Annulation du jugement d’irrecevabilité : la cour d’appel doit renvoyer l’affaire au premier juge afin de préserver le principe du double degré de juridiction (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68976

Identification

Réf

68976

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1465

Date de décision

22/06/2020

N° de dossier

2020/8232/1096

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences du défaut de production d'un titre justifiant la qualité à agir en première instance et sur l'étendue de son pouvoir d'évocation. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande d'un assureur subrogé irrecevable, faute pour ce dernier d'avoir produit l'original de la quittance subrogatoire.

L'appelant soutenait que le premier juge aurait dû lui impartir un délai pour régulariser la procédure, tandis que l'intimé objectait que la production du titre pour la première fois en appel le privait d'un degré de juridiction. La cour retient que le premier juge, en refusant d'accorder un délai pour la production du titre sollicité, a violé les dispositions des articles 1 et 32 du code de procédure civile qui imposent au juge d'inviter la partie à régulariser la procédure.

Cependant, la cour refuse de statuer au fond bien qu'elle y soit autorisée par l'effet dévolutif de l'appel. Elle considère que le tribunal de commerce n'ayant statué que sur la recevabilité, et le débat au fond sur la responsabilité du transporteur maritime n'étant pas en état d'être jugé, statuer sur le fond priverait les parties du principe du double degré de juridiction.

En conséquence, la cour infirme le jugement et renvoie l'affaire devant le tribunal de commerce pour qu'il soit statué sur le fond du litige.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 04/02/2020 تستأنف بمقتضاها الحكم الابتدائي عدد 11525 الصادر بتاريخ 02/12/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 10038/8234/2019 والقاضي بعدم قبول الطلب شكلا.

في الشكل :

حيث إنه لا دليل على تبليغ الحكم المستانف للطاعنة مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة واداء واجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي أوضحت من خلاله أنها أمنت حمولة من مادة البيطوم (BTUME) على ملك مؤمنتها شركة (ب.) ، وأن هذه الحمولة نقلت على ظهر الباخرة (ا. ف.) من ميناء كريس إلى ميناء المحمدية حسب وثيقة الشحن رقم 544 ، وأن هذه الباخرة وصلت إلى ميناء المحمدية في 21/10/2017 وأن البضاعة وضعت رهن إشارة المرسل لها مباشرة في 23/10/2017، و إنه شرع في تفريغ الحمولة مباشرة من الباخرة على متن شاحنات بحضور الخبير السيد عبد العالي (و. ت.) الذي أنجز تقرير مراقبة وقف من خلاله على عدم تفريغ 29.872 طنا من مادة بيتوم 40/50، وأن عملية النقل هذه خاضعة لاتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع بطريق البحر المعروفة باتفاقية هامبورغ (أو قواعد هامبورغ) التي دخلت حيز التطبيق منذ شهر نونبر 1992، وقد انضم لها المغرب، منذ 17/07/1981 ونشرت بالجريدة الرسمية عدد 3935 بتاريخ 03/08/1988 بمقتضى الظهير رقم 21/84 الصادر في 14/11/1996، وأن الخبير حدد مبلغ الخسارة الحاصلة بقطع النظر عن المصاريف في 9851,75 درهم دولار امريكي ، وأن بيان تسوية الخسائر على أساس هذه الخبرة اثبت أن الخسارة النهائية ارتفعت الى 85754,98 درهم يضاف لها صائر الخبرة ليصبح المجموع هو 97254,98 درهم وهو المبلغ المطلوب الحكم به بالإضافة إلى الفوائد القانونية والصائر.

وبناء على إدلاء المدعى عليه بجلسة 28/10/2019 بمذكرة التمس خلالها الحكم بعدم قبول الطلب لعدم الإدلاء بأصل وصل الحلول.

وبناء على إدلاء المدعية بمذكرة التمست خلالها منحها أجلا للإدلاء بوصل الحلول.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن الحكم المستأنف قضى بعدم قبول الدعوى بعلة أنها لم تدل بوصل الحلول، مع العلم أنها التمست بمقتضى مذكرتها المدلى بها لجلسة 25/11/2019 منحها أجلا للإدلاء بالوصل المذكور، وأن المحكمة التجارية لم تستجب لهذا الملتمس وهو ما يشكل خرقا لحق الدفاع أدى إلى المساس بمصالحها ، وأنه من المعلوم قانونا أن المحكمة ملزمة طبقا للفصل الأول من قانون المسطرة المدنية بإنذار الطرف المدعي بتصحيح المسطرة في حالة تقديمها مختلة شكلا لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة، وأن المحكمة كانت ملزمة بإنذار المدعي لتصحيح المسطرة وبالتالي فمن باب أولى أن تقوم بمنحه أجلا للقيام بذلك في حالة التماسه أجلا لذلك.

وأن المحكمة ملزمة بتطبيق الفصل الاول من قانون المسطرة المدنية بانذار المدعي بتصحيح المسطرة في حالة تقديمها مختلة شكلا لانعدام الصفة أو الاهلية او المصلحة.

وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف وأن الطاعنة تتدارك الاخلال الشكلي الذي شاب دعواها وتدلي بأصل وصل الحلول الذي يثبت اداءها لمؤمنتها المبلغ المطلوب لاجله فهي تلتمس الحكم بالغاء الحكم المستانف والحكم من جديد على المستانف عليهما بادائهما ضامنين ومتضامنين مبلغ 97254,98 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحمليهما الصائر.

مرفقة مقالها نسخة الحكم المستانف أصل وصل الحلول اصل بيان تسوية الخسائر

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/03/2020 ان وصل الحلول هو الذي يمنح الطاعنة الصفة والأهلية للحلول محل المتضرر في مطالبة الغير المتسبب في الضرر إعمالا لمقتضيات الفصل 367 ق.ت.ب، ومع ذلك فإنها لم تدل بوصل الحلول رفقة مقالها الإفتتاحي ولا بعد ذلك رغم إدراج الملف بجلسة 14-10-2019 ، 28-10- 2019 ، 11-11-2019 و 25-11-2019 أي 4 جلسات مع ما يرافق ذلك من معاناة للمدعى عليه قبل أن يتم حجز الملف للمداولة حيث صدر حكم بعدم قبول الطلب لانعدام الصفة بتاريخ 02-12-2019، وأنه إن كانت قد حاولت أن تتدارك الأمر بالإدلاء بوصل الحلول رفقة مقالها الإستئنافي فإن ذلك غير مقبول باعتبار أن الإدلاء بوثيقة جديدة و حاسمة في المرحلة الإستئنافية سيحرم الأطراف من مرحلة من مراحل التقاضي، ويتعين لذلك إرجاع الملف للمحكمة التجارية للبث فيه على ضوء هاته الوثيقة الجديدة، وبصفة احتياطية في الموضوع أن الأمر في هاته النازلة كان يتعلق بنقل حمولة من مادة بیتوم ( الزفت) على شكل خليط من ميناء " كرست " إلى ميناء المحمدية الذي وصلت إليه الباخرة يوم 21-10-2017، وأن الناقل البحري لا يتحمل أية مسؤولية عما لحق هاته الحمولة من خصاص وفق ما يؤكده انعدام التنقيط من جهة والخبرة التي أنجزها السيد (و. ت.) الذي واكب عمليات التفريغ من جهة ثانية، وأبرز أنها أسفرت عن خصاص قدره 29 طن بنسبة 0,61% ، و أن هذا الخصاص حدث بعد الإفراغ حين كانت الحمولة بعهدة وتحت حراسة شركة استغلال الموانيء، وإضافة لذلك فإن نسبة الخصاص الملاحظ تدخل ضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة و أكدها الفقه و الإجتهاد عند تطبيق نظرية الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق، وأن الإجتهادات قارة و متواترة في باب الضياع الطبيعي، حيث استقرت على إعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص في أحمال معينة يلحقها نقص في الوزن و الحجم رغم محافظتها على حالتها ويكون ذلك بفعل عوامل طبيعية لا يد للناقل البحري فيها، وأن بعض القرارات ذهبت إلى إعفاء الناقل من المسؤولية في مثل هاته الأحمال يؤخذ به دون قيد أو شرط ولو لم تنص عليه مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لأن سند الأخذ به هو القواعد العامة في المسؤولية التي تجعل الربان غير مسؤول عن الأضرار الناتجة عن طبيعة البضاعة نفسها بسبب التبخر أو الجفاف، وأن هذا ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها عدد 1834 الصادر بتاريخ 25-11-2009 في الملف 2009 / 919 المنشور في مجلة رحاب المحاكم عدد 7 صحيفة 112 و ما يليها. بل إن محكمة النقض أصدرت بتاريخ 26-4-2012 في الملف 2011/ 791 قرارا ذهبت فيه إلى أن نسبة الإعفاء من المسؤولية في مثل هاته الأحمال قد تصل إلى 2% دون القيام : بأية خبرة أو أي إجراءات التحقيق مادام لم يثبت أن الخصاص نتج عن سبب اخر غير عجز الطريق و ذلك إعمالا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة، و يتعين لذلك رفض الطلب في مواجهته وإعفائه من كل مسؤولية عن الخصاص الملاحظ، لهذه الاسباب فهي تلتمس الحكم بارجاع الملف الى المحكمة التجارية لمناقشته من جديد على ضوء الوثائق الحاسمة وبصفة احتياطية باعمال نظرية عجز الطريق واعفاء الناقل من كل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 16/03/2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 23/03/2020 تم تمديدها لجلسة 22/06/2020

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنة على الحكم خرق مقتضيات الفصل 1 من ق.م.م والمتعلق بانذار الطرف المدعي لتصحيح المسطرة وان المحكمة لم تمنحه أجلا كافيا للادلاء بأصل الحلول.

وحيث أدلت المدعية بأصل وصل الحلول وأصل بيان تسوية الخسائر.

وحيث دفعت المستانف عليها ان الادلاء بوثيقة حاسمة امام محكمة الاستئناف سيحرمها درجة من درجات التقاضي كما تمسكت باعفائها من المسؤولية لأن نسبة العجز المسجلة تدخل في اطار الضياع الطبيعي للطريق.

وحيث إن الثابت بالاطلاع على الملف الابتدائي أن الطاعنة تقدمت بجلسة 25/11/2019 بمذكرة أكدت خلالها أنها لم تتوصل بعد بوصل الحلول والتمست امهالها قصد الادلاء به إلا أن المحكمة اعتبرت القضية جاهزة وقررت حجزها للمداولة.

حيث إن حجز المحكمة الملف للمداولة واصدار حكمها دون انذار الطاعن أو منحه اجلا لتصحيح المسطرة والادلاء بالوثائق وخاصة وصل الحلول يعتبر خرقا لمقتضيات الفصلين 1 و32 م.م

وحيث انه وعملا بما سار عليه العمل القضائي لمحكمة النقض فإنه ''في حالة عدم الادلاء بالمستندات التي تبرر الطلب يجب على القاضي قبل البت أن يطالب المدعي بالادلاء بها ولا يجوز له أن ترفض الطلب إلا اذا تخلف هذا الاخير عن القيام بذلك في الاجل المحدد له قرار صادر عن المجلس الاعلى بتاريخ 27/5/85 تحت عدد 401 منشور بالمجلة المغربية للقانون عدد 5/86 ص 275 وما يليها وفي قرار آخر صادر عن المجلس الاعلى بتاريخ 22/12/2000 تحت عدد 4998 ملف 2200/98 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 92 ص 135 ''تصريح المحكمة بأن الطاعن لم يدل بالحكم المحتج به دون أن تقوم باذاره للادلاء به لمناقشته تكون قد خرقت الفصل 32 من ق.م.م وهو الامر في نازلة الحال وبالتالي يبقى الحكم الصادر مجانبا للصواب فيما قضى به لخرقه لاجراءات مسطرية الزامية مما يتعين معه التصريح بالغائه .

وحيث إنه وعملا بمقتضيات الفصل 146 من ق.م.م فإنه اذا ابطلت أو الغت محكمة الاستئناف الحكم المطعون فيه وجب عليها أن تتصدى للحكم في الجوهر إذا كانت الدعوى جاهزة للبت فيها.

وحيث إن الثابت من خلال الوثائق وكذا مذكرات المستأنف عليه أنه قد تمسك باعفائه من المسؤولية عن الخصاص المسجل باعتباره يسجل خصاصا طبيعيا يعفى معه من المسؤولية وأنه واعتبارا للتوجه الذي يسير عليه العمل القضائي بهذه المحكمة والذي يساير التوجه الذي تسير عليه محكمة النقض والذي يجعل المحكمة ملزمة بالبحث في الظروف التي مرت بها الرحلة البحرية والعرف الجاري به العمل بميناء الوصول بخصوص تحديد نسبة الخصاص الطبيعي مما يجعل القضية غير جاهزة للبث فيها وأن من شأن البث فيها وحرمان المستأنف عليه من قاعدة التقاضي على درجتين .

وحيث إنه وعملا بما سار عليه العمل القضائي للمجلس الاعلى بمقتضى قرارها بتاريخ 11/03/1992 عدد 691 ملف 1517 منشور بمجلة قرارات المجلس الاعلى المادة المدنية 58-96 ص123 وما يليها فإنه: ''إذا كان الحكم الابتدائي لم يبت إلا في الجانب الشكلي في الدعوى فليس لمحكمة الاستئناف حين الغائه أن تتصدى للموضوع وكان عليها اما أن تؤيد الحكم الابتدائي لنفس التعليل أو أن تلغيه وتقضي برد الملف الى المحكمة الابتدائية للبت فيه في الجوهر حتى لا يحرم الطاعن من التقاضي على درجتين.

وحيث انه واعتبارا لأن الطاعن أدلى بوصل الحلول خلال المرحلة الاستئنافية الامر الذي يتعين معه التصريح بالغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بارجاع الملف للمحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون.

وحيث يتعين حفظ البت في الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الجوهر : بالغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بارجاع الملف للمحكمة المصدرة له للبث فيه من جديد طبقا للقانون .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile