Réf
68185
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6033
Date de décision
09/12/2021
N° de dossier
2021/8232/3926
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vente CIF, Transport maritime, Subrogation de l'assureur, Retard de livraison, Responsabilité du transporteur, Qualité pour agir du chargeur, Connaissement nominatif, Avarie de la marchandise, Agent commercial, Action en indemnisation
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualité à agir de l'assureur, subrogé dans les droits du chargeur, à l'encontre du transporteur maritime pour avarie à la marchandise. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande indemnitaire, retenant la responsabilité du transporteur.
L'appelant contestait la qualité à agir du chargeur, et par voie de conséquence de son assureur, en invoquant d'une part le caractère nominatif du connaissement qui désignait le destinataire comme seul titulaire des droits sur la marchandise, et d'autre part la nature de la vente, conclue aux conditions CIF, qui opérait transfert des risques au port d'embarquement. La cour écarte ce moyen en retenant que les dispositions de l'article 245 du code de commerce maritime, relatives au connaissement nominatif, régissent exclusivement les conditions de livraison de la marchandise et n'emportent pas transfert de propriété ni de l'action en responsabilité.
Elle ajoute que le destinataire n'agissait qu'en qualité de mandataire commercial du chargeur, ce dernier conservant la propriété des biens et l'intérêt à agir, et que l'assurance avait été souscrite pour le compte du chargeur, rendant la subrogation de l'assureur opérante en application de l'article 367 du même code. La cour relève par ailleurs que la responsabilité du transporteur pour retard était établie et que la limitation de responsabilité prévue par la convention de Hambourg n'était pas applicable, le préjudice étant inférieur au plafond légal.
En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette le recours et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
تقدم ربان الباخرة (د. ت.) وشركة (س. إ. أ. ج. إ.) بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 15/07/2021 بمقتضاه تستأنفان الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 01/06/2021 في إطار الملف عدد 594/8234/2021 تحت عدد 5595 القاضي بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعيات مبلغ 101.007,08 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى غاية التنفيذ وتحميلهما الصائر وبرفض باقي الطلبات.
بخصوص الدفع بعدم قبول الاستئناف لكون الاستئناف قدم في مواجهة الربان بصفته ممثلا لملاكيها وشركة (س. إ. أ. ج. إ.) وأن الحكم صدر في مواجهة الربان بصفته ممثلا لمالكي ومجهزي ومستأجري السفينة، وانه في الملتمسات الختامية التمسا الحكم بعدم قبول الطلب ورفضه موضوعا دون أن يلتمسا الإلغاء.
حيث إنه بخصوص الدفع الأول فإن عدم التنصيص على مستأجري السفينة ليس من شأنه أن يجعل المقال الاستئنافي مختل شكلا، ويترتب على ذلك التصريح بعدم قبوله ما دام الاستئناف قد قدم من طرف الناقل البحري الذي هو الربان ومصدرة وثيقة الشحن، مما يبقى معه الدفع غير وجيه ويتعين رده، ونفس الشيء بالنسبة للدفع الثاني وهو عدم تضمين التماس الإلغاء فإن الغاية من الاستئناف هي الطعن في الحكم المستأنف مع بيان أسباب النعي على الحكم المستأنف، وبالتالي فإن عدم تضمين كلمة إلغاء لا يجعل المقال الاستئنافي غير مقبول مما يتعين رد الدفع ايضا لعدم وجاهته.
وحيث بلغ الطاعنان بالحكم المطعون فيه بتاريخ 30/06/2021 وتقدما بالاستئناف بتاريخ 15/07/2021 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 18/01/2021 تقدمت المدعيات بمقال عرضت فيه انها أمنت لشركة (م. ف. ب.)، المتصرفة باسم و لحساب شركة (ت. ف. ك.) حمولة مكونة من 126 بليطة من الكليمنتين معبأة داخل ست مستوعبات تعهدت المدعى عليها شركة (س. إ. أ. ج. إ.) بنقلها تحت حرارة موجهة لا تتجاوز او تقل عن 4 درجة طبقا لوثيقة الشحن من ميناء أكادير إلى مدينة Saint Petersbourgبروسیا وان المدة التي استغرقتها نقل الشحنة بلغت 27 يوما عوضا عن أسبوعين وعند تسليم البضاعة لمتلقيها بتاريخ 28/01/2019 لوحظ عليها ضرر كما هو جلي من تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب الخبرة (د. ب. س.) الذي اكد ان الضرر المسجل على البضاعة كان اثناء تواجدها تحت عهدة و مسؤولية الناقل البحري وان رسالة احتجاج وجهت الى شركة الملاحة بتاريخ 28/1/2019 وأن المدعيات حلت محل مؤمنتها بقوة القانون عملا باحكام المادة 367 من قانون البحري و أن مسؤولية المدعى عليهما ثابتة ، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بادائهما لفائدتها تعويض عن الضرر الذي لحقها ما مجموعه 101007.08 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلهما الصائر ، وأرفقوا المقال بنسخة من عقد وكالة ، اصل شهادة التأمين ، اصل وثيقة الشحن ، اصل وصل الحلول ، تقرير الخبرة ، اصل فاتورة، اصل بيان تسوية الخسائر ، بيان تسوية اتعاب الخبير ، فاتوراة اتعاب الخبير ، رسالة الاحتجاج ، صورة شمسية للوصلات البريدية ووكالة .
وأجاب المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 02/03/2021 أنه بخصوص طلب أتعاب الخبرة فإنه بالرجوع إلى مطالب الجهة المدعية يلاحظ أنها تلتمس الحكم لفائدتها بمبلغ 19347.96 درهم عن أتعاب الخبير المتعاقد معها وأن أتعاب الخبير المتعاقد مع المدعية تمثل نسبة 26% من اصل قيمة الضرر و 20 بالمائة من مجموع الطلب و أن الجهة المدعية لم تبين الأساس القانوني للمطالبة بإسترجاع أتعاب الخبير المتعاقد معها وأن الأمر لا يتعلق بمصاريف قضائية وإنما بأتعاب تم أداؤها مباشرة من المدعية للخبير في إطار تعاقدي بينهما و أنه في غياب الأساس القانوني للمطالبة بهذه الأتعاب تكون منعدمة الأساس مما يليق معه التصريح بعدم قبول الطلب بشأنها وبخصوص إنعدام الصفة فإن الطلب الحالي مقدم من غير ذي صفة ، ذلك أن الشركة التي حلت محلها شركات التامين منعدمة الصفة كذلك بما أنها هي الطرف الشاحن وذلك مع إعتبار من جهة وثائق الشحن المدلى بها ومن جهة أخرى فواتير البضاعة المشحونة وأن هذا النوع من وثائق عرفت به المادة 245 من القانون البحري و أن المدعى عليهما نفذا عقد النقل وسلما البضاعة للمرسل إليه المحررة بوثيقة الشحن بإسمه مما يبقى معه السؤال مطروحا حول مدى توفر المدعية والطرف الذي حلت محله على الصفة في التقدم بهذه الدعوى وأن الجواب على هذا السؤال يكون عن طريق معرفة من هو صاحب الحق ومن له الصفة في المطالبة بالتعويض ضد الناقل البحري عندما يتعلق الأمر بسند الشحن الإسمي و أن هذا يتضح من خلال التعريف الذي أعطاه الفقه والعمل القضائي للدور الذي تمثله وثيقة الشحن و تعتبر وثيقة الشحن دليلا لفائدة الشاحن اتجاه الناقل على شحن البضاعة بعد تسليمها للربان، وتعتبر الدليل بالنسبة للمرسل إليه من أجل إثبات حقه في تسلم البضاعة الموجهة له وهذا هو الطابع الشخصي لوثيقة الشحن و تعتبر وثيقة الشحن في طابعها العيني وسيلة إئتمان ويمثل تلك البضاعة ومن يحوز وثيقة الشحن كان كمن يحوز البضاعة ولو بصفة رمزية فقط و يمكن إجمالا القول بأن سند الشحن يعتبر دليلا لإثبات شحن البضاعة على متن السفينة كما أنه يكون دليلا لإثبات عقد النقل وأخيرا يكون دليلا لإثبات ملكية البضاعة خاصة في حالة سند الشحن الإسمی و يتضح مما سلف أن من حررت وثيقة الشحن في إسمه يعتبر حائزا للبضاعة ومالكا لها يمكنه التصرف فيها بجميع التصرفات القانونية حتى قبل أن تصل إلى ميناء الإفراغ و أن الجهة المدعية أكدت في مقالها أنها أدت مبلغ التعويض للمؤمن لها التي هي الشاحنة مقابل وصل الحلول يعطيها الحق في مقاضاة المدعى عليهما و أن الثابت قانونا أن الصفة من النظام العام والسؤال المشروع في هذه الحالة هل كانت المؤمن لها تتوفر على الصفة في مقاضاة المدعى عليهما عند توقيعها على وصول إحلال مؤمنتها وأنه كما سبق طرح ذلك فإن سند الشحن الإسمي يكون دليلا على ملكية البضاعة وحيازتها ولو رمزيا إلى غاية إفراغها بميناء الوصول لتصبح الحيازة مادية و أنه ما دام أن سند الشحن المتعلق بالنازلة كان إسميا محررا باسم شركة (ك. ف.) فإن هذه الشركة وبصفتها مالكة البضاعة هي الوحيدة التي تكون لها الصفة في مقاضاة المدعى عليهما عن الأضرار التي قد تصيب البضاعة و أن المدعى عليهما تتميما للبيانات السالفة الذكر يشير إلى قرار حديث صدر عن المحكمة النقض بتاريخ 16/05/2019 الذي أكدت من خلاله محكمة النقض صحة ما يتمسك به المدعى عليهما و أنه بذلك تكون الجهة المدعية قد حلت محل من ليس طرفا في عقد النقل البحري مما تلتمس معه الجهة المدعى عليهما التصريح بعدم قبول الطلب وفيما يخص انعدام تحفظات مقاول الافراغ أنه في النازلة الحالية، فإنه لا وجود لأي تحفظات تحت الروافع تكون قد اتخذت من طرف مقاول الإفراغ بميناء الإفراغ، الشيء الذي يترتب عنه افتراض التسليم المطابق وبالتالي انعدام مسؤولية الربان إما سيأخذ المتعهد بالإفراغ أيا كان تحفظات تحت الروافع، وفي هذا الحال يمكن البحث عن مسؤولية الناقل البحري وإما لم يتم انشاء أوراق تحقيق تحت الروافع و يتمتع الربان بافتراض مطابقة البضاعة المفروغة مع ما تم شحنه وأنه في الواقع لا وجود لاية تحفظات تكون مطابقة للاضرار التي عاينها الخبير و المطلوب تعويضها حاليا و احتياطيا فيما يخص ادعاء التاخير في الرحلة واعتماد المدعية على تقرير خبرة فانه خلافا لمزاعمها فانه لم يسبق ان تم الالتزام على ضرورة وصول البضاعة في تاريخ محدد والناقل ملزم بايصال البضاعة في وقت معقول وان التاخير غير مبرر وقع في ميناء الافراغ أي بعد انتهاء مسؤولية الربان لما اكد نفس الخبير ان البضاعة بقيت لمدة 9 أيام بميناء الافراغ قبل ان يتم سحبها من طرف المرسل اليه كما ان ادعاء عدم احترام درجة الحرارة يبقى غير جدير بالاعتبار في غياب أي دليل والتمسا بذلك التصريح بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا برفضه موضوعا واستدل بصورة لقرار محكمة النقض بتاريخ 16/5/2019 قرار عدد 1/250.
وعقبت المدعيات بواسطة نائبا بجلسة 30/03/2021 أن المدعى عليهما تمسكا بعدم احقيتهما في استرجاع اتعاب الخبرة الا ان الامر يتعلق بمصاريف انفقت لتحديد حجم الضرر اللاحق بالبضاعة وفي اطار الحلول يحق لها المطالبة باسترجاع المصاريف المؤداة لاهل الاختصاص كما ان الفصل 78 من ق ل ع يخولها ذلك وان الدفع بان شركة (م. ف. ب.) ليست طرفا في عقد النقل وأن الطابع الاسمي لوثيقة الشحن و ما استنتجه من مقتضيات الفصل 245 من قانون التجارة البحرية من ان عدم قابليتها للتداول و عدم جواز تسليم البضاعة الا للشخص المعين اسمه فيها وان ما اثاره الناقل البحري بخصوص صفة شركة (م. ف. ب.) فإنها ادلت بوكالة مسلمة من طرف شركة (ت. ف. ك.) منحت لها بموجبها حق التصرف محلها في اكتتاب عقود التامين ورفع الدعاوى وقبض التعويضات مع اجراء الصلح بخصوص كل البضائع المملوكة لها وان صفتها في الحلول محل (م. ف. ب.) ومحل الشاحن متوفرة وان المدعيات استمدت صفتها من مقتضيات المادة 367 من القانون البحري كما ان ما اثاره الناقل بخصوص عدم وجود اتفاق لايصال البضاعة في وقت محدد فان تقرير الخبرة اكد ان هناك تأخير في إيصال البضاعة يناهز 7 أيام وانه يتجلى من الرسالة الالكترونية الصادرة عن وكيل شركة الملاحة بميناء الشحن يوم الخميس 3/1/2019 ان عطلا أصاب محركات السفينة وان طاقمها بصدد محاولة إصلاحه وانها لم تتمكن من الإبحار الا يوم الاثنين 7/1/2019 وان الرحلة البحرية استغرقت مدة غير معقولة مما تكون معه مسؤولية الناقل ثابتة ملتمسة الحكم وفق طلباتها ورد الدفوع المثارة.
وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف الناقل البحري الذي أسس استئنافه على ما يلي: بخصوص انعدام الصفة، ان الجهة العارضة أثارت دفعا بإنعدام الصفة على إعتبار أن المؤمنات حلت محل من ليس له الصفة. وان الحكم رد هذا الدفع بتعليل إعتمد من خلاله على فحوى الوكالة المسلمة من طرف الشاحن إلى شركة (م. ف. ب.). وان الحكم المطعون فيه لم يرد على الدفع المتعلق بطبيعة وثيقة الشحن والذي له إرتباط أيضا بنوع البيع. وان هذا التعليل لم يتطرق لما يتعلق بنوع وثيقة الشحن التي هي إسمية غير قابلة للتداول وليست محررة لأمر. وان هذا النوع من الوثائق عرفت به المادة 245 من القانون البحري والتي تنص مايلي: " إن تذكرة الشحن الإسمية لاتقبل التداول ولايجوز للربان أن يسلم البضائع إلا للشخص المعين إسمه في التذكرة ." وان العارض نفد عقد النقل وسلم البضاعة للمرسل إليه المحررة وثيقة الشحن بإسمه مما يبقى معه السؤال مطروحا حول مدى توفر المدعية والطرف الذي حلت محله على الصفة في التقدم بهذه الدعوى. وان الجواب على هذا السؤال يكون عن طريق معرفة من هو صاحب الحق ومن له الصفة في المطالبة بالتعويض ضد الناقل البحري عندما يتعلق الأمر بسند الشحن الإسمي. وان هذا يتضح من خلال التعريف الذي أعطاه الفقه والعمل القضائي للدور الذي تمثله وثيقة الشحن، وانها تعتبر دليلا لفائدة الشاحن تجاه الناقل على شحن البضاعة بعد تسليمها للربان، وتعتبر الدليل بالنسبة للمرسل إليه من أجل إثبات حقه في تسلم البضاعة الموجهة له وهذا هو الطابع الشخصي لوثيقة الشحن، كما تعتبر في طابعها العيني وسيلة إئتمان ويمثل تلك البضاعة ومن يحوز وثيقة الشحن كان كمن يحوز البضاعة ولو بصفة رمزية فقط. ويمكن إجمالا القول بأن سند الشحن يعتبر دليلا لإثبات شحن البضاعة على متن السفينة، ويكون دليلا لإثبات عقد النقل وأخيرا يكون دليلا لإثبات ملكية البضاعة خاصة في حالة سند الشحن الإسمي. ويتضح مما سلف أن من حررت وثيقة الشحن في إسمه يعتبر حائزا لها ومالكا لها يمكنه التصرف فيها بجميع التصرفات القانونية حتى قبل أن تصل إلى ميناء الإفراغ. وان الجهة المستأنف عليها أكدت في مقالها أنها أدت مبلغ التعويض للمؤمن لها التي هي الشاحنة مقابل وصل حلول يعطيها الحق في مقاضاة العارض. وان الثابت قانونا أن الصفة من النظام العام والسؤال المشروع في هذه الحالة هل كانت المؤمن لها تتوفر على الصفة في مقاضاة العارض عند توقيعها على وصول إحلال مؤمنتها. وانه كما سبق طرح ذلك فإن سند الشحن الإسمي يكون دليلا على ملكية البضاعة وحيازتها ولو رمزيا إلى غاية إفراغها بميناء الوصول لتصبح الحيازة مادية. وانه ما دام أن سند الشحن المتعلق بالنازلة كان إسميا محررا بإسم شركة (ك. ف.)، فإن هذه الشركة وبصفتها مالكة البضاعة هي الوحيدة التي تكون لها الصفة في مقاضاة العارض عن الأضرار التي قد تصيب البضاعة. وان المؤمن لها التي حلت الجهة المستأنف عليها محلها وإن تعاقدت مع العارض من أجل نقل البضاعة فإن تلك البضاعة إنتقلت ملكيتها للمرسل إليه بمجرد تحرير وثيقة الشحن الإسمية باسم المشتري وأن الشاحن أو البائع لم تعد له أية مصلحة حول ما قد يقع للبضاعة بمجرد توقيع وثيقة الشحن الإسمية. وأن مهمة الشاحن تقتصر على تسليم البضاعة المعدة للنقل للناقل البحري وذلك قصد نقلها لفائدة الشخص المعين في تذكرة الشحن كطرف مرسل اليه. وأن هذه البيانات مطابقة للفصول 245 246 و247 من القانون البحري والمشار اليها أعلاه. وانه أكثر من ذلك فإن أصل وثيقة الشحن الإسمية إنتقلت إلى المرسل إليه وتحوز بالبضاعة بعد إفراغها. وانه بالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ وجود فاتورة بقيمة البضاعة موجهة للمرسل إليه الواد إسمه في وثيقة الشحن الإسمية. وان هذا يعني أنها قد حصلت على ثمن البضاعة مما يدل على أن المرسل إليه تصرف كمشتري ومالك للبضاعة وليس كوكيل للشاحن. ويتضح مما سلف أن الحكم علل ما قضى به تعليلا غير سليم مما يليق معه إلغاؤه وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب. وبخصوص نوع البيع CIF ، ان هناك سببا آخر يؤكد عدم توفر الصفة في الجهة التي حلت محلها المستأنف عليها يتعلق بنوع البيع والذي له إرتباط أيضا بوثيقة الشحن الإسمية. وانه بالرجوع إلى الفاتورة عدد A31819658 ستجد المحكمة أنها تتضمن إشارة صريحة على أن البيع تم وفق مصطلح البيوع التجارية الدولية CIF وهو من بيوع الإنطلاق ويتضمن ثمن البضاعة وأجرة النقل ووجيبة التأمين. وان تحديد قيمة الضرر من طرف الخبير تم تحديده أيضا وفق صيغة البيع CIF كما هو واضح من خلال الصفحتين 6 و 7 من تقرير خبير المستأنف عليها. وانه ما دام أن ثمن البيع يشمل وجيبة التأمين فإن إبرام البائع لعقد التأمين يكون لحساب المشتري الذي يبقى الوحيد الذي من حقه الإستفادة من عقد التأمين. وان البائع لا تبقى له أية صلة قانونية أو واقعية بالبضاعة بمجرد تسليمها على متن السفينة. وان مصير البضاعة والمخاطر المرتبطة بها تنتقل من البائع إلى المشتري منذ لحظة وضعها بعنابر السفينة ومن تلك اللحظة تصبح تحت مسؤولية المشتري الذي يتحمل جميع الأخطار التي قد تتعرض لها البضاعة. وان تسليم البضاعة إلى المشتري على متن السفينة لا يعتبر دليلا كاملا على حيازتها التي لا تصبح مكتملة إلا عند توصل المشتري من البائع بأصل وثيقة الشحن في إسمه. وان توصل المشتري بأصل وثيقة الشحن الإسمية يعطيه كامل الصلاحية في بيع أو رهن تلك البضاعة طالما أن وثيقة الشحن في إسمه وأنها في حكم المسلمة إليه بمجرد شحنها لأن من يحوز وثيقة الشحن الإسمية. وان من يحوز وثيقة الشحن الإسمية يعتبر حائزا ومالكا للبضاعة ولا يمكن للربان أن يسلم تلك البضاعة إلا للشخص الوارد إسمه في وثيقة الشحن. وانه وكما سبقت الإشارة إلى ذلك فإن وجود وثيقة شحن إسمية وفواتير تعتبر دليلا على أن المرسل إليه لم يتوصل بالبضاعة بصفته وكيلا عن الشاحن وإنما بصفته مالكا لها. وان إحلال المؤمن له لمؤمنته لا يمكن أن ينصب على ما ليس بحيازته إذ أنه بإنتقال ملكية البضاعة للمرسل إليه وتسليمها له على متن الباخرة فإن المؤمن لها لم تعد لها أية صلة أو سلطة على البضاعة وبالتالي لم يعد له أي حق في مقاضاة الناقل البحري لإنتقال هذا الحق لحائز سند الشحن الإسمي. وان محكمة النقض أصدرت قرارا حديثا بشأن هذا الدفع الذي تم إعتماده من أجل نقض قرار محكمة الإستئناف التجارية معتبرا أن البيع من هذا النوع ينقل ملكية البضاعة للمرسل إليه بمجرد شحنها على متن الباخرة. وان الأمر يتعلق بالقرار عدد 62/1 الصادر في إطار الملف عدد 1193/3/1/2020 بتاريخ 04/02/2021 المدلى بنسخة منه. وان هذا يعتبر سببا إضافيا يجعل الدعوى الحالية غير مقبولة شكلا لتقديمها ممن لا يتوفر على الصفة ويليق إلغاء الحكم و التصريح بعدم قبولها. وبخصوص وثيقة الإشهاد المنجز من المرسل إليه ، انه وردا على الدفع المتعلق بإنعدام الصفة أدلت الجهة المستأنف عليها خلال المرحلة الإبتدائية بوثيقة صادرة عن المرسل إليه من أجل إثبات أن الإشارة إليه في وثيقة الشحن كمرسل إليه كان من أجل غرض تسلم البضاعة فقط. وان نفس الوثيقة تشير إلى تنازل المرسل إليه لفائدة الشاحن عن الحق في إقامة أية دعوى ضد الناقل. وان الحكم المطعون فيه لم يتطرق لفحوى هذه الوثيقة أو للدفع المتمسك به من طرف العارضين رغم تعلقه بالصفة التي تعتبر من النظام العام. وانه ما دام أن وثيقة الشحن إسمية مع وجود فاتورة تثبت أن الأمر يتعلق بعملية بيع فإنه لا يمكن إثبات عكس ما جاء في الفاتورة بإدعاء أن الأمر لا يتعلق بعملية بيع وأن الإشارة إلى إسم المرسل إليه في وثيقة الشحن كان من أجل تسلم البضاعة فقط. وان هذه الوثيقة لا يمكنها أن تبطل أو تعطل قرينة وجود عقد البيع الثابت من خلال فاتورة البضاعة وفق مصطلح CIF ووثيقة شحن إسمية مع ما يترتب على ذلك من حقوق تجاه الأطراف المتداخلة في عقد النقل البحري. وانه ما دام أن هناك بيع وما دام أن الوثيقة المدلى بها تبين أن المشتري حول حقه في مقاضاة الجهة العارضة إلى المرسل إليه فإن ذلك يفترض تبليغ هذه الحوالة إلى الجهة العارضة وفقا لأحكام الفصل 195 من قانون الإلتزامات والعقود. وان الحكم المطعون فيه لم يبين في تعليله إحترام المرسل إليه والشاحن لمقتضيات الفصل 195 أعلاه ما دام أن الملف لا يتضمن أية وثيقة تثبت تبليغ الجهة العارضة حوالة المرسل إليه لحقوقه في مقاضاتها وفق ما يشترط القانون. وانه في غياب أي تبليغ للجهة العارضة لحوالة حق المرسل إليه إلى الشاحن فإن حلول المستأنف عليها محله يبقى معيبا والدعوى الحالية مختلة شكلا ويليق بالتالي إلغاء الحكم والتصريح بعدم قبولها. وبخصوص باقي الدفوع فيما يخص نتائج تقرير الخبرة والتأخير في الرحلة، فقد تمسكت الجهة العارضة بأنه لا يمكن مساءلة الناقل البحري عن التأخير إلا في حالة وجود إتفاق صريح حول الأجل الذي يجب أن تصل فيه البضاعة إلى ميناء الإفراغ وأن في حالة عدم وجود هذا الاتفاق يبقى الإلتزام هو وصولها داخل أجل معقول. وان الجهة العارضة تمسكت أيضا بأنه لا وجود لأي إتفاق صريح حول الأجل وأنه في جميع الأحوال يجب تطبيق مقتضيات المادة 6 من إتفاقية همبورغ من أجل تحديد التعويض المستحق. وان الحكم لم يتطرق لهذا الدفع كما أنه لم يعلل سبب عدم رده رغم أن الأحكام يجب أن تكون معللة. لذلك تلتمس الجهة العارضة إلغاء الحكم وبعد التصدي رفض الطلب لغياب إتفاق حول أجل النقل وإحتياطيا حصر مبلغ التعويض وفق مقتضيات المادة 6 من إتفاقية همبورغ. والحكم المستأنف حمل العارضين المسؤولية على التأخير في الرحلة الذي أدى إلى إصابة البضاعة بالضرر المطلوب التعويض عنه وأن مسؤوليته مفترضة. وجاء في تعليل الحكم : " وحيث تبين أن الناقل البحري هو المسؤول عن الضرر الحاصل للبضاعة ما دام مسؤوليته مفترضة ولم يستطع إثبات العكس لدفع مسؤوليته عنه خاصة فيما يخص تأخير الرحلة البحرية بسبب حصول عطب حسب الثابت من الرسالة الإلكترونية التي بعثت للناقل البحري والتي تؤكد تأخر الرحلة لمدة 7 أيام." وان هذا التعليل لا يقوم على أساس واقعي. وانه بالرجوع إلى الرسالة الإلكترونية المدلى به من طرف المستأنف عليها رفقة مذكرتها بجلسة 30/03/2021 يتبين أنها لا تشير إلى تأخر الرحلة لمدة 7 أيام مما يطرح معه التساؤل من أين جاء الحكم بهذه الواقعة. وان الرسالة الإلكترونية تشير إلى أن الباخرة بها عطل وأن الرحلة كان يفترض أن تنطلق يوم 03/01/2019 وأنها ستنطلق بدلا من ذلك يوم 07/03/2019. وان خبير المستأنف عليها ومن أجل القول بوجود تأخير ستلاحظ المحكمة أنها اعتمدت تاريخ 03/01/2019 كتاريخ بداية الرحلة البحرية في حين أن الرحلة لم تنطلق إلا بتاريخ 07/01/2019 أو 09/01/2019. كما انه احتسب مدة تأخير حددها في 07 أيام تشمل المدة التي بقيت فيها البضاعة بالميناء قبل شحنها على متن الباخرة أي من 02/01/2019 إلى غاية 19/01/2019. وانه بالمقابل فإنه بالاطلاع على الصفحة 8 من تقرير الخبرة فإن نفس الخبير أكد أن البضاعة أفرغت بتاريخ 19/01/2019 وبقيت بميناء الإفراغ إلى غاية 27/01/2019. وان هذه الحقيقة تبين أن نفس المدة التي بقيت فيها البضاعة بميناء الشحن وإبقائها أيضا بميناء الإفراغ إلا أن الخبير إعتبر التأخير موجودا فقط بالنسبة للمرحلة المتعلقة بميناء الشحن دون تلك التي بقيتها بميناء الإفراغ. وان كان التأخير قبل عملية الشحن مرده العطل الذي تعرضت له الباخرة والذي لا دخل للعارضين فيه فإن بقاء البضاعة لنفس المدة بميناء الإفراغ دون أي سبب يجعل مسؤولية التأخير مناصفة بين العارضين والمرسل إليه ما دام أن المدة متساوية. وان العارض تمسك بإنعدام مسؤوليته إعتبارا لكون الخبير المعين من طرف المستأنف عليها إعتمد نتائج تسجيل الحرارة توصل بنتائجها من طرف المرسل إليه ولم يعاين تواجده الجهاز كان رفقة البضاعة داخل الحاوية. وتمسكت الجهة العارضة أيضا بكون بالرجوع إلى تقريري الخبرة ستلاحظ المحكمة الموقرة أن البضاعة تم وضعها داخل الحاويات يومي 09 و10 يناير 2019 في حين لم يتوصل بها الربان إلا بتاريخ 15/01/2019 مما يعني أنه بقيت داخل الحاويات لمدة 6 أيام قبل تسليمها للربان. وانه بالمقابل فإنه بالرجوع إلى الوثائق المدعى إستخراجها من أجهزة تسجيل الحرارة يلاحظ أنها لا تتضمن درجات الحرارة عن الفترة الممتدة من تاريخ 09 و 10/01/2019 بل تنطلق من 12/01/2019 و 14/01/2019. وان الحكم لم يعلل سبب عدم الأخد بهذا الدفع ولا سبب إستبعاده هذه الوقائع الثابتة من خلال الوثائق المعتمدة من طرف خبير المستأنف عليها. وان مما جاء في تعليل الحكم:" وحيث إنه بثبوت الضرر الذي لحق بالبضاعة المستوردة فإن خطأ الناقل يبقى مفترضا ولا يمكن له التحلل من مسؤوليته إلا بإثبات أن هذا الضرر أو الخصاص يعود لسبب أجنبي خارج عن إرادته وأنه قام بما يلزم لتفادي ذلك."
وان الثابت قانونا أن مبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري لا تمنع من إمكانية دفعها من طرفه بكل وسائل الدفاع. وان الجهة العارضة بينت في دفوعها أن البضاعة بقيت داخل الحاويات مدة 6 أيام قبل أن يتوصل بها الربان وبداية فترة مسؤوليته. وان هذه الواقعة تبين أن جزءا من الأضرار حصلت قبل توصل الربان بالحاويات. وان الحكم حمل العارضين المسؤولية كاملة رغم ثبوت بقاء البضاعة لفترة مهمة قبل شحنها على متن الباخرة. وانه رغم أن العارضين تمسكا بكون وثائق تسجيل الحرارة المعتمدة من طرف الخبير لا تتضمن درجات الحرارة المسجلة خلال الفترة التي سبقت شحن البضاعة على متن الباخرة والتي بلغت 6 أيام ورغم أن ذلك قد يكون له أثر في تحديد المسؤولية إلا أن الحكم لم يتطرق لهذا الجزء من الدفع. وان الحكم المطعون فيه وللأسف الشديد لم يتعرض لهذا الدفع رغم أهميته. وانه رغم طعن العارضين في نتائج الحرارة المعتمدة من طرف الخبير ورغم جدية الدفع لتعلقه بوسيلة الإثبات الوحيدة التي إعتمدها الخبير والمستأنف عليها لتحميل العارضين المسؤولية إلا أن الحكم لم يتطرق للدفع. وانه للأسف الشديد فإن الحكم إعتمد بطريقة خاطئة على مبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري وطبقها بشكل مجانب للصواب رغم جدية الدفع. وان من حق العارضين مناقشة فحوى الوثائق المتعلقة بدرجات الحرارة خاصة أن الثابت أنها لا تتضمن أي معلومات حول درجات الحرارة خلال الفترة من تاريخ وضعها داخل الحاويات ووضع الأختام عليها وتاريخ شحنها على متن الباخرة. لأجله يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب وبرفضه مع تحميل الشركات المستأنف عليها الصوائر الابتدائية والاستئنافية. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف - نسخة من غلاف التبليغ- نسخة من بالقرار عدد 62/1 الصادر في إطار الملف عدد 1193/3/1/2020 بتاريخ 04/02/2021.
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 14/10/2021 أساسا من حيث الشكل، أن أول ملاحظة يستدعيها الطعن المعروض على المحكمة كونه رفع من طرف ربان السفينة (د. ت.) بصفته ممثلا لملاكها وشركة (س. إ. أ. ج. إ.)، والحال أن الحكم المستأنف صدر في مواجهة الربان بصفته ممثلا لمالكي و مجهزي و مستأجري السفينة إلى جانب شركة (س. إ. أ. ج. إ.)، الأمر الذي يكون معه الحكم المذكور قد حاز قوة الشيء المقضي في حق الربان بصفته ممثلا لمجهزي و مستأجري السفينة. وانه يتجلی كذلك من الملتمسات الختامية للطاعنين أنهما يلتمسان قبول الاستئناف الحالي والتصريح بعدم قبول الطلب و برفضه مع تحميل الشركات المستأنف عليها الصوائر الابتدائية والاستئنافية . وانهما في إطار هذه الملتمسات الختامية الملزمة وحدها للمحكمة، لم يلتمسا إلغاء الحكم المستأنف بل اكتفيا بالتماس التصريح بعدم قبول الطلب و التصريح برفضه وكأن محكمة الاستئناف ستبت مباشرة في الطلب الأصلي دون التطرق إلى الحكم الصادر في إطاره، الأمر الذي يكون معه الطعن مختلا شکلا و ينبغي التصريح بعدم قبوله. و احتياطيا في الموضوع بخصوص الصفة ، التمس المدعى عليهما الحكم بعدم قبول طلب العارضات بدعوی أن الطبيعة الاسمية لوثيقة الشحن تخول المتلقي صفة مالك للبضاعة وفق مقتضيات الفصل 245 من مدونة التجارة البحرية و تمنحها وحدها الصفة في التقاضي. وأن الفاتورة المحررة باسم المتلقية تثبت أن علاقة الشاحن بهذه الأخيرة إطارها عقد بيع. وأن شركة (م. ف. ب.) تعتبر عديمة الصفة لكونها أجنبية عن عقد النقل. وبخصوص علاقة الطبيعة الإسمية لسند الشحن بملكية البضاعة وبحق التقاضي، ان ادعاء المدعى عليهما أن مقتضيات الفصل 245 من قانون التجارة البحرية الناصة على عدم قابلية وثيقة الشحن الاسمية للتداول وعدم جواز تسليم البضاعة إلا للشخص المعين اسمه فيها، تجعل الصفة في الادعاء مقصورة على المتلقي ادعاء مجرد من كل أساس قانوني. وأن إلزام النص للربان بعدم تسليم البضاعة لغير الشخص المعين اسمه بوثيقة الشحن الاسمية مقتضى يقتصر إطاره وآثاره القانونية على إجراءات تسليم البضاعة من الناقل البحري إلى الشخص المعين اسمه في التذكرة ولا علاقة له على الاطلاق بالصفة أو المصلحة في الادعاء. وأن عدم قابلية تذكرة الشحن للتداول لا تعني شيئا سوى أن الحق في المطالبة بالتسليم لا يحق ممارسته إلا من طرف المتلقي ولا يمكن أن ينتقل إلى الغير عن طريق حوالة الحق وهذا ما يبرر إلزام النص للربان بعدم تسليم البضاعة لغير الشخص المعين اسمه فيها. وان هذا الالزام لا يعني إطلاقا أن المتلقي يملك البضاعة المنقولة إذ أن لا شيء في القانون يخوله حق التصرف في البضاعة لحسابه ومصلحته الشخصية ما دام هذا الأخير مجرد وكيل تجاري مكلف من طرف الشاحن ببيع البضاعة لحسابه بالسوق الموجهة إليه كما سيتم إيضاح ذلك عند التطرق لعلاقة الشاحن بالمتلقي. وان ما أثير من طرف المدعى عليهما من أن وثيقة الشحن سند لملكية البضاعة لا أساس له في القانون إذ لا وجود سواء في القانون البحري أو في اتفاقية هامبورغ لما يؤسس لهذا الطرح، بل على العكس من ذلك، يستشف بوضوح من المقتضيات المستظهر بها أنها مجرد سند حيازة لا يجوز بمقتضاه للربان أن يسلم البضاعة لغير المتلقي المعين اسمه فيه، ولا علاقة على الإطلاق لحق المطالبة بالتسليم أو لعدم قابلية سند الشحن للتداول بملكية البضاعة. وبخصوص علاقة الشاحن بالمتلقي،فقد استخلص المدعى عليهما من الفاتورة المحررة باسم المتلقية أن علاقة الشاحن بهذه الأخيرة إطارها عقد بيع. ويجدر التوضيح في هذا الاطار أن المتلقية، شركة (ك. ف.) مجرد وكيل تجاري مستقل و متخصص في تجارة الحوامض، لا تربطه بالشاحن أية علاقة تبعية، كلف من طرف هذا الأخير ببيع البضاعة لحسابه بالسوق الموجهة إليه مقابل أجر. وان إصدار فاتورة باسم الوكيل التجاري تقتضيه الإجراءات الجمركية التي تخضع لها البضاعة بمناسبة دخولها للحظيرة الجمركية للبلاد المستورد، وما يتطلب ذلك من تصريح بالقيمة وأداء الرسوم و المكوس المستحقة عنها قبل عرضها على الاستهلاك الداخلي. وبالرجوع إلى الشهادة الصادرة عن الوكيل التجاري بتاريخ 08/04/2019 ستسجل المحكمة أن هذا الأخير صرح في إطارها أن الإشارة إلى اسمه في وثيقة الشحن بوصفه متلقي البضاعة لم تتم إلا من أجل استلام البضاعة، وأنه لذلك يترك للشاحن صلاحية رفع كل دعوى أو مطالبة ترمي إلى التعويض عن الأضرار المسجلة عليها، الأمر الذي يؤكد أنه لا يدعي أية حقوق على البضاعة دون ما تعلق منها بأجرة الوكالة التجارية وبالنفقات المؤداة محليا من طرفه في إطارها. وانه يكفي كذلك الاطلاع في هذا الاطار على المستندات رقم 7 المرفقة بتقرير الخبرة لتسجل المحكمة أن الأمر يتعلق بیان حساب المبيعات موجه من طرف الوكيل التجاري إلى الشاحن يحيطه علما بمقتضاه بأن يبيع البضاعة المتضررة، الأمر الذي يثبت بجلاء أنه تصرف بصفته وكيلا تجاريا . وانه فيما يتعلق بالرقابة التي يود المدعى عليهما ممارستها على الأداءات المنجزة من طرف الوكيل التجاري في إطار تنفيذه لعقد الوكالة ومدى احترام هذه العمليات لقانون الصرف فهذه المسائل لا تخصه و لا شأن له بها باعتبار، من جهة، وأن الضرر حال و ثابت ومحدد المقدار في إطار خبرة تواجهية وبناء على وثائق لا لبس حولها. ومن جهة أخرى، باعتبار أن الأداءات المنجزة تخص مجموعة من العمليات في آن واحد ، ومن جهة ثالثة، باعتبار أن مكتب الصرف المؤهل وحده لممارسة هذه الرقابة يمارسها بشكل منتظم. وان الكتاب الموجه من طرف الوكيل التجاري إلى الشاحن لا يشكل تنازلا من جانبه عن الحق في التقاضي لفائدة المؤمن لها لأنه أصلا لا يملك هذا الحق مما لا يمكن اعتباره بمثابة حوالة حق يتعين تبليغها إلى المدين. وانه برجوع المحكمة إلى وثيقة الشحن سند الدعوى سيتجلى له أن شركة (ت. ف. ك.) تحتل فيها مركز الشاحن. وبالرجوع إلى الوكالة التي أعطتها هذه الأخيرة إلى شركة (م. ف. ب.) برسم الموسم الفلاحي 2018/2019 يتجلى أنها خولت لها بمقتضاها صلاحيات التأمين على البضائع المنقولة لحسابها وقبض التعويضات المستحقة عن الأضرار التي قد تلحقها ورفع كل دعوى في مواجهة المتسبب في الضرر. وانه يتجلی كذلك من شهادة التأمين أنها نصت صراحة على التأمين مكتتب من طرف شركة (م. ف. ب.) لحساب شركة (ت. ف. ك.). كما يتجلی من نفس الوثيقة أن التعويضات المستحقة عن العوار والخصاص الذي يسجل على البضاعة المؤمنة تؤدى بين أيدي حامل أصل شهادة التأمين الحائز لوثيقة الشحن المتعلقة بها. وانه لذلك يحق لشركة (ت. ف. ك.) أن ترفع الدعوى الحالية على الناقل البحري، وان هذه الأخيرة أسندت هذه المهام لشركة (م. ف. ب.) بمقتضى عقد الوكالة المومأ إليه أعلاه، وأن هذه الأخيرة أبرمت التأمين على البضاعة ويحق لها بذلك رفع الدعوى الحالية. وكما سلفت الإشارة إلى ذلك، ان عقد التأمين الذي يربط العارضات بالمؤمن لها يستوجب الأداء بين أيدي حامل أصل العقد وتذكرة الشحن، وهي شروط متوفرة في شركة (م. ف. ب.) لحيازتها أصل العقد والوثائق المبررة للمطالبة، الأمر الذي يحق معه لهذه الأخيرة رفع هذه الدعوى. وانه يتجلی من وصل الحلول أن العارضات أدت للمؤمن لها مبلغ التعويض المطالب باسترجاعه من المتسبب في الضرر طبقا لمقتضيات الفصلين 367 من قانون التجارة البحرية و212 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود وأن هذه الأخيرة أحلتها محلها في الحقوق والدعاوى التي لها في مواجهة الناقل البحري. وبخصوص موقف محكمة النقض، ان محكمة النقض سبق وأن عرضت عليها نوازل مماثلة وأصدرت بشأنها مجموعة من القرارات رسخت من خلالها مجموعة من القواعد القانونية المؤثرة على حل النزاع. وانها بالفعل أقرت أحقية الشاحن وحتى الغير متى ثبت من أوراق الملف صاحب البضاعة المنقولة أو أن من ضمن اسمه بوثيقة الشحن يقر بذلك. وان العارضات تذكر على سبيل المثال قرار محكمة النقض عدد 144 المؤرخ في 08/02/2006 ملف تجاري عدد .2002/1/3/1037 وبخصوص عدم تحفظ مقاول الافراغ، ارتأى الناقل الدفع بأن مقاول الافراغ لم يصدر أي تحفظ تحت الروافع. وانه ينبغي التوضيح أولا وقبل كل شيء أن البضاعة لم تنتقل حيازتها إلى مقاول الإفراغ في أي وقت من الأوقات إذ أن الأضرار موضوع المطالبة القضائية عبارة عن عواريات مع العلم أن الفواكه المسجلة عليها نقلت داخل مستوعبات موصدة بأختام الرصاص وأن مقاول الإفراغ لم يطلع عليها حتى يتسنى له إبداء تحفظات بشأنها. وانه بالاطلاع على بطائق تتبع حركة المستوعبات موضوع النزاع سيتجلى للمحكمة أنه وإن تم إفراغها بميناء سان بترسبورغ بتاريخ 19/01/2019 فإنه لم يقع تسليمها إلى المتلقية بنفس المدينة إلا يومي 27 و2019/01/28 . وأن الأضرار لم يتم اكتشافها إلا بعد فتح المستوعبات من طرف المتلقي بمناسبة التسليم كما أكدته و أثبتته الخبرة المنجزة في النازلة، مما يكون معه الدفع بعدم تحفظ مقاول الشحن تحت الروافع دفع في غير محله وينبغي رده. وبخصوص التأخير، فقد ارتأى المدعى عليهما الدفع بأنه في غياب أي اتفاق على إيصال البضاعة داخل أجل محدد فإن الالتزام الذي يقع على عاتقها ينحصر في إيصال البضاعة إلى وجهتها داخل أجل معقول . وانه يتجلى من الرسالة الالكترونية الصادرة عن وكيل شركة الملاحة بميناء الشحن يوم الخميس 03/01/2019 أن عطلا أصاب محركات السفينة وأن طاقمها بصدد محاولة إصلاحه وأنها لن تتمكن من الإبحار حسب تقديرات الطاقم التقني إلا يوم الاثنين 07/01/2019. وانه باطلاع المحكمة على مشروع وثيقة الشحن المرفق بتقرير الخبرة يتجلى لها أنه حرر فعلا يوم .2019/01/07وبرجوعها إلى أصل سند الشحن المدلى به من طرف العارضات بجلسة 02/02/2021 يتجلى لها أنه تم إصدارها بتاريخ 09/01/2019 ، الأمر الذي يؤكد أن السفينة لم تبحر إلا بهذا التاريخ الأخير. وكما سلف إيضاحه أعلاه، وإن تم إفراغ المستوعبات بتاريخ 19/01/2019 فإن تسليمها إلى المتلقية لم يتم إلا يومي 27 و 2019/01/28 . وانه يتجلى من هذه المعطيات أن المدة التي اعتمدها الخبير مدة معقولة ، الأمر الذي ينبغي معه رد الدفع المثار بهذا الشأن. وبخصوص التحديد القانوني للمسؤولية، ارتأى الناقل الدفع بأنه حتى على افتراض التأخير في إيصال البضاعة إلى وجهتها فإن التعويض المستحق عنه يحدد وفقا للفصل 6 فقرة 1.ب من اتفاقية هامبورغ الناصة على أن التعويض عن التأخير في التسليم يحدد في ضعفي و نصف أجرة النقل على ألا يتجاوز مجموع الأجرة. ويجدر التوضيح في هذا الاطار أن الفصل 6 المستظهر به میز بوضوح بين الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها و بين الخسارة الناتجة عن التأخير في التسليم. وانه من الثابت أن الخسارة التي تكبدتها المؤمن لها ناتجة عن التلف الذي لحق البضاعة أثناء تواجدها تحت عهدة ومسؤولية الناقل لاستغراق الرحلة مدة غير معقولة فإن المقتضيات المطبقة عليها هي تلك المنصوص عليها في الفقرة 1.أ من الفصل 6 المحددة لمبلغ التعويض في 835 وحدة حسابية عن كل طرد. وان وثيقة الشحن حددت عدد الطرود المشحونة بمقتضاها في 14.430 طرد فإن التعويض المستحق بمقتضى هذا النص يحدد في مبلغ يعادل 12.490.050 وحدة حسابية. وانه يتجلى من ذلك أن استظهار المدعى عليهما بمقتضيات الفصل 6 أعلاه لن يجديهما في شيء، الأمر الذي ينبغي معه رد الدفع المثار و الحكم وفق ملتمسات العارضات. لأجله تلتمس اساسا الحكم بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا في الموضوع رد الطعن وتأييد الحكم المستأنف.
وعقب المستأنفان بجلسة 04/11/2021 ان المستأنف عليها حصرت دور وثيقة الشحن الإسمية في خاصية واحدة وهي تحديد من له حق تسلم البضاعة أي أن الناقل لا يمكنه تسليم البضاعة إلا للشخص المحررة وثيقة الشحن بإسمه. وان الجهة العارضة تتمسك بكون وثيقة الشحن الإسمية تحدد من له الصفة في مقاضاة الناقل البحري من أجل أي أضرار لها علاقة بالبضاعة المنقولة وليس من له الحق في تسلم البضاعة فقط كما جاء في مذكرة المستأنف عليها. وانه ان كانت وثيقة الشحن الإسمية تعطي لحاملها حق التصرف في البضاعة حتى قبل وصولها إلى ميناء الإفراغ فإنها تكون وسيلة تثبت ملكية هذه البضاعة. وان المرسل إليه يمكنه أيضا أن يرهن تلك البضاعة حتى قبل التوصل بها سواء لفائدة البنك أو لغير الدائن كما يحق لهذا الدائن إعتراض تسليم تلك البضاعة أمام الناقل وحجزها. وان خاصية تسليم البضاعة للشخص الوارد إسمه في وثيقة الشحن مجرد تحصيل لكون سند الشحن الإسمي غير قابل للتداول عكس وثيقة الشحن المحررة لأمر أو للحامل. وانه كان سند الشحن إسميا وتم تظهيره للغير فإن الناقل البحري لا يمكنه أن يسلم البضاعة لهذا الغير تحت طائلة تحمل المسؤولية. وان تظهير أو التنازل عن سند شحن إسمي يكون نافدا تجاه الناقل البحري والأغيار في حالة وحيدة وهي أن يحرر بشأنه حوالة حق وأن تتبع بشأنها القواعد المقررة بشأنها. وانه سيتم التطرق لهذه النقطة لاحقا عند الحديث عن الوثيقة المحررة من طرف المرسل إليه لفائدة المستأنف عليها. ويتضح مما سلف أن وثيقة الشحن الإسمية تحدد هوية الشخص الواجب تسليمه البضاعة لأن هذا النوع غير قابل للتداول ولأنه يعتبر سندا ممثلا لملكية البضاعة يمكن التصرف بالبضاعة المتعلقة به بإستثناء التنازل عنها أو تظهيرها إلا في إطار حوالة الحق. وبخصوص نوع البيع CIF، ان الجهة المستأنف عليها لم تعقب على هذا الدفع المؤثر لأنه يحدد من ينعقد التامين لصالحه. وانه بالرجوع إلى الفاتورة المدلى بها ستسجل المحكمة أنها تشير إلى طبيعة البيع بكيفية صريحة بأنه تم وفق مصطلح التجارة الدولي نوع INCOTERM CIF. وان خبير المستأنف عليها أكد ذلك من خلال تقريره عند تحديده قيمة الضرر إعتمادا على هذا النوع من البيوع. وانه وكما سبق طرح ذلك في المقال الإستئنافي فإن هذا النوع من البيوع يجعل التسليم يتم على متن الباخرة بميناء الشحن وأن أخطار النقل يتحملها المشتري الذي يستفيد من التأمين لأن ثمن البيع يشمل أيضا وجيبة التأمين، و كون التأمين مبرم من طرف الشاحن فإن هذا الأخير يدرج وجيبة التأمين في ثمن البيع إلى جانب أجرة النقل مما يجعل هذا التأمين مبرم لصالح المشتري طالما أن نوع البيع يجعل مخاطر السفر على عاتقه وأن البضاعة سلمت له على متن الباخرة. وان العارضين أدليا رفقة مقالهما الإستئنافي بنسخة من قرار لمحكمة النقض قضى بنقض قرار محكمة الإستئناف التجارية لسوء تطبيقها القانون حول نتائج أو آثار هذا النوع من البيع ومسؤولية كل من الشاحن والمرسل إليه ولكون التسليم يتم بمجرد الشحن على متن الباخرة. وانه بعد إحالة هذا القرار على محكمة الإستئناف التجارية فتح له ملف بعد النقض عدد 2840/8232/2021 صدر بشأنه قرار بتاريخ 21/09/2021 قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب كما يتجلى من خلال مستخرج موقع محاكم الذي يبين أن نسخة القرار لا زالت لم تجهز بعد. وان الجهة العارضة تلتمس حفظ حقها في الإدلاء بنسخة من هذا القرار فور الحصول عليها. وان العارضين يؤكدان ما جاء في مقالهما الإستئنافي بشأن هذا الدفع. وبخصوص وثيقة الإشهاد المنجز من المرسل إليه، ان الجهة المستأنف عليها تحاول إقناع المحكمة أن وثيقة الشحن الإسمية وكذا الفاتورة المدلى بها لا قيمة قانونية لها لأنها لم تقم ببيع البضاعة بل تو توجيهها لهذا الأخير من أجل بيعها وإرسال ثمنها مقابل عمولة. وان المستأنف عليها تحاول تغيير المراكز القانونية لأطراف لها علاقة بعقد النقل المنبثقة عنه الدعوى الحالية. وانه ان كان وصل الحلول يعطي الصفة للمؤمنة في المطالبة بما تم أداؤه من طرفها فإن هذا لا يمنع من البحث في صفة من حلت محله في مقاضاة العارضين. وان وصل الحلول لا يغني عن البحث فيما إذا كان الشخص الذي أحلها محله كانت له الصفة للتصرف في البضاعة موضوع الحق الذي تمت إحالته. وان المستأنفات لم تدل بأي وثيقة تثبت أن المؤمن لها تعاقدت مع المرسل إليه بصفته وكيلا تجاريا. وان وثيقة الشحن لا تتضمن أية إشارة إلى أن المرسل إليه مجرد وكيل عن الشاحن. وان نفس الشيء بالنسبة للفاتورة المدلى بها. وكان المرسل إليه مجرد وكيل فإنه غير معني بأداء الرسوم الجمركية بميناء الإفراغ عكس ما جاء في مذكرة المستأنف عليها لأن الوسيط يقوم ببيع البضاعة ويحصل على عمولة دون أن يتحمل أية مصاريف. وانه ان كانت البضاعة في ملكية الشاحن رغم وثيقة الشحن الإسمية ورغم الفاتورة فإنه يبقى لزاما الإدلاء بما يثبت أن الشاحن هو من تحمل أداء الرسوم الجمركية بميناء الإفراغ. وانه وكما سبق طرح ذلك فإن سند الشحن الإسمي وفاتورة البيع تؤكدا أن البضاعة إنتقلت ملكيتها للمرسل إليه. وان حق مقاضاة العارضين على أساس عقد النقل يملكه المرسل إليه الذي من حقه أن يحول هذا الحق للغير لكن بشرط تبليغ العارضين كمدينين وفقا للفصل 195 من قانون الإلتزامات والعقود. وان محكمة الإستئناف التجارية أصدرت مؤخرا قرارا سار في هذا الإتجاه ويتعلق الأمر بالقرار عدد 122 الصادر بتاريخ 07/01/2021 في إطار الملف عدد 3052/8201/2020. وفيما يخص التأخير، تمسكت المستأنف عليها أن خلاصة الخبير المعين من طرفها والمدة التي أوردها في تقريره تبقى معقولة. وان المستأنف عليها أوضحت أن الباخرة لم تبحر إلا يوم 09/01/2019 وأن الإفرغ كان يوم 19/01/2019 إلا أنها لم تتسلم البضاعة إلا يوم 27 أو 28/01/2019. وانه من أجل القول بوجود تأخير في الرحلة يليق تذكير المحكمة أن خبير المستأنف عليها إعتمد في إحتسابها إنطلاقا من تاريخ 03/01/2019 مع العلم أن الرحلة لم تنطلق إلا 07/01/2019 كما أنه إعتمد أيضا تاريخ وصول البضاعة إلى مخازن المرسل إليه أي 27/01/2019 مع العلم أنها أفرغت بتاريخ 19/01/2019. وان المستأنف عليها اعتمدت كذلك على نفس الطرح. وانه وكما سبق طرح ذلك من خلال المقال الإستئنافي فإن تأخر إنطلاق الرحلة كان بسبب عطل ميكانيكي تم إصلاحه فإنطلقت الرحلة يوم 07/01/2019 بدلا من 03/01/2019، وان تأخر الرحلة بلغ 4 أيام فقط. وانه بالمقابل فإن البضاعة بقيت بميناء الإفراغ منذ تاريخ إفراغها أي 19/01/2019 ولم يتم إخراجها من الميناء من طرف المرسل إليه إلا بتاريخ 27/01/2019. وانه رغم أن بقاء البضاعة بعد إفراغها لا يهم الرحلة البحرية التي انتهت بوصول الباخرة وإفراغ البضاعة إلى أن المستأنف عليها تصر على إعتبارها تدخل في التأخير الذي كان سببا في الضرر. وان هذا يعتبر تعسفا واضحا لجعل الربان مسؤولا عن التأخير حتى بعد إنتهاء الرحلة البحرية. لأجله يلتمس العارضان إلغاء الحكم والتصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 02/12/2021 وتم تمديدها لجلسة 09/12/2021.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك الطاعنان في استئنافهما بالاسباب المبسوطة أعلاه.
من حيث السبب المتعلق بانعدام صفة شركة (م. ف. ب.) في تقديم الدعوى لكونها أجنبية عن عقد النقل وأن الطبيعة الإسمية لوثيقة الشحن تخول المتلقي صفة مالك للبضاعة وفق مقتضيات الفصل 245 من مدونة التجارة البحرية وتمنحها وحدها الصفة في التقاضي ، وان الفاتورة المحررة باسم المتلقية تثبت أن علاقة الشاحن بهذه الأخيرة إطارها عقد بيع فإنه خلافا لما تمسك به الناقل البحري في هذا الصدد فإن عدم قابلية سند الشحن للتداول طبقا للمادة 245 من قانون التجارة البحرية الغاية منه ان الحق في المطالبة بالتسليم لا يحق ممارسته إلا من طرف المتلقي ولا يمكن أن ينتقل الى الغير عن طريق حوالة الحق ويترتب على ذلك أن الناقل البحري لا يمكنه أن يسلم البضاعة الا للطرف المعين اسمه في وثيقة الشحن، وان تسليم البضاعة للمتلقي لا يخول لهذا الأخير حق التصرف فيها لحسابه لكونه غير مالك للبضاعة وأنه مجرد وكيل كلف من طرف الشاحن ببيع البضاعة لحسابه بالسوق الموجهة إليه الأمر الذي يفيد وكما هو وارد وثابت من وثائق الملف ان شركة (ك. ف.) بصفتها متلقية البضاعة مجرد وكيلة تجارية كلفت من طرف الشاحن ببيع البضاعة بالسوق الموجهة إليه مقابل أجر ، وأن ما يثبت ذلك الشهادة الصادر عن الوكيل التجاري بتاريخ 08/04/2019 الذي صرحت فيها هذه الأخيرة ان الإشارة الى اسمها في وثيقة الشحن بصفتها متلقية البضاعة كان يهدف تسلم البضاعة وبالتالي فإن صفة الشاحن تبقى قائمة في تقديم الدعوى وليس من شأن تكليف الوكيلة التجارية بتلقي البضاعة نيابة عنه ان يجعل صفته غير قائمة.
وحيث انها بخصوص انعدام صفة الشاحن في تقديم الدعوى لكون البيع تم وفق مصطلح البيوع التجارية الدولية C.I.F وهو ما يعرف بالبيع عند الانطلاق والذي يتضمن ثمن البضاعة وأجرة النقل و وجيبة التأمين، وان ابرام عقد التأمين يكون لحساب المشتري الذي يبقى الوحيد من حقه الاستفادة من عقد التأمين، فإن ما أورده السبب غير مؤسس ما دامت شهادة التأمين عدد 936288 تفيد ان التأمين مكتتب من طرف شركة (م. ف. ب.) لحساب شركة (ت. ف. ك.) باعتبارها الشاحنة أي البائعة وان الوثيقة المذكورة تنص على أن التعويض عن الأضرار اللاحقة يؤدى بين يدي حامل هذه الشهادة المتوفر على وثيقة الشحن المتعلق بها وما دامت شركة (م. ف. ب.) هي من أثبتت التأمين لفائدة التعاونية الفلاحية. وان المستأنف عليها وكما هو ثابت من وصل الحلول قد أدت لشركة (م. ف. ب.) باعتبارها وكيلة عن الشاحنة مبلغ التعويض عما لحق البضاعة المنقولة من خصاص وعوار فإنها واستنادا للفصل 367 من ق.ت.ب. فإنها تحل محل المؤمن لها في استرجاع ما أدته لهذه الأخيرة بعدما أدلت بشهادة التأمين و وثيقة الشحن و وصل الحلول وتكون بالتالي قد أثبتت صفتها في الادعاء بما يكفي.
وحيث انه فضلا عما ذكر فإنه لا مجال لإثارة أن الصفة لتقديم الدعوى من طرف مشتري البضاعة أي المرسل إليه إلا في حالة واحدة في حالة صرف الربان التعويض عن نفس البضاعة للمرسل إليه وهو أمر غير ثابت في النازلة لعدم الإدلاء بما يثبت مطالبة المرسل إليه أيضا بالتعويض وعن نفس الضرر وصرفه لها مبلغ التعويض.
وحيث إنه بخصوص السبب المتعلق بعدم حصول أي تأخير في وصول البضاعة فإن الرسالة الإلكترونية الموجهة للناقل البحري تؤكد على تأخر الرحلة البحرية لمدة سبعة أيام وهو ما لم يستطع الناقل إثبات ما يخالف ما جاء فيها ولم يثبت أن الباخرة لم يحصل لها أي تأخير مما يتعين رد السبب لعدم جديته خاصة وان تقرير الخبرة أثبت ان الضرر الحاصل للبضاعة ناتج عن التأخير في تسليم البضاعة الأمر الذي أدى الى تضررها.
وحيث إنه بخصوص تحديد مبدأ المسؤولية طبقا للمادة 6 من اتفاقية هامبورغ، فإن الثابت من أوراق الملف ان الخسارة التي لحقت المؤمن لها ناتجة عن الضرر الذي لحق البضاعة أثناء تواجدها بعهدة الناقل البحري وتحت مسؤوليته ومكوتها مدة غير معقولة ، وانه طبقا للمادة 6 من اتفاقية هامبورغ التي جعلت الناقل يستفيد من مبدأ المسؤولية في حالة عدم الإشارة الى ثمن البضاعة بوثيقة الشحن حددت التعويض في 835 وحدة حسابية والذي يعادلها مبلغ 11092 درهم حسب سعر الصرف. وأن عدد الطرود حسب الثابت من وثيقة الشحن هي 14.14 طرد فإن التعويض المستحق عنها يتجاوز المبلغ المطلوب مما يتبين حصر المبلغ كما هو محدد من طرف المستانف، مما يتعين رد السبب لعدم جديته.
وحيث انه استنادا لما ذكر فإن اسباب الاستئناف غير جدية وان ما ذهب إليه الحكم المستأنف الذي كان معللا بما يكفي هو الصواب مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنه.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنين الصائر.
66117
Contrat de gérance libre : la clause de restitution des lieux sans indemnité prime sur les améliorations apportées par le gérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66116
Le défaut de publication du contrat de gérance libre, sanctionné par la nullité, ne peut être invoqué par une partie au contrat mais uniquement par les tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66115
Le commissionnaire de transport est seul responsable de la perte des marchandises détruites par incendie dans l’entrepôt du dépositaire en raison de son obligation de résultat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66114
Prescription commerciale : La créance d’un fournisseur d’électricité, en sa qualité de commerçant, est soumise à la prescription quinquennale prévue par le Code de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66113
La créance commerciale est prouvée par les écritures comptables régulières du créancier, confirmées par expertise, nonobstant l’absence de signature sur le bon de livraison (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66111
Retard de paiement : l’arrivée du terme contractuel suffit à constituer le débiteur en demeure sans qu’une notification préalable soit nécessaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
66109
Le co-titulaire indivis d’un droit au bail commercial peut exercer le droit de préemption en cas de cession d’une quote-part à un tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66108
Contrat d’entreprise : La réception de fait des travaux par le maître d’ouvrage justifie la restitution de la retenue de garantie en l’absence de procès-verbal de réception définitive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66106
Résiliation d’un contrat commercial : La notification de la rupture doit être claire et non équivoque et ne peut être conditionnée à un désaccord futur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025