Preuve de l’obligation : le procès-verbal de la police judiciaire ne figure pas parmi les modes de preuve légaux pour établir l’existence d’un contrat de bail (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69152

Identification

Réf

69152

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1672

Date de décision

28/07/2020

N° de dossier

2020/8206/263

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la preuve d'une relation locative commerciale et l'expulsion d'un occupant se prévalant d'un bail verbal. Le tribunal de commerce avait initialement ordonné l'expulsion, jugeant l'occupation sans droit ni titre.

L'appelant soutenait l'existence d'un bail verbal consenti par l'une des héritières co-indivisaires, se prévalant de témoignages et d'un procès-verbal de police judiciaire. Se conformant à la décision de la Cour de cassation, la cour écarte le procès-verbal de police judiciaire comme mode de preuve, celui-ci n'étant pas au nombre des moyens prévus par l'article 404 du code des obligations et des contrats.

La cour retient ensuite que l'autorisation donnée à l'héritière par les autres co-indivisaires se limitait à l'ouverture et à l'exploitation du local et n'emportait pas mandat de conclure un bail avec un tiers. Elle ajoute qu'en application de l'article 971 du même code, l'acte accompli par cette dernière n'était pas opposable aux autres propriétaires, faute pour elle de détenir les trois quarts des droits indivis.

En l'absence de tout titre locatif opposable, l'occupation des lieux est jugée sans droit, ce qui conduit la cour à confirmer le jugement de première instance prononçant l'expulsion.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 07/03/2016 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/01/2016 تحت عدد 168 ملف عدد 6164/8205/2015 و القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع بإفراغ المدعى عليه من المحل الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء مع تحميله الصائر و رفض الباقي .

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 26/2/2016 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بتاريخ 07/3/2016 أي داخل الأجل القانوني ، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه لكافة الشروط المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و من محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 29/06/2015 تقدم المدعون السادة ورثة كريم (ع.) بواسطة نائبهم بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا فيه أنهم يملكون المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء و منحوا أختهم الإذن بفتحه واستغلاله لكنهم فوجئوا جميعا بتواجد المستأنف بالمحل واحتلاله بدون سند ، خاصة وأنه لا يرتبط بأختهم بأية علاقة قانونية والتمسوا الحكم بطرده من المحل وإفراغه من جميع حاجياته هو ومن يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000,00 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل والصائر، كما تقدموا بمقال إصلاحي التمسوا من خلاله اصلاح عنوان مقالهم بجعله يرمي إلى طرد محتل بدون سند .

وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بأنه يشغل المحل بناء على عقد شفوي، و أن الأمر يتعلق بأصل تجاري يجب سلوك المسطرة المنصوص عليها في ظهير 24/05/1955 لاسترجاع المحل المستغل فيه , وأن وضعيته قانونية بمقتضى عقد الكراء الذي يربطه مع المستأنف عليهم بواسطة من وكلوه لذلك وهي السيدة حسناء كريم (ع.) وأنهم ويرغبون في استرجاع المحل دون حصوله على التعويض القانوني والمصاريف الباهضة التي صرفها على المحل ، والتمس في الأخير الحكم برفض الطلب مع ما يترتب على ذلك من آثار القانونية.

وبعد تمام الإجراءات أصدرت المحكمة حكما تمهيديا بإجراء بحث ، و بعد تعقيب الأطراف صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه المدعى عليه السيد سفيان (ن.) الذي جاء في أسباب استئنافه بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه سبق له خلال المرحلة الابتدائية و في غياب عقد كتابي أن أدلى بإشهادات مصادق عليها يصرح من خلالها الشهود على حضورهم واقعة التعاقد بينه و بين اخت المستأنف عليهم السيدة حسناء كريم (ع.) بعدما أطلعته هذه الأخيرة على وكالة محررة لفائدتها من طرف باقي الورثة و كذا رسم الإراثة و شهادة وفاة مورثهم فضلا عن شهادة الملكية و هو ما كان باعثا بصورة مادية إلى تعاقده في انتظار اتمام باقي إجراءات العقد الكتابي ، غير أنه و في معرض تعليلها لم تشر محكمة الدرجة الأولى لا من قريب و لا من بعيد إلى الإشهادات المدلى بها قصد مناقشتها و معرفة صحتها من عدمه بالرغم من كونها أصدرت أمرا تمهيديا من أجل إجراء بحث في الموضوع و استدعاء الشهود ، الذين تعذر عليهم الحضور بعد توصلهم يوما واحدا قبل تاريخ انعقاد الجلسة، و بالتالي لم تكلف نفسها عناء الترجيح بين ادعاءات الأطراف و اكتفت بالأخذ بأقوال المستأنف عليهم دون المستأنف رغم استظهاره بوسائل مادية تثبت فعلا اعتماره المحل لما يفوق السنتين و هي وسائل تنهض حجة دامغة على وجود علاقة تعاقدية بينه و بين أخت المستأنف عليهم.

و بخصوص انعدام التعليل فإن المستأنف عليهم سبق أن تقدموا في وقت سابق بدعوى طرد محتل صدر بشأنها حكم بعدم الاختصاص تم تأييده استئنافيا و استتبعوا ذلك بدعوى الإفراغ انتهت بعدم القبول ، ثم شكاية من أجل جنحة انتزاع حيازة عقار ، و جميع هذه الوقائع لم تقم محكمة الدرجة الأولى بدراستها على النحو المطلوب من أجل استخلاص واقعة التعاقد من عدمها خصوصا و أن المستأنف اعتمر المحل ما يفوق السنتين و أدخل عليه تحسينات جذرية، الشيء الذي مكنه من اكتساب سمعة تجارية و زبناء مما أثر بشكل إيجابي في الرأسمال المستثمر من جانبه ، و أن وجود وكالة التصرف المحررة من طرف المستأنفين لفائدة أختهم يفسر سكوتهم طيلة مدة الاستغلال و ينم عن سوء نيتهم في التقاضي. والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا أساسا بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب و احتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء بحث قصد الاستماع إلى شهود الإثبات وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته بعد البحث و البت في الصائر وفق القانون . و أرفق المقال بغلاف التبليغ و نسخة من الحكم المطعون فيه .

و أجاب المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة بجلسة 06/04/2016 جاء فيها أنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف يتبين أنه أجاب على كل الدفوع المثارة عكس ما يدعيه الطاعن إذ أنه بالنسبة للبحث لم يستطع المستأنف إحضار الشهود لجلستين مما تعذر إجراءه بالرغم من استدعائهم كما أن هاته النقطة قد حسمت فيها محكمة النقض في مجموعة من قراراتها، إذ لا يمكن إثبات العلاقة الكرائية بمجرد شهادة الشهود الذين لم يكونوا حاضرين لأنه ليس هناك أي اتفاق. أما بخصوص الوكالة المحتج بها فهي وكالة فتح المحل و ليس إبرام أي نوع من العقود فالسيدة حسناء كريم (ع.) فوض لها من قبل المالكين فتح المحل واستغلاله فقط ، و من ثمة فلا يمكن لها التعاقد مع أي أجنبي و تواجد المستأنف في المحل هو تواجد غير قانوني ، و لا تأثير للدعوى الإستعجالية التي انتهت بعدم الاختصاص و كذا المقال الرامي إلى طرد محتل الذي حكم بعدم قبوله شكلا لكونه وجه من قبل وريث واحد و الحال أن المحل هو في ملكية مجموعة من الورثة هذا بعدما تقدم المستأنف بدعوى رامية إلى إبرام عقد كراء قضي فيها كذلك بعدم قبولها لانعدام صفته، و هذا دليل على أن المستأنف عليهم لم يسكتوا بعدما اكتشفوا احتلال المستأنف عليهم لمحلهم من دون موجب حفاظا على حقوقهم إذ توجهوا إلى القضاء لإنصافهم بما في ذلك تقديمهم لهاته الدعوى في الموضوع و التي صدر بشأنها حكم ابتدائي موضوع الاستئناف لذلك فإنهم يلتمسون رد جميع دفوع المستأنف و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به .

كما أجاب المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة بجلسة 29/06/2016 جاء فيها بأنه بخصوص الاشهادات فالمحكمة أمرت بإجراء بحث بخصوصهاو إن كانت جميع القرارات الصادرة عن محكمة النقض لا تأخذ بشهادة الشهود لإثبات العلاقة الكرائية ، أما مسألة اعتماره المحل لمدة سنتين فهو نتيجة اقتحامه المحل التجاري من دون سند و دون موافقة المالكين و بأي مقابل مما يكون معه تواجده غير قانوني ، و المستأنف هو الذي تقدم بدعوى قضائية رامية إلى اتمام إبرام العقد الكتابي والمحكمة قضت بعدم القبول شكلا لأن المقال المضاد وجه من طرف وريث واحد و ليس باقي الورثة المالكين و لا علاقة لها بالدعوى المعروضة على المحكمة ، و المستأنف هو الذي يتقاضى بسوء النية و يحتل المحل التجاري من غير سند و يشغله من دون مقابل مادي و هذا فيه ضرر للمستأنف عليهم و إثراء بلا سبب ، فادعاءات المستأنف المحتل بأن هناك علاقة كرائية محتملة تربطه بالمستأنف عليهم هو ادعاء يعوزه الإثبات فالعلاقة الكرائية لا يمكن إثباتها إلا بوجود عقد كتابي أو باعتراف المكري و هو الأمر الذي أكدت عليه اجتهادات محكمة النقض ، لذا فإن العلاقة الكرائية لا تثبت باللفيف العدلي ، كما أن الاحتجاج بطول المدة التي اعتمر فيها المحل كما يزعم لا يفيد قيام العلاقة الكرائية ، و هو الأمر الذي أكدت عليه محكمة النقض كذلك في إحدى قرارتها ، و العلاقة الكرائية لا تثبت بإدعاءات شفوية و إنما بعقد كراء أو بوصولاته و هذا ما سارت عليه قرارات محكمة النقض، مما يتعين معه التصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة قرارا تحت عدد 4696 بتاريخ 20/07/2016 يقضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب، طعن فيه بالنقض المستأنف عليهم ، فأصدرت محكمة النقض قرارا بتاريخ 24/10/2019 في الملف عدد 1716/3/2/2017 قضت بنقض القرار المطعون فيه بناء على التعليل التالي: " حيث من جملة ما يعيب الطاعنون على القرار في الفرع الأول من الوسيلة الأولى والفرع الثاني من الوسيلة الثانية خرق القانون المتخذ من خرق الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود، ذلك أن إثبات العلاقة الكرائية تم بجميع وسائل الإثبات المحددة قانونا، وأن المحكمة خالفت القانون لما اعتمدت على تصريح أحد الورثة بمحضر الضابطة القضائية واعتبرته قرارا، والحال أن إثبات الالتزام يبقى على عاتق المطلوب في النقض الذي لم يستطع إثبات وجود العلاقة الكرائية التي يدعيها مع الطاعن ولا وجود بالملف لما يثبت علاقة التسيير بين الطرفين مما يعرض القرار للنقض.

وحيث إنه بمقتضى الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود إثبات الالتزام على مدعيه وأن الفصل 404 من نفس القانون نص على أن وسائل الإثبات التي يقررها القانون هي إقرار الخصم والحجة الكتابية وشهادة الشهود والقرينة القانونية واليمين والنكول عنها، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي تبين لها أن المطلوب في النقض لم يستطع إثبات علاقة الكراء والتي بمقتضاها يوجد بالمحل المدعى فيه بإحدى الوسائل المذكورة اعتبرت أن محضر الضابطة القضائية وما تضمنه من تصريحات صادرة عن حسناء كريم (ع.) حجة في إثبات علاقة التسيير بين الطرفين ، والحال أن محضر الضابطة القضائية ليس من بين وسائل الإثبات الواردة في القانون المشار إليه وهي بنهجها ذلك تكون قد خرقت قواعد الإثبات، مما يتعين معه نقض القرار ".

وبناء على إشعار نائبي الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهما على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة أدرج ملف القضية بجلسة28/01/2020 رجع خلالها استدعاء المستأنف بملاحظة "مجهول بالعنوان" كما رجع استدعاء نائبه في جلسة لاحقة بملاحظة "انتقل من العنوان".

وبعد إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 21/07/2020 حضر خلالها الاستاذ (ذ.) عن الاستاذ عبد الرزاق (ز.) عن المستأنف عليهم وأدلى بمذكرة بعد النقض أكد فيها أن المكتري لا تربطه أية علاقة كرائية بالمالكين وانه محتل للمحل بدون سند، ملتمسا في الأخير تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 28/07/2020.

التعليل

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة أن المحكمة مصدرته اعتبرت أن محضر الضابطة القضائية وما تضمنه من تصريحات صادرة عن حسناء كريم (ع.) حجة في إثبات علاقة التسيير بين الطرفين، والحال أن محضر الضابطة القضائية ليس من بين وسائل الإثبات المنصوص عليها في الفصل 404 من قانون الالتزامات والعقود، وأن المحكمة بذلك تكون قد خرقت قواعد الإثبات مما يعرض قرارها للنقض.

وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض ، بحيث يفسح لهم المجال للادلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.

وحيث خلافا لما تمسك به الطاعن فإن الحكم المستأنف كان صائبا فيما قضى به ومعللا بما يكفي لتبريره ومبنيا على أسس قانونية سليمة، ذلك ان الثابت من أوراق الملف كما هي معروضة على محكمة أول درجة وخصوصا الاذن بفتح محل المؤرخ في 25/06/2012 أن المستأنف عليهم كانوا قد منحوا الإذن لأختهم المسماة حسناء كريم (ع.) بفتح المحل المدعى فيه واستغلاله ، ولذلك لم تكن المحكمة في حاجة للاستماع الى شهود المستأنف لإثبات العلاقة الكرائية، لا سيما وأن الورثة المستأنف عليهم لم يجيزوا التصرف الذي أقدمت عليه أختهم المسماة حسناء، هذه الأخيرة التي لا تملك ثلاثة أرباع الملك ليكون تصرفها ملزما لباقي الورثة وفقا لاحكام الفصل 971 من قانون الالتزامات والعقود.

وحيث من جهة أخرى فإن استدلال الطاعن بمحضر الضابطة القضائية لإثبات علاقته بالمسماة حسناء كريم (ع.) لا يسعفه قانونا، وذلك على اعتبار أن محاضر الضابطة القضائية وإن كانت حجة أمام القضاء الجنائي ضد مرتكبي المخالفات، فإنها لا يحتج بها أمام القضاء المدني الذي لا يطبق أمامه إلا ما هو وارد في قانون الالتزامات والعقود وخاصة الفصل 404 من هذا القانون الذي نص على أن وسائل الإثبات التي يقررها القانون هي إقرار الخصم والحجة الكتابية وشهادة الشهود والقرينة القانونية واليمين والنكول عنها، وأن محضر الضابطة القضائية ليس من بين وسائل الإثبات الواردة في القانون المذكور، الأمر الذي تبقى معه واقعة الاحتلال ثابتة في حق المستأنف وما نعاه على المحكمة في غير محله.

وحيث إنه استنادا الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به، الأمر الذي يناسب تأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعن اعتبارا لما آل إليه طعنه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.

في الشكل

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و ترك الصائر على عاتق الطاعن.

Quelques décisions du même thème : Civil