Déchet de route en transport maritime : L’usage du port de destination exonérant le transporteur doit être prouvé par expertise et ne peut être créé par la jurisprudence (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69106

Identification

Réf

69106

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1610

Date de décision

20/07/2020

N° de dossier

2019/8232/4580

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur maritime pour avaries et manquants, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve et les modalités de détermination de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, considérant que le manquant constaté relevait de la freinte de route usuelle et exonérait le transporteur.

La cour était saisie de la question de savoir si le juge du fond peut fixer forfaitairement la freinte de route sur la base de sa seule jurisprudence, ou s'il doit la faire établir par expertise au regard des spécificités du transport. La cour rappelle que l'usage, en tant que source de droit, ne peut être établi par la jurisprudence et qu'il incombe au transporteur qui s'en prévaut de prouver, pour chaque voyage, la freinte applicable selon la nature de la marchandise, les conditions du transport et les usages du port de destination.

S'appuyant sur une expertise judiciaire ordonnée en appel, la cour retient que la responsabilité du transporteur est engagée pour la part du manquant excédant la freinte de route spécifiquement déterminée par l'expert. Elle juge en outre que l'assureur, agissant par subrogation, ne peut réclamer au transporteur la part de la perte correspondant à la franchise contractuelle, celle-ci n'ayant pas été indemnisée à l'assuré.

Le jugement est par conséquent infirmé et la cour, statuant à nouveau, condamne le transporteur à indemniser l'assureur sur la base d'un calcul rectifié.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 09/09/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 16/07/2019 ملف تجاري عدد 6334/8234/2019 حكم عدد 7328 والقاضي برفض الطلب.

في الشكل :

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 919 الصادر بتاريخ 31-10-2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنة تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى بتاريخ 28/05/2019 لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي تعرض فيه انها امنت بضاعة مكونة من كسب الصوجا على ملك مؤمنتها تم نقلها على متن الباخرة المذكورة اعلاه , وعند وصولها تبين ان بها خصاص . وقد تم الاحتجاج به وان مسؤولية المدعى عليه ثابتة ملتمسا الحكم عليه بأداء تعويض مؤقت قدره 21.000 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل والصائر.

وبناء على ادلاء نائب المدعيات بمقال اضافي مؤدى عنه بتاريخ 03/06/2019 جاء فيه ان مجموع الخسارة وصل الى مبلغ 378.239,75 درهم ملتمسا الحكم برفع مبلغ الطلب الى المبلغ المذكور

مدليا بشهادة التأمين ولائحة توزيع النسب وفاتورتين بوصل الحلول وبيان تسوية الخسائر وتقرير االافراغ ووثيقتي الشحن وشواهد الوزن .

وبناء على جواب نائب المدعى عليه والذي جاء فيه ان الناقل لا يتحمل اية مسؤولية عن الخصاص لكون اعوان شركة مارسا ماروك الذين حضروا عمليات الافراغ لم يتخدوا اية تحفظات مما يعد قرينة على التسليم المطابق خاصة وان مسؤولية الناقل محددة بحراسته للبضاعة فإن خرجت من حراسته لم يعد مسؤولا عنها , وان البضاعة وصلت سالمة كما اكد ذلك تقرير الخبرة , وبالتالي فالخصاص حصل بعد الافراغ . كما أن نسبة الخصاص محددة في 0,49 في المائة وهي نسبة تدخل في نطاق عجز الطريق الذي يعفي الناقل من المسؤولية. ملتمسا رفض الطلب. مدليا بصورة من البيان المشترك.

وبناء على تعقيب نائب المدعيات والذي جاء فيه ان مسؤولية الناقل البحري تبقى قائمة مند تسلم البضاعة الى غاية تسليمها الى المرسل اليه, وان وزن البضاعة تم بالتوازي مع افراغها وبالتالي فالخصاص حصل والبضاعة في عهدة الناقل. وبخصوص عجز الطريق فقد حسمت محكمة النقض الامر من خلال عدة قرارات والتي تؤكد من خلالها ان نسبة الخصاص تحدد طبقا للعرف الجاري به العمل في ميناء الوصول , وان اثبات العرف يكون بواسطة اراء خبراء وشواهد مصالح متخصصة وغيرها , وان القضاء لا يمكنه خلق العرف كقاعدة قانونية , وان كمية الخصاص المسجلة على البضاعة لا يمكن ادخالها ضمن عجز الطريق لأنها كبيرة ملتمسا الحكم وفق الطلب.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على أنه لئن كان العرف قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية عن الخصاص إلا أن الإعفاء المذكور مشروط بتوفر معطيات لم تكن محكمة الدرجة الأولى ملمة بها أو على الأقل لا يمكنها أن تستشفها من ملف النازلة نفسها. وبالفعل أن محكمة الدرجة الأولى لم تكن على علم لا بخصائص البضاعة ولا بطريقة نقلها ولا بالعوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها من شحن وإفراغ. ومن ثمة يحق التساؤل عن مصادر استقاء الحكم المستأنف لمعطيات لا يتضمنها ملف النازلة ولم يدل بها الأطراف ولم يتم تأكيدها من قبل أي خبير مختص، وأنه ليس ضروريا التأكيد والإشارة على أن الأحكام لا تبنى على فرضيات ولا على معطيات لا تتضمنها وثائق الملفات المعروضة بل الأنكى أنه لا يمكن حتى استشفافها. وأنه إضافة لكون العادات والأعراف بطبيعتها متحركة ومتغيرة مع الزمان وبحسب المكان والظروف المحيطة في قضايا النقل البحري بعمليات الشحن ، النقل والتفريغ فإن القضاء لا يمكنه أن يخلق العرف. وان الخبراء وتقنيي النقل البحري الذين بحكم عملهم يكونون على اتصال مباشر ومستمر مع العمليات التجارية البحرية وحدهم الكفيلين بتحديد ما جرى به العرف من نسبة يمكن التسامح بشأنها وتدخل بالتالي في عجز الطريق وذلك بالنسبة لكل مادة مشحونة وبالنسبة كذلك لكل ميناء شحن وإفراغ. وفي قضايا مماثلة لقضية الحال، فقد أجمع خبراء النقل البحري في تقاريرهم على أن نسبة الضياع الطبيعي الممكن اعتمادها بالنسبة لحمولة قضية الحال لا يمكنها بحال أن تتجاوز 0,1 % عند تفريغ البضاعة بميناء الدارالبيضاء. وان ذلك يعني بالتأكيد أن نسبة الخصاص اللاحقة بشحنة المؤمن لها تجاوزت بكثير الحدود الممكن التسامح بشأنها ومن ثمة لا مجال للقول بالضياع الطبيعي. وقد أشار الحكم المطعون فيه الى ما جرى به العمل القضائي بالمحكمة التجارية والحال أن العبرة بما يسري على صعيد محكمة الاستئناف التجارية التي تعد المرجع الأساس. والأنكى من هذا بتعليله المذكور فإن الحكم المستأنف سار في اتجاه مناقض ومخالف تماما للتوجه الحديث للقضاء التجاري المغربي بخصوص عجز الطريق وكيفية تحديد نسبته بل ويشكل تراجعا وانقلابا عن التوجه الحديث. وأن الحكم المستأنف رجع ليؤسس لقاعدة قديمة محاولا بعث الروح فيها من جديد ويحن إليها الناقلين البحريين تتمثل في جعل القضاء مصدرا للعرف البحري، وأنه لئن كان المستأنف عليه يستفيد من عجز الطريق فإن الاستفادة المذكورة تبقى رهينة ومشروطة بما أقره واستقر عليه العرف البحري واعتبره يدخل في مفهوم عجز الطريق. والحالة هذه لا يكون الخصاص اللاحق بشحنة قضية الحال مرده عجز الطريق بقدر ما يعود لإهمال وتقصير المستأنف عليه. وأخيرا ليس ضروريا التذكير بالموقف الثابت والراسخ لقضاء محكمة الاستئناف التجارية بانتداب خبراء بقصد التأكد من أن خصاصا معينا يدخل في عجز الطريق من عدمه. لأجله تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الطاعنات وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنفات مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مبلغ 378.239,75 درهم من قبل الأسباب المفصلة في مقالهن الافتتاحي للدعوى والطلب الإضافي وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 24/10/2019 ان المؤمنة تعيب على الحكم الابتدائي كونه أعفى الناقل البحري من مسؤولية الخصاص اللاحق بالحمولة في هاته النازلة استنادا لمقتضيات المادة 461 من م.ت. والحال أن محكمة الدرجة الأولى على حد قولها لم تكن ملمة بمقتضيات الملف ولا بخصائص البضاعة وظروف نقلها الى آخر ما جاء في ادعاءاتها بهذا الخصوص، مضيفة أن المحكمة كانت ملزمة بإجراء خبرة لمعرفة نسبة الخصاص المتسامح بشأنها بالنسبة لهاته النازلة. لكن هاته الدفوع لا ترتكز على أي أساس من الجدية والمحكمة التجارية كانت على صواب حين طبقت المادة 461 من مدونة التجارة ونظرية الضياع الطبيعي بالنظر لنوعية الحمولة المنقولة ونسبة الخصاص الملاحظ فيها. وأن الأمر في هاته النازلة كان يتعلق بنقل حمولة من مسحوق الصوجا ، وان هاته الحمولة وصلت الى ميناء الدارالبيضاء يوم 26/07/2017 أي نسبة 0,49 %. وان هذا الخصاص حدث بعد الإفراغ وبعد خروج الحمولة من حراسة الناقل البحري وسيطرته الفعلية عليها، علاوة على ذلك فإن نسبة الخصاص الملاحظ هاته تدخل في باب الضياع الطبيعي حيث استقرت على إعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص في احمال معينة يلحقها نقص في الوزن والحجم رغم محافظتها على حالتها ويكون ذلك بفعل عوامل طبيعية لا يد للناقل البحري فيها. وان بعض القرارات ذهبت الى أن إعفاء الناقل من المسؤولية في مثل هاته الأحمال يؤخذ به دون قيد أو شرط ولو لم تنص عليه مقضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لأن سند الأخذ به هو القواعد العامة في المسؤولية التي تجعل الربان غير مسؤول عن الأضرار الناتجة عن طبيعة البضاعة نفسها سبب التبخر او الجفاف. وان هذا ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها عدد 1834 الصادر بتاريخ 25/11/2009 في الملف 919/2009 المنشور في مجلة رحاب المحاكم عدد 7 صحيفة 112 وما يليها. وان المحكمة التجارية في هاته النازلة ليست ملزمة باللجوء لخبرة طالما أن نسبة العجز لم تتعدى 0,49 % وهي نسبة تقل عن 1 % وضئيلة جدا مقارنة مع المسافة التي قطعتها الباخرة من الأرجنتين الى الدارالبيضاء، مما يستوجب إعمال نظرية الخصاص الطبيعي وإعفاء الناقل من كل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته. لأجله فهي تلتمس رد الاستئناف لعدم جديته وعدم ارتكازه على أي أساس قانوني وتأييد الحكم الابتدائي في كل مقتضياته والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 919 الصادر بتاريخ 31-10-2019 والقاضي باجراء خبرة قضائية حضورية بين الطرفين بواسطة الخبير السيد أحمد كنانة الذي يتعين عليه بعد استدعاء الأطراف ونوابهم طبقا للقانون والاستماع إليهم وتضمين تصريحاتهم في محضر يتضمن توقيعاتهم أو رفضهم التوقيع ، الانتقال الى ميناء الإفراغ و الاطلاع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية التي تمت على ظهر الباخرة المستأنف عليها وتحديد الخصاص المسجل على البضاعة مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المناخية التي مرت بها الرحلة البحرية، والمسافة الفاصلة بين ميناء الشحن والإفراغ والوسائل المستعملة ، ونوع البضاعة وكميتها مع تحديد العرف السائد بميناء الوصول الجاري به العمل، وبيان مصدر علمه بالعرف المذكور ، وتحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع، وأيضا تحديد التعويض المستحق عن النسبة الزائدة في حالة ثبوتها.

وبناء على قرار المحكمة باستبدال الخبير المعين بالخبير عبد الحي بلامين.

وبناء على تقرير الخبير المذكور والذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة العجز المسجلة 0,50% وتحديد نسبة عجز الطريق في 0,15 % والتعويض المستحق في 232790,87 درهم.

وعقبت المستأنفان بعد الخبرة بجلسة 13/7/2020 انه يتضح من خلال الخبرة المنجزة ان الخصاص اللاحق بالشحنة ليس مرده عجز الطريق وان الخبير القضائي اكد ان نسبة الخصاص الممكن التسامح بشأنها لا تتجاوز 0,15% وانه يتضح من خلال وثائق الملف ان الخصاص اللاحق بالشحنة تجاوز ما اعتبر الخبير القضائي مما يمكن التسامح بشأنه وانه بغض النظر عن نسبة الخصاص المرتفعة التي اعتبر الخبير القضائي انها تدخل في عجز الطريق، فإنه متى لم يثبت الناقل البحري ان الخصاص مرده عجز الطريق ، فإن مسؤوليته تكون كاملة عن مجموع الخصاص، على اعتبار انه قصر في حراسة الشحنة، واهمل وقصر في حراسة البضاعة التي عهد اليه بنقلها وان الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة تجد مجال تطبيقها الواسع من حيث تنصيصها على عدم جواز التمسك بتحديد المسؤولية اذا ثبت ان النقص الحاصل لم ينشأ عن الاسباب التي تبرر التسامح بشأنه وان نسبة الخصاص اللاحق بالشحنة يؤكد على اهمال الناقل البحري، مما يتعين معه ضرورة اعتباره مسؤولا عن كامل الخصاص المعاين باعتبار المعطيات المذكورة والمصادقة على تقرير الخبرة، فقط بخصوص ما حدده كنسبة متسامح بشأنها وهي 0,15% .

من جهة ثانية فإنه في سابقة غير معهودة ، عمد الخبير عند تحديده التعويض المستحق أضاف لعجز الطريق ما اطلق عليه " الاعفاء من التأمين" ولعله يقصد بذلك خلوص التأمين، وان ما اقدم عليه الخبير القضائي ينم من جهة عن جهل بمقتضيات التأمين كما يهدف من ورائه من جهة اخرى الى الرفع من نسبة الخصاص الطبيعي بشكل غير مباشر لتصبح 0,25% عوض 0,15% التي حددها في تقرير خبرته.

وانه من المبادئ ، التي يجهلها الخبير والمقررة قانونا والمكرسة قضاء، ان الإلتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم، كما نصت على ذلك المادة 228 من قانون الإلتزامات والعقود وان ذلك ما يطلق عليه نسبية العقود وان الناقل البحري يعتبر من الاغيار بخصوص علاقة التأمين التي الطاعنان العارضات بالمؤمن له، ومن ثمة لا يمكنه الاستفادة من المقتضيات المتعلقة بالتأمين وان خلوص التأمين باعتبارها مبلغا يتحمله المؤمن له عند اداء كل تعويض عن حادث لا يمكن اعتبارها امتيازا يستفيد منه الناقل البحري.

اما حول مطالب الطاعنان ان المحكمة لا تأخذ بالخبرة إلا على سبيل الاستئناس وانه قد حدد الخبير القضائي عجز الطريق في 0,15%، وهو المعطى الذي يعني المحكمة وانه باعتماد نسبة الخصاص الطبيعي المحددة من قبل الخبير القضائي فإن التعويض المستحق عن خسارة يكون محددا في مبلغ 327.090,06 درهم محسوبا كالتالي: ( مجموع الخصاص 109.300 كلغ- الخصاص الطبيعي 32.997 كلغ) = الخصاص الذي لا يدخل في عجز الطريق ويتعين التعويض عنه 76.303 كلغ اي مبلغ 327.090,06 درهم، وان المبلغ المذكور ينبغي ان يضاف اليه مبلغ 4.000,00 درهم الممثل لصائر تسوية الخصاص ليصبح المجموع 331.090,06 درهم لهذه الاسباب فهي تلتمس القول والتصريح بأن الخصاص اللاحق بالشحنة ليس مرده عجز الطريق وانما اهمال وتقصير المستأنف عليه والقول والقرار بالتالي وفق مقال المستأنفات وتحميل المستأنف عليه الصائر واحتياطيا القول والقرار بالحكم على المستأنف بأدائه لها مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر مبلغ 331.090,06 درهم من قبل الاسباب المذكورة اعلاه وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وعقب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 13-7-2020 وان الخبير انجز مهمته ووضع تقريرا خلص فيه الى تحديد نسبة الخصاص المعفي من المسؤولية في 0,15% مع اضافة نسبة الاعفاء" التعاقدي " la franchise في 0,10% بما مجموعه 0,25 % محددا مسؤولية الناقل " البحري تبعا لذلك في الجزء المتبقى وان نسبة الخصاص اللاحق بالحمولة في هاته النازلة هي 0,50% وان الخبير اعتبر ان العجز المعفي من المسؤولية يعادل 0,25 % اي النصف مع ذلك فإنه حدد قيمة النصف المتبقى في 232.790,87 درهم وان كانت المؤمنة التي تطالب بقيمة الخصاص الكلي حددت مطالبها في 374.239,75 درهم فإن نصف هذا المبلغ لا يتجاوز 187.000 درهم فقط في حين ان المبلغ الذي حدده الخبير يشكل 3/2 المبلغ المطلوب في مقال المؤمنة.

وحيث يتعين ارجاع المهمة للسيد الخبير من اجل اصلاح هذا الخطأ الحسابي الواضح.

حول مناقشة الخبرة ان النتائج التي توصل اليها الخبير لا ترتكز على اي اساس من الجدية او الموضوعية وبالفعل فإنه ارتأى تحديد نسبة الخصاص المتسامح بشأنها في 0,25% اي 25 غ في كل 1000 غ دون ان يبين اي سند له في هذا التحديد او التقليص ان صح التعبير.

من جهة ثانية فإن القرار التمهيدي اوجب على هذا الخبير الانتقال الى ميناء الافراغ للاستفسار والاطلاع على العرف السائد بميناء الوصول في الرحلات البحرية المماثلة وتحديد نسبة الخصاص المتسامح بشأنها على ضوء هاته المعطيات وافادة المحكمة الموقرة بحالات مماثلة سبق ان كانت موضوع معاينة او مشاهدة.

لكن الخبير لم يحترم منطوق القرار التمهيدي ولم ينتقل الى الميناء بل اعتبر ان هذا التنقل لن يكون مجديا في رأيه وقرر الاكتفاء بخبرته المتواضعة في هذا المجال ليحدد نسبة لم تتعد 0,25% علما ان هاته النسبة لا يمكن اعتمادها حتى في الموانئ الحديثة التي تعمل بأحدث التقنيات وان الامر في هاته النازلة كان يتعلق بنقل حمولة من " مسحوق الصوجا" من الارجنتين الى ميناء الدار البيضاء وان هاته الحمولة وصلت مطابقة لوثيقة الشحن ليس بها اي عوار او خصاص باعتبار ان اعوان شركة استغلال الموانئ لم يتخذوا اية تحفظات تحت الروافع، وان عمليات التفريغ تمت عبر عدد كبير من الشاحنات واستغرقت 18 يوما اي 3 اسابيع واسفرت في نهايتها عن خصاص ذي نسبة 0,50 %.

وان هذا الخصاص يكون بسبب طبيعة البضاعة نفسها القابلة للتطاير والتشتت وايضا بسبب ما تعرضت له بعد افراغها من تسرب اثناء عبورها للميناء بواسطة الشاحنات واثناء ايداعها بالمخازن " silos " ووزنها، مما يجعلها عرضة للنقص في وزنها وحجمها بصفة اكيدة ولا جدال فيها اضافة لذلك فإن هاته النسبة تعد ضئيلة مقارنة مع المسافة التي قطعتها الباخرة من الارجنتين الى ميناء الدار البيضاء والمدة التي استغرقتها الرحلة البحرية وعمليات التفريغ مما يستوجب اعفاء الناقل من مسؤوليتها ورفض الطلب في مواجهته، للإشارة فقط فإن الخبراء البحريين اصدروا بيانا مشتركا حددوا فيه النسبة المعفية من المسؤولية في مواد الحبوب والقطاني في 1,50% بالنسبة للأحمال المنقولة من امريكا وكندا وفرنسا، كما ان الخبرات المأمور بها قضائيا استقرت على تحديد نسبة العجز المعفى من المسؤولية في هاته المواد في 1% كما يتجلى من خبرة السيد عبد العزيز جرير القضائية المرفقة طيه التي اكدت ان نسبة الخصاص في الأحمال المماثلة لا يمكن ان تقل عن 1% وعليه فإنه يتعين استبعاد ما جاء في تقرير الخبير السيد بلامين واعتبار ان الخصاص اللاحق بالحمولة في هاته النازلة والذي لم يتعد 0,50 % يدخل في اطار العجز المعفى من المسؤولية واعفاء الناقل من مسؤوليته ورفض الطلب في مواجهته واحتياطيا جدا ان هاته الخبرة كان فيها اجحاف كبير بمصلحة وحقوقه لأجله فهو يلتمس لذلك اجراء خبرة مضادة تسند لخبير يلتزم بمنطوق القرار وبمقتضيات القانون والفصل 59 ق.م.م الذي ينص على ان تجري الخبرة على اساس ان تكون تقنية في حين ان الخبرة التي انجزها السيد عبد الحي بلامين خالية من كل عمل تقني وبنيت على اساس تخميني وحسب خواطر ذاتية ونظرا لكون الخصاص المسجل هو 0,50% ولكون مبلغ الطلب الكلي محدد في 378.000 درهم ولكون الخبير حدد المعفي من المسؤولية في 0,25% ( اي النصف) والمبلغ " المستحق" عن النصف المتبقى في 232.790,88 درهم اي 3/2 المبلغ المطلوب والقول والحكم بإرجاع المهمة للخبير لاصلاح هذا الخطأ الحسابي فهو يلتمس استبعاد نتائج الخبرة والقول والحكم بأن الخصاص الملاحظ في الحمولة والذي لم يتعد 0,50 % يدخل في النسب المعفية من المسؤولية وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من اعفاء الناقل من المسؤولية ورفض الطلب في مواجهته واحتياطيا جدا القول والحكم باجراء خبرة مضادة مع حفظ حقه في التعقيب وتحميل المستأنفة الصائر. مرفقا مذكرته صورة البيان المشترك وخبرة السيد عبد العزيز جرير.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 13/7/2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 20/07/2020.

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنان على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة ان الخصاص طبيعي يعفى معه الناقل من المسؤولية.

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول الضياع الطبيعي للطريق ، فالثابت قانونا وقضاء أن العرف وخلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف وباعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدر غير رسمي للقانون، وبالتالي أقل درجة من العرف ، وانه وعملا بمقتضيات المادة 476 ق.ل.ع. فإن الناقل البحري الذي يتمسك بأن نسبة الخصاص المسجلة تدخل في إطار الضياع الطبيعي للطريق الذي يعفيه من المسؤولية هو الذي يتعين عليه تحمل عبء اثبات ذلك ولا يحق له التمسك بالعرف السائد في هذا المجال ، هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل لم تتجاوز 0,49 غير مبرر قانونا، خاصة وأنه اعتمد فقط على الاجتهادات القضائية المتواترة لمحكمة البداية والخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن خبراء مختصين في الميدان البحري والذين لهم من الدراية والمعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى ونوعية البضاعة المنقولة والآليات المستعملة في الإفراغ.

وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية و وسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).

وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه من أجل تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول، وأن الخبير المعين السيد عبد الحي بلامين حدد نسبة الخصاص في 0,50 % كما حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 0,15 % من الوزن الإجمالي للحمولة وحدد التعويض عن النسبة الزائدة في مبلغ 232790,87 درهم وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن مادة فول الصوجا تم نقلها على شكل خليط وعرفت عمليات افراغ مباشر تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة.

وحيث يترتب على ذلك أن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية نسبة 0,15 % فقط من الوزن الإجمالي للبضاعة أما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة أثناء النقل والإفراغ فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ .

وحيث انه وبخصوص منازعة الناقل البحري في مسؤوليته عن الخصاص وكذا في الخبرة المنجزة وفي نسبة عجز الطريق المحددة بمقتضاها فتبقى منازعة غير جدية طالما ان الامر يتعلق بخصاص ناتج عن عدم افراغ جزء من البضاعة التي تم نقلها على شكل خليط وخضعت لعمليات افراغ مباشر ولم يتبت ايداعها بمخازن متعهد الشحن والافراغ هذا فضلا على ان عمليات الافراغ تتم من عنابر السفينة مباشرة الى شاحنات المرسل اليه وبالتالي فلا مجال للدفع بانعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ خاصة وان الخصاص ناتج عن عدم افراغ من البضاعة المشحونة على ظهر الباخرة في مجموعها اذ لم يتم افراغ سوى 21888,84 طن من اصل 21998,14 طن أي بفارق 109300 طن وبنسبة 0,50% من مجموع الحمولة. واما بخصوص تمسك الناقل البحري بأن نسبة الخصاص التي حددها الخبير جد ضئيلة فهو دفع مردود طالما ان تحديد الخبير لنسبة عجز الطريق جاء انطلاقا من المراحل التي عرفتها عمليات الافراغ والتي مرت عليها مدة طويلة فضلا على العرف المعمول به والذي من شأنه ان يتغير بتغير طبيعة الحمولة والعوامل المناخية التي صاحبت الرحلة البحرية وكذا طول وقصر المسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والتفريغ مع الاخذ بعين الاعتبار الوسائل والآليات المستعملة وبذلك فإن تحديد الخبير لنسبة الاعفاء في 0,15 % جاء انطلاقا من العرف السائد وبالنظر لطبيعة البضاعة التي تم نقلها على شكل خليط.

وحيث انه وبخصوص تمسك الناقل البحري بأن الخبير قد اخطأ في احتساب التعويض المستحق باعتبار انه حدد الجزء المعفى من المسؤولية في 0,25 % اي النصف من نسبة العجز المسجلة بينما حدد المبلغ المستحق عن النصف المتبقى في 232790,8 درهم اي 3/2 من المبلغ المطلوب فهو صحيح خاصة وان المحكمة بعد استقرائها لتقرير الخبرة تبين لها ان الخبير قد اخطأ في احتساب التعويض مما ارتأت معه المحكمة تحديد التعويض المستحق استئناسا بتقرير الخبرة واعتماد على نسبة عجز الطريق المحددة بمقتضاها وايضا نسبة ( franchise) المنصوص عليها طبقا لشهادة التأمين 0,10%.

وحيث انه وبخصوص منازعة شركات التأمين في احتساب الخبير لنسبة الاعفاء ( franchise) المنصوص عليها في شهادة التأمين بعلة ان الربان لا يمكنه ان يستفيد من نسبة الاعفاء المتفق عليه بين طرفي عقد التأمين وبصفته غيرا عملا بقاعدة نسبية العقود فهو مردود طالما ان دعوى المؤمنات قدمت في اطار الفصل 367 من قانون التجارة البحرية وهي ما تسمى بدعوى الرجوع على الغير المتسبب في الضرر لاسترجاع ما تم اداؤه للمؤمن لها في اطار عقد التأمين وانه انطلاقا من ذلك فإنه لا يحق لها استرداد إلا ما ادته للمؤمن له وبالتالي ومادام وصل الحلول تضمن خصم نسبة 0,10% لخلوص التأمين فإن النسبة المذكورة وجب خصمها لعدم استفادة المؤمن لها منها وذلك ما سارت عليه محكمة الاستئناف في قرارها الصادر حديثا بتاريخ 18-6-2020 ملف عدد 4205/8232/2019 قرار 1388.

وحيث ارتات المحكمة اعتبارا للحيثيات اعلاه احتساب التعويض استنادا للعملية التالية ( التعويض عن أصل الخسارة × ( الفرق بين نسبة الخصاص المسجلة ونسبة الاعفاء+ نسبة عجز الطريق الكل مقسوم على نسبة الخصاص المسجلة اي ( 374239,75 × ( 0,15+ 0,10) % 0,50 الحاصل هو 187117,87 درهم يضاف له مبلغ 4000 درهم عن صائر تصفية الخصاص اي ما مجموعه ( 191117,87 درهم).

وحيث ان الطاعنة تبقى محقة في الفوائد القانونية من تاريخ القرار.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت علنيا، انتهائيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : باعتبار الاستئناف و الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد باداء المستأنف عليه لفائدة المستأنفات مبلغ 191117.87 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و جعل الصائر بالنسبة و برفض الباقي.

Quelques décisions du même thème : Commercial