Transport maritime : Le droit de rétention sur la marchandise ne peut garantir le paiement des surestaries dues pour le retard dans la restitution du conteneur (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68093

Identification

Réf

68093

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5841

Date de décision

02/12/2021

N° de dossier

2021/8202/4347

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue du droit de rétention que le transporteur maritime peut exercer sur la marchandise pour garantir le paiement des frais de surestaries liés à l'immobilisation d'un conteneur. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement le transporteur et son agent maritime à délivrer le bon à livrer sous astreinte.

L'appel portait principalement sur la qualification des frais de surestaries comme accessoire du fret justifiant la rétention, ainsi que sur le défaut de qualité à défendre de l'agent maritime. La cour retient que l'agent, n'étant pas partie au connaissement, est étranger au contrat de transport et ne peut être condamné.

Sur le fond, elle juge que la créance de surestaries, née de l'immobilisation du conteneur, est distincte du contrat de transport de la marchandise et ne peut donc fonder un droit de rétention sur cette dernière. La cour distingue ainsi le privilège prévu par le code maritime pour le fret et ses accessoires du droit de rétention, qui ne saurait s'étendre à des créances non directement liées à l'opération de transport.

Le jugement est donc infirmé en ce qu'il condamne l'agent maritime et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

تقدمت شركة (ك. ش.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 18/08/2021 بمقتضاه تستأنفان الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 16/06/2021 في إطار الملف عدد 2333/8202/2021 تحت عدد 6233/2021 القاضي بتمكين المستأنف عليها من سند تسلم البضاعة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير.

حيث لا دليل بالملف يفيد تبليغ الحكم المستأنف للطاعنين مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 22/03/2021 تقدمت المدعية شركة (ا. ت. ا.) بمقال عرضت فيه أنها تعاقدت مع شركة (ا. ص. ب.) من اجل استيراد بضائع من نوع رقائق الالمنيوم على متن باخرة من ميناء جبل على دبي الى ميناء الوصول بالدار البيضاء عن طريق الناقل البحري (P. P. I.) من اجل استيراد بضائع من نوع رقائق الالمنيوم على متن باخرة من ميناء جبل على دبي الى ميناء الوصول بالدار البيضاء عن طريق الناقل البحري (C. L.) لاين وذلك بمبلغ اجمالي قدره 26.752,50 دولار وأن هذه البضاعة تم نقلها بواسطة الحاوية عدد 5378530 UETU وان ثمن النقل قد تم اداؤه مسبقا كما هو ثابت من سند الشحن وانه بعد وصول البضاعة الى ميناء الوصول تكلفت بإفراغها وإعدادها من اجل تسليمها الى العارضة المطلوبة في الاجراء شركة (C. S.) بصفتها ممثلة للناقل البحري شركة (C. S. L.) وأنه من أجل تسليم البضاعة الى العارضة فقد قامت بإرسال فاتورة الخدمات المرتبطة بإفراغ البضاعة ومراقبتها الى العارضة مؤرخة في 26/10/2019 فاتورة عدد FA1913409 وقد تم عرض هذا المبلغ بواسطة شيك سند الشحن عن طريق المفوض القضائي حيث تسلمت شركة الشحن سند النقل مع واجبات النقل ورفضت تسليم سند البضاعة BON A DELIVRER بحجة وجوب اداء مصاريف التأخير عن الاحتفاظ بالعبوة التي تشمل البضاعة وان العارضة وحفاظا على حقوقها قامت بسلوك مسطرة العرض العيني لمبلغ 5024.40 درهم لفائدة المدعى عليها عن الفاتورة المذكورة بناء على امر قضائي تحت عدد 9505/8103/2020 بتاريخ 19/06/2020 وبتاريخ 22/06/2020 قام المفوض القضائي بعرض الشيك على المدعى عليها الذي تسلمته وقبلت العرض وأن المدعى عليها لازالت تصر على حجز البضاعة وتسليمها للعارضة رفقة سند تسليم البضاعة رغم توصلها بالشيك موضوع الفاتورة مقابل الخدمات التي قدمتها للعارضة دون وجه حق مما تسبب لها في اضرار نتيجة عدم التسليم في إبانها نظرا لارتباطها مع زبنائها مع العلم أن واجبات الآجال الاضافية ان وجدت حقا فإنها تتطلب تدخل القضاء في اطار سلطته التقديرية عملا بالفصل 264 من ق ل ع كتعويض جزافي كما درج على ذلك الاجتهاد القضائي وأنه لا يمكن للعارضة ان تنصاع للمدعى عليها في اداء مبالغ باهضة حددتها بإرادتها المنفردة وان عقد النقل هو عقد يلزم بموجبه الناقل البحري بنقل البضاعة من ميناء لآخر مقابل اجر يلتزم به الشاحن، ملتمسة الحكم على المدعى عليها شركة (ك. ش. ل.) في شخص ممثلها القانوني وشركة (ك. ش.) في شخص ممثلها القانوني تضامنا بينما تسليم العارضة سند تسليم البضاعة المؤلفة من 850 كرتونة مشحونة في الحاوية عدد 5378530 UETU موضوع سند الشحن 6209357320 COSU مع القول انه في حالة امتناع المدعى عليهما يقوم الحكم المنتظر صدوره مقام سند تسليم البضاعة يؤذن بموجبه للعارضة شركة (I. E. E.) بسحب بضاعتها موضوع سند الشحن من مستودعات شركة (ت. 3.) بميناء الدار البيضاء والاشهاد لها بإرجاعها فارغة داخل اجل معقول والحكم على المدعى عليهما شركة (ك. ش. ل.) و شركة (ك. ش.) في شخص ممثلهما وتضامنا بينهما بغرامة تنفيذية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والحكم باداء المدعى عليهما في شخص ممثلهما القانوني وتضامنا بينهما لفائدة العارضة تعويضا قدره 40000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر وادلت بنسخة من سند الشحن، صورة لفاتورة عدد FA1913409، صورة من الامر القضائي تحت عدد 9505/8103/2020، صورة من محضر المفوض القضائي الحسين (م.) وصورة لقرار استئنافي.

وأجابت المدعى عليها بجلسة 05/05/2021 انه خلافا لما جاء في مقال المدعية ان العارضة أشعرت عن طريق وكيلها البحري شركة (ك. ش.) المدعية بوصول الحاوية بتاريخ 28/10/2019 كما وجهت لها الفاتورة المدلى بها رفقة المقال بنفس التاريخ وان المدعية لم تحضر من اجل اداء ما هو مستحق عليها والحصول على سند التسليم مقابل ارجاع اصول وثيقة الشحن وانه فضلت بعد مرور 8 اشهر ان تقوم بعرض عيني لمبلغ الفاتورة من اجل محاولة صنع حجة لإظهار ان العارضة تتعسف وانها ترفض تسليم البضاعة وان وثيقة الشحن التي تعتبر عقد النقل الذي يتضمن الشروط المتفق عليها تتضمن الاتفاق على ان التأخير في ارجاع الحاوية يؤدي الى احتساب ذعائر تأخير تم تفصيل قيمتها في الشروط العامة خلف وثيقة الشحن وفي الموقع الرسمي للعارضة كناقل بحري وان الأكيد أن الحاويات تعتبر وسيلة نقل البضائع كما انها وسيلة استثمار لا يمكن حرمان الناقل من استغلالها من طرف المرسل اليه عن طريق انتظار مدة 8 اشهر من اجل سحبها من الميناء كما في النازلة الحالية او سحبها داخل الاجل والتأخير في ارجاعها فارغة وانه يليق التوضيح ايضا أن المشرع المغربي اعطى الناقل البحري حق حبس البضاعة الى حين اداء اجرة النقل بمقتضى المادة 242 من القانون البحري عندما نص على ان يتمتع مؤجر السفينة لضمان اجرة النقل وتوابعها بامتياز على البضائع المشحونة حتى في حالة افلاس المرسل اليه كما انه في المادة 241 ان الاحكام المطبقة على اجرة النقل تطبق ايضا على توابعها ونفس المقتضى اكدته ايضا المادة 470 من م ت وان الامر يتعلق بحقوق متقابلة تتعلق بحق المستأنفة في الاحتفاظ بالحاوية خلال مدة اعفاء محددة في وثيقة الشحن وبالمقابل بحق الناقل البحري في الحصول على ذعائر التأخير في حالة احتفاظها بالحاوية لمدة اطول من مدة الاعفاء، ويتضح ان العارضة كناقل بحري محقة في ممارسة حق حبس البضاعة وان المدعية تتحمل مسؤولية تأخرها في سحب سند التسليم وانتظارها لأزيد من 8 اشهر مما حرم العارضة من استغلال الحاوية وفق الغرض الذي اعدت من أجله، ملتمسة عدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها بجلسة 26/05/2021 والتي افادت من خلالها بان الحاوية لا علاقة لها بعقد النقل البحري على اعتبار انها ليست من توابع السفينة المتصلة بها اتصال قرار او المنفصلة عنها قياسا على العقار بالتخصيص وهذا سار عليه الاجتهاد القضائي في العديد من القرارات وبالتالي فان حق الحبس الذي تمسكت به المدعى عليها وفقا للمادتين 241 و 242 من القانون البحري لا علاقة له بالنزاع وان احتفاظ المدعى عليها ببضاعة العارضة المستوعبة بحاوية المدعى عليها بحجة حق الحبس رغم اداءها جميع المستحقات التي يفرضها عقد النقل البحري كما هو ثابت من مقالها الافتتاحي والوثائق المرفقة به هو عمل تعسفي يتوجب التعويض ملتمسة الحكم وفق مقاله الافتتاحي وادلت بصورة لقرار صادر عن محكمة النقض.

وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليهما اللذان أسسا استئنافهما على ما يلي: ان الجهة العارضة أثبتت أن المستأنف عليها تأخرت أكثر من اللازم من أجل استبدال وثيقة الشحن بسند التسليم وفضلت إنتظار 8 أشهر بعد توصلها بالإشعار بوصول بضاعتها وهو ما لم تنفه المستأنف عليها. وان الجهة العارضة تمسكت بحقها في ممارسة حق الحبس على البضاعة ضمانا لأداء ذعائر التأخير التي كبدتها مبالغ مهمة جراء حرمانها من إستغلال الحاوية التي بقيت لمدة طويلة بميناء الإفراغ بسبب خطأ المستأنف عليها. وان الجهة العارضة تمسكت في هذا الإطار بمقتضيات المادتين 241 و242 من القانون البحري و470 من مدونة التجارة. وان الحكم المطعون فيه رد الدفع معتمدا تعليلا يظهر من خلاله أن المدعية اعتبرت ممارسة حق الحبس حكرا على أجرة النقل وتسليمها وما دام أنها أدلت بهذه المبالغ لا يكون من حقها ممارسة هذا الحق. وان تعليل الحكم لم يبين الأساس القانوني الذي إعتمده للقول بكون هذا الحق لا يخص سوى أجرة النقل. والحال، أنه برجوع المحكمة إلى مقتضيات الفصل 242 من القانون البحري تنص على أنه " يتمتع مؤجر السفينة لضمان أجرة النقل وتوابعها بامتياز على البضائع المشحونة حتى في حالة افلاس المرسل إليه......" وان هذا الفصل جعل الإمتياز المقرر لفائدة الناقل يسري على أجرة النقل وعلى توابعها وهو ما يجعل تعليل الحكم مخالفا لمقتضيات هذا الفصل. وان مقتضيات الفصل 241 من القانون البحري وخاصة في نصه الأصلي المحرر بالفرنسية كان أكثر وضوحا عندما أكد ما يلي:

dispositions applicables au fret s'étendent de plein droit aux suréstaries. Les

وان هذا الفصل حدد بصفة واضحة أن نفس الإمتياز الذي تتمتع به أجرة النقل يشمل بقوة القانون ذعائر التأخير أو ما يعرف بالفرنسية ب SURESTARIES . وان مدونة التجارة ونظرا لكونها تتعلق بعقد النقل بصفة عامة دون أي تحديد فإنها أكدت في مادتها 470 المبدأ العام والمطبق في جميع أنواع النقل عندما بينت أنه :" يحق للناقل حبس الأشياء المنقولة ضمانا لجميع ديونه الناتجة عن عقد النقل". وان هذه المادة تتحدث عن تمتيع الناقل بحق حبس البضاعة ضمانا لجميع ديونه دون أي تمييز بين أجرة النقل وذعائر التأخير. وانه بالرجوع إلى جميع المقتضيات التي تتعلق بحق الحبس في ميدان النقل يتبين أنها لا تتحدث عن حصر هذا الحق على أجرة النقل كما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه فالقانون البحري تحدث عن أجرة النقل وتوابعها فيما مدونة التجارة تتحدث عن جميع ديون الناقل. وان هذا يؤكد أن تعليل الحكم لم يقم على أساس قانوني سليم. ويتضح مما سلف أن تعلیل الحكم المستأنف جاء مجانبا للصواب مما يليق معه إلغاؤه وبعد التصدي التصريح برفض الطلب. وبخصوص طبيعة ذعائر التأخير، ان الحكم المستأنف أورد علة أخرى من أجل رد دفع العارضة إذا صرح: " إن المدعى عليها لم تدل بما يثبت كون تأخر المدعية في تسلم بضاعتها قد فرض عنها أي المدعى عليها ذعائر التأخير وأنه على فرض صحة ما تدعيه يمكن لها أن تطالب من تسبب في ذلك. " وان هذه الفقرة من التعليل تؤكد أنه أساء فهم ذعائر التأخير التي تتحدث عنها العارضة والتي بررت بها ممارستها حق حبس البضاعة. وان ذعائر التأخير أو SURESTARIES التي تمسكت بها العارضة تتمثل في ذعائر يتحملها المرسل إليه في حالة تأخره في إخراج بضاعته كما في حالة النازلة أو في إرجاع الحاوية بعد إفراغها. وان هذا النظام يطبق عبر العالم من طرف جميع شركات النقل البحري التي تمنح عادة للمرسل إليه فترة سماح تعطيه إمكانية سحب بضاعته من الميناء وإرجاع الحاوية بعد إفراغها دون أية مصاريف شريطة إحترام فترة السماح المحددة في العقد أو في الشروط العامة المحددة من طرف الناقل البحري. وانه في حالة عدم إحترام المرسل إليه لهذه الشروط تحتسب عليه الفائدة النقل ذعائر تأخير عن كل يوم إلى غاية سحب البضاعة وإرجاع الحاوية فارغة. وان هذه الذعائر توازي خسائر حرمان الناقل البحري من إستغلال الحاوية. وانه عكس ما جاء في تعليل الحكم فإن الأمر لا يتعلق بذعائر محتسبة ضد العارضة من طرف جهة ثالثة. وان هذا يشكل سببا إضافيا يبرر إلغاء الحكم المستأنف والتصريح برفض الطلب. وبخصوص التضامن، أن الحكم المستأنف قضى بالحكم بالتضامن بين العارضة الأولى والثانية رغم أن هذه الأخير لم تكن ضمن أطراف الدعوى كما حددها المقال الإفتتاحي للدعوی. وانه بالرجوع إلى الصفحة الأولى من المقال الإفتتاحي للدعوی يلاحظ أن المستأنف عليها أشارت إلى العارضة الثانية بصفتها وكيلا بحريا ملتمسة استدعاء العارضة الأولى لديها. وان المستأنف عليها لم تضع العارضة الثانية في خانة المدعى عليهم بل إلتمست فقط إستدعاء العارضة الثانية بعنوان العارضة الأولى. وانه أكثر من ذلك فإنها لم تتوصل بأي إستدعاء بصفتها مدعی عليها ولم تتقدم بأية دفوع لأن صفتها كمدعى عليها غير واردة في المقال الإفتتاحي ولعدم توصلها بأي إستدعاء للجلسة. وانه رغم عدم ورود إسمها في المقال الإفتتاحي كمدعى عليها ورغم عدم التأكد من إستدعائها فإن الحكم قضى عليه بصفة تضامنية مع العارضة الأولى التي يبقى الناقل البحري مصدر وثيقة الشحن. وان العارضة الثانية كانت مجرد وكيل بحري. وأن وثيقة الشحن تشكل السند الوحيد لمساءلة الناقل البحري عن كل ما له علاقة بالبضائع المشحونة بمقتضاها على متن سفينته ، إذ أن الأمر يتعلق بمسؤولية عقدية منبثقة عن عقد النقل البحري الذي تجسده وثيقة الشحن عملا بأحكام المادة 207 من القانون البحري المغربي . وقد نصت هذه المادة على مايلي: " الفصل 207 : " يثبت إيجار السفينة أو عقد النقل البحري بمشارطة إيجار أو بتذكرة شحن أو بأي محرر آخر". وانه بالرجوع إلى وثيقة الشحن المدلى بها ستلاحظ المحكمة أنها لا تتضمن إسم العارضة كناقل بحري بل إنها تشير إلى أن الناقل البحري هو شركة (ك. ش.). وانه بذلك تكون الدعوى الحالية مقدمة في مواجهة غير ذي صفة طالما أن العارضة الثانية لم تضطلع بدور الناقل البحري حسب ما هو واضح من خلال وثيقة الشحن المدلى بها من طرف المستأنف عليها نفسها. وان العارضة الثانية كانت مجرد وكيل بحري ينحصر دورها في إشعار المرسل إليه بوصول البضاعة وإسترجاع أصل وثائق الشحن مقابل سند التسليم بعد الحصول على جميع المصاريف التي يتحملها المرسل إليه والكل تنفيذا لتعليمات الناقل البحري الوارد إسمه في وثيقة الشحن. وأن الدعوى الحالية أساسها المسؤولية العقدية وسندها عقد النقل البحري. وان الاجتهاد القضائي استقر في مادة النزاع على التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهة أمين الباخرة، تذكر منه العارضة على سبيل المثال لا الحصر الأمثلة التالية:

" من حيث لا محل للخلاف في أن الحكم المستأنف قد جانب الصواب بقضائه ضد الطاعنة في حين أنها لم تمارس في النازلة سوى مهام أمين السفينة ومن ثم ظلت أجنبية عن عقد النقل البحري المجسم بتذكرة الشحن المدلى بها من المدعيات المؤسسة عليها الدعوى.

" و أن الفقه و الاجتهاد القضائي القار لهذه المحكمة لا يقرران مسؤولية الأمين المذكور في مثل النازلة. وأنه تبعا لذلك يكون الاستئناف في محله فلا مناص إذن من إلغاء الحكم مستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب " (محكمة الاستئناف بالدار البيضاء - الغرفة التجارية - قرار عدد 1980 بتاريخ 1985/12/17- منشور بالمجلة المغربية للقانون - العدد 19 - سنة 1988 - الصفحتين 265 و 266 ).

و يتضح مما سلف أن الحكم جانب الصواب بقضائه على العارضة الثانية بصفة تضامنية مع العارضة الأولى رغم أنها أجنبية عن عقد النقل وليست ضمن المدعى عليهم في مقال المستأنف عليها. لأجله يلتمس العارضان إلغاء الحكم المستأنف و التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا إلغاؤه والتصريح برفض الطلب. وأرفقا مقالهما بنسخة من الحكم المستأنف.

وأجابت المستأنف عليها بجلسة 28/10/2021 انه بالنسبة لحق الحبس الذي تمسكت الطاعنة في ممارسته بخصوص الحاويات على أساس أنها من توابع عقد النقل البحري، فإن كراء الحاويات يخضع للقواعد العامة لكراء المنقول المنصوص عليها في الفصل 627 من ق.ل.ع وما يليه، ولا علاقة له بعقد النقل البحري أو عقد النقل بصفة عامة وهو التوجه الذي کرسته محكمة النقض في أحد قراراتها الصادر بتاريخ 2012/09/06 عدد 786 في الملف التجاري عدد 2011/1/3/163 ، مما يجعل السبب المثار غير مؤسس من الناحية الواقعية أو القانونية ويلزم رده. وحول دعائر التأخير في إرجاع الحاوية ، فإن العمل القضائي درج على اعتبار أن هذه الدعائر تعد بمثابة تعويض عن بقاء الحاوية خلال مدة معينة، وغير مقبولة تخضع للسلطة التقديرية للمحكمة متى ثبت أن ذلك تم بخطأ المرسل إليه مما يجعل الدعائر المحتسبة من طرف المستأنفة بإرادتها المنفردة مقابل تسلیم البضاعة غير ملزمة البثة للعارضة وفق ما سبق شرحه. وبخصوص التضامن، انه خلافا لما ورد بالمقال الاستئنافي للطاعنة فإن العارضة وجهت دعواها بمقتضی مقالها الافتتاحي في مواجهة المدعى عليها المستأنفة الأولى و وكيلها البحري المستأنفة الثانية وطلبت في ملتمساتها الختامية الحكم عليهما تضامنا بل والأكثر من ذلك عكس ما تمسكت به الطاعنة الثانية فإنها حضرت في المرحلة الابتدائية وأدلت بأجوبتها بصفتها مدعى عليها مما ينتفي مع القول أنها لم تستدع في المرحلة الابتدائية على أساس أنها مدعى عليها ، مما يجعل دفوعها مخالفة لمقتضيات الفصل 49 من ق.م.م لعدم إثارتها في المرحلة الابتدائية قبل أي دفع أو دفاع ولعدم تعرض مصالحها لأي ضرر ما دام أنها حضرت في المرحلة الابتدائية بصفتها مدعى عليها وأدلت بأجوبتها في الموضوع. وفيما يتعلق بانعدام مسؤولية الطاعنة الثانية لأنها مجرد وكيل بحري منحصر دورها في إشعار المرسل إليه بوصول البضاعة في حين أن الطاعنة لم تشر إلى باقي الالتزامات التي يتحملها الوكيل البحري والتي تدخل في مهمته ومن ضمنها ايضا تسليم البضاعة إلى المرسل إليه الذي بيده سند الشحن مع العلم أن مسؤولية الوكيل البحري بعيدة كل البعد عن عقد النقل البحري خلافا لما تمسكت به الطاعنة بمقتضى الفصل 207 من القانون البحري ، لأن مسؤولية الوكيل البحري عند الامتناع عن تسليم البضاعة لمن له الحق فيها تنفيذا لوكالته هو خطأ شخصي يندرج في نطاق المسؤولية التقصيرية أي القواعد العامة كما سار على ذلك الفقه والقضاء ويسأل في هذا الإطار وليس في إطار عقد النقل البحري كما ذهبت إلى ذلك الطاعنة في أسباب استئنافها ومن ثم كان الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به من تمكين المستأنف عليها من سند تسليم بضاعتها ويبقى جدير بالتأييد في جميع مقتضياته. لأجله تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به وتحميل المسأنفة الصائر. وأرفقت مذكرتها بقرار استئنافي وقرار صادر عن محكمة النقض.

وعقب الطرف المستأنف بجلسة 11/11/2021 انه خلافا لما تتمسك به المستأنف عليها فإن الحاوية لها علاقة أكيدة بعقد النقل ومرتبطة به . وانه عند إبرام عقد النقل فإن الإتفاق يتم على الوسيلة المستعملة في عملية النقل وأن أجرة النقل تتحدد بالنظر لهذه الوسيلة. وان نقل البضاعة داخل حاوية يختلف تماما على نقلها داخل عنابر السفينة. وان نقل البضاعة داخل الحاوية لا يعتبر كراءا لهذه الحاوية بل تعيين لصنف النقل لأن عقد الكراء يقتضي وضع الشيء المكری رهن إشارة المكتري ليستعمله وفق الغرض الذي يستعمل من أجله. وان الفصل 627 من قانون الإلتزامات عرف عقد الكراء بما يلي: الكراء عقد، بمقتضاه يمنح أحد طرفيه للآخر منفعة منقول أو عقار، خلال مدة معينة في مقابل أجرة محددة، يلتزم الطرف الآخر بدفعها له. وان المستأنف عليها لم تثبت أو تدعي أنها أبرمت عقد كراء للحاوية وإنما أقرت أنها أبرمت عقد نقل. وان الحاوية تعتبر وسيلة إشتغال الناقل ويفترض أن يتم استعمالها بشكل مستمر لتحقيق الهدف من الإستثمار في إقتنائها. وان المستأنف عليها لا تنفي أنها توصلت بإشعار بوصول البضاعة كما أنها لا تنفي أنها لم تحضر من أجل إخراج البضاعة إلا بعد مرور 8 أشهر. وان حرمان العارضة الأولى من إستغلال الحاوية يعتبر مبررا لحبس البضاعة إلى حين إستخلاص ذعائر التأخير والتي لها طابع تعاقدي. وان وثيقة الشحن التي تجسد عقد النقل تتضمن في الجزء الأسفل منها الإشارة الى أن ذعائر التأخير تحتسب في حالة إستحقاقها وفق التعريفة المنشورة بالموقع الرسمي للعارضة الأولى. و انه بإستدلالها بوثيقة الشحن تكون المستأنف عليها مقرة بما جاء فيها وقابلة للشروط المضمنة فيها. وانه بالنظر إلى كون النزاع لا يتعلق بكراء حاوية وإنما بعقد نقل بضاعة داخل حاوية وما دام أن ذعائر التأخير مبررة وفق شروط عقد النقل فإن من حق العارضة الأولى ممارسة حق حبس البضاعة طبقا للفصل 241 من القانون البحري المغربي وطبقا للشرط الوارد في وثيقة الشحن. لذلك تلتمس الجهة العارضة إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب. وبخصوص صفة العارضة الثانية، فقد تمسكت المستأنف عليها بكونها وجهت الدعوى في مواجهة العارضتين وطلبت في ملتمساتها الحكم عليهما بالتضامن. وانه برجوع المحكمة إلى المقال الإفتتاحي سيسجل حتما أنه يتضمن أطراف النزاع منها العارضة الأولى مع ملتمس إستدعائها لدى العارضة الثانية. وانه من خلال نفس المقال نجد أن المستأنف عليها تحدث عن المدعى عليها وليس المدعى عليهما. وانه بالمقابل وعند تقديمها ملتمساتها إلتمست الحكم عليهما معا بالتضامن. وان العارضة الثانية ومن خلال المذكرة المدلى بها لجلسة 06/07/2021 ردت بكونها مجرد وكيل بحري وأنها نفدت تعليمات الطرف الذي وكلها أي الناقل البحري وان العمل القضائي مستقر على عدم مساءلة الوكيل البحري وأوردت النموذج التالي: " من حيث لا محل للخلاف في أن الحكم المستأنف قد جانب الصواب بقضائه ضد الطاعنة في حين أنها لم تمارس في النازلة سوى مهام امین السفينة ومن ثم ظلت أجنبية عن عقد النقل البحري المجسم بتذكرة الشحن المدلی بها من المدعيات المؤسسة عليها الدعوى. وان الفقه و الاجتهاد القضائي القار لهذه المحكمة لا يقرران مسؤولية الأمين المذكور في مثل النازلة. وأنه تبعا لذلك يكون الاستئناف في محله فلا مناص إذن من إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب .(محكمة الاستئناف بالدار البيضاء - الغرفة التجارية - قرار عدد 1980 بتاريخ 1985/12/17- منشور بالمجلة المغربية للقانون - العدد 19 - سنة 1988 - الصفحتين 265 و 266 ). وانه وعلى فرض أن الدعوى وجهت بشكل صحيح ضد العارضة الثانية فإن لا أساس قانوني للحكم عليها بالتضامن مع الناقل لأنها مجرد وكيل بحري ينفد التعليمات التي يتلقاها من الناقل البحري. لذلك يليق إعادة تقويم هذا الوضع وإلغاء الحكم فيما قضى به من تضامن وإخراج العارضة الثانية شركة (ك. ش.) من الدعوى دون صائر لأنها مجرد وكيل بحري. لأجله يلتمس رد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق ملتمسات المقال الاستئنافي.

وأجابت المستأنف عليها الثانية شركة (ا. م.) بجلسة 11/11/2021 انه بصرف النظر عن قبول الطلب ومدى وجاهته، فإن توجيه الطلب الحالي في مواجهة العارضة لا أساس له و غير مبرر قانونا، مادامت هذه الأخيرة غيرا عن هذا النزاع ولا علاقة لها بتاتا بموضوعه. وأن أساس موضوع النزاع هو عقد النقل الذي يربط بين المرسل والمرسال إليه ، الذي تبقى العارضة غيرا عنه. وانه باطلاع المحكمة على كل من وثائق الملف وكذا الحكم المطعون فيه فسيتبين لها أن موضوع المناقشة يتعلق بمصاريف وذعائر تأخير هي محل منازعة بين باقي الأطراف و التي تعتبر العارضة غيرا عنه. وان العارضة لا تمانع، إن اقتضى الحال، تنفيذ قرار المحكمة القاضي بتسليم المستأنفتان البضاعة موضوع النزاع، إلا أنها تلتمس من المحكمة حفظ حقها في استخلاص المبالغ المالية التي تقابل صائر الخدمات التي سبق أن وفرتها أو التي ستقوم بتوفيرها في إطار مناولة و تخزين البضاعة منذ تاريخ إيداعها بمخازنها إلى تاريخ تسليمها فعليا إلی من له الحق. لأجله تلتمس الحكم بحفظ حقها في استخلاص المبالغ المالية التي تقابل صائر الخدمات التي وفرتها العارضة منذ تسلمها للبضاعة و ذلك في إطار مناولة و تخزين البضاعة موضوع الطلب منذ تاریخ إيداعها بمخازنها إلى تاريخ تسليمها فعليا إلی من له الحق و جعل الصائر على عاتق من يجب.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 02/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطرف المستأنف ضمن مقاله الاستئنافي بما تم بسطه أعلاه.

حيث إنه بخصوص الطلب المقدم في مواجهة الوكيل البحري شركة (ك. ش.) فإنه خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف فإن الوكيل البحري لا يعد طرفا في عقد النقل البحري وأن دوره يتمثل في القيام بالإجراءات الإدارية لصالح الناقل البحري، وأنه في نازلة الحال وبالاطلاع على وثيقة الشحن يتبين أن المستأنفة شركة (ك. ش.) ليست طرفا فيها وبالتالي فإن الطلب المقدم في مواجهتها غير مقبول لانعدام صفتها مما يتعين معه إلغاء الحكم المستانف في هذا الشق والحكم من جديد بعدم قبول الطلب في مواجهتها.

وحيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة بخصوص أحقيتها في ممارسة حق الحبس على البضاعة ضمانا لأداء ذعائر التأخير التي كبدتها مبالغ مهمة جراء حرمانها من استغلال الحاوية التي بقيت لمدة طويلة بميناء الإفراغ بسبب خطأ المستأنف عليها، فإنه باستقراء الفصل 241 من القانون البحري يتبين أنه لا ينطبق على نازلة الحال والذي يتعلق بالمقتضيات المطبقة على أجرة النقل تنسحب بقوة القانون على الأجل الإضافي للشحن او التفريغ، وأن المادة 242 من نفس القانون ولئن نص على أن مؤجر السفينة لضمان أجرة النقل وتوابعها يتمتع بامتياز على البضائع المشحونة حتى في حالة إفلاس المرسل إليه وذلك خلال مدة خمسة عشر يوما بعد تسليمها على شرط ألا تكون قد انتقلت ، وأنه في نازلة الحال فإن الطاعنة لازالت حائزة للبضاعة ولم تسلمها للمرسل إليها فضلا على أن المادة المتمسك بها لم تشر الى حق الحبس وإنما على الامتياز على البضاعة وهناك فرق بين حق الحبس والامتياز.

وحيث إنه من جهة أخرى فإن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض اعتبر إرجاع الحاوية وكذا المطالبة بالذعيرة المترتبة عن عدم إرجاعها داخل الأجل المحدد لا علاقة له بعقد النقل الذي يخص نقل البضاعة وتسليمها للمرسل إليه ويترتب على ذلك أن الطاعنة كان عليها تسليم سند تسلم البضاعة وفي حالة عدم إرجاع الحاوية له الحق في المطالبة بأداء غرامات التأخير المحددة وفق دورية العملاء البحريين مما يبقى معه مستند الطعن على غير أساس ويتعين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تمكين المستأنف عليها من سند تسليم البضاعة تحت طائلة غرامة تهديدية وذلك لارتكازه على أساس سليم.

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به على المستأنفة شركة (ك. ش.) والحكم من جديد بعدم قبول الطلب في مواجهتها و تأييده في الباقي و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial