلة ونوع وطبيعة البضاعة ويتعين لذلك رد الدفع المثار لعدم جديته.

وحيث إنه بخصوص انعدام مسؤوليته لكون فاتورة الشراء تنص على أن البضاعة قد تشهد خصاص أو زيادة بنسبة 3% فإن الدفع مردود كسابقه لأن الناقل أجنبي عن عقد البيع الرابط بين البائعة والمشترية وأن ما تم التنصيص عليه بفاتورة الشراء ملزم لطرفي عقد البيع ولا يستفيد منه الربان وذلك طبقا لنسبية العقود.

وحيث إنه بالنسبة لاعتماد الخبير فاتورة الشراء التي تضمنت ثمن النقل وأنه لا يحق للطاعنة استرجاع أجرة النقل لأنه قد قام بإيصال البضاعة فإنه خلافا لما تمسك به الربان فإن التعويض المستحق احتسب على أساس قيمة البضاعة المؤمن عليها بعد خصم خلوص التأمين.

وحيث إنه بالنسبة لخلوص التامين فإنه بالاطلاع على شهادة التامين يتبين أنه تم الاتفاق على خصم نسبة خلوص التأمين0,12% من قيمة التعويض مما يتعين معه خصم النسبة المذكورة من مبلغ التعويض المستحق وهو كما وارد بوصل الحلول 37.793,64 درهم.

وحيث إنه استنادا لما ذكر ولموضوعية الخبرة يتعين المصادقة عليها بعد خصم خلوص التامين والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 135982,48 درهم عن اصل الخسارة ومبلغ 4000 عن صائر إنجاز البيان ومبلغ 28.700 درهم عن صائر الخبرة.

وحيث إن طلب الفوائد القانونية له ما يبرره ابتداء من تاريخ هذا القرار.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا تمهيديا وحضوريا.

في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع : الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 135.982,48 درهم عن أصل الخسارة ومبلغ 4000 درهم عن صائر إنجاز البيان ومبلغ 28700 درهم عن صائر الخبرة والفوائد القانونية من تاريخ القرار وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial