La résiliation d’un contrat d’entreprise est justifiée par la non-conformité des travaux aux spécifications techniques et aux plans, établie par une double expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66135

Identification

Réf

66135

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6373

Date de décision

08/12/2025

N° de dossier

2025/8202/1277

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat d'entreprise pour malfaçons, la cour d'appel de commerce était amenée à statuer sur la recevabilité d'une exception d'incompétence d'attribution soulevée pour la première fois en appel et sur l'appréciation de la non-conformité des travaux. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat aux torts de l'entrepreneur, ordonné la restitution de l'acompte versé et alloué des dommages et intérêts au maître d'ouvrage.

La cour écarte le moyen tiré de l'incompétence d'attribution, le jugeant irrecevable au visa de l'article 16 du code de procédure civile dès lors qu'il n'a pas été soulevé in limine litis devant le premier juge par une partie contre laquelle le jugement a été rendu contradictoirement. Sur le fond, la cour s'appuie sur les conclusions d'une nouvelle expertise ordonnée en appel, laquelle confirme la non-conformité des ouvrages aux règles de l'art et aux plans contractuels, notamment quant à la profondeur et à la composition des fondations.

La cour retient que, s'agissant d'une question purement technique, les attestations de témoins produites par l'entrepreneur ne sauraient prévaloir sur les constatations des experts judiciaires. L'inexécution contractuelle étant ainsi établie, la résolution et l'obligation de restituer l'acompte qui en découle sont justifiées.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 04/02/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 30/10/2024 تحت عدد 3581 ملف عدد 4194/8202/2023 الذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بفسخ الاتفاق المبرم بين شركة (C. R.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة السيد مولاي ادريس (و.) بتاريخ 2022/10/06، وأدائها للمدعي مبلغ (200.000) مائتي ألف درهم وتعويض قدره (20.000) عشرون الف درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلب.

في الشكل:

حيث سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع :

بناء على الحكم عدد 7984 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/09/19 في الملف عدد 2023/8201/3932 والقاضي بعدم اختصاصها مكانيا للبت فى الطلب وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط بدون صائر، والذي التمس نائب المدعى الاشهاد له على تنازله عن استئنافه من خلال مذكرة مؤرخة في.2023/09/19

وبناء على المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدم به نائب المدعي والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 2023/03/30 يعرض فيه أنه سبق لموكله ان تعاقد مع المدعى عليها في شخص ممثلها السيد سعيد (ب.) بتاريخ 2022/10/06 من أجل إنجاز أشغال البناء على الرسم العقاري عدد 25/19599 المسمى "رياض" والكائن بسيدي بطاش، وتسلمت مبلغ (200.000) درهم بواسطة شيك، وعند الشروع في حفر الأساس تبين أن مواصفات الحديد والاسمنت غير مطابقة لجيولوجية مكان البناء، وتم الاتفاق على استقدام مختبر مختص والذي أجرى تقريره بتاريخ 2022/11/17 خلص فيه إلى ان الاشغال مخالفة للمواصفات التقنية وغير آمنة للبناء ويتعين هدمه وإعادة البناء جديد مما أدى الى توقيف الورش، كما طالب موكله بإرجاع المبلغ المؤدى بمقتضى انذار دون جدوى، ملتمسا بفسخ العقد المبرم بين الطرفين، وبإرجاع المدعى عليها للتسبيق بمبلغ (200.000) درهم وتعويض مسبق قدره (20.000) درهم والامر تمهيديا بإجراء خبرة مختصة مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وارفق المقال من ذكرة مؤرخة ف 2023/05/02 بصورة فحتي 1 و 4 من عق 10/2022/contrat/Entreprise/02 مؤرخ في 2022/10/06 ومحضر فحص جيو تقني مؤرخ في 2022/11/17 ورسالة انذار مع محضر تبليغه مؤرخ في 2023/02/28 صورة شيك بمبلغ (200.000) درهم مؤرخ في 2022/10/07.

وبناء على جواب نائب المدعى عليها المؤرخ في 2023/07/17 أثار من خلاله الدفع الذي أجاب عنه الحكم المشار اليه أعلاه، ومن ناحية الموضوع ان من المتعارف عليه في أشغال البناء، أن المقاول المكلف بالبناء لا يكون ملزما بأشغال حفر الأساس ، و أن العقد لا يلزم موكلته بحفر الأساس، والخبرة المنجزة انصبت على تقرير نقطة لم تكلف بها موكلته، كما أن المدعي منعها من مواصلة الاشغال وحجز على معداتها والسلع التي أحضرتها رغم انذاره وتم تسجيل شكاية بهذا الخصوص، وانها رغم استرجاعها لبعض معداتها خيرت المدعي بين إتمام تنفيذ العقد مع توفير مكتب دراسات مختص لتتبع الاشغال أو فسخه بعد إجراء محاسبة ، ملتمسا التصريح برفض الطلب. وارفق الجواب بصورة من: انذار مع حضر تبليغه مؤرخ في 2022/11/21 وانذار مع محضر تبليغه مؤرخ في 2023/03/10 ومحضر معاينة مؤرخ في 2022/11/22 ومحضر معاينة مؤرخ في 2022/11/14 مع صور فتوغرافية

وبناء على مذكرة نائب المدعى عليها المؤرخة في 2023/09/18 يستدرك من خلالها الدفع بعدم الاختصاص المكاني.

وبناء على باقي التعقيبات

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنها تعيب الحكم المطعون فيه بخرق القانون ونقصان التعليل وفساده المنزلة منزلة انعدامه وانعدام الأساس القانوني وذلك حين قضى بما قضى به في الشق المتعلق بالاختصاص النوعي باسناده الى المحكمة التجارية ، تم أسس قضاءه على خبرة مختل من الناحية الشكلية والموضوعية وعلى ادعاءات المدعي دون اعتبار لما يقع على عاتق هذه الاخير من التزامات باعتباره صاحب المشروع ورب العمل ذلك انه في الشق المتعلق بالاختصاص المكاني فان اعتباره ليس من النظام العام يوجب على الطاعنة اثارته قبل كل دفع او دفاع ، الأمر الذي امتثلت له الطاعنة فكان نتيجة ذلك صدور حكم في الاختصاص المكاني باسناده للمحكمة التجارية بالرباط تأسيسا على بنود العقد الرابط بين بين الطرفين على اعتبار ان مدينة تمارة داخل نفوذها ، الا ان الاختصاص النوعي بخلاف ذلك اذ يعتبر من النظام العام الشيء يجعله قابل للاثار و لو لأول مرة امام محكمة الدرجة الثانية بل و اول مرة امام محكمة النقض بل اكثر من ذلك يمكن للمحكمة ان تثيره منا تلقاء نفسها ، مما يجعل الطاعنة محقة في اثارته امام بالرغم انها لم يسبق ان اثارته امام محكمة الدرجة الأولى و ذلك تأسيسا على المادة 202 من قانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير حماية المستهلك التي جعلت في فقرتها الأولى الاختصاص النوعي ينعقد حصريا للمحكمة الابتدائية مادام ان المستأنف عليه ليس بتاجر وبالتالي تنطبق عليه صفة المستهلك وعليه فان المحكمة المختصة نوعيا هي المحكمة الابتدائية و مادام ان العقد الرابط بين الطرفين حدد المحكمة المختصة محليا في المحكمة الابتدائية تمارة فان الطاعنة تلتمس الغاء الحكم المستأنف في ما قضی به و بعد التصدي التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في النزاع هذا جهة أولى ومن جهة ثانية ، وفيما يتعلق بالاختلالات الشكلية التي شابت الخبرة المؤسس عليها الحكم ، فانه بالرجوع اليها يتبين انها جاء معيبة لخرقها لمقتضيات الحكم نفسه و كذا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وذلك بعدم تبليغ الطاعنة بشكل قانوني مرتب لاثاره ، بما هو مضمن من ملاحظة في الاستدعاء الموجهة لها والحال ان هذا العنوان هو الذي تتواجد فيه الطاعنة و هو الذي تمت فيه جميع إجراءات تبليغ الإنذارات المستدل بها من طرف المستأنف و جميع إجراءات تبليغ هذه الدعوى بما فيها تبليغ الحكم موضوع هذا الطعن ، مما نتج عنه انعدام التواجهية اثناء إنجازها ، الشيء الذي نتج عنه ان الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار مجموع من المسائل المؤثرة في رأيه الفني ، وتبعا لذلك تكون معه الطاعنة محقة في المطالبة بالتصريح ببطلانها وتبعا لذلك التصريح ببطلان الحكم المطعون فيه الذي تأسس عليه تطبيقا للقاعدة القضائية القائلة ان ما بني على باطل فهو باطل و من جهة ثالثة و اعتبار للاثار الناشر و تدراكا لما فات الطاعنة امام محكمة الدرجة الأولى فانه ان الحكم المستانف غير مبني على اساس و ان الخبرة جاءت معيبة من الناحية الموضوعية نتيجة اختلال مبدأ التواجهية امام الخبير لعدم وقوع تبليغ الطاعنة الشيء الذين نتج عنه اغفال مجموعة من المسائل الفنية والقانونية والواقعية ذات التأثير في الشيء المقضي به كان من الممكن عدم اغفالها لو تم استدعاء الطاعنة للخبرة وان حفر الأسس لم تكون محل العقد الرابط بين الطرفين وان حفر الأسس تمت من طرف المستأنف عليه وليس من طرف الطاعنة كما تثبت ذلك الاشهادات المرفقة بهذا المقال وان الطاعنة في شخص ممثلها القانوني ليست مسؤولة عن بطلان التصاميم المرخصة نتيجة الزيادة في مساحة البناية المغطاة و الزيادة في الاعمدة المكونة لهيكل البناية مادام انها ليست من حفر الأسس باعتبار هذه الأخيرة هي التي أدت الى الزيادات و تبعا لذلك أدت الى هذا البطلان وان المستأنف عليه لم يسلم التصاميم المرخصة لها بالرغم من مطالبتها بها مرارا وتكرارا وإصرار المستأنف عليه على انجاز اشغال البناء وفق التصاميم الغير المرخصة المسلمة لها بما فيها تصميم انجزه المستانف عليه بخط يده بالرغم من معارضة الطاعنة وأنها عارضت في الزيادات الناتجة عن حفر الأسس باخباره انها ستؤدي الى الزيادة عن المساحة والاثمنة المتفق عليها في العقد وان المستأنف عليه اعطى تعليماته لها في شخص مسيرها من اجل انجاز اشغال البناء وفق التصاميم الغير المرخصة المسلمة لها بما فيها تصميم انجزه المستانف عليه بخط يده بالرغم من معارضتها و المطابقة للحفر المنجز من طرفه وان المستأنف عليه منع الطاعنة من دخول الورش بمنع مسير و عمالها منذ تاريخ 2022/11/04 و طرد الحارس بتاريخ 2022/11/22 وان الطاعنة طلبت من المستأنف عليه التعاقد مع مكتب الدراسات والمهندس للتبع الاشغال غير انه رفض ذلك واصر على القيام بهذه المهام بنفسه دون اللجوء الى المختصين واكدت له هذا الطلب من خلال جوابها على الإنذار الذي رفض التوصل به بتاريخ 2023/03/10 المدلى به في المرحلة الابتدائية وان المستأنف عليه رفض التعاقد مع مكتب الدراسات و المهندس المعماري لتتبع تنفيذ الاشغال باعتبارهم اهل الاختصاص ون المستأنف عليه وجهت لها انذار بتاريخ 2023/02/28 أي تقريبا بعد 4 اشهر من منع الطاعنة من دخول الورش وطرد عمالها وحارسها من الورش موضوع اشغال البناء وان أسباب الخلاف بين الطاعنة والمستأنف عليه تتمثل في الإشكاليات التي نتجت عن الحفر وما ترتب عنها من الزيادات في الاعمدة و المساحة المتفق عليها في العقد والتي ستؤدي الى الزيادة في الاثمنة ، بحيث الزيادة في اشغال بلغت نسبة تقريبا 35% و من أسباب الخلاف ايضا إصرار المستأنف عليه على إتمام اشغال البناء على ضوء تصاميم غير مرخصة و تصميم يدوي فقط بخط يد المستأنف عليه وان الاشغال التي انجزتها الطاعنة مطابقة للتصاميم المسلمة لها من طرف المستأنف عليه بما فيها التصميم اليدوي المشار اليه أعلاه وان التسبيق الذي اداه المستانف عليه لها تم صرفه على المواد الأولية واليد العاملة والتأمين والاليات والتنقل وان التصاميم المستدل بها امام الخبير لم يسبق لها ان اطلعت عليها كما أشار الخبير انها تتضمن مساحة 158 متر مربع بينما المساحة المتعاقد عليها هي 459 متر مريع و المساحة التي حفر على أسسها المسأنف عليه 616 متر مربع و تأسيسا على ذلك فان أسباب إيقاف الاشغال - بعد شراء المواد الأولية و تخصيص الاليات والموارد البشرية لتنفيذ هذا العقد - راجعة الى المستأنف عليه وذلك حين حفر الأسس بالشكل الذي أدى الى الزيادة في المساحات من 459 متر مربع الى 616 متر مربع أي وصلت هذه الزيادة في الاشغال نسبة %35 كما نتج عنها الزيادة في عدد الاعمدة وعدم تمكينه الطاعنة من التصاميم المرخصة و إصراره على انجاز الاشغال وفق التصاميم الغير المرخصة والتصميم اليدوي المحرر بخط يده و عدم وفائه بالتزاماته بعدم التعاقد مع مهندس معماري ومكتب الدراسات لتتبع الدراسات وكذا منع الطاعنة من دخول الورش عن طريق منع مسيرها وعمالها و طرد حارسها بسبب إصرار الطاعنة على وفاء المستأنف عليه بصفته رب العمل بالالتزاماته الملقاة على عاتقه وهي معطيات تشكل قرينة على تعسف المستأنف عليه في فسخ العقدة موضوع الدعوى وبالرغم من ذلك لم يأخذها الحكم المستانف والخبير بعين الاعتبار مما جعلهم يخلصون الى نتائج غير مبنية على أساس ، ملتمسة قبول الطعن بالاستئناف شكلا وموضوعا التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي أساسا التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبث في النزاع واحتياطيا القول الحكم برفض الطلب بعد اعتبار القضية جاهزة او بعد اجراء تحقيق في الدعوى بخصوص مسألة حفر الأسس من طرف المستأنف عليه و منع هذا الأخير الطاعنة من دخول الورش وامتناعه تسليمها التصاميم المرخصة وإصراره على انجاز الاشغال وفق التصاميم الغير المرخصة والتصميم المنجز بخط يد المستأنف عليه مع حفظ حقها في تقديم مذكرة توضيحية إضافية لاسباب استئنافها و تقدیم مطالبها بخصوص التعويض عن المواد الأولية و تجميد الآليات والموارد البشرية ومافاتها من ربح .

أرفق المقال ب : نسخة من الحكم المطعون فيه وطي التبليغ و اشهادات وصورة من تصميم المحرر بخط يد المستأنف عليه .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 07/04/2025عرض فيها أن المستأنف أثار في إستئنافه الدفع بعدم الاختصاص النوعي معتبرا أن الإختصاص النوعي في هذه القضية يعود للمحكمة الإبتدائية وأن هذا الدفع يبقى مردودا على صاحبه لعدم وجاهته وأن الإختصاص النوعي في هذه القضية يعود المحكمة التجارية وذلك وفق ما تنص عليه المادة 5 من قانون رقم: 55.53 القاضي بإحداث المحاكم التجارية وأن المستأنفة في طعنت إجراءات الخبرة التي تبقى نظامية لإحترامها جميع المعطيات الشكلية و الموضوعية المحددة في الحكم التمهيدي القاضي بإجرائها وأن تقرير الخبرة انصب على النقط التي ثم تحديدها في بإجراء الخبرة وأن ما اسفر عليه الخبير في تقريره كون الشركة المستأنف عليها لم تحترم الشروط الجوهرية للبناء وأن عدم احترام عمق الأسس يعد إخلالا جوهريا لشروط البناء و أن عدم التقييد بالمعطيات التقنية تعتبر إخلالا بالإلتزام التعاقدي و إخلال بشروط البناء الموضوعية وبإعتبار أنه قبل البناء و وضع الأساس يتعين و يستوجب الحفر و الوصول الى الأرضية الصلبة المتحملة لضغط الأسس و هذا ما أوضحه الخبير في تقرير خبرته خلافا لما قامت به الشركة المدعى عليها لعدم احترامها لهذه المعايير في حفر الأساس و بالتالي فإنه لا يمكن التشييد والبناء فوق اسس لم تحترم فيها عمق الواجب حفره وأن كل هذا يبقى على مسؤولية المستأنفة و عدم احترامها لهذه المعطيات تكون قد أخلت بالتزامها التعاقدي و التزامها المهني لأنه لا يمكن البناء فوق أسس مغشوشة وأن الخلاصة التي ختم بها الخبير تقريره أن الأشغال التي قامت بها الشركة المستأنفة غير صالحة و يجب إزالتها و ذلك حتى يتسنى إحترام التصاميم المصادق عليها و التقنيات الخاصة بالأسس وأن المسؤول عن البناء يبقى هو الطرف المستأنف و أن كل ما زعمه في مقاله الإستئنافي و ما أثاره من دفوعات لا يمكن إعتبارها تبريرا لتخلصه من مسؤوليته العقدية وأن العقد شريعة المتعاقدين فإن كل ما حاول الطرف المستأنف الإحتجاج به من إدلائه لإشهادات صادرة عن أشخاص لا علم لهم بموضوع النزاع الذي يبقى مخالفة المستأنفة و عدم احترامها المعايير القانونية للبناء هذا كان هو السبب الرئيسي لتوقيف أشغال البناء و عدم السماح للمستأنفة إتمام البناء وأن الطاعن يلتمس استبعاد كل هذه الشهادات المدلى بها من طرف المستأنفة وعدم الأخذ بها كما أن ما تزعمه المستأنف أنها لم تطلع على التصاميم فإنه يبقى زعم لا أساس له من و الواقع فإنه كيف تم الإتفاق و كتابة عقد و تحديد ثمن البناء بدون تصميم البناء وأن ما حاول الإحتجاج به الطرف المستأنف من حجج ووثائق يلتمس الطاعن استبعادها لعدم مصداقية ما ضمن بها وكون المستأنفة وبصفتها الشركة المكلفة بالبناء وفق شروط العقد فإنها تبقى ملزمة بتنفيذ الأشغال وفق تصاميم الخرسانة والتصميم الهندسي المصادق عليهما كما أن الشركة المدعى عليها تبقى مسؤولة و ملزمة بضمان مطابقة الاشغال المنجزة مع ما هو مضمن بالعقد وأن عدم التزام المستأنفة بهذه الشروط والإلتزامات تكون قد أخلت بالتزامها التعاقدي وأن ما حاولت إثارته من دفوعات من أجل تبرير عدم التزامها يبقى غير مجدي ، ملتمسا بعد استبعاد كافة دفوعات المستأنفة والقول والحكم برد الإستئناف و بتأييد الحكم الابتدائي .

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 21/04/2025عرض فيها أن المستأنفة زعمت على أنه ألزمها بتصاميم وهذا مخالف للواقع ولا أساس له له من الصحة وأن كل ما تزعمه المستأنفة يبقى مردودا عليها لعدم جديته ولا أساس له من الواقع وأن تصميم البناء المعتمد هو الذي تم الاتفاق عليه وبنيت عليه بنود العقد المبرم بين الطاعن والمستأنفة وبموجبه تم تحديد ثمن البناء وأن المستأنفة تتحمل كامل المسؤولية في عدم احترامها لتصميم البناء وأن كل ما تزعمه يبقى غير مستساغا من الناحية القانونية كونها غير ملزمة بالخروج عن النطاق المتفق عليه عقدا وعدم احترام التصميم المتفق عليه عقدا ، ملتمسا استبعاد كافة دفوعات المستأنفة مع القول والحكم بتأييد الحكم الإبتدائي.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 328 الصادر بتاريخ 28/04/2025 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد رضا شكري .

وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 17/11/2025عرض فيها أنه محددا يوم اجراء الخبرة الذي حضره ممثل الشركة المستأنفة الذي أكد على أن كلفه فعلا بالقيام بالأشغال الكبرى للبناء وتشييد سكن و إسطبل بمنطقة سيدي بطاش وتم الإدلاء بكتاب للخبير موضحين فيه الخروقات التي طالبة بناء الأساسات وأن السيد الخبير قام بتحديد الموقع و معاينة ورش البناء و استنادا على الوثائق المدلى بها من طرفه خاصة العقد الرابط بين طرفي الدعوى وتصميم البناء وأنه بعد الدراسة التي قام بها السيد الخبير بعين المكان ومعاينة ما تم انجازه تبين جليا على أن المستأنفة لم تقم بالأعمال و أشغال البناء وفق ما هو متفق عليه و لم تحترم معايير البناء الأساسية وأن كل ما تم إنجازه غير صالح و يجب إزالته و هدمه كون التصاميم المنجزة من طرف المستانفة مغايرة تماما للتصاميم المصادق عليها وغير مطابقة للعقد الرابط بين طرفي الدعوى وأن المستأنفة تسلمت منه مبلغ 200.000,00 درهم و تقرير الخبرة أسفر على أن المستأنفة لا تستحق أي مبلغ لكونها لم تقم بما تم الاتفاق عليه عقدا وأنه طالب بإرجاع هذا المبلغ و يستحق تعويضا عن الاضرار اللاحقة به و التأخير الذي تسببت فيه المستأنفة و هذه كلها أضرار لحقت به و يستحق عليها تعويضا لا يقل عن: 100.000,00 درهم ، ملتمسا القول والحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة و الحكم له بتاييد الحكم الابتدائي مع رفع التعويض الى مبلغ 100.000,00 درهم .

وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 01/12/2025عرض فيها أنه بخصوص الإخلال بواجب إحصاء وتقييم المواد غير المستخدمة فان الخبير تجاهل عمداً خلال زيارته الميدانية للمشروع بتاريخ 2025/07/25 ، القيام بجرد وتقييم المواد المتبقية وغير المستخدمة وذلك على الرغم من حضور ممثل الشركة والشهود الذين عاينوا الواقعة كما امتنع عن إثبات حضور الشهود في محضره أو تدوين شهاداتهم، في خرق واضح لمبدأي الحياد والموضوعية و الشهود الحاضرون هم : السيد علي (د.) (محاسب الشركة) - [رقم بطاقة التعريف] والسيد الحسن (ا. ع.) - [رقم بطاقة التعريف] : العنوان : تجزئة [العنوان] الصخيرات السيد عزيز (س.) - [رقم بطاقة التعريف] وبخصوص الامتناع عن تدوين شهادة الشهود وتجاهلها فان الخبير اقتصر على إثبات حضور ممثل الشركة فقط، رافضاً تسجيل شهادات الشهود الحاضرين، رغم أن إفاداتهم كانت جوهرية لتوضيح حقائق النزاع مما يُفرغ التقرير من مصداقيته ويخل بمبدأ التحقيق الشامل والنزيه وبخصوص تجاهل واقعة فرض تصميم مخالف للترخيص فان التقرير أغفل بشكل تام شهادة الشهود ، الحاسمة بشأن التصميم الذي قام صاحب المشروع برسمه بخط يده وفرضه على المقاولة، والذي يخالف التصميم الأصلي المرخص به. ويُعد هذا الإغفال إخفاء لحقيقة جوهرية تؤثر بشكل مباشر على تقييم مدى مطابقة الأشغال المنفذة وبخصوص إغفال تحديد المسؤولية عن أعمال الحفر فان الخبير تعمد عدم الإشارة إلى أن " عملية الحفر تمت بالكامل من طرف صاحب المشروع" وهو ما ينص عليه العقد صراحةً، حيث تقتصر مسؤولية الشركة على الأشغال الكبرى فقط وأن هذا الإغفال يمثل تحريفاً للالتزامات التعاقدية بهدف تحميل الشركة مسؤوليات ليست طرفاً فيها و قد اكد الشهود الذين ارقفت اشهاداتهم بالمقال الاستئننافي بان عملية الحفر تمت من طرف المستأنف عليه و ليس من طرفها وبخصوص بيان بالمواد غير المستخدمة التي أغفل الخبير جردها وتقييمها فيما يلي قائمة بالمواد التي كانت متواجدة فعلياً في الورشة والتي تجاهلها الخبير بشكل كامل في تقریره : حديد التسليح * 12 طناً والطوب الإسمنتي 20 سم): 1000 وحدة - رمل البحر 30 متراً مكعباً والحصى الصغير : 30 متراً مكعباً والإسمنت 5 * CPJ45) أطنان والتربة المختلطة 30 متراً مكعباً والحجر الطبيعي : 100 متر مكعب وبخصوص الإخلالات المهنية والقانونية الجسيمة للخبير فالتنصل من الالتزامات المتفق عليها وعد الخبير بعقد اجتماع لاحق لجرد وتقييم المواد المتبقية، وطلب منها إحضار التحديد لضمان دقة إحصاء الحديد. إلا أن الخبير أخلف وعده وتنصل من التزامه، ولم يحدد أي موعد لاستكمال مهمته والإخلال بواجباته المهنية وتجاهل التزاماته الأساسية تجاه أطراف الدعوى، و إضافة إلى عدم استكمال مهمته بالشكل المتفق عليه، وتقصيره في أداء واجباته كخبير معين من قبل المحكمة، مما يمثل إخلالاً خطيراً بمبادئ الجدية والحياد التي يُفترض أن يتحلى بها و أن التقصير المعتمد من طرف الخبير أدى إلى تأخير الفصل في الدعوى، وحرمان الأطراف من تقرير فني شامل ودقيق مما أضر بشكل مباشر بحقوقها في الحصول على تقييم عادل وموضوعي وعليه يتضح جلياً أن تقرير الخبرة المنجز يفتقر إلى أبسط معايير النزاهة والموضوعية مما يجعله معيباً من الناحية الشكلية ،والموضوعية، ولا يمكن الركون إليه كأساس لإصدار حكم عادل ، ملتمسة استبعاده لمخالفته للقانون وانعدام حياديته والأمر تمهيدياً بإجراء خبرة قضائية مضادة يُعهد بها إلى خبير آخر مسجل بجدول الخبراء القضائيين ومشهود له بالكفاءة والنزاهة مع تكليفه بأخذ جميع النقاط المثارة في هذه المذكرة بعين الاعتبار و بالاستماع الى الشهود الواردة اسماهم في هذه المذكرة والمرفقة اشهاداتهم بالمقال الاستئنافي .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 01/12/2025، قررت المحكمة خلالها اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 08/12/2025.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة في مقالها الإستئنافي .

و حيث أنه و بخصوص ما تمسكت به المستأنف من الدفع بعدم الإختصاص النوعي للمحكمة التجارية فالثابت من خلال الوقائع المعروضة على هذه المحكمة أن الطاعنة لم تتقدم بالدفع المثار بصفة نظامية بإثارته قبل أي دفع أو دفاع فضلا على أن العمل القضائي لمحكمة النقض اعتبر أنه لا يجوز لمحكمة الاستئناف النظر في الدفع بعدم الإختصاص النوعي المثار ضمن المقال الاستئنافي إذا كان الحكم قد صدر حضوريا في حق مثير الدفع و لم يسبق له أن تمسك به أمام المحكمة التجارية و ذلك إعمالا لمقتضيات المادة 16 من ق.م.م الأمر الذي يتعين معه رد السبب المثار في هذا الصدد و أما و بخصوص المنازعة في الخبرة المنجزة ابتدائيا فقد أصدرت محكمة الإستنئاف قرارا تمهيديا بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير رضا شكري و الذي أنحز تقريرا في موضوع النازلة خلص خلاله إلى أن الأشغال المنجزة موضوع التعاقديين الطرفين لم يتم إنجازها وفقا للشروط و المواصفات المتفق عليها حيث أكد الخبير أن الأساسات و الأعمدة الأسمنتية المنجزة تمت بواسطة مكونات غير مطابقة للمعايير التقنية و الهندسية و بأن الأساسات المنجزة من طرف الطاعنة تمت على عمق يتراوح ما بين 0.70 و 0.90 متر من سطح الأرض في حين أن تقرير التربة الصادر عن المختبر (م. ت. د. ت.) نبه في تعليماته إلى ضرورة وضع الأساسات على عمق 1.20 متر كما أكد الخبير أن المستأنفة لم تنجز اسمنت التنظيف تحت الأساسات طبقا للتصاميم الهندسية المرخصة و طبقا للمعاير التقنية و الهندسية و بأن الأبعاد و التسليح الخاص بالأساسات المنجزة من طرف الطاعنة غير مطابقة للتصاميم الهندسية المرخصة الصادرة عن مكتب الدراسات (N2K) ، كما خلص الخبير إلى إنجاز سيء للجدران الحجرية بمكونات غير مطابقة للمعاير التقنية و الهندسية باستعمال أحجار كبيرة و قليل من الرمل و الإسمنت مما نتج عنه فراغات خطيرة .

و حيث إن تقرير الخبرة جاء مستوفيا لشروطه الشكلية و الموضوعية خاصة و أن الخبير قام بإنجاز مهمة وفقا للنصوص القانونية المعمول بها في هذا الإطار و ذلك باستدعاء الأطراف و نوابهم طبقا للقانون و تلقي بتصريحاتهم و دراسة الوثائق المقدمة إليه و كذا معاينة لأشغال المنجزة ووصفها و على ضوء ذلك انتهى إلى الخلاصة أعلاه و هي نفس الخلاصة التي انتهى إليها الخبير المعين ابتدائيا و الذي بت له لي أيضا بعد الدراسة و المعاينة أن الطاعنة لم تنفد الأشغال المتفق عليها وفقا للتصاميم و المعايير المعمول بها مما يبقى معه مبررات الفسخ قائمة و ثابتة في نازلة الحال أما بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من الإشهادات المرفقة بمقالها الأستنئافي فلا تنهض كدليل على تنفيد التزاماتها اتجاه المستأنف عليها طالما أن الأمر يتعلق بمسألة تقنية و أن المحكمة سواء الأبتدائية أو الأستئنافية قد استندت في قرارها إلى ذوي الإختصاص في مجال الهندسة و الأشغال العمومية و الدين أكدوا لها عدم مطابقة الأشغال المنجزة للمواصفات و المعايير التقنية المعمول بها في ميدان البناء .

و حيث إنه و بخصوص استرجاع مبلغ التسبيق فإن هذا الشق من الطلب يعتبر كأثر من الأثار المترتبة عن فسخ العقد و أن الخبرة بعد معاينتها للأشغال المنجزة اتضح لها أنها غير مطابقة لبنود العقد و للتصاميم المعمارية و الهندسية المرخصة و المصادق عليها من طرف الجماعة كما حدد الخبير الأشغال غير المنجزة و حدد قيمتها و بالتالي و بالنظر إلى كون الأشغال غير مطابقة للعقد الرابط بين الطرفين و للتصاميم المعمارية و الهندسية المصادق عليها مما تبقى معه الطاعنة ملزمة بإرجاعها للمستأنف عليها المبالغ المسلمة لها كتسبيق في غياب ما يثبت تنفيد التزاماتها وفقا لما هو متفق عليه و تبقى معه أسباب الإستئناف المثارة اعتبارا لما سبق غير مرتكزة على أساس قانوني و يتعين معه التصريح بردها و بتأييد الحكم المستأنف.

و حيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنفة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الإستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنفة و تحميل المستأنفة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial